شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
هذا القول من ابي هريرة رضي الله عنه يقول لما سئل عن المرأة تصدقوا من بيت زوجها قال لا الا من قوتها يعني انه لا يجوز لها ان تتصدق من مال زوجها بغير اذنه - 00:00:01ضَ
وانما تتصدق من الشيء الذي يعطيها او يجد الشيء الذي يجب على زوجها لها نفقة النفقة التي تجب عليه لها ان تتصدق منه ثم يقول ابو داوود هذه الفتوى من ابي هريرة رضي الله عنه - 00:00:24ضَ
يضعف حديث همام شمام عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما سئل عن المرأة يتزوج تتصدق من مال زوجها قيل لها فقال نعم يتصدق بالمعروف غير مفسدة - 00:00:48ضَ
والاجر بينهما سوق وهذا القول الامام ابي داود غير صحيح ان الحديث ثابت ثابت في الصحيحين وهذه الفتوى لا تضعف لا تضعف وقد علم في مصطلح الحديث عند علماء الحديث - 00:01:17ضَ
عند علماء الاصول ان العبرة فيما بما رواه الراوي لا بما قاله يعني انه اذا روى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مخالفة لقوله ورأيه فانه لا ينظر الى قوله ورأيه. وانما يؤخذ بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:39ضَ
وسيأتي ما يؤيد هذا الحديث الذي هو حديث همام مع انه ثابت وصحيح ولا مطعن في وقد جاء التأكيد لانها تتصدق غير مفسدة وسيأتي ومضى ايضا حديث بالاذن لها مطلقة - 00:02:14ضَ
ان تتصدق من بيت زوجها والاجر بينهما سواء سيأتي ايضا ما يدل على الاذن لها بان تتصدق من بيت زوجها من الرسول صلى الله عليه وسلم والصواب في هذا لو ينظر الى العرف - 00:02:40ضَ
فان كان الزوج لا يمانع لكونها تتصدق فانها تتصدق ولو لم تستأذن بشرط ان تكون الصدقة كما جاء في الحديث بالمعروف يعني بالشيء بالعرف بالشيء الذي لا يضر يتصدق بالشيء الذي لا يضر في مال زوجها. ولا يضر بنفقة من يعوله - 00:03:03ضَ
فهذا لا بأس به ولها اجر على ذلك ولزوجها اجب ولا ينقص اجر واحد منهما اجر الاخر فضل الله واسع جل وعلا فهو يأجر الزوج لنفقته وبذله ويأجر الزوجة لنيتها وصدقتها ومحبتها للخير - 00:03:34ضَ
كل واحد اجره يكون كامل. اما قوله والاجر بينهما وجاءنا لكل واحد نص الاجر يعني ما هو معناه ان اجر الصدقة يجزأ الى نصفين هذا يأخذ نصفه والزوجة تأخذ نصفه لا - 00:04:01ضَ
بل لكل واحد اجره كاملا كما لو تصدق صدقة مفردا به زوج له اجره في نفقته وكده وتعبه وتحصيله المال والزوجة لها اجرها لنفقتها وحسن نيتها وبذلها للمعروف وفضل الله جل وعلا واسع - 00:04:29ضَ
فهذا هو الصواب اما اذا علمت الزوجة ان زوجها لا يرضى لا يرضى بالشيء الذي تتصدق منه فانه لا يجوز لها ان تتصدق بالشيء الذي لا يرضاه زوجها الا بالشيء الذي يملكها اياه - 00:05:03ضَ
او تملكه شرعا كنفقتها الواجب عليه لها مثل هذا اذا اقتصدت وانفقت منها حسب ما تريد فهذا مأذون لها به شرعا ولو لم يأذن زوجها المصنف رحمه الله تعالى حدثنا مسدد - 00:05:25ضَ
قال حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه يبلغ به النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم فهذا من الوعيد الشديد - 00:05:50ضَ
الوعيد العظيم لا يدخل الجنة قاطع رحم وهذا اعظم مما لو قيل قاطع الرحم في النار اعظم لان هذا خبر بانه لا يدخل الجنة والجنة يدخلها اصحاب الكبائر اصحاب الكبائر - 00:06:06ضَ
ولو عذبوا بالنار فانهم يدخلون الجنة لهذا صارت قطيعة الرحم في هذا الحديث وغيره من الاحاديث المشابهة له من اعظم الذنوب واكبره ويتعين على من يخاف الله ويرجو لقاءه ان يجتنب قطيعة الرحم - 00:06:33ضَ
خوفا من الوقوع في مثل هذا الحديث لا يدخل الجنة قاطع رحم والحديث صحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدلنا هذا الحديث على ان قاطع الرحم يكون كافرا - 00:07:07ضَ
وكذلك الاحاديث التي جاءت مشابهة له في بعض الذنوب مثل حديث في المصورين انه جاء فيهم الذين يصورون الصور انهم يكونون في جهنم يعذبون بهذه الصور وانهم يكلفون ان ينفقوا الروح - 00:07:26ضَ
في صورهم بما صوروه دائما ابدا وهذا امر شديد جدا وكذلك في القاتل الذي يقتل النفس فانه جاء انه ان الله غضب عليه ولعنه واعد له عذابا عظيم كانه خالد في النار - 00:07:50ضَ
وكذلك قاتل نفسه جاء نظير ذاك وكذلك في اكل الربا وكذلك في اكل مال اليتيم كما قال الله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا - 00:08:15ضَ
وما اشبه ذلك من النصوص الشديدة لاصحاب الذنوب طريقة اهل السنة فيها ان يقفوا امامها من غير تأويل لها ومن غير اعتقاد بان اصحابها يخرجون من الدين الاسلامي بل يقولون كل ذنب - 00:08:42ضَ
عصي الله جل وعلا به وصاحبه مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم كل ذنب يقع فيه ما عدا الشرك فانه تحت مشيئة الله جل وعلا - 00:09:13ضَ
ان شاء ان يمضي فيه وعيده وينفذه فيه وان شاء ان يعفو عنه بدون عذاب وادخله الجنة وان عذبه فمآله الى الجنة ان عذب فمآله الى الجنة وهذه النصوص تبقى على ما جاءت - 00:09:42ضَ
في شيئين لسببين احدهما ان لا نجزم جزما يقينيا بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. او بمراد الله جل وعلا بها فيكون الذي يعين معنى من المعاني على خطر عظيم - 00:10:16ضَ
على خطر القول على الله بلا علم والقول على رسوله صلى الله عليه وسلم بلا علم هذا واحد السبب الثاني انها اذا تركت كما جاءت عليه يكون ادعى للانزجار عن هذه الذنوب والابتعاد عن الوقوع فيها - 00:10:39ضَ
وتبقى الحكمة التي ارادها شارع اتم واكمل مما لو اولت التأويلات التي ذكرها شراح الحديث كل هذا مع مع اعتقادي ان فاعل هذه الافعال لا يكون خارجا من دين الاسلام - 00:11:03ضَ
لا يكون كافرا لانها جاءت النصوص الاخرى نبين ان كل ذنب تحت مشيئة الله ما عدا الشرك فان الله لا يغفر ومعنى كونها تحت مشيئته انه اذا شاء ان يعفو وعفى - 00:11:27ضَ
وان شاء ان يأخذ احد ثم اذا اخذ وعذب فمآل فهذا الذي عذب الى الجنة وان طال عذابك والعذاب الذي يترتب على الذنوب يتفاوت بحسب تفاوت الذنوب وحسب اقامة الناس عليه - 00:11:47ضَ
فمثلا منهم من يعاقب في الدنيا في مرض دي مصيبة مصيبة تصيبه بنفسه او باهله او بماله او بغير ذلك فيكون ذلك كفارة له وهذا اسهله اسهل العقاب ومنهم من لا يكفي عقابه في الدنيا - 00:12:15ضَ
سيعاقب في القبر يعذب في قبره والعذاب في القبر بسبب الذنوب وهو يتفاوت تفاوت اصحاب الذنوب عظمة وضعف يعني للذنوب فمنهم من يعذب مدة ثم ينقطع عذابه ومنهم من يعذب اكثر من ذلك. ومنهم من يستمر عذابه الى البعد - 00:12:42ضَ
الى ان يبعد ومنهم من لا يكفي هذا من يعذب بعد ذلك بالنار ثم هؤلاء ايضا يتفاوتون فمنهم من يدخل النار مرة ثم يخرج منها ومنهم من يبقى فيها وقتا - 00:13:20ضَ
ومنهم من يطول بقاؤه فيه ثم يخرج واخر من يخرج منها من اصحاب الذنوب رجل ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج من النار يقول الله جل وعلا له - 00:13:48ضَ
هل ترضى ان تكون لك الدنيا ومثلها معها يقول له جل وعلا لك الدنيا وعشرة امثالها منذ خلقت الى انفنيق كل ما فيها وما حصل فيها من نعيم وخير هذا - 00:14:15ضَ
هو ادنى اهل الجنة منزلة وهو اخر من يخرج من النار اهل التوحيد الذين يعذبون فيه المقصود ان الذي يرتكب هذه الجرائم قطيعة رحم واكرم اليتيم وما اشبه ذلك من الذنوب الكبيرة - 00:14:36ضَ
فانه لا يكون ذلك كفرا ما لم يكن مستقلا له يعني اعتقد انه حلال هذا ليس حراما فان لم يكن فان كان يعتقد حرمة ويرى انه مذنب يرى انه مذنب - 00:15:04ضَ
وانه ارتكب ذنبا يستحق عليه عذاب فانه اذا كان بهذه المثابة فانه لا يخرج من الدين الاسلامي ولا يكون بارتكابه هذا الذنب خالدا في النار هذا هو الذي دلت عليه النصوص - 00:15:28ضَ
لقوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فجعل كل ما دون الشرك تحت مغفرته جل وعلا اذا شاء ان يغفرها غفر - 00:15:49ضَ
انما استثنى الشرك فقط قول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله فان الله يغفر الذنوب جميعا الذنوب جميعا فهنا يدخل فيه الشرك وغيره - 00:16:07ضَ
فهذا في التائب الذي يتوب التائب من الذنب مهما كان الذنب اذا صلحت توبته وصارت نصوحا فان الله يتوب عليك يغفر جميع الذنوب قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى - 00:16:28ضَ
حدثنا ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن الاعمش والحسن بن عمرو وفطر عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو قال سفيان ولم يرفعه سليمان الى النبي صلى الله عليه وسلم. ورفعه فطره والحسن. قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:16:46ضَ
ليس الواصل بالمكافئ ولكن هو الذي اذا قطعت رحمه وصلها فهذا في حد الصلة ما هي صلة الرحم وهنا يقول صلى الله عليه وسلم ليس الواصل من اذا وصلت رحمه وصلها - 00:17:06ضَ
انها انما هذا المكافئ وانما الواصل من اذا وصلت وصلته الرحم من قطعته الرحم وصله هذا هو الواصل الذي يصل رحمه مع القطيعة وان قطعوه يصله وان اساؤوا اليه يحسن اليهم - 00:17:32ضَ
هذا هو الواصل الذي اذا وصلوه وصلهم واذا قطعوه قطعهم فهذا مكافئ يكافئهم باعمالهم بحسب ما يعملون سيكونون كلهم سواء ان كانوا وصلوا كلهم واصلون وانقطعوا يكون كلهم قاطعون اذا قطعت رحمه فقطعها يكون قاطع ايضا هو مثله - 00:17:56ضَ
وانما الواصل الذي لا يتأثر في كونهم يصلونه او لا يصلون فليستمد وصله ثم الوصل ليس معنى صلة الرحم ان تبذل لهم الاموال لانه ليس كل احد يستطيع هذا صلة الرحم حسب ما يستطيع الانسان - 00:18:25ضَ
ولو بالسلام ولو بالزيارة والكلام والمعاونة على عمل لا يضر وما اشبه ذلك والمواساة بالقول والفعل اما اذا كان الانسان انعم الله عليه فان فانه يجب عليه ان يبذل لرحمه ما يكون به الصلة - 00:18:51ضَ
ولو صدقة ولو من الصدقة فان الصدقة كما مضى على القرابة افضل من الصدقة الاجانب الصدقة على القريب صدقة وصلة قد مضى انها افضل من العتق يعني صلة الرحم بالمال - 00:19:20ضَ
اطول من عتق الرقاب كما مضى الاحاديث في هذا المقصود ان الصلة تكون بالمال وتكون بالقول بالسلام حتى اذا لم يستطع الانسان ولو بالهاتف ويطلب رضاه هي تختلف باختلاف حالة الانسان - 00:19:52ضَ
وحالت الموصول فان كان محتاجا يجب على ذوي اليسار ان يبذل ما لا يضرك وان كان غير محتاج هو نظير لك فيكفي السلام وتفقد الاحوال والسؤال عنها وما اشبه ذلك - 00:20:26ضَ
كما عده الناس صلة ومعدوه قطيعة فهو قطيع لا يجوز للانسان ان يمضي عليه سنة او شهور واقاربه بجواره البلد الذي هو فيه وهو لا يدري عنهم لا يزوره لا يكلمك - 00:20:53ضَ
فان هذا قطيعة حقيقة قال المصنف رحمه الله تعالى باب في الشح قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عبد الله بن الحارث عن ابي كثير عن عبد الله ابن عمرو قال خطب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال اياكم والشح - 00:21:20ضَ
انما اهلك من كان قبلكم انما هلك من كان قبلكم بالشح امرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالقطيعة فقطعوا. وامرهم بالفجور ففجروا الشحق هو البخل والزيادة الحرص مع البخل يعني هو اشد البخل - 00:21:43ضَ
الشح يكون الانسان له حرص زائد على تحصيل المال وامساكه والرسول صلى الله عليه وسلم يحذرون منه يقول اياكم الشح فان فانه اهلك من كان قبلك ما هلك من كان قبلكم بالشهر - 00:22:11ضَ
نرهم اخلف بخل امرهم قطيعتي فقطعوا هو طريق لكل سيء نسأل الله العافية ولهذا جاء ان السفي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة وان البخيل بعيد من الله - 00:22:37ضَ
بعيد من الناس بعيد من الجنة البخل يدعو الى منع الحق الذي يجب من المال ومنع الحق الذي يجب الانسان عليه نفس فاذا منعه ذلك صار طريقا الى ان يقطع رحمه - 00:23:07ضَ
وطريقا الى ان يمنع الحق الذي اوجبه الله عليه من الزكاة ونحوها ثم يكون مآله ان يموت ويترك المال يتركه لمن يأكله ولا يحمده عليه وربما انتفع به من لم - 00:23:36ضَ
يشقى في وصار الظرر والتبعة من ورثه ومات وتركه وصار النبذ والخير لمن لم يتعب في تحصيله حيث اتبع به تبع فيه امر الله جل وعلا واجب الانسان يحذر يحذر من البكم - 00:24:02ضَ
والبخل المقصود به البخل بالحق هذا هو السحت الانسان يمنع الحق الذي يجب عليه وليس المقصود انه يبذل ماله لكل سائل وطالب وانما البخل يبخل بالحق يبخل بما وجب عليه - 00:24:38ضَ
والواجب على الانسان الزكاة وقد يجب على المال في ذوي القربى شيء زائد زائد على فرضية الزكاة. ولكن لا يضر بصاحبه ولا ينبغي للانسان ان يملأ الخير بل ينبغي له ان لا يحصي - 00:25:09ضَ
ان يبذل وان يعلم ان ما يدفع ويخرجه هو الذي يبقى له وهو الذي ينفعه النفع الحقيقي لا ما يأكله ولا ما يستعمله المباني لا مراكب وغيرها من ملذات الدنيا - 00:25:37ضَ
فان هذا ان لم يعذب عليه فانما هو كفاء آآ انما هو من الامر المباح فقط لا له ولا عليه فقط والغالب ان الانسان يحاسب لانه جاء في الحديث الذي - 00:26:01ضَ
رواه الترمذي النبي صلى الله عليه وسلم لو قال لن تزول لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله - 00:26:22ضَ
من اين اكتسبه وفيما انفقه وهل حمل بما علم هذه الاربع يجب على الانسان ان هذه الاسئلة فيها المال من اين اكتسبه وفيما انفقه فان كان اكتسبه من حلال طريق حلال - 00:26:46ضَ
فسوف يسلم ثم يبقى السؤال في النفقة بم انفقته ان كان انفقه على امور محرمة فانه يعذب على ذلك وان كان انفقه بالطاعة او في المباح ان كان في المباح سلم - 00:27:13ضَ
وان كان في الطاعة غنم فيجب على العبد ان يتبصر في هذا وان يتوقى البخل بالحق والله جل وعلا لم يطلب من العباد من يبذلوا ما يملكونه وانما طلب منهم الشيء اليسير - 00:27:35ضَ
ولكن كان للانسان اقرباء لا يجوز ان يجوعوا وهو يبذر المال الشيء الذي لا ينفع فان هذا علامة الشقاء نسأل الله العافية قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى مسدد قال حدثنا اسماعيل قال اخبرنا ايوب قال حدثنا عبد الله ابن ابي مليكة قال حدثتني اسماء بنت بنت ابي بكر - 00:27:57ضَ
الصديق قالت قلت يا رسول الله ما لي شيء الا ما ادخل علي الزبير بيته افأعطي منه؟ قال اعطي ولا توكي فيوكى عليك ذكره هذا الحديث في باب الشح يدل على انه - 00:28:28ضَ
يقصد ان الانسان اذا كان شحيحا يعني حريصا على ماله ونفسه تتبع كل دقيق منه انه لا ينبغي للزوجة ان تتصرف في شيء منه اما اذا كان سخيا فانه يجوز للزوجة - 00:28:46ضَ
ان تتصدق ولكن هذا ينبغي ان يكون بالمعروف لان هذا القول الذي صدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوى لاسماء اسمى هي اسمى بنت ابي بكر زوج الزبير - 00:29:08ضَ
الزبير معروف بالكرم والجود والبدء ولهذا لما قالت للرسول صلى الله عليه وسلم انه ليس لي شيء اتصدق منه الا ما ادخل علي الزبير والذي يدخله الزبير هو ماله المال - 00:29:28ضَ
قال لها تصدقي ولا تبكي. فيوكي الله عليك يعني ما قيد هذا باذنه ولا قيده بما سبق في ان قال المعروف او غير مفسدة لان لانه عرف حالة الزبير وعرف حال اسماء - 00:29:46ضَ
رضي الله عنه لن تفسد شيئا وانما تسأل هل يجوز لي ان اتصدق من الشيء الذي يأتي به زوجي الاكل الطعام يدخله علي البيت معلوم ان الزوج الشيء الذي يدخله بيته - 00:30:11ضَ
يكل الامر فيه الى زوجته يتصرف فيه على حسب المعروف الذي تعارفوا عليه فاذا اخرجت شيئا من هذا للفقراء مساكين لو الحاجة غير مخلة بالنفقة وبما يلزم لمن يبذل لهم - 00:30:36ضَ
ويكد عليهم فانها تكون مأجورة والاذن جاء من الشارع ولكن راعى حال الزوج ان لم يكن شحيحا اما ان كان شحيح فينبغي ان تتوقف وتطلب الشيء الذي يأذن به فقط - 00:31:03ضَ
اما الشيء الذي لا يأذن لا يأذن به ربما اتبعته نفسه ولم يرظى بذلك سيبقى فتبقى في حرج اذا كان معروف من حاله هذا فلا يجوز لها ان تتصدق اما اذا كان معروفا - 00:31:32ضَ
حاله الكرم والجود والسقاء فهي تتصدق ولو لم تستأذن هذا هو الذي يدل عليه هذا الحديث. والله اعلم قال الامام ابو داوود مسدد قال حدثنا اسماعيل قال اخبرنا ايوب عن عبد الله ابن ابي مليكة عن عائشة انها ذكرت عدة من من مساكين. قال ابو داوود وقال غيره او عدة من صدقة - 00:31:54ضَ
فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعطي ولا تحصي فيحصى عليك قوله صلى الله عليه وسلم اعطي ولا تحصي فيحصى عليك بعدما ذكر انها ذكرت له عدة من المساكين - 00:32:24ضَ
وهنا عدة جاءت مشددة جاء ايضا بتخفيف الدال عيدا وكسر العين عيدان واذا كان مشددا فمعناه انها عدت مساكين اعطته فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحصي بدون احصاء - 00:32:45ضَ
فيحصى عليك لانها اذا كانت تعطي بلا احصاء فالله اكرم واجود فسوف يجزيها بلا حساب يقول الجزاء بلا حساب لان الجزاء من جنس العمل والله اكرم واجود تعالى وثقت اما اذا حصل الاقصاء - 00:33:13ضَ
والعد سواء المتصدق عليه يعد ويحصى قد يسجل باوراق اسمه فلان وفلان اعطي كذا وكذا فان هذا كذلك يعد له الاجر يحصى له يعد عددا حسب احصائه اما اذا كان - 00:33:40ضَ
ينفق ويخرج بدون احصاء وبدون عدد الله يعطيه من الاجر بلا حساب وقد اخبر جل وعلا من بعض عباده انهم يوفون اجرهم بلا حساب وهؤلاء الذين يوفون اجرهم بلا حساب - 00:34:07ضَ
يدلنا على عظم اجرهم لا سيما اذا كان من الكريم الجواد رب العالمين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فمعناه معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تحصي فيحصي الله عليك او قال لا تعدي - 00:34:28ضَ
المعنى ان ما تدفعينه محفوظا معلوما فلا تتبعيه وتحصيه لانك اذا احصيتيه احصي عليك سواء الدنيا او في الاخرة اما في الدنيا فيكون الذي يأتيك من رزق الله اسد ما احصيتيه وذكرتيه - 00:34:51ضَ
واما في الاخرة سيكون الجزاء مثل ما انفقتي وان لم يكن مماثلا له وانما يكون محسوبا معدودا محصى واما اذا حصل الانفاق وبلا حساب فانه يكسر الرزق في الدنيا ويكثر الاجر في الاخرة - 00:35:26ضَ
هذا معنى الحديث يكون شاملا في الدنيا والاخرة وفضل الله اوسع قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب اللقطة باب التعريف بالنقطة قال حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا شعبة عن سلمة ابن عن سلمة ابن كهيل عن سويد ابن غفلة قال غزوت مع زيد ابن - 00:35:56ضَ
وسلمان ابن ربيعة فوجدت سوطا فقالا لي اطرحه فقلت لا ولكن ان وجدت صاحبه والا استمتعت به فحججت على المدينة فسألت ابي ابن كعب فقال وجدت صرة فيها مئة دينار. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حوله - 00:36:22ضَ
فعرفتها حولا ثم اتيته. فقال عرفها حول فعرفتها حولا ثم اتيته. فقال عرفها حول فعرفتها حولا ثم اتيته فقلت لم اجد من يعرف من يعرفها فقال احفظ عددها ووكاءها ووعاءها - 00:36:42ضَ
فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها وقال ولا ادري اثلاثا قال عرفها او مرة واحدة اللقطة هي الشيء الذي يسقط من صاحبه فيجده غيره ثم يتلقى لانها تلقط من الارض تؤخذ - 00:37:01ضَ
حكم اللقطة هنا بعد ما ذكر كتاب اللقطة قال باب تعريف يعني وجوب تعريفها والتعريف ينادى عليها في الاماكن التي يظن ان صاحبها موجود مثل ابواب المساجد ومجامع الناس يكون عند باب المسجد من الخارج - 00:37:23ضَ
فيعرف يقول من ضاع له كذا وكذا بدون ان يذكر الشيء الذي تعرف فيه الخاص العلامات الفارقة لانه قد يأتيه من ليس مالكا لها يقول انها لي ويأخذها طمعا بالمال - 00:38:01ضَ
لان الناس امانتهم تختلف بحسب ايمانه ثم ان المال الملتقط اشار في هذا الحديث انه ينقسم الى قسمين اسم لا تتبعه نفوس الناس والمقصود الناس ليس الاسقياء وليس البخلاء متوسط الناس - 00:38:29ضَ
مثل الشوق مثل الريال وما اشبه ذلك فهذه لا تعرف صوت العصا وما كان على قدره اذا وجده الانسان استمتع به ولا يحتاج الى تعريف ولهذا ما ذكر انه وجد سوطا - 00:39:05ضَ
قيل له عن الرفق؟ قال لا ما يحتاج ان هذا ما تتبعه همة اوساط الناس اما الاشعة فلا عبرة فيه وكذلك الاسقياء لا عبرة فيهم في مثل هذا القسم الثاني - 00:39:28ضَ
ما كان مالا له قيمة فان هذا يجب ان يعرف والتعريف يختلف اختلاف البلدان وانما البلدان كلها سوى ما عدا مكة فقط اللقطة التي تكون في مكة المشاعر مشاعر مكة - 00:39:53ضَ
اذا وجدت وجب على الانسان ان يعرفها ما دام حيا ابدا لانها لا تملك لقطة مكة لا تملك والذي يأخذها يعرض نفسه للعذاب ولهذا ينبغي للانسان ان يتجنب الاشياء الذي يسقط - 00:40:24ضَ
من الحجاج في مكة او من غيره لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي انه قال ولا تلتقطوا لقطتها ولا تلتقطوا لقطتها يعني تترك دعها حتى يأتيها صاحبها فيأخذها - 00:40:49ضَ
لا تتعرض له فان اخذتها وجب عليك تعريفها ما دمت حيا ثم بعد حياتك يجب عليك ان توكل من يعرفك حتى يأتي صاحبك هل باستطاعة الانسان هذا امر صعب اما ما عدا مكة - 00:41:10ضَ
من سائر البلدان مدينة وغيرها فانه ايضا لقطة نختلف ان كانت في بلد فلها حكم وان كانت اذا كانت من غير المال من الاموال التي يعني الاثمان الاثمان او الاطعمة - 00:41:36ضَ
حاولت الاكسياء وما اشبه ذلك يعني كانت من بهيمة الانعام وسيأتي حكمها ايضا انها اذا كانت مثل من الابل فلا يجوز ان يتعرض لها الانسان لان معها ماؤها واذاؤها معها سقاؤها وحذاؤها - 00:42:03ضَ
فلا يجوز ان يتعرض له يعني انها تتصرف تستطيع ان تأكل من الفلات وترد المياه وتشرب يدعها الذي وجدها حتى يجدها صاحبه ولا يتعرض له اما ان كانت فاذا ذكر له - 00:42:28ضَ
العلامة التي تخصها وجب عليه ان يدفعها اليه يجب عليه ان يدفعها به لانها ما لك هل يكون له اجر على ذلك؟ يعني يكون له مدى الاجرة يأخذها من صاحب المال؟ لا - 00:42:46ضَ
ليس له على ذلك شيء يكون عمله مجاني اما ان كان مالا من المواشي مثل الغنم فان كان يحتاج الى نفقة ينفق عليه ويحفظ نفقته يحصيه يحسن النفقة التي ينفقه - 00:43:06ضَ
وان كان يحتاج الى رعاة او الى غير ذلك مما يحفظه وكل ما يبذله في سبيل حفظه ومصلحته يحفظك ويحصيه فاذا جاء صاحبها يحاسبه عليه ويجب على صاحبها من يدفع له - 00:43:30ضَ
ما انفق بخلاف الابل فانها لا تحسب له لو اخذها وقال انفقت عليها كذا وكذا او بذلت لها كذا وكذا فانه لا يلزم صاحب الابن ان يعطيه شيئا الا اذا كانت - 00:43:54ضَ
الارض ممحلة بحيث لو تركت ما تجد شيئا تأكله اذا كانت في هذه المثابة وانفق عليها لاجل ذلك وانه يجب على صاحبها ان يدفع له ما انفق على عليها لمصلحتها وحفظها - 00:44:15ضَ
ثم اذا مضى حول وهو ينشدها ولم يأتي صاحبها لم يجد لها ذلك فانه يحفظ اوصافها يسجلها عنده ويحفظ عددها ثم يتصرف فيها كما يتصرف في ماله فان جاء صاحبها يوما - 00:44:39ضَ
في الدار وجب عليه ان يدفعها له وان لم يأتي لها احد فهي مال من ماله لا يأثم بذلك. يعني اصبح يملكها بهذا سلكها بالتعريف الذي مضى سنة ولكن يجب - 00:45:09ضَ
ان يكون التعريف في الاماكن التي يظن ان صاحبها يكون موجود في المجامع مجامع الناس وما يظل انها سقطت منهم في مثل هذه قد يكون الشيء لا علامة له مثل يجد الانسان - 00:45:30ضَ
خمس مئة ريال خمس مئة ريال لا شك ان لها رقم تسلسلي ولكن من اللي يحفظ الرقم لا يحفظون الالقاب وهذا مال فكيف يصنع ليس لها علامة اذا قال مثلا من ضاع منه خمس مئة ريال يأتيه كثير من الناس - 00:45:57ضَ
الناس قد يأتون اليه فكيف يصنع يبقى هنا العلامة المكان يكون قرينا في اي مكان يجتهد في القرائن التي يمكن ان تكون دليلا فان حصل قرينة لهذا والا في الحقيقة - 00:46:21ضَ
لا تبرى الذمة وان كان الانسان يريد ان يتخلص من التبعة الطريق في في مثل هذا ان يتصدق بها عن بنية بالنية عن صاحبها وان قدر انه جاء صاحبها وذكر - 00:46:54ضَ
ما يغلب على الظن صدقه فيها وجب عليه ان يعطيه ذلك وتكون الصدقة له الصدقة تكون له لا تكن لي صفوت ان ما جاء في الحديث انه امره ان يعرفها عاما - 00:47:20ضَ
ثم عاما ثم عاما ثلاثة اعوام فهذا فيما يظل ان صاحبها يكون مسافرا وانه سيرجع بعد وقت ما ويكون المال مال له قيمته كالسرة التي وجدها سرة له مثل هذا - 00:47:39ضَ
يكون على حسب ما يغلب الظن ولكن لا يجب وانما الواجب التعريف عام فقط كما سيأتي النص عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك لا يلزمه ان يعرف - 00:48:05ضَ
ينتهي تعريف بيعان فقط وانما يلزمه ان يحفظها حتى اذا جاء صاحبها وذكرها له وجب عليه دفعها اليه ليس له على ذلك اجرة كما سبق قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة بمعناه - 00:48:24ضَ
قال عرفها حوله وقال ثلاث مرات قال فلا ادري قال له ذلك في سنة او في ثلاث سنين وقال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد قال حدثنا سلمة ابن كهيل باسناده ومعناه قال في التعريف قال عامين او - 00:48:54ضَ
قال اعرف عددها ووعائها ووكائها زاد فان جاء صاحبها فعرفها فعرف عددها ووكاءها فادفعها اليه قال ابو داوود ليس يقول هذه الكلمة الا حماد في هذا الحديث. يعني فعرف عددها - 00:49:12ضَ
فهذا يدلنا على ان الذي يأتي لمن يعرف اللقطة انه اذا لم يذكر الادلة التي تدل على اوصافها فانه لا تدفع اليك اذا لم يذكر الوصف مثل الوعاء الكيس الذي يكون تكون فيه - 00:49:30ضَ
الرباط الذي تربط به والعدد عددها وهذه الكلمة عددها هي التي تفرد بها احد الرواة لانه يحتمل ان بعض الناس يسقط منه شيء لا يعرف عدده هذا يرد كثيرا فهذا - 00:49:58ضَ
لا يكون مانعا من كونه اذا ذكر اوصافها الاخرى انه يجب ان تدفع اليه ولكن اذا لم يذكر الاوصاف الخاصة فلا تدفع اليه. يعني ما يجب عليه ان يدفعه لانه قال فاذا جاء صاحبه - 00:50:27ضَ
بعرفة دعاءها بكاءها وعددها فادفعها اليه المفهوم هذا انه اذا لم يعرف ذلك انها لا تدفع اليه خوفا الا يكون صاحبه وهذا قد مثلا كثير من الناس تطلبها تريدها تريد المال الناس يحبون المال - 00:50:47ضَ
ولهذا لم يأذن الشارع له بدفعها اليه عندما يذكر عند عندما لم يذكر الاوصاف الخاصة الدالة عليها تصبح يصبح هو اولى بي الملتقط اولى به قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا قتيب بن سعيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد المولى المنبعث عن - 00:51:12ضَ
ابن خالد الجهني ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنا ثم اعرف وكاءها وعقاصها ثم استنطق بها فان جاء ربها فادها اليه فقال يا رسول الله فضالة الغنم فقال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب. قال يا رسول الله فضالة الابل - 00:51:46ضَ
غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه او احمر وجهه وقال ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتيها ربها فهذا يدلنا على الفرق في الاموال وانه اذا وجد الانسان مالا - 00:52:10ضَ
يتعرض للضياع فانه يأخذه ولكن يجب عليه ان يعرفه حوله فاذا عرف صاحبها عرفها بالاوصاف السال التي مر ذكرها وجب ان تدفع اليه وقوله لما سئل عن ظالة الغنم قال خذها فانها لك او للذئب - 00:52:30ضَ
لك او لصاحبها او للذئب ليس معنى هذا انه يأخذها ويتملكها بل حكمها حكم المال الاخر يعني يأخذها ويعرف اوصافها ثم ينشدها عليها واذا جاء من يعرفها يعرف وصفها وذكر ذلك له وجب ان تدفع اليه - 00:52:52ضَ
ويكون التعريف سنة مثل المال الاخر تعرف سنة اما الابل فمنع من التعرض له وغضب لما سئل عنها صلوات الله وسلامه عليه وهذا يدلنا على انه لا يجوز ان يتعرض لضالة الابل - 00:53:18ضَ
وان من تعرض لها فقد ارتكب محرما لانه قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها دعها حتى يجدها صاحبه المقصود بالحذاء انها لا يمنعها عن المسير شيء سوف تسير حتى تجد ما تريد من الماء والكلى - 00:53:37ضَ
في اي مكان فلا يجوز وثم لا يخاف عليها لا من سبع ولا من غيره من الطيور وغيرها. الطيور السباع ولا طيور البهائم لا تستطيعها فاذا التعرض لها ظلم وعدوان - 00:54:06ضَ
لا يجوز للانسان ان يتعرض لضالة الابل بل يجب ان تترك حتى يجدها صاحبها قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى مثل ابن الصرح - 00:54:24ضَ