Transcription
الايمان قال فكان من مذهبهم الايمان قول وعمل يزيد وينقص الشرح قوله فكان من مذهبهم اي علماء اهل السنة في الاصول التي اجمعوا عليها الايمان قول وعمل ايقون القلب وهو التصديق - 00:00:01ضَ
وقول اللسان وهو النطق وعمل القلب وهو ما فيه من الحركة بالحب والرضا والاخلاص ونحو ذلك وعمل الجوارح اي بالطاعات وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهذا نص صريح فيما كان السلف عليه مجمعين - 00:00:29ضَ
من ان الاعمال الصالحة من الايمان وانه يزيد وينقص قال الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون - 00:00:52ضَ
وسمى الله تعالى الصلاة ايمانا بقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لك بيضة الا على الذين هدى الله - 00:01:11ضَ
وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم وسبب نزولها في سؤال الصحابة عن اخوانهم الذين ماتوا وهم يصلون الى بيت المقدس تبين سبحانه وتعالى ان الله لن يضيع ايمانهم يعني صلاتهم - 00:01:28ضَ
وفي الصحيحين عن البراء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت - 00:01:48ضَ
وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على اهل المسجد وهم راكعون فقال اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة - 00:02:04ضَ
فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل ان تحول قبل البيت رجالا قتلوا لم ندري ما نقول فيهم فانزل الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم - 00:02:24ضَ
رواه البخاري ومسلم قال القرطبي قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اتفق العلماء على انها نزلت في من مات وهو يصلي الى بيت المقدس كما ثبت في البخاري من حديث البراء بن عازب على ما تقدم - 00:02:43ضَ
وخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم الى الكعبة قالوا يا رسول الله كيف باخواننا الذين ماتوا وهم يصلون الى بيت المقدس - 00:03:04ضَ
فانزل الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم الاية قال هذا حديث حسن صحيح قسمنا الصلاة ايمانا لاشتمالها على نية وقول وعمل وقال مالك اني لاذكر بهذه الاية قول المرجئة - 00:03:20ضَ
ان الصلاة ليست من الايمان وقال محمد بن اسحاق وما كان الله ليضيع ايمانكم بالتوجه الى القبلة وتصديقكم لنبيكم وعلى هذا معظم المسلمين والاصوليين وروى ابن وهب وابن القاسم وابن عبدالحكم واشهب عن مالك - 00:03:39ضَ
وما كان الله ليضيع ايمانكم قال صلاتكم انتهى انظر تفسير القرطبي الجزء الثاني صفحة مائة سبعة وخمسين وقال الله جل جلاله قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزهما - 00:04:01ضَ
فسمى الايمان بجزء منه وهو الدعاء والعبادة كما سمى الصلاة بجزء منها بقوله واركعوا مع الراكعين وقوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس صلاة وقوله وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. اي صلاة الفجر - 00:04:24ضَ
قال ابن كثير قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم اي لا يبالي ولا يكترث بكم اذا لم تعبدوا فانه انما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ويسبحوه بكرة واصيلا وقال مجاهد وعمرو بن شعيب - 00:04:45ضَ
ما يعوأ بكم ربي يقول ما يفعل بكم ربي وقال علي ابن ابي طلعة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم يقول - 00:05:05ضَ
لولا ايمانكم انتهى من تفسير ابن كثير الجزء السادس صفحة مئة واربعة وتلاتين تحقيق سلامة وقال البغوي لولا دعاؤكم اياه وقيل لولا ايمانكم وقيل لولا عبادتكم وقيل لولا دعاؤه اياكم الى الاسلام - 00:05:20ضَ
اذا امنتم ظهر لكم قدر وقال قوم معناها قل ما يعبأ بخلقكم ربي لولا عبادتكم وطاعتكم اياه يعني انه خلقكم لعبادته كما قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهذا قول ابن عباس ومجاهد - 00:05:42ضَ
وقال قوم قل ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم ربه لولا دعاؤكم معه الهة او ما يفعلوا بعذابكم لولا شرككم كما قال الله تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم - 00:06:01ضَ
وقيل ما يعبأ بعذابكم لولا دعاؤكم اياه في الشدائد كما قال فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله وقال فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون وقيل قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم - 00:06:17ضَ
يقول ما خلقتكم ولي اليكم حاجة الا ان تسألوني فاعطيكم وتستغفروني فاغفر لكم انتهى انظر تفسير البغاوي الجزء السادس صفحة مائة وكون الاعمال من الايمان وانه يزيد وينقص معلوم من النصوص للضرورة - 00:06:37ضَ
ولقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم شعبا وفسرها فيما صح عنه في الصحيحين مرفوعا الايمان بضع وسبعون او ستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان - 00:06:56ضَ
اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه واللفظ لمسلم قال شيخ الاسلام في الواسطية ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح - 00:07:16ضَ
وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ان دعا وقال الحافظ اللالكائي في اعتقاد اهل السنة وجدت في بعض كتب ابي حاتم واختيارنا ان الايمان قول وعمل اقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالاركان - 00:07:34ضَ
مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال والحج لمن استطاع اليه سبيلا وصوم شهر رمضان وجميع فرائض الله التي فرض على عباده العمل به من الايمان والايمان يزيد وينقص انتهى - 00:07:53ضَ
وروى اللالكائي في اعتقاد اهل السنة الجزء الاول مائة وواحد وخمسين عن شعيب بن حرب قال قلت لابي عبدالله سفيان بن سعيد الثوري حدثني بحديث من السنة يعني العقيدة ينفعني الله عز وجل به - 00:08:09ضَ
اذا وقفت بين يدي الله تبارك وتعالى وسألني عنه فقال لي من اين اخذت هذا؟ قلت يا ربي حدثني بهذا الحديث سفيان الثوري واخذته عنه فانجو انا وتؤاخذ وانت فقال يا شعيب - 00:08:27ضَ
هذا توكيد واي توكيد؟ اكتب بسم الله الرحمن الرحيم القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود من قال غير هذا فهو كفر والايمان قول وعمل ونية يزيد وينقص - 00:08:44ضَ
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولا يجوز القول الا بالعمل ولا يجوز القول والعمل الا بالنية ولا يجوز القول والعمل والنية الا بموافقة السنة انتهى وروى عبدالله بن احمد في السنة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول - 00:09:01ضَ
الايمان يزداد وينقص وله عن ابي الدرداء انه كان يقول الايمان يزيد وينقص وله عن ابي جعفر الخطمي عن ابيه عن جده عمير ابن حبيب ابن خماجة انه قال الايمان يزيد وينقص فقيد له وما زيادته ونقصانه؟ - 00:09:22ضَ
قال اذا ذكرنا الله عز وجل وخشيناه فذلك زيادته واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه وله عن ابراهيم ابن شماس قال سئل فضيل بن عياض وانا اسمع عن الايمان فقال الايمان عندنا داخله وخارجه الاقرار باللسان والقبول بالقلب والعمل به - 00:09:41ضَ
قال وسمعت يحيى بن سليم يقول الايمان قول وعمل وروى ان ابن جويج قال الايمان قول وعمل قال وسألت ابا اسحاق الفزاري عن الايمان فقلت الايمان قول وعمل. قال نعم - 00:10:07ضَ
قال وسمعت ابن المبارك يقول الايمان قول وعمل والايمان يتفاضل قال وسمعت النضرة بن سميل يقول الايمان قول وعمل والايمان يتفاضل وسألت بقية وابن عياش يعني اسماعيل فقال الامام قول وعمل؟ - 00:10:23ضَ
وله عن عبدالله بن نافع قال كان مالك يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص وله عن الحسن قال الايمان قول وعمل وله عن ابن لهيعة عن عبد الله ابن هبيرة السبائي - 00:10:43ضَ
عن عبيد بن عمير الليثي انه قال ليس الايمان بالتمني ولكن الايمان قول يعقل عمل يعمل انظر السنة لعبدالله ابن احمد الجزء الاول صفحة ثلاثمائة واربع عشر وما بعدها اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان قول باللسان - 00:10:59ضَ
اعتقاد بالجلال وعمل بالاركان وان هذه الثلاثة داخلة في مسمى الايمان المطلق التام الايمان المطلق يظهر فيه جميع الدين ظاهره وباطنه اصوله وفضوعه الا يستحق اسم الايمان المطلق الا من جمع ذلك كله ولم ينقص منه شيئا - 00:11:20ضَ
قال الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا - 00:11:40ضَ
لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ولما كانت الاعمال والاقوال داخلة في مسمى الايمان كان الايمان قابلا للزيادة والنقص فهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما هو صريح الادلة من الكتاب والسنة - 00:11:59ضَ
وكما هو ظاهر مشاهد من تفاوت المؤمنين في عقائدهم واعمال قلوبهم واعمال جوارحهم قال الله جل جلاله فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وقال هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم - 00:12:17ضَ
وقال وما جعلنا الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا قال عز وجل ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا - 00:12:38ضَ
قال ابن سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اضحى او فطر الى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فاني اريدكن اكثر اهل النار - 00:12:57ضَ
فقلنا وبم يا رسول الله؟ قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن قلنا وما نقصان ديننا واعطينا يا رسول الله - 00:13:13ضَ
قال اليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلنا بلى خلف ذلك من نقصان عقلها اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم قل بلى. قال فذلك من نقصان دينها رواه البخاري ومسلم - 00:13:28ضَ
ومن الادلة على زيادة الايمان ونقصه ان الله قسم المؤمنين ثلاثة طبقات فقال سبحانه ورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا منهم ظالم لنفسه منهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله - 00:13:46ضَ
ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير السابقون بالخيرات هم الذين ادوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وهؤلاء هم المقربون - 00:14:03ضَ
والمقتصدون هم الذين اقتصروا على اداء الواجبات وترك المحرمات والظالمون لانفسهم هم الذين اجترأوا على بعض المحرمات وقصروا ببعض الواجبات مع بقايا غسل الايمان معهم ومن وجوه زيادته ونقصه كذلك ان المؤمنين متفاوتون في علوم الايمان - 00:14:23ضَ
فمنهم من وصل اليه من تفاصيله وعقائده خير كثير فازداد به ايمانه وتم يقينه ومنهم من هو دون ذلك. حتى يبلغ الحال ببعضهم الا يكون معه الا ايمان اجمالي لم يتيسر له من التفاصيل شيء وهو مع ذلك مؤمن - 00:14:42ضَ
وكذلك هم متفاوتون في كثير من اعمال القلوب والجوارح وكثرة الطاعات وقلتها واما من ذهب الى ان الايمان مجرد التصديق بالقلب وانه غير قابل للزيارة او النقص كما يروى عن المرجئة - 00:15:01ضَ
فهو معجوج بما ذكرنا من الادلة مع الاجماع السلفي قال النبي عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياة شعبة من الايمان. متفق عليه - 00:15:16ضَ
وهذا نصف صريح في تفرع الايمان الى شعب متفاوتة الرتبة لها اعلى وادنى وبين ذلك شعب كثيرة منها الحياة وفيه انها متنوعة الى اعمال قلبية ولسانية وبدنية والايمان والاسلام الشرعيان متلازمان في الوجود - 00:15:35ضَ
فلا يوجد احدهما بدون الاخر بل كلما وجد ايمان صحيح معتد به وجد معه اسلام. وكذلك العكس ولهذا قد يستغنى بذكر احدهما عن الاخر لان احدهما اذا افرد بالذكر دخل فيه الاخر - 00:15:55ضَ
واما اذا ذكرا مع المقترنين اريد بالايمان التصديق والاعتقاد واريد بالاسلام الانقياد الظاهري من الاقرار باللسان وعمل الجوارح من الاول ما رواه الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:16:10ضَ
ان وفد عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا من القوم او من الوفد؟ قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم او بالوفد غير خزايا ولا نداما فقالوا يا رسول الله انا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام - 00:16:26ضَ
وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بامر فصل يخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الاجوبة فامرهم باربع ونهاهم عن اربع امرهم بالايمان بالله وحده قال اتدرون ما الايمان بالله وحده - 00:16:43ضَ
قال الله ورسوله اعلم على شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وان تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن اربع الحنتم والدباء والنقيض والمزفت وربما قال المقيد - 00:17:01ضَ
وقال احفظوهن واخبروا بهن من وراءكم فذكر الايمان بفعل الاعمال من الشهادتين والصلاة والصوم واداء الخمس ومن الثاني ما صح من حديث جبريل من ذكر الايمان والاسلام في حديث واحد - 00:17:20ضَ
ففسر الاسلام بالاعمال الفعلية والايمان بالتصديقات القلبية وفيه انه قال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:35ضَ
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر - 00:17:54ضَ
وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت الحديث وذكر الاحسان ايضا رواه مسلم ولكن هذا بالنسبة الى مطلق الايمان اي مسمى اما الايمان المطلق اي التام فهو اخص مطلقا من الاسلام - 00:18:11ضَ
فقد يوجد الاسلام بدونه كما في قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا اخبر باسلامهم مع نفي الايمان المطلق عنهم لانه لم يبلغ الايمان التام والعمل التام التي يستحقون به تلك المنزلة من الدين - 00:18:28ضَ
ولذلك قال بعدها ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا - 00:18:46ضَ
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون وقال تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيتهم من المسلمين الذين اخرجوهم لوط وبناته وهم مؤمنون حقا دون امرأته - 00:19:03ضَ
فانها لما كانت في الظاهر مسلمة حوكم على البيت بالاسلام والله اعلم وفي حديث جبريل ذكر المراتب الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان وما يخص به كل مسمى منها من الدين الحديث رواه مسلم - 00:19:20ضَ
فدل على ان كلا منها اخص مما قبله تنبيه ذهب مرجئة الفقهاء الى ان الايمان هو قول اللسان وتصديق القلب دون العمل وتبعهم الطحاوي في العقيدة المشهورة فقال والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجلال - 00:19:36ضَ
انتهى وهذا مما اخذ عليه رحمه الله قال شارحها الشيخ علي بن ابي العز الحنفي ذهب مالك والشافعي واحمد والاوزاعي واسحاق وسائر اهل الحديث واهل المدينة رحمهم الله واهل الظاهر وجماعة من المتكلمين الى انه تصديق بالجنان - 00:19:56ضَ
واقرار باللسان وعمل بالاركان وذهب كثير من اصحابنا يعني الحنفيات الى ما ذكره الطحاوي رحمه الله انه الاقرار باللسان والتصديق بالجنان ومنهم من يقول ان الاقرار باللسان ركن زائد ليس باصليه - 00:20:19ضَ
والى هذا ذهب ابو منصور الماتوريدي رحمه الله ويروى عن ابي حنيفة رضي الله عنه وذهب الكرامية الى ان الايمان هو الاقرار باللسان فقط المنافقون عندهم مؤمنون كاملوا الايمان ولكنهم يقولون بانهم يستحقون الوعيد الذي اوعدهم الله به - 00:20:37ضَ
وقولهم ظاهر الفساد وذهب الجهم بن صفوان وابو الحسين الصالحي احد رؤساء القدرية الى ان الايمان هو المعرفة بالقلب وهذا القول اظهر فسادا مما قبله فان لازمه ان فرعون وقومه كانوا مؤمنين - 00:20:56ضَ
فانهم عرفوا صدق موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ولم يؤمنوا بهما ولهذا قال موسى لفرعون قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين - 00:21:15ضَ
واهل الكتاب كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم ولم يكونوا مؤمنين به بل كافرين به معادين له وكذلك ابو طالب عنده يكون مؤمنا فانه قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا - 00:21:36ضَ
لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا فالابليس يكون عند الجهم مؤمنا كامل الايمان فانه لم يجهل ربه بل هو عارف به قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون - 00:21:54ضَ
قال ربي بما اغويتني قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين والكفر عند الجهل والجهل بالرب تعالى. ولا احد اجهل منه بربه فانه جعله الوجود المطلق وسلب عنه جميع صفاته. ولا جهل اكبر من هذا - 00:22:10ضَ
سيكون كافرا بشهادته على نفسه وبين هذه المذاهب مذاهب اخر بتفاصيل وقيود اعرضت عن ذكرها اختصارا وحاصل الكلي يرجع الى ان الايمان واحد اما ان يكون ما يقوم بالقلب واللسان وسائر الجوارح - 00:22:30ضَ
كما ذهب اليه جمهور السلف من الائمة الثلاثة وغيرهم رحمهم الله كما تقدم اثنان او بالقلب واللسان دون الجوارح كما ذكره الطحاوي عن ابي حنيفة واصحابه رحمهم الله ثلاثة او باللسان وحده كما تقدم ذكره عن الكرامية - 00:22:48ضَ
اربعة او بالقلب وحده وهو اما المعرفة كما قاله الجهم خمسة او التصديق كما قاله ابو منصور ما تريدي رحمه الله وفساد قول الكرامية والجهم بن صفوان ظاهر انتهى. قلت - 00:23:07ضَ
وقول الجهمية هو الذي اعتمده الاشاعرة ومشوا عليه. وفساد هذه الاقوال الضالة ظاهر لمخالفته الادلة والاجماع واما القول الذي اعتمده الطحاوي رحمه الله وهو مذهب الحنفية من مرجئة الفقهاء خلافا للسلف وجماهير الائمة - 00:23:26ضَ
والشافعي واحمد والاوزعي وغيرهم ان هؤلاء زادوا على الاقرار والتصديق العمل بالاركان وهو الذي كان عليه اجماع السلف ودل عليه الكتاب والسنة وليس الخلاف بين المذهبين اختلافا صوريا لفظيا كما ذهب اليه شارح الطحاوية رحمه الله تعالى - 00:23:45ضَ
بحجة انهم جميعا اتفقوا على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج عن الايمان وانه في مشيئة الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه فان هذا الاتفاق وان كان صحيحا فان مرجئة الفقهاء لو كانوا غير مخالفين للجماهير من السلف - 00:24:05ضَ
مخالفة حقيقية في انكارهم ان العمل من الايمان نتفق معهم على ان الايمان يزيد وينقص وان زيادته ونقصه بالمعصية مع تضافر ادلة الكتاب والسنة والاثار السلفية على ذلك ولكن الحنفية اصروا على القول بخلاف تلك الادلة الصريحة في الزيادة والنقصان - 00:24:21ضَ
وتكلف بتأويلها تكلفا ظاهرا بل باطلا ذكر الشارح نموذجا منها بل حكى عن ابي المعين النسفي انه طعن في صحة حديث الايمان بضع وسبعون شعبة مع احتجاج كل ائمة الحديث به - 00:24:42ضَ
ومنهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وما ذلك الا لانه صريح في مخالفة مذهبهم ثم كيف يصح ان يكون الخلاف المذكور سعوديا وهم يجيزون لافجر واحد منهم ان يقول ايمانك ايمان ابي بكر الصديق - 00:24:58ضَ
بل كايمان الانبياء والمرسلين وجبريل وميكائيل عليهم الصلاة والسلام كيف وهم بناء على مذهبهم هذا لا يجيزون لاحدهم ان يستثني ويقول انا مؤمن ان شاء الله تعالى مهما كان فاسقا فاجرا بل له ان يقول انا مؤمن حقا. والله عز وجل يقول - 00:25:14ضَ
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا ومن اصدق من الله قيلا - 00:25:34ضَ
وبناء على ذلك كله اشتطوا في تعصبهم فذكروا ان من استثنى في ايمانه فقد كفر وفروا عليه انه لا يجوز للحنفية ان يتزوج بالمرأة الشافعية وتسامح بعضهم زعموا فاجز ذلك دون العكس - 00:25:52ضَ
وعل ذلك بقوله تنزيلا لها منزلة اهل الكتاب - 00:26:08ضَ