Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
الصالحين باب كراهة الاكل متكئا. عن ابي جحيفة وهب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا متكئا. رواه البخاري. عن انس رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا مقعيا يأكل تمرا. رواه - 00:00:20ضَ
رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب كراهة الاكل متكئا. الكراهة هي ما نهى الشأن عنه نهيا غير جازم. وحكم المكروه انه يثاب تاركه امتثالا ولا يعاقب فاعله - 00:00:40ضَ
وقول متكئا الاتكاؤه عن يمينا ببدنه الى احدى الجهات ويعتمد على احدى يديه سواء كان الجانب الايمن ام الايسر ام وضعهما خلفه؟ فكل هذا داخل في الاتكاء. واعلم ان اكل له اداب قولية وله اداب فعلية. فمن الاداب القولية اولا التسمية عند ابتداء الطعام - 00:01:00ضَ
وثانيا ان يحمد عند فراغه. واما الاداب الفعلية فمنها اولا ان يأكل بيمينه فالاكل بالشمال امر محرم. ومنها ان يأكل مما يليه. فلا يأكل مما يلي غيره. لان هذا من العدوان. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. ومن - 00:01:30ضَ
الفعلية ان لا يأخذ متكئا. ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله حديث ابي جحيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اكل متكأ اي ليس من هدي ولا من سنتي ان اكل متكئا يعني ان اتكئ عند الاكل - 00:02:00ضَ
فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا ان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يأكل متكئا وحينئذ يكون الاتكاء عند الاكل من الامور المكروهة. وانما كان الاتكاء عند الاكل - 00:02:20ضَ
مكروها لاسباب. منها اولا ان فيه ضرر على البدن. ان فيه ظررا على البدن لان الطعام لا يصل الى قعر المعدة بسبب ميلان البدن. وثانيا انه قد يدل على الاستخفاف. والازدراء بنعمة - 00:02:40ضَ
الله عز وجل وثالثا ايضا انه منبوذ عرفا كما انه منبوذ شرعا فهو منبوذ عرفا فينبغي للمؤمن ان يقتدي ويهتدي بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. واشد من الاتكاء - 00:03:00ضَ
ان يأكل مضطجعا او ان يأكل نائما لانه اذا نهي عن الاكل وهو متكئ فالمضطجع والنائم من باب اولى اما الحديث الثاني حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مقعيا يأكل تمرا - 00:03:20ضَ
والايقاع هو ان يجلس على اليتيه وينصب ساقيه. وقيل ان الاقعاء هو ان يفرش قدميه ويجلس على كأنه قد جثى على ركبتيه وهذه الجلسة مكروهة في الصلاة فهي من لكنها في حال الاكل تكون جنسة - 00:03:40ضَ
من الجلسات التي يرغب فيها. فهذا ايضا يدل على ان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه عند الاكل ينصب قدميه ويجلس على اليتيم فينبغي للمؤمن ان يحرص على الاهتداء والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء - 00:04:00ضَ
كانت قولية ام فعلية؟ واعلم ان التمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والحرص على الاهتداء والاقتداء به له فوائد عظيمة بالنسبة للمؤمن. فمنها اولا ان المتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:20ضَ
يكون قد اتخذ اماما يقتدي به ويهتدي به. ويتبع اقواله وافعاله. ومنها ايضا انه يكون معه حجة امام الله تعالى. لان الانسان يوم القيامة لن يسأل عما قال فلان او فلان - 00:04:40ضَ
وانما سيسأل عما جاءت به الرسل. كما قال عز وجل ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فانت لن تسأل عما قال فلان او فلان من الائمة وانما ستسأل عما جاء في كتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:05:00ضَ
وثالثا ان المتمسك بالسنة يتمكن من اقناع غيره. لانه لا يجد احد مدخلا عليه اذا احتج عليك محتج بماذا تفعل كذا فتقول له هذا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم او هذا هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:20ضَ
ومن فوائد الاقتداء والحرص على السنة. ان الانسان يكون في سيره الى الله عز وجل وسطا في دينه بين الغالي فيه والجافي عنه. ومن فوائد الاقتداء والحرص على السنة ان المتمسك بالسنة - 00:05:40ضَ
ينبذ البدع ويكرهها. فكما انه لا يجتمع اخلاص وشرك. فلا يجتمع سنة بدعة لان الاخلاص يقابله الشرك والسنة يقابلها البدعة. فليحرص المؤمن على ان يقتدي بالرسول صلى الله وسلم في جميع احواله وفي جميع اقواله. لانه حينئذ يكتسب من اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله - 00:06:00ضَ
الله عز وجل وانك لعلى خلق عظيم. وقال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق. وحينئذ يكتسب من مع الاخلاق العالية والاداب السامية ما يكون به قدوة في مجتمعه وبين اهله واصدقائه - 00:06:30ضَ
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:50ضَ