Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمشايخ ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
كتاب الفضائل باب في الحث على سور وايات مخصوصة عن ابي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد فاخذ بيدي فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله - 00:00:20ضَ
انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن. قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته رواه البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب الحث على سور وايات معينة. الحث بمعنى الترغيب في - 00:00:40ضَ
شيء وقوله على سور جمع سورة والسورة من القرآن هي طائفة منه لها ابتداء وانتهاء. ثم ذكر رحمه الله حديث ابي سعيد رافع ابن المعلى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له وهو في المسجد الا اعلمك - 00:01:00ضَ
اعظم سورة في القرآن. فاخذ بيده وقال هي الحمد لله رب العالمين يعني سورة الفاتحة. ثم كما قال صلى الله عليه وسلم هي السبع المثاني. هي السبع لانها سبع ايات. والمثاني لانها تثنى ايضا - 00:01:20ضَ
تكرر قراءتها في الصلاة في كل ركعة من ركعات الصلاة. والقرآن العظيم الذي اوتيته. كما في قوله عز وجل ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. واطلق عليها القرآن لانها تشتمل على جل - 00:01:40ضَ
مقاصد القرآن ففيها حمد الله عز وجل والثناء عليه وفيها التوحيد وفيها المعاد وفيها فبيان احوال الناس من المهتدين والضالين والمغضوب عليهم. وهذه السورة تسمى سورة الفاتحة بان القرآن مفتتح بها كتابه. ولان الصلاة تفتتح بها قراءة. وتسمى السبع المثاني - 00:02:00ضَ
وتسمى ام القرآن وتسمى ام الكتاب. ولها خصائص منها انها رقية. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما انها رقية. ومنها ايضا انها ركن من اركان الصلاة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:30ضَ
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وقال لعلكم تقرأون خلف امامكم قالوا بلى. قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها. وهذه السورة افتتحها الله عز وجل بحمد نفسه والثناء عليها - 00:02:50ضَ
فقال الحمدلله رب العالمين. والحمد وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. وقوله لله اللام للاختصاص اي ان الحمد الكامل مستحق لله عز وجل. وقول رب العالمين الرب هو الخالق رازق المالك المدبر. والعالمون كل من سوى الله عز وجل. ثم قال الرحمن الرحيم الرحمن - 00:03:10ضَ
الرحمة الواسعة. كما قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء. الرحيم الموصل رحمته الى من من عباده مالك يوم الدين وفي قراءة ملك يوم الدين. يعني انه سبحانه وتعالى مالك ليوم الدين وهو - 00:03:40ضَ
ويوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة. مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. اي لا نعبد الا اياك ولا نستعين الا بك. وقالوا اياك نعبد اي نتذلل ونخضع لك بالعبادة حبا - 00:04:00ضَ
ونستعين اي نطلب العون منك. فلا نستعين بغيرك. ثم قال سبحانه وتعالى اهدنا الصراط والمستقيم اهدنا اي دلنا وارشدنا ووفقنا لسلوكه. فهي شاملة لهداية الدلالة والارشاد ولهداية التوفيق. اهدنا الصراط والصراط والطريق الواسع. ثم وصفه بانه - 00:04:20ضَ
اي لا اعوجاج فيه. ثم بين هذا الصراط في قوله صراط الذين انعمت عليهم. يعني طريق الذين انعم الله وعليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وسماه صراطا مستقيما لانه موصل اليه - 00:04:50ضَ
وتعالى والمراد بالصراط المستقيم شرعه ودينه. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم الذين انعمت عليهم كما تقدم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. والمغضوب عليهم كل من علم الحق ولم يعمل به فدخل في ذلك اليهود لانهم علموا الحق ولم يتبعوه ولم يعملوا به. ودخل في ذلك ان - 00:05:10ضَ
صار بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فانهم علموا الحق وعلموا انه رسول من الله عز وجل ولكنهم لم يتبعوا بل كذبون غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الضالون جمع ضال. والظال كل من جهل الحق - 00:05:40ضَ
والمراد بهم النصارى قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقسم الله عز وجل في هذه السورة الناس الى اقسام من ثلاثة من علم الحق وعمل به. وهؤلاء هم المهتدون. ومن علم الحق ولم يعمل به. وهؤلاء المغضوب - 00:06:00ضَ
عليهم ومن لم يعلم الحق بل كان جاهلا وهؤلاء هم الضالون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:20ضَ