Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
رياض الصالحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او من شيء فليتحلله منه اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم. ان كان ان كان - 00:00:18ضَ
له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كانت عنده مظلمة لاخيه يعني ظلما - 00:00:37ضَ
لاخيه اما في مال او في دم او في عرض فليتحلل منه اليوم يعني يستحل فليستبيحه اليوم يعني في الدنيا والتحلل من المظالم يكون بواحد من امرين الامر الاول ان يستبيح صاحب المظلمة - 00:00:59ضَ
بحيث يسقط حقه والامر الثاني ان يرد الحق عليه. ان كان قد اخذ منه شيء قبل ان لا قبل ان لا يكون درهم ولا دينار. يعني لا ينفع درهم ولا دينار. يوم القيامة كما قال عز وجل يوم لا ينفع مال - 00:01:22ضَ
ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فان كان له عمل صالح اخذ من عمله الصالح. يعني اخذ من الظالم واعطيت للمظلوم فان لم يكن له حسنات فانه تؤخذ من سيئات المظلوم فتحمل على الظالم - 00:01:40ضَ
ولا يعارض هذا قول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى لان هذا بسببه ومن فعله ومن جنايته ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا تحريم الظلم ومنها ايضا انه يجب على المرء ان يتخلص من المظالم وان يتحلل منها باستباحة اصحابها - 00:02:01ضَ
فان كانت المظلمة في مال فهو بين امرين. اما ان يستبيح صاحب المال بحيث انه يسقط الحق الذي اخذه منه. واما بان يرد المال الذي اخذ منه. سواء اخذه عن طريق سرقة او عن طريق - 00:02:27ضَ
غش وخداع او عن طريق غصب فان جهل صاحب الحق او جهل اصحاب الحقوق بحيث انه سرق اموالا او غصب اموالا ولا يعلم اصحابه او تعذر عليه ان يعلم اصحابها فانه يتصدق بها بالنية عن اصحابها - 00:02:44ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. وهكذا كل من كان عنده مال يجهل صاحبه ويجهل ربه فانه يتصدق عن صاحبه بذلك. ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله - 00:03:06ضَ
من غصب مالا وجهل ربه تصدق به عنه مضمونا. ومعنى مضمونا انه لو تصدق بهذا المال بالنية عن ثم علم صاحبه ثم وجد صاحبه فيما يستقبل من الزمان فانه يخيره - 00:03:26ضَ
بين ان يمضي الصدقة وتكون الصدقة له. وبين ان يعطيه ما اخذ منه من المال. وتكون الصدقة لمن تصدق بها كذلك ايضا الظلم في العرض. كما لو اغتاب شخصا فانه يتحلل منه. لكن ان خشي المفسدة - 00:03:45ضَ
بالتحلل منه وانه تاب فانه يكفي ان يستغفر له. ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كفارة من اغتبته ان تستغفر له فيستغفر الله عز وجل له ويثني عليه في المكان - 00:04:05ضَ
الذي اغتابه فيه. وذلك لانه ربما كان في استحلال من اغتبته مفسدة. فربما تأخذه العزة بالاثم يمتنع من الاستحلال. ويمتنع من تحليل صاحبه كذلك ايضا اذا كانت المظلمة في دم بان اعتدى عليه في بدنه او ما اشبه ذلك فهو اما ان يستبيحه واما - 00:04:22ضَ
ان يسلم نفسه له ليقتص منه ويأخذ حقه. لكن لو كانت الجناية التي جنى على غيره فيها يتعلق بالنفس بمعنى انه قتل شخصا فان المقتول بل فان القتل يتعلق به ثلاثة حقوق - 00:04:47ضَ
حق لله عز وجل وحق لاولياء المقتول وحق للمقتول نفسه اما حق الله تعالى فانه يسقط بالتوبة النصوح. فمن تاب الى الله عز وجل توبة نصوحا فان الله تعالى يتوب عليه كما قال عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:05:08ضَ
وقال عز وجل في اخر سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات - 00:05:34ضَ
واما حق اولياء المقتول فانه يسقط بتسليم نفسه. يعني بان يسلم نفسه للاولياء. والاولياء حينئذ بالخيار بين ان يعفو عنه وبين ان يقتصوا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل - 00:05:55ضَ
فهو بخير النظرين اما ان يود واما ان يقات اما ان يودى يعني اما ان يدفع الدية واما ان يقاد يعني واما ان ومنه بل قال الله عز وجل في القصاص يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ثم قال فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء له - 00:06:15ضَ
باحسان الحق الثالث حق المقتول حق للمقتول نفسه وهذا لا بد من استيفائه كما في هذا الحديث وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس - 00:06:38ضَ
لا درهم له ولا متاع. قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال. ويأتي وقد ضرب هذا اخذ مال هذا الى اخر الحديث. وهذا يدل على انه لابد من الاستيفاء. لكن اذا علم الله عز وجل صدق - 00:06:56ضَ
توبة هذه هذا القاتل وانابته الى الله عز وجل فانه سبحانه وتعالى يتحمل عنه ذلك يوم القيامة حيث يرظي هذا المقتول. هذا هو اصح الاقوال فيما يتعلق بهذه المسألة. فالواجب على الانسان ان يحذر - 00:07:16ضَ
من ظلم الناس ومن العدوان عليهم في اموالهم وفي اعراضهم وفي انفسهم حتى تكون له السلامة في الدنيا وفي الاخرة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:36ضَ