Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب بيان جواز الشرب قائما وبيان ان الاكمل والافضل الشرب قاعدا. فيه حديث كبشة السابق وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم متفق عليه. وعن النزال من سبرة قال اتى علي رضي الله عنه باب - 00:00:20ضَ
رحمة فشرب قائما وقال اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت. رواه البخاري. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وعن عمرو بن شعيب - 00:00:40ضَ
نبيه عن جده رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى ان يشرب الرجل قائما - 00:01:00ضَ
قال قتادة فقلنا لانس فالاكل قال ذلك اشر او اخبث رواه مسلم. وفي رواية الله ان النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن عن الشرب قائما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشربن احد منكم قائما فمن نسي فليستقيء. رواه مسلم - 00:01:16ضَ
باب استحباب كون ساقي القوم اخرهم شربا. عن ابي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ساقي القوم اخرهم يعني شربا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب جواز الشرب قائما - 00:01:36ضَ
وبيان ان الاكمل والافضل ان يشرب قاعدا. ثم ساق الاحاديث الحديث الاول حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى الى ماء زمزم فشرب قائما وشربه صلى الله عليه وسلم قائما اما ببيان - 00:01:56ضَ
واما لضيق المكان. ثم بين ايضا او ذكر الاحاديث وفيها ان الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما. وفي حديث انس انه سئل عن الاكل فقال ذاك اشد واخبث. اي انه اولى بالنهي - 00:02:16ضَ
من الشرب وذلك لطول زمن الاكل بخلاف الشرب وفي اخر حديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام امر من شرب قائما ان يستقيم اي ان يخرج ما في جوفه من ماء - 00:02:36ضَ
شربه وهو قائم وهذه الاحاديث فيها ما يدل على الجواز وفيها ما يدل على على المنع والجمع بينها ان النهي هنا ليس للتحريم وانما هو للكراهة. وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز - 00:02:52ضَ
فالافضل للانسان ان يشرب وهو قاعد لكن اذا دعت الحاجة الى ان يشرب وهو قائم فلا حرج في ذلك هذا يحصل الجمع بين هذه الاحاديث فيقال ان النهي هنا ليس للتحريم. ولو كان للتحريم ما شرب النبي - 00:03:12ضَ
صلى الله عليه وسلم قائما ولكنه شرب قائما لبيان الجواز ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله اذا رمت تشرب فاقعد تفز بسنة صفوة اهل الحجاز وقد صح شربه قائما ولكنه ببيان الجواز. واما ما جاء في اخر الحديث وهو الامر بالقيء - 00:03:32ضَ
يستقيم فهذا محمول عند العلماء على سبيل الاستحباب. ولم يقل احد منهم بوجوب ذلك. وانما يستقيم زجرا لنفسه عن مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ايضا الامر بان يستقيم فيما اذا فعل - 00:03:59ضَ
كذلك لغير عذر شرعي. يعني انه شرب قائما بغير عذر شرعي. واما من شرب لعذر شرعي كما لو كان المكان ضيقا او لا يستطيع الجلوس فحينئذ لا يشرع له ان يستقيم. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم شرب - 00:04:19ضَ
ولم ينقل عنه انه استقاء صلى الله عليه وسلم. ثم قال المؤلف رحمه الله باب كون ساقي القوم اخرهم شربا وساق الحنيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ساقي القوم اخرهم يعني شربا وهذا ايضا من الاداب - 00:04:39ضَ
والاخلاق ان يكون ساقي القوم هو اخرهم يعني شربا. اولا لان هذا من الايثار المستحب وثانيا ان كونه يسبقهم ويتقدم عليهم فيه دليل على جشعه وطمعه وعدم محبته لاخوانه وثالثا انه قد يكون هناك نقص في هذا الشراب. وحينئذ يكون النقص ان كان على هذا - 00:04:59ضَ
الاخير ولا سيما اذا كان الناس في ضيافته كما لو نزلوا عندهم في بيته فالمشروع ان يسقيهم وان يكون اخرهم شربا اقتداء بما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما الحديث الذي - 00:05:29ضَ
اوله العامة وهو قولهم لعن الله الشارب قبل الطالب. فهذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من كلام العامة. فهذا الحديث يدل على فائدة وهي ان المشروع لمن كان يخدم القوم - 00:05:49ضَ
ان يكون هو اخرهم شربا ايثارا لاخوانه على نفسه. ولانه يبعد عن نفسه الجشع والطمع وفيه ايضا دليل على ان من ولي امر قوم فانه يفعل ما يرى فيه المصلحة بحيث يقدم - 00:06:09ضَ
اسلحتهم على محض مصلحة نفسه. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:29ضَ