من وحي القرآن - تفسير الآيات من سورة التوبة للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- مشروع كبار العلماء

04-من وحي القرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي - تفسير سورة التوبة - الآيات [40] - مشروع كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني باثنين اذ هما في الغار - 00:00:03ضَ

اذ يقول لي صاحبه لا تحزن ان الله معنا انزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى الله هي العليا. والله عزيز حكيم هذه الاية - 00:00:32ضَ

يقول الله جل فيها للذين تكافلوا عن غزوة تبوك وتثاقلوا وتباطؤوا ان يغزو الروم مع النبي صلى الله عليه وسلم فين هي الشرقية والضمير المنصوب في تنصره الى النبي صلى الله عليه وسلم يعني امتصقات - 00:01:18ضَ

عن نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فان الله مناصره لا محالة. سواء تثاقلتم ام لم تتثاقلوا وقد بين جل وعلا انه نصره في حالة الضعف والقلة في حالة كان هو وصاحبه داخلان في داخل - 00:02:04ضَ

اليه يرى مختفيين عن المشركين. فلما نصره الله في حالة الضعف والقلة. فكيف وهذا معنى قلبه الا تنصروه فقد فالله ثم بين نصره له السابق في حالة الضعف والقلة فقد نصره الله على اعدائه - 00:02:39ضَ

حيث انجاهم انجاه منهم حيث انجاه الله منهم وخيب مكرهم وابطله ثم اوهره عليهم بعد ذلك. وهذا معنى قوله فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين حين اخرجه الذين كفروا وهم كفار مكة - 00:03:14ضَ

ومعنا اخراجهم له انه مضطره وارجأه الى ان يخرج لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في حياة عمه ابي طالب يدفع عنه مكر قريش ويحميه منهم ويقول له والله لن يصلوا اليك بجمعهم - 00:03:42ضَ

حتى هو السد في التراب دفينا. فلما مات ابو طالب وجاء الانصار بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة خاف قريش من النبي صلى الله عليه وسلم وعظ ما عليهم امره وهله شأنه فقالوا هذا - 00:04:12ضَ

رجل صار له اتباع في القبائل الاخرى. فما نأمن ان يغزونا باتباعه فيحتل لنا واعتزموا على ان يقتلوه وقد قدمنا السبب الذي ارجأ النبي صلى الله عليه وسلم الى الهجرة في سورة - 00:04:39ضَ

في الكلام على قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وذلك ان قريش اما هذا هم امر النبي صلى الله عليه وسلم وعظم عليهم شأنه. وخافوا ان تتبعه قبائل العرب. يغزوهم بهم. حاولوا - 00:05:03ضَ

وان يقتلوا فاجتمعوا في دار الندوة واجتمع جميع سبات قبائل قريش في ذلك وجاءهم ابليس عليه لعاين الله في صورة شيخ جديد جائزة من بلاد نجد وقال له قد علمت بما التزمتم عليه واراد ان يجلس معهم فيتبادل معهم الرأي - 00:05:41ضَ

فادخلوه معهم صلى الله عليه وسلم وقال قائل منهم يقال هو ابو البختيري ونتركه محبوسا حتى يموت فقد ذلك الشيخ الذي هو الذي الذي هو ابليس في سورة ذلك الشيخ ليس هذا لكم برأي - 00:06:11ضَ

لانكم ان حبستم جاء بنو عمه واتباعه فانتساره منكم وغلبوكم عليه قال اخر نرى ان نخرجه من بلادنا وارضنا ونصلح شأننا بعده اذا اخرجناه قال له ابليس اللعن في صورة ذلك الشيخ ليس هذا والله برأي لانكم ان اخرجتموه - 00:06:43ضَ

فقد عرفتم حلاوة منطقه وعيوبة لسانه فقد يتبعه الناس فقال ابو جهل لعنه الله ان عندي لرأي ما اراكم ذكرتموه خذوا من كل قبيلة من قبائل قريش شابا حدثا قويا واعطوه سيفا - 00:07:13ضَ

فيتفرق دمه في قبائل قريش فلن يستطيع بنو عبد من ان يحاربوا جميع قريش فيقبلوا منا عقله. فنعقله ونقيهم ديته فقال لهم ابليس اللعن هذا والله هو الرأي. فيجمعوا رأيهم على هذا. وانه - 00:07:47ضَ

هم يقولون واجتمعوا لتنفيذ ذلك عند باب الدار التي ينام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابو بكر رضي الله عنه قبل ذلك هاجر الى الحبشة في من هاجر فلقيه عمرو ابن مدغنة سيد بني القرشي بني القارسي - 00:08:17ضَ

بن خزيمة بن مدركة بن الياس فقال لابي بكر انت لا تذهب في ذمتي فرجع به ذمته واعطاه قريش على ان لا يظهر قراءته ولا دينه. وان يجعل دينه سرا في بيته. فلما قال ذلك على - 00:08:45ضَ

ابي بكر رضي الله عنه صار يظهر صلاته وقراءته ارسلت قريش في ذمته ابو بكر رضي الله عنه فقالوا نحن لا نحب ان نكثر ذمتك وان صار يفعل ما لم يحصل عليه الاتفاق. تكلم ابن الدار ان في ابا بكر رضي الله عنه. فقال - 00:09:15ضَ

اما ان تهدي بالشر الذي توافق توافقنا عليه واما ان ترد الي ذمتي فقال ابو بكر رضي الله عنه رددت اليك ذمتك وانا في ذمة الله تعالى وكان ابو لما اراد ان يهاجر اشار له النبي صلى الله عليه وسلم انه يطمع ان يؤذن له - 00:09:46ضَ

الهجرة فقعد ابو بكر رضي الله عنه طمعا في ان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة سيكون رفيقه واشترى راحلتين وكان غرق السمر شجر معروف حدثهما اياه عديدة اربعة او ستة او غير ذلك. فلما اجتمعت قريش لقتل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:18ضَ

وكان وكان النبي صلى الله عليه وسلم جاء في بيت ابي بكر كل يوم ان اول النهار اواخره فبينما هم ذات يوم في قديم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الظهيرة فقال ابو بكر - 00:10:54ضَ

هذا وقت ما جاءنا فيه رسول الله. والله ما جاء الا لامر حدث. اما لما دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر اقم من عندك فقال هم اهلك يا رسول الله هما ابنتان يعني عائشة واسماء - 00:11:17ضَ

رضي الله عنهما فاخبر النبي ابا بكر رضي الله عنه ان الله اذن له في الهجرة فقال الصحابة الصحبة يا رسول الله. فقال الصحبة قالت اسماء رضي الله عنها ما رأيت احدا يبكي من - 00:11:41ضَ

قبل ذلك اليوم فابو بكر يبكي من الفرح كما قاله غير واحد من اهل الاخبار والسير اللهم ان قريش اجتمعوا لتنفيذ الخطة وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبريل - 00:12:01ضَ

اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وامره بالخروج هذا النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وامره ان يضجع في مكانه وان ينام في البر - 00:12:21ضَ

الذي كان ينام فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان الله تجر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم ايات من اول سورة ياسين. حتى بلغ فارشيناهم فهم لا يبصرون. ووضع على رأسه - 00:12:41ضَ

لكل واحد منهم التراب. ثم خرج هو وابو بكر رضي الله عنه. قال بعضهم خرج من خوخة في قفا ابو بكر الى الغار في جبل من جبال مكة يسمى ثورة فدخل فيه هو - 00:13:06ضَ

روى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه ليلى ومخذوا فيه ثلاث ليال بايامها حتى يرجع يسمى عبد الله بن الاريق على دين كفار قريش يقال بن كعب بن لؤي تأمل واستأجراه على راحلتيهما ووعداه بعد ثلاث ليال ان يأتيهم براحلتين - 00:13:30ضَ

وكان كافرا امينا كتم سرهما وحفظ عليهما امرهما وجاءهما في الموعد وكان عبد الله ابن ابي بكر رضي الله عنه غلاما ثقفا شابا عاقلا كان وكلما قالوا وتحدثوا به في شأنهم في النهار ياتيهم به في الليل في الغار - 00:14:08ضَ

وكانت اسماء رضي الله عنها تأتيهم بالطعام وكان عامر بن فهيرة الطائف رضي الله عنه مولى كان عبدا مملوكا لاولاد ام رومان عائشة كانت لها اولاد قبل ابي بكر ابو بكر رضي الله عنه فاعتقه - 00:14:39ضَ

لابي بكر كان يريح على النبي وابي بكر غنما لابي بكر رضي الله عنه سيحلب لهم منها فيشربون بالليل ثم اذا كان في اخر الليل فاصبح مع رعاء قريش ولا يدرون انه كان معهم - 00:15:09ضَ

تمركزوا فيها ثلاث ليال. فجاءهم عبدالله بن عريق رفيقهم وركب وكان خريطا ماهرا. سار بهم في طرق غير معهودة لأن الطرق المعهودة عليها الرصاد والعيون وكانت قريش اخذوا قائدها خبيرا بقصر - 00:15:32ضَ

يقال هو سراقة ابن مالك ابن جعشم. ويعقل هو وغيره. فاختص بهم الاثر. حتى وقال من ها هنا ضاع الاثر ويقول اصحاب الاخبار والسير ان الله قيد العنكبوت فمشى يفعل الغار وقيد حمامتين وحشيتين على فم الغار فلما جاء كفار مكة ووصل - 00:15:59ضَ

قال ابو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان احدهم نظر تحت قدميه لرأى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بالك باثنين الله ثالثهما فرجاء خالدين - 00:16:29ضَ

فلما كان بعد ثلاث ليال ورجع الطلب جاءهم عبد الله بن العريقط براحلتيهما وركبا ومعهما عن ابن فهيرة وكان عامر رضي الله عنه والنبي على احدى الناقتين اللتين اشتراهما ابو بكر بهذا - 00:16:51ضَ

وهي ناقته العظباء المشهورة فلما عرضها عليه ابو بكر رضي الله عنه ابى ان يقبلها الا صلوات الله وسلامه عليه. فخرج بهما في طريق يسمى طريق الساحل. وجاء الى طرق - 00:17:16ضَ

غير معهودة وابن اسحاق ذكر المحال التي جاء منها تارة يصلون الى الطريق المعهودة وتارة يخرجون عنها حتى وصل المدينة ومن اشهر ما حصل في طريقهم الى المدينة. قصة ام معبد وقصة سراقة بن ما لك - 00:17:36ضَ

ومما نزل من القرآن في هذا السفر نزلت فيه ايات من القرآن منها قوله تعالى ان الذي فرض عليك القرآن لرادك اذا مات. قال بعض العلماء نزلت بالجحفة. وفي للهجرة هذا وفي هذا السفر مر على ديار بني مدلج يقول بعضهم هي قريب من - 00:17:58ضَ

فقال رجل ارأيت القوم؟ ارأيت اشخاصا كانهم القوم الذين يطلبهم قريش فعلم ابن ما لك انهم هم ولكنه طمع بان يأخذهم او يقتلهم فينال الجعارب التي جعلتها قريش فقال لا اولئك قوم خرجوا لكذا ثم بعد هنيه خرج وامر - 00:18:28ضَ

ثم خرج مختفيا فركب على فرسه فلما قاربهم ساخت به قوائم فرسه في الارض في قصته المشهورة فطلب الامان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعض اهل السير والاخبار ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب له رقعة - 00:18:58ضَ

يثبط الناس ويردهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسمع بذلك الحديث ابو جهل يحذرهم من نصر ابي من نصر سراقة. لنبي الله صلى الله عليه وسلم. ويقول ابو جهل لعنه الله - 00:19:28ضَ

في ذلك اشعارا في غاية الكفر. ويعيب على سراقة نصره لنبي الله صلى الله عليه وسلم ومما يقول في ذلك عليكم الا يفرق شملكم ليصبح شتى بعد اذن وسود فسمع بشعره سراقة ابن مالك - 00:19:51ضَ

وارشد اليه بابياته المشهورة. التي ذكرها غير واحد من المؤرخين واصحاب السير. وهو قوله كان ابو جهل وكان ابا الحكم ابا حكم من الله لوفا فشاهدا تسوح قوائمه لان محمدا رسول ببرهان فمن لا يقاومه. عليك بكف القوم عنه فان - 00:20:30ضَ

ارى امره يوما ستبدو معالمه. بامر يود الناس فيه باسرهم. لان جميع الناس قراء يسالمه ومر في هذه الطريق بعتكة بنت خالد الخزاعية المعروفة بام معبد رضي الله عنها لانها اسلمت وقد وقد رويت قصتها عنها وعن اخيها حذيش ابن خالد ويقال هو ليس فيه خالد - 00:21:00ضَ

وغيرهما انهم كانوا في شدة وكانت اغنامهم عازبة فمر بها رسول الله صلى عليه وسلم ومعه ابو بكر وعامر ابن فهيرة وعبدالله ابن عريقط فسألوها فقالت لا شيء عندها وقالت لو كان لان الحي في شدة - 00:21:30ضَ

والاغنام عذبة فنوى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاة في كثر خيمتها فقال ما وهذه الشاة قالت خلفها الجهل قال ان وجدت فيها حليبا فاحلبها فنادى فدى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها وسمى الله فتفاجأت واجترت - 00:22:00ضَ

ودعا ببناء عظيم فحلب فيه حتى كذا فسقها هي ومن معها ثم نسق قومه صلى الله عليه وسلم وقال فيما يقول اهل الاخبار ساقي قومي اخرهم شربا ثم اخذ الاماء - 00:22:30ضَ

مرة اخرى وتركه عندها وخرج ان جاء زوجها ابو معبد فوجد الاناء من اللبن فعجبني وقال كيف هذا اللبن ولا حليبك في البيت. فقالت جاءنا رجل فقالت جاءتنا رجل جاءنا رجل مبارك. من صفته كيت وكيت - 00:22:50ضَ

لي يا ام معبد فوصفت وصفها المشهور فقالت له ارأيت رجلا قال ارأيت رجلا يرى الوباء رأيت رجلا ظاهر الوباء حسن الخلق مريح الوجه لم تعده الهدنة ولم تزني به صعلة. قسيم وسيم - 00:23:21ضَ

في عينيه دعج وفي اشهاره حضر وفي صوته صحن اكحل اسد اقرن واقرن اشد في عنقه سطأ وفي لحيته اذا صمت فعليه واذا تكلم سما وعليه البهاء حلو المنطق ليس بنذر ولا هذر كأن منطقه خرجت او ان يتحدل او ينحدر - 00:23:49ضَ

اجمل الناس واجمل الناس وابهاهم من بعيد. واحسنهم من قريب. ربعة لا تنفعه عين لطوله. ولا لا تقتحموه عين لقصر الى اخر ما ذكرت من اوصافه الكريمة الجليلة. صلوات الله وسلامه عليه. وهذه المعاني الجليلة - 00:24:28ضَ

قد لا يفهمها كل الناس فنشير الى ما لا يفهم منها فقولها لم تعبه ثجلة الثجلة بضم معناه عظام الفطن وكبارها وقيل ارتفاع الخاسرتين ونسوءهما ولم تثري به صعلة السعدة صغار الناس - 00:24:52ضَ

يعني ليس رحم البطن ولا صغير الراس جدا هو بانير البطن رأسه ليس بصائم صغاره وقولها في عينه داعش ابتعدوا سواد العين مع سعتها والوقف في لغة العرب وقولها في اسفاره وقف هل وقف وكثرت شعر الجفن وقولها اسد تعني قليل شعر الحادث - 00:25:15ضَ

وقولها اقرن تعني ان شعار حاجبيه يمتد طرفها حتى يقرب منها يا مع الزجاج فيه. وقولها في عنقه سطع سطعنا يقول بانه ليس قصير العنق. الى اخر ما ذكرته من اوصافها الجميلة - 00:25:45ضَ

فلما جاء زوجها قال هذا والله صاحب قريش الذي يطلبونه ولو وجدت ولاجهزن في ان اصحب وذكر واحد انه اسلم بعد ذلك وهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي صبيحة ذلك اليوم - 00:26:05ضَ

سمع قريش هاتفا من الجن يرون صوته مرتفعا يسمع هنا صوته مرتفعا. ولا يرون شخصا ينشد ذلك الشعر المشهور. الذي جزى الله رب الناس خير جزاءه رفيقين حلا خيمة يومهم ابدي هما رحل نزلا بالبر - 00:26:27ضَ

بهل قصي رضي الله عنكم سلوا اختكم عن شاتها واناءها فانكم لن تسألوا الشاة الشديد اين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعوا هاتفا من الجن على ابي قبيلة - 00:26:50ضَ

يشهد هذا الشهر يسمعنا ايضا صوته ولا يرون شخصه كالمسلم السعداني يصلح محمد بما لا يخشى خلاف المخالفين. فقال ابو جهل سعد كذا وسعد كذا. فسمع بعد ذلك فيقول انت ناصرا ويا سعد سعدا - 00:27:29ضَ

على الله في الفردوس من يتعارف فان جزاء الله للطالب الهدى جنان من الفردوس لا ترى فارس ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم استمر في طريقه ذاهبا الى هذه المدينة حرسها الله وكان - 00:27:57ضَ

الانصار رضي الله عنهم سمعوا بخروج النبي صلى الله عليه وسلم. وكان النبي في طريقه لقي الزبير بن العوام كما ذكره في قوم المسلمين فكساهم ثيابا بيضاء وجاءوا يلبسون ثيابا بيضاء - 00:28:23ضَ

وكان الانصار كلما صلوا الصبح خرجوا الى حضرتهم ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بقدومه فلم يزالوا ينتظرونه حتى تغلبه تغلبهم الشمس على الظلال والزمن زمن حر لذلك الوقت - 00:28:46ضَ

ولن يزعلوا كارثي حتى خرج رجعوا الى بيوتهم وقت شدة الحر. بدأ ان غلبتهم الشمس على الرمال صعد رجل من نوعك الاطعم من اطعمهم فابصر برسول الله صلى الله عليه وسلم والذين - 00:29:10ضَ

فلن يتمالك النادى باعلى صوته يا بني قيله هذا جدكم السلاح وتلقوه صلوات الله وسلامه عليه. وفي بعض الروايات الثابتة انه لما قرب من المدينة جلس في ظل نخله وان الانصار جاره في السلاح وكان كثير من - 00:29:30ضَ

يرى النبي صلى الله عليه وسلم ولن يعرفه هو او ابو بكر جلسوا تحت ظل تلك الشجرة حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم مقام ابو بكر فولد عليه برداءه فعلموا انه هو - 00:30:00ضَ

وجاء في بعض الروايات انه جاء المدينة في حال الظهيرة وفي بعضها انه دخلها في الليل. وقد وافق بينهما بعض العلماء بان اصل قدومه وقت الله يراه. وانه جلس تلك تحت تلك النخلة حتى صار اخر النهار - 00:30:20ضَ

فجاء بني عوف في قباء وقدم اولا على بني علي بن عوف في قباء وما كتب فيه مدة واختلف العلماء في قدر المدة التي مكث فيه صحيح البخاري البخاري وغيره انه مكث في انقطاع عشرة يوما. وجاء بعد وجاء علي بن ابي طالب رضي الله عنه - 00:30:40ضَ

وادرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بني علي بن عوف بقبا لان النبي صلى الله عليه يا سلام كانت تبعه قريش الامين وكان عنده كثير من الودايع يحفظها لامانته عندهم. فخلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:31:10ضَ

بعد ان هاجره وهو ابو بكر حتى يرد على الناس ودائعهم ثم يتبعه صلى الله عليه وسلم لحق به وهو في بني عمر ابن عوف بقبا كان ابن اسحاق يقول - 00:31:34ضَ

قدم النبي صلى الله عليه وسلم على بني عمر ابن عوف بقبا يوم الاثنين لاثنتي عشرة طلبت من ربيع الاول وما فز فيه يوم الاثنين ويوم الثلاثاء والاربعاء والخميس ثم سار يوم الجمعة الى المدينة فهذا قول ابن اسحاق - 00:31:51ضَ

وروى البخاري طريق الزهري لا يقتضي انه مكث في بني عمر ابن عوف بضع عشرة عشرة ليلة فلما خرج من بني علي بن عوف ذاهبا الى المدينة قال ابن اسحاق وغيره واتته الجموع - 00:32:11ضَ

هذا انا سيدي بني سالم بني عوف المسجد الذي في الوادي بين قباء والمدينة فصلى فيه الجمعة قالوا وهي اول جمعة صلاها في المدينة فجاءه عتبان بن ما لك رضي الله عنه وعباس وابن عبادة ابن نبلة - 00:32:31ضَ

وقالوا يا نبي الله اقم عندنا في العزة والعدد والمناعة فقال يعني ناقته خلوا سبيلها انها مأمورة. فخرجت جاهزة الى المدينة. فلما رأى دور بني بيضة تلقاه في رجال من بني بياضة فقالوا يا نبي الله هلم الينا في العدة - 00:32:51ضَ

والعدد والمناعة. قال خلوا سبيلها انها مأمورة. فلما مرت بديار بني ساعدة من الخزرج سعد ابن عبادة رضي الله عنه والمنذر بن عمرو رضي الله عنه فقالوا يا نبي الله هلم الينا في العدة والعدد والمناعة قال - 00:33:21ضَ

خلوا سبيلها انها مأمورة فلما مرت ببني عدي وهما اخواله الاقربون صلى الله عليه وسلم لان جده عبد المطلب امه سلمى بنت عمر بن زيد من بني علي بن النجار - 00:33:46ضَ

منهم سليط ابن قيس وابو سليط فقالوا يا نبي الله هلم الى اخوالك عدد والعدة والمناعة. قال خلوا سبيلها انها مأمورة. حتى بلغت ديار بني ماري فلما بديار بني الحارث بن الخزرج تلقاه جماعة منهم منهم سعد بن الربيع وعبدالله بن رواحة - 00:34:04ضَ

رضي الله عنه في رجال من بني فقالوا يا رسول الله هلم الينا في العدد والمناعة. قال خلوا سبيلها انها مأمورة. حتى بلغ الديار بني مالك بالنجار. فبركت بجنبها وكان لذلك الوقت موضع اصلاح الثمر وكان لي اثنين من بني مالك ابن النجار هما سهر بن - 00:34:34ضَ

سيدنا عمرو وابن اسحاق يقول انهما في حجر معاذ بن عفرا وجاء في صحيح البخاري من طريق الزهري ما يقتضي انهما بذكر اسعد بن سرارة رضي الله عنه تباركت الناقة فلما بركت قال ابن اسحاق لم ينزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:05ضَ

حتى قامت ومشت قليلة ثم التفت ورجعت الى نظرتها الاول وتحلحلت فيه ووضعت جيرانها في الارض والجيران باطن عنق البعير. وكان اقرب بيت لذلك بيت ابي ايوب الانصاري. خالد بن زيد رضي الله عنه - 00:35:30ضَ

دخل رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيته فلم يزر صلى الله عليه وسلم في بيت ابي ايوب هكذا هذا المسجد حجرات التي بجنبه فانتقل اليها هذا ملخص عما جاء في هذا السفر المبارك - 00:35:50ضَ

الهجرة فيه بعض روايات ثابتة في الصحيح وفيه وفيه كثير من في السيرة والاخبار اول اخبار تحكى وانما يحتاج الى التصحيح فيها. بما يتوقف عليه بعض الاحكام الشرعية. وهذه القصة - 00:36:13ضَ

ذكر بعض العلماء فيها احكاما مفيدة كثيرة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم استأمن كافرا على سره واننا وانتفع بخبرة كافر ومثل هذا يحتاج الى التنبيه عليه اليوم لان الناس اليوم بين مفرط ومفرد - 00:36:33ضَ

الانتفاع من الكفار فبين مفرق يزعم ان تقليد الكفار يلزم في كل شيء حتى ولو كان الانسلاخ ومنهم مفرطون. يقولون لا تأخذوها من شيئا ولو من امور الدنيا البحتة. والتحقيق انه يؤخذ - 00:36:57ضَ

ثم يجوز اخذه ولا يؤخذ عنهم ما لا يجوز اخذه. النبي صلى الله عليه وسلم علم امته ذلك في وقائع كثيرة لذلك انه لما لم يجد الا امينا كافرا يتمنى هذا الامين الكافر وعمله - 00:37:17ضَ

وانت بعد خبرته العظيمة في الطرق على حد قوله ملتمس الثمار وارقي الخشبة في النار ولم يكن جامدا الم يقل هذا كافر والكافر خبيث. والانتفاع بالخبيث خبيث فتبرأ منه لا. فانتفع في خبرته واستأجره - 00:37:37ضَ

ولهذا نواهر كثيرة من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بقدوم الاحزاب مع كثرتهم وقلة المؤمنين قال له سلمان الفارسي كنا اذا خفنا خندقنا فالخندق خططنا عسكرية - 00:37:57ضَ

استدعتها اذهان فارس هم كفار يعبدون النار فلم نقل النبي صلى الله عليه وسلم هذه خطة نجسة لان الكفار ابتدعوها بل وهو متمسك بدينه. وقد ثبت في صحيح مسلم ما يقتضي - 00:38:17ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم وهي وطأ المرضع لان العرب كان يعتقدون ان المرأة اذا كانت ترضع ولدها يدا معها زوجها وهي ترضع ولدها ان ذلك يضعف ولدها ويضعف عظمه ويضره وكانوا اذا ضرب الرجل - 00:38:38ضَ

ذهب سيفه على الضريبة. قالوا هذا غنى هذا من اثار الغيبة علي. قطعت امه وهو يرضعها. حتى كان فتنبوء في اكفهم السيوف فسمع صلى الله عليه وسلم امر وفارس انهم يفعلون هذا ولا يضر اولادهم فاخذ هذه الخطة الطبية عن الروم وفارس - 00:39:04ضَ

وهذه الخطة العسكرية عن فارس والانتفاع بهذه الخبرة عن هذا الرجل الكافر الذي يعبد الوثن ليعلم انهم يأخذوا من الكفار امورهم الدنيوية البحتة. ولا يقلدهم في كفرهم وضلالهم. وهذا واضح لا - 00:39:34ضَ

ومعنى الاية الكريمة ان الله جل وعلا يقول الا تنصروا نبي الله وتتقاعسوا وتتباطئوا في غزوة ولا يحتاج اليكم. وقد نصره في مواضع واشد من هذا فقد نصره الله حين اخرجه الذين كفروا. لماذا كان من تواطؤهم عليه؟ والجائهم الى الخروج. كان بعض - 00:39:54ضَ

العلماء يقول يؤخذ من هذه الاية من سورة براءة بعض الاحكام الفقهية وان الانسان لا تراها انسان على الاعتداء. كان اكرهه على ان يقتل او يتلف ما لا ان المنكره بكسر الراء. اعني جسم الفاعل - 00:40:25ضَ

يلزمه ذلك والقصاص فيه. لان النبي نسب الاخراج اليهم لانهم الجأوا النبي صلى الله عليه وسلم اليه. غسلنا المكره فاعلا. وهذا له وجه من النار ظاهر وهذا معنى قوله اذا اخرجه الذين كفروا كقوله وكائد من قوله هي اشد قوة من قريتك التي - 00:40:45ضَ

اهلكناهم فلا ناصر لهم وهموا باخراج الرسول يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم وقوله ثاني اثنين حاد اذا خرجه الذين كفروا في حاله ثاني اثنين اي واحدا من اثنين منفردا - 00:41:13ضَ

سماعه الا رجل واحد انه ما في بدل من قوله اذ اخرجه الذين كفروا زيد الثانية. بدل من الاولى منهما في الغار الغار هو الثقب في الجبل والمراد به الغار المذكور وفي جبل ثور من جبال مكة اذ يقول النبي - 00:41:35ضَ

صلى الله عليه وسلم لصاحبه وقد مع جميع المسلمين انه ابو بكر رضي الله عنه وفي هذه الاية من اعظم منقبة لابي بكر رضي الله عنه. فما يحاول به الامامية واتبع غيرهم من الشيعة - 00:41:57ضَ

من الكلام في ابي بكر رضي الله عنه وتفنيد ما دلت عليه هذه الايات من فضله وعظمته كله باطل لا اليه وقد قال بعض العلماء من انكر ان ابا بكر صاحب رسول الله كفر ومن تكيده بهذه - 00:42:17ضَ

اياتي الكريمة لا تحزن الحزن في لغة العرب هو الغم من امر فائت وربما تطلقه العرب على الغم من امير المستقبل نادرا كما هنا. والخوف الغم من امر المستقبل. وربما اطلقته العرب - 00:42:37ضَ

اي لا يداخلك حزن من الخوف. ان الله معنا. وقد قال ابو بكر في قصة الغار الراعية المشهورة التي يبين بها قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا حيث يقول قال رسول الله - 00:42:55ضَ

يوقرني ونحن في صدفة صدفة من ظلمة الغار لا تخشى شيئا فان الله ثالثنا. وقد تكفل لي منه باظهاري الى اخر القصيدة المشهورة. وهذا معنى قوله لا تحزن ان الله معنا العرب تقول حزينة بكسر الزا يحزن بفتحها حسنا على القياس وحزنا - 00:43:15ضَ

اصابه الحسن واصاب ما يستعمل الحزن في الغم من امر فائد. وقد يطلق عليه الغم من امر المستقبل كما هناك. ان الله هذه معية خاصة والله جل وعلا بين في كتابه ان له مع خلقه معية - 00:43:42ضَ

قصة ومالية عامة اما المعية الخاصة كقوله هنا ان الله معنا كلا ان معي ربي كلا انما لرب سيهدين انني معكما اسمع وارى ان الله مع الذين اتقوا ما معنى هذه المعية؟ ان الله ناصرهم - 00:44:02ضَ

ان الله ناصرهم وحذوهم وكارئهم ومعينهم هذه هي المعية المذكورة هنا فانزل الله عليه السكينة فاعلة من السكون. ويقوم امينته وثبوت الجيش. حتى لا يكون فيه خوف ولا حزن علي التحقيق وان الضمير عائد عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم هو اله ابو بكر لانه - 00:44:25ضَ

الذي يتشوش ضميره عليه وايده اي ايد نبي الله صلى الله عليه وسلم اي قواه بجنود لم تروها ظاهر هذه الاية الكريمة ان وقت انسان الكفار الى الغار ان ان الله جل وعلا جعل عند النبي في ذلك الوقت جنودا من الملائكة لم يرها الناس. لو اراد الكفار ان يفعلوا به - 00:44:55ضَ

وهذا هو ظاهر الاية يقولون ان معنى ايده بجنود لم تروها لان ما وقع من نزول الملائكة يوم بدر. ويوم ويوم الاحزاب ويوم حنين. كما تقدم اباحه مظاهر القرآن ان الجنود جنود الملائكة تحيط به في ذلك الوقت والله الذي هو اعظم معه بنصره وعزه وقوته بذلك الوقت - 00:45:25ضَ

لا يخاف شيئا ولكن الله جل وعلا يشرع بافعال رسله واقواله بخلقه فالله جل مع عظمته وجلاله وتصريح النبي بانه معه. وان الله ايده بجنود الملائكة معها يدخل فرار في ظلمة الليل والغار فيه الحيات. وخشاش الارض ليسن للناس ويشرع لهم - 00:45:57ضَ

حمل اعباء تبليغ الرسالة والدعوة وان يتحملوا بشأن الدعوة الى الله كل البلاء والنشاط ويستهينوا بهذا كل عظيم هذا هو السر في ذلك وهذا معنى قوله انزل الله سكينته عليه وايده بجند لم تراها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى السفلى - 00:46:27ضَ

الاسفل وهو الذي يبذل ويراه في السفالة في السفالة والخساسة والانحطاط كلمة الكفار وهذا معنى قوله فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى السفلى تأنيث الاسفل وهو الذي يفضل غيره في السفالة في السفالة والخساسة - 00:46:52ضَ

والانحطاط كلمة الكفار جعلها الله هي السفلى. وكلمة الكفار هي كلمة الكفر. وعبادة الاصنام وعبادة غير الله جل وعلا. ومعنى كونها هي السفلى انتحار اهلها وقمعهم. واظهار كلمة الله. وكلمة - 00:47:22ضَ

والله هي العليا كلمة الله لا اله الا الله وما تضمنت صارت هي العليا وصار الحكم لها وصار صناديد بين مقتول ومأسور ومسلم وصارت احكام الله هي التي تنفذ وكلمته هي التي يعمل بها في ارضه - 00:47:42ضَ

وذهب الله الكفار وهلكهم وعلى معنى قوله وكلمة الله هي العلياء والله عزيز حكيم العزيز الغالب الذي لا يغلبه شيء. والعزة غلبة. ومنه ولله العزة ولرسوله. اي لله الغلبة ولرسوله وللمؤمنين واعزني في الخطاب. ومن امثال العرب من عذب - 00:48:02ضَ

السلمية فان لم يكن رحما يختشى اذ الناس اذا كمن عز بزى والحكيم ومن يضع الامور في مواضعها ويوقعها وفي مواقعها وهذان جسمان من اسماء الله العزيز الحكيم المتضمنة المتضمنان هاتين الصفتين - 00:48:32ضَ

الله ويعز وحكمته وحكمه هما ابلغ شيء في امتثال امره وطاعته جل وعلا لان عزته اي غلبته وقوته وقهره وسلطانه يجعلك ايها المسكين العظيم تخافه وتخضع لامره ولا هي لو على حكيما لا يأمرك الا بما فيه لك الخير. ولا ينهاك الا عن ما فيه لك الشر - 00:49:00ضَ

ذلك يقتضي ايضا ان تطيعه وتخضع لامره ونهيه. وهذا معنى قوله والله عزيز حكيم. ونرجو الله الله جل وعلا ان يوفقنا لاتباع هذا النبي الاعظم صلوات الله وسلامه عليه. اللهم وفقنا لاتباع - 00:49:30ضَ

واجعلنا من اتباعه وشفعه فينا يوم القيامة. اللهم اللهم اجزه عنا خير ما جازيت به نبيا عن امته اللهم اصلح بواطننا وظواهرنا. ولا تكلنا الى انفسنا. اللهم اختم في السعادة اجالنا. واقرن بالعافية - 00:49:50ضَ

عدونا واعصى لنا واجعل الى جنتك مصيرنا وما لنا. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا فاصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. واصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير - 00:50:10ضَ

لانه صراحة لنا من كل شر. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي سلم على سيدنا محمد واله وصحبه - 00:50:30ضَ