فقه الأدعية والأذكار

104- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:03ضَ

اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة المستمعون سبق ان مر معنا الاشارة الى ان من اداب الدعاء العظيمة ان يقدم الداعي بين يدي دعائه التوبة الى الله عز وجل من كل ذنب وخطيئة - 00:00:53ضَ

فان تراكم الذنوب واجتماعها قد يكون سببا من اسباب عدم اجابة الدعاء كما ان التوبة والاقبال على الله والصدق معه سبب من اسباب القبول والاجابة ولهذا قال يحيى ابن معاذ الرازي رحمه الله لا تستبطئن الاجابة اذا دعوت وقد سددت طرقا - 00:01:14ضَ

بالذنوب فالذنوب ايها الاخوة لها عواقب وخيمة ونتائج اليمة في الدنيا والاخرة فهي تزيل النعم وتحل النقم. فما زالت عن العبد نعمة الا بذنب. ولا حلت به نقمة الا بذنب - 00:01:38ضَ

قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة. وقد قال الله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير - 00:01:57ضَ

وقال تعالى ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم فاخبر سبحانه انه لا يغير نعمه التي انعم بها على احد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه - 00:02:14ضَ

في غير طاعة الله بمعصيته وشكره بكفره واسباب رضاه باسباب سخطه. فاذا غير غير عليه جزاء وفاقا ثمان الذنوب سبب لهوان العبد على ربه. واذا هان العبد على الله لم يكرمه احد - 00:02:34ضَ

كما قال تعالى ومن يهن الله فما له من مكرم واكرم الخلق عند الله جل وعلا اتقاهم له. واقربهم منه منزلة اطوعهم له. وعلى قدر طاعة العبد له تكون منزلته عنده - 00:02:55ضَ

فاذا عصاه هان عنده واوجب ذلك القطيعة بين العبد وبين مولاه. واذا وقعت القطيعة انقطعت عن العبد اسباب الخير واتصلت به اسباب الشر فاي فلاح واي رجاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير وقطع ما بينه وبين وليه - 00:03:14ضَ

الذي لا غنى له عنه طرفة عين ولا اقل من ذلك ثم ان الذنوب ايها الاخوة تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه وهناك الهلاك الذي لا يرجى معه نجاة - 00:03:39ضَ

قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. اولئك هم الفاسقون - 00:04:00ضَ

فامر سبحانه بتقواه ونهى ان يتشبه عباده المؤمنون بمن نسيه بترك تقواه واخبر انه عاقب من ترك التقوى بان ان انساه نفسه. اي انساه مصالحها وما ينجيها من عذاب وترى العاصي مهملا لمصالح نفسه مضيعا لها. قد انفرطت عليه مصالح دينه ودنياه - 00:04:19ضَ

بل ان اموره تتعسر عليه. فلا يتوجه لامر الا يجده مغلقا دونه او متعسرا عليه. وهذا ما ان من اتقى الله جعل له من امره يسرا. فمن عطل التقوى جعل له من امره عسرا. فالخير والراحة - 00:04:48ضَ

والسعادة والطمأنينة في الطاعة. والشر والشقاوة والتعسير في المعصية. قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق - 00:05:08ضَ

وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق وعلى كل فالذنوب تحدث للعبد اضرارا كثيرة في قلبه وبدنه وماله وحياته كلها. فليس في الدنيا شر - 00:05:28ضَ

وداء الا سببه الذنوب والمعاصي ولها من الاثار القبيحة والنتائج المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمه الا الله ولهذا اخي المستمع فان الواجب على كل مسلم ان يحذر اشد الحذر من الذنوب والمعاصي. وان يتوب الى الله من كل ذنب - 00:05:51ضَ

وخطيئة وان ينيب الى ربه ومولاه. لينال بذلك السعادة والطمأنينة. وليتحقق له الفلاح وفي الدنيا والاخرة يقول الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون فلا سبيل الى الفلاح الا بالتوبة. وهي الرجوع مما يكرهه الله جل وعلا ظاهرا وباطنا الى ما - 00:06:15ضَ

ما يحبه ظاهرا وباطنا ولهذا فان التوبة واجبة ومتعينة على كل مسلم ومسلمة. والادلة على وجوبها متظاهرة متكاثرة في الكتاب والسنة واجماع سلف الامة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم - 00:06:44ضَ

ليدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار وروى مسلم في صحيحه عن الاغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني اتوب في اليوم مائة مرة - 00:07:12ضَ

قال الامام النووي رحمه الله في كتابه العظيم رياض الصالحين قال العلماء التوبة واجبة من كل ذنب فان كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق ادمي فلها ثلاثة شروط - 00:07:33ضَ

احدها ان يقلع عن المعصية. والثاني ان يندم على فعلها. والثالث ان يعزم على الا يعود اليها ابدا. فان فقد احد الثلاثة لم تصح توبته وان كانت المعصية تتعلق بحق ادمي فشروطها اربعة هذه الثلاثة وان يبرأ من حق صاحبها - 00:07:53ضَ

فان كانت مالا او نحوه رده اليه. وان كان حد قذف ونحوه مكنه منه او طلب عفوه. وان كانت غيبة استحله منها ويجب ان يتوب من جميع الذنوب. فان تاب من بعضها صحت توبته عند اهل الحق من ذلك الذنب. وبقي عليه الباقي - 00:08:19ضَ

وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة واجماع الامة على وجوب التوبة ثم ساق رحمه الله جملة من ادلة الكتاب والسنة الدالة على ذلك. ايها الاخوة المستمعون فحري للمسلم ان يكون تائبا الى ربه منيبا اليه لترتفع درجاته وتقبل دعواته وتعلو منزلته - 00:08:42ضَ

ربه وانا لنرجوا الله ان يكتب لنا توبة نصوحا وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر - 00:09:11ضَ

فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:09:46ضَ