شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

١٠٤. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حفص بن عمر الشني قال حدثني ابي عمر ابن مرة فر من الزحف في هذا الحديث ترغيب في قول هذا هذا الدعاء - 00:00:00ضَ

قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه غفر له وان كان فر من الزحف في رواية الترمذي من قالها ثلاثا هنا لم يذكر ذلك الاطلق - 00:00:23ضَ

ظاهر هذا انه يكفي مرة قال ذلك مرة لابد ان يكون القائل صادقا في قوله مخلصا دعاءه لله جل وعلا مخلصا لله ولابد ان يعرف معنى هذا الكلام لان الجزاء يتفاوت كما سمعنا هذه الادعية - 00:00:46ضَ

تفاوت المعاني التي يشتمل عليها ما قيل من الدعاء وهذا يدلنا على امور اولا ان الادعية تتفاضل وتتفاوت بعضها يترتب عليه تكفير السيئات بعضها يوعد موعود من قاله بكذا وكذا - 00:01:25ضَ

وذلك ان اسماء الله جل وعلا يتفاضل وهنا في هذا الدعاء فيه ذكر الحي القيوم وقد سبق ان هذين الاسمين الحي القيوم يتضمنان جميع صفات الكمال الحي يتضمن صفات الذات - 00:01:59ضَ

قل له لان الحي يكون من كانت له الحياة الكاملة. الحياة الكاملة تتطلب جميع صفات الكمال التي يتصف بها الحي الكامل اما القيوم فهو يتضمن جميع صفات الافعال وهكذا ما ما تخرج صفات الله جل وعلا عن هذين - 00:02:31ضَ

نوعين صفة ذات او صفة فعل صفات ضمنها صفات الذات الحي ذات الفعل تضمنها القيوم ان معنى القيوم الذي قام بنفسه فاستغنى عن كل شيء وقام على غيره فاوجده وانعم علي - 00:03:02ضَ

قام عليه بما يلزم لحياته كلها وكذلك يتضمن العودة الي ان الخلق كلهم يرجعون اليه فيحاسبهم ويجازيه ولذلك فضل هذا الدعاء على غيري الامر الثاني ان قوله وان فر من الزحف - 00:03:33ضَ

يدلنا على ان بعض الاعمال انها تكفر حتى الكبائر لان الفرار من الزحف كبيرة كبائر الذنوب وقد توحد عليه بالنار فقال الله جل وعلا ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بسخط من الله ومأواه جهنم - 00:04:06ضَ

يعني ان الذي مثلا اذا قابل العدو نتقابل المؤمنون والكفار للقتال من تركهم وولاهم دبره مدبرا فانه توعد بهذا الوعيد العظيم وهذا هو الفرار الفرار من الزحف جل وعلا الذي يفر - 00:04:37ضَ

يعني يوليهم دبره متحرفا لقتال يعني يتهيأ ويستعد يأتي من مكان اخر او ليكر بقوة او ليذهب الى فرقة اخرى ويقاتلهم مع جانب اخر اما اذا كان فارا مدبرا راغبا في الحياة الدنيا - 00:05:08ضَ

انه متوعد بغضب من الله وبدخول جهنم فدل هذا على ان الفرار من الزحف من عظائم الذنوب والكبائر يقول العلماء انها لا تكفرها الاعمال الصالحة وانما تكفر بالتوبة منه بالتوبة - 00:05:33ضَ

ولكن هذا الحديث يدلنا على انه انها قد تكفر في بعض الاعمال والحقيقة انه لا اشكال فيها وان هذا لا يخالف قول العلماء ان الذنوب ان الكبائر لا تكفر لاجتناب الصغائر - 00:06:01ضَ

وبفعل الطاعات لان معنى هذا القول يتضمن التوبة معنى الاستغفار استغفر الله يتضمن التوبة التوبة مما وقع فيه وسبق ومن ذلك لو كان فر من الزحف فلا بد ان يتوب - 00:06:27ضَ

فهذا في الحقيقة يتفق مع القول المشهور عند المحققين وذلك انها جاءت النصوص الصلاة الى الصلاة جمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان الحج الى الحج مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر - 00:06:51ضَ

اذا لم تغش الكبائر فقالوا والله جل وعلا يقول ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم لهذا قال العلماء ان الكبائر مثل الفرار من الزحف لا بد له من التوبة - 00:07:15ضَ

الاعمال الصالحة ما تكفر التي امر بها الانسان التي اوجبت على العبد وانما يكفر بالتوبة من ذلك الذنب بعينه فهذا لا يخالف هذا القول مثل ما سمعنا ان معنى الاستغفار هو التوبة ان يتوب من ذلك - 00:07:36ضَ

ثم في هذا الترغيب يتعلم الانسان مثل هذا الدعاء وان يقوله صادقا تائبا مخلصا حتى يتحصل على الجزاء الذي ذكر مرتبا على قول هذا الدعاء قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الحكم بن مصعب قال حدثنا محمد - 00:08:00ضَ

علي ابن عبد الله ابن عباس عن ابيه انه حدثه عن ابن عباس انه حدثه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا. ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب - 00:08:29ضَ

ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب اما الضيق من كل ضيق فهذا يشمل ضائقات الدنيا ضائقات الحياة الدنيا وما بعده انه قال من كل ضيق معلوم ان الحياة الدنيا لا تنفك من الظائقات - 00:08:52ضَ

الانسان لا ينفك مما يضايقك كما انه لا ينفك من الهموم ما دام في هذه الحياة الدنيا ثم اذا انتقل منها فهو ايضا فيلاقيه ما هو اشد واعظم واعظم ذلك - 00:09:21ضَ

حينما تلاقيه ملائكة الله رسل الله رسل الله جل وعلا ترسل الى كل حي ينتقل الى الى الاخرة القبور بان الانسان يتوفاه رسل الله ملائكة الله فهم يأتونه عندما يأتون له - 00:09:46ضَ

يقابله ضيق وشدة عظيمة وقبل ذلك الموت وسكراته ويكون في ضيق وكرب وشد فاما ان ينتقل من ضيق الموت وشدته الى ما يفرحه ويبشره او الى ما هو اعظم منه - 00:10:17ضَ

ثم هكذا يتنقل من شدة الى ما هو اشد القبر اشد مما قبل وما بعد القبر من الموقف المواقف في الحياة في الاخرة يوم القيامة اشد وما بعد المواقف اشد واعظم - 00:10:43ضَ

لان بعض الموقف نسأل الله العافية بعدها الورود على النار ولابد لكل انسان لابد ان يرد على النار وان منكم الا وارده كان على ربك حتما مقضيا الله جل وعلا واقسم بذلك - 00:11:05ضَ

ولكن بعد ذلك ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيم لهذا قيل للامام احمد رحمه الله متى يأمن العبد متى يأمن المؤمن قال يأمن اذا وضع اول قدم له في الجنة - 00:11:32ضَ

هناك يأمن فقبل ذلك ما فيها امان ما فيها يعني انه لابد له من لابد له من كروب وفي هذا الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار - 00:12:02ضَ

جعل الله له من كل ضيق مخرجا فهنا تعبير بالعموم الذي يشمل الدنيا ويشمل الاخرة معنى ذلك الذي يلازم الاستغفار. والملازمة المداومة على الشيء يداوم عليه ثم هذا ليس المقصود منه مجرد - 00:12:24ضَ

الفاظ يتلفظ بها بلسانه استغفر الله لا لانه جاء في الحديث ان الله لا يقبل دعاء قلب دعاء رجل دعاء من قلب الله فلابد ان يكون من لزم الاستغفار استغفار صحيح - 00:12:53ضَ

والاستغفار يتضمن القول والعمل اما العمل فمعناه ان يترك الذنوب وتركها لا بد ان يكون عن ندم الندم لماذا وقع فيه ولابد ان يكون من عزم جازم بانه لا يعود اليه - 00:13:24ضَ

اذا وجد هذا الشيء تركها وندم وعزم ازما جازما بانه لا يعود. فهذا هو الاستغفار النافع من لزم ذلك فان الله يجعل له من كل هم فرجا ومن كل يجعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا - 00:13:55ضَ

اذا اصابه هم بما هو خير وسعادة بها في بدنه وفي مستقبله وفي فكره وفي بصره نور يتسع امامه. يسعى به في الناس سعة في الدنيا وسعة في القلب وفي القبر - 00:14:19ضَ

ونور في ومؤنس يؤنسه ومؤمن يؤمنه يقول له ابشر بما يسرك حقيقة مقابله حقيقة بذلك ويقول له فيكون ممن قال الله جل وعلا فيهم ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:14:44ضَ

تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعوا متى هذا القول - 00:15:10ضَ

تتنزل عليهم الملائكة تتنزل عليهم الملائكة عند الاحتضار عند نزول الموت يخاطبونهم حقيقة بهذا الخطاب خطابا مسموعا يسمعون ويشاهدون من يكلمه ان الذين قالوا ربنا الله ربنا الله يعني اننا لا نتجه - 00:15:34ضَ

الا الى الله ولا نعبد غيره ولا نرجو ونخاف الا اياه ثم استقاموا استقاموا على هذا القول استقامة تتضمن ان يكون الانسان جميع افعاله الصراط المستقيم سلكوا الصراط المستقيم صراط محمد صلى الله عليه وسلم. الذي جاء به - 00:16:08ضَ

وكذلك يقول الله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا ارزقه من حيث لا يحتسب وفي هذا في هذا الحديث يقول ويرزقه من حيث لا يحتسب يعني - 00:16:41ضَ

ان الرزق يأتيه من ابواب ما كان يظن انه يأتيه يأتيه منها رزق ان رزق الله جل وعلا واسع وهو الذي بيده نواصي الخلق كله كيف يشاء فاذا اطاعه العبد واتقاه - 00:17:01ضَ

سخر له عبادة وسهل عليه اموره ميسرة وهذا يدلنا على ان من جزاء الحسنة الحسنة بعده وهذا امر مجرب معروف لهذا يستدل العلماء على قبول الحسنة على ان الانسان يستقيم بعد الحسنات - 00:17:24ضَ

كل ما فعل حسنة فعل بعدها ما هو احسن منه فهذا دليل القبول اما اذا كان الانسان اذا فعل حسنة فعل بعدها سيئة هذا بعيد عن الاستجابة انه ما استجيب عمل - 00:17:54ضَ

لانه من جزاء السيئة فعل السيئة بعده والسيئات تبطل الحسنات كما ان الحسنات تكفر السيئات المقصود ان هذا ليس المقصود منه مجرد القول لزوم استغفارا باللفظ فقط هذا لا يقوله احد - 00:18:10ضَ

ممن يفقه عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يخبر نبيه يقول للمنافقين استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله له - 00:18:33ضَ

لماذا لانهم لم يستقيموا لم يتقوا الله لم يخلصوا نياتهم لم يكن عملهم خالصا لله الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو اعلم اني اذا زدت على السبعين غفر لهم - 00:18:50ضَ

لا زدت لكن ليس المقصود العدد سبعين مرة المقصود انك لو استغفرت لهم مرارا كثيرا لن يغفر له ما داموا غير مستقيمين فلا بد من الاستقامة لابد من الالتزام التزام الشرع - 00:19:09ضَ

والفرح به والارتباط يغتبط الانسان بانه هدي الى الاسلام فيفرح وتسره الحسنات كل ما فعل حسنة بها واستبشر وزاد ورغب في حسنة بعدها وهكذا قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث - 00:19:34ضَ

وحدثنا زياد بن ايوب قال حدثنا اسماعيل المعنى عن عبدالعزيز بن صهيب قال سأل قتادة انسا اي دعوة كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر قال كان اكثر دعوة يدعو بها اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار - 00:20:02ضَ

وزاد زياد وكان انس اذا اراد ان يدعو بدعوة دعا بها واذا اراد ان يدعو بدعاء دعا بها فيها هذا يدلنا على انه ينبغي تخير الجوامع من الدعاء الدعاء الذي يجمع للانسان خير الدنيا والاخرة - 00:20:29ضَ

يتخير ذلك سيأتي به وانا سئل سأله قتادة لان انس كان ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم لانه خدمه عشر سنين وهو يخدمه يلازمه ليل نهار يعرف قال النبي وما كان - 00:20:55ضَ

نكثر الدعاء فيه ولهذا سأل والسؤال هنا لاجل ان يعمل به من اجل ان يعمل بذلك يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم تبين انس الله عنه ان اكثر ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء - 00:21:22ضَ

وهو من القرآن ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار قد جاء هذا عن غير انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر ذلك يكثر من هذا الدعاء - 00:21:47ضَ

وهذا في الحقيقة يجمع خيري الدنيا والاخرة فقوله ربنا اتنا في الدنيا حسنة والسرت الحسنة في الدنيا لكل ما يعم خيره او يخص من عافية في البدن وصحة في الدين - 00:22:06ضَ

وغنى النفس وفي المال وسلامة الاهلي والولد وكل خير يناله الانسان واما ما ذكر في تفسيرها من افراد ذلك فانه لا يقصد به انها تختص بهذا مثل ما جاء عن بعض السلف - 00:22:32ضَ

انه فسر الحسنة في الدنيا بانها الزوجة الصالحة ليس مقصوده بهذا انها خاصة به ولكنها من حسنات الدنيا والا وقد جاء عن غيره كثيرا تفسير الحسنة في الدنيا غير ذلك - 00:23:01ضَ

منهم من فسرها بسلامة العقيدة ومنهم من فسرها بفعل الطاعات ومنهم من فسرها بالعلم العلم النافع وغير ذلك الصحيح انها تعم كل ما فيه نفع للانسان عاجل وعلي ويترتب عليه - 00:23:23ضَ

الثمرات الاجلة الجزع العاجل واما الحسنة في الاخرة اختلف فيها التفسيرات العلماء فيه فمنهم من فسرها العفو والمغفرة ومنهم من فسرها بما هو اعم من ذلك وجه الذي وجه تفسير من فسرها بالعفو - 00:23:47ضَ

والمغفرة قال ان النجاة من النار ودخول الجنة ماذا يكون بالاعمال بسبب الاعمال وان الدعاء ربنا اتنا هذا الدعاء فانه يكون ثمرته عفو الله ومغفرته والصحيح انه يشمل ايضا الحسنة - 00:24:16ضَ

في الاخرة تشمل جميع ما يستقبله الانسان من خير في الاخر كما انها في الدنيا تشمل كل ما فيه صلاح ونعمة وصحة وعافية واهمها ما كان في الدين وبهذا يتبين لنا ان هذا الدعاء جامع - 00:24:45ضَ

يجمع خير الدنيا والاخرة فينبغي للانسان ان يتحرى هذا الدعاء ويكثر منه وكذلك في دليل على ان الدعاء بربنا بربنا ايضا ينبغي ان يتحرى الانسان ويختاره وقد جاء هذا في القرآن كثيرا غالب الادعية التي وردت في القرآن - 00:25:11ضَ

عن الانبياء كلها في هذا اللفظ ربنا لهذا اختار ذلك العلماء قالوا ينبغي للعبد ان يلهج ويكثر من هذا الاسم الاسم العظيم هو ربنا ومعنى الرب المالك المتصرف الذي يربي عبده - 00:25:42ضَ

بنعمه ويقوم على مصالحه كله فهو مملوك له والرد يتصرف فيه ويقوم عليه بما يصلحه واهم ما يصلح العبد دينه اذا هداه الله جل وعلا للدين الاسلامي هذا من اعظم النعم - 00:26:10ضَ

نعم الله على عبد وكذلك يقول العلماء انه يستحب ان يكرر هذا اللفظ ربنا ربنا ربنا ربي ربي وقد جاء في الحديث الذي في السنن عن الرجل الذي يطيل السفر - 00:26:35ضَ

ويرفع يديه الى السماء يقول يا ربي يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام بانى يستجاب له قوله ان يعني بعيد بعيدا يستجاب له يقول العلماء ان هذا الحديث بين جملة من اداب الدعاء - 00:27:01ضَ

منها رفع الايدي الى السم لانه قال يمد يديه الى السم فهذا من مضان الاستجابة ومنها تكرير هذا الاسم ربي ربي ومنها كون الانسان يكون عنده انكسار انكسار في قلبه - 00:27:27ضَ

وافتقار الى ربه وهذا مأخوذ من قوله يطيل السقف لان اطالة السفر يدل الى ذلك وهي مظنة غريبا منكسر القلب ومنها التبذل واظهار واظهار الافتقار انه قال اشعث رأسه هذه امور اربعة - 00:27:55ضَ

مأخوذة من الفاظ هذا الحديث قال العلماء انها من اداب الدعاء بل هي من مظنات الاستجابة اذا وجدت في الداعي رفع الايدي وتكرير كلمة يا رب كررها يكثر منها ويلهج بها - 00:28:27ضَ

مع فقه معناها واظهار الفقر تبدل لله جل وعلا ان الانسان اذا كان مثلا عنده بنفسه وكبر بعيد ان يستجاب له وكذلك يضاف الى ذلك امر خامس اخذ ايضا من الحديث - 00:28:50ضَ

وهو ان يجتنب الانسان اكل الحرام او لبسه او شربه لانه جعل جعل منع الدعاء في الحديث لهذا لهذا السبب قال فانى يستجاب له ومطعمه حرام وملبسه حرام فاكل الحرام ولبسه - 00:29:21ضَ

وشربه يمنع استجابة الدعاء فمثلا لو مد الانسان يديه الى ربه جل وعلا فان هذا افتقاء افتقار الى الله والكريم اذا مدت له اليد لا يردها خالية وقد جاء في الحديث - 00:29:49ضَ

ان الله حي كريم كما سبق يستحي من عبده يمد يديه اليه فيرد هنا صفرا غاليتين ولكن اذا كانت اليد فيها خاتم ذهب بالذهب وهو يمد يده الى الله الا يستحي الانسان - 00:30:13ضَ

يستحي يمد يده الى ربه وفيها شيء محرم حرمه الله جل وعلا وعلى جل وعلا عليه جهارا هذا خليق بانه لا يستجاب له اما الامور البواطن الله اعلم بها اكل الحلال الحرام ولبسه - 00:30:35ضَ

لا تظهر لكل احد وانما الله يعلم ذلك ولكن هذا يظهر لكل من رأى وهو من المجاهرة بالمعصية نسأل الله العافية على كل شرط اجابة الدعاء اظهار الافتقار الى الله - 00:30:57ضَ

الابتهال وكثرة ترداد اسمائه التوسل بها يتوسل باسمائه والاسمى منها ما هو مظنة الاستجابة مثل هذا ومثل الذي قبله يا حي يا قيوم وكذلك الذي قبله الذي مر معنا كذلك هذا الحديث ربنا اتنا في الدنيا حسنة - 00:31:20ضَ

وفي الاخرة حسنة فيه انه يختار الجوامع من الدعاء الجوامع التي تجمع له خير الدنيا والاخرة ولا يكون الانسان دعوته للاخرة فقط ان الانسان ضعيف ضعيف يحتاج الى امور الدنيا - 00:31:51ضَ

قبل الاخرة واذا وكل الى نفسه او الى قوته انه يضيع ويهلك ان لم يتولاه الله جل وعلا في الدنيا يهلك فينبغي للعبد ان يكون افتقاره دائما الى ربه ويسأله ولهذا - 00:32:15ضَ

كان السلف يسألون الله كل شيء يقولون حتى الملح ملح العشاء حتى احدهم اذا انقطع نعله سأل ربه يسأله ذلك الشيء الذي انقطع يعني يسأل الله كل شيء الصغير والكبير - 00:32:37ضَ

الانسان لا غنى له عن ربه ولكن عليه ان يختار الادعية الجوامع قال حدثنا يزيد ابن خالد الرملي قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن شريح عن ابي امامة ابن سهل ابن حنيف عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:55ضَ

وعن ابي عن ابي امامة ابن سهل ابن حنيف عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الله الشهادة صدقا بلغه الله منازل الشهداء. وان مات على فراشه - 00:33:20ضَ

هذا الحديث كأنه في الظاهر خرج عن موضوع الباب لاننا في باب الاستغفار وهنا يقول من سأل الله الشهادة صدقا بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه هذا كانه في الشهادة - 00:33:38ضَ

والشهادة مع مقصود بها القتل في سبيل الله الذي يقتل في سبيل الله وهو يقاتل الكفار هذه الشهادة اذا اطلقت اذا اطلقت في لسان الشرع المقصود بها من قتل يقاتل لرفع كلمة الله - 00:34:02ضَ

ولدحظ كلمة الكفر وقد اصبحت هذه الكلمة مبتذلة حتى عند الطواغيت الذين يعبدون الشيطان ويقاتلون في سبيل الشيطان اذا قتل احدهم قالوا هذا شهيد حتى المخربون المفسدون قطاع الطرق اذا جاؤوا - 00:34:28ضَ

لقطع الطرق والافساد وان كان قتل المصلين الذين في المساجد اذا ماتوا في هذا السبيل قالوا لهم شهداء وهذا في الحقيقة فعل المنافقين قلب الحقائق ولكن عند الله امور ظاهرة - 00:34:55ضَ

لا تخفى قد جاء ان غلاما غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم اصابه سهم لما كان يقاتل اليهود في خيبر جاء سهم من قبل العدو وهو يحل واحلى النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته - 00:35:18ضَ

فقتل مثل هذا اذا قتل مثل هذا الموطن وفي سبيل الله ولهذا قال الصحابة هنيئا له الشهادة يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا ان الشملة التي - 00:35:46ضَ

اصابها او غلها لم تصبها المغانم ان لم تصبها المسائل ستلتهب عليه الان نارا تلتهب عليه الان نارا فنفى ان يكون شهيد لماذا لانه اخذ شيئا يسيرا من الغنائم قبل ان تقسم - 00:36:07ضَ

شملة يمكن تساوي خمسة ريالات او لا تساوي ومع ذلك منعت من دل على ان العاصي وان كان في ذلك المكان ما يسمى شهيد والشهادة من قتل في سبيل الله وهو يقاتل يدافع عن دين الله - 00:36:31ضَ

يقاتل لاعلاء كلمة الله يقاتل من يريدون من يطفئ نور الله قاتل في هذا المعنى وقتل او مات سقط من على مثل مركوبه فهو شهيد في سبيل الله ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:37:00ضَ

الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية يقاتل ليرى موقفه ويقاتل دون قومه هل هذا يكون في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله - 00:37:31ضَ

وهذا كلام واضح وجامد ما الذي يقاتل دون قومه عن قومه انه ايتال جاهلي انما القتال الذي يكون جزاؤه الشهادة التي وعد عليها الانسان اذا اذا قتل فيه ان الموت يكون له بالنسبة اليه - 00:37:59ضَ

ذباب ذباب والموت بالنسبة لغيره شديد وعظيم ويبشر عندما تخرج روح الجنة ويؤمن من فتنة القبر ويزوج سبعين من الحور العين وتجعل روحه طير يعلق في شجر الجنة كيف يشاء - 00:38:30ضَ

ويبقى جسده حيا طري الا ان يشاء الله الى غير ذلك حتى انه جاء انه يشفع في سبعين من اهل بيته كل هذه بعض بعض ما ذكر في جزاء الشهادة - 00:39:03ضَ

الذي يموت شهادة في سبيل الله اذا كان يقاتل لاعلاء كلمة الله باعلاء دين الله حتى لا تنتهك محارم الله محامي دون ذلك ويدافع دونه اما الذي يقاتل لاجل دنيا - 00:39:23ضَ

او لاجلي تراب التراب وما اشبه ذلك هذا ليس في سبيل الله. هذا في سبيل ذلك الشيء في سبيل ذلك الشيء الذي يدافع دونه لان الاعمال بالنيات وقد مر معنا - 00:39:47ضَ

ان اول ما يقضى فيهم يوم القيامة ثلاث احدهم من قتل في الظاهر في سبيل الله يؤتى به يوم القيامة يسأله الله فيقول قاتلت في سبيلك حتى قتلت. يقول الله كذبت - 00:40:06ضَ

ولكنك قاتلت ليقال هو جري هو شجاع ثم يؤمر به يسحب الى النار وهو في الظاهر ترون انه قتل في سبيل الله مقصود ان الشهادة جاءت في الشرع من قتل - 00:40:29ضَ

يدافع عن دين الله وعن حرمات الله وكذلك عن بلاد المسلمين واعراضهم نسائهم كان يدافع عن بلاد المسلمين وعن اعراضهم وقتل ليس قصده الا هذا فهو في سبيل الله وان - 00:40:55ضَ

هنا الشهادة تكون على حسب الاغراض والاراء والاهواء هذا لا ينطلي الا على الجهلة ثمان هذا الحديث يدلنا على ان الانسان قد ينال الشهادة وهو على فراشه وهو من يموت على فراشه - 00:41:18ضَ

انه قال من طلب الشهادة صدقا بصدقا من قلبه خالصا يسأل الله الشهادة قل اسألك الشهادة في سبيلك ثم ما تيسرت له ولكنه صادق بحيث انه لو وجد القتال لسارع الى القتال وقاتل. هذا معنى كونه صادقا - 00:41:39ضَ

قد جاء في الحديث من مات ولم يغزو من يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق من يغزو في سبيل الله ولم يحدث نفسه بالغزو ومعنى حديث النفس انه يجزم بذلك اذا تيسر الامر وضربة بشيء - 00:42:06ضَ

وها انا ذا اموت على فراشي يعني يتأسف انه لماذا ما قتل في سبيل الله وجاء في وصية ابي بكر رضي الله عنه العظيمة التي وصى بها اسامة بن زيد - 00:42:26ضَ

لما نفذا نفذه حينما امره الرسول صلى الله عليه وسلم وامره من يذهب يأخذ بثأر ابيه قتل قتله الروم في سرية ارسلها الرسول صلى الله عليه وسلم فيها زيد وفيها عبد الله بن رواحة وفيها - 00:42:45ضَ

جعفر بن ابي طالب قد قتلوا هناك ثم مرض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذهب الجيش فاستأذن اسامة من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعني اقيم التنظر ماذا يصنع الله - 00:43:08ضَ

اني اكره ان اذهب اسأل عنك الركبان فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم اقام في الجرف قرب المدينة هو وجيشه ينتظر حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي حصل ما حصل - 00:43:32ضَ

ارتداد كثير من الناس اكثر الناس ارتدوا ما بقي الا قليل ثلاث مدن التي بقيت او اربع المدينة ومكة والطائف في البحرين فقط هذه التي بقيت ثبتت على الاسلام اما بقية الناس فارتدوا - 00:43:51ضَ

شيء عظيم حتى الذين حول المدينة عند ذلك خاف وقالوا لابي بكر لا ترسل هذا الجيش دعهم يحمون المدينة من هؤلاء الذين ارتدوا قال والله لو رأيت النساء تجر بارجلها - 00:44:19ضَ

لم افل راية لم اثني راية فلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فامره ان يذهب وصاه بوصيته يقول له اطلب الموت توهب لك الحياة اطلب الموت لك الحياة وهذا امر معروف - 00:44:39ضَ

المقاديم غالبا لا يموتون في المعارك الذين يتعرضون للموت ما يحصل له وانما يأتي الموت الجبان الذي يخاف هو الذي يأتيه الموت اما الذي لا يبالي ويتطلب مظان الموت غالبا لا يجد - 00:45:02ضَ

لا يأتي والمقصود انه لن يموت انسان قبل ابدا لكل اجل كتاب مسمى محدد هذا الحديث فيه دليل على ان العبد اذا دعا ربه وسأله الشهادة وهو صادق والله يعرف ذلك من نيته وصدقه - 00:45:31ضَ

فمات على فراشه انه يتحصل على درجة الشهداء وهذا في الحقيقة ينبغي الانسان الا يهمل ان يحرص عليه لان الشهادة ليست سهلة شهادة امرها عظيم عند الله جل وعلا ثم وجه - 00:45:58ضَ

يأتيان هذا الحديث في هذا الباب ان هذا فيه الدعاء الشهادة والدعاء داخل ضمن الاستغفار. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوانة عن عثمان ابن ابن المغيرة الثقفي عن علي ابن ربيعة الاسدي عن اسماء ابن الحكم - 00:46:18ضَ

تجاري قال سمعت علي رضي الله عنه يقول كنت رجلا اذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء ان ينفعني. واذا حدثني احد من اصحابه استحلفته. فاذا حلف لي صدقته - 00:46:41ضَ

قال وحدثني ابو بكر وصدق ابو بكر رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر الله له - 00:47:01ضَ

ثم قرأ هذه الاية والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله الى اخر الاية في هذا الحديث سنده اسماء ابن الحكم قد تكلم فيه بعض العلماء وثقه كثير - 00:47:21ضَ

من اهل الجرح والتعديل والبخاري اشار الى جرحه التعريف الكبير وهو لم يروي الا حديثين هذا احدهم صحح هذا الحديث اما الثاني قال البخاري لا يتابع عليه وجه استكار البخاري - 00:47:42ضَ

لذلك قوله كنت اذا سمعت حديثا عن رسول الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعني الله بما شاء ان ينفعني واذا حدثني عنه استحلفته فان حلفا صدقته حدثني ابو بكر وصدق ابو بكر - 00:48:05ضَ

يقول ما كان علي رضي الله عنه يفعل ذلك بدليل انه جاءت روايات كثيرة يرويها عن الصحابة ولم يستحلبها روى عن الاسود روى عن عمار روى عن فاطمة روى عن عمر - 00:48:29ضَ

وعن غيره ولم يأتي انه استحلف ثم ان هذا يقول يدل على ان هذا الحديث ان الصحابة يجوز ان يكون فيهم من يكفي ما يقوله الضلال الصواب ان الصحابة كلهم عدول - 00:48:53ضَ

لان الله عدلهم ورسوله كذلك لهذا ما ينظر الصحابة بل اذا وصل السند اليهم خلاص كفى يكفي هذا خلاف ما المعلوم من الكتاب والسنة. هذا وجه انتقاد البخاري وغيره وقد تبع البخاري على ذلك غيره - 00:49:22ضَ

هذه الكلمة من نواح عدة هذا احدها ثم اعتذار صاحب تهذيب صاحب تهذيب الكمال عن هذا الحديث ليس سليما والمتابعات التي ذكرها كلها واهية التي ذكرها انه توضح على ذلك - 00:49:48ضَ

لا تصلح ان تكون شاهدا على كل حال يحمل هذا على التثبت احسن المحامل فليحمل تثبت وانه لا يقبل الا لفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذا كان بالمعنى - 00:50:15ضَ

انه قد لا يقبل وقد كان عمر رضي الله عنه يتثبت قد جاء في الصحيح الصحيحين موسى الاشعري انه استأذن على عمر رضي الله عنه وكان عمر مشغول يتكلم فسمع صوته - 00:50:36ضَ

واستأذن ثلاثا فلما لم يأذن له رجع فلما انتهى من شغله قال لم اسمع كلام عبد الله ابن قيس قالوا بلى فقال اين ذهب؟ فقالوا رجع فجاء وقال ما الذي حملك على الرجوع - 00:50:58ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استأذنتم ثلاثا فلم يؤذن لكم فارجعوا وقال لا تقيمن البينة او لا افعل كذا وكذا فذهب ابو موسى الى مجلس من مجالس الصحابة - 00:51:15ضَ

فيه ابي ابن كعب فقال هل سمعتم النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا؟ قالوا بلى نعم وقال ان امير المؤمنين يطلب من يشهد لي وقال والله لا يكون معك الا اصغرنا - 00:51:30ضَ

فاقاموا ابا سعيد الخدري ذهب وشهد فهذا ايضا يدل على التثبت وكذلك ابو بكر مما شهد عنده شاهد على ان النبي صلى الله عليه وسلم ورث الجدة السدس قال من يشهد - 00:51:46ضَ

فقام رجل فشهد المقصود ان هذا يحمل على التثبت ما يحرم على الظن ان ان الصحابة فيهم من يكذب اما رواية الطبري تفسيره روى هذا الحديث وفيه حدثني ابو بكر وكان لا يكذب - 00:52:05ضَ

فهذه رواية من كرة لهذا ضعفوها بل انكروه. وعلى كل حال قوله قول علي رضي الله عنه كنت اذا سمعت حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم نفعني الله بما شاء ان ينفعني به - 00:52:29ضَ

يدلنا على ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا اذا سمعوا العلم يعملون به وكانت همتهم العمل بالعلم وهذا معنى قوله نفعني الله بما شاء ان ينفعني به - 00:52:46ضَ