فقه الأدعية والأذكار

103- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:03ضَ

الصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان من الامور المهمة التي ينبغي ان يراعيها المسلم في دعائه - 00:00:46ضَ

ان يكون متبصرا بما يدعو به ويطلبه من ربه سبحانه غير مستعجل ولا متسرع فيما يطلب ويسأل بل ينبغي ان يتدبر في اموره حق التدبر ليتحقق ما هو خير حقيق بالدعاء به. وما هو شر جدير بالاستعاذة منه - 00:01:06ضَ

وذلك ان كثيرا من الناس عند غضبه وتضجره وحصول الامور المزعجة له قد يدعو على نفسه. او ولده او ماله بما لا يسره تحققه وحصوله وهذا ناشئ عن تسرع الانسان وعجلته وعدم نظره في العواقب - 00:01:31ضَ

يقول الله تعالى ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا ان يسارعوا الى طلب ما يخطر بباله متعاميا عن ضرره وسوء عواقبه وانما يحمل الانسان على ذلك عجلته وقلقه. ولهذا قال الله تعالى وكان الانسان عجولا - 00:01:52ضَ

ايها الاخوة المستمعون وان من ابلغ ما يكون خطرا واشد ما يكون ظررا في هذا المقام الدعاء على النفس بالهلاك او العذاب او دخول النار او الحرمان من دخول الجنة او نحو ذلك - 00:02:18ضَ

وهذا لا يفعله الا من بلغ الغاية في السفه والنهاية في الغيب كما حكى الله مثل ذلك عن الكفار المعرضين عن دعوة الرسل المعارظين لدعوتهم لقولهم اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. او ائتنا بعذاب اليم - 00:02:36ضَ

قولهم فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين. الى غير ذلك مما حكى الله عنهم مما يدل على تمام جهلهم وعظم غيهم وسفههم وشدة اعراضهم وصدودهم وقوله تعالى ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا يحتمل ان المراد بالانسان القائل - 00:03:01ضَ

هذه المقالة هو الكافر ان يدعو على نفسه بالشر والهلاك واستعجال العقوبة والعذاب دعاءه بالخير كما تقدمت الامثلة على ذلك ويحتمل ان المراد بالانسان هنا الجنس. لوقوع هذا الدعاء من بعض افراده. وهو دعاء الرجل على نفسه - 00:03:28ضَ

وولده عند الضجر والغضب بما لا يحب ان يستجاب له فيه قال ابن كثير رحمه الله في معنى الاية يخبر تعالى عن عجلة الانسان ودعائه في بعض الاحيان على نفسه او ولده او ماله بالشر - 00:03:53ضَ

اي بالموت او الهلاك او الدمار او اللعنة او نحو ذلك فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه. كما قال الله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم - 00:04:13ضَ

انتهى وقد جاء في هذا المعنى اثار عديدة عن السلف. منها ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال قوله تعالى ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا. يعني قول الانسان اللهم العنه - 00:04:32ضَ

واغضب عليه فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلاك وقال قتادة في معنى الاية ان يدعو على ماله فيلعن ما له وولده ولو استجاب الله له لاهلكه وقال مجاهد - 00:04:53ضَ

ذلك دعاء الانسان بالشر على ولده وعلى امرأته فيعجل فيدعو عليه ولا يحب ان يصيبه. اخرج هذه الاثار ابن جرير في تفسيره واخرج ابن ابي حاتم عن الحسن رحمه الله - 00:05:12ضَ

قال ذلك دعاء الانسان بالشر على ولده وعلى امرأته يغضب احدهم فيدعو عليه ويسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده فان اعطاه الله ذلك شق عليه. فيمنعه ذلك ثم يدعو بالخير فيعطيه. انتهى - 00:05:30ضَ

ايها الاخوة المستمعون ومن رحمة الله بعباده انه لا يستجيب لهم في دعائهم بالشر حال غضبهم وضجرهم كاستجابته لهم في دعائهم بالخير رحمة منه سبحانه واحسانا وتفضلا كما قال الله جل وعلا ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم - 00:05:53ضَ

فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون قال ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده انه لا يستجيب لهم اذا دعوا على انفسهم او اموالهم او اولادهم - 00:06:19ضَ

في حال ضجرهم وغضبهم وانه يعلم منهم عدم القصد الى ارادة ذلك. فلهذا لا يستجيب لهم والحالة هذه لطفا ورحمة كما يستجيب لهم اذا دعوا لانفسهم او لاموالهم واولادهم بالخير والبركة والنماء - 00:06:39ضَ

ولهذا قال ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم. اي لو استجاب لهم كل ما دعوا به في ذلك لأهلكهم. ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك انتهى كلامه رحمه الله - 00:07:01ضَ

ايها الاخوة المستمعون فالواجب على المسلم الناصح لنفسه ان يحذر تمام الحذر ولا سيما حال غضبه وتضجره من ان يدعو على نفسه او ماله او ولده باللعنة او العذاب او النار او نحو ذلك. مما لا - 00:07:20ضَ

تحققه وذلك ان مقصود الدعاء جلب النفع ودفع الضر واما الدعاء على النفس او المال او الولد فليس فيه اي منفعة بل هو ضرر محض ووبال وهلاك روى الامام مسلم في صحيحه عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه في حديث طويل عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه - 00:07:40ضَ

قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدية ابن عمرو الجهني وكان الناضح وهو البعير الذي يستقى عليه يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة - 00:08:08ضَ

فدارت عقبة رجل من الانصار على ناضح له اي جاءت نوبته في الركوب فاناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن. اي تلكأ وتوقف وقال له اي قال للبعير لعنك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا اللاعن بعيره - 00:08:32ضَ

قال انا يا رسول الله. قال انزل عنه فلا تصاحبنا بملعون. لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعو وعلى اموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم - 00:08:57ضَ

وفي هذا الحديث دلالة على ان ذلك قد يستجاب لقوله صلى الله عليه وسلم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم وثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث دعوات مستجابات - 00:09:16ضَ

دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده. رواه ابو داوود والترمذي وغيرهما باسناد صحيح ولهذا ينبغي على المسلم ان يعود نفسه على الدعاء لنفسه وولده وماله بالخير والنماء والبركة والصلاح - 00:09:38ضَ

ونحو ذلك وان يملك نفسه ولا سيما عند غضبه من ان يدعو على نفسه او ولده او ماله بالهلاك او الشر او الفساد فقد يستجاب له في ذلك فيندم ويتحسر. مع انه هو الذي دعا بذلك وطلبه. وانا لنرجوا الله ان - 00:09:59ضَ

جميعا سواء السبيل وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه في الدنيا والاخرة. والى لقاء اخر في حلقة قادمة ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين الله - 00:10:21ضَ

طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:48ضَ