شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

١١٥. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد عن محمد ابن اسحاق عن عاصم ابن عمر ابن قتادة عن محمود ابن لبيد عن جابر ابن عبدالله الانصاري قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:01ضَ

اذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب فقال يا رسول الله اصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما املك غيرها. فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اتاه من قبل ركنه الايمن. فقال مثل ذلك فاعرض عنه. ثم اتاه من قبل ركنه الايسر - 00:00:22ضَ

عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اتاه من خلفه فاخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها فلو اصابته لاوجعته او لعقرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي احدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم - 00:00:49ضَ

يستكف الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى قال رحمه الله تعالى باب الرجل يخرج من ماله يعني يتصدق بماله كله هل يجوز هذا ام لا ذكر هذا الحديث - 00:01:16ضَ

وظاهره يدل على عدم الجواز وسيذكر بعده حديثا اخر يدل سيذكر بعد هذا حديثا اخر يدل على جواز ذلك لهذا قال العلماء ان الحكم يختلف باختلاف الاشخاص فان كان الانسان - 00:01:41ضَ

عنده من الصبر والتوكل على الله بحيث يمنعه ذلك عن مسألة الناس والاستطلاع الى ما في ايديهم فان هذا جائز وان كان اذا خرج من ماله وتصدق به كله يدعوه ذلك الى عدم الصبر - 00:02:17ضَ

والى مسألة الناس والى فعل ما لا يجوز. فان هذا يحرم عليه يجب عليه ان يمسك ماله ويستغني به وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فان افضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى - 00:02:40ضَ

هذا لفظ عام يدل على ان الاولى بالانسان ان يبدأ بنفسه ومن يعول واذا استغنى لذلك فانه يتصدق من الغنى الذي يستغني به ما يقوم به على نفسه وعلى اولاده ومن تلزمه نفقته - 00:03:01ضَ

وفي هذه القصة هذا الرجل بالذهب الذي ملك تكرر الطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول يعرض عنه ويراد الرسول صلى الله عليه وسلم من اول الامر يدل على انه لم يرظى بفعله ذلك. ولم يعجبه - 00:03:33ضَ

فاعرض عنه ليكف عن ذلك ولكنه لم يتنبه لهذا. فكرر وجعل يأتيه من جميع جوانبه مبالغة فلما لم يجد به الفعل الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم صرح له - 00:04:00ضَ

القول فاخذ ذهبه وحذفه به ثم هدفه حذفا قوي بحيث لو اصابه العقرة او لا اوجع مما يدل بانه غضب في ذلك ثم قال القول الذي يدل على عدم الرضا - 00:04:21ضَ

يأتي احدكم بما يملك فيقول هذه صدقة فهذا بالنظر الى حال هذا الرجل وامثاله فانه اذا بذل ماله كله يذهب يطلب من الغير ويتعرض يعرض نفسه للمسألة ربما يكون هذا - 00:04:46ضَ

وهذا سبق لنا ان هذا لا يجوز وان المسألة في الاصل محرمة مسألة الناس وانما تكون في امور ظرورية وقد جاء الابن في المسألة في ثلاث في ثلاث حالات فقط - 00:05:12ضَ

فيما اذا اصاب الانسان ما ما له جائحة تجتاحه مثل حريق او عدو يأخذه او غرق او ما اشبه ذلك فان مثل هذا يجوز له ان يسأل حتى يجد السداد الذي يسده سدادا من عيش او قواما من عيش - 00:05:32ضَ

ثم يقف الحالة الثانية من يتحمل الانسان ديونا ليدفعها الى من حصل له خصام وخلاف مع الاخرين ليصلح بذلك بينه فان مثل هذا يدفع له من الزكاة ويجوز له ان يسأل - 00:05:58ضَ

حتى يجد ما يسد ذلك الدين الذي تحمله المسألة الثالثة الحالة الثالثة ان يصاب الانسان بفاقة وفي هذه الحالة الحالة لا يكفي ان يدعي هو يأتي يقول انا اصبت بفاقة - 00:06:26ضَ

بل لا بد من البينة يأتي بثلاثة اشخاص يشهدون ممن يعرفونه لانه اصيب بفاقة فمثل هذا يعطى من الصدقة لا يسد حاله وما عدا ذلك المسألة التي يسألها الانسان الناس - 00:06:48ضَ

يكون سحتا يعني حرام يحرم عليه ولهذا جاء الوعيد على من يسأل الناس وهو غني انه يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة له وانما يسأل نارا يتكفل بها وذلك - 00:07:11ضَ

ان المسألة فيها فقر للقلب الى المسؤول والتفات اليه وتعلق به وهذا لا يجوز ان يكون تعلق القلب والتفاته الا بالله جل وعلا لهذا اذا انعم الانسان على اخر فانه يحبه قلبه ويتعلق به قلبه - 00:07:34ضَ

والواجب ان يكون المؤمن قلبه متعلقا بالله وحده وان يكون فقره الى الله وحده لا يفتقر الى الخلق بل يكون نظيرا للخلق كله غنيا عنهم وانما يفتقر الى الله جل وعلا - 00:08:04ضَ

ويسأله ويمد يده اليه تكون مسألته لله جل وعلا وحده حتى يكون مخلصا مخلصا في دعائه وعبادته وما يتعلق به قلب دل هذا الحديث على ان افضل الصدقة ما كان - 00:08:25ضَ

الغنى فيبذله الانسان وهو مستغن عنه يعني غير محتاج اليه الحاجة التي يدعو اليها حالته وحالة اهله وما يقوم عليه اذا استغنى عن ذلك فان هذا من افضل الاعمال الصدقة - 00:08:49ضَ

قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا ابن ابليس عن ابن اسحاق باسناده ومعناه زاد خذ عنا ما لك لا حاجة لنا به قال حدثنا اسحاق بن اسماعيل قال حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبدالله بن سعد انه سمع ابا سعيد الخدري يقول - 00:09:14ضَ

دخل رجل المسجد فامر النبي صلى الله عليه وسلم الناس ان يطرحوا ثيابا فطرحوا فامر له منها بثوبين ثم حث على الصدقة فجاء فطرح احد الثوبين فصاح به وقال خذ ثوبك - 00:09:42ضَ

وهذا الحديث ايضا يتفق مع الحديث الذي قبله فانه جاء وعليه اثر الفقر من العري الذي على جسده وكانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا رأى اهل الحاجة - 00:10:03ضَ

يأمر بالصدقة ويحث عليه في الحالة التي في الشيء الذي يحتاج اليه وفي هذه الحالة امر بالصدقة بالثياب فصاروا الناس يضعون ثيابهم سعادته حينما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة - 00:10:27ضَ

فامر له بثوبين منه ثم استمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالحث على الصدقة فيها وقام ذلك الرجل الذي اعطي الثوبين وكانا هو السبب في الامر الصدقة وضع ثوبا من احد احد الثوبين الذي اخذهما اعطيهما - 00:10:50ضَ

فصاح به النبي صلى الله عليه وسلم خذ ثوبك هذا يدل على ان الانسان اذا كان محتاجا الى شيء فان الاولى ان يستعمل بنفسه وكذلك اذا كان اهله او ولده - 00:11:18ضَ

او من تلزمه نفقته محتاجا الى هذا فانه افضل ان يستعمله في ذلك من الصدقة وافضل الصدقة ما تصدق به الانسان به على نفسه وكفى نفسه عن التطلع الى ما في ايدي الناس - 00:11:38ضَ

فان هذا افضل من ان يتصدق ثم يذهب يتطلع الى الصدقات لان الصدقة مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اوساخ الناس ولهذا حرمت على النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته - 00:12:06ضَ

لانها مطهرة تطهر الناس مثل الوضوء الماء الذي يتوضأون به يطهره كذلك الصدقة يطهر اموالهم وتزكي نفوسهم ولهذا يكون الانسان المستغني بكده وكسبه افضل افضل من الذي يتخلى للعبادة ويتطلع الى الصدقات صدقات الناس - 00:12:25ضَ

وهذا دلت عليه نصوص كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان خير الصدقة ما - 00:12:59ضَ

غنى او تصدق به او تصدق به عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول قال باب باب في الرخصة في دارك قال حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي - 00:13:21ضَ

قال حدثنا الليل عن ابي الزبير عن يحيى ابن جعدة عن ابي هريرة انه قال يا رسول الله اي الصدقة افضل قال جهد المقل وابدأ بمن تعول في هذا الحديث - 00:13:40ضَ

السابق انه ذكر ان افضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى او ما كان عن غنى وقال وابدأ بمن تعود يعني ان افضل ما يتصدق به الانسان ما كان فاضلا - 00:13:59ضَ

الحاجة وحاجته الذي التي يحتاجها في نفسه او يحتاجها في النفقة على اهله واولاده ومفهوم هذا انه لو تصدق بالشيء الذي يحتاجه او يحتاجه من تلزمه نفقته من ولد واهل ونحوه - 00:14:16ضَ

ان هذا ليس افضل الصدقة بل قد يكون لذلك اثمة حيث ترك الواجب وفعل المندوب لان الواجب الزم من فعل المستحب لان الصدقة اذا لم يكن الانسان غنيا ويكون عليه زكاة - 00:14:42ضَ

فهي ليست واجبة وانما هي مستحب قد رغب فيه صدقة تنقسم الى قسمين صدقة مستحبة وصدقة واجبة متعينة فالواجبة المتعينة اما صدقة المال الذي يحول عليه الحول او صدقة الخارج من الارض - 00:15:11ضَ

اذا كان نصابا او صدقة الفطر عندما يخرج رمضان تصدق بالصدقة المعينة والقسم الثاني صدقة مستحبة فيها فضل ولكن لو لم يفعلها الانسان ليس عليه اثم الاولى فانها تتعين على الانسان - 00:15:42ضَ

والكلام هنا في هذا الحديث المقصود به صدقة التطوع وليست الفريضة التي هي زكاة زكاة المال وافضل صدقة التطوع ما كان فاضلا عن حاجته التي لا بد منها او حاجتي اهله - 00:16:09ضَ

او حاجة من يقوم عليهم من الوالدين والاقارب يلزمه نفقتهما فان تصدقا بشيء يحتاجونه فانه قد يكون اثما حيث اخل بالواجب وذهب يطلب فضلا ولهذا قال وابدأ بمن تعول الذي يعوله الانسان هم عياله - 00:16:36ضَ

وزوجاته ووالديه يعني نسبه الاصول والفروع هؤلاء يلزمه قولهم يعني القيام عليه ما يلزم لهم من النفقة والكسوة وما اشبه ذلك فامره ان يبدأ بمن يعول وقد يكون عنده من يعول - 00:17:10ضَ

للحواشي من الاخوة والاخوات والاقارب الذين لا مال له فتكون الصدقة عليهم افضل افضل من الصدقة الا من كان بعيدا نسب فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعود - 00:17:40ضَ

يعني عندما تريد ان تبذل الحق تبذل مال يجب عليك ان تبدأ بالواجب الذي يجب عليك من نفقتك ونفقة اولادك ونفقة من تعولهم ثم اذا كان هناك شيء فاضل يكون بعد هذا. وهذا معنى قوله وابدأ بمن تعود - 00:18:05ضَ

الحديث الثاني لا يخالف هذا يقول افضل الصدقة جهد مقل المقل الذي ليس عنده مال وجهده ما يؤديه مجتهدا في اخراجه غالبا للخير فهذا يحمل على انه يجهد نفسه بحيث - 00:18:32ضَ

يكتفي بالشيء القليل ويخرج الفاضل عن ذلك يعني ما يقل بما يكون له ويكون لاولاده الخلل الذي يلحقه به الضرر ثم ان الناس يختلفون في هذا منهم من يتحمل طلبا لمرضاة الله جل وعلا ويصبر - 00:19:03ضَ

ويتكفف ويظهر عليه انه غني يحسبه الناس غنيا من الاستعفاف والتكبر وان كان فقيرا كل ذلك استغنى بالله وصبرا على ما قدر يصبر ولا يذهب يسأل الناس ومنهم من لا يصبر - 00:19:30ضَ

الذي لا يصبر لا يجوز له ان يتصدق بالشيء الذي يملكه ثم يذهب يتطلب الامور المحرمة فانه قد يطلب فضلا ويقع في حرام يقع في اثم اعظم مما طلبه يجب على الانسان ان يكون بصيرا في هذا - 00:20:00ضَ

متبعا لارشادات الرسول صلى الله عليه وسلم قال حدثنا احمد بن صالح وعثمان بن ابي شيبة. وهذا حديثه قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن ابيه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول - 00:20:24ضَ

امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ان نتصدق فوافق ذلك مالا عندي. فقلت اليوم اسبق ابا بكر ان سبقته يوما فجئته فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لاهلك؟ قلت مثله. قال - 00:20:47ضَ

اتى ابو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لاهلك؟ قال ابقيتم ابقيت لهم الله ورسوله. قلت لا اسابقك الى شيء ابدا - 00:21:11ضَ

كثيرا ما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بفعل الخير والصدقة جاء الحث عليها في كتاب الله كثيرا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل - 00:21:29ضَ

في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. يعني انه يظاعف اكثر من سبع مئة ظعف فهذه سبعمائة ضعف الذي ذكر في هذه الاية وقوله والله يضاعف لمن يشاء يعني يضاعف اكثر من ذلك - 00:21:46ضَ

هذا فضل عظيم وكثيرا ما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالصدقة وصحابته رضوان الله عليهم كثير منهم هاجر وترك ماله وبلده وجاء ليس معه شيء الى المدينة وكانوا - 00:22:08ضَ

يعملون ويتحصلون الشيء القليل فيتصدقون مما يتحصل يتحصل لديه ويجتهدون في ذلك طلبا لما عند الله جل وعلا ورغبة في الاخرة وفي هذه القصة انه امر مرة بالصدقة ففرح عمر رضي الله عنه حيث وافق عنده مال - 00:22:34ضَ

وقال اليوم اسبق ابا بكر ان سبقته يوما فذهب وجاء بنصف ماله يظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على هذا الذي في نفس عمر ولهذا سأل ما تركت لاهلك - 00:23:01ضَ

قال تركت لهم مثله. يعني مثل هذا اللي جئت به تركت النص فجاء ابو بكر رضي الله عنه بجميع ما له فسأل عمر يسمع ماذا تركت لاهلك فقال تركت لهم الله ورسوله - 00:23:22ضَ

عند ذلك تبين لعمر رضي الله عنه سبق ابي بكر فقال لا اسابقك بعدها لانه لا يمكن لادم في مسابقتك وهكذا كان ابو بكر رضي الله عنه سباقا الى الخيرات - 00:23:43ضَ

في جميع المجالات ولكون فيما يظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ما على مراد عمر انه لم يسأل غيره لم يسأل غيرهما ما سأل غير عمر وابا بكر - 00:24:02ضَ

ماذا تركتم لاهلكم وهذا حتى يظهر فضل ابي بكر وما اكثر النصوص التي تدل على فضله ثم في هذا دليل المنافسة في الخير ان الانسان ينبغي ان ينافس اخاه بالمسابقة في الخيرات - 00:24:20ضَ

يعني طلب الاخرة وان المنافسة في هذا مطلوبة وليست من المنافسة المذمومة التي الذي التي جاءت النصوص في ذمها تلك المنافسة اذا كانت في الدنيا اما الاخرة فقد قال الله جل وعلا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون - 00:24:46ضَ

لما ذكر ما لاهل الجنة من النعيم قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يعني يتسابقون في ايهم انفس اسبق ايهم احسن عملا واكثر حتى يسبق وفي هذا ايضا جواز تصدق الرجل بجميع ماله - 00:25:12ضَ

اذا كان واثقا بالله ولديه الصبر الذي يمنعه من التطلع الى ما في ايدي الناس وهذا لا يخالف الحديث السابق لاننا اذا حملنا هذا على هذا المعنى وذاك على المعنى السابق - 00:25:44ضَ

يعني المنع من الخروج من المال كله لمن لم يكن عنده الصبر وتمام التوكل بحيث اذا خرج من ماله يدعوه ذلك الى التطلع الى ما في ايدي الناس. وسؤالهم والتعرض له - 00:26:08ضَ

فان هذا لا يجوز اما في مثل ابي بكر رضي الله عنه فان هذا بعيد من يحمله ذلك التطلع الى ما في ايدي الناس والتعرض لهم بالمسألة فاذا كان الانسان بهذه المثابة - 00:26:29ضَ

جاز ان يتصدق بجميع ما له اذا كان واثقا بالله جل وعلا وصابرا على ما يصيبه من الاتقاع والفقر انه يجوز ويكون هذا فضل والناس يتفاوتون في هذا فمن كان لديه الصبر - 00:26:50ضَ

والتوكل يكون افضل من غيره الذي يتصدق بالمال الفاضل ويبقي ما يحتاج افضل منه فاذا الامر يتعلق في حالة الانسان نفسه اذا رأى من نفسه انه يصبر يتوكل على الله - 00:27:12ضَ

ولا يتعرض لما في ايدي الناس او يكون عنده قدرة على الكسب وتحصيل المال من الاوجه المباحة فانه يجوز له ذلك. بل يكون هذا فضيل بالنسبة اليه قال رحمه الله تعالى باب في فضل سقي الماء - 00:27:41ضَ

قال حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا همام عن قتادة عن سعيد ان سعدا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اي الصدقة اعجب اليك؟ قال الماء سعد رضي الله عنه - 00:28:06ضَ

يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم مراد بن سعد لما توفيت امه ذكر انها يقول افتلتت نفسه يعني انها ماتت بدون وصية يقول واظنها لو كان لديها مهلة لا اوصت - 00:28:27ضَ

فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الصدقة اعجب؟ افضل اعجب اليك فقال الماء يعني يتصدق بسقي الماء وهذا يدل على ان سقي الماء افضل من التصدق بالمال لانه لا يعجب النبي صلى الله عليه وسلم الا الشيء الفاضل - 00:28:55ضَ

بالكامل هو الذي يعجبك ومعنى اعجب هنا افضل ايه افضل وهذا يختلف باختلاف الاحوال اذا كان الناس يحتاجون الى الماء اكثر فالصدقة بالماء افضل واذا كانوا يحتاجون الى الطعام اكثر - 00:29:21ضَ

فالصدقة به افضل وان كانوا يحتاجون الى الكسوة مثلا اكثر الصدقة بها افضل فهي تختلف اختلاف الاحوال وهذا الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على ان في ذلك الوقت - 00:29:50ضَ

الناس اكثر حاجة الى سقي الماء والمدينة كانت معروفة لانها يستعذب لها الماء كثير اكثر مياهها كانت غير صالحة للشرب وانما يستعذبون الماء يعني يطلبون الماء للشرب ولهذا قال له - 00:30:11ضَ

هذا القول المراد بذلك ان يكون في هذا صدقة جارية وفي هذا دليل على جواز الصدقة تسبيل الماء في الوقت المعين وان يجعله عن الميت لان سعد جعل هذه الصدقة عن امه - 00:30:37ضَ

وفيه دليل على ان ثواب الصدقة يلحق الميت بعد موته بل كل عمل من اعمال البر اذا عمله الانسان لله مخلصا ثم جعل ثوابه لميت فانه ينفعه ذلك وسيأتي ما يؤيد هاك - 00:31:08ضَ

قال حدثنا محمد بن عبدالرحيم قال حدثنا محمد بن عرعرة عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن عن سعد ابن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه - 00:31:37ضَ

قال حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن رجل عن سعد ابن عبادة انه قال قال يا رسول الله ان ام سعد ماتت فاي الصدقة افضل؟ قال الماء - 00:31:54ضَ

قال فحفر بئرا وقال هذه لام سعد قال حدثنا علي ابن الحسين ابن ابراهيم ابن اشتاب. قال حدثنا ابو بدر قال حدثنا ابو خالد الذي كان ينزل في بني دالان عن نبيح عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه - 00:32:11ضَ

قال ايما مسلم كسى مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة وايما مسلم اطعم مسلما على جوع اطعمه الله من ثمار الجنة وايما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم - 00:32:33ضَ

هذا الحديث يدلنا على ان الجزاء من جنس العمل هنا يقول اي مسلم اطعم مسلما على جوع اطعمه الله من ثمار الجنة واي مسلم كسى مسلما لا عري جزاه الله جل وعلا من حلي الجن - 00:32:56ضَ

الى اخره فهنا ذكر الجزاء انه من جنس العمل وفي هذا ترغيب على بذل المعروف ووظع المعروف للمحتاجين وفي هذا ما يشير الى ان الصدقة في مثل هؤلاء قد تكون - 00:33:21ضَ

دافعة هل الانسان سرورا كثيرة بل قد تكون سببا في حسن الخاتمة ودخوله الجنة ولهذا جاء ان الصدقة تدفع ميتة السوء وميتة السوء هي الختام السيء نسأل الله العافية واهل المعروف - 00:33:52ضَ

وهم الذين يتحصلون على فضل الله جل وعلا وهو كريم يحب الكرماء يحب من يعمل على وفق ما يتصف به الرب جل وعلا جواد تحب الاجواد وكريم يحب الكرما كما انه - 00:34:23ضَ

نظيف يحب النظافة وجميل يحب الجمال جل وعلا واذا احب العبد فانه يتولاه ومن تولاه الله فما هو من كل مكروه في الدنيا والاخرة وقد جاءت الاثار ان الصدقة تطفئ الخطيئة - 00:34:48ضَ

يطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء الناق وفي هذا الحديث يقول العلماء اشارة الى ان من بذل شيئا من هذه المذكورات انه يبقى مسلما ويموت على الاسلام وهذا فضل عظيم ينبغي للانسان - 00:35:16ضَ

ان يتطلبه لعله يفوز بذلك لان من اكبر النعم التي ينعم بها الرب جل وعلا على عبده ان يتوفاه مسلما هذا اكبر النعم على الاطلاق اذا اذا مات المسلم فانه قطعا سيكون من اهل الجنة - 00:35:46ضَ

وانا له ما ناله من الشدائد او ربما من العذاب قد يناله عذاب في القبر وعذاب وشدة في الموقف وربما ناله عذاب في النار ولكن لابد ان يدخل الجنة يكون مآله الى الجنة - 00:36:14ضَ

والحياة الاخرة ليست محددة في الف سنة او بمئة الف سنة او بمليون سنة ابد الاباد حياة دائمة ابدا لا حدود له يخلدون خلود السماوات والارض ما دامت السماوات والارض - 00:36:38ضَ

السماوات والارض تدوم ولكنها تغير وتبدل حتى تصبح صالحة للبقاء الابدي فهذا هو السعيد الذي يموت مسلما وكلما اكتسب الانسان خيرا يكون ذلك داعيا له الى تحصيل خير اخر لان - 00:37:02ضَ

من جزاء الحسنة فعل الحسنة بعده هذا دليل القبول اذا قبل من الانسان حسنة واردت ان تنظر الى هل قبلت انظر الى حالك وان كان يزداد خيرا فهذا عنوان القبول - 00:37:39ضَ

انها قبلت منه اما اذا كان لا يتبع الحسنة سيئة ما هو دليل على عدم القبول؟ نسأل الله العافية وعلى كل حال هذا وعد من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:38:04ضَ

اذا فعل الانسان شيئا من ذلك وهنا جعلها مرة واحد اي مسلم كسى مسلما يعني ولو مرة هنا قيد ذلك قيد الكسوة والاطعام والسقي المسلم وقد مضى ان الصدقة تجوز حتى على الكفار - 00:38:21ضَ

وفيها اجر وان كان كافر بل ان كان بهيمة فانه جاء ان في كل كبد حرا اجر لكل كبد حرا يعني لكل من يأكل ما تقدمه له يكون اجر ولكن الاجور تتفاوت - 00:38:53ضَ

وتقييده هنا بالمسلم لانه اعظم ولانه هو الذي ينبغي ان يبذل له المعروف من الصدقات وغيرها هو الاولى اولى من غيرك قال باب في المنيحة قال حدثنا ابراهيم بن موسى - 00:39:22ضَ

قال اخبرنا اسرائيل وحدثنا مسدد قال حدثنا عيسى وهذا حديث مسدد وهو اتم عن الاوزاعي عن حسان بن عطية عن ابي كبشة السلولي قال سمعت عبدالله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:39:46ضَ

اربعون خصلة اعلاهن منيحة العنز ما يعمل رجل بخصلة من منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها الا ادخله الله بها الجنة وفي حديث مسدد قال حسان فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس واماطة الاذى عن الطريق - 00:40:08ضَ

ونحوه فما استطعنا ان نبلغ خمسة عشر خصلة المنيحة هي ان يقدم الانسان الى اخيه شاة او عنز او بقرة ينتفع بحليبها ثم يردها الى مالكها يحدد له وقت هذه السنة مثلا - 00:40:31ضَ

وهذه العادة التي جرى عليها عرفوا العرب يمنح بعضهم بعضا لان العنزة والشاة او الناقة او البقرة الغالب انها تبقى سنة او اكثر السنة حلوب فتبذل القريب او للصديق او لغيره او لمن ليس عنده - 00:40:59ضَ

حليب يحلبها ويقوم عليها او يحلبها فقط يأتي الى محل صاحبها ويأخذ حليبه ويتصرف فيه كيف يشاء وكذلك يكون في الثمار صاحب النخل يمنح نخلة صدقة لمن ليس عنده شيء من النهي - 00:41:28ضَ

يقول لك هذه النخلة تنتفع بثمارها فينتفع به ثم يعود اليه اصله من اي شيء كان مما ذكر ويدخل في هذا النقود نفسها اذا بذلها سلفة فرضا يقرضه اياه ينتفع بها وقتا - 00:41:58ضَ

ثم يردها اليه فهي ايضا من المنيح يدخل فيه فيها فضل عظيم ولا ينبغي للانسان ان يتساهل بمثل هذه الاشياء فانها تقوم بمن تمنح مقام عظيم وهي كذلك عند الله جل وعلا - 00:42:25ضَ

فيها الحث على مثل هذا وهذا ينبغي ان يحتسبه الانسان وان يقدره وان يرغب في ويعده من افضل الاعمال قال رحمه الله تعالى باب اجر الخازن قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة ومحمد بن العلاء المعنى - 00:42:50ضَ

قال حدثنا ابو اسامة عن بريد بن عبدالله بن ابي بردة عن ابي بردة عن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الخازن الامين الذي يعطي ما امر به كاملا موفرا. طيبة به نفسه حتى يدفعه الى الذي امر له - 00:43:18ضَ

به احد المتصدقين الخازن هو الذي يولى حفظ المال والقيام عليه من اي مال كان يسمى خازنا يعني يوكل على هذا الشيء ويؤمر ان ينفذ ما فيه المصالح التي يريدها صاحب المال - 00:43:41ضَ

فاذا امر صاحب المال بالصدقة هذا الذي يكون قائما على المال فتصدق بما امر به ولم يترك منه شيء ووضعه حيث امر ورجا بذلك الثواب فانه يكون احد المتصدقين يعني نظير المتصدق - 00:44:07ضَ

نظيرة صاحب المال ومثل ذلك المرأة اذا امرها زوجها ان تعطي الشيء الذي يجب ان يعطى يكون بمنزلته ايضا وفضل الله واسع يكون له اجر مثل اجر الامر والمالك من غير ان ينقص اجر المالك والامر شيء - 00:44:35ضَ

وهذه قاعدة جاء بها الشرع الذي يدل على الخير او ينفذه يكون له مثل اجر فاعل كما ان الذي يكون حائلا بين الخير وبين وصوله الى مستحقيه يكون عليه من الوزر - 00:45:08ضَ

مثل اوزار البخلاء الذين يمنعون الحقوق وكذلك من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة وبالعكس من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص - 00:45:36ضَ

من اوزارهم شيء وفضل الله واسع وعذابه شديد جل وعلا ولكن في مثل هذا ينبغي حسن النية والقصد لان الامور بالنيات فاذا كان الخازن يعمل حسب الامر فقط بدون احتساب وبدون نية - 00:46:07ضَ

فليس له الا عمله انما يكون ذلك عند النية والاحتساب ورجاء الاجر والفضل انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى قال باب المرأة تتصدق من بيت زوجها قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوانة عن منصور عن شقيق عن مسروق - 00:46:33ضَ

عن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا انفقت المرأة من بيت زوجها مفسدة كان لها اجر ما انفقت. ولزوجها اجر ما اكتسب ولخازنة مثل ذلك لا ينقص بعضهم اجر بعض - 00:47:00ضَ

هذا صريح فيما سبق والمقصود بهذا ان المرأة تتصدق بالشيء الذي لا يضر بدون علم زوجها اذا تصدقت مثل ذلك فان لها اجر ولزوجها اجر الكسب من غير ان ينقص اجر واحد - 00:47:22ضَ

الاخر وهذا اذا عرفت ذلك انه لا يضر وانه ايضا لا يلحق الزوج ظرر لا بالذي ينفق عليه ولا بالذي يكسب وهذا الغالب يتصدق من الفضل وفي هذا الجواز الصدقة - 00:47:45ضَ

من المال بالمعروف لمن يتولى الشيء العام يوكل اليه انه يتصدق بالشيء الذي لا يضر وان لم يصرح له بذلك بالقول ويكون بذلك مأجورا ولمن كسب المال اجر ومثل ذلك الخازن - 00:48:11ضَ

والخازن سبق انه الذي يقوم على حفظ المال منه العملاء الذين يعملون للبيع والشراء وما اشبه ذلك فانهم اذا عرفوا ان صاحب المال لا يمنع من اعطاء الفقير الشيء اليسير - 00:48:38ضَ

يعرفون هذا قد يأذن لهم بذلك واعطوه انهم يكونون بذلك مأجورين هو يكون ذلك ايضا جائزة بشرط ان يعرفوا ان صاحب المال لا يمانع من ذلك وان كان المال اصله ليس له - 00:49:02ضَ

سيكون لهم اجر على ذلك ولصاحب المال اجره ايضا والله فظله واسع ولكن يجب ان يكون هذا عن معرفة معرفة رظا صاحب الحق اذا بذل انه لا يمانع منه معروف ان مثلا - 00:49:26ضَ

عطاه ريال او عشرة اشبه ذلك للفقير الناس يختلفون فيه منهم من يسمح نفسه بذلك بكل بساطة ومنهم من يمانع اذا كانت نفسه لا تسمت لا يجوز له ان يتصدق - 00:49:47ضَ

بشيء الا عن رضاه قال حدثنا محمد بن سوار المصري قال حدثنا عبد السلام ابن حرب عن يونس ابن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد قال لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء - 00:50:06ضَ

قامت امرأة جليلة كانها من نساء مبر فقالت يا نبي الله ان تل على ابائنا وابنائنا قال ابو داوود وارى فيه وازواجنا فما يحل لنا من اموالهم وقال الرطب تأكلنه وتهدين وتهدينه - 00:50:24ضَ

قال ابو داوود الرطب الخبز والبقل والرطب قال ابو الرطب الخبز والبقل والرطب. قال ابو داوود وكذا رواه الثوري عن يونس قولها ان كل على ابائنا وابنائنا وازواجنا يعني انهن لا يكتسبن المال - 00:50:46ضَ

وانما المال والنفقة وما يلزم لذلك وانما يكون نفقة النساء على الرجال لانهم هم القوامون عليهن وهذه سنة الله ولكن قصدها بهذا انهن لا يساوين الرجال الرجال يكتسبون الاموال ويمتلكونها - 00:51:13ضَ

في كدهم وجهدهم واسفارهم وتجاراتهم وهن لا يعملن ذلك فمن اين نتصدق فاذن لهن ان يتصدقن بالطعام من الطعام الذي يقدم في البيوت تقدم في البيوت يتولين تصدقن منه وهذه وهذا اذن - 00:51:39ضَ

لمن يتولى شيئا ان يبذل منه ما لا يضر ما لا يضر بمن يعد ذلك له وهذا عام وهذا المقصود بقوله يعني الطعام الذي يقدم للاكل او يعد سواء كان تمرا - 00:52:06ضَ

او غيره اذا تصدقنا منه ولو لم يعلم ازواجهن وهو لا يضر لمن ينفق ذلك عليه فانه يكون لهن اجر والصدقة القليلة تعدل الكثير وقد تخذلها اذا صلحت النية وحسن القصد - 00:52:31ضَ

قال حدثنا الحسن ابن علي قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن همام ابن منبه قال سمعت ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انفقت المرأة من كسب زوجها من غير امر - 00:52:58ضَ

فلها نصف اجره اذا انفقت المرأة من كسب زوجها من غير امره فلها نصف اجره يعني انها تنفق بالمعروف كما سبق الحديث الذي سبق هذا غير مسرفة وغير مخلة بالواجب - 00:53:18ضَ

وهذا يدل على ان المرأة يؤذن لها بالصدقة من طعام البيت وانها اذا تصدقت بذلك شيء من ذلك انها تكون مأجورة وقد اذن لها شرعا في ذلك وهذا مقيد بكونها غير مسرفة - 00:53:44ضَ

الاسراف ممنوع في جميع الاشياء ثم انها هي لها قسم مما يقدم اليه لا حق لذلك كما ان لها حق طلب الاجر فهي مأذون لها ان تبحث عن وجوه الخير - 00:54:05ضَ

وهذا منها والشرع جاء بالانصاف وبالعدل في كل شيء لا يضر المنفق الكاسب ولا يجحف لمن اعد له ذلك فهذا هو العدل الذي امر الله به - 00:54:31ضَ