شرح ( الإبانة الصغرى ) | الشيخ د. عبدالله العنقري
١. شرح الإبانة على أصول السنة والديانة | الشيخ د. عبدالله العنقري
Transcription
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد قال الامام ابو عبد الله عبيد الله ابن محمد ابن بطة العكبري المتوفى سنة سبع وثمانين وثلاث مئة للهجرة في كتابه الشرح والابانة على - 00:00:00ضَ
السنة والديانة المعروف بالابانة الصغرى بسم الله الرحمن الرحيم ربي يسر واعن ولك الحمد قال الشيخ الامام ابو عبد الله عبيد الله ابن محمد ابن محمد ابن حمدان ابن بطة العكبري - 00:00:21ضَ
رحمه الله تعالى الحمد لله الذي اسبغ علينا نعمه وظاهر وظاهر لدينا مننة وجعل من اجلها قدرا واعظمها خطرا ان هدانا لمعرفته. المراد بالمعرفة هنا المعرفة التي جاءت بها الرسل صلى الله عليهم وسلم - 00:00:41ضَ
كما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه في بعض الفاظه لما قال انك تأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله قال فاذا عرفوا الله - 00:01:02ضَ
وليس المقصود مجرد معرفة انه موجود سبحانه فذلك امر معروف قد فطرت عليه الخلائق وتقر به حتى الكفار. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولهذا قسم اهل العلم المعرفة الى نوعين - 00:01:15ضَ
النوع الاول المعرفة الفطرية. هذه موجودة حتى في المشركين والنوع الثاني المعرفة الكسبية التي يقوم فيها العبد بتعلم التوحيد وتطبيقه والعمل به. الرسل جاءت لهذه ولم تأتي الرسل لتخبر الناس ان الله ربهم لان - 00:01:32ضَ
الناس قد فطروا على هذا وهم يعلمونه فمراده هنا بالمعرفة من هدانا في معرفته سبحانه وتعالى بما عرفنا هو وبما عرفتنا به رسله صلى الله عليه وسلم وجعل من اجلها قدرا واعظمها خطرا. ان هدانا لمعرفته والاقرار بربوبيته وجعلنا من اتباع دين الحق. واشياء - 00:01:53ضَ
ملة الصدق فله الحمد نحمده ونثني عليه بما اصطنع عندنا ان هدانا للاسلام اصطنع اي صنع الله تعالى يثبت له الصنع كما قال سبحانه صنع الله الذي اتقن كل شيء - 00:02:18ضَ
وعلمنا ووفقنا للسنة والهمناها وعلمنا وعلمنا ما لم نكن نعلم. وكان فضل الله علينا كبيرا وصلى الله على محمد نبي نبيه المرتضى ورسوله المصطفى. ارسله لاقامة حجته واثبات وحدانيته والدعاء اليه بالحكمة والموعظة الحسنة - 00:02:35ضَ
والحمد لله على الشرائع الظاهرة والسنن الزاكية والاخلاق الفاضلة وسلم تسليما. هذا مما ينبغي ان يلحظه العبد يلحظ العبد في حمده لربه يحمد الله على الصلاة الصوم على الزكاة على الحج على السنة على الاسلام - 00:03:02ضَ
لاحظ هنا كيف يشكر الله على الشرائع الظاهرة على السنن الزاكية على الاخلاق الفاضلة نعمة من نعم الله تعالى ان تولد مسلما ان تكون على السنة فتحمد الله ان جعلك على السنة وعلى الاسلام - 00:03:25ضَ
غالب ما يحمد الناس الحمد المؤقت يشبعون يحمدون ينجحون في اختبار يحمدون تربح تجارتهم يحمدون حمد الله تعالى مستديم ولا يمكن اصلا ان يطاق وان يحصى قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها - 00:03:41ضَ
فالعبد يحمد الله تعالى على امور كثيرة يحمد الله على عظيم صفاته كما اشار هنا يحمد الله على عظيم صفاته وجليل وكبر قدره سبحانه وبحمده يحمد الله سبحانه وتعالى على نعمته التي انعمها على العبد - 00:04:07ضَ
والنعم متعددة اعظمها كما بين ونبه نعمة الهداية للاسلام والسنة وهذه الشرائع والاخلاق الزاكية. احمد الله يا اخي انظر تأمل النعمة التي انت فيها في العرض نعمة العرض هذه ليست سهلة - 00:04:30ضَ
امك جدتك ابوك جدك انت اخوتك اخواتك من حولك في عرض النزيه الا ترى الامم الهمجية الفوضوية كيف العرض عندهم الاعراض عندهم فوضى لا اخلاق لا ادب لا يرون هذه الاعراض شيئا - 00:04:47ضَ
لما قال الاخلاق الزاكية يحمد الله ان هدانا لهذا ولولا ان الله هدانا لهذا لكنا كالبهائم مثلهم حتى ان الله تعالى قال في صنف من هؤلاء الناس وهم كثير ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام - 00:05:07ضَ
بل هم اضل سبيلا الانسان اذا افتقد الدين والحياء والاخلاق طردونا مرتبة البهائم فيحمد العبد ربه على السنة وقل ان يتفطن لهذه النعمة وهي اعظم النعم العجيبة انها اعظم النعم - 00:05:25ضَ
في اعظم من ان يمتلئ بطنك وترتوي عروقك نعمة السنة ونعمة الاخلاق الحسنة وفضل الله عز وجل علينا ان هدانا للاسلام وللسنة وابعدنا عن الكفر والضلالات والزيغ والبدع فيحمد الله تعالى على ذلك - 00:05:44ضَ
ويحمد ايضا سبحانه وتعالى على ما يوالي من هذه النعم على العباد باسماعهم وابصارهم وافئدتهم واذا تأملت الايات في السمع والبصر والفؤاد في القرآن تجد انها كثيرا ما تقرن بالشكر - 00:06:04ضَ
يقرن بقوله لعلكم تشكرون وبقوله قليلا ما تشكرون. يعني يقل شكر الرب على البصر يقل شكر الرب على السمع يقل شكر الرب على الفؤاد والعقل لكن مثل ما تقدم الشكر غالبا عند الناس ان يشبع فيحمد وهذا طيب لا شك - 00:06:21ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. لكن حمد الله وشكره اوسع بكثير من ان يحصر في امر كهذا. لان معنى ذلك انك لن تحمد الا اذا شبعت - 00:06:43ضَ
لن تشكر الا اذا ارتويت ولكن الحمد على ما ذكر هنا يحمد الله على جليل وعظيم اسمائه وصفاته يحمد على ان هدى العبد للاسلام يحمد على ما يوالي على العبد من النعم في الاسماع والابصار والافئدة والامن والمآكل والمشارب - 00:06:57ضَ
والملابس ما من خطوة تخطوها برجلك لا تعثر الا ولله فيها نعمة. رفعك لرجلك وعدم سقوطك نعمة ثم وصولها للارض نعمة. اخذك لهذا النفس نعمة. اخراجك للنفس نعمة. ولهذا تأمل حال من يحتبس نفسه في صدره - 00:07:14ضَ
وتمنيه لو يدفع ما يملك حتى يلفظ النفس ويدخله ثانية العباد في حال من القصور ولا شك مهما فعل العبد من المحامد والشكر لا يمكن ان ان يطيق لكن الاشكال في الغفلة. والا ان ان ان يحصي وان يحمد الله بما يستحق هذا امر محال كما - 00:07:35ضَ
قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لكن الغفلة عن حمد الله وشكره واستحضار هذا قال اهل العلم الشكر لا يتحقق الا بامور ثلاثة الامر الاول في القلب وباعتقاد ان هذه النعمة من الله كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. تعتقد انها من عنده سبحانه - 00:07:55ضَ
والثاني اللهج باللسان قال تعالى واما بنعمة ربك فحدث والثالث وهو موضع الشكر الكبير والذي يفترق فيه خواص الشاكرين عن غيرهم الا تستعمل نعم الله تعالى الا فيما يرضيه ولا تستعمل هذه النعم فيما يسقطه - 00:08:15ضَ
من حقق هذه الامور الثلاثة فانه يكون من الشاكرين. بمعنى انه يشكر الله لا بمعنى انه قام بما يجب لله من حق الشكر نستوفق الله. نستوفق الله السين والتاء يؤتى بها في كثير - 00:08:36ضَ
من الالفاظ للطلب نقول استسقى يعني طلب السقيا ومنه صلاة الاستسقاء وفي بعض الاحيان تكون السين والتاء ليست للطلب مثل كلمة استقام ليس معناه انه طلب القيام لا هنا ليست للطلب لكن السين والتاء كثيرا - 00:08:57ضَ
ما تأتي للطلب استطعم طلب الطعام. استسقى طلب الشراب هنا يقول نستوفق اي نسأل الله التوفيق نطلب من الله التوفيق ونستوفق الله لصواب القول وصالح العمل نسأله ان يجعل غرضنا فيما فيما نتكلفه من ذلك ابتغاء وجهه. وايثار رضاه ومحبته - 00:09:19ضَ
وايثارا وايثار رضاه ومحبته ليكون سعينا عنده مشكورا وثوابنا لديه موفورا. اه بعد قوله عز وجل اما رحمه الله اما بعد ان شاء الله باذنه عز وجل نستعرضها في الاسبوع القادم وصلى الله وسلم على - 00:09:49ضَ