السيرة - الدورة (2) المستوى (2)

وفاته ﷺ - المحاضرة 24 - السيرة - المستوى الثاني (2) - الشيخ حمزة بن ذاكر الزبيدي

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لك - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:40ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله ارسله ربه رحمة للعالمين بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة. جاهد في سبيل الله تعالى حق جهاده حتى اتاه اليقين - 00:01:05ضَ

تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك جزاه الله عنا خير ما جزى نبيا عن امته وصلى الله عليه واله واصحابه والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين - 00:01:24ضَ

اما بعد حياكم الله اخواني اخواتي من طلاب وطالبات العلم في برنامج اكاديمية زاد في دورته الثانية وفي هذا المستوى الثاني من دراسة السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم - 00:01:43ضَ

اه كما مر معنا في اللقاءات الماضية دراستنا في هذا المستوى للشمائل المحمدية آآ من اخلاقه صلى الله عليه وسلم الظاهرة واخلاقه الباطنة وهديه عليه الصلاة والسلام في هذا اللقاء - 00:02:00ضَ

الاخير من هذه اللقاءات العلمية المباركة في هذا المستوى الثاني نتحدث عن امر عظيم وعن امر جلل وهو وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم لقد كانت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اعظم مصيبة اصيب بها المسلمون - 00:02:20ضَ

ولذلك ذلك العالم المالكي ابن العربي المالكي رحمه الله لما كتب كتابه العواصم من القواصم جعل اول قاسمة هي وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم كان هذا الامر وهو وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وموته - 00:02:45ضَ

هي سنة الله عز وجل في البشرية جمعاء حتى في الانبياء والمرسلين فانزل الله سبحانه وتعالى له قرآن يتلى في كثير من مواطن تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر من البشر - 00:03:12ضَ

كلف برسالة يؤديها ثم بعد ذلك يلحق بالرفيق الاعلى كان من جملة الايات انك ميت وانهم ميتون هذه حقيقة هذه حقيقة لا يمكن تخلفها انك ميت اي انك يا محمد ميت - 00:03:32ضَ

وانهم ميتون وستبعثون ثم انكم تبعثون ثم انكم عند ربكم تختصمون وسيقظ الله عز وجل بينكم في يوم الجزاء والحساب وكذلك كانت هناك بعض المؤشرات التي تشير الى هذا الحدث العظيم - 00:03:58ضَ

غير هذه الاية الصريحة كان كثيرا النبي صلى الله عليه وسلم ما يردد لعلي لا القاكم بعد عامي هذا واوصى معاذ لما ارسله الى اليمن لعلك ان تمر بمسجدي فلا تلقاني لعلك ان تمر بقبري ولا تلقاني - 00:04:24ضَ

فبكى معاذ تخشعا وحزنا والما على فراق رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي رسالة ان معاذ الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن سيعود ولن يلقى النبي صلى الله عليه - 00:04:45ضَ

وسلم في الحياة ايضا لما حج بالناس حجة الوداع كان في خطبته يشير الى هذا المعنى يا ايها الناس خذوا عني مناسككم لعلي لا احج بعد عامي هذا. لعلي لا القاكم بعد عامي هذا. هذا مؤشر - 00:04:58ضَ

على قرب اجله صلى الله عليه واله وسلم كان يسأل الناس انكم مسؤولون عني يوم القيامة فما انتم قائلون. قالوا نشهد انك قد بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة وكان يرفع يده الى السماء ويقول اللهم فاشهد ويمكثها على الناس. اللهم فاشهد اللهم فاشهد - 00:05:20ضَ

هذا مؤشر لذلك نزول قول الله عز وجل في في حجة الوداع. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا. اكتمال النعمة. تمام النعمة كمال الدين رضي رضى الله عز وجل عن هذا الدين لهذه الامة ليكون الدين الخاتم. هذا مؤشر ايضا - 00:05:48ضَ

لقرب وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم ايضا كان من اواخر ما نزل قول الله عز وجل اذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا - 00:06:16ضَ

اقبال الناس على الدين وعلى الاسلام بعد الغلبة والنصر والفتح المبين ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه - 00:06:36ضَ

كان له مجلس استشاري لكبار الصحابة ومجلس للبدريين وكان من جملة من يدخل وكان شابا صغيرا يدخل ابن عباس وكان الاشياخ يعني يتساءلون يعني عن سر ادخال هذا الفتى مع - 00:06:56ضَ

كبار الصحابة واشياخ المسلمين وكبراءهم ما سأل عمر قال ما تقولون في هذه الايات في قول الله عز وجل اذا جاء نصر الله والفتح فبدأ الناس يتكلمون انه اذا فتح الله على عبده مكة ونزل النصر امره الله ربه بالاستغفار والتوبة - 00:07:12ضَ

ما سمع منهم فلما انتهوا قال لابن عباس حتى يبين لهم مكانة هذا الشاب وعلمه ذهني قال ما تقول يا ابن عباس؟ قال اني اقول غير ذلك قال وما تقول - 00:07:34ضَ

قال اني اقول ان هذا اعلان واعلام من الله عز وجل لنبيه بدنو اجله انك قد اديت الرسالة واكملت المهمة وجاء النصر وجاء الفتح ودخل الناس في دين الله افواجا فاستعد للقاء ربك - 00:07:55ضَ

بالتوبة والاستغفار وكثرة اللجوء اليه سبحانه وتعالى قال ابن عمر والله لا اعرف غير ذلك فابان لهم يعني مكانة ابن عباس العلمية وما يستحقه من اه ان يكون مستشارا لعمر رضي الله تعالى عنه - 00:08:13ضَ

هذه كلها مقدمات مقدمات ومؤشرات تدل على قرب وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم انه عليه الصلاة والسلام في عمره عاش اربعين سنة قبل النبوة. فلما بلغ الاربعين - 00:08:34ضَ

اكرمه الله تبارك وتعالى بالوحي والنبوة والرسالة ثم انه دعا في مكة ثلاثة عشر سنة ادي ثلاثة وخمسين سنة ثم هاجر الى المدينة ودعا بها عشر سنوات هذي ثلاثة وستين سنة - 00:08:55ضَ

وقبض النبي صلى الله عليه وسلم في عمره المبارك عن ثلاث وستين سنة فاصل ونواصل الحديث عن هذا الامر الجلل فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم - 00:09:17ضَ

الرحلة لطلب العلم موصلة الى سعادة الابد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وبالرحلة يلقى الطالب العلماء - 00:09:56ضَ

وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج ويجدد نشاطه ويزيد خبراته قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى عليه السلام في ذلك رحلة شاقة - 00:10:13ضَ

حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه - 00:10:42ضَ

فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا والقصد القصد تبلغ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه - 00:11:07ضَ

ذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى جنازة وشهدها وشهد دفنها ثم عاد الى بيته فاصابه صداع شديد وكان هذا بداية المرض اصابه صداع شديد حتى كان يعصب رأسه يربطه - 00:11:43ضَ

ويقول وا رأساه وقد دخل على عائشة وهي تقول كانت مصابة بشيء في رأسها من الصداع وكانت تقول ورأسها قال انا والله وا رأساه من شدة الالم الذي كان يجده - 00:12:02ضَ

ثم اصابته الحمى صلى الله عليه وسلم حتى كان يغشى عليه ويغمى عليه وكانت تصب عليه القرب من الابار المختلفة بالماء البارد ثلاث مرات يقوم ويغمى عليه ويرش بالماء صلى الله عليه واله وسلم - 00:12:17ضَ

وكان قد امر ابا بكر ان يصلي بالناس نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا اشارة الى فضل الصديق رضي الله تعالى عنه ومكانته وانه بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:12:39ضَ

ثم تحامل على نفسه في يوم من الايام وخرج للناس وكأنه مثل الذي يعتذر منهم ويقول ما من لاحد علينا يد الا قد اديناها اليه. الا ابا بكر فان له علينا يد الله يكافئه - 00:12:58ضَ

فبكى ابو بكر الصديق رضي الله عنه وقال لله الفضل ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن اخوة الاسلام. فان صاحبكم خليل الله يقصد نفسه صلى الله عليه واله وسلم - 00:13:17ضَ

ثم طلب من الناس القصاص ايها الناس من اخذت له مالا فهذا مالي. حاشاه صلى الله عليه وسلم ما اخذ مال احد وقال من ضربت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه - 00:13:40ضَ

يعني يريد ان يتخفف عليه الصلاة والسلام من الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم ظالما له؟ حاشاه كان ارأف الناس وارحم الناس واكرم الناس صلى الله عليه وسلم. وبكى الناس - 00:13:57ضَ

قال واحد من الصحابة استثمر هذا الموقف لي عليك دين يا رسول الله ثم قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقصد انه ان يريد ان يمس جسده جسد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:14:11ضَ

ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم وقال ان ان الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده واختار ذلك العبد ما عند الله فبكى ابو بكر الصديق فعجبنا - 00:14:28ضَ

وكان اعقلنا واعلمنا لما بكى قال فعرف ان المخير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا خيره الله بين بين لقاء الله وبين الدنيا واختار النبي صلى الله عليه وسلم ما عند الله عز وجل - 00:14:44ضَ

يقول انس بن مالك رضي الله عنه اخر نظرة نظرتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين يعني اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:03ضَ

كشف الستارة فنظرت الى وجهه كأنه ورقة مصحف من جمالها وبهائها ونضرتها والناس خلف ابا بكر يصلون في صلاة الصبح. فكاد الناس ان يضطربوا من شدة فرحهم وابتهاجهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظره اليهم. افتتنوا كادوا ان يفتتنوا في صلاتهم. من حبهم لرسول الله صلى الله عليه - 00:15:16ضَ

لعله ان يخرج اليهم فيصلي بهم اماما كما اعتادوا عليه صلى الله عليه وسلم. فرحوا بذلك وكادوا ان يفتتنوا في صلاتهم فأشار اليهم ايها الناس اثبتوا هنسبته وابو بكر يؤمهم في الصلاة صلى رظي الله تعالى عنه. والقى الستر - 00:15:46ضَ

والقى الستر بعد ذلك الى ان الى اخر النهار توفي الرسول صلى الله عليه وسلم فكان تلك اخر نظرة وقبل ان يسدل الستار صلى الله عليه وسلم تبسم ضاحكا عليه الصلاة والسلام. هذا التبسم تبسم الفرح - 00:16:06ضَ

والسرور فيما رأى ان رسالته قد بلغت وانه قد اوصل الرسالة كاملة كما طلب الله منه وانه يرى اصحابه قائمين بامر الله مصطفين خلف واحد منهم ساجدين راكعين معظمين تالين لكتاب ربهم يؤدون عبادتهم كما امرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم. فسره هذا المنظر لاصحابه - 00:16:25ضَ

ثم اسدل الستار وكانت هذه اخر نظرة نظرها النبي صلى الله عليه وسلم الى اصحابه تقول عائشة رضي الله تعالى عنها في اخر تلك اللحظات من حياته صلى الله عليه وسلم - 00:16:53ضَ

كنت مسندة النبي صلى الله عليه وسلم الى صدري لانه كان يتنقل بين بيوتات امهات المؤمنين فطلب ان يمرض يعني شعرنا برغبته ان يمرض في بيت عائشة فاذل له فكانت تقول عائشة كنت مسندته الى صدري - 00:17:12ضَ

او الى حجري فدعا بطشت ليبول فيه ثم بال فمات صلى الله عليه واله وسلم. وتقول توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي نوبتي اي في اليوم الذي يكون عندي - 00:17:33ضَ

وبين سحري ونحري. في هذه المنطقة النحر هذا هو النحر والسحر من جهة الصدر آآ جهة الرئتين قالت توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهذا من فضل عائشة - 00:17:50ضَ

ومكانتها وفي نوبتي اي في يومها وبين سحري ونحري شدة القرب ان يضع رأسه على صدرها رضي الله تعالى عنها. وجمع الله بين ريقي وريقه في اخر حياته. ان يغادر هذه الدنيا ان يجتمع ريقي بريقه. وذلك - 00:18:07ضَ

كأنه لما دخل عبدالرحمن بن ابي بكر اخو عائشة على اخته عائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعني على صدر زوجته في اخر رمقه فنظر ولا يستطيع الكلام من شدة الالم وسكرات الموت - 00:18:28ضَ

فنظر فاذا عبدالرحمن معه سواك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب السواك فعرفت عائشة من نظرة حبيبها صلى الله عليه وسلم انه يريد السواك قالت تريده فاشار النعم برأسه فاخذته فقظمته يعني - 00:18:48ضَ

يعني مزقته بفمها فكظمته شيئا جديد حتى يكون شيئا جديدا سواكا جديدا. ثم مضغته لينته ورطبته له ثم قدمته له صلى الله عليه وسلم للاستاك فاستاك به كاحسن ما يكون السواك. فذلك قولها فكان اخر ما اختلط ان جمع الله بين ريقي وريقه كما في - 00:19:06ضَ

في رواية البخاري وهذا الحديث حقيقة فيه اشارة واضحة جدا لمكانة عائشة رضي الله عنها وما خصها الله عز وجل به من ان يموت النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها وعلى فراشه الذي في بيتها وفي نوبتها في اليوم الذي يكون عندها وان يموت - 00:19:29ضَ

واضعا رأسه بين سحرها ونحرها وان يجمع الله في اخر حياته بين ريقه وريقها تقول عائشة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح اي اناء فيه ماء - 00:19:50ضَ

وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه. ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات. اللهم اعني على سكرات الموت ثم يدخل يده في الاناء في هذا الماء. ثم يمسح وجهه ويقول اللهم اعني على سكرات الموت. اللهم اعني على سكرات الموت - 00:20:09ضَ

ثم يقول لا اله الا الله اللهم اغفر لي وارحمني والحقني بالرفيق الاعلى. اللهم اغفر لي وارحمني والحقني بالرفيق الاعلى ويدخل يده في الاناء ويمسح وجهه بالماء ثم يقول اللهم اغفر لي وارحمني والحقني بالرفيق الاعلى لا - 00:20:30ضَ

لا اله الا الله. ان للموت سكرات. ثم قال يعني يطرح خميصة على وجهه يغطي بها وجهه فاذا اغتم كشف هذه الخميصة وقال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. اي كانه يحذر امته الا يصنعوا ما صنعوا هؤلاء - 00:20:50ضَ

اهل الكتاب الذين حلت عليهم اللعنة. قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد كانه يحذر مما صنع اولئك. وفي تشديد الموت على الانبياء اه فوائد الفائدة الاولى - 00:21:16ضَ

ان اشد الناس بلاء الانبياء. حتى يعظم اجرهم ويرتفعوا قدرهم ومنزلتهم عند الله سبحانه وتعالى. والامر الثاني ليعرف الخلق مقدار هذا الموت وشدته وسكرته وان هذه اللحظات سيعيشها كل مخلوق - 00:21:33ضَ

حتى يغادر هذه الحياة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يخفف عنا وان يرحمنا وان يغفر لنا وان يلحقنا بالرفيق الاعلى وهو راض عنا سبحانه وتعالى من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع - 00:21:51ضَ

وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي - 00:22:21ضَ

بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها. وتنفره من البيت فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم - 00:22:44ضَ

والا يمنعها الحياء من ذلك فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين - 00:23:14ضَ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه. اما بعد كان من الوصايا التي اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في اللحظات الاخيرة من حياته. كان شفيقا بهذه الامة حريصا عليها رؤوفا بها رحيما بها - 00:23:31ضَ

يريد لها الخير عليه الصلاة والسلام بابي هو وامي كان من جملة الوصايا نهي عن اتخاذ قبره مسجدا كما قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا - 00:24:02ضَ

ومن المنكرات التي قد يفعلها كثير من الناس الصلاة على القبر يعني الصلاة للقبر يقصد ذلك واحيانا التوجه الى القبر بالدعاء وان كان المطلوب ان يتوجه الانسان بدعائه الى ربه عز وجل يتوجه الى القبلة ويدعو الله وتشرع زيارة قبر النبي - 00:24:20ضَ

صلى الله عليه واله وسلم والسلام عليه عليه الصلاة والسلام لكن بدون التمسح فان هذا التمسح بهذه الحجرة لا يجوز. وهذا من البدع والتوجه للقبر بالدعاء لا يجوز. ان كان يقصد ذلك - 00:24:40ضَ

وسؤال يعني ما يفعله بعض الناس التوجه الى القبلة وسؤال الله سبحانه وتعالى ويشرع الزيارة ويشرع على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الوصايا كان يقول الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم. الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم. هذه توصية. هذا يدل على اهميتها وعلى مكانتها - 00:24:58ضَ

على الامة ان تعتني بهذه الوصية العظيمة. وهي المحافظة على الصلاة واقامتها وايضا وما ملكت ايمانكم. واوصى بالنساء ونهى عن اتخاذ القبور مساجد. واوصى ايضا بالانصار خيرا الانصار اوصى بهم خيرا. اقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم وتجاوزوا عنهم. وهذا حق والله. يعني يا اخي لو كان لك اي تعامل مع احد - 00:25:23ضَ

من الانصار وابناء الانصار واحفاد الانصار وسلالة الانصار فاحسن اليك فاقبل احسانه. وان اساء فتجاوز عنه واصفح عنه اخذا بوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان موقف مغادرة النبي صلى الله عليه وسلم للحياة موقف مؤثر جدا. حتى ان انس يقول لما دخل رسول الله وسلم الى المدينة وقدم اضاء منها كل شيء - 00:25:47ضَ

لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اظلم من المدينة كل شيء. ووصف حال الصحابة لما مات رسول الله يقول انس والله لو رأيتنا ونحن كالغنم او كالشياه في الليلة المطيرة الشاتية - 00:26:13ضَ

من الخوف والفزع والقلق والضعف والهوان والحزن والالم لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل ان بعضهم يعني شك في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما حصل لعمر - 00:26:28ضَ

قال والله من قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات لاضربن عنقه. ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما ذهب يلقى ربه ثم يعود كما فعل موسى ابن عمران - 00:26:39ضَ

وجاء ابو بكر ودخل الى بيتي ابنته عائشة الى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الحجرة وكشف الغطاء عن وجهه فعرف انه قد مات فبكى الصديق وقبله وقال بابي انت وامي يا رسول الله. طبت حيا وميتا. لا يجمع الله لك موتتين - 00:26:49ضَ

اما الموتة التي متها فقد متها او الموتة التي كتبت عليك فقد متها وقبله ثم غطى وجهه ثم خرج الى الناس واسكت عمر وقال ايها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات - 00:27:09ضَ

ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افان مات او قتل انقلب على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين - 00:27:26ضَ

يقول عمر فلما قرأها كأني لاول وهلة اسمعها وهو الذي يحفظها لكن في حالة الذهول ثبت الله تعالى الصديق وسقط عمر على ركبتيه جاثيا من هول الصدمة وانه قد مات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:27:43ضَ

واختلفوا في دفنه اين يدفنونه صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابو بكر سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ما نسيته قال ما قبض الله نبيا الا في الموضع الذي يحب ان يدفن فيه ادفنوه في موضع فراشه. فدفن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:04ضَ

الموطن الذي مات فيه. وهو فراش النبي صلى الله عليه وسلم دفن النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة اه عائشة رضي الله عنها التي تختص بها وهي شرقي المسجد في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة - 00:28:22ضَ

ثم ايضا دفن في هذا المكان ايضا ابو بكر الصديق وعمر رضي الله تعالى عنهم لما دفنوه قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يعني قد تأثرت كثيرا وحق لها - 00:28:42ضَ

يعني فما فقدت انثى ما فقدت فاطمة رضي الله تعالى عنها كيف وهي وقد فقدت يعني خير البشر ابوها خير اب واعظم الرجال وسيد الانبياء والاصفياء والاولياء محمد صلى الله عليه وسلم - 00:29:02ضَ

فبكت وتأثرت كثيرا ثم قالت لانس ابن مالك رضي الله تعالى عنه يا انس اطابت نفوسكم ان تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فبكى انس رضي الله تعالى عنه ولكنه يعلم - 00:29:22ضَ

ان هذه هي سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي شريعة امر امر به ان المسلم اذا مات فانه يدفن وانه يلحد له يشرع له آآ اللحد وهي سنة - 00:29:41ضَ

وهي لنا كما في الاثر فدفن الصحابة رضي الله تعالى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا عليه ارسالا يعني بدأوا باهل بيته ثم المهاجرين ثم الانصار ثم آآ الصغار كلهم يصلي على رسول الله - 00:30:02ضَ

صلى الله عليه وسلم لا يؤمهم احد لا يهمهم احد بابي هو وامي صلى الله عليه واله وسلم. ما مات حتى تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وانا لنشهد انه قد بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وجاهد في سبيل الله - 00:30:25ضَ

الله تعالى حق جهاده حتى اتاه اليقين. وقد تركنا على محجة بيضاء ليلها كنهارها. لا يزيغ عنها الا هالك. ما ترك خيرا الا ودلنا عليه ولا شرا الا وحذرنا منه بابي هو وامي صلى الله عليه واله وسلم - 00:30:47ضَ

لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها الى ابي بكر الصديق وقالت له من يرثك وقال اهلي وولدي فقالت ما لي لا ارث ابي. يعني لماذا لا اخذ ميراث ابي اللديم - 00:31:05ضَ

فقال ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث نحن معاشر الانبياء ما تركنا صدقة ولكني الصديق يقول اعول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله. وانفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق عليه - 00:31:24ضَ

انه ليس لكم الحظ فيما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم صدقة. اما بالنسبة لكم فحق لكم في بيت مال المسلمين ال البيت لكم من النفقة وان تعالون وان تكفلون كما اه امر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:31:45ضَ

وايضا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ابا بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ان يقسم لها ميراث - 00:32:05ضَ

فقال ابو بكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة. اذا الفاصل الحكم دائما هو شريعة الله هو كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم - 00:32:15ضَ

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق. قال صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني فان الشيطان لا يتمثل بي وقال صلى الله عليه وسلم يحكي عن اناس يأتون قال من اشد امتي لي حبا اناس يكونون بعدي يود احدهم لو رآني - 00:32:34ضَ

في اهله وماله رواه مسلم. وهذا من شدة حبهم وصدق حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ان ابرز معالم الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الشوق الى لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحنين الى رؤيته عليه الصلاة والسلام. وان من حبه عليه الصلاة والسلام - 00:32:53ضَ

ان نطيعه فيما امر. وان نجتنب ما نهى عنه وزجر. والا نعبد الله عز وجل الا بما شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا ان نتخذه قدوة وان نتخذه اسوة لنا نقتدي على اثاره ونقف اثره صلى الله عليه واله وسلم. ان من حب - 00:33:13ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم الدفاع عنه. والدفاع عن سنته والذب عن دينه وسنته. وان يخدم هذا الدين. وان تنشر هذه سنة وهذه السيرة النبوية العطرة ان نتدارس سنته صلى الله عليه وسلم في بيوتنا وفي مدارسنا وفي مساجدنا وفي جامعات - 00:33:33ضَ

وفي تجمعاتنا ان ندارس سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان ندرس سيرته ان نهتدي ونقتدي بهديه صلى الله عليه واله وسلم اللهم اجمعنا برسول الله صلى الله عليه وسلم في جنتك. اللهم ارزقنا شفاعته. اللهم ارزقنا مرافقته في الجنة يا رب العالمين - 00:33:53ضَ

اللهم احينا في هذه الدنيا على سنته وابعثنا يوم القيامة تحت لوائه واسقنا من حوضه ومن يده الشريفة وارزقنا في جنات النعيم والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين - 00:34:13ضَ

تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى ندى بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:34:32ضَ