شرح الوصية الصغرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه وسلم اللهم وحسن الظن به كما قال سبحانه صلى الله عليه وسلم. يا عبادي - 00:00:00ضَ
وفي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل احدكم ربه حاجة وقال سبحانه ولهذا والله اعلم امر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يدخل مسجدا اليوم اللهم اجزح في ابواب رحمتك واذا - 00:01:01ضَ
الاستعانة بالله والذي في امر الرزق وغيره امر عظيم. ثم ينبغي له ان يأخذ ما استطاع وقد قال بعض السلف فاذا بدأت بنصيبك قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المجيد. فاما تعليمات - 00:02:01ضَ
فهذا فليستغي الله تعالى واما ما تعتمد عليه من الكتب هذا السؤال الثالث وسؤاله عن ارجح المكاسب هو لم يسأل عن كسب طيب ولكن يسأل عن اطيب المكاسب رحمه الله - 00:03:41ضَ
بدأ شيخ الاسلام الكلام عن المكاسب بداية عظيمة يا اخوان قدم بين يدي العمل التوكل على الله عز وجل والثقة به الاستعانة به سبحانه وبحمده وحسن الظن به التوكل يعرفه العلماء قولهم - 00:04:37ضَ
والاعتماد على الله في جلب نفع او دفع ضر مع فعل الاسباب يلتفت قلبه الى ربه في جلب ما يريده من النفع وكشف او دفع ما يخشاه من الضر. ولكن ايضا يفعل الاسباب - 00:05:11ضَ
وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم امام المتوكلين يفعل الاسباب يلبس الدرع حفر مخندق هو القائل عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق التوكل رزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا - 00:05:35ضَ
فعلت السبب لكن ما هو اهم واعظم ما صدر به كلامه من التوكل على الله عز وجل الانسان في سبيل طلبه الرزق يجمع الامرين ادعو الله عز وجل ويسأله ويتوكل عليه ولهذا قال واسألوا الله من فضله - 00:06:05ضَ
ويفعل الاسباب ولهذا قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض الاول اشارة الى دعاء الله والاعتماد عليه والتوكل عليه. ثاني اشارة الى فعل السبب وذكرت الثقة به الثقة بالله هي ركن التوكل الركين واساسه المتين - 00:06:31ضَ
التوكل لا يكون الا بان يثق العبد بربه سبحانه وبحمده ويفرغ قلبه مما سواه ثم اذا سعى الى المال ينظر الى المال على انه وسيلة وليس غائب ويحرص ان يكون المال في يده - 00:06:56ضَ
واذا تجاوز يده يكون في جيبه ولا يتسلل الى قلبه لان القلب محل لما خلقت له يا عبد الله محل العبودية ولا يصح ابدا ان يزاحم العبودية لله الميل الى المال - 00:07:24ضَ
وقد يصل لارباب الاموال الذين يميلون اليها وتميل بهم الى حد العبودية للمال ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار. تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة. تعس عبد الخميس فسماه عبدا - 00:07:50ضَ
وينظر الى المال كما يقول الشيخ الذكر في رسالة العبودية ثم ينظر الى دابته ينظر اليه كما ينظر للدابة الى حماره سيارته بساطه الذي يجلس عليه لانه يركب او يجلس - 00:08:12ضَ
بل قال الى موضع فضاء حاجته المال امره كبير وشأنه خطير لماذا سمي المال مان لانه يميل بصاحبه والانسان امام المال بل امام الدنيا برمتها في فتنة واختبار وامتحان قال تعالى انا جعلنا مع الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا - 00:08:41ضَ
قال ولا تمدن عينيك الى ان متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه وانتم في كل صلاة تقولون يا اخوان. اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر - 00:09:15ضَ
ومن فتنة في الحياة فتن والنار لا شك ان من فتنها لكن لا يعني ذم المال بكل حال بل من المال ما هو ممدوح ومحمود وما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:30ضَ
في قوله ونعم هو صاحب المؤمن ما اطعم منه اليتيم والمسكين وابن السبيل ومن اخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون شهيدا عليه يوم القيامة شيخ الاسلام يتحدث عن - 00:09:52ضَ
اطيب المكاسب بالنسبة لشخص معين. جاك شخص يستشيرك في مهنة او في وظيفة لا تستطيع ان تقول له هذه منها احسن احسن او صناعة او تجارة ما اشبه ذلك لان الناس يا اخوان يختلفون - 00:10:16ضَ
الناس لهم ميول ولهم رغبات وبعض الناس قد تنصحه بالتجارة وبعض الناس قد تحذره من التجارة كم من انسان دخل في التجارة وخرج منها مثقلا من ديون عياذا بالله العلماء يختلفون في - 00:10:33ضَ
اطيب المكاسب اصول المهن عندهم في ما مضى ثلاثة الزراعة والصناعة والتجارة فبعضهم يفضل الزراعة لما فيها من التوكل على الله عز وجل وما فيها من النفع العام ولانه يأكل منها - 00:10:54ضَ
عابر السبيل بل وحتى الطير ويؤجر الانسان على ما يأكل منها كما ورد في الحديث بعضهم يفضل التجارة او الصناعة في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن - 00:11:20ضَ
اطيب الكسب قال عمل الرجل بيديه وكل بيع مبرور عمل الرجل بيده صحيح كان داود يأكل من عمل يديه وكان داود نبي الله عز وجل وهو الخليفة على قومه بامكانه ان يأكل من كل شيء - 00:11:37ضَ
لكن ورعا منه وحرصا منه على الكسب الطيب كان يأكل بعمل يده وكان زكريا نجارا وحديثه في مسلم روي ان نوحا كان نجارا واتى ادريس كان خياطا سيد الاولين والاخرين كان ماذا يا اخوان - 00:12:02ضَ
وقال ما من نبي الا ورع الغنم قالوا وانت يا رسول الله؟ قال وانا كنت ارعاها على قراريط لاهل مكة وكان موسى راعي غنم عليه الصلاة والسلام المقصود انا في عمل اليد لا شك خيرا وفضلا - 00:12:28ضَ
لكن ما هو افضلها؟ لا يقال لشخص معين هذا الافضل بالنسبة لك او ذاك لاختلاف الناس في قدرات وفي غيونهم المقصود ان الانسان يحرص على ان يكون كسبه طيبا وفي الحديث - 00:12:54ضَ
لحم نبت على سحت اولى به وفي وذكر الرجل يطيل السفر قشعث اغبر يمد يديه يا رب يا رب ومطعمه حرام حرام وغزي بالحرام فانى يستجاب المسلم على ان لا يحتاج لاحد - 00:13:17ضَ
وليأخذ من الدنيا ما يغنيه عن الاخرين ولا تكن الدنيا همه من كانت الدنيا همه كما اشار في الحديث خرج من الترمذي وغيره جعل الله فقره في قلبه وفرق شمله ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له - 00:13:49ضَ
ومن كانت الاخرة همه الله غناه في قلبه وجمع له شمله واتته الدنيا وهي راغمة وفي محكم التنزيل من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفه ومن كان يذهب حرف الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. نعم - 00:14:17ضَ
فهذا سبحانه - 00:14:41ضَ