Transcription
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود. ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا - 00:00:01ضَ
الى سكينة حقول السماء تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه قلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى ثم قال له شيخه في يوم من الايام - 00:00:36ضَ
ليبعث قلبه ويعرج بروحه الى الملأ الاعلى سيكون بعيدا عن سفاسف الاخلاق ورذائلها ويكون قريبا من ربه تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان اقربكم مني مجلسا يوم القيامة - 00:01:03ضَ
احاسنكم اخلاقا. فقال له يا بني اتدري ما سر تلك الياء قال وما تلك الياء التي تعني يا شيخنا قال يا بني انظر الى كرم ربك سبحانه وتعالى يقطع العبد صلته بربه - 00:01:24ضَ
ويدبر عنه ويشرد بعيدا في بيداء الغفلة والوحشة والذنوب والاثام سيجد نداء الرب عز وجل نداء عجيبا قل يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله - 00:01:43ضَ
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ثم قال له يا بني قطعوا صلتهم به ولم يقطع صلته بهم سبحانه وتعالى فقال لهم ذلك النداء الشريف العلوي. قل يا عبادي بتلك الياء - 00:02:11ضَ
جاءوا النسبة ان يكون العبد منتسبا الى ربه سبحانه وتعالى ثم دله وقال له مستحضر زلك الموقف وذلك المشهد من رب العالمين سبحانه وتعالى في خطابه لابليس عليه لعائن الله. قال له ان عبادي - 00:02:35ضَ
ليس لك عليهم سلطان فادخل نفسك يا بني في زمرة هذه الديانة واستظل بها تجد بركتها وانوارها ان انحيازك الى الله عز وجل هو الشرف كله ان يكون دافعك الى الطاعة - 00:02:57ضَ
ان يصدق عليك ظن ابليس كما قال رب العالمين عن بعض الشاردين الهالكين ولقد صدق عليهم ابليس ظنا بئس للانسان ان يكون يحطب في هوى عدوي وان يوالي عدوه الذي يسعى في اهلاكه - 00:03:19ضَ
وان يقطع صلته وان يبتعد مجافيا ذلك الرب العظيم الذي لا تنقطع نعمه ولا يحجب خيره ولا ينسى عباده حتى العاصي حتى الكافر لا يقطع عنه خيره ولا يحجب عنه رزقه سبحانه وتعالى - 00:03:43ضَ
فازا ما انبعث الانسان الى مشهد الطاعة منحازا الى ربه عز وجل تبرق بين عينيه تلك الياء باسطة اضواءها وظلالها في نفسه يجد للطاعة ضوءا ونورا والقا وحياة حلاوة لا تبنى ابدا ابدا - 00:04:07ضَ
موصولة بتلك الياء تلك الياء موصولة برب العالمين سبحانه يدخل نفسه في زمرة اولئك العباد ولا يكون من اولئك الذين قال الله عز وجل سوف تتخذونه يعني ابليس وذريته اولياء من دوني - 00:04:32ضَ
وهم لكم عدو ليس للظالمين بدلا اقبح بها من مبادلة ان تبتعد عن ربك سبحانه وتعالى وان تكون في ركاب هذا المظلم الشارد عن ربه سبحانه وتعالى الذي علم خاتمة سوءه فاراد ان يحتطب كثيرا من الناس. ولذلك يقول رب العالمين لاولئك الذين - 00:04:53ضَ
شرف هذه النسبة يوم القيامة قال الله عز وجل يا معشر الانس قد استكثرتم من قيام عشر الجن قد استكثرتم من الانس اطللتم امما حتى ان في الحديث الصحيح ان الله عز وجل يقول لسيدنا ادم على نبينا عليه صلوات الله وسلامه يا ادم قم فابعث بعس - 00:05:22ضَ
مساء النور. فيقول يا رب وما بعس النار قال الله عز وجل من كل الف تسعمئة وتسعة وتسعون الى النار وواحد الى الجنة اضلال كسير ومتاهة بعيدة في ان يقطع العبد صلته عن ربه سبحانه وتعالى - 00:05:46ضَ
فيلتحق بركب هذا الجاحد ربه. السالك في فجاج النار والعياذ بالله ولزلك قال رب العالمين وكان الكافر على ربه ظهيرا. اشارة الى هذا المعنى ان المؤمن ان الطائع ان المحب - 00:06:11ضَ
يكون ضد هوى نفسه اذا كان في غير مرض الله عز وجل. فينحاز الى ربه فيكون مع ربه على وعلى عدوه وضد الباطل بينما العبد الشارد يكون والعياذ بالله ظهيرا - 00:06:31ضَ
لذلك الشيطان في تكسير سواد المعاصي والذنوب والاسام ما اعظم ان تنبعث الى الطاعة وانت تدرك شرف النسبة. ورضي الله عن ابي الفرج ابن الجوزي له كلمة نفيسة في هذا المعنى. يقول في بعض - 00:06:51ضَ
في مواعظه في كتابه الجميل المدهش يقول يا من انتسب الى هذا السيد البطل يعني النبي صلى الله عليه وسلم وسماه البطلة اشارة الى انه لا يهزم ابدا امام الشيطان صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:07:15ضَ
قال يا من انتسب الى هذا السيد البطل قبيح بك في كل يوم امام الشيطان هزيمة قبيح ان تكون هذه الجراحات وهذه الهزائم المتوالية من يصدق على العبد قول ابليس - 00:07:34ضَ
قال ارأيتك هذا الذي كرمت علي لئن اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا والاحتناك الاخذ بالحانك يصرفه كيفما يشاء اطيعه اذا امره ولا يعصيه ولا يتخلف عن داعيه ابدا - 00:07:54ضَ
وفي مشهد الناري بسعيرها يقوم بين ايديهم ابليس خطيبا. يقول وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبوا فلن يستجيب الانسان الا اذا سقطت منه هذه الياء. وهي ياء حب - 00:08:15ضَ
والله انها لياء سبحان الله يسرف العبد على نفسه ولا يقنطه ويعيده اليه مرة اخرى افلا يسمو الانسان الى ربه سبحانه وتعالى ويسبقه ويخلو عن نفسه رداء المعصية فانه رداء - 00:08:34ضَ
لا يليق به انك خلقت في هذه الدنيا لتكون عبدا له وسخر لك هذا الكون كله فتكون عبدا لغيره ثم يكون الانسان بعد هذا التكريم كله حطب من حطب جهنم - 00:08:55ضَ
ما خلقت الا للفردوس ولا تقمع ان تكون حطبا جهنمية فكن ساميا راقيا خالي السر هذا كله ليس شيئا صعبا انما يصعب الشيء اذا كان بغير الله عز وجل ولذلك قوام هذا الدين قوله تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد تلك الغاية التي - 00:09:14ضَ
خلق الكون كله من اجلها ولن تصل الى تلك الغاية الا مستعينا بربك سبحانه وتعالى. يعينك على نفسك كما في احاديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كثيرا كثيرا. ما كان يقف - 00:09:45ضَ
بين يدي الناس فيقول صلى الله عليه وسلم ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وفي اذكار الصباح والمساء شرع لنا ان نقول يا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله - 00:10:05ضَ
ولا تكلني الى نفسي طرفة عين وطالما انك التحقت بالله عز وجل واستشعرت تلك المعية ستجد البركة والهناء والراحة والاعانة ان الله عز وجل يسدد عبده ويعينه لكي يصل الى مراضيه - 00:10:22ضَ
ومتى ما نسي العبد ذلك فاتكأ على ضعفه وعجزه اتكأ على الوهم فوقع سريعا ولم يستطع ان ينهض بخطوة واحدة في درب الاستقامة لابد ان تلحق بشرف هذه النيابة والا تشمت عدوك فيك - 00:10:43ضَ
وان كل الناس يكرهون ان يشمت احد فيهم فكيف باقبح المخلوقات يشمت فيك وينظر اليك مستهزئا وقاضي خلقت لله عز وجل وتركت هذا كله واتيت اليه وهو الذي لا يغني عنك شيئا - 00:11:04ضَ
بينما الانسان العابد الذي يحب ربه سبحانه وتعالى ينحاز الى ربه وينطلق مع ركب الضوء لا ينسى ابدا شرف هذه النسبة ابدا عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء. والظلمة والنور - 00:11:25ضَ
تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمو ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا - 00:11:52ضَ
الى سكينة حقول السماء تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:12:16ضَ