Transcription
الثاني في اهمية علم العقيدة والتوحيد العقيدة هي اصل الدين تغيير العلوم والاعمال كلها بمثابة الاساس للبنيان والاصول للاشجار فكما ان البناء لا يقوم الا على اساسه والشجر لا يقوم الا على اصوله فان اعمال المرء وعلومه لا تنفع الا اذا قامت على اعتقاد - 00:00:00ضَ
قال تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون وهي اول ما يسأل عنه العبد في قبره. ففي حديث القبر عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في - 00:00:23ضَ
رجل من الانصار انتهينا الى القبر ولما يلحد. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كانما على رؤوسنا الطير. وفي يد وعود ينكت به في الارض. فرفع رأسه فقال - 00:00:48ضَ
استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين او ثلاثة. الى ان قال وانه ليسمع خفق نعالهم اذا ولوا مدبرين حين قالوا له يا هذا من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ - 00:01:04ضَ
فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك؟ فيقول ديني الاسلام، فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله الله عليه وسلم فيقولان وما يدريك؟ فيقول قرأت كتاب الله فامنت به وصدقت. فذلك قول الله عز وجل يثبت - 00:01:24ضَ
الله الذين امنوا الاية في نادي مناد من السماء ان قد صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة والبسوه من الجنة الحديث رواه ابو داوود بسند صحيح واصله في مسلم مختصر - 00:01:44ضَ
وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وانه ليسمع قرع نعالهم. اتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا - 00:02:04ضَ
الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم فاما المؤمن فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله. فيقال له انظر الى مقعدك من النار. قال ابدلك الله به مقعدا من الجنة. فيراه جميعا. واما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل - 00:02:19ضَ
فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول الناس. فيقال لا دريت ولا تليت. ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح يسمعها من يليه غير الثقلين الحديث رواه البخاري ومسلم فالعناية بالعقيدة مقدمة على العناية بسائر الامور من طعام وشراب ولباس - 00:02:40ضَ
لان العقيدة هي التي يحيا بها المؤمن الحياة الحقيقية وتزكو بها نفسه وتستقيم بها اعماله. وتتقبل بها طاعاته وترتفع وبها درجاته عند الله عز وجل قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم - 00:03:05ضَ
باحسن ما كانوا يعملون واذا اختلت العقيدة او فصلت او ذهبت انعكس ذلك على شؤونه كلها واعماله جميعها. ولهذا فان للعقيدة الفاسدة شؤما على صاحبها في اعماله واخلاقه. وهي مرضية ومهلكة له. بينما اذا صلحت العقيدة واستقام امرها وبنيت على كتاب - 00:03:28ضَ
الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فان الانسان يصلح لان اساس الصلاح والاستقامة موجود فيه. وهو صلاح الاعتقاد كما قال الله عز وجل الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء - 00:03:51ضَ
تؤتي اكلها كل حين باذن ربها. ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون فجعل سبحانه اصول الايمان واسسه التي هي الاعتقاد بمثابة الاصل الذي تقوم عليه الشجرة. واذا كان الاصل راسخ - 00:04:12ضَ
ثابتة كان ذلك اكمل في شجرة في نمائها وزكائها وطيب ثمرها بحسب صلاح هذا الاصل. قال شيخ الاسلام ومن المعلوم ان العلم اصل العمل وصحة الاصول توجب صحة الفروع. انتهى. ولهذا لزم ان تكون العناية بالعقيدة مقدمة على العلم - 00:04:30ضَ
يأتي بكل امر لا سيما والفساد في الاعتقاد قد كثر في الناس. وتعددت الانحرافات فيه في جوانب مختلفة. قال النبي صلى الله عليه وسلم انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا - 00:04:50ضَ
اخرجه احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح من حديث العربات ابن سارية رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة اخرجه احمد ابو داوود والترمذي وابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بسند صحيح - 00:05:06ضَ
وهذا الافتراق والانقسام هو يساب الاهواء الباطلة المحدثة التي تجر الناس الى اعتقادات منحرفة واعمال باطلة ليست من دين الله تبارك وتعالى. فيتعين على المسلم ان يقف على المعتقد الحق الصحيح. الذي اخذ من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. الذي - 00:05:25ضَ
سمعه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم وبلغوه للتابعين وبلغه التابعون لمن بعدهم. ولا يزال محفوظا بحفظ الله تبارك وتعالى قال لو انصاره واعوانه ومؤيدوه الى ان يرث الله عز وجل الارض ومن عليها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال - 00:05:45ضَ
طائفة من امتي قائمة بامر الله لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتى يأتي امر الله وهم ظاهرون على الناس اخرجه البخاري ومسلم - 00:06:05ضَ