Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين وانفع بشيخنا الاسلام والمسلمين - 00:00:00ضَ
قال الناظم رحمه الله تعالى من لطف ربنا بنا تعالى توسيعه في نطقنا المجالا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. اما بعد فنواصل ما توقفنا عنده - 00:00:19ضَ
من هذه القصيدة المباركة. وذكر فيها المؤلف رحمه الله هذا الفصل وهو فصل يتحدث عن بعض المسائل اللغوية. واول هذه المسائل مسألة توسيع الله تعالى لنا بنعمة اللغة التي علمها الانسان. فمن اعظم ما انعم الله عز وجل به على الانسان هو تعليمه - 00:00:39ضَ
والبيان كما امتنا ربنا تبارك وتعالى علينا بهذا فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فتعليم البيان واللغة من اعظم ما انعم الله به على الانسان والحاجة هي المعنى والسبب الذي من اجله انزل الله تعالى اللغة. لان الله عز وجل خلق - 00:01:13ضَ
الانسان كما يقال بدنيا بالطبع. بمعنى انه لا يستطيع ان يستقل بحاجاته في هذه الحياة الا بمعاونة بني جنسه من البشر فلا يوجد هناك احد يستطيع ان يقوم بجميع حاجاته حتى السلطان في سلطانه. هو بحاجة الى وزير يعينه والى - 00:01:46ضَ
خباز يصنع له طعامه وخياط يصنع له لباسه. حتى السلطان في اه سلطانه هو بحاجة الى بني جنسه من البشر وهذه الحاجات التي يحتاج اليها الانسان لابد عند ايصالها الى الاخرين من اسلوب - 00:02:15ضَ
ومن طريقة للمفاهمة وايصال هذه الحاجات والمعاني من نفسه الى الاخرين فهو اذا احتاج الى ان يشرب الماء مثلا وبحاجة الى ان يفهم صاحبه حاجته حتى يستطيع ان يعينه على قضاء مصالحه. فالمعاونة - 00:02:41ضَ
على قضاء المصالح تستلزم وجود مفاهمة بينهما. وهذه المفاهمة لها طرق كثيرة منها الاشارة مثلا فيفهم الطرف الاخر حاجتك من خلال الاشارة. ولكن الله سبحانه وتعالى اختار للناس اسلوبا افضل من الاشارة وهو اسلوب اللغة والكلام والبيان. فان هذا الاسلوب اعم في الفائدة والمصلحة - 00:03:03ضَ
من الاساليب الاخرى لان الاشارة تستطيع ان تشير بها الى شيء محسوس امامك ولكن لا تستطيع ان تشير الى امور غائبة عن مجلسك فليس كل معنى من المعاني تمكن الاشارة اليه بالالفاظ بالحركات. ولكن الله تعالى جاء فعلم الانسان - 00:03:36ضَ
اللغة واعطاه ادوات التعبير من اللسان والحبال الصوتية والحنجرة وغير ذلك وهي يعني لو تأملها الانسان هي اية من ايات الله ولكن الالف والعادة تجعلنا لا نحس بهذه النعمة وبعظمة اية الله تعالى في البيان والتعبير. فالانسان - 00:04:01ضَ
تنقدح له الحاجة والفكر في خاطره. ثم يرسل الانسان من خلال هذا الخاطر الى آآ اعضائه لتعبر عن هذه الحاجة فتتحرك هذه الحبال الصوتية وهذا اللسان وتتحرك الشفتان محددة لتخرج الفاظا وحروفا وكلمات يفهم السامعون بعد ذلك ماذا يريد المتكلم ان يقول - 00:04:29ضَ
فهي اية من ايات الله سبحانه وتعالى ولهذا جعلها الله من اياته فقال ومن اياته ثم قال واختلاف السنتكم والوانكم. فجعل اختلاف اللغات والالسنة من ايات الله تعالى الدالة على عظمته سبحانه وتعالى - 00:05:00ضَ
فكما قال المؤلف من لطف ربنا بنا تعالى توسيعه في نطقنا المجالة. فالنطق ميدان واسع للتعبير به عن الحاجات بخلاف الطرق الاخرى. يعني لاحظوا ما يسمى بلغة الاشارة اليوم. ما اصعبها من لغ - 00:05:19ضَ
والانسان عندما يعني ينظر الى هؤلاء المتحدثين بلغة الاشارة يعني يشفق عليه من صعوبة هذه الطريقة ومن عدم ايصال كثير من المعاني هناك كثير من المعاني لا يمكن ان تشير اليه - 00:05:39ضَ
بالحركة فاصحابها قد لا يفهمون مراد المتكلم في كثير من الاشياء لكن الله تعالى من لطفه بالعباد وسع عليهم فعلمهم هذه اللغات. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه يعني بلغة قومه - 00:05:58ضَ
فاللغة نعمة من نعم الله التي من الله تعالى بها على الانسان واعطاهم ميدانا واسعا من خلالها يعبرون بها عن حاجاتهم في هذه الحياة الدنيا التي يحتاجون فيها الى التعاون فيما بينهم حتى تستقيم - 00:06:19ضَ
الدنيوية فهذا كله من لطف الله تبارك وتعالى ومن نعمته على العباد - 00:06:39ضَ