شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

11 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس الحادي عشر - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ

آآ درسنا باذن الله تعالى في باب في صحيح البخاري في باب ما قدم من ماله فهو له في كتاب الرقاب انتهينا في الدرس الماظي من الكلام على حديث هذا المال خظرة حلوة - 00:00:22ضَ

ودرسنا اليوم في هذا الباب. نسأل الله تعالى ان يوفقنا لطاعته ومرضاته قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما قدم من ما له فهو له قال حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثني ابراهيم التيمي - 00:01:02ضَ

عن الحارث بن سويد قال قال عبد الله وهو ابن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ايكم مال وارثه احب اليه من ما له قالوا يا رسول الله ما منا ما منا احد الا ما له احب اليه - 00:01:38ضَ

قال فان ما له ما قدم ومال وارثه ما اخر هذا الحديث هو وهذا الباب هو في الحقيقة كالتتمة للباب السابق لان الباب السابق آآ تقدم في ان المال خظرة - 00:02:05ضَ

حلوة ان من اخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه. وقوله عز وجل زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين البنين والقناطير المقطرة من الذهب والفضة الى اخر الاية. فهذا كالتتمة يعني ان العبد - 00:02:32ضَ

آآ اذا قدم ماله في سبيل الله في الخير فانه هذا المال الذي نافع هو نافعه وان خلفه وراءه فانه سيحاسب عليه وسيكون تعبه وكده وجمعه من نصيب الورثة كيفما تصرفوا فيه - 00:02:58ضَ

وهذا السؤال والاستفهام فيه فائدة وهي اثارة ما في نفس المتعلم او المستمع فقد يكون الانسان غافلا يحتاج الى آآ استثارة ما في نفسه او تذكيره بما غفل عنه لان المال والدنيا وجمعها لها سكرة - 00:03:24ضَ

كسكرة الخمر بتغطية العقل الغفلة لان الخمر سمي شكرا وسكرا لانه يسكر منافذ الادراك سمي خمرا لانه يخمر العقل كذلك الدنيا لها سكرة اذا اقبلت على العبد تشغله. فهنا ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه بهذا الحديث - 00:04:05ضَ

وله من ذلك اه امثلة كثيرة مثل ما مر صلى الله عليه وسلم في طريق وفيها جدي اسك ميت قال من منكم يتمنى ان هذا له بدرهم فقالوا يا رسول الله من يفعل ذلك يعني؟ جدي واسك وميت. من يدفع فيه درهم؟ ما يستحق - 00:04:44ضَ

فضربه له مثال بالدنيا المهم انه نبههم فبين ان المال الذي يخلفه الانسان وان كان هو في الحياة الدنيا في الحال الموجودة ماله ومنسوب اليه ولا احد ينزعه منه وله ان يتصرف فيه كما شاء لكنه في الحقيقة عند - 00:05:16ضَ

الموت هو منتقل الى الوارث هو منسوب الى الوارث ومن هنا قال مال آآ فما قدم وما اخر يعني ترك وراءه فانه مال وارثه اخره الى ما بعد الموت. فقال ان فان ما له ما قدم. يعني ما له الباقي - 00:05:49ضَ

حقيقة والذي يجده في الاخرة هو ما قدمه في حياته في سبيل الخير. لان الله عز وجل يقبل من عبده الصدقة بيمينه تبارك وتعالى فينميها له كما ينمي احد احدكم - 00:06:14ضَ

فلوه حتى يجدها يوم القيامة وافرة كما قال عز وجل من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعاف كثيرة. والله يقبض ويبسط الذي يعطي في سبيل الله ولوجه الله فليعلم ان الله - 00:06:36ضَ

يخلف عليه خيرا كما قال عز وجل وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الوارثين سبحانه وتعالى ولذلك العبد يوم القيامة تحت ظل صدقته اذا هو يقدمها الى الاخرة يستظل بها. في ذلك اليوم العصيب - 00:07:02ضَ

قال ابن بطال رحمه الله في هذا الحديث التحريض على تقديم ما يمكن تقديمه من المال في وجوه القربة والبر لينتفع به في الاخرة فان كل شيء يخلفه المورث يصير ملكا للوارث - 00:07:25ضَ

فان عمل فيه بطاعة الله يعني الوارث اختص بثواب ذلك. لانه صار مالا له. الثواب له ليس للميت شيء. لان المال انتقل للوارث. فاذا احسن التصرف صار الثواب له. ليس للميت - 00:07:51ضَ

هل وان كان ذلك الذي وكان ذلك الذي تعب في جمعه ومنعه اه يعني محروما منه وان عمل فيه من معصية الله وان عمل يعني الوارث فيه في المال في معصية الله فذلك ابعد لمالكه الاول من الانتفاع به ان سلم من تبعته - 00:08:09ضَ

لانه قد قد لا يسلم من التبعة وهنا مسألة ذكرها منشرح هذا الحديث كابن حجر العيني وغيرهم وهي النبي صلى الله عليه وسلم اوصى سعد بن معاذ في الصحيحين عفوا سعد ابن ابي وقاص - 00:08:33ضَ

وقال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس لما قال يا رسول الله لما مرض في في فتح مكة قال يا رسول الله اني اريد ان اوصي بمالي لا يرثني لا يرثني الا ابنة لي - 00:09:00ضَ

فقال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فقال اوصي بالشطر بالثلثين قال لا. قال بالشطر. قال لا. قال الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير في هذا الحديث - 00:09:25ضَ

امره ان يدع لورثته ولا يوصي بماله كله فكيف الجمع بين هذا وهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ولا يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم لسعد لسعد انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم اعالة - 00:09:52ضَ

قال لان سعد لان حديث سعد محمول على من تصدق بماله كله او معظمه في مرضه. يعني جمع بين اه صفتين انه تصدق بالمال وفي حالة المرض تصدق بالمال كله الاولى او معظمه وفي حالة المرض - 00:10:18ضَ

والمعروف عند الفقهاء كما هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم المنع من الوصية بما زاد عن الثلث والمعروف انه في المرض المخوف لا ينفذ الوصايا. الا بالثلث والعطايا لانه في حال المرض المخوف الذي فيه درك ان يموت منه الانسان تعلق - 00:10:38ضَ

بالمال حق الورثة صار لهم نصيب مرتقب قريب. فكيف يوصي به لغيرهم ما زاد عن الثلث؟ ولذلك اذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالثلث اذن له بالثلث. ولذلك يقول العلماء - 00:11:12ضَ

انه لا لا يصح بما زاد عن الثلث الا ان يجيزه الورثة ويحرم له في تلك الحالة. اما في حال الصحة فللعبد ان يتصرف في ماله كيف يشاء الصحة او المرض الذي ليس ليس مخوفا - 00:11:31ضَ

وذكر الفقهاء ايضا ان من لم يكن له ورثة فلا بأس ان يوصي بماله كله او ان حتى في حال المرض او ان آآ يعطيه كله لانه ليس هناك ورثة يحرمون. ليس له من يحرم - 00:11:53ضَ

هذا من جهة حديث سعد ابن ابي سعد ابن ابي وقاص اما هذا الحديث الذي معنا يقول الحافظ وحديث ابن مسعود بحق من يتصدق في صحته وشحه. يعني في حال الحياة - 00:12:14ضَ

في حال الحياة والصحة هي التي يكون العبد فيها في هذه الحالة اه شحيح صحيح فهنا ينفق وذكر مثله اه الحافظ العيني يقول لا تعارض بينهما لان سعدا اراد ان يتصدق بماله كله في مرضه - 00:12:30ضَ

وكان وارثه بنته ولا طاقة لها على الكسب فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصدق منه بثلثه ويكون باقيه لابنته وبيت المال لماذا قالوا بيت المال؟ لان البنت الواحدة ترث النصف - 00:12:58ضَ

يعني من من اه المال ما سوى الموصى به والباقي لبيت المال على من لا يرون الرد او ليس له عصبة لان سعد له عصبة. المهم هذا تعبيره يعني لابنته او من العصبة بيت المال اخر من يرث - 00:13:19ضَ

اذا لم نقل بالرد المهم قال وحديث الباب انما خاطب به اصحابه صلى الله عليه وسلم في صحتهم وحرصهم على تقديم شيء من مالهم لينفعهم يوم القيامة وليس المراد منه ان تقديم جميع ما له عند مرضه فان ذلك تحريم يعني حرمان. فان ذلك تحريم للورثة - 00:13:38ضَ

وتركهم فقراء يسألون الناس وانما جاء الشارع جعل له التصرف في ما له بالثلث فقط. يعني عند حال الموت او من مرض المخوف هذا المقصود آآ اذا الحديث هذا واضح ان العبد يحرص على انه - 00:14:07ضَ

يقدم له اقدم لنفسه ولا ينبغي ان يكون شحيحا حريصا على المال ما لم يضيع اهله ايظا اذا كان عنده من يحتاجون الى النفقة وليس لهم منفق له لا لا يحل له ان يضيعهم. لان الله تعالى الا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأ بنفسك - 00:14:32ضَ

ثم بمن تعول لما قال رجل يا رسول الله عندي دينار قال انفقه على نفسك. قال عندي اخر. قال على اهلك وقال ابدأ بنفسك ثم بمن تعول. وقال صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول - 00:14:57ضَ

في رواية من يقوت يعني الذين يقوم على قوتهم هؤلاء ان كانوا ظيعة الضيعة المقصود من من لا يعني يظيعون لولا دبرة اه ولي امرهم هذا المقصود اطفال قصر اه شيبان عنده - 00:15:17ضَ

آآ ونحو ذلك يضيعهم اما اذا انفق ما له وهو رجل يستطيع العمل فهذا لا يضيعه لان العمل موجود لان القوت ليس بوجود المال انما بوجود تحصيل المال. فقد يكون تحصيله عمله فهذا لا بأس. كما - 00:15:36ضَ

حصل من ابي بكر وغيره انهم انفقوا اموالهم كلها في سبيل الله فهذا الحديث هذا المقصود به وان المقصود به ان العبد لا يكن يشح على نفسه ويحرص على ان يبقي مالا - 00:15:58ضَ

لاهله وهم للوارث والوارث ليس بحاجة لانه مستغن بقوته او يعني قدرته للعمل او بكسب ثم هو يذهب الى قبره واخرته فقيرا والمال يتمتع به الورثة وهم ليسوا بحاجة له يستطيعون ان ينفقوا على انفسهم من دونه - 00:16:15ضَ

اما ان كان يخلف ضعفاء فقراء ليس عندهم شيء فهذا لو خلفهم خلفه لهم فانه على مقتضى حديث سعد ابن ابي وقاص انك انتظر ورثتك اغنياء خير من انتظرهم عالة - 00:16:44ضَ

يتكففون الناس. يكون قد احسن اليهم بابقاء المال لهم نعم هذا بالنسبة للباب هذا. ثم قال البخاري باب المكثرون هم المقلون وقوله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها - 00:16:58ضَ

كانوا يعملون آآ ثم اورد فيه قال حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن عبد العزيز بن الرفيع عن زيد بن وهب عن ابي ذر قال خرجت ليلة من الليالي فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ليس معه انسان. قال فظننت انه يكره ان - 00:17:29ضَ

يمشي معه احد قال فجعلت امشي في ظل القمر. فالتفت فرآني فقال ما من هذا؟ فقلت ابو ذر جعلني الله فداءك قال يا ابا ذر تعال في بعض النسخ تعاله قال فمشيتم معه ساعة فقال ان المكثرين هم المقلون يوم القيامة - 00:17:53ضَ

الا من اعطاه الله خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا قال فمشيت معه ساعة فقال لي فقال لي اجلس ها هنا. قال فاجلسني في قاع حوله حجارة. فقال لي اجلس - 00:18:14ضَ

هنا حتى ارجع اليه. قال فانطلق في الحرة حتى لا اراه فلبث عني فاطال اللبث. ثماني سمعته وهو مقبل وهو يقول وان سرق وان زنا قال فلما جاء لم اصبر حتى قلت يا نبي الله جعلني الله فداءك. من تكلم في جانب الحرة؟ ما سمعت احدا يرجع - 00:18:35ضَ

اليك شيئا. قال ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة. قال بشر امتك انه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة يا رسول الله وان سرق وان زنا؟ قال قلت يا جبريل وان سرق وان زنا؟ قال نعم وان سرق وان زنا قلت وان سرق وان زنا؟ قال نعم - 00:18:58ضَ

قلت وان سرق وان زنا؟ قال نعم وان شرب الخمر هذا النظر اخبرنا شعبة قال حدثنا حبيبنا وابي ثابت والاعمش وعبدالعزيز ابن رفيع قال حدثنا زيد ابن وهب بهذا بهذا من كلام البخاري يعني - 00:19:18ضَ

قال البخاري ان هذه الاسانيد بهذا بهذا الحديث. وان كان يعني بالمعنى وفيها زيادات كما نبه عليها الحافظ والعين وغيره آآ هنا هذه رواية ابي ذر من دون آآ بهذا اللفظ او بهذا القصر - 00:19:37ضَ

لكن في رواية غير ابي ذر زيادة في هذا الموضع قال ابو عبد الله يعني البخاري قال ابو عبد الله حديث ابي صالح عن ابي الدرداء مرسل لا يصح انما اردنا - 00:20:01ضَ

للمعرفة والصحيح حديث ابي ذر قيل لابي عبد الله حديث عطاء ابن يسار عن ابي الدرداء قال مرسل ايضا لا يصح والصحيح حديثي حديث ابي زرع حديث ابي ذر قال - 00:20:17ضَ

وقال اظربوا يعني البخاري وقال اظربوا على حديث ابي الدرداء هذا اذا مات قال لا اله الا الله عند الموت هنا البخاري في بعض النسخ ذكر اه ان في هذا الباب حديث ابي الدرداء - 00:20:33ضَ

قال وفيه حديث ابي الدرداء وحديث ابي الدرداء اه معروف رواه النسائي وغيره لكن البخاري نبأ بعد ذلك قال يعني في عرظات اخرى لما عرض عليه الصحيح قال اضربوا عليه - 00:20:56ضَ

انما ذكرناه آآ للمعرفة لتعرفوا انه يوجد حديث. لكنه مرسل يعني منقطع. قوله مرسل يعني منقطع من حديث ابي الدرداء انما هو من حديث ابي ذر ولا يصح من حديث ابي الدرداء - 00:21:13ضَ

وهذا يحصل كثيرا ان بعض الناس يحصل عنده سهو يذكر حديث ابي ذر لابي الدرداء غالبا حديث ابي ذر وابي الدرداء يشتبه على كثير من الناس وقال ان حديث آآ ابي الدرداء هو آآ من اذا من قال لا اله الا الله يعني عند الموت دخل الجنة وليس هذا - 00:21:31ضَ

هذا الحديث انه من قال من شهد ان لا اله الا الله وان سرق وان زنا هذا حديث ابي ذر. اما حديث ابي الدرداء فذاك حديث اخر. هذا مراده يشتبه على بعض الرواة - 00:21:57ضَ

وجعل حديث ابي ذر لحديث ابي الدرداء قول البخاري رحمه الله باب باب المكثرون هم المقلون في بعض النسخ وهي الكشميهني قال المكثرون هم الاقلون وهذا هو الذي في الحديث - 00:22:09ضَ

في بعض الروايات والحديث هذا كرره البخاري في عدة مواضع وبعد وكرره في بالباب الذي يليه في الباب التالي سيذكره ولذلك اه سيكون كثير من مسائله وفوائده تذكر هناك ان شاء الله تعالى - 00:22:30ضَ

اه لكن ذكر ابن حجر انه قال الاقلون وقد ورد الحديث باللفظين يعني الاقلون والمقلون. ووقع في رواية المعرور عن ابي ذر الاخسرون بدل المقلون قال وهو بمعناه بناء على ان المراد بالقلة في الحديث قلة الثواب. وكل من قل ثوابه فهو خاسر بالنسبة لمن كثر - 00:22:47ضَ

هكذا وجه الحافظ الجمع بين الروايتين. رواية الحديث المعروض ابن سويد عن ابي ذر وهذه الرواية التي معنا حديث زيد بن وهب ولكن كلمة الاخسرون شديدة لانها آآ الاخسر افعل تفضيل - 00:23:22ضَ

يدل على شدة الخسارة والخسارة كما هو معلوم انها في رأس المال. يعني يكون الامر متعلق باصل الايمان وقد يكون يعني اه اذا هذا لا يكون الا اذا فرط الواجبات يعني لم لم يخرج حق المال لم يخرج حق المال الواجب فهنا يكون من الاخسرين بالنسبة - 00:23:45ضَ

وليس من الاخسرين بالنسبة يعني ايضا للكفار لانه تعرفون ان من ترك اخراج الحقوق الواجبة في المال من الزكاة ونحوها هذا يعذب بها كما في حديث ابي هريرة وغيره انه ما من صاحب ذهب ولا فظة لا يخرج منها حقها الا - 00:24:13ضَ

اه احمية عليه في نار جهنم كانت صفائح يكوى بها جنبه وجبينه والى في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى به من العباد وما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم الى اخر الحديث المعروف. وهو في صحيح مسلم - 00:24:37ضَ

فاذا ممكن يكون اخسرون بهذا بهذا الجانب اذا قصروا في اداء الواجب اداء الواجب لكن حديث المعروف بن سويد فيه آآ لفظة انه قال انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل - 00:25:01ضَ

حديث ابي ذر. قال وهو في ظل الكعبة وهو يقول هم الاخسرون ورب الكعبة وهذا في لما قبل ان يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم باول الاسلام. ولما ذهب ابو ذر - 00:25:19ضَ

الى النبي عليه الصلاة والسلام وجده وقصته المعروفة في اسلامه لما جاء الى مكة فاذا هم الاخسرون يكون الكلام خطاب الكفار لانهم هم الذين كانوا في مكة هم المكثرون كفار قريش - 00:25:34ضَ

وهذا الحديث الذي معنا هنا في المدينة لانه سيأتينا في الرواية التي بعد هذا قال الى احد يعني كان خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى احد الحرة التي من جهة احد شمال المدينة - 00:25:53ضَ

على هذا يكون لفظة الاخسرون تكون في الكفار ولفظة الاقلون او المقلون تكون عامة عامة آآ في يعني من يقصر في حق ماله في من المسلمين ومن غيره الاخسرون في ترك الواجب - 00:26:09ضَ

والبخاري ذكر هنا الاية وهي ظاهرها انها في الكفار ان كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار - 00:26:33ضَ

وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون الذي يحبط عمله كله ما كانوا يعملون هنا ماء للعموم. يعني كل اعماله التي كان يعملها حابطا. والذي ليس له في الاخرة الا النار الكافر - 00:26:50ضَ

والذي حبط عمله وبطل هو الكافر المؤمن قد يحبط بعض العمل اذا قارنه رياء او افسده بشيء او من او غيره لكن جميع العمل لا سياق الاية انها من كان يريد الحياة الدنيا فقط - 00:27:06ضَ

ويريد زينتها فقط وهذا هو الظاهر هذا هو الظاهر ولذلك ذكر ابن حجر ان الاية اختلف العلماء فيها الا واختلف في الاية هل هي على عمومها في الكفار وفي من يرائي بعمله من المسلمين يعني هذه عامة تشمل الكفار والمرائي من المسلمين - 00:27:27ضَ

قال وقد استشهد بها معاوية بصحة الحديث الذي حدث به ابو هريرة مرفوعا المجاهد والقارئ والمتصدق لقوله لقوله تعالى لكل منهم ان مع يعني في الحديث انما عملت ليقال فقد قيل - 00:27:56ضَ

فبكى ابو هريرة اه معاوية لما سمع هذا الحديث ثم تلا هذه الاية اخرجه الترمذي مطولا واصله عند مسلم. يعني عند مسلم دون قصة معاوية اه اذا كون يستدل معاوية - 00:28:17ضَ

بهذه الاية على القارئ والمجاهد حديث انما قرأت القرآن ليقال قارئ وقد قيل والمجاهد انما قاتلت قال يا رسول الله آآ قاتلت فيك يا ربي لان الحديث في اوله يقول ان ان ابا هريرة حدث بهذا الحديث فنشق ابو هريرة حتى اغمي عليه الى ثلاث مرات ثم قال - 00:28:33ضَ

قرأ حديث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال آآ يؤتى برجل قتل في سبيل الله فيقال له فيحاسب ويقول يا ربي قتلت في سبيلك جاهدت فيك حتى قتلت فيقال كذبت - 00:28:57ضَ

وانما قاتلت ليقال جريء وقد قيل وخذوه الى النار ورجل آآ قارئ القرآن يؤتى به ليقال يا ربي قرأت فيك القرآن فيقال كذبت انما قرأت ليقال قارئ وقد قيل يؤخذ به الى النار وهكذا المنفق الى اخر الحديث - 00:29:12ضَ

هؤلاء اه المجاهد والقارئ هؤلاء مسلمون عيشوا كفارا يعني هذه حال المسلمين لكن قد يكون عندهم هؤلاء رياء يعني في تلك الحالة ليسوا في جميع احوالهم كيف يستدل بها آآ - 00:29:32ضَ

يستدل بها معاوية والبخاري هنا يستدل بها الظاهر والله اعلم انه على ما جرى عليه كثير من السلف من الصحابة وغيرهم من الاستدلال بايات نزلت في الكفر والشرك على الشرك الاصغر - 00:29:54ضَ

او على المعاصي وقد تكون بعظها نزلت في الكفار وصفاتهم والمنافقين ويستدلون بها على المعاصي والعصاة من باب الزجر لا من باب التكفير. هذا ينبغي ان ينتبه اليها يعني مثلا لما لما دخل حذيفة بن اليمان على رجل وقد علق في يده خيطا - 00:30:16ضَ

هنا فقطعها وقال صدق الله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في كتاب التوحيد قال وفيها ان السلف ينزلون او يستدلون بالايات اللي نزلت في الشرك الاكبر - 00:30:44ضَ

على الشرك الاصغر وهكذا مثلا عمر لما رأى جابرا ومعه لحم هذا ما هذا يا جابر؟ قال اهلي اشتهوا اللحم اشتريت لهم قال كلما اشتريتم اشتهيتم اما تخشى ان يقال لك يوم القيامة اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها - 00:31:03ضَ

هذه الاية نزلت في الكفار لكن استدلوا بها من باب الزجر فاذا هذه الاية هنا يستدل بعمومها لان فيها عموم عموم من كان يريد الحياة الدنيا هذي من؟ للعموم تفيد العموم - 00:31:26ضَ

كل من اراد الحياة الدنيا ليس فيه تخصيص كافر من مسلم هذا القول الاول انها عامة ثم قال ابن حجر وقيل بل هي في حق الكفار خاصة بدليل الحصر في قوله في الاية التي تليها اولئك الذين ليس لهم في الاخرة - 00:31:43ضَ

الا النار قال والمؤمن في الجملة مآله الى الجنة بالشفاعة او مطلق العفو يعني قد يكون يشفع له قد من باب ايضا ان يعفو الله عنه او من باب المقاصة - 00:32:02ضَ

او من باب المحاسبة والتعليم بذنوبه لان المقاصة قد يكون مقاصة الحسنات بالسيئات سترجع حسناته او يكون من اهل الاعراف الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم. او يكون اه ايضا آآ يكون يعني - 00:32:20ضَ

يحاسب يعذب ثم يخرج من النار قال والوعيد في الاية بالنار واحباط العمل وبطلانه انما هو للكافر يعني ظاهر الاية اه هذا يعني هذا الوعيد هذا وعيد يعني لا ينبغي ان حقيقة ان يقال انه لابد ان يكون بالكافر - 00:32:45ضَ

ثم قال لذلك الحافظ عقب على هذا قال واجيب يعني عن هذا القول واجيب عن ذلك بان الوعيد بالنسبة الى ذلك العمل الذي وقع الرياء فيه فقط يعني النسبة الى ذلك العمل ليس لجميع الاعمال - 00:33:15ضَ

فيجازى فاعله بذلك الا ان يعفو الله عنه وليس المراد احباط جميع اعماله الصالحة التي لم يقع فيها رياء اذا قوله ليس لهم في الاخرة الا النار على ذلك العمل - 00:33:33ضَ

الذي رأوا فيه وحبط ما صنعوا فيها اي من ذلك الرياء وباطل ما كانوا يعملون اي من الرياء هذا تأكيد وليس المقصود بها عموم الاعمال وانما عموم المراءة فيه فاذا العموم في قوله ما صنعوا ما كانوا يعملون هذا العموم - 00:33:50ضَ

على هذا التوجيه المراد به عموم ما رأوا فيه من الاعمال وقد يكون يعني عموم يعني في الظمير في يعملون يعني عموم الاشخاص كل من وقع في نوع من مراعاة وليس مقصود به ايضا عموم الشخص عموم الاعمال - 00:34:12ضَ

عموم الاعمال عموم الاشخاص لان في الحديث الذي ذكره حديث ابي هريرة ذكر القارئ والمجاهد والمتصدق فهو عموم اشخاص يعني ذكر انواع فقد يكون هناك اعمال اخرى عموم المصلي ان اقصد اعمال المصلي اعمال الصائم اعمال الى اخره - 00:34:37ضَ

في هذا تنبيه وهذه الاية ليس فيها انه واعيد الذي فيها هو وعيد انه ليس لهم في الاخرة الا النار. استحقاقا. يعني هم يستحقون النار استحقوا النار لكن قد يعفو الله - 00:34:58ضَ

وذكر العلماء منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وصحح شارح الطحاوية وغيرهم ان من اسباب المغفرة للذنوب الكبائر اسباب كثيرة حتى عدى منهم شيخ الاسلام في المنهاج منهاج السنة عشرة اسباب - 00:35:24ضَ

منها ما يصيبه من من في الدنيا من الامراض او الهموم او كذا المصائب ومنها الطهور ومنها الصلاة ومنها التوبة ومنها الاستغفار ومنها صلاة المسلمين عليه في الجنازة ومنها دعائهم له ومنها الشفاعة. شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ومنها شفاعة الشفعاء ومنها شفاعة الملائكة. فهناك اسباب كثيرة ومنها رحمة - 00:35:40ضَ

ارحم الراحمين وهي اوسع شيء فاذا المقصود به ان الاية لا تنزل فقط على الكفار قال والحاصل ان من اراد بعمله ثواب الدنيا عجل له وجوزي في الاخرة بالعذاب لتجريده قصده الى الدنيا واعراضه - 00:36:03ضَ

الاخرة لانه جرد قصده للدنيا لانه قال من كان يريد الحياة الدنيا وزينته هذا هو الصفة وصفه كذا اه لكن هذه الاية فيها عموم آآ وهي قوله نوفي اليهم اعمالهم - 00:36:25ضَ

يعني كل من كان يريد الحياة الدنيا يأخذ ذلك يستحق ان يعطى اعماله في الدنيا هذا ظاهر هذه الاية. لكن هذا الظاهر مقيد مقيد باية اخرى لذلك قال ابن حجر - 00:36:47ضَ

فعمومها شامل لكل مرائي وعموم قوله نوفي اليهم اعمالهم اي في الدنيا مخصوص بمن لم يقدر الله اه اه له ذلك لقوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما - 00:37:06ضَ

ياء لمن نريد هنا في اية الاسراء قال عجلنا له فيها ما نشاء ثم قال لمن نريد فقد قد لا يعجل الله لبعض الناس فاذا هنا قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها - 00:37:26ضَ

هذا ايضا مقيد بقوله لمن نريد في اية الاسراء قال فعلى هذا التقييد فعلى هذا التقييد يحمل ذلك المطلق وهي قوله نوفي اليها مالهم وكذا يقيد مطلق قوله من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه - 00:37:46ضَ

ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الاخرة من نصيب ايضا هذه الاية الثانية الاية الثانية ليس فيها عموم قال نؤتيه منها جزم بعض الدنيا ما ينال كل شيء - 00:38:05ضَ

يوفق لكن ايضا في اية الاسراء تقيد ذلك. قال وبهذا يندفع اشكال من قال قد يوجد بعض الكفار مقترا عليه في الدنيا غير موسع عليه من المال او من الصحة او من طول العمر. نعم صحيح. لان الله ما قال جميعهم نعطيهم - 00:38:23ضَ

قال لمن نريد اذا من الكفار من هو اجتمع له خسران الدنيا والاخرة نسأل الله العافية والسلامة ومنهم من عجلت لهم طيبات في حياتهم الدنيا. قال ابن حجر بل قد يوجد من هو منحوس الحظ من جميع ذلك. كمن قيل في حقه خسر الدنيا والاخرة ذلك والخسران المبين - 00:38:41ضَ

ذلك هو الخسران نسأل الله العافية والسلامة نبه الحافظ على المناسبة بين الاية التي في الباب والحديث وكذلك العين تابعه على ذلك وقالوا اه المناسبة بين الاية والحديث ان في الحديث اشارة الى ان الوعيد الذي فيها محمول على التأقيت في حق من وقع له ذلك من المسلمين - 00:39:04ضَ

لا على التأبيد لدلالة الحديث على ان مرتكب جنس الكبيرة من المسلمين يدخل الجنة وليس فيه ما ينفي انه قد يعذب قبل ذلك يعني مرتكب جنس الكبيرة من المسلمين آآ يعذب في النار ثم يدخل الجنة - 00:39:39ضَ

لانه ما من مسلم الا ويدخل الجنة لانه ورد الحديث الحديث فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم وان سرق وان زنا لما قال اه اخبار جاءني جبريل قال سمعت وهو يقول وان سرق وان ذكر جبريل قال قال بشر امتك انه من مات لا يشرك به شيء بالله شيئا دخل الجنة - 00:40:02ضَ

قلت يا جبريل وان سرق وان زنى؟ قال نعم وان سرق وان زنى فيها ان انه لا يعني انه يدخل الجنة وهو زاني وشارق وكذا وكما قالت المرجئة لا يظر مع - 00:40:25ضَ

يضر مع الايمان ذنب هذا غير صحيح اذا وهذا من حسن صنيع البخاري رحمه الله انه ذكر الاية التي فيها الوعيد للعموم فيها وعيد من اراد بالعمل في الدنيا وكذلك الحديث الذي فيه اه انه يدخل الجنة. اذا الجامع بينهما - 00:40:39ضَ

كما قال العلماء ومنهم الحافظ هنا والعيني انه في حق المسلم الوعيد على التأقيت يعني بمعنى انه موقت له عذاب نسأل الله العافية والسلامة. في النار بقدر ذنبه وبقدر ما يستحقه - 00:41:02ضَ

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا دخل الجنة يعني اذا كان من المسلمين الذين اه لم يشركوا بالله شيئا هذا المقصود. واما الكفار فان العذاب فيهم دائم ان العذاب دائم لانه - 00:41:18ضَ

نسأل الله العافية والسلامة. ليس لهم ما يخرجهم ما يشفع لهم عند الله عز وجل عبارة العين يقول والمطابقة بين الحديث والاية المذكورة هي ان الوعيد الذي فيها محمول على التعقيد في حق من وقع له ذلك من - 00:41:39ضَ

المسلمين لا على التأبيد لدلالة الحديث على ان المرتكب لجنس الكبيرة من المسلمين يدخل الجنة وليس فيه ما ينفي انه يعذب قبل ذلك كما انه ليس في الاية ما ينفي انه قد يدخل الجنة بعد التعذيب على معصية اه الزنا - 00:41:57ضَ

يعني على المعصية التي لان الحديث قال وان زنى وان سرق. آآ وعبارة العين يقال على معصيتي في الزنا وعبارة الفتح ابن حجر قال على معصية الرياء. ها؟ والظاهر انها المقصود - 00:42:15ضَ

الرياء لان الكلام على لانه قال ليس في الاية ما ينفي انه يدخل قد يدخل الجنة بعد التعذيب على معصية الرياء. فالظاهر ان الذي في كتاب العين تصحيف لان العين ينقل عن ابن حجر. ينقل عن ابن حجر فلعلها تصحيف لان سياق الاية في آآ في - 00:42:38ضَ

السلام على من من كان يريد الحياة الدنيا. ثم قال ابو ذر رضي الله اورد الحديث قال ابو ذر خرجت ليلة من الليالي فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ليس معه انسان - 00:43:02ضَ

ايها الاخوة هذا الحديث يحتاج الى وقت والوقت طال معنا والحديث ايضا متعلق بالباب الذي يليه لانه اورده المصنف هنالك يصير من المناسب انا نرجي اننا نرجي الكلام على الحديث - 00:43:23ضَ

هنا مع الباب الثاني لانه اورده كرره هنالك وفيه زيادات هناك آآ ايضا يناسب اننا نكون نقرأ الحديث برواياته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك في هذه الساعات المباركة - 00:43:43ضَ

ان تغفر ذنوبنا وتستر عيوبنا وتصلح احوالنا وان ويصلح ائمتنا وولاة امورنا وان تحفظهم بحفظك. تكلأهم برعايتك. يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك ان ترفع البلاء والمحنة في هذه في هذا الوباء والجائحة. وان تردنا اليك ردا جميلا يا رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:44:05ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:44:29ضَ