شرح الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (مستمر-مرئي)
10- شرح الإتقان في علوم القرآن للسيوطي | ١٤٤٣/١٠/٢٩ |جامع البابطين الشرح الثالث|الشيخ أ.د يوسف الشبل
Transcription
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا - 00:00:00ضَ
زدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم وهو اليوم التاسع والعشرون من شهر شوال من عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من الهجرة - 00:00:31ضَ
في هذا المقام المبارك وفي هذا الجامع المبارك جامع الباقين في مدينة الرياض كتاب ودرسنا وكتابنا هو كتاب الاتقان في علوم القرآن. لجلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى. قرأنا في هذا الكتاب - 00:00:54ضَ
ولا زلنا في دروسنا نقرأ فيه نحن في النوع التاسع والكتاب هو يعني ثمانين او ثمانون نوعا من علوم القرآن اودعها الجلال الصيطي رحمه الله في هذا الكتاب ثمانون نوعا من علوم القرآن والان نحن في النوع التاسع من هذه الانواع انواع علوم القرآن وهو ما يتعلق - 00:01:14ضَ
باسباب النزول. اسباب النزول القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة منذ بعث صلى الله عليه وسلم وله اربعون سنة وجاءه الوحي ونزل عليه نزل القرآن مفرقا في ثلاث - 00:01:44ضَ
وعشرين سنة ثلاث عشرة سنة في مكة. وعشر سنوات في المدينة والقرآن ينزل. ونزوله على نوعين نزول ابتدائي وهو الاكثر والاغلب. ونزول سببي وهو الاقل. ومعنى نزوله سببي ان تحدث حادثة فيحتاج الناس لحلها حادثة فينزل القرآن مستجيبا وكاشفا - 00:02:04ضَ
ومبينا سواء لي حال او لحكم او نحو ذلك. مثل حادثة الافك مثل حادثة الظهر صار حادثة اللعان حوادث تحصل يأتي هذا القرآن يبين فهذا سبب او يأتي سؤال للرسول صلى الله عليه وسلم يرد سؤال فينزل القرآن مجيبا لهذا السؤال. يسألونك عن الاهلة - 00:02:34ضَ
يسألونك عن الشهر الحرام يسألونك عن يتامى وهكذا. نحن قرأنا في اسباب النزول والحقيقة اسباب النزول من الموضوعات المهمة التي يحتاجها طالب العلم ويحتاجها المفسر. لانها تكشف عن غموض كثير من الايات. احيانا تقرأ الاية - 00:03:04ضَ
ما تدري ما معناها؟ قد تفهم انت المعنى تفهم معنى الاية فهما خاطئا. فاذا قرأت في سبب النزول انكشف انكشف لك الامر. فأسباب النزول هي المعينة على معرفة كثير من الايات. كثير من الايات التي لها اسباب نزول - 00:03:24ضَ
قد تكون غامضة في كشف اهمية اهمية موضوع اسباب النزول والتعرف عليه من اهم موضوعات علوم القرآن وهي هي اصل من اصول التفسير. لا يمكن للمفسر ان يشتغل بالتفسير وهو لا يعرف اسباب النزول. واسباب النزول يعني - 00:03:44ضَ
مع اننا نقول انها قليلة. الا ان فيها مؤلفات. فيها مؤلفات. وبعض العلماء توسع. سواء في المؤلفات الخاصة في اسباب النزول او في كتب التفسير توسعوا يعني يمرون على اي اية فيقولون نزلت في كذا ونزلت في كذا واذا - 00:04:04ضَ
حررت المسألة وحققتها وجدت انها ليس لها سبب نزول. او قد يكون لها سبب نزول ضعيف لا يصح. فمسألة تحتاج الى الى تأني تحتاج الى نظر تأمل. طيب لا نطيل لا نطيل. نحن درسنا او تعرظنا لكثير من مسائل هذا المبحث - 00:04:24ضَ
مبحث اسباب النزول. والان نواصل ما توقفنا عنده. والمسألة التي بين ايدينا هي المسألة الثانية من مسائل اسباب النزول وهي مسألة اصولية يعني تعرض لها وتكلم عنها علماء الاصول اصول الفقه الذي كتبوا في - 00:04:44ضَ
في اصول الفقه تعرض لهذه المسألة هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب؟ يعني هل ننظر للخصوص او للعموم هذه هي المسألة التي بين ايدينا. تفضل اقرأ. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد - 00:05:04ضَ
عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر شيخنا والحاضرين والمستمعين وعم المسلمين. قال المؤلف رحمنا الله واياه المسألة الثانية اختلف اهل الاصول هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب؟ والاصح عندنا الاول وقد نزلت ايات في اسباب واتفقوا على تعديتها الى - 00:05:24ضَ
وغيرها كنزول اية الظهار في سلمة ابن صخر واية اللعان في شأن هلال ابن امية. وحد القذف في رماة عائشة ثم ثم تعدى الى غيرهم ومن لم يعتبر عموم اللفظ قال خرجت هذه الايات ونحوها بدليل اخر. كما قصرت ايات على اسبابها اتفاقا بدليل قام على ذلك - 00:05:44ضَ
قال الزمخشري في سورة الهمزة يجوز ان يكون السبب خاصة والوعيد عامة. ليتناول كل من باشر ذلك القبيح وليكون جاريا مجرى التعريض قلت ان الادلة على اعتبار عموم اللفظ احتجاج الصحابة وغيرهم في وقائع بعموم ايات نزلت على اسباب خاصة. شائعا - 00:06:04ضَ
ذائعا بينهم. قال ابن الجرير حدثني محمد ابن ابن ابي معشر. قال اخبرنا ابو معشر نجيح. سمعت سعيدا المقبوري ذاكر محمد بن كعب القرظي فقال سعيد ان في بعظك ان في بعظ كتب الله ان لله عبادا السنتهم احلى من العسل وقلوبهم - 00:06:24ضَ
امر من الصبر او الصبر لبسوا لباس لبسوا لباس مسوك الضأن من اللين. يجترون الدنيا بالدين. فقال محمد بن كعب هذا في كتاب الله ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الاية. فقال سعيد قد عرفت فيمن انزلت. فقال محمد بن كعب ان الاية - 00:06:44ضَ
في الرجل ثم تكون عامة بعد. فان قلت فهذا ابن عباس لم يعتبر عموم قوله لا تحسبن الذين يفرحون الاية. بل قصرها على ما انزلت فيه من قصة اهل الكتاب قلت اجيب عن ذلك بانه لا يخفى عليه ان اللفظ اعم من السبب. لكنه بين ان المراد باللفظ خاص. ونظيره - 00:07:04ضَ
تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الظلم في قوله تعالى ولم يلبسوا ايمانهم بظلم بالشرك من قوله ان الشرك لظلم عظيم. مع فهم الصحابة العموم في كل ظلم. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على اعتبار العموم. فانه قال به في اية السرقة مع انها نزلت في امرأة سرقت - 00:07:24ضَ
قال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن الحسين قال حدثنا محمد ابن ابن ابي حماد قال حدثنا ابو تميلة ابن عبد المؤمن عن نجدة الحنفي قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اخاص ام عام؟ قال بل عام. وقال ابن تيمية قد يجيء كثيرا من هذا الباب - 00:07:44ضَ
قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة ثابت ابن قيس وان اية الكلالة في جابر ابن عبد الله وان قولهم وان احكم بينهم نزلت في بني قريظة والنظير. ونظائر ذلك مما يذكرون انه نزل في قوم من مشركين بمكة - 00:08:04ضَ
او في قوم من اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه؟ فلم يقل احد ان عمومات الكتاب - 00:08:24ضَ
السنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فيعم ما يشبهه. ولا يكون العموم فيها بحسب والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته - 00:08:44ضَ
وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته انتهى. هذي المسألة هل العبرة بعمولة بخصوص السبب ما معناها؟ معنى اذا نزلت الاية في شخص معين هل نبقي حكم الاية فيه؟ ولا نعمم الحكم - 00:09:04ضَ
فيكون عاما وشاملا له ولغيره على مر القرون والسنين. اختلف العلماء هو يقول اختلفوا هل العبرة بعملة او بخصوص سبب اختلفوا على قولين فمنهم من قال وهو الجمهور وهو الاكثر وهو الذي صححه واختاره - 00:09:26ضَ
السيوطي وغيره شيخ الاسلام ابن تيمية وكل اكثر العلماء عليه ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبع بمعنى ان الاية اذا نزلت في شخص معين من الصحابة فانها تعمم تعمم فتشمله وتشمل غيره - 00:09:46ضَ
ذكر هنا امثلة كاية الظهار نزلت في اوس بن الصامت مع زوجته خولة بنت ثعلبة فلم يقل احد انها خاصة في هذا خاصة في هذا الرجل ولا تعمم بل كل من وقع في الظهار لزمه هذا الحكم الذي شرعه الله. والدليل - 00:10:05ضَ
ذلك انت اذا قرأت الاية ستجد يعني الفاظ العموم فيها واضحة والذين يرمون يعني كل من رموا والذين والذين يظاهرون والذين ظاهرون الاية واضحة باسلوب باسلوب العموم الذين اسم موصول. طيب قال - 00:10:25ضَ
قال هو كنزول اية الظهار في سلمة ابن صخر. علق هنا المحقق ان سلمة بن صخر لم تنزل بهذه الاية. وانما هي لجنة في قوله بنت ثعلبة مع زوجها اوس بن الصامت هذا هو الصحيح. قال واية اللعان في شأنهم هلال هلال ابن امية - 00:10:45ضَ
وحد القذف في رماة عائشة وغيرها فهذا قال قال وذهب بعضهم الى ان العبرة بخصوص سبب يعني تبقى خاصة في هذا الشخص نزلت في نزلت في اوس ابن الصامت تبقى في اوس. نزلت في هلال ابن امية تبقى في هلال ابن امية. طيب كيف - 00:11:05ضَ
وغيره كيف يحكم عليه؟ قال قال بدليل اخر دليل ظاهر. يعني مثل القياس يقيسون عليه او دليل اخر ظاهر يأتون به او يقولون مثلا الاية يعني في ظاهرها تدل يعني يأتون بها ادلة اخرى ظاهرة ولكن في الاخير كلهم يتفقون - 00:11:25ضَ
على تعميم الحكم وتطبيقه على على تعميم الحكم وتطبيقه على على كل من حاله مثل هذه الحال طيب يقول هنا ذكر بعض الاثار يقول هنا آآ ان في بعض كتب الله ان لله عبادا السنتهم احلى من العسل وقلوبهم امر من الصبر والصبر نبات - 00:11:45ضَ
معروف شديد المرارة قال لبسوا لباس مسوك الضان اي جلود الضأن من اللين يجترون وفي رواية او في بعض النسخ يشترون يشترون يعني كأن يشترون يعني اقرب يشترون الدنيا بالدين - 00:12:11ضَ
يشترون الدنيا بالدين. يعني يبيعون دينهم ويأخذون الدنيا مقابل يجترون يعني قد يكون يشترون. طيب قال يعني وذكر قال ونظيره ذلك تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الظلم. الظلم ليس له سبب نزول. يعني ما نزلت الاية لسبب ما نزلت هو ما ما يقصد ان يطبق عليه قاعدة العبرة - 00:12:31ضَ
لا يريد ذلك. هو يريد ان الاية جاءت جاءت بلفظ عام فهم الصحابة منه عموم الظلم. فخصه النبي صلى الله عليه وسلم فيعني هذا ليس يقصد به سبب نزوله انما يقصد به لفظ العام لفظ الاية. لفظ الاية وكلام ابن تيمية في مقدمته - 00:12:56ضَ
اصول التفسير الذي نقله نقله السيوطي في هنا واضح جدا واضح ويعني في كلامه ان نزلت في كذا ونزلت في كذا يقول لم يقول عاقل مسلم عاقل ان الاية خاصة في فلان. وانما هي عامة انما هي عامة. اذا خلاصة الكلام ان العبرة بعموم اللفظ - 00:13:16ضَ
لا بسوء لا بخصوص سبب وان الاية اذا نزلت في سبب معين من الاسباب ليس لاحد ان يقصر هذا ان يقصر هذا السبب على هذه الحادثة الا بدليل الا بدليل كما قصر كما قصر ابن عباس اية في في القرآن على اهل الكتاب هذه واضحة لان - 00:13:36ضَ
الدليل دل على ذلك. طيب ننتقل الى آآ مسألة اخرى نعم. قال رحمه الله تنبيه قد علمت مما ذكر ان فرض المسألة في لفظ في في في لفظ له عموم قد علمت مما ذكر ان فرض المسألة في لفظ له عموم. اما اية نزلت في معين ولا - 00:13:56ضَ
لفظها فانها تقصر عليه قطعا. كقوله تعالى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له تزكى فانها نزلت في ابي بكر الصديق بالاجماع وقد استدل بها الامام فخر الدين الرازي مع قوله ان اكرمكم عند الله اتقاكم. على انه افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:16ضَ
قواهم من ظن ان الاية عامة في كل من عمل عمله. اجراء له على اجراء له على القاعدة وهذا غلط. فان هذه الاية ليست ليس فيها صيغة عموم. اذ الالف واللام انما تفيد العموم اذا كانت موصولة او معرفة في جمع. زاد قوم او مفرد بشرط الا يكون هناك - 00:14:36ضَ
فهد واللام في الاتقى ليست موصولة لانها لا توصف بافعل التفضيل اجماعا والاتقى ليس جمعا بل هو مفرد والعهد موجود خصوصا ما مع ما تفيد صيغة افعل من التمييز وقطع المشاركة. فبطن القوم فبطل القول بالعموم. وتعين القطع بالخصوص. والقص - 00:14:56ضَ
على من نزلت فيه والقصر على من نزلت فيه رضي الله عنه. وهو هنا يريد ان ان يعني يبين لك ان هذه القاعدة وهي قاعدة العبرة بعموم لا بخصوص السبب قد يعتريها او يعترض عليها بعض المسائل. فقال مثلا اذا جاءت الصيغة باسم التفضيل - 00:15:16ضَ
معرفة هل نعممها او نقصرها؟ فقال انها تقصر لان الداخلة على اسم التفضيل لا يدل على العموم. فتبقى خاصة تبقى خاصة. هذا على رأي السيوطي الذي اختاره ورجعه هنا وبعض العلماء يعمم يعمم الاية هي نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله عنه وسيجنبها الاتقى قال هذا المراد به - 00:15:36ضَ
هو شخص معين وهو ابو بكر. وبعضهم يقول كل من اتصف بكونه الاتقى فسيتجنب النار. فحمل عن العموم على العموم. فالمسألة فيها خلاف هذا امر. الامر الثاني له وجه له وجه في تخصيصه. لان لان - 00:16:06ضَ
مثل ما ذكر اذا دخلت على على اسم التفضيل فانها تقصر هذا الشيء على على هذا على هذا الشخص. فانت الان لو قلت مثلا اعطي اعطي اعطي مثلا الاطول من الطلاب. اعطي الاطول. فانت تعطي من اتصل بهذا الوصف - 00:16:26ضَ
وغيره لا يعطى. هذا هذا مقصوده يعني اذا انك خصيت خصيته بصفة معينة وكانك جعلت له صفة خاصة فمقصورة عليه مقصورة عليه هذا هو عموما مثل ما ذكرنا مسألة فيها خلاف بعض المفسرين يرى ان كل من كان - 00:16:48ضَ
انا كل من كان موصوفا بهذه الصفة الاتقى فانه سيجنب هذه النار. وبعضهم قال ان سبب النزول يدل بهذه الصفة على ان المراد بذلك المراد بذلك هو ابو بكر الصديق رضي الله عنه. ولكن نحن نقول يعني ان قلنا بالعموم - 00:17:08ضَ
ان قلنا بالعموم فابو بكر يدخل دخولا اوليا يعني هو اولى من يدخل في هذه الاية وهو افضل الامة بعد رسولها يدخل دخولا اوليا ولا ايمنع كل من اتصف بالتقوى انه يدخل في انه يعني يحسب له ما يحصل لهذا الشيء لهذا الشيء. طيب ننتقل مسألة - 00:17:28ضَ
التي بعدها احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الثالثة تقدم ان سورة السبب قطعية الدخول في العام وقد تنزل الايات على الاسباب وتوضع مع ما يناسبها من الاية العامة. رعاية لنظم القرآن وحسن السياقة. فيكون ذلك الخاص قريبا من صورة السبب في كونه - 00:17:48ضَ
قطعية دخولي في العام. كما اختار السبكي انه انه رتبة متوسطة دون السبب. وفوق المجرد. مثاله قوله تعالى المتر الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت الى اخره. فانها اشارة الى كعب من الاشراف او الى كعب ابن الاشرف. ونحوه من علماء اليهود - 00:18:08ضَ
لما قدموا مكة وشاهدوا قتلى بدر حرضوا المشركين على الاخذ بثأرهم ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. فسألوهم من اهدى سبيلا محمد واصحابه املاحا فقالوا انتم مع علمهم بما في كتابهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم المنطبق عليه. واخذ المواثيق عليهم الا - 00:18:28ضَ
فكان ذلك امانة لازمة لهم. ولم يؤدوها حيث قالوا للكفار انتم اهدى سبيلا. حسدا للنبي صلى الله عليه وسلم وقد تضمنت هذه الاية مع هذا القول التوعد او التوعد عليه المفيد للامر بمقابله المشتمل على اداء الامانة التي - 00:18:48ضَ
هي بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم بافادة انه الموصوف في كتابهم. وذلك مناسب لقوله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فهذا عام في كل امانة وذاك خاص بامانة هي صفة النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق السابق. والعام تال للخاص في الرسم متراخ - 00:19:08ضَ
عنه في النزول. وبمناسبة تقتضي دخول ما دل عليه الخاص في العام. ولذا قال ابن العربي في تفسيره وجه النظم انه اخبر عن كتمان اهل الكتاب بصفة محمد صلى الله عليه وسلم. وقولهم ان المشركين اهدى سبيلا. فكان ذلك خيانة منهم. فانجر الكلام الى ذكر جميع الامانات انتهى - 00:19:28ضَ
قال بعضهم ولا يريد تأخر نزول اية الامانات عن التي قبلها بنحو ست سنين. لان الزمان انما يشترط في سبب النزول بالمناسبة لان المقصود منها وضع اية في موضع يناسبها. والايات كانت تنزل على اسبابها. ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:48ضَ
في المواضع التي علم من الله انها مواضعها. هو يريد يبين لك في هذه المسألة ان الايات تنزل على او تنزل لاسباب خاصة وتوضع مع ما يناسبها من ايات العموم. ليربط - 00:20:08ضَ
السبب الخاص باللفظ العام. وهذا ما يسمى برعاية النظم القرآني. او ما يسمى برعاية السياق القرآني سياق القرآن او النظم القرآني. احيانا تأتي حادثة معينة او قصة معينة او الفاظ خاصة. في شيء معين ثم - 00:20:26ضَ
تأتي اية عامة بعدها تشير الى ان هذا الامر داخل فيها. فهؤلاء اليهود خونة والله يقول ماذا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهله. هم ادوا الامانة. هم عرفوا محمد صلى الله عليه وسلم وعرفوا حقيقة محمد. وخانوا الامانة. لانهم لما سئلوا - 00:20:46ضَ
اي لما سئل انت يعني اينا اهدى سبيل محمد لما سأله المشركون سألوا اليهود سألوا بعض اليهود اينا ايهم اينا اهدى؟ محمد واصحابه او نحن نهدى؟ فقالوا انتم اهل انتم اهدى من محمد - 00:21:06ضَ
وخانوا الامانة خانوا الامانة وهم يعرفون في كتابه ان محمد هو اهدى. ولذلك خانوا فجاءت الاية بعدها بمجموعة من الايات اشارة الى ان هؤلاء خانوا الامانة والله عز وجل يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. فلاحظ ان الاية في قوله ان - 00:21:26ضَ
الله يأمركم ان تؤدوا الامانات اية اسلوبها عام. اسلوبها مع انها نزلت في في سبب خاص نزلت عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة واراد ان يأخذ المفاتيح من عثمان ابن ابي طلحة ابن شيبة مفاتيح الكعبة ويجعلها في في بعض الصحابة - 00:21:46ضَ
العباس عمي او علي رضي الله عنه. فلما اخذ المفاتيح ونزعها منه ودخل البيت دخل الكعبة ليصلي والمفاتيح معه جاءه جبريل فنزل عليه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. فلما خرج من الكعبة - 00:22:06ضَ
نادى عثمان بن ابي شيبة فقال فقال خذ المفتاح فانها خالدة فيكم تالدة الى يوم القيامة لا ينزعها منكم الا ظالم وحتى الان وهي في بني شيبة مفاتيح الكعبة. فالشاهد من الكلام ان الاية نزلت في خاص وجاءت في سياق خاص ومع ذلك - 00:22:26ضَ
عمم عممت الاية. هذا هو مقصوده. يقول قد تكون صورة السبب قطعية الدخول في العام. قطعية يعني تدخل دخولا اوليا في هذا العام فعندنا هذا السبب وهو اليهود انهم كتموا ودخلت في الاية دخولا قطعيا - 00:22:46ضَ
هذه مسائل تفريعية يعني على اسباب النزول. كلها اساء يعني مسائل اصولية. تأسيس لمفهوم اسباب النزول. طيب نأخذ المسألة التي بعدها احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الرابعة قال الواحدي لا يحل القول في اسباب في اسباب نزول الكتاب الا بالرواية والسماع مما شاهدوا التنزيل - 00:23:06ضَ
ووقفوا على الاسباب وبحثوا عن علمها. وقد قال محمد بن سيرين سألت عبيدة عن اية من القرآن فقال اتق الله وقل سدادا. ذهب الذين يعلمون فيما انزل القرآن قال غيره معرفة سبب النزول. امر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا. وربما لم يجزم بعضهم فقال احسب هذه الاية نزلت - 00:23:26ضَ
في كذا كما اخرج الائمة الستة عن عبد الله ابن الزبير قال خاصم الزبير خاصم الزبير رجلا من الانصار في سراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسق اسق يا زبير ثم ارسل الماء الى جارك فقال الانصاري يا رسول الله ان كان ابن عمتك فتلون وجهه الحديث قال الزبير فما احسب هذه الاية - 00:23:46ضَ
الا نزلت في ذلك. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. وقال الحاكم في علوم الحديث اذا اخبر الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عن اياته من القرآن انها نزلت في كذا فانه حديث مسند ومشى على هذا ابن الصلاح وغيره ومثلوا بما امثلوه بما اخرجه مسلم عن جابر قال كانت اليهود تقول - 00:24:06ضَ
من اتى امرأته من دبرها في قبرها جاء الولد احول فانزل الله جزاؤكم حرث لكم الاية. مقال ابن تيمية قولهم نزلت الاية في كذا يراد به سبب النزول ويراد به تارة ان ذلك داخل في الاية. وان لم يكن السبب كما تقول عني كما تقول عني بهذه الاية كذا - 00:24:26ضَ
وقد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه الايات في كذا هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجلس في مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله فيه واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح. كمسند احمد وغيره بخلاف ما - 00:24:46ضَ
اذا ذكر سببا نزلت عقبه. فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند انتهى. وقال الزركشي في البرهان قد عرف من عادة الصحابة والتابعين ان احدهم اذا قال نزلت هذه الاية في كذا فانه يريد بذلك انها تتضمن هذا الحكم. لا ان هذا كان السبب في نزولها - 00:25:06ضَ
فهو من جنس الاستدلال الى الحكم بالاية لا من جنس النقي لما وقع. قلت والذي يتحرر في سبب النزول انه ما نزلت الاية انه ما نزلت الاية ايام وقوعه قلت والذي يتحرر في سبب النزول انه ما نزلت الاية في انه ما نزلت الاية ايام - 00:25:26ضَ
اي موقوع ليخرج ما ذكر الواحدين في سورة الفيل من ان سببها قصة قدوم الحبشة به فان ذلك ليس من اسباب النزول في شيء بل هو من باب الاخبار عن وقائع الماضية كذكر قصة قوم نوح وعاد وثمود. وبناء البيت ونحو ذلك. وكذلك ذكره في قوله - 00:25:46ضَ
واتخذ الله ابراهيم خليلا سبب اتخاذه خليلا. فليس ذلك من اسباب نزول القرآن كما لا يخفى. قال رحمه الله تنبيه ما تقدم انه من قبيل المسند من الصحابي اذا وقع من تابعي فهو مرفوع ايضا لكنه مرسل. فقد يقبل اذا صح السند اليه - 00:26:06ضَ
انا من ائمة التفسير الاخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير. او اعتضد بمرسل اخر ونحو ذلك. هذه هي اهم مسائل باب النزول هذي اهم مسألة في اسباب النزول التي ينبغي لطالب العلم ان يقف معها ويتأملها ويفهمها فهما جيدا. يقول لك لا يحل القول - 00:26:26ضَ
في اسباب في اسباب نزول الكتاب الا بالرواية والسماع. يعني اذا جاءك شيء في كتب التفسير قرأت قال نزلت الاية في كذا نزلت الاية في كذا. لا يحل ان تقول انها نزلت الا بدليل. اين الدليل؟ اما مجرد كلام مفسرين ليس بالدليل. قال - 00:26:46ضَ
فلان وقال فلان وقال فلان هذه ليست ادلة شرعية. يحكون حكايات ما ندري عن ما ندري عن عن صحتها. فلا بد ان تتثبت فهذه من اهم المسائل انت لو الان تذهب الى كتاب من كتب اسباب النزول مثل كتاب الواحد في اسباب النزول او مثل كتاب - 00:27:06ضَ
نقول للسيوطي وغيرها من كتب اسباب النزول لوجدت ان فيها اسبابا كثيرة لا تدري عن صحتها. هل تأخذ منها وتضعها في تفسير القرآن وتقول هذه نزلت في كذا. هذا يحتاج الى تحري يحتاج الى تثبت. وكذلك كتب التفسير مليئة - 00:27:26ضَ
جدا تقرأ في كتب التفسير يقول لك نزلت في كذا نزلت في كذا نزلت في كذا. اين الدليل؟ اين السند؟ فلابد من التثبت هذا امر. الامر الثاني اسباب نزول تأتي على صيغتين تأتي على صيغة صيغة يسمونها الصيغة الصريحة الدالة على حقيقة - 00:27:46ضَ
سبب النزول وصيغة محتملة. كيف محتملة؟ يعني تحتمل ان تكون سبب نزول هذه الاية وتحتم ان لا تكن سبب انما هي تفسير او شاهد. يقول لك شاهد استشهد بها الصحابي يقول نزلت في كذا يعني كأنه داخل في الاية. فاذا كانت - 00:28:06ضَ
صيغة صيغة سبب النزول صريحة فهذه لا تحتمل الا سبب النزول مثل ماذا؟ قالوا ان يذكر الصحابي اذا جاء عن طريق لان اقوال الصحابة في اسباب النزول لها حكم الرفع. لها حكم المسند. فاذا قال الصحابي رضي الله عنه سبب نزول - 00:28:26ضَ
هذه الاية فجاء بكلمة سبب جاء بكلمة سبب فقد سبب نزول هذه الاية جاء بالسببية هذه صريحة او جاء بالفاء الداخلة على الفعل نزل. كأن يقول مثلا حدث كذا فانزل الله. او حدث كذا فنزل - 00:28:46ضَ
الاية فاذا جاء بالفاء وادخلها على الفعل هذي صريحة. اما قولهم نزلت في كذا ونزلت في كذا ونزلت في كذا هذي محتملة هذه ليست صريحة. وقد ذكر هنا يقول يعني مثل ما ذكر هنا قال احسبوا ان هذه الاية نزلت في في في فلان - 00:29:06ضَ
هذا ليست جزما ليست ليست الصيغة يعني صيغة صريحة. يقول نقل عن نقل هنا قال عن حديث جابر رضي الله عنه قال كانت اليهود تقول من اتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد احول فانزل الله فانزل هذه صريحة. هذي صريحة فانزل - 00:29:26ضَ
فهذه صريحة. فاذا جاءت بهذه الصيغة فانزل او سبب نزول هذه الاية فنأخذها. اما اذا قال الصحابي نزلت في كذا فهذا يحتمل ويحتمل. يحتمل ويحتمل. الا اذا كان من الاشياء الغيبية التي لها حكم الرفع. يعني ليس ليس - 00:29:46ضَ
ليس له ان يجتهد فيها فهذه لا ليست هذه خاصة. طيب يعني هذه واظحة هذه واظحة وهي اهم المسائل اهم المسائل ولذلك يقول مثلا واتخذ الله ابراهيم واتخذ الله ابراهيم خليلا. قال سببه هو اتخاذ ابراهيم. نزلت الاية لان الله اتخذ ابراهيم خليلا. هذا ليس سببا - 00:30:06ضَ
او يقول لك مثلا يقول لك مثلا اه يعني مثلا سورة الفيل نزلت اسباب نزول سورة الفيل انها جيش جيش ابرهة اراد هدم الكعبة فانزل الله لم ينزل الله هذه السورة آآ في وقت الحادثة. وانما انزلها - 00:30:26ضَ
فبعد اربعين سنة من هذه الحادثة كيف تقول سبب نزول؟ هذا خطأ طيب اذا ورد سبب النزول اذا ورد سبب النزول عن عن التابعي اذا ورد سبب النزول عن التاليس عن الصحابي فهل يؤخذ فهل يؤخذ بقوله او لا يؤخذ بقوله؟ يقول اذا ورد سبب النزول عن التابع - 00:30:46ضَ
عن التابعين فانه يؤخذ اذا كان من مشاهير التابعين المعروفين بالتفسير وكان هناك ما يعضده من اقواله التابعين يعني له شواهد وله معضل وصح السند فهذا يقبل هذا يقبل لان اقوال التابعين كثيرة جدا كثيرة فلو - 00:31:06ضَ
لو لم نقبلها هذي تسمى مراسيم. تسمى مراسيل الصحابة مراسيل يعني المرسل ما سقط منه فاحنا عندنا اقوال كثيرة يأتي بها التابعون في تفسير القرآن وفي اسباب النزول. قال سعيد بن جبير - 00:31:26ضَ
قال عكرمة مولى ابن عباس قال قتادة قال قال طاؤوس قال فلان قال كذا قال قال عطاء هذه لو لو لم نأخذ بها ونفسر بها القرآن لظاع لنا كثير من هذه الاثار. فنقول المراسيل كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية قال المراسيل اذا تعددت طرق - 00:31:46ضَ
ولم يتواطأ اصحابها عليها فانها تقبل فانها تقبل. ولو لو نزلنا عليها ميزان المحدثين ان كل مرسل ضعيف وغير مقبول لخسرنا اشياء كثيرة. فهذا هو المقصود. طيب بعدها المؤلف يعني مثل ما ذكرنا اذا تعددت اسباب النزول تعددت الطرق في اسباب النزول يعني هذه الاية لها اكثر من - 00:32:06ضَ
يقول فلان قال فلان كذا وقال فلان كذا وقال فلان كذا. كيف نجمع بينها؟ يعني اية واحدة لها عدة اسباب. ما الذي نختاره ما الذي نختار من هذه الاسباب والذي لا نختاره؟ هناك طرق نسلكها حتى نستطيع ان ان نتعامل مع هذه ما هي الطرق - 00:32:36ضَ
ذكرها السيوطي هنا في المسألة الخامسة واطال الكلام فيها ولكن لضيق الوقت نقف يعني عند هذا نجعل هذه المسألة في اللقاء القادم لانها طويلة ستأخذ منا وقتا طويلا. ولا نريد ان نأخذ شيئا منها ثم تضيع علينا. فهي مسألة مترتب بعضها الى بعض - 00:32:56ضَ
عندك عندك اسباب عندك اسباب كثيرة وروايات كثيرة واية واحدة. ما الذي ينزل عليه هذه الاية؟ ينزل اي سبب؟ عن اي رواية فهذه المسألة مهمة جدا هذه مسألة تطبيقية تطبيقية في تعامل المفسر مع الاية التي يجب - 00:33:16ضَ
يجد لها عدة اسباب كثيرة هذه التي تحتاج منا ان نتناولها ان شاء الله في اللقاء القادم والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني - 00:33:36ضَ
سبحان الله وما انا من المشركين - 00:33:58ضَ