Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى بكتابه رياض - 00:00:00ضَ
باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم اذا لم يفطر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم فليجب فان كان صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى - 00:00:20ضَ
وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دعي احدكم اي طلب في الوليمة او في غيرها. فان كان صائما فليدعو. وفي رواية فليصلي المراد بالصلاة هنا الدعاء - 00:00:40ضَ
كما جاء ذلك في رواية وقوله فان كان صائما يشمل صيام الفريضة والنافلة كما يأتي ان شاء الله وان كان مفطرا فليطعم يعني فليأكل. فهذا الحديث يدل على فوائد منها اولا مشروعية اجابة الدعوة - 00:01:00ضَ
واجابة الدعوة واجب. فهي واجبة بشروط. الشرط الاول ان يكون الداعي مسلما فان كان الداعي غير مسلم بان كان كافرا لم تجب الاجابة. لان في ايجاب الاجابة في هذه الحال جعل للكافر سبيلا على المؤمن. وقد قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين - 00:01:20ضَ
المؤمنين سبيلا. ولكن ما حكم اجابة دعوة الكافر؟ الجواب ان هذا يختلف. فقد تكون اجابته واجبة اذا كان ممن يرجى اسلامه بانه من باب الدعوة الى الله والى الاسلام. وقد تكون الاجابة محرمة اذا كان - 00:01:50ضَ
يخشى على دينه فهي بحسب الحال والمصلحة. الشرط الثاني من شروط اجابة الدعوة ان تكون الدعوة في اول مرة. فان دعاه فاجاب ثم دعاه مرة ثانية فانه لا تجب الاجابة - 00:02:10ضَ
بان الاجابة قد حصلت في المرة الاولى. ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الوليمة اول يوم من حق والثاني سنة والثالث رياء وسمعة. والشرط الثالث من شروط اجابة الدعوة ان لا يكون - 00:02:28ضَ
في الدعوة منكر فان كان فيها منكر فانه لا يجوز الحضور. لقول الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثل - 00:02:48ضَ
وقال تعالى واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. واما اذا كان في الدعوة منكر وكان قادرا على تغيير المنكر. فانه تجب الاجابة اولا اجابة للدعوة - 00:03:08ضَ
ثانيا تغييرا لهذا المنكر. والشرط الرابع من شروط اجابة الدعوة الا يكون الداعي ممن يجب هجره كمبتدع ومجاهر بالفسق ونحو ذلك. وهذا ايضا يرجع فيه الى المصلحة. والشرط خامس من شروط اجابة الدعوة الا يكون على المدعو ضرر. فان كان على المدعو ضرر في - 00:03:28ضَ
اجابة كما لو كان عنده من يمرضه من والد او ولد او نحو ذلك فانه في هذه الحال لا تجب الاجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار - 00:03:58ضَ
ومن فوائد هذا الحديث ان الداعي اذا كان صائما فانه لا يفطر بل يدعو وظاهر الحديث انه لا فرق في ذلك بين صيام الفرض وصيام النفل. اما اذا كان المدعو صائما صيام - 00:04:14ضَ
فرض فانه لا يجوز له ان يقطع صومه وان يفطر. لان الخروج من عهدة الواجب امر واجب. وقطع يؤدي الى عدم الخروج من هذه العهدة. ولان قطع الواجب فيه اتخاذ لايات الله عز وجل - 00:04:34ضَ
واما اذا كان صيامه نفلا فانه ينظر الى المصلحة. فان كان في فطره جبر لقلب الداعي فانه يفطر. واما اذا لم يكن كذلك واستأذن من الداعي بان قال فاني صائم ولا اريد ان اقطع صيامي فاذن له فلا حرج في ذلك وليتم صومه وليدعو له كما قال النبي صلى الله عليه - 00:04:54ضَ
وسلم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان ظاهره وجوب الاكل على من حضر وان من حضر الوليمة فان انه يجب عليه الاكل. ولكن هذا ايضا يختلف. فان كان ترك الاكل فيه ظرر على الداء - 00:05:24ضَ
بحيث انه تكلف وصنع هذا الطعام وكل من قلنا انه يجوز لك ان تترك الاكل ولا تأكل حينئذ يحصل عليه ضرر. واما اذا لم يكن هناك ضرر في ترك الاكل كما لو كان المدعوون كثر بحيث ان ترك الاكل منه - 00:05:44ضَ
هذا المدعو لا يؤثر. ففي هذه الحال لا يجب عليه ان يأكل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:04ضَ