أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي
Transcription
في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ
ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ
المحب يفرح بحبيبه ويفرح بمن وصل حبيبه وكذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. واذا كان رب العالمين سبحانه وبحمده مدح الفرحة بفضله ورحمته مدحا خاصا. فقال سبحانه وبحمده قل بفضل الله وبرحمته - 00:01:00ضَ
وبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان سيد المحبين كان يفرح بكل ما يوصل الناس برب العالمين سبحانه وبحمده وانت اذا تأملت - 00:01:30ضَ
اختافا من كرمة هديه ونوره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تجد ان هذا الخلق كان فاشيا في حياته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يفرح بفضل الله عز وجل - 00:01:48ضَ
يفرح بتيسير الله عز وجل على عباده يتناءى بعيدا عن كل ما يشق على الناس في حياتهم. لماذا؟ لانه يريد وصل الناس برب العالمين في ايسر سبيل واقصره لانه كان يفيض حبا لله سبحانه وبحمده - 00:02:04ضَ
انت اذا تأملت في قصة سيدنا كعب ابن كعب ابن مالك رضي الله عنه في توبته الشهيرة في حديثه الجليل العظيم الذي ملئ بالفوائد العظيمة الشريفة فلما نزلت توبة سيدنا كعب - 00:02:26ضَ
ما الذي كان قبل بدء اه قبل نزول هذه التوبة؟ كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يؤدبه ادب المحب والمحب لا يطيق هجر حبيبه والنبي صلى الله عليه وسلم كان يربي اصحابه لا سيما الخاصة منهم - 00:02:42ضَ
تربية المحبين ولا يعجل عليهم بالعقوبة ولكن يعاقبهم بما يعلم اثره في نفوسهم هجره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الواحد منهم كان هذا اشد شيء على سيدنا كعب وصاحبيه - 00:03:01ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم هاجر مكالمتهم والنظر اليهم وامر المسلمين بهجرهم وكان سيدنا كعب يقول وكنت اذا صليت فاقبلت على صلاتي نظر الي. لانه رحيم لا يعاقب معاقبة - 00:03:21ضَ
المستبد ولكن معاقبة المحب الذي يرجو اصلاح حبيبه فهذا هجر محب يريد انابة حبيبه يريد اذاقته لوعة الهجر لا ان يكون تاردا اياه من سياج الرحمة والفضل والاحسان والحب فاذا اقبل سيدنا كعب رضي الله عنه على صلاته يقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لينظر اليه - 00:03:42ضَ
فازا ما نظر سيدنا كعب رضي الله عنه تجاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرض عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا الاعراض عند الصحابة معناه الموت - 00:04:11ضَ
يدل على ذلك حديث سيدنا عمر عندما غاضب سيدنا ابا بكر رضي الله عنهما واصل الحديث في الصحيحين من حديث سيدنا ابي بكرة رضي الله عنه عنه. وعنهم جميعا شاهدوا الحديس - 00:04:28ضَ
عندما جاء سيدنا عمر لما كان بينه وبين سيدنا ابي بكر مهاجرة قال فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى سيدنا عمر. لماذا؟ لانه يرى ان عمر رضي الله عنه خلف صراط - 00:04:43ضَ
المحبة مع سيدنا ابي بكر وسيدنا ابو بكر سيدنا ابو بكر منزلة وقدرا وجلالة وجلس جاثيا فجثى سيدنا ابو بكر رضي الله عنه كانما يحول وهذا من تمام حبه لاخيه - 00:05:01ضَ
كأنما يحول بين نظرة الغضب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين سيدنا عمر. فلما جاء سيدنا عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه تلقاء وجهه فاعرض عنه فاقبل عن يمينه فاعرض عنه فاقبل عن يساره فاعرض عنه - 00:05:19ضَ
وقال سيدنا عمر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انت معرض عني فاعراض النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عن الصحابة امر هائل يفقد الانسان روحه ولا يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:38ضَ
ومع ذلك لما نزلت توبة سيدنا كعب فوالله ما لامه النبي صلى الله عليه وسلم ولا ثرب عليه بل غمره الفرح وجاء سيدنا كعب رضي الله عنه مهرولا يسبق الريح. الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. تتهادى الافراح كان - 00:05:56ضَ
كله عرس علوي. لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بشر الصحابة ان الله عز وجل تاب على كعب وصاحبيه فاقبل فقال سيدنا كعب رضي الله عنه فاذا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يعلوه البشر وكان اذا سر استنار وجهه كانه قطعة قمر - 00:06:18ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تخيل ان اجمل وجه في الوجود كيف يكون حاله عندما تغمره الفرحة والبشارة وما فرحة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما سر ضحكه والاضواء التي تكسو وجهه صلى الله عليه - 00:06:45ضَ
على اله وصحبه وسلم ان رب العالمين اقبل على عبده فقبل توبته فقال لسيدنا كعب بلسان المحب يا كعب بن ما لك ابشر بخير يوم طلعت عليك فيه الشمس منذ ولدتك - 00:07:06ضَ
امك كان يحب البشارة. كان يحب وصل الناس برب العالمين سبحانه وبحمده. ويحب تيسير الامر عليهم. وكان يغضب غضبا المحب اذا خالف الناس هذا الصراط فيسأله بعض الصحابة يا رسول الله - 00:07:23ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عندما حث النبي صلى الله عليه وسلم على الحج. فقال افي كل عام يا رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:40ضَ
فكرر الرجل مقالته فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. فقرر الرجل مقالته فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ذروني ما تركتكم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم - 00:07:54ضَ
يحجزهم يعينهم ان يكونوا واصلين لله عز وجل بالمؤمنين رؤوف رحيم. بالمؤمنين رؤوف رحيم. وما رأفته ورحمته الا ثمار محبتي لله ان في قلبه حبا عظيما ناطقا بالرحمة. فيريد ان تكون جسور الصلة بالله عز وجل هينة سهلة - 00:08:14ضَ
لا يعنت الناس فيها انفسهم. يأتيه الناس في الحج. فما سأله واحد الا قال افعل ولا حرج. افعل ولا حرج. ينظر الى رجل قاضي الة على نفسه الا يستظل والا يقعد - 00:08:37ضَ
يظن نفسه متقربا الى الله عز وجل فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ما شأن هذا؟ فيخبر فيقول ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه. مروه فليستظل وليقعد. هكذا كان - 00:08:53ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. تأتيه البشارة بالخير لامته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فينظر وجهه كأن فيه سورة الجنة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فيقبلوا وعلى وجهه البشر - 00:09:06ضَ
ما سر بشره؟ وما سر فرحته؟ ووضاءة وجهه الانور صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ورضي الله عن امي لما نظرت مرة الى وجهه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:09:25ضَ
تذكرت قول ابي كبير الهذلي واذا نظرت الى اسرة وجهه بركة كبرق العارض المتهلل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكانت تراه اولى الناس بهذا النعت وهو اكبر من هذا النعت واجمل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:09:41ضَ
فما سر بشره عندما اقبل في يوم من الايام؟ كما في سنن النسائي ان جبريل عليه السلام جاءه فاخبره ان الله عز وجل جعل هنالك عيدة عظيمة وثوابا جزيلا وفضلا كبيرا - 00:10:01ضَ
من صلى عليك مرة صلى الله عليه وسلم بها عشرا ومن سلم عليك مرة سلم الله عز وجل عليه عشرا كان هذا سر فرحته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وفي بعض الروايات انه سجد فاطال السجود - 00:10:17ضَ
فرحا وبشرا فيقوم فيسأل فيخبر اصحابه رضي الله عنهم بسر هذه السجدة الشاكرة من هذا القلب المحب ان هنالك بشارة لامته ان من صلى عليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مرة صلى الله عز وجل عليها عليه بها عشر - 00:10:40ضَ
فيحب ان يكون الناس بخير وان يكونوا موصولين بالله عز وجل وينسى نفسه في ذلك ينسى نفسه سبحان الله! يكون الامر صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يأتيه هدية من الهدايا - 00:11:05ضَ
جديدة وكان يكون محتاجا اليها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كان يواسي المؤمنين بما عنده من مال ومتاع. فكان لا يدع شيئا لنفسه صلى الله عليه وسلم مفاجأت مرة بردة - 00:11:24ضَ
فاقبل بعض الصحابة وسيكون لهذا معنا موقف خاص في ايثاره صلى الله عليه وسلم الناس وفي حبه لامته وفي حبه ان يكون الناس موصولين بالله رب العالمين ويأتي بعض الصحابة فيسأله هذه البردة - 00:11:42ضَ
اليه الصحابة فيعنفونه وانت تعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتاجها يعني لماذا سألته وهو حيي لا يقول شيئا؟ لا يقول لا لا يقول لا، عليه الصلاة والسلام - 00:12:01ضَ
لماذا؟ طالما ان هذا موصل بالاحسان الى الناس فان رب العالمين يحب الاحسان. الله عز وجل يحب المحسنين وهو سيد المحسنين. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يحب الرحماء وهو سيد الرحماء - 00:12:15ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيقول والله اني لاعلم حاجته الي ولكني اردت ان تكون كفني ايضا لغة المحبة سارية منه اليهم ومنهم اليه. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فلم تكن مسألة هذا الصحابي مسألة رد - 00:12:28ضَ
رجل دنيوي كان مسألة انسان يحب ان ينال بركة برد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لتكون كفنه ليكون هذا البرد كفنه بعد موته. يعتده لذلك عندما نزل براءة امنا رضي الله عنها وارضاها - 00:12:46ضَ
وامنا قد بلغ بها الهم مبلغا عظيما كان يتألم من شدة همه صلى الله عليه وسلم. احب الناس اليه ولكن الله لو امر الصحابة ان يأتوا اليه برأس عبدالله ابن ابي - 00:13:09ضَ
ومن سعوا والعرب والنبي صلى الله عليه وسلم اغيروا الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولابد كما اكرر دائما ان هنالك عند النبي صلى الله عليه وسلم صبرا خاصا انفرد به عن الخلق - 00:13:29ضَ
ان من اوتي هذه الصفات العظيمة من الغيرة العظيمة ومن الرحمة العظيمة ومن الشفقة العظيمة لابد ان يحلى صبرا خاصا عليه فان من اوتي هذا الحظ العظيم من الغيرة لا يضبطها الا لانه محب لله عز وجل - 00:13:44ضَ
ومع ذلك يعرض عن عبدالله بن ابي وا امنا في همها. وهو لا يطيق عليها شيئا. عليه صلوات الله وسلامه وقد خاض من خاض من اهل النفاق وممن ردد من اهل الخير هذا الكلام من الصحابة - 00:14:06ضَ
في عرض امنا رضوان الله عليها هذا امر عظيم. جليل كبير ومع زلك لما نزلت برائتها علاء البش وضحك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كأن الشمس الظهيرة سطعت - 00:14:26ضَ
في بيت ابي بكر رضي الله عنه هذه امنا على سريرها مريضة هذا سيدنا ابو بكر وام رومان والموقف عصيب عصيب وقاضي نحت الحزن قلب امنا رضي الله عنها. فلما نزلت برائتها - 00:14:46ضَ
علاه البشر وقال يا عائشة ابشري لو انك بحثت عن لفظة البشر في كلامه صلى الله عليه وسلم تجد ان هذا كان خلقا له. بل جعل ذلك وساطا له للناس كلهم. يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفلوا. لان - 00:15:05ضَ
المحب مشغول بايصال هؤلاء الى رب العالمين ولقد قال كلمة الحب التي تنادي كل قلب ما مثلي ومثلكم الا كمثل رجل اوقدت نار فانا اخذ بحجزكم عن النار فجعل الفراش والجنادب يتساقطن في هذه النار - 00:15:23ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم كأنما يحول بين الناس وبين النار يأخذ بأزمتهم ولذلك عندما تقرأ في عبسة لماذا عاتب رب العالمين النبي صلى الله عليه معتبة هذا العتاب وكما قلت دائما ما عوتب صلى الله عليه وسلم على شيء الا دل على عظيم قدره عند رب العالمين - 00:15:49ضَ
العالمين وعلى عظيم شمائله صلى الله عليه وسلم. لماذا عتب؟ ان اعرض عن سيدنا عبدالله بن ام مكتوم رضي الله عنه ومع لماذا؟ لانه يريد وجهاء قريش ان يسلموا يريد ان يعود الناس الى الله - 00:16:09ضَ
لا ينشغل بنفسه. ولذلك في صلح الحديبية عندما جلس الى سهيل بن عمرو ماذا كان شغف النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا عبد محب يريد تيسير الامر على الناس. في كتب سهيل بن عمرو - 00:16:27ضَ
رضي الله عنه وكان لم يكن مسلما آآ انذاك يكتب فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي اكتب آآ هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو كذلك - 00:16:43ضَ
يقول السائل بن عمرو لو علمنا انك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قتلناك امحها واكتب محمد ابن عبدالله. سيدنا علي يا ابا وحق له النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ القلم وهو لا يحسن يكتب صلى الله عليه وسلم فيمحو رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب محمد بن عبدالله - 00:16:55ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم سبحان الله! لماذا هذا؟ لا يطلب شيئا لنفسه. انما يطلب صلة الناس بالله، عز وجل، وما فيه رحمة الناس والتيسير عليهم، هذا هو شأن - 00:17:14ضَ
المحب ان يكون واصلا الناس بربهم سبحانه وبحمده. بايسر سبيل ما لم يكن اثما وباقصره ما لم يكن فيه عجلا وما اوسمناك الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين وما اوصى الناس الا رحمة - 00:17:27ضَ
- 00:18:28ضَ