Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في - 00:00:00ضَ
فبفضل قيام الليل وعن جابر رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الصلاة افضل؟ قال طول القنوت. رواه مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احب الصلاة الى الله عز وجل صلاة داوود واحب الصيام الى الله - 00:00:20ضَ
صيام داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. ويصوم يوما ويفطر يوما. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. وقال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الصلاة افضل؟ قال طول القنوت - 00:00:40ضَ
والقنوط يطلق على معان منها طول القيام. ومنها الخشوع ومنها السكوت. وعدم الكلام ولهذا في الصحيحين من حديث زيد بن ارقم رضي الله عنه قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم احدنا صاحبه - 00:01:00ضَ
في حاجته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انزل الله تعالى وقوموا لله قانتين. قال فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فمعنى قانتين اي ساكتين. والمراد بالقنوط هنا طول القيام مع الخشوع بان تكون - 00:01:20ضَ
صلاته متناسبة. فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاته متناسبة كما في حديث البراء بن عازب رضي الله قال كان قيامه فركوعه. فاعتداله فسجوده فجلوسه قريبا من السواء. ومعلوم ان كل - 00:01:40ضَ
ركن من اركان الصلاة له طوله الخاص. فطول القيام ليس كطول الركوع والسجود. وانما يكون اطول ولكن المعنى انه القيام ويطيل الركوع والسجود. فهذا الحديث فيه حث على طول القيام في صلاة الليل والتهجد - 00:02:00ضَ
اما الحديث الثاني حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن افضل الصلاة وافضل الصيام فقال افضل الصلاة والمراد هنا التطوع افضل الصلاة صلاة داوود عليه الصلاة والسلام كان ينام نصف - 00:02:20ضَ
الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. اي انه يقسم الليل الى قسمين. القسم الاول ينام فيه والقسم الثاني يقسمه الى قسمين فيقوم ثلثه الاول وينام سدسه لاجل ان يعطي البدن حظه من - 00:02:40ضَ
واما بالنسبة للصيام فكان يصوم يوما ويفطر يوما فيفطر يوما لاجل ان يجبر ما حصل من الضعف بسبب الصيام في اليوم الذي قبله. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا الحث على قيام الليل - 00:03:00ضَ
وانه دأب الانبياء والصالحين. ومنها ايضا انه ليس من السنة ان يحيي الليل كله. ولهذا كره العلماء كرهوا ان يحيي الانسان الليل كله الا في العشر الاخير من رمضان. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخلت - 00:03:20ضَ
عشر احيا ليله وايقظ اهله وشد مأزره. ومنها ايضا انه ليس من السنة ان يصوم الايام كلها فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر. فقال لا صام من صام الدهر لا صام ولا افطر. فالسنة - 00:03:40ضَ
ان لمن اراد ان يكثر من الصيام ان يصوم صيام داوود عليه الصلاة والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما. ومنها ايضا الاشارة في هذا الحديث الى مشروعية اخفاء العمل. وان الانسان اذا عمل العمل الصالح ان - 00:04:00ضَ
احرص على اخفائه لانه اقرب الى الاخلاص. ووجه ذلك ان داود عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل ثم ينام فكان ينام ثم يقوم ثم ينام. وهذا النوم الثاني الذي يكون عقب قيامه فائدته - 00:04:20ضَ
انه ينقض تعبا سابقا ويجدد نشاطا لاحقا. بحيث انه اذا قام لصلاة الفجر لا يظهر عليه اثره تعب فلا يشعر الناس انه قام الليل. وكذلك ايضا بالنسبة للصيام. لو سرد الصيام سردا فربما ضعف - 00:04:40ضَ
بدنه فكونه يصوم يوما ويفطر يوما يوم الفطر يجدد فيه النشاط ويجبر ما حصل من ضعف في بدنه فالمشروع للانسان ان يخفي العمل الا اذا كان في اظهاره مصلحة وفائدة. ولهذا قال الله عز وجل - 00:05:00ضَ
ان تبدوا الصدقات فنعما هي. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. وهذه المسألة لها اعني اخفاء العمل او اظهاره لها ثلاث حالات. الحال الاولى ان تكون المصلحة في الاظهار. فيظهر العمل - 00:05:20ضَ
كما لو اتهم بانه لا يخرج الزكاة زكاة ما له. فحينئذ يظهر لاجل ان يبرئ نفسه من هذه التهمة او اظهر الزكاة لشخص فقير ليعلم الناس بحاله فيتصدق عليه. والحال الثانية ان لا يكون هناك - 00:05:40ضَ
مصلحة فالاخفاء افضل والحال الثالث ان يتردد بين الاخفاء والاظهار فانه يخفي لان الاخفاء اه اقرب الى الاخلاص وابعد عن الرياء. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:00ضَ