بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى - 00:00:02ضَ

القواعد المثلى قال رحمه الله الوجه السادس في ابطال مذهب اهل التعطيل انه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم فمن هذه اللوازم اولا ان اهل ان اهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهره عن ظاهرها - 00:00:23ضَ

الا حيث اعتقدوا انه مستلزم او موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه وتشبيه الله وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء قال نعيم ابن حماد الخزاعي احد مشايخ البخاري رحمهم الله من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد - 00:00:42ضَ

وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها. انتهى ومن المعلوم ان من ابطل الباطل ان يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها وكفرا او موهما لذلك - 00:01:06ضَ

ثانيا ان كتاب الله تعالى الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى للناس وشفاء لما في الصدور. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:01:22ضَ

قال رحمه الله الوجه السادس في ابطال مذهب اهل التعطيل الذين عطلوا الله عز وجل عن صفاته انه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان لازم يدل على بطلان المنزوم ثم ذكر - 00:01:35ضَ

ستة اوجه منها انهم انهم لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها الا حيث اعتقدوا انه مستلزم او موهم لتشبيه الله عز وجل بخلقه لانهم قالوا لو اثبتنا لله عز وجل الصفات - 00:01:51ضَ

فهذا يستلزم ان يكون مشابها لخلقه. والله عز وجل منزه عن ذلك هذا اللازم الذي يعني صرفوا النصوص من اجله وهو تشبيه الله بخلقه هذا كفر. لان تشبيه الله بخلقه كفر. لانه تكذيب لقوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:02:08ضَ

اذا هم جحدوا هذه الصفات اه او او نعم هم انكروا هذه الصفات زعما منهم انهم انهم ينزهون الله تعالى لان اثباتها يستلزم التشبيه فجحدوها واعلم ان من جحد شيئا من صفات الله عز وجل ان من جحد ما وصف الله تعالى به نفسه - 00:02:31ضَ

فلا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون جحده ان يكون جحده تكذيبا ان يجحد ذلك تكذيبا وانكارا فهذا لا شك فيه كفره كما لو قال في قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى انه لم يستوي على عرشه - 00:02:56ضَ

او ينزل ربنا الى السماء الدنيا انه لا ينزل فهذا كفر لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين والحل الثاني ان يكون جحده بتأويل كما لو قال ان الرحمن على العرش استوى استولى. يعني ينكر حقيقة الصفة ويأولها - 00:03:17ضَ

فهذا ليس كفرا لان له شبهة وهي التأويل اذا كل من جحد او انكر ما وصف الله به نفسه فان كان جحده او انكاره تكذيبا فهذا كفر واما اذا كان تأويلا وكان له مساغ في اللغة فانه ليس كفرا. نعم - 00:03:40ضَ

رحمه الله ثانيا ان كتاب الله تعالى الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى للناس وشفاء لما في الصدور ونورا مبينا وفرقانا بين الحق والباطل لم يبين الله لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في اسمائه وصفاته - 00:04:05ضَ

وانما جعل ذلك موكلا الى عقولهم. يثبتون لله ما يشاؤون وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدين يعني ان ان الله عز وجل وصف القرآن بانه هدى للناس وبانه شفاء وبانه بيان - 00:04:27ضَ

فعلى زعمهم لا يكون بيانا لانه وكل ما يتعلق بصفة الله الى عقول هؤلاء البشر فلا يكون القرآن تبيانا لكل شيء ولا يكون هدى ولا يكون فرقانا بين الحق والباطل - 00:04:46ضَ

واضح هذا؟ نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدين واصحابه خلفاءه الراشدين واصحابه وسلف الامة وائمتها كانوا قاصرين او مقصرين او مقصرين في معرفة وتبيين ما يجب - 00:05:03ضَ

لله تعالى من الصفات او يمتنع عليه او يجوز. اذ لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب اليه اهل التعطيل في صفات الله تعالى وسموه تأويلا وحينئذ اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما ذهب اليه اهل التعطيل من من انكار الصفات - 00:05:23ضَ

يقول يلزم منه ان يكون الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء والصحابة والسلف ان يكونوا قاصرين او مقصرين قاصرين يعني عندهم قصور في فهم النصوص او مقصرين في اه التدبر او في تبليغ الامة - 00:05:42ضَ

وعلى هذا يكون اهل التعطيل خيرا منهم. لانهم توصلوا الى ما لم يتوصل اليه هؤلاء. وهذا لا شك انه باطل احسن الله اليك رحمه الله وحينئذ اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون. وسلف الامة وائمتها قاصرين لجهلهم - 00:06:02ضَ

وعجزهم عن عن معرفته او مقصرين لعدم بيانهم للامة وكلا الامرين وكلا الامرين باطل رابعا ان كلام الله ورسوله ليس مرجعا للناس فيما يعتقدونه في ربهم والههم الذي معرفتهم به من اهم ما جاءت به الشرائع - 00:06:22ضَ

بل هو زبدة الرسالات وانما المرجع تلك العقول المضطربة المتناقضة. وما خالفها فسبيله التكذيب ان وجدوا الى ذلك سبيلا. او التحريف الذي يسمونه تأويل ان لم يتمكنوا من تكذيبه خامسا انه يلزم منه جواز نفي ما اثبته الله ورسوله. فيقال في قوله تعالى وجاء ربك انه لا يجيء. وفي قوله صلى الله - 00:06:42ضَ

عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا انه لا ينزل لان اسناد المجيء والنزول الى الله مجاز عندهم. واظهر علامات المجاز عند القائلين به صحة نفيه ونفي ما اثبته الله ورسوله من ابطل الباطل - 00:07:08ضَ

ولا يمكن الانفكاك عنه بتأويله الى امره لانه ليس في السياق ما يدل عليه ثم ان طيب يقول مالك رحمه الله خامسا انه يلزم منه جواز نفي ما اثبته الله ورسوله فيقال في قوله وجاء ربك يعني طردا لقاعدتهم - 00:07:24ضَ

انه لا يجير سيكون مراد جاء ربك جاء امره جاء ملكه ينزل ربنا ليس هو سبحانه وتعالى وانما الذي ينزل هو امره او ملكه نعم يقول لان اسناد المجيء والنزول الى الله عندهم مجاز وهذا باطل - 00:07:42ضَ

لان الاصل في كل صفة اظافها الله تعالى الى نفسه انها قائمة به وهذي قاعدة عامة كل فعل اضيف الى ذات الاصل ان ان هذا الفعل قائم بها ومتصل بها - 00:08:01ضَ

وان هذه الذات وان هذه جات تباشر هذا الامر حتى في حتى في المخلوقين فما بالك في الخالق اذا نقول كل صفة اضافها الله تعالى الى نفسه فانها قائمة به متصل بها سبحانه وتعالى - 00:08:19ضَ

قال واظهر علامات المجاز عند القائلين به صحة نفيه من اعظم علامات المجاز صحتنا فيه فلو قلت مثلا لو قلت رأيت اسدا راكبا فرسا تستطيع ان تنفي وتقول هذا ليس اسدا هذا رجل - 00:08:36ضَ

من من اعظم علامات المجاز صحة النفي لا يصح مثلا اذا قلت رأيت اسدا رأيت اسدا ممسكا بالسيف يقول هذا ليس باسد هذا رجل واضح؟ لكن لو قلت رأيت اسدا يفترس حيوانا - 00:08:56ضَ

لا تستطيع ان تنفي لان هذا حقيقة فاذا قلنا ان هذا مجاز المجاز من من اكبر علامات او اعظم علاماته صحتنا فيه نعم الله لي قال رحمه الله ثم ان من اهل التعطيل من طرد قاعدته في جميع الصفات - 00:09:13ضَ

او تعدى الى الاسماء ايضا ومنهم من تناقض فاثبت بعض الصفات دون بعض كالاشعرية والماتريدية اثبتوا ما اثبتوه بحجة ان العقل يدل عليه ونفوا ما نفوه بحجة ان العقل ينفيه او لا يدل عليه - 00:09:33ضَ

طيب وسبق لنا ايضا ان المنتسبين للقبلة بالنسبة لاسماء الله وصفاته انقسموا الى اربعة القسم الاول من انكر الاسماء والصفات وهؤلاء هم الجهمية فقالوا ليس لله اسماء ولا صفات والقسم الثاني من اثبت الاسماء - 00:09:50ضَ

ونفى من اثبت الاسماء دون الصفات يعني اسماء مجردة عليم بلا علم قدير بلا قدرة سميع بلا سمع بصير بلا بصر الى اخره وهؤلاء هم المعتزلة والقسم الثالث من اثبت الاسماء وبعض الصفات - 00:10:12ضَ

وهؤلاء هم الاشاعرة حيث انهم اثبتوا لله عز وجل من الصفات سبع صفات فقط جمعت في قول الناظم له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر وانما اثبتوها قالوا لان العقل يدل عليها. كما قال المؤلف رحمه الله نعم - 00:10:33ضَ

والقسم الرابع القسم الرابع من اثبت الاسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا التمثيل وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة احسن الله الي قال رحمه الله - 00:11:00ضَ

فنقول لهم نفيكم لما نفيتموه بحجة ان العقل لا يدل عليه يمكن اثباته بالطريق العقلي الذي اثبتم به ما اثبتتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي. طيب الان الاشاعرة اثبتوا لله عز وجل كم؟ سبع صفات. قالوا ان العقل - 00:11:18ضَ

يدل عليها المؤلف يقول نفيكم لما نفيتموه. يعني بعض البقية الصفات غير السبع ينفونها لان العقل لا يدل عليها المؤلف يقول نفيكم لما نفيتموه بحجة ان العقل لا يدل عليه يمكن اثباته بالعقل - 00:11:37ضَ

يعني ما سوى هذه الصفات السبع يمكن ان نثبتها بالعقل وكما انكم اثبتم سبعا بالعقل. ايضا يمكن ان نثبت بقية الصفات العقل واضح ولهذا قال بالطريق العقلي الذي اثبتتم به ما اثبتتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي. نعم - 00:11:55ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله مثال ذلك انهم اثبتوا انهم اثبتوا صفة الارادة ونفوا صفة الرحمة. نعم. له الحياة والكلام والبصر سمع الارادة اثبتوا لله عز وجل صفة الارادة. ونفوا صفة الرحمة - 00:12:15ضَ

ومع ذلك لم يثبتوا الارادة على ما كما اثبتها اهل السنة والجماعة بل اثبتوها على وجه اخر وهم اثبتوا الارادة بالدليل العقلي وقالوا ان اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها على بعض - 00:12:32ضَ

يدل على ان هناك ارادة الله عز وجل يخلق المخلوقات وهي تتفاوت ويخص بعض ويخص بعضها بصفات وبعضها بصفات هذا يدل على الارادة. فالارادة فالتخصيص يدل على الارادة. فيقال وايضا الرحمة - 00:12:46ضَ

نثبتها بالعقل كما سيذكره رحمه الله احسن الله اليك قال رحمه الله مثال ذلك انهم اثبتوا صفة الارادة ونفوا صفة الرحمة اثبتوا صفة الارادة لدلالة السمع والعقل عليها اما السمع فمنه قوله تعالى - 00:13:04ضَ

ولكن الله يفعل ما يريد. واما العقل فان اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات او وصف. دليل على الارادة ونفوا ونفوا الرحمة لانها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم. وهذا محال في حق الله تعالى - 00:13:24ضَ

واول الادلة السمعية المثبتة المثبتة للرحمة الى الفعل الى الفعل او ارادة الفعل. ففسروا الرحيم بالمنعم او مريد او مريد الانعام. فنقول لهم الرحمة ثابتة لله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء - 00:13:44ضَ

يفسرون انعام وسع كل شيء او نعمتي وسعت كل شيء وكل ما مر الرحيم ان ربك لرؤوف رحيم اي منعم على عباده صفة الرحمة يسير عليه رحمه الله صاحب الجلالين كثيرا - 00:14:04ضَ

يؤول الرحمة عام او ارادتنا العامة احسن الله اليك قال رحمه الله فنقول لهم الرحمة الرحمة ثابتة لله تعالى بالادلة السمعية وادلة ثبوتها اكثر عددا متنوعا من ادلة الارادة فقد وردت بالاسم مثل الرحمن الرحيم. والصفة مثل - 00:14:25ضَ

وربك الغفور ذو الرحمة والفعل مثل ويرحم من يشاء ويمكن اثباتها بالعقل فان النعم التي تترى على العباد من كل وجه. والنقم والنقم التي تدفع عنهم في كل حين. دالة على ثبوت الرحمة لله عز وجل - 00:14:48ضَ

ودلالتها على ذلك ابين واجلى من دلالة التخصيص على الارادة في ظهور ذلك للخاصة والعامة بخلاف دلالة التخصيص على الارادة فانه لا يظهر الا لافراد من الناس بل ويمكن اثباتها بالعقل فان النعم الله عز وجل - 00:15:06ضَ

ينعم على عباده نعما ويدفع عنهم نقما هذه النعم التي ينعم بها عليهم وهذه النقم التي يدفع عنهم تدل على رحمته ودلالتها ابين واجلى من جلالة من دلالة التخصيص على الارادة - 00:15:25ضَ

وعلى هذا نقول هذه صفة الرحمة التي نفيتموها نثبتها بالسمع بالعقل بل دلالة العقل عليها اجل من دلالة التخصيص على صفة الارادة احسن الله اليك قال رحمه الله واما نفيها بحجة انها تستلزم اللين والرقة فجوابه ان هذه الحجة لو كانت مستقيمة لامكن نفي الارادة بمثلها - 00:15:44ضَ

قال الارادة ميل المريد الى ما يرجو به حصول منفعة او دفع او دفع مضرة وهذا يستلزم الحاجة. والله تعالى منزه عن ذلك. طيب. الان كما تقدم هم يقولوا يثبتون صفة الارادة لان التخصيص - 00:16:14ضَ

على الارادة وينفون الرحمة لانها تستلزم رقة ولينا وهذا محال على الله يقال على قياس قولكم ايضا نقول ان الارادة يمكن ان ننفيها بهذا. ونقول الارادة كونه الارادة هي ميل - 00:16:31ضَ

الانسان يريد كذا ما هذا ميل والميل لا يكون الا لحاجة او لغرض وهذا يستلزم الحاجة لله او ان له غرضا في تخصيص كذا او تخصيص كذا وهذا ايضا منفينا. وهذا منزه عنه سبحانه وتعالى - 00:16:48ضَ

احسن الله اليك رحمه الله فان اجيب بان هذه ارادة المخلوق قالوا هذا هذا المي هذا بالنسبة للمخلوق الخالق لا ينزه عن هذا. فنقول ايضا هذه الرحمة التي هي هي اللين والرقة هذا بالنسبة للمخلوق والخالق منزه على هذا - 00:17:07ضَ

الله لي قال رحمه الله فان اجيب بان هذه ارادة المخلوق امكن الجواب بمثله في الرحمة بان الرحمة المستلزمة للنقص هي رحمة مخلوق وبهذا تبين بطلان مذهب اهل التعطيل سواء كان تعطيلا عاما ام خاصا - 00:17:30ضَ

وبه علم ان طريق الاشاعرة والماتوردية في اسماء الله وصفاته وما احتجوا به لذلك لا تندفع به شبه المعتزلة والجهمية وذلك من وجهين احدهما انه طريق مبتدع لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا سلف الامة وائمتها. والبدعة لا تدفع بالبدعة وانما تدفع - 00:17:47ضَ

وبالسنة الثاني ان المعتزلة ان المعتزلة والجهمية يمكنهم ان يحتجوا لما نفوه على الاشاعرة والماتوردية انهم ارادوا ان يدفعوا شبهة المعتزلة والجهمية ببدعة يقال البدعة لا تدفع ببدعة البدعة انما تدفع بالسنة - 00:18:10ضَ

نظير هذا ذكره بعضهم في يوم عاشوراء قالوا انه يسن في يوم عاشوراء التوسعة على الاهل والعيال لماذا؟ قالوا لان الرافضة يضيقون على انفسهم في هذا اليوم فنحن ندفع بدعتهم بهذا - 00:18:33ضَ

هم يضيقون اذا نقابلهم بماذا؟ بالتوسعة فيقال البدعة لا تدفع ببدعة وانما تدفع سنة احسن الله اليك قال رحمه الله الثاني ان المعتزلة والجهمية يمكنهم ان يحتجوا لما نفوه على الاشاعرة والماتوردية بمثل ما احتج به الاشاعرة والماتريدية لما نفوه - 00:18:53ضَ

على اهل لما نفوه على اهل السنة. فيقولون لقد ابحتم لانفسكم نفي ما نفيتم من الصفات بما زعمتموه دليلا عقليا واولتم دليله السمعي فلماذا تحرمون علينا نفي ما كفيناه بما نراه دليلا عقليا ونؤول دليله السمعي - 00:19:18ضَ

ولنا عقول كما ان لكم عقولا. فان كانت عقولنا خاطئة فكيف كانت عقولكم صائبة؟ وان كانت عقولكم صائبة فكيف كانت عقولنا خاطئة وليس لكم حجة في الانكار في الانكار علينا سوى مجرد التحكم واتباع الهوى. نعم - 00:19:37ضَ

الاشاعرة يحتجون على اهل السنة بان اثبات الصفات ينافي العقل. لان المرجع في الاثبات والنفي الى ماذا الى العقل ما اثبته العقل اثبتناه ما نفاه العقل نفيناه. فيأتون الصفات ويقولون مثلا صفة المحبة - 00:19:55ضَ

ننفيه عن الله لان المحبة ميل الانسان الى ما يلائمه الميل الى ما يلائم وهذا محال على الله الرحمة لتستلزم رقة وعطفا وحنوا وشفقة. وهذا محال على الله فينفونا بدلالة العقل - 00:20:14ضَ

احسن الله الي قال رحمه الله وهذه حجة دامغة والزام صحيح من الجهمية والمعتزلة للاشعرية والماتريدية ولا مدفع لذلك لا محيص عنه الا بالرجوع لمذهب السلف الذين يضطرئ الذين يطردون الذين يطردون هذا الباب ويثبتون لله تعالى من الاسماء والصفات ما اثبته لنفسه في كتابه - 00:20:32ضَ

او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اثباتا لا تمثيل فيه ولا تكييف وتنزيها لا تعطيل فيه ولا تحريف ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور - 00:20:55ضَ

تنبيه علم مما سبق ان كل معطل ممثل. وكل ممثل معطل اما تعطيل المعطر فظاهر. واما تمثيله فلانه انما عطل لاعتقاده ان اثبات الصفات يستلزم التشبيه تمثل اولا وعطل ثانيا. كما انه بتعطيله مثله بالناقص. نعم تنبعوني مما سبق ان كل معطل - 00:21:07ضَ

الممثل يعني كل من ان كل من عطل صفات الله عز وجل فهو ممثل. لماذا؟ لانه انما عطل باعتقادي ان الاثبات يستلزم التنفيذ وكل ممثل معطل بان تمثيله بالصفات يستلزم - 00:21:30ضَ

تعطيك لانه اذا شبه الله فهو شبه صفات الله عز وجل بصفة خلقه فقد عطل اذا تمثيل معطل المعطل انما كان ممثل لامرين اولا انه انما عطل النصوص لاعتقاده انها تدل على التمثيل - 00:21:48ضَ

مثل اولا ثم عطل ثانيا ثانيا ايضا انه لما عطل هذه النصوص فقد مثل الله تعالى بالناقص لانه اذا عطله عن عن الكمال صار ناقصا فمثل الله تعالى بالناقص اذا كل معطل ممثل وكل ممثل معطل - 00:22:07ضَ

القاعدة واضحة والضابط واضح لماذا نقول كل معطل ممثل لانه انما عطل الله تعالى عن صفاته ونفى هذه الصفات لاعتقاده ان اثباته يستلزم التنفيذ اذا هو ممثل كل ممثل معطل - 00:22:29ضَ

لانه اذا مثل الله تعالى مثل صفات الله فقد عطلها عما يجب لها وكان معطلا احسن الله الي قال رحمه الله واما تمثيل الممثل فظاهر واما تعطيله فمن ثلاثة اوجه. الاول انه عطل نفس النص الذي - 00:22:48ضَ

انه عطل نفس النص الذي اثبته الذي اثبت به الصفة حيث جعله دالا على التمثيل مع انه لا لا دلالة فيه عليه. وانما يدل على صفة تليق بالله عز وجل - 00:23:09ضَ

الثاني انه عطل كل نص يدل على نفي مماثلة الله لخلقه الثالث انه عطل الله تعالى عن كماله الواجب حيث مثله بالمخلوق الناقص. نعم قال رحمه الله فصل اعلم ان بعض اهل التأويل اورد على اهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات - 00:23:22ضَ

ادعى ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها. ليلزم اهل السنة بالموافقة على التأويل. طيب قول المالك رحمه الله اعلم ان بعض اهل التأويل سواء اصاب انهم اهل انهم اهل التحريف - 00:23:43ضَ

لكن المؤلف رحمه الله مجاراة لهم. مجاراة لهم عبر بالتأويل والا فحقيقة الامر انهم ها اهل تحريف الى التأويل الذي هو بمعنى التفسير محمود ولكن فعلهم مذموم سبق ان قلنا ان التأويل - 00:23:56ضَ

له ثلاثة يطلق على ثلاثة معان. التأويل بمعنى التفسير والثاني التعويل بمعنى بيان عاقبة الشيء ومآله الثالث التأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره فان دل عليه دليل فهو صحيح مقبول وان لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود ويسمى تحريفا - 00:24:17ضَ

هم الان اللفظ او صرف الفاظ النصوص والصفات عن ظاهرها بغير دليل فيكون تأويلهم فاسدا مردودا ويسمى حقيقة تحريفا احسن الله الي قال رحمه الله اعلم ان بعض اهل التأويل اورد على اهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات - 00:24:38ضَ

ادعى ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها يلزم اهل السنة بالموافقة على التأويل او المداهنة فيه وقال كيف تنكرون علينا تأويل ما اولناه مع ارتكابكم لمثله فيما اولتموه ونحن ونحن نجيب بعون الله تعالى عن هذه الشبهة بجوابين - 00:25:03ضَ

مجمل ومفصل اما المجمل فيتلخص في شيئين. احدهما الا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها. يعني هم الان الخلاصة انهم يقولون اه اهل التأويل انتم تنكرون علينا التأويل - 00:25:24ضَ

وهو صرف اللفظ عن ظاهره وانتم اي وانتم يا اهل السنة اولتم صرفتم نصوصا عن ظاهرها الخلاصة وسيذكر المؤلف رحمه الله هذه النصوص او بعض منها التي اه اه صرفوا النص عن ظاهره. منها - 00:25:42ضَ

ما جاء في الحديث اكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها صرفتموه قلتم كنت سمعه الذي يسمع به وبصره يعني ان الله يسدده - 00:26:00ضَ

في سمعه وبصره وهو يده ورجله لصرفتم الله مع انه كنت سمعه ظاهره ان ان سمع الله حال في المخلوق وان بصره حال في المخلوق. قال وكنت بصره الذي يبصر به - 00:26:17ضَ

فانتم اولتم ذلك وقلتم ان معنى سمعه الذي يسمع به يعني التسديد والتأييد فهذا تأويل فكيف تنكرون علينا التأويل ها وانتم تؤولون وكذلك ايضا حديث ابن ادم مرظت فلم تعدني. قال وكيف اعودكم وانت رب العالمين - 00:26:34ضَ

قال اما علمت ان فلانا مرض وانك لو عدتني لوجدتني عنده يقول مرظت ولم فلم تعدني. تؤولون مرظت يعني مرض عبدي لماذا اذا كنتم تأخذون بحقائق النصوص وظواهرها؟ اثبتوا لله هذا - 00:26:55ضَ

فهمتم؟ وسيجيب المؤلف رحمه الله عن هذه الامور. نعم احسن الله لقاء رحمه الله اما المجمل فيتلخص في شيئين احدهما الا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها ان ظاهر الكلام ما يتبادر منه من المعنى - 00:27:11ضَ

وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف اليه من وما يضاف اليه الكلام فان الكلمات يختلف معناها بحسب تركيب الكلام والكلام مركب من كلمات وجمل. يظهر معناها ويتعين بضم بعضها الى بعض - 00:27:30ضَ

ثانيهما اننا لو سلمنا ان تفسيرهم صرف لها عن ظاهرها فان لهم في ذلك دليلا. نعم يقول مالك رحمه الله اه اننا ان ان لا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها فان ظاهر الكلام - 00:27:46ضَ

ما يتبادر منه المعنى منه من المعنى وهو يختلف بحسب السياق. يعني الكلمة الواحدة قد يكون لها معنى في سياق ومعنى اخر في سياق اخر وتفسر فمثلا القرية قال الله عز وجل واسأل القرية التي كنا فيها - 00:28:01ضَ

وقال انا مهلكوا اهل هذه القرية فالمراد بالقرية بقول ان مهلك واسأل القرية التي كنا فيها يعني اهلها وانا مهلك اهل هذه القرية يعني المراد بالقرية المباني والارض الله لي قال رحمه الله - 00:28:21ضَ

ثانيهما اننا لو سلمنا ان تفسيرهم صرف لها عن ظاهرها فان لهم في ذلك دليلا دليلا من الكتاب والسنة. اما متصلا واما منفصلا لانهم لا يأولون شيئا عن ظاهره الا بدليل - 00:28:45ضَ

اما دليل نص من كتاب او سنة او دليل يدل عليه السياق لانهم يأتون بهذا بغير حجة ولا برهان. نعم الله لي قال رحمه الله وليس لمجرد شبهات يزعمها الصارف براهين وقطعيات يتوصل بها الى نفي ما اثبته الله لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله - 00:29:01ضَ

الله عليه وسلم. واما المفصل فعلى كل نص ادعي ان السلف صرفوه عن ظاهره. والممثل بالامثلة التالية ونبدأ بما حكاه ابو حامد الغزالي عن بعض الحنبلية انه قال ان احمد لم يتأول الا في ثلاثة اشياء - 00:29:25ضَ

الحجر الاسود لم يتعور يعني لم يصرف اللفظ عن ظاهره الا في هذي امور الثلاثة احسن الله لقاء رحمه الله قال ان احمد لم يتأول الا في ثلاثة اشياء. الحجر الاسود يمين الله في الارض - 00:29:42ضَ

وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. واني اجد نفس الرحمن من من قبل اليمن نقله عنه شيخ الاسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى وقال هذه الحكاية كذب على احمد - 00:30:04ضَ

المثال الاول الحجر الاسود يمين الله في الارض والجواب عنه انه حديث باطل. طيب واذا كان كذبا على احمد فلا تصح نسبتها لكن تنزلا معهم اجاب المؤلف رحمه الله احسن الله لقاء رحمه الله - 00:30:19ضَ

المثال الاول الحجر الاسود يمين الله في الارض. والجواب عنه انه حديث باطل لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن الجوزي في العلن المتناهية هذا حديث لا يصح. وقال ابن العربي حديث باطل. فلا - 00:30:38ضَ

التفت اليه وقال شيخ الاسلام ابن تيمية روي عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت انتهى. وعلى هذا فلا حاجة للخوض في معناه لكن قال شيخ الاسلام ابن تيمية والمشهور والمشهور يعنيه في هذا الاثر انما هو عن ابن عباس قال الحجر الاسود يمين الله في الارض فمن صافع - 00:30:54ضَ

وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له انه لا اشكال فيه. فانه قال يمين الله في الارض ولم يطلق. فيقول يمين الله وحكم المقيد يخالف حكم حكم المطلق. ثم قال - 00:31:14ضَ

فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. وهذا صريح في ان المصافح لم يصافح يمين الله اصلا ولكن شبه بمن يصافح الله فاول فاول الحديث واخره يبين ان الحجر ليست من صفات الله تعالى. كما هو معلوم عند كل عاقل انتهى - 00:31:33ضَ

يكفي ان الحديث من الاصل لا يثبت ولا يصح. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الثاني قلوب العباد بين بين اصبعين من اصابع الرحمن والجواب ان هذا ان هذا الحديث صحيح رواه مسلم في الباب الثاني من كتاب القدر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه سمع النبي - 00:31:53ضَ

صلى الله عليه وسلم يقول ان قلوب بني ادم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك - 00:32:17ضَ

وقد اخذ سنة وقد اخذ السلف اهل السنة وقد اخذ السلف اهل السنة بظاهر الحديث. وقالوا ان لله تعالى اصابع حقيقة نثبتها له كما اثبتها له صلى الله عليه وسلم - 00:32:34ضَ

ولا يلزم من كون قلوب بني ادم بين اصبعين منها ان تكون مماسة لها حتى يقال ان الحديث موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره فهذا السحاب مسخر بين السماء والارض. وهو لا يمس السماء ولا الارض. ويقال - 00:32:49ضَ

بدر بين مكة والمدينة مع تباعد مع تباعد ما بينهم من البينية البينية لا تستلزم المماسة فهمتم تقول مثلا زيد بين بكر وعمر مع ان بينهما مسافة السحاب المسخر بين السماء والارض - 00:33:06ضَ

ان بينهما ايش ؟ ملايين الاميال والكيلوات. فلا يلزم من البينية المماسة لو قلت لك اين تقع مثلا آآ بدر كما مثل ابو علي تقول بين مكة والمدينة. وكم بينهما - 00:33:25ضَ

ابو المسافات كبيرة. فلا يلزم من البينية المماسة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ويقال بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينها وبينهما وقلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن حقيقة ولا يلزم من ذلك مماسة ولا حلول - 00:33:43ضَ

هذا نقول انعم القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن هذا حق وحقيقة ونثبته نثبته حقيقة ولكن لا يلزم من ذلك ماذا؟ المماسة احسن الله الي قال رحمه الله المثال الثالث اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن. والجواب ان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال - 00:34:05ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان اليمان يمان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم من قبل اليمن قال في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح غير شبيب. وهو ثقة. قلت وكذا قال في التقريب عن شبيب ثقة من الثالثة - 00:34:34ضَ

وقد روى البخاري نحو نحوه في التاريخ في التاريخ الكبير وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم. والنفس فيه اسم مصدر. نفس ينفس تنفيسا مثل فرج يفرج تفريجا وفرجا. هكذا قال - 00:34:52ضَ

اهل اللغة كما في النهاية والقاموس ومقاييس اللغة. قال في مقاييس اللغة النفس كل شيء يفرج به عن مكروب ويكون معنى الحديث ان تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من اهل اليمن. قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الربا - 00:35:10ضَ

وفتحوا الامصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكرباء. عن المؤمنين الكربات الكربات انتهى من مجموع الفتاوى. طيب اذا يقول اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن يعني تنفيسه لعباده من قبل اليمن - 00:35:29ضَ

ومثل لي هذا قال وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة. وفتحوا الامصار فبهم نفسوا فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين القربات اقول معنى واضح احسن الله اليك رحمه الله المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء - 00:35:46ضَ

والجواب ان لاهل السنة في تفسيرها قولين احدهما انها بمعنى ارتفع الى السماء وهو الذي رجحه ابن جرير قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ثم استوى الى السماء فسواهن على عليهن وارتفعا فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع - 00:36:10ضَ

انتهى وذكره البغاوي في تفسيره قول ابن عباس واكثر مفسري السلف وذلك تمسكا بظاهر لفظ استوى وتفويظا لعلم كيفية هذا الارتفاع الى الله عز وجل القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام. والى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوي في تفسير سورة فصلت - 00:36:32ضَ

قال ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن معنى القصد والاقبال. لانه عدي باله. وقال البغوي اي الى خلق السماء وهذا القول ليس صرفا للكلام عن ظاهري. وذلك لان الفعل استوى اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء. فانتقل الى معنى يناسب الحرف - 00:36:58ضَ

المقترنة به الا ترى الى قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبه يناسبها. يقول المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء والجواب عنا لاهل السنة - 00:37:20ضَ

في تفسيرها قولين احدهما انها بمعنى ارتفع كلمة استوى لها معان كما فسروا ذلك في قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى ذكروا اربعة معان استقر على صعيد ارتفع الرحمن على العرش استوى قيل - 00:37:42ضَ

بمعنى على مستقر الرابع ارتفع قال ابن القيم رحمه الله في النونية ولهم عبارات عليها اربع قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نقصان - 00:38:09ضَ

وكذاك قد صعد الذي هو رابع وابو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره ادرى من الجهمي بالقرآن رحمه الله اربعة معان لي استوى فلهم عبارات عليها اربع قد حصلت - 00:38:31ضَ

الفاريس الطعاني وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نقصان وكذلك وكذلك قد صعد الذي هو رابع وابو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره ادرى من الجهمي بالقرآن - 00:38:51ضَ

احسن الله الي قال رحمه الله الا ترى الى قوله تعالى اين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا؟ حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل يشرب اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبها وهو يروى فالفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به - 00:39:09ضَ

يلتئم الكلام المثال الخامس والسادس قوله تعالى في سورة الحديد وهو معكم اينما كنتم. وقوله في سورة المجادلة ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره - 00:39:36ضَ

ولكن ما حقيقته وظاهره؟ هل يقال ان ظاهره وحقيقته؟ ان ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضيه ان يكون مختلطا به ايضا هذا مثال سادس والخامس الخامس والسادس وهو معكم اينما كنتم - 00:39:57ضَ

وقال ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا هذا ايضا يقتضي المعية هنا تقتضي اختلاطه وحلوله بخلقه واجاب المؤلف رحمه الله عن هذا احسن الله الي قال رحمه الله والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره. ولكن ما حقيقته وظاهره؟ هل يقال ان ظاهره - 00:40:14ضَ

وهو حقيقته ان لله تعالى مع خلقه معية يقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم. او يقال ان ظاهره وحقيقته ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضيه ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا. وتدبيرا وتدبيرا وسلطانا وغير ذلك من معاني عبوبيته. مع علوه على - 00:40:41ضَ

فوق جميع خلقه. ولا ريب ان القول الاول لا يقتضيه وهو معهم يقول ظاهر قال هل يقال ان ظاهره انه معهم؟ يعني انه مختلط بهم حال بهم وحاشاه سبحانه وتعالى عن ذلك - 00:41:05ضَ

او يقال ان ظاهرة ان المراد وهو معهم عنا مراد بالمعية هنا المعية التي تستلزم وتقتضي العلم والاحاطة والقدرة والبصر والتدبير والسلطان وغير ذلك يقول هذا هو المتعين لانه قد تظافرت الادلة ان الله عز وجل عال فوق خلقه مستو على عرشه - 00:41:21ضَ

الجمع بينهما ان يقال ان المعية هنا معية تستقتضي الاحاطة والعلم والقدرة ولا تستلزم الحلول والاختلاط بحال من الاحوال رحمه الله فلا ريب ان ان القول الاول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه - 00:41:47ضَ

وذلك لان المعية هنا اضيفت الى الله عز وجل. وهو اعظم واجل من ان يحيط به شيء من مخلوقاته. ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط او المصاحبة في المكان - 00:42:13ضَ

وانما تدل على مطلق المصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه وتفسير معية معية الله تعالى لخلقه لما يقتضي الحلول والاختلاط باطن من وجوه ولهذا يقول ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن - 00:42:28ضَ

لا تستلزموا الاختلاط هذا واحد او المصاحبة في المكان ولهذا يقول يقال فلان لا يزال مع زوجته مع زوجته مع انه قد يكون في بلد وهي في بلد يعني مع زوجته يعني انه لم يطلقها - 00:42:46ضَ

وهذا يدل على ان ان المعية لا تقتضي ولا تستلزم الاختلاط او المصاحبة المكان نعم احسن الله لقاء رحمه الله وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطن من وجوه الاول انه مخالف لاجماع السلف. فما فسرها احد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على انكاره - 00:43:03ضَ

الثاني انه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلا بما ثبت به ذلك المنافي وعلى هذا فيكون تفسير معية الله معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطنا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف - 00:43:28ضَ

الثالث انهم مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن ان يقول ان حقيقة - 00:43:52ضَ

الله لخلقه تقتضي ان يكون مختلطا بهم. او حالا في امكنتهم. فضلا عن ان عن ان تستلزم ذلك. ولا يقول ذلك الا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا فاذا تبين بطلان هذا القول تعين ان يكون الحق هو القول الثاني. وهو ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم - 00:44:08ضَ

علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه وهذا هو ظاهر الايتين بلا ريب. لانهما حق ولا يكون ظاهر الحق الا حقا. ولا يمكن ان يكون الباطل ظاهر القرآن ابدا - 00:44:32ضَ

قال شيخ الاسلام ابن تيمية الفتوى الحموية ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد. فلما قال يعلم ما فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها الى قوله وهو معكم اينما كنتم. دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه - 00:44:52ضَ

ومطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله. وهو معهم اينما كانوا - 00:45:13ضَ

الاية ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره ودلت الحال على على ان حكم هذه المعية - 00:45:31ضَ

على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد ثم قال فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر. فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها - 00:45:44ضَ

وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها ان تكون ذات ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها انتهى ويدل على ان ليس على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق. ان الله تعالى ذكرها في اية المجادلة - 00:46:05ضَ

ان ذكر عموم علمه في اول الاية واخرها فقال الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل - 00:46:28ضَ

شيء عليم ويكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده وانه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم لانه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم في الارض اما في اية الحديد - 00:46:48ضَ

- 00:47:03ضَ