Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب النهي عن القران بين تمرتين ونحوهما اذا اكل جماعة الا باذن رفقته. عن جبلة ابن سحيم قال اصابنا عام سنة ابن الزبير فرزقنا تمرا فكان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل فيقول لا تقارنوا فان النبي - 00:00:20ضَ
صلى الله عليه وسلم نهى عن الاقران ثم يقول الا ان يستأذن الرجل اخاه متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب النهي عن القران في التمر ونحوه اذا كان يأكل مع جماعة الا باذنهم. ومعنى القران القران بكسر القاف بمعنى - 00:00:40ضَ
جمع وذلك بان يجمع بين تمرتين فاكثر مما جرت العادة باكله افرادا ثم ذكر الحديث حديث جبلة بن سحيم وهو من التابعين رحمه الله. قال اصابنا عام سنة يعني اصابنا جدب وقحط - 00:01:00ضَ
على عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه فرزقنا بتمر اي رزقنا الله تعالى تمرا فكان ابن عمر رضي الله عنهما يمر بنا يعني ونحن نأكل فيقول لا تقارنوا وفي لفظ لا تقرنوا. اي لا تجمعوا في الاكل - 00:01:20ضَ
بين تمرتين فاكثر فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاقران او عن القران الا ان يستأذن الرجل اخاه فاذا استأذن اخاه فلا بأس. وذلك لانه لان القران يدل على الجشع والطمع والشرع - 00:01:40ضَ
فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا النهي عن القران في التمر ونحوه مما جرت العادة باكله افرادا اذا كان يأكل مع جماعة اي معه مشارك لان فيه ظلما لهم ولانه يدل على الجشع - 00:02:00ضَ
والطمع والشرع ومن فوائده ايضا ان الانسان اذا كان يأكل وحده فلا حرج عليه ان يقرن وان بين تمرتين واكثر حتى مما جرت العادة باكله افرادا لانه لا مزاحم له ولا مشارك له - 00:02:20ضَ
وعلى هذا فيجوز للانسان ان يقرن بين التمر ونحوه مما جرت العادة فيه افرادا في مسائل ثلاث. المسألة الاولى اذا كان معه مشارك واستأذن منهم فاذنوا له فان الحق لهم والمسألة الثانية اذا كان يأكل وحده لانه لا مزاحم معه. والمسألة الثالثة - 00:02:40ضَ
اذا كان هذا الطعام مما جرت العادة باكله جمعا يعني لا افرادا كحب الرمان ونحوه من الفواكه الصغيرة التي يجمع الانسان فيها عند اكله فلا حرج في ذلك. ولهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله ويكره في - 00:03:10ضَ
بالتمر القران ونحوه وقيل مع التشريك لا في التفرد. يعني اذا كان معه شريك لا ما اذا كان منفردا وفي هذا الحديث ايضا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على نشر العلم وسنة النبي صلى الله عليه - 00:03:30ضَ
وسلم فان ابن عمر رضي الله عنهما لما مر بهؤلاء القوم وهم يأكلون ويقرنون بين لهم سنة رسوله صلى الله عليه سلم في ذلك وهكذا ينبغي للعالم ولطالب العلم ان يحرص على نشر السنة وبثها بين الناس - 00:03:50ضَ
وان ينشرها بقوله وبفعله بل الفعل ابلغ في نشرها. وفي الامتثال اليها والاقبال عليها من القول فيحرص على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بفعلها وتطبيقها اولا ثم بنشرها وبثها بين - 00:04:10ضَ
ثانيا وفي هذا الحديث ايضا دليل على كمال الشريعة الاسلامية. وانها ولله الحمد شريعة كاملة في عقائدها وعباداتها واخلاقها وادابها. فما من شيء يحتاج الناس اليه في معاشهم ومعادهم في اخلاقهم وادابهم الا جاءت هذه الشريعة ببيانه وايظاعه والحث عليه. وما من شيء - 00:04:30ضَ
يكون فيه ظرر عليهم في معاشهم ومعادهم الا جاءت هذه الشريعة بالنهي عنه والتحذير منه. ولهذا هذا قال ابو ذر الغفاري رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب - 00:05:00ضَ
جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علما. وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه حينما سخر المشركون هنا من السنة ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا له ساخرين قد علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة - 00:05:20ضَ
يعني حتى اداب قضاء الحاجة قال اجل لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او عن نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:40ضَ
- 00:06:00ضَ