شرح العقيدة الواسطية لطلاب العلم في إسبانيا (الشرح الثاني) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

1 - شرح العقيدة الواسطية ( الشرح الثاني ) لطلاب العلم في إسبانيا المجلس الأول - الشيخ سعد الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ

صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة في اسبانيا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذا اليوم يوم السبت الموافق الخامسة عشر من شهر ذي القعدة - 00:00:24ضَ

عام تسعين عام تسعة وثلاثين اربع مئة والف نبدأ معكم في مدارسة كتاب الواسطية والعقيدة الواسطية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى شكر بعد شكر الله عز وجل للاخ احمد - 00:00:52ضَ

فانه تسبب جزاه الله خيرا في هذا الدرس وبطلبه ورغبته ما كان مني الا ان اجيبه الى طلبه رغبة في اه احنا الفائدة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر واقترح حفظه الله وجزاه الله خيرا كتاب الواسطية - 00:01:16ضَ

ونعم الاقتراح فان هذا الكتاب اه من اهم الكتب لدراسة عقيدة اهل السنة والجماعة التي ينبغي للمسلم ان يحرص عليها خاصة طالب العلم آآ ينبغي له ان يعلمها لان هذا الكتاب - 00:01:52ضَ

كتبه رحمه الله مصنفه كتبه وجمع فيه اه عقيدة اهل السنة والجماعة المجمع عليها هي الناظمة لما اجمع عليه اهل السنة والجماعة في باب العقيدة وذلك هذه المسائل اذا اخذتها وبحثتها في كتب اهل العلم - 00:02:20ضَ

الواسطية تجد انها محل اجماع عند السلف الاجماع عند السلف وهي خلاصة لعقيدة اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات في باب الايمان ما يتعلق بالامام بالله وملائكته وكتبه ورسله - 00:02:50ضَ

باليوم الاخر في القدر مساء الايمان والاحكام تفصيلها وما يختص باحكام الصحابة يلزم لهم ومن المعلوم ان ان هذه ان هذا الكتاب وهذه الرسالة سبب تأليفها ان احد قضاة بلدة واسط - 00:03:14ضَ

العراق آآ وهو القاضي رضي الدين الواسطي آآ لما حج مر ببلاد الشام في عودته طلب من الشيخ شيخ الاسلام ان يكتب له عقيدة آآ عقيدة اهل السنة والجماعة فقال له الشيخ - 00:03:41ضَ

ان هذه العقيدة عقيدة اهل السنة والجماعة مكتوبة في كتبهم وخذ اي كتاب من كتب ائمة السلف ويكفيك اني اريد كتابا يكتبه لي انت يكون لي ولاهل بيتي فكتب له الواسطية في قاعدة - 00:04:09ضَ

ما بين الظهر والعصر فنفع الله بها وكانت بعد شيخ بعد زمن شيخ الاسلام من اهم الكتب التي يتدارسها اهل العلم يحفظه الطلبة وان كان الشيخ حصل له محنة بسببها - 00:04:27ضَ

لان الشيخ قرر عقيدته للسنة والجماعة كلمات يسيرات امتحن بسببها من اهل البدع وحوكم وحبس ولا زاد لم يزده ذلك الا صلابة وشدة في الحق ورفعة ونصرة نصره الله على خصومه - 00:04:54ضَ

فانه رحمه الله ابتلي بهذا الكتاب وبكتاب الحموية ايضا فتوى في الزيارة اشد الرحال للزيارة وفي فتواه في الطلاق الثلاث انه يقع واحدة وغير ذلك من مسائل الطلاق امتحن بها - 00:05:20ضَ

وصبر وثم ال الامر الى ان الناس اصبحوا يأخذون بقوله حتى العلماء وذلك من نصر الله لاولياءه هذه العقيدة هي من احسن ما كل شيء في بيان معتقد اهل السنة والجماعة - 00:05:46ضَ

وحسن سبكها امامة مؤلفها واقتصارها على المجمع عليه وبالمناسبة عقيدة اهل السنة والجماعة كما ذكر ابن القيم وابن تيمية وغيرهم ان الشرف في العقيدة لم يكن بينهم اختلاف في مسائل العقيدة - 00:06:11ضَ

التي هي اصول الدين الا في اشياء يسيرة كالفروع لبعض المسائل يعني مثلا هل في في مسائل مثلا في هل رأى النبي ربه يوم القيامة يوم يوم الاسراء اما يوم القيامة فمعلوم انه يراه المؤمنون هذي عقيدة مجمع عليها اهل السنة والجماعة لكن هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه - 00:06:40ضَ

في الدنيا هذي محل خلاف اضافة الى آآ يعني اشياء جزئية ليست متعلقة باصول العقيدة اما مسائل الدين واصول الدين والعقائد فمحل اجماع ليس بينهم في ذلك خلاف ولله الحمد - 00:07:05ضَ

ومجمل ما في هذه المعتقد آآ رحمه الله بين فيها الحق في الاسماء والصفات والقاعدة في ذلك وان القرآن كلام الله منزل وغير مخلوق بالفاظه وحروفه وكلام الله ومعانيه وان الله تكلم به وانه يتكلم بمشيئته وارادته عز وجل - 00:07:34ضَ

بين في ذلك القول الصحيح قول اهل السنة في اثبات الصفات الالهية ومعتقدهم فيها باثبات مع التنزيه اثبات بلا ايش بيه تنزيههم بلا تعطيل وكما سألت مسألة الاستواء والعلو والنزول - 00:07:59ضَ

والمجيء والرؤية نظر المؤمنين له يوم القيامة وفي الجنة المعية قضية المعية والقرب وانه معهم بعلمه واحاطته وتأييده مسألة الايمان الايمان وانه قول وعمل يزيد وينقص وقول اهل السنة في - 00:08:24ضَ

ومسألة القدر نرد على المعتزلة والجبرية بالتفصيل في مثل ما يتعلق الصحابة وما يتعلق ما حصل بينهم انه رحمه الله بين ذلك فيها بالادلة والنصوص المؤيدة والاجماع فينبغي لطالب العلم ان يعتني بها حفظا ودرسا - 00:08:51ضَ

هذا الكتاب على عظم شأنه الا انه لم يشرح الا في العصور المتأخرة ما شرح الله في هذا القرن الرابع عشر الخامس عشر من اوائل شروحه الموجودة شرح الشيخ الروضة الندية وشرح الشيخ عبد العزيز الرشيد - 00:09:25ضَ

تنبيهات السينية وشرح الشيخ محمد خليل هراس شرح الواسطية وشرح تعليقات لطيفة للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وتعليقات للشيخ فيصل بن مبارك اه ثم بعد ذلك توالت الشروح عليه - 00:09:56ضَ

شرح الشيخ ابن عثيمين والفوزان وغيرهم من العلماء من السلمان له ثلاثة شروح عبد العزيز بن محمد بن سلمان وغير ذلك من الشروح الكثيرة آآ هذه شروح التي التعليقات شروح ما بين كبير - 00:10:17ضَ

ومختصر اما الكبير فالتي اشرنا اليها واما التعليقات المختصرة فاني جمعت منها بفظل الله وبحمده اه جمعتها في كتاب وضممت بعضها الى بعض وسميته الكنوز المالية الجامعة لشروح العقيدة الواسطية سبعة شروح - 00:10:40ضَ

تعليقات الشيخ ابن عثيمين الصغيرة التي الفها في المعاهد العلمية تعليقات الشيخ فيصل بن مبارك وتعليقات الشيخ ابن باز شرح وتعليقات له تعليقات صغيرة على كتاب الشيخ ابن سعدي وشرح طبع في - 00:11:10ضَ

مؤخرا وكذلك تعليقات الشيخ محمد ابن مانع وكذلك شرح الشيخ محمد خير الحراس وشرح الشيخ محمد ابن إبراهيم ال الشيخ اه طبع ايضا هذه سبعة شروح جمعتها في مجلدين والفت بينها - 00:11:34ضَ

ورتبت بعضها مع بعض وبفضل بفضل الله وطبع في مجلدين ولله الحمد عندما دار الوطن دروسنا ان شاء الله تعالى ستكون هي تعليقات على هذا الكتاب بما آآ بما هو مهم - 00:11:54ضَ

من من المسائل دون التوسع في في الشرح المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية معروف رحمه الله لكن نذكره باختصار فانه هو الامام العلامة مجتهد الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام - 00:12:10ضَ

الحراني الدمشقي رحمه الله ولد سنة احدى وستين وست مئة من الهجرة وتوفي سنة اه ثمان وعشرين وسبعمائة الهجرة وكان مكبا على العلم منذ حداثة سنه رحمه الله شهد له - 00:12:37ضَ

القاصي والداني بسعة العلم العمل تظلع في جميع انواع العلوم رحمه الله تعالى حتى انه كان بحرا لا يجارى في في الفقه والاصول والتفسير الحديث العقائد اه علوم العربية وغير ذلك - 00:13:08ضَ

من العلوم حتى علوم الالة وعلوم المنطق ويشهد لذلك كتبه التي يناقش فيها الفلاسفة والمناطق منهاج السنة بيان تلبيس الجهمية دور التعارض تعارض العقل والنقل وغير ذلك من الكتب التي - 00:13:40ضَ

تدل على تبحره في العلوم الشرعية والعلوم والالات اليها والعلوم الانسانية الاخرى هذا بالنسبة ما يتعلق المؤلف رحمه الله تعالى وكذلك الكتاب نبدأ تعليق على مقدمة المؤلف يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم - 00:14:03ضَ

الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:14:43ضَ

صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا يفتتح المصنف كتابه بالبسملة وهذا هذا الصنيع سنة مشروعة واقتداء بالكتاب العزيز فعند الله افتتحه او صوره بالبسملة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه كان - 00:15:02ضَ

آآ يكتب او يبدأ كتبه التي يرسلها بالبسملة وكذلك ما يكتبه في عقوده معاهدات وفي حديث رواه النسائي في الكبرى وابن ماجة اه وصححه ابن حبان بلفظ كل امر ذيبان لا يبدأ فيه بالحمد - 00:15:34ضَ

لله فهو اقطع وفي رواية لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم وهذا الحديث محل خلاف بين العلماء من حيث الصحة ذهب النووي وابن الصلاح وقبلهم ابن حبان الى تصحيحه - 00:16:09ضَ

وكذلك من الملقن برواية الحمد لله على كل البدء بها سنة وجاء فيها الامر قال الله عز وجل اقرأ باسم ربك امر اقتداء او افتتاح باسمه وقال عز وجل بسم الله مجريها ومرساها - 00:16:35ضَ

بين انه جريانها ورسوها السفينة سفينة نوح بسم الله والاستعانة بسم الله ومن سنة الانبياء الكتابة والبدء بالبسملة كما ذكر الله عنه قصة سبأ ملكة سبأ وانها وانها قالت اني القي الي كتاب كريم - 00:17:04ضَ

انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم البدء في البسملة سنة وسنة سنة مأمور بها ومشروع مشروعة ثم قال اما من حيث المعنى لها آآ فان حرف جر متعلق - 00:17:36ضَ

محذوف لان الباء لابد له تعلق وله معنى اما من حيث الاعراب عند النحويين فهو حرف جر لكن معناه في اللغة عند اللغويين وما يتعلق به ايضا في عند الاعرابيين والنحو له متعلق - 00:18:23ضَ

اما معناه الحرف الجر لها حروف الجر لها معاني والباء اما تأتي للمصاحبة الملابسة او السببية فهو او للظرفية بمعنى فيه والاصل فيها انها للسببية قول المصاحبة وهنا للمصاحبة والمعنى المقصود هو التبرك. حيث المعنى المقصود من المصاحبة هو التبرك والاستعانة - 00:18:52ضَ

التبرك والاستعانة اي التبرك بسم الله واستعين بسم الله واستعينوا بسم الله هذا المعنى لكن في اي شيء تستعيد بسم الله يقدر يقولون يقدر بفعل واما بفعل او باسم مناسب الى المقام - 00:19:44ضَ

لان لان الله عز وجل لما قال لرسوله اقرأ باسم ربك نقرأ امر اقرأ فعل امر وهو اي بسم الله اقرأ باسم ربك اقرأ. هذا المعنى اظهر المقدر هنا اظهر ما يتعلق بالباء اظهر وهو فعل - 00:20:15ضَ

وقوله بسم الله مجريها اظهر ايضا المتعلق بالباء وهو المجرى بسم الله وهو اسم هنا الجريان اسم ليس فعلا على هذا مما يقدر اسما او فعلا اذا قلنا المقدر فعل اي - 00:20:42ضَ

بسم الله اكتب لان المصنف رحمه الله بدأ يكتب كتابه هذه الواسطية فاذا هو يقول بسم الله اكتب وقد يكون بسم الله ابدأ لان اذا قلنا بسم الله ابدأ هي ابدأ - 00:21:12ضَ

كلمة عامة فعل عام ابدأ سواء بالكتابة او بالكلام او بغير ذلك من الافعال من المقاصد لكن لما قال اه اذا كان الحال منى المناسب للكتابة يقدر اه ما يناسبها - 00:21:31ضَ

يقدر ما يناسبها. مثل قوله اقرأ باسم ربك لما كان المناسب القراءة والامر بالقراءة اقرأ ما قال ابدأ باسم ربك قال اقرأ ولما كان ذكر جريان السفينة سفينة نوح قال بسم الله مجراها - 00:21:53ضَ

جريانها فهذا قدر اظهره بما يناسب الحال الحال التي كان عليها المصنف الكتابة فاذا المعنى بسم الله اكتب اذا قدرناه فعلا قلنا اكتب واذا قدرناه اسما قلنا كتاب المصادر يعني - 00:22:12ضَ

كانه يقول بسم الله كتابتي او كتابتي بسم الله او ابتدائي بسم الله الى اخره. هذا هذا المعنى وهل يقدر يقدم المتعلق بالباء يقدم بمعنى ان تقول ابدأ بسم الله - 00:22:41ضَ

او يؤخر بعدها بسم الله ابدأ كل هذا جائز لكن الاولى والاكمل ان تكون مؤخرة. فتقول بسم الله اقرأ او بسم الله اكل او بسم الله اكتب لماذا؟ لان تبركا - 00:23:05ضَ

تبركا وبدأ يعني تبركا بان يبدأ ببسم الله ولا يقدم عليه آآ غيره ثم اه بسم الله نعم والاسم الاسم كلمة الاسم اه هنا يقول العلماء مفرد ومضاف الى لفظ الجلالة بسم الله - 00:23:26ضَ

والمفرد يفيد اذا اضيف يفيد العموم فكأن المعنى بكل اسماء الله او بجميع اسماء الله فهو يفيد العموم المعنى هذا هو المعنى يبيع جميع اسماء الله ابدأ جميع اسماء الله - 00:24:03ضَ

واستعين والله امرنا بذلك فقال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها هذا هو المعنى قضية من اين اشتق كلمة اسم هل هو من السماء او من السمو هذه يعني ليست اذا كان ظرورة هذه ظرورتها - 00:24:24ضَ

احتياجها عند اصحاب اه اللغة والاشتقاق اه والله اسم الجلالة علم على الرب عز وجل هو الاسم الاسم الاعظم دال على صفة الهية دل على صفة الالهية ولذلك قال ابن عباس - 00:24:55ضَ

ذو الالوهية على على خلقه اجمعين في تفسيره ذي الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم من اسماء الله الحسنى دلاني على صفتي الرحمة لو قال قائل اذا كان صفة الرحمة لماذا لم يذكر - 00:25:26ضَ

احدهما فقط قال بعض العلماء الرحمن لان اصلا ذكر صفة الرحمة مع الالهية في في البسملة لانها للاستعانة ولاعانة هي من رحمته بعباده ان يعينهم ذكر الاسمين او ذكر الاسمان الدلال على الرحمة - 00:26:04ضَ

لان كل اسم منهما يدل على خصوص يدل على خصوص في الرحمة والا فرحمته عز وجل صفة واحدة له لكن دلالة الرحمن يدل على الصفة القائمة به عز وجل على صفة القائمة به. هذا بعض الوجوه يعني - 00:26:35ضَ

كأنه قال دل على صفة صفة مثل صفة العلم صفة ذاتية والرحيم دل على صفة الفعل تعلقها بالمرحوم يعني يدل على انه يرحم اه لاحظ بعض العلماء هذا الملحظ الدلالة على انها صفة ذات وصفة - 00:27:01ضَ

فعل قال بعض العلماء اه ان الرحمن ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء حتى الكفار وسعتهم وحتى ما يكره من مخلوقاته الخنازير ونحوها لانه اوصل لهم آآ اوصل لهم - 00:27:26ضَ

برحمته ما يعدهم وما يمدهم والرحيم يدل على الرحمة الواصلة الخاصة بالمؤمنين قال العلامة ابن القيم رحمه الله الرحمن دال على الصفة القائمة بالذات الرحيم دال على تعلقها بالمرحوم وذكر ان الدليل على ذلك ان اسم الرحمن لم يجيء في القرآن متعديا - 00:28:03ضَ

وانما الرحيم جاء متعديا في مثل قوله وكان بالمؤمنين رحيما وانه لم يقل رحمانا وهذا التوجيه اللي ذكره ابن القيم ذكره الشيخ محمد خليل هراس انه احسن ما قيل في هذا المعنى - 00:28:46ضَ

اه وهذا المعنى او المعنى الاول الذي ذكروا انه آآ بمعنى الرحمن ذو الرحمة الواسعة والرحيم ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين اه روي عن ابن عباس عند البيهقي في كتاب الاسماء والصفات انه قال الرحمن الرحيم. اسمان رقيقان احدهما ارق من الاخر - 00:29:09ضَ

بمعنى الرفق ولذلك تجد في بعض الكتب رفيقان من الرفق والرقيقان بمعنى الرحمة يعني قال احدهما ارق من الاخر يعني ان الرحيم اخص بالمؤمنين الرحمن اوسع لانه اعم رحمة واسعة - 00:29:44ضَ

ولهذا جاء في تفسير قول ما ينسب الى عيسى انه قال رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما قال الرحمن الدنيا والاخرة انه لولا رحمته العامة ما بقي احد على وجه الارض لان الله يرحم الكفار - 00:30:12ضَ

ويرحم العباد جميعا ويرحم المؤمنين برحمته العامة اما يوم القيامة فانها خاصة بالمؤمنين واما الكفار فاستحقوا العذاب ونالوا ما نالوا من الرحمة في الدنيا ثم قال مصنف الحمدلله الحمد اه - 00:30:37ضَ

امر الله بحمده واثنى على الحامدين وحمد نفسه في سورة الفاتحة افتتحها الله عز وجل بسوء الحمد بالحمد لله رب العالمين هذا ثناء اثنى الله به على نفسه. يقول البن جرير الطبري - 00:31:05ضَ

وفيه التنبيه او الامر للعباد ان يحمدوه والله عز وجل امرنا بذلك بقوله وسبح بحمد ربك اي متلبسا بحمده اي احمده قال وله الحمد في السماوات وفي الارض يعني امر بحمده - 00:31:25ضَ

والحمد ضد الذنب وهو ذكر محاسن المحمود مع الحب والتعظيم والاجلال كما ذكره ابن القيم رحمه الله وايضا ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية لله هنا مسألة وهي ادخال الالف واللام على - 00:31:54ضَ

اه كلمة الحمد هذا للاستغراق الالف واللام هنا للعموم بالاستغراق يعني جميع الحمد لله رب العالمين لله اللام في قوله لله لام الاختصاص لله وحده الحمد العام الشامل لجميع وجوه الحمد - 00:32:31ضَ

هو لله وحده واما اه الحمد المقيد ان الحمد نوعا منه مطلق ومنه مقيد فقد يحمد الانسان على بعض محاسنه هذا حمد مقيد بقدره اما الحمد الشامل العام على جميع - 00:33:09ضَ

الامور فهو الله عز وجل. لانه يحمد على افعاله واسمائه وصفاته تبارك وتعالى ولله اي قلنا للاختصاص والاستحقاق استحقاقه اه وهنا مسألة ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهي قضية - 00:33:34ضَ

اه قال في الحمد لله اه يقول اه رحمة الله عليه الحمد يتضمن اثبات المحامد المتضمن لنفي نقائضها في السنن سنن ابي داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد - 00:34:06ضَ

فهو اجي ذم ولهذا كانت السنة في الخطب ان تفتتح بالحمد ويختتم ذكر الله بالتشهد ثم يتكلم الانسان بحاجته الى ان قال وكلما كلما حمد العبد ربه تحقق حمده في قلبه ومعرفة ومعرفة بمحامده - 00:34:34ضَ

ومحبة له او معرفة آآ بحامده ومحبة له وشكرا له والالف واللام يقول الشيخ الالف واللام في قوله الحمدلله فيها قولان يعني لمن يتكلمون بالعربية قال قيل هي للجنس كما ذكره بعض المفسرين من المعتزلة. يعني الزمخشري الزمخشري - 00:34:56ضَ

ذكر هذا في تفسير الفاتحة من من كتابه الكشاف رز مخشري من كبار المعتزلة تابعوا هذا فيه كثير من عقائد المعتزلة يدخلها اه بلطف وخفاء ولذلك قال الزين ابن منير او غيره قال استخرجت الاعتزاليات - 00:35:22ضَ

من كتاب الزمخشري بالمناقيش بخفائها لانه يدخلها على نوع اعراب او تصريف او شيء في الكلام او بلاغة او نحوها لا تخفى على من لم يتفطن ان مأخذها من قبيل الاعتزال - 00:35:46ضَ

مثل كلامه على تفسير الحمد انها قال للجنس ومشى على ذلك ولم يفطر لها كثير ممن لا يوافقونه على مذهبه حتى بعض العلماء يعني يعني اشياء تتعجب منها بعض العلماء الذين هم من اهل السنة وليسوا من المعتزلة - 00:36:04ضَ

مشى عليهم لان الزمخشري عالم بالعربية فظنوا ان كلامه من قبيل العربية وانه يخلو من الهوى وهو في الحقيقة فيه هوا يقولون انها للجنس حتى يقول الشيخ هنا الشيخ ابن تيمية يقول - 00:36:31ضَ

هي للجن قال قيل هي للجنس كما ذكره بعض المفسرين من المعتزلة وتبعه عليه بعض المنتسبين الى السنة يعني مثلا صاحب نهاية المحتاج في شرح المنهاج الرملي رحمه الله لما اتى الى التفسير - 00:36:57ضَ

لشرح الحمدلة في اول كتاب ذكر الاقوال ان هذه الجنس او للاستغراق او كذا او ثم ذكر الاقوال ثم رجح هذا القول رجح القول هذا ولم يفطن لان هذا الترجيح يؤدي - 00:37:15ضَ

الى قول يؤيد عفوا يؤيد قول المعتدلة كيف يؤيد قول المعتزلة معتزلة يقولون ان ان الحمد كله ان الله لا يحمد الحمد كله لان من الاعمال ما هي من جهد الانسان - 00:37:33ضَ

وفعل الانسان اعماله الصالحة من جهده وفعله يحمد عليها الفاعل لها وهو الانسان لا يحمد عليها الله لانه لم يفعلها. هذا معتقد المعتزلة سيذكره الشيخ الان نذكره في كلام الشيخ. يقول الشيخ ابن تيمية - 00:37:54ضَ

والثاني وهو الصحيح يعني القول الثاني انها للاستغراق يعني ال في الالف واللام في الحمد فالحمد كله لله كما جاء في الاثر لك الحمد كله ولك الملك كله هذا رواه الامام احمد - 00:38:14ضَ

قال فله الحمد حمد مستقل وله الملك ملك مستقل ولكن هو سبحانه يؤتي الملك من يشاء والذي يؤتيه هو من ملكه وكل ما تصرف فيه العبد فهو من ملك الرب - 00:38:32ضَ

وهو عز وجل مستقل بالملك ليس هذا لغيره. كذلك الحمد هو مستقل بالحمد كله فله الحمد كله وله الملك كله وكلما جاء به الاذن من موجود فله الحمد عليه وعلى كل ما يجعله للعباد وما يحمدون عليه - 00:38:50ضَ

فله الحمد عليه واذا الهمهم الحمد فهو الذي جعلهم حامدين والمعتزلة لا يقرون بانه جعل الحامد حامدا. والمصلي مصليا. والمسلم مسلما. بل يثبتون وجود الاعمال الصالحة من العبد لا من الله - 00:39:12ضَ

فلا يستحق الحمد على تلك الاعمال على اصلهم يعني ان الله لا يستحق الحمد هذا مقصود اصل المعتزلة هذا هو قال فلا يستحق الحمد على تلك الاعمال على اصلهم اذ كان من من اذ كان ما اعطاهم من القدرة والتمكين وازاحة العلل - 00:39:33ضَ

قد اعطى الكفار مثله لكن المؤمنون استقلوا بفعل الحسنات يعني هذا قول المعتزل الاب الذي يعطي ابنيه مالا هذا ينفقه في طاعة الله وهذا ينفقه في المعصية هذا ينفقه في الطاعة وهذا ينفقه في المعصية. فهو عندهم لا يمدح على انفاق هذا الابن كما لا يذم على انفاق الاخر - 00:39:56ضَ

واما اهل السنة فيقولون كما اخبر الله تعالى. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان الى اخر ما ذكر رحمه الله مما يدل على ان ان الله هو المنعم وهو المعطي وهو الخالق تبارك وتعالى - 00:40:22ضَ

فيحمد على على افعاله وحتى افعال العباد الحسنة هو الذي قدرها وهو الذي اعان عليها وهو المنعم بكل شيء تبارك وتعالى يقول ثم يقول المصنف رحمه الله اه الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق - 00:40:42ضَ

ارسل رسوله هو محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى اه هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح دين الحق اضافة من باب اضافة الصفة الى الموصوف كأنه يقول والدين الحق - 00:41:09ضَ

الدين الذي هو الحق. هذا المعنى ثم يقول المصنف لاننا نريد ان نختصر ليظهره على الدين كله. ان يظهر هذا الدين الحق على جميع الاديان لان كلمة الدين كله اي الدين - 00:41:33ضَ

اسم جنسي يشمل جميع الاديان ليظهره على الدين وكفى بالله شهيدا يعني شهيدا على رسالته وشهيدا على ظهوره وكما قال عز وجل هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون - 00:41:54ضَ

وفي الاية الاخرى وكفى بالله شهيدا اه اه هنا شهادة الله على ذلك بالتأييد اه اعطاه وايده بتأييده بالوحي الملائكة والمؤمنين والى ان اظهر دينه وشواهده ظاهرة نحن نراها بحمد الله عز وجل - 00:42:18ضَ

ثم قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا اشهد الشهادة لا تكون الا عن علم اي اشهد ان لا اله الا الله اي لا معبود الا الله - 00:42:53ضَ

اقرار اثبات لا اله اي لا معبود الا الله وحده لا شريك له وحده لا شريك له يعني لا في ولا في اسمائه وصفاته ولا في افعاله اقرارا به وتوحيدا. اي اقول ذلك - 00:43:10ضَ

مقرا به وتعظيما له وتوحيدا له عز وجل به على العلم وتوحيدا له بالفعل به من علمه وتوحيده بالفعل واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايضا شهادة له بالرسالة عليه الصلاة والسلام والعابودية انه عبد - 00:43:31ضَ

مربوب ومرسل مكرم صلى الله عليه وسلم قال عز وجل الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوضا عوجا فالعبودية مع الرسالة اشرف مقامات النبي صلى الله عليه وسلم - 00:43:57ضَ

الله مدحه بها في في اشرف المقامات وصفه بالعبودية فقال في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا وصفوا بالعبودية ومقام اليسرى مقام عظيم تنزيل الكتاب وصفه الله بالعبودية. قال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. والكتاب كلام الله - 00:44:20ضَ

كذلك وصفه بالعبودية في مقام العبادة وانه لما قام عبد الله يدعوه وصفه بالعبودية في مقام العبادة فهذه اشرف مقامات الانسان ان يكون عبدا لله وصلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:44:47ضَ

الله امرنا بالصلاة على تبارك وتعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وبينها النبي صلى الله عليه وسلم بانه ان تقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد - 00:45:08ضَ

كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد الى اخر الحديث وصلاة الله على عبده آآ لها معنيان ذكره العلماء احدهما ثناؤه عليه في الملأ الاعلى ثناءه على عبده بالملأ الاعلى - 00:45:27ضَ

هذا ما ذكره ابو العالية الرياحي كما في صحيح البخاري والمعنى الثاني هو الرحمة كما ذكره الظحاك ابن مزاحم في تفسير هذه الاية يصلون على النبي اه وذكره الازهري من ائمة اللغة - 00:45:46ضَ

وغيرهم فهي كاملة للمعنيين اه على القول الصحيح وعلى اله ال النبي صلى الله عليه وسلم هم اتباعه على دينه على دينه اله قرابته المؤمنون فقرابته المؤمنون ان كانوا بهذا الوصف المؤمنون فهم اتباعه على دينه. ولا شك ان - 00:46:09ضَ

اصحابه من اله عليه الصلاة والسلام لكن كلمة الان لها معنى خاص ومعنى المعنى الخاص هو قرابته لان اصلها في اللغة الاهل اصلح الاهل وابدلت الهمزة بالالف او الالف ابدلت بالهمزة اصل اصل الكلمة هذا هو - 00:46:37ضَ

آآ والمعنى العام هما هم الاولياء اولياؤه وانصاره عليه الصلاة والسلام والصحابة آآ صحبة آآ هم اصحابه والمراد بالصحابي هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ومؤمنا به - 00:47:01ضَ

ومات على ذلك على ذلك فهم اصحابه ثم قال وسلم تسليما كثيرا. السلام اسم من اسماء الله وهو مصدر من التسليم. من من سلم تسليما هو من طلب السلامة له - 00:47:32ضَ

طلب السلامة له من كل آآ نقص وعيب وثمن ونحو ذلك ولذلك سلمه الله من ذلك عليه الصلاة والسلام وجعله في المقام المحمود يحمد ويثنى عليه في الدنيا والاخرة. هذا بالنسبة لمقدمة - 00:47:50ضَ

المؤلف التي هي الافتتاح اما آآ ما ذكر بعدها من قوله اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية الى اخره هذا الذي سيكون ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل نسأل الله الاعانة والتسديد والتوفيق - 00:48:14ضَ

انه جواد كريم الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:48:31ضَ