سلسلة المحاضرات العامة ( فيديو ) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
12 - الدعوة رحمة - سلسلة المحاضرات المنوعة - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
Transcription
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:04ضَ
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة كلمة هذه الليلة. وعليكم السلام في هذا المخيم الدعوي في هرار حول رحمة الدعوة او بمعنى اخر - 00:00:20ضَ
الرحمة في الدعوة اه كان الاختيار اقتراح بعض الاخوان ووافق رغبة في نفسي لسبب لما نجد او نرى ان كثيرا من الناس يغفل عن المقصود الاعظم من الدعوة فتجده يريد ان يقيم الحجة - 00:00:51ضَ
على المخالفين فقط ويترتب على هذا القصد او الاستحضار انه يعرظ الدعوة بنوع من الجفاء او آآ عدم مراعاة الحكمة في عرظها واما الدعوة الاسلامية فهي دعوة رحمة قال الله عز وجل - 00:01:24ضَ
لنبيهم وهو امام الدعاة قال وما ارسلناك الا رحمة للعالمين اصل الرحمة اصل الدعوة بسبب ارسل الله هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم رحمة للناس رحمهم به وجعله هو رحمة - 00:02:02ضَ
ومن اثار رحمته عز وجل من ارسل الرسل مبشرين ومنذرين مبشرين للمؤمنين والطائعين ومنذرين للمخالفين والعصاة وكونك تنذرئ المخالف فهي رحمة به هي رحمة به ان تنذره من الخطأ. تبين له الصواب. رحمة به. واطره على الحق - 00:02:27ضَ
به ولذلك شرع الله دعوة الناس وشرع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لماذا؟ رحمة بالناس قال عز وجل ولتكن منكم امة امة يدعون الى الخير. ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون - 00:03:09ضَ
وعليكم السلام اهل الفلاح عليكم السلام اهل الفلاح الذين يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فهي رحمة وقال عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وتؤمنون بالله - 00:03:35ضَ
فهي هذه بسبب خيرية هذه الامة انها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. هي رحمة بالناس لان الناس اذا فعلوا المعروف وتركوا المنكر نزلت عليهم الرحمة قال عز وجل ولو انهم فعلوا ما يوعظون به - 00:04:04ضَ
فكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما ففعل ما يوعظون به خير للناس فهي رحمة اذا ارشدوا اليها اذا ارشدوا الى الى الخير والمعروف كان ذلك من اثار رحمة الله - 00:04:31ضَ
كان من اثار رحمة الله بعباده فهي خير لهم ورحمة بهم. اما لو تركوا بلا منذرين ولا مبشرين ولم يؤذن للناس ان يدعو بعضهم ان يدعو بعضهم بعضا لهلكوا واستحقوا العذاب - 00:04:54ضَ
يستحق العذاب ومنعوا ومنعوا منعوا من الخير قال تعالى انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا بشير ونذير وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا باذن الله هو الذي اذن بذلك وسراج للناس ومنير ينير لهم الطريق هذا من اثار رحمة الله. فاذا الدعوة رحمة. الدعوة رحمة - 00:05:15ضَ
لا نخرجها عن هذا السياق. فلا نخرجها عن هذا السياق فلو قال قائل كيف الدعوة رحمة وفيها نوع من اطر المخالف اطرا على الحق. لان الله تعالى يقول ولا تجادلوا اهل الكتاب الا - 00:05:46ضَ
التي هي احسن الا الذين ظلموا منهم يعني لا يحتاجون الى الاحسن يؤطرون على الحق. نعم يؤطرون على الحق. لان من رحمة الله ببقية الناس ان يؤطر الف على الحق اطرا. ليس من باب الاكراه فانه لا اكراه في الدين وانما من باب منعه من الشر - 00:06:09ضَ
كما يكون في الجهاد. كما يكون الشخص الذي يريد ان يفعل المنكرات وآآ يفعل ما يشاء وكذا نمنعه. اليس فعله لما يشتهي من المنكرات؟ حرية ويفعل ما يشاء وما يشتهي. واذا منعناه ضيقنا عليه وكتمنا حريته قد يأتي شخص ويقول - 00:06:35ضَ
اين الرحمة؟ ارحموا الناس يقول الرحمة به ان نمنعه لاننا لما نمنعه من الشر نغلق عنه باب العقوبة. نغلق عن الناس باب الشر والعقوبة لماذا لان اذا اذن للمنكر او اصحاب المنكر ان يفعلوا ما يشاءوا نزل بهم العذاب. انظر الى نوع من المنكر وهو الربا. قال عز وجل فاذنوا بحرب من الله ورسوله - 00:07:05ضَ
انتشار الحرب يحاربكم الله. اما حرب الله وبالعقوبات واما حرب الرسول صلى الله عليه وسلم فان اذن الله له ان يؤدب وان يعاقب اهل الربا بان يفعل بهم ما يستحقون من التعزير. وهكذا خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من ممن يقومون بالامر من بعده - 00:07:40ضَ
اذن الله لهم ان يؤدبوا اهل الربا بما يمنع شرهم لان الله اذن بذلك بحرب ولو بمصادرة اموالهم وبحبسهم آآ فعل ما يستحقون من الفعل لان الله اذن. قال فاذنوا بحرب من الله ورسوله. حرب الله العقوبات - 00:08:15ضَ
حرب الرسول صلى الله عليه وسلم ان اذن الله له ان يؤدب اهل الربا وهكذا تأديب اهل المنكرات. ليس هذا من باب التعذيب وخلاف الرحم بل هذا هو من الرحمة - 00:08:41ضَ
رأيت الانسان اذا وجد ابنه آآ يعبث باشياء تضر به بسلوكه وباخلاقه بدينه بماله بنفسه فمنعه وادبه بل وقد يكون يضربه ضرب تأديب؟ هل هذا ينافي الرحمة الابوية التي في قلب الاب يعني انه لم يرحم ابنه لما يؤدبه؟ لا - 00:08:58ضَ
هذا من الرحمة به ان يؤدبهم فاذا رآه مثلا مقصرا في في دروسه وهذا الذي يحصل من اكثر الناس يعنفه وقد يضربه هذا من الرحمة. لذلك اذن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:27ضَ
بضرب الابناء على الصلاة فقال مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين بينهم في المضاجع اذا بلغوا هذا السن يفرق بينهم في المضاجع كل واحد بمفرده هل - 00:09:48ضَ
سيكون في هذا النوع العزل سيكون فيه نوع في الخاطر الصبي ابن عشر سنين يعزل عن اخوانه بفراش منفرد لكن هذا تأديب سيكون في نفسه شيء من الوحشة مثلا او كذا؟ هل نقول والله بقسوة؟ لا هذي رحمة - 00:10:08ضَ
انك تؤدبه ان لا يكون في هذا السن اختلاط في الفراش تأديب تضربه على الصلاة هل هذا قسوة لا ليست قسوة. هذه رحمة حتى يألفها لان سعادته وصلاحه في الصلاة - 00:10:28ضَ
هذي مقدمة حتى لا يقول قائل ان هناك اشياء في الدعوة ليست من الرحمة. لا نقول هي رحمة اصل الدعوة رحمة في الدعوة الى الله عز وجل اصلها كما ذكرنا قبل قليل من اصلها هي رحمة. قال عز وجل وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فالارسال رحمة والمرسل رحمة - 00:10:43ضَ
المرسل صلى الله عليه وسلم رحمة. رحم الله به العباد والارسال نفس البعث رحمة ولذلك ولذلك في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وبما امره الله به رحمة فكونه عليه الصلاة والسلام يتكلف المشاق. وهو - 00:11:10ضَ
احب خلق الله الى الله تكلف المشاق من حيث تلقي الوحي وصعوبته ويجد منه شدة. ويتكلف المشاق في بيانه للناس. والصبر على مشاق الناس وتكذيبهم له. وعلى ايذائهم له وعلى طردهم له وتخويفهم له - 00:11:41ضَ
كل ذلك هذا الصبر لاجل رحمة العباد ولما اذوه وطردوه وقالوا لان عدت الى مكة لنقتلنك. فخرج الى اهل الطائف فلما عرض نفسه على اهل الطائف طردوه واذوه. واغروا به صبيانهم وعبيدهم يضربونه - 00:12:08ضَ
ويؤذونه فرجع خرج منه. ووقف رجع الى مكة ووقف على جبل قرن الثعالب. ينظر الى مكة لا يستطيع ان يدخلها والطائف لا يستطيع ان يعود اليها فلما رأى ذلك الله عز وجل به - 00:12:35ضَ
ارسل اليه جبريل فسلم عليه وقال ان ربك رأى ما صنع قومك بك وارسل اليك ملك الجبال فرفع رأسه فاذا ملكوا الجبال بين السماء والارض يقول له يا محمد اني رسول الله اليك - 00:12:58ضَ
ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين جبلي مكة فقال لا لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا هذا الذي حمله على هذا مع تلك الحال - 00:13:21ضَ
الرحمة وان يتكلف عليه الصلاة والسلام في ابلاغ ذلك وتلطفه بالناس الى هذا الحد حتى يقول الله له قل ما اسألكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين وقال فلا تحزن ولا تحزن عليهم - 00:13:44ضَ
وقال فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فلعلك باخع نفسك لما رأى الله منه من حرصه واسفه ومبالغته في بيان الدعاء لهم وان يدعو لهم. ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون - 00:14:11ضَ
فاذا الداعي الى الله المختفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته يكون رحمة للناس. ما يكون مشكلة وعذاب على الناس. بعض الناس هدا الله واياهم ووفقنا جميعا لسلوك السنة. اذا اتى الى الناس صار عذابا عليه. بانواع من العذاب - 00:14:36ضَ
اما ان يشأى بينهم فتنة. واما ان يسبب بينهم فرقة. واما ان يكون سببا للقدوة السيئة ان يقتدوا به في الشر. لما يروا منه من سلوكه او مما يعلمهم يبث فيهم - 00:14:56ضَ
سوءا فكرا سيئا او علما غير صحيح. ليس بعلم فينبغي الداعي الى الله ان يكون كرسول الله صلى الله عليه وسلم او قريبا منه لان الله امره بذلك فقال عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني - 00:15:21ضَ
وسبحان الله وما انا من المشركين يدعو الى الله اولا يدعو الى الله لا لنفسه ولا لمذهبه ولا لحزبه ولا لعصبية بل الى الله الذي يدعو الى الله يدعو عباد الله - 00:15:49ضَ
وعباد الله ليس فيهم تفريق ليس بينهم فيهم تفريق تأخذ شخصا وتدع الاخرين بل يدعو الى الله على بصيرة على علم هذه البصيرة هي التي قال الله فيها ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة - 00:16:14ضَ
والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي احسن حكمة والموعظة الحسنة والجدال لا بالتي هي احسن الا بالعلم. لا تأتي الا بالعلم لان الجاهل لا يحسن الحكمة والذي يعظ ولا علم عنده لا يأتي بموعظة - 00:16:38ضَ
حسنة والذي لا علم عنده لا يجادل بالتي هي احسن. سيجادل اخطاء اما في الاسلوب واما في العرض بالمعروف الكلام يأتي بادلة خاطئة او لا يأتي بادلة او يغير الاحكام لانه لا علم عنده. فلن يستطيع ان يطبق هذه الاية - 00:16:59ضَ
الجاهل لن يستطيع ان يطبق هذه الاية لانه يقول ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. الذي لا علم عنده كيف يعظ موعظة حسنة كيف يأتي كيف ينزل الامور منازلها - 00:17:24ضَ
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجه دعاته بحسب المقام الذي يبعثهم به وبعث معاذ بن جبل كما في حديث ابن عباس لما ارسل معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما اهل كتاب. ونحن نعلم - 00:17:44ضَ
من سيرة معاذ ومن مدح النبي صلى الله عليه وسلم به انه اعلم الناس بالحلال والحرام وانه ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان عليه من معرفته بلغة العرب وما تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم من فهم القرآن ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:10ضَ
وما زكاه به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اعلم امتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل. ومع ذلك وجهه النبي صلى الله عليه وسلم قال له فليكن اول ما اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله - 00:18:34ضَ
فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. فانهم اطاعوك لذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد وترد في فقرائهم واياك ودعوة المظلوم - 00:18:56ضَ
واياك ودعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. متفق على هذا الحديث. وقال لعلي ابن ابي طالب لما ارسله يوم خيبر قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام - 00:19:17ضَ
واخبرهم بحق الله فيه هؤلاء علماء الذين يبعثون من خيبر في السنة السابعة ومعاذ ارسله النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة الى اليمن علماء ومع ذلك يوجههم النبي عليه الصلاة والسلام ويعطيهم معالم الدعوة وترتيباتهم - 00:19:39ضَ
لما ارسل معاذا في نفس الوقت ارسل ابا موسى الاشعري على مخلاف وابو معاذ على مخلاف من مخاليف اليمن قال لهما يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا - 00:20:02ضَ
يسرا ولا تعسر. هذا من اثار الرحمة اذا اتيت تدعو الى اناس لا تنظر الى ما يعسر عليهم الدخول في الاسلام. يسر لهم ذلك سهل له العلم ولا تؤسر بشر ولا تنفر - 00:20:29ضَ
لا يكن في فعلك ولا في دعوتك تنفير. بل فيها التيسير والتبشير ترغبه فاذا رأى سلوكك اسلم ثم قال وتطاوعا ولا تختلفا هم اثنان لو كانوا ثلاثة عمر عليهم اميرا - 00:20:49ضَ
لكن الاثنان ليس فيهما امير. فيهما التطاوع لذلك ينبغي للدعاة الى الله ان يكون بينهم ايش؟ التعاون والتطاوع ما يكن بينهم ايه ؟ تخالف اختلاف اذا دخلت القضية فيها خلاف حاول ان - 00:21:18ضَ
تبين الحق ثم تقف اما ان تأطر الناس على يعني في مسائل ليس فيها دليل. اختلاف غالبا يأتي بسببين. باحد سببين اما جهل بالدليل او بغي او بغي بعد معرفة الدليل - 00:21:39ضَ
اذا كان الدليل موجودا والخلاف موجود فالخلاف بغي لان الله وصف اهل الكتاب فقال وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم اختلفوا بعد ما جاء العلم العلم موجود في الكتاب - 00:22:03ضَ
لكن الخلاف بسبب البغي بينهم اوجه ليس هناك في المسألة دليل سيكون محل اجتهاد والجهل ليس المعنى بما انه جاهل لا يفهم شيئا لا. المقصود انه يجهل الدليل. يجهل وجه الحق بيقين. لانه لا يقين الا مع - 00:22:22ضَ
الدليل فيجتهد الشخص يجتهد لاصابة الحق فيخطئ او يراه صاحبه مخطئا يراه مخطئا فيقول له الصواب كذا وكذا. فيقول لا الصواب كذا وكذا فما ينبغي عند ذلك ان يجعل هذا الخلاف سببا للفرقة - 00:22:49ضَ
والا نزعت الرحمة او قلت قال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم النزاع سبب للفشل وذهاب الريح القوة ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابه في رمضان رأى ليلة القدر فخرج ليخبر بها الصحابة - 00:23:20ضَ
فتلاحى رجلان ورفعت تلاحى رجلا في الكلام مشادة فرفعت ما السبب هذه الملاحة سببت حرمان معرفة ليلة القدر. قال اني رأيت ليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت. فتحروها في العشر الاواخر - 00:23:54ضَ
ارأيت كيف صار شيء من العقوبة بسبب ملاحاة رجلين ماذا تقول في الحالة الموجودة الان بين المسلمين والتناحر والتقاتل والتشاتم والتبديع والتكفير. والتفسيق والتضليل في مسائل اجتهادية الواجب الرحمة حتى فيمن يخطئ خطأ عامدا يرحم بان يبين له الحق - 00:24:25ضَ
ويفتح له الباب ان يرجع الى الصواب الرجل الذي كان يشرب الخمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيؤتى به ويجلد او او يعني يضرب قال ابو هريرة فمن الضارب بنعله ومن الضارب بثوبه - 00:25:07ضَ
ثم يؤتى به مرة اخرى يتوب ثم يرجع يتوب ثم يرجع وهكذا فقال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به في الخمر. فلما سمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعني الشيطان على اخيك - 00:25:28ضَ
لا تعري الشيطان على اخيك. هو مخطئ ومذنب لكن الان الشيطان وجد عليه مداخل بالشهوة. فنعينه نقول فيه وفيه وفيه. حتى يبعد ويستخلي به الشيطان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انما يأكل الذئب من الغنم القاصية. يعني الشاة القاصية هي التي يأكلها. ولذلك شرعت الجماعة - 00:25:48ضَ
شرعت الجماعة في صلاة الجماعة خمس مرات في اليوم. وفي يوم الجمعة يجتمع اهل البلد. وفي الاعياد وفي الحج يجتمع المسلمون كل ذلك يؤثر في ربط القلوب. بل قال عز وجل ان الله يحب الذين - 00:26:20ضَ
يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص صف كانه بنيان مرصوص ليس بنيان متراكم لا مرصوص وقال في الصلاة امرهم في الصلاة في صفوف الصلاة ان ان يرصوا الصفوف كما تتراص الملائكة - 00:26:53ضَ
يكملون يتمون الصف الاول فالاول. لماذا بينها في الحديث الاخر فقال ان الشيطان اني ارى الشيطان من كالحذف الجدي الصغير من خلل الصفوف يدخل الشيطان يجد مداخله ورأى رجلا بارزا صدره - 00:27:24ضَ
امام الناس تقدم قليلا فقال ارجع يا فلان امره ان يرجع لماذا؟ حتى لا يكون فيه خلل في الصف او يورث انه يورث على اللي من بجانبه شيئا في نفسه - 00:27:50ضَ
ما الذي يجعله يتقدم علي؟ وقال لا تختلفوا فتختلف قلوبكم. في رواية وجوهكم. لانها اذا اختلفت القلوب اختلفت الوجوه وكان اذا نزل منزلا في سفر ورأى اصحابه تفرقوا تحت الشجر نهاهم عن ذلك. وقال اجتمعوا - 00:28:09ضَ
فيجتمعون عنده صلى الله عليه وسلم حتى لو كان ذللت عليهم عباءة لاظلتهم ما الذي منع؟ قال ما لي اراكم عزين متفرقين تحت الشجر من حر الشمس هذا التفرق سيورث في النفوس انعزالات - 00:28:33ضَ
ولما بنى المنافقون مسجد الضرار مسجد للصلاة قالوا يا رسول الله بنيناه للضعيف والمريض والكبير كان بعيد في مسجد قريب هو بعيد عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لكنه قريب من مسجد قباء - 00:28:53ضَ
فيه بينه مسجد قباء مسافة لكن الله اطلع على نياتهم وانهم بنوه كما قال الله ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارسادا لمن حارب الله ورسوله من من قبل وان كان في الظاهر - 00:29:17ضَ
آآ شيء حسن. فقالوا يا رسول الله صلي لنا فيه فقال اني على جناح سفر. في غزوة تبوك. فان رجعت صليت لكم. فلما رجع انزل الله عليه والذين اتخذوا مسجدا ضرارا الى اخر الاية - 00:29:40ضَ
قال لا تصلي فيه ابدا لمسجد لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم. من هو المسجد اللي اسسه الذي نزلت فيه الاية؟ هذه الاية خصوصا هو مسجد قباء - 00:29:57ضَ
لماذا ارادوا ان ينعزلوا عن المسلمين في هذا المسجد كان بالامكان ان ينهاهم ويزجرهم ويبقي المسجد. لكن الله امر بتحريقه فارسل النبي صلى الله عليه وسلم ما لك بن الدخشم ورجلا فحرقوه على من هم فيه وجدوا فيه قوما - 00:30:12ضَ
لما اقبل النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت الاية قال يا مالك اذهب. لانهم هؤلاء قوم مالك فذهب فلما جاء هو وصاحبه وصاحبه ماذا صنع مالك؟ قال لصاحبه هم ذهبوا مسيرتهم الى تبوك شهر وحصار - 00:30:37ضَ
شهر وعودهم شهر ثلاثة اشهر عن اهليهم. فلما رجعوا الى اهليهم اول ما باشر قال مالك لصاحبه لا تعجل حتى اتي اهلي واتي بنار. فذهب واخذ اه سعفة وادخلها في التنور لان المرأة كانت تخبز في التنور. ما جلس مع اهله وسلم عليهم - 00:30:56ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم امره بشيء باشر مباشرة. واوقد السعفة وانطلق الى مسجد الظرار. سلموا على القوم وقالوا لهم اخرجوا وكذا نريد ان نهدم المسجد بدأوا بالتحريق مباشرة - 00:31:23ضَ
لان الله نهى عنه. وامر النبي صلى الله عليه وسلم باحراقه فخرج الناس منه يركضون ما بالكم؟ قالوا انزل الله فيه قرآنا هذا مسجد ضرار ما اكثر المضارات بين المسلمين الان بحجج شيطانية. فيخرج يخرج - 00:31:40ضَ
الدعوة عن عن المقصود منها وهو الرحمة. بالناس والرأفة بهم. ارأيت الرجل الذي بال في المسجد لما جاء اعرابي كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام وذهب في طائفة المسجد - 00:32:03ضَ
الاعراب آآ اذا اراد ان يبول يذهب الى مسافة قريبة ويبول ما اعتادوا على المراحيض والحمامات التي يقضون فيها الحاجة. لا ذهب المسجد فيه سعة وذهب فلما رآه الناس صاحوا به القصة مشهورة - 00:32:22ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزرموا لا تزرموا وهو ينظر اليهم اكمل البول الاعرابي يبول فقال النبي صلى الله عليه وسلم صبوا على بؤر الاعراب ذنوبا من ماء. الخطأ الموجود نصححه. نطهر المكان ونعلم الاعرابي الذي لا يعرف ولا - 00:32:47ضَ
نكرهه في الدعوة لا نبغضه بالدين لان الله لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه في احاديث اخرى قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. غير حديث يسرا ولا تعسرا - 00:33:07ضَ
ثم قال لاصحابي لا تزرموه لا تزرموه ثم دعا الاعرابي وقال له ان هذه المساجد. لاحظ العبارة واللطف لم يبدأ بالرجل مباشرة ان يفسقه او يضلله او يتهدده ويتواعده اما رجل جاهل ما يعرف - 00:33:28ضَ
يحتاج الى تعليم. هذا الحكمة التي امر الله بها بالحكمة والموعظة الحسنة. الحكمة هنا ان يوقف الناس عنه لانه هذا الرجل ما يعرف المنافقون قصة الضرار يعرفون وقصدوا المضارة والكفر والتفريق وكذا - 00:33:52ضَ
هل عوملوا معاملة لطيفة مثل الاعرابي؟ لا حرق المسجد وهم فيه حتى يعلموا جزاء عملهم هذا الذي يتخلف عن صلاة الجماعة من المنافقين قال لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام - 00:34:16ضَ
واخالف الى قوم لا يشهدون الجماعة فاحرق عليهم بيوتهم. لولا ما فيها من الذرية منافقون يتخلفون عن الصلاة انظر العقوبة تحريق البيوت الرجل الذي منع الزكاة ماذا فعل معها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:34:37ضَ
قال انا اخذوها وشطر ماله عقوبة له لان الزكاة لا تحتاج شخص. عنده اموال ولا يخرج الزكاة وهي منصوص عليها في القرآن. ونص عليها النبي صلى الله عليه وسلم. اذا تركها معاندة - 00:35:02ضَ
ليس عن جهل يعرفها وابى هنا هذا الجاهل عامله بما يناسبه رحمه وعلمه وقال ان هذه المساجد لا هنا الموعظة الحسنة الحكمة معاملة الناس لا تزرموه لا تزرموه ثم اتى به وغسل المكان قال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من - 00:35:16ضَ
من هذا يعني القذر انما بنيت للصلاة والذكر وقراءة القرآن هذا الرجل محتاج الى تعليم يعلم يحتاج الى تعليم يعلم. يحتاج الى تأديب الشخص الاخر يؤدب. لكن يؤدب ما يزاد على الادب - 00:35:43ضَ
الذي يشرب الخمر امر ان يظربوه فظربوه ظارب بنعله والظارب بثوبه والظارب كذا. لكن لما قال لعنه الله قال لا تعين الشيطان على اخيك خلاص. ما يحتاج زيادة؟ لا بل اظهر فيه حسنة اخرى - 00:36:01ضَ
قال انه يحب الله ورسوله لما رأى ان هذا الرجل هذا الصنيع الذي صنعه اورث في نفوس الصحابة له كراهية بين ما فيه قال وان رأيتم منه ذلك وهذا العمل الا انه يحب الله ورسوله - 00:36:21ضَ
يعني انظروا الى جانبه الاخر كما وهذا الذي نقول نحب المؤمن لايمانه ونبغضه لمعصيته. هذا الذي اراد النبي صلى الله عليه وسلم التوازن فيه والمرأة التي زنت رجموها فظربها خالد - 00:36:45ضَ
على رأسها فبزغ الدم عليه. فقال لعنها الله او كذا سبها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم. وقال انها تابت توبة. لو قسمت في اهل المدينة لوسعتهم - 00:37:08ضَ
حتى لا يقال ان هذا تاب الحد الذي يقام عليه كفارة وهذا شرع الله. الشخص جاء التائب المرأة خلاص محى الله سيئته بما يقام عليها من الحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحدود كفارات - 00:37:26ضَ
والرجل الذي زنا ماعز قال النبي صلى الله عليه وسلم تاب توبة قال اني رأيته ينغمس في انهار الجنة ليبين لهم ان هذا الرجل تاب وهو من اولياء الله دخل الجنة. حتى هذا - 00:37:47ضَ
الرحمة من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم به. حتى هذا الرجل يعطى حق. الناس الان اذا اختلفوا يغفلون عن هذه الاشياء في انفسهم غل على بعضهم البعض في انفسهم انتقام وتشفي - 00:38:07ضَ
واظهار للعيوب وازدراء واحتقار بل وفرح يفرح ان فلان مسك عليه ممسك ليش ؟ اين الرحمة؟ اين الاخوة الاسلامية كونه يبين يحذر من خطأه شيء اما ان تظهر او يعير بعيوبه او يلعن او غير ذلك لا هذا مثل ما تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع نعيمان اقيم عليه الحد - 00:38:22ضَ
لكن لما لعنوه قال لا لا تعني الشيطان عليه اين الستر على المسلمين اين الرحمة؟ هذي رحمة الستر الستر على المسلمين رحمة قال يا معشر من امن بقلبه يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه لا تتبعوا عورات المسلمين - 00:39:01ضَ
فانه من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته هنا اشياء تعيير ولذلك نهى الله عن هذا قال يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم - 00:39:26ضَ
عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. بئس الاسم الفسوق وبعد الايمان اسماء الفسوق الالقاه بالسيئة التبديع والتضليل - 00:39:46ضَ
التي يراد منها الهزء والسخرية والتحقير هذا الذي نهى الله عنه ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون سماها الله ظلم ان ظلم لعباد الله هذا الاعرابي لما جاء ماذا كيف علمه النبي صلى الله عليه وسلم؟ معاوية بن حيدة لما جاء الى في المسجد وصلى مع الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:02ضَ
واصحابه فعطس رجل من المسلمين فحمد الله فقال له معاوية يرحمك الله ما رد عليه ان يرحمك الله قال فرمق للناس باعينهم ينظرون اليه هكذا وهكذا قال وثقل امياه يعني ما الذي صنعت؟ اخذ الرجل تحدث. ما يعرف - 00:40:34ضَ
فاخذوا يصمتوا يعني يضربون على افخاذهم. قال فعلمت انهم يصمتونني. سكت قال فلما انفتى للنبي صلى الله عليه وسلم قال من قال من القائل كذا وكذا؟ قلت انا يا رسول الله. قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من هذا - 00:40:57ضَ
انما هي الذكر وقراءة القرآن. بس قال بابي هو وامي ما قهرني ولا ضربني. ما رأيت معلما احسن منه بالكلام وزجره وما ضربه كان ينتظر الظرب وجاء اعرابي في حديث انس - 00:41:18ضَ
دخل النبي صلى الله عليه وسلم جاء الاعرابي جذبه الرواية فيها جبلة وهي بمعنى جذبه. يقول انس فرأيت اثر حاشية البردة بعنق النبي صلى الله عليه وسلم قد احمر اعرابي لما رأى من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه ولينه - 00:41:45ضَ
على هذا الشيء فقال اعطني يا محمد من مال الله الذي عندك. ليس من مالك ولا من مال ابيك. ولا امك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخل بيته - 00:42:07ضَ
كان للاعرابي قال ادخل واعطاه. فقال ارضيت؟ قال نعم. قال ان اصحابي قد وجدوا في انفسهم عليك فاذا خرجنا فاني سائلك ارضيت؟ فلما خرج قال يا اعرابي ارظيناك؟ قال لا - 00:42:26ضَ
فدخل فغضبوا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه قال ارضيت؟ قال نعم. قال ان اصحابي وجدوا في انفسهم عليك. فاني سائلك ارضيت؟ فقل نعم فلما خرج قال ارضيت؟ قال لا - 00:42:47ضَ
يريد زيادة. فغضبوا واستشاطوا غيظا. فدخل به واعطاه وقال ان اصحابي قد وجدوا في عليك. فلما خرج وقال له ارضيت؟ قال نعم. فسري عنهم. ثم ذهب الرجل محملة في رواية حمل له جملين في المسند - 00:43:07ضَ
جمالين من الطعام. ثم ذهب. انظر الى رحمة النبي صلى الله عليه وسلم. حتى نفسية الصحابة عليه ان صح التعبير وما وجدوا في انفسهم اراد ان ينزعها من صدورهم لمصلحة هذا الرجل - 00:43:27ضَ
لان غضب المؤمنين وما يجدوا في انفسهم على المخطئ له اثر وله اثر ان يبارك له في المال. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم له الخير. هذا من الرحمة ما اراد ان يصلح شأنه هو وان يظهر هو بانه متفضل والاعرابي - 00:43:47ضَ
بشأنه وبحاله ينظر اليه انه كذا وانه مسيء وتروى عنه الروايات وانه اساء الى النبي صلى الله عليه وسلم وانه كذا وكذا. لا. اراد الرحمة به ايضا ثم قال لاصحابه ان مثلي - 00:44:09ضَ
انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين هذا الرجل يعني لا تؤثر عليه ييسر عليه ثم قال لهم ان مثلي ومثلكم ومثل هذا الرجل كمثل رجل ندت منه ابله شردت فطلبها الناس - 00:44:27ضَ
يركبون ورائها يعني. فما زادوها الا نفورا. فقال يا ايها الناس دعوني وابني فاخذ من خشاش الارظ ثم استقبلها فاتت اليهم ولو تركتكم وهذا الرجل لدخل النار انظر الى الهدف - 00:44:50ضَ
ان لا يدخل هذا الرجل النار فلابد ان نستحضر هذه الاشياء. ليس فقط ان نغضب وننتقم. او ان نشفي ما في صدورنا من الغيظ. من العصاة ومن المخطئين لا ليس هذا هو الهدف - 00:45:10ضَ
ويشفي صدور قوم مؤمنين من الكفار المحاربين من الكفار المحاربين الذي دعوا الى الاسلام واول الجزية او الى الحرب فحاربوا فهنا يشفي الله صدور القوم المؤمنين منهم لما في نفوسهم عليهم اخرجوهم من ديارهم واهليهم واذوهم ولم يسلموا ايضا لما دعوهم لكن لما دعوهم واسلموا وقف عنهم - 00:45:33ضَ
كما حصل في يوم فتح مكة لما جاء الرجل كما في حديث زيد اسامة بن زيد البراء ان النبي صلى الله عليه وسلم انه لما يقول زيد فذهبنا الى الحروقات من جهينة - 00:45:59ضَ
فرأيت رجلا لا يدع للمسلمين شاذة ولا فاذة كان رجلا جلدا يقتل المسلمين قتلا ذريعا قال فعلوته بالسيف او فصمدت اليه. فلما علوته بالسيف قال اشهد ان لا اله الا الله - 00:46:17ضَ
قال فقتلته هذا الرجل يقتل في المسلمين فلما علاه بالسيف تشهد فقتل لما في نفسه من الغيظ عليه يقتل الصحابة ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله. واضح فيها انها التعوذ - 00:46:36ضَ
فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبر بالخبر دعاه وقال يا اسامة اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ قال يا رسول الله لا يدع للمسلمين شاذة ولا فعل - 00:46:58ضَ
وما قالها الا تعوذا من السيف فقط امامي في الظاهر قال اشققت عن قلبه ارأيت اقالها تعوذا من السيف ام صادقا شقيت عن قلبه لاحظ في هذا الظرف الصعب. قال فما زال يكررها اشققت عن قلبه - 00:47:09ضَ
كيف اذا جئت يوم القيامة؟ كيف اذا جاء يوم القيامة بلا اله الا الله كيف اذا جاء يوم القيامة بلا اله الا الله قال اسامة فتمنيت اني ما اسلمت الا يومئذ - 00:47:32ضَ
مما رأى من تعنيف النبي صلى الله عليه وسلم واسامة هو حب النبي صلى الله عليه وسلم وابن حبه. محبوبا يحبه حبا شديدا وكان يجعله على فخذه والحسن على فخذه الاخر - 00:47:48ضَ
واذا رآه وهو صبي يغسل عن وجهه ويحب يقبله ومع ذلك غضب عليه. لماذا؟ لانه هنا الرجل استحق الرحمة استحق الرحمة. الذي خلاصة الامر ان الدعوة رحمة. تدعو الناس فاسترحمهم - 00:48:03ضَ
ذهبت اليهم ترحمهم. تنكر عليهم المنكر رحمة بهم. ولذلك يقول العلماء كما ذكر ابن القيم وغيره وغيره في النونية. ذكرها في النونية وذكرها غيره ايضا. معناها قال انك تنظر الى صاحب المنكر - 00:48:38ضَ
بنظرين بنظر الرحمة به وبنظر فضل الله عليك ومنته الذي تفضل عليك ومن عليك ان لم تكن مثله. اذا رأيت هذا الفضل والمنة تواضعت. وانكسرت وانه لو شاء الله لكنت مثله ولكن الله تفضل عليك. فبصرك وهداك وعصمك - 00:48:58ضَ
علمك وهداك وعصمك. فتحمد الله وتتواضع لله وهذا صاحب المنكر تنظر اليه بنظر الرحمة. ليس معنى نظر الرحمة ان تتركه. لا. نظر الرحمة ان تمنعه مشفقا عليه لا منتقما منه - 00:49:33ضَ
لا منتقما منه. ولذلك جعل الله الحدود كفارات. ليس انتقامات. يكفر الله بها للمؤمن تأديب له وشرع الله شف انظر الى الذنوب بعضها شرع الله فيه الكفارة وبعضها ليس فيه كفارة. قال العلماء لانها - 00:49:56ضَ
ان ذنبها اكبر من ان تكفر. فليس لها الا التوبة النصوح كله من اثار رحمة الله فينبغي لنا ان نرحم عباد الله ليرحمنا الله. قال عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء - 00:50:16ضَ
اذا رحمت من في الارض وعلمتهم وبينت لهم وتألفتهم وتلطفت بهم يرحمك من من في السماء لو لو مما يجد في نفسك من من الرحمة لهم سيكون لك من هذا اثر - 00:50:36ضَ
وثمرة كذلك الاسلوب. اسلوب لابد ان يكون فيه رحمة ولذلك قال الله ادع الى سبيل ربك بالحكمة هذا رحمة لان الذي ليس فيه حكمة يدعو الناس الى المعاندة والموعظة الحسنة موعظة حسنة مو موعظة غليظة - 00:50:51ضَ
وجافية وفيها تهكم وفيها تأييس يعني من الناس من يؤيس اذا وعظ الناس ايسهم من رحمة الله وكذلك جادلهم بالله اذا اذا لم ينفع بهم الوعظ وارادوا ان يجادلوا لا تجادلهم الا بالتي هي احسن. لا تجادلهم بسيء - 00:51:14ضَ
واذا كان هناك حسنة واحسن فعليك بالاحسن لانه اما ان تكون الطريقة سيئة او حسنة او احسن حسنا هنا مأمور بالاحسن لان هي التي ابلغ وانفع اما السيئة فلا. مجادلة بالسيئة لا - 00:51:38ضَ
لذلك بعض الناس تجد اذا جاد الجادة بالسيئة تبديع وتفسيق تكفير تضليل اتهامات ما يقبل الشخص. تصور انت واحد شخص اول ما يقابلك يسبك انت فيك وانت فيك وانت كذا ضال وانت كذا وانت متزمت وانت متشدد وانت - 00:52:06ضَ
هل تقبل منه؟ نفسك لا تطاوعك الا ان تأطرها. وتنظر الى ان هذا الرجل جاهل وانا اتحمله مثل ما كان المشركون مع النبي صلى الله عليه وسلم يقولون ساحر ويقول مجنون ويقولون كاهن ويقولون كذا وكذا وكذا فكان يتحملهم يقابلهم - 00:52:24ضَ
ولذلك يقول الله لعباده وقل لعبادي قولوا التي هي احسن. ان الشيطان ينزغ بينهم هذا من رحمة الله بالناس ان يرشدك الله ويقول عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين - 00:52:44ضَ
خذ العفو يعني من اخلاق الناس ومن تصرفات الناس ما عفا. لا تكلفهم ما لا يطيقون لابد ان يتعاملوا معاك باسلوب مناسب. يقول لك يا اخي بعض الناس اذا قلت يا فلان الطف. قال يا اخي ما تشوف هو شلون يتكلم هذا بعض الناس اذا حصل بينهم شيء - 00:53:03ضَ
طيب ترفق ما تشوفوه شلون يقول ليست القضية ان تقابل بما لا تقابل الجهل بالجهل خذ العفو وامر بالعرف لا يصدر منك الا معروف واعرض عن الجاهلين. جهل اعرض خلاص ما في نفع. ما يصلح معاه الخير اعرض - 00:53:21ضَ
اتركه لا تجالسه ان كان لا يحصل منه الا جهل. واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا نبتغي الجاهلين. يلغون عليهم هؤلاء طائفة من من اه مسلمي اهل الكتاب - 00:53:44ضَ
من الحبشة لما سمعوا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه المهاجرون الاول وسمعوا عن الاسلام ارسلهم النجاشي طائفة منهم من ارسلهم النجاشي الى الى مكة ليروا النبي صلى الله عليه وسلم ويعلموا ويعلموا علمه فلما رأوه اسلموا. لما رأوه وبين لهم اسلم - 00:54:02ضَ
فذهبوا واصبحوا يصلون وطافوا بالبيت وصلوا اسلموا. قريش تنظر في الوضع هذا في ناديها. فلما رأوه قالوا ما رأينا اجهل منكم. بعثكم قومكم ان تنظروا هذا الرجل وتناظروه وتحاجوه فتبعتموه. ما رأينا اجهل منكم. اخذوا يسبون - 00:54:26ضَ
هؤلاء المسلمين من من اهل الحبشة. فماذا قالوا؟ قالوا سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. اعرضوا عنهم فحكى الله قولتهم في القرآن. واذا سمعوا اللغو لغوا قريش كلامها السيء. اعرضوا عنه وقالوا سلام عليكم - 00:54:47ضَ
لا نبتغي الجاهلين. فهكذا ينبغي المسلم خاصة لما يكون انسان داعية الى الله دائما احبه يستحظر انه داعية وليس مؤدبا للناس وليس مؤدبا للناس يريد ان يكسر خشم هذا ويأدب هذا لا يا اخي. هذه ليست لك - 00:55:07ضَ
انت داعية الى الله تبين الحق للناس وتؤلفهم على الخير اذا استحضر الانسان هذا الشيء فانه سيكون عنده ان شاء الله تعالى من هذا الشيء. نسأل الله ان يجعلنا دعاة هدى دعاة خير دعاة رحمة. وان يعيذنا من - 00:55:28ضَ
ما ظهر منها وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:55:48ضَ