شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

١٢٥. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

رحمه الله تعالى عن ابي بن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الدنيا. وخير ما فيها - 00:00:00ضَ

وشر ما فيها وشر ما امرت به قال باب النهي عن سب الريح وذلك لان الريح خلق من خلق الله مسخر مؤتمر بامر الله مطيع له فهو الريح لا يخالف امر الله - 00:00:28ضَ

تشبه لا يجوز بل سبه يدل على الجهل على جهل الساب بان الريح لا صنع له يعني لا اختيار لها ولا تدبير لها. وانما هي مدبرة مسخرة والريح يجعلها الله جل وعلا رحمة - 00:00:56ضَ

ويجعلها عذاب كما عذب بها قوم هود سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما اهلكتهم فترى القوم صرعى لانهم اعجاز نفخ خاوية يحمل الانسان الى الجو ثم تنكسه على رأسه - 00:01:16ضَ

ويسقط ميتا ماتوا عن اخره وكذلك الريح سخرها لسليمان عليه السلام يحمله الى اي مكان شاء اسرع من الطائرات اسرع من ولا تحتاج الى الات اي مكان يريد يحمله الريح - 00:01:43ضَ

وكذلك اذا شاء جل وعلا ارسلها مبشرات بين يدي رحمته يعني اذا اراد ان يرسل سحابا او مطرا بعث الريح لتسوقه ولتنميه وتلقحه فان الماء يحصل بين الريح وبين ما يخلقه الله جل وعلا في الجو - 00:02:06ضَ

يتكون سحابا ويمطر حيث يشاء الله جل وعلا والمقصود ان سبها شابها يسب مطيعا مأمورا مسخرا السب اذا اذا وقع يرجع الى كون الشاب سخط القدر سخط الامر الذي وقع له - 00:02:36ضَ

فهو يعترض علي وهذا قد يؤول بالانسان الى الكفر الى الخروج من الدين نهائيا نسأل الله العافية تصور هذا فان سبه سبه يرجع الى سب الفاعل يا سب الرب جل وعلا - 00:03:06ضَ

وسب الله جل وعلا كفر وهو شأن اهل الجهل الذين عيشتهم كعيشة البهائم او اسوأ تجده اذا جاءت الريح على ما لا يريد يلعنها يسبها لانه يريد كل شيء يكون على مزاجه وعلى مراده - 00:03:22ضَ

المسلم يجب ان يكون عبدا لله جل وعلا ويكون عالما ان كل ما يقع فهو بتقدير الله جل وعلا وتسخيره وتدبيره وانه لا يصيبه الا ما كتبه الله جل وعلا جل وعلا عليه - 00:03:50ضَ

ويكون ذلك بذنب بسبب ذنبه كما قال الله جل وعلا ما اصاب من مصيبة فبما كسبت ايديكم ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير لو ان الله جل وعلا يؤاخذنا بكل ما نفعل - 00:04:11ضَ

لا يمكن نعيش ولا ساعة ولكن عفو الله اعظم ورحمته اشمل الخلق يسبونه ويشتمونه ويجعلون له شريكا في حقه وربما جعلوا له ولدا وهو يعافيهم في ابدانهم هو يغدق عليهم الارزاق والنعم - 00:04:35ضَ

ويسخر لهم ما في السماء وما في الارض وملائكته الكرام يعملون على مصالحهم في سعة حلمي وعظم عفوه ولكون الخلق كلهم في قبضته لن يفوتوه فمرجعهم اليه ثم يجازيهم بعملهم ولكن - 00:05:04ضَ

المشكلة كون الانسان يعمل على معاصي الله وعلى مخالفة امره حتى يأتيه الموت فيرجع الى الله وهو ابعد ما يكون عنه يكون رجوعه اليه رجوع المجرم الذي يحارب بكل ما يستطيع - 00:05:28ضَ

اذا مسك ماذا تكون حالتك الواجب على العبد من يحفظ لسانه من كل ما لا يجوز لا سيما في مثل هذه الامور يعني ان يسب الامور المسخرة المدبرة لله جل وعلا - 00:05:53ضَ

فان هذا يعود السب عليه يعني اثاره ونتائجه تكون ذنوب يؤاخذ بها. نسأل الله العافية ثم ان هذا يعني سب الريح حكمه حكم حكم الريح حكم كل مدبر مسخر ليس الريح خاصة - 00:06:16ضَ

ما الذي مثلا يسب الايام الاوقات لانه حصل فيها ما لا يرضاه وما لا يريد ربما اذا انسان حصل شيء بينه وبين غيره من الناس من المشاجرات والمخالفات او غير ذلك تجده - 00:06:46ضَ

يلعن الساعة التي عرفه بها عرف هذا الشخص يلعن اليوم الذي اجتمع به في ما دخل اليوم الساعة وش الذي يجعله يتعدى هذا التعدي الجائر المفروض انه يعرف ان هذا ما اصابه الا بذنب - 00:07:10ضَ

وان المخطئ يجب ان يحكم عليه بالعدل لا بالجور وبالظلم اذا اخطأ عليه مخطئ من الناس يحاكمه الى حكم الله جل وعلا الذي يحكم بالعدل ويزيد ويتجاوز ويتعدى ويحكم عليه بما يستحقه - 00:07:37ضَ

وكذلك بعض الناس ايضا يكون سببا لاذية غيره بل ربما كان سببا لاذيتي اقرب الناس الي مثل ما جاء في الحديث من اكبر الكبائر ان يسب الرجل اباه وامه قالوا يا رسول الله وكيف يسب اباه وامه - 00:08:03ضَ

قال يشتم ابا الرجل فيشتم الرجل اباه ويشتم امه فيشتم امه وهذا يقع كثيرا من الناس يصير سبب اذية غيره ويكون لذلك مرتكبا جرما عظيما يعتدي عليه معتدي ثم يسب - 00:08:30ضَ

والد هذا المعتدي او امه والده وامه ما الذي جعلك تتكلم فيهما ما دخل لهما لم ينالك منهم شيء ما شئت المقصود ان هذا شأن الجهال هكذا هكذا يفعلون يتعدون الى ما لا دخل - 00:08:57ضَ

لهم فيه يتسلط السنتهم وافعالهم على من لم ينالهم منهم شيء شأن الجاهل انه عدو نفسه ويجلب لنفسه كل الضرر والواجب على العبد ان يتنبه لهذا هذا الشيء الثاني ان الريح - 00:09:22ضَ

مثل ما قلنا تكون عذابا يعاقب الله جل وعلا بها من يشاء بسبب ذنوبهم بسبب ذنوب هؤلاء الذين عوقبوا كما هو الواقع الان كثيرا معه العالم ويشاهده من الشيء الذي يسمونه - 00:09:49ضَ

كوارد كوارث الطبيعة او الاعاصير كوارث الاعاصير وينسون ان هذا بامر الله وانه عقوبة اراد الله جل وعلا منه من يرعوا وان يرجعوا اليه ويتعظوا يتوب ما هو فيه اما اذا نسوا الله جل وعلا - 00:10:11ضَ

واصبحوا يضيفون هذا الى امور طبيعية فانهم جديرون الا ينتفعوا بهذه المواعظ وهذه العقوبات فيزداد عذابا على عذاب ومثل ذلك الامطار التي يسمونها فيضانات قد علمنا ان الله جل وعلا - 00:10:36ضَ

اهلك بعض الامم في الماء في المطر مطر الذي ينزل من السماء والذي صار ينبع من الارض كما قص الله جل وعلا علينا قصة قوم نوح اهلكهم بذلك. فاذا الشيء الذي يكون رحمة - 00:10:59ضَ

قد ينقلب عذابا على بعض المذنبين والامر كله بيد الله وكل هذه مسخرة مدبرة لله جل وعلا فيجب ان يعرف هذا ويعلم وان يعلم الانسان ان كل ما اصابه بذنب - 00:11:20ضَ

بذنب اجترح اجترحته يداه يتوب ويستغفر ربه ويجعل اللوم على نفسه ليس على المطيع لله المسخر المدبر الذي يجري وفق امره وطاعتي قال ذلك رحمه الله تعالى لانها وامره لانه هو الذي اوجدها وامرها فمشبتها مسبة للفاعل - 00:11:41ضَ

وهو الله سبحانه كما تقدم في النهي عن سب الدب وهذا ولا يفعله الا اهل الجهل بالله ودينه وبما شرعه بعباده قال صلى الله عليه وسلم اكل الايمان حين يقوله اهل الجد والجفاء - 00:12:22ضَ

يعني الحديث الذي ذكره هذا السنة ان الانسان يقوله هذا الدعاء اذا رأى الريح من يقول اللهم اني اسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما ارسلت به - 00:12:42ضَ

واعوذ بك من شرها ومن شر ما فيها ومن شر ما ارسلت به هذا هو الذي ينبغي ان يفعله الانسان وهذا يدلنا على انها مسخرة بامر الله وانها تأتي بالخير وتأتي بالشر - 00:13:04ضَ

لهذا قال اسألك من خيري وخير ما فيه وخير ما ارسلت به فهي تأتي بالخير وترسل بالخير وتأتي بالشر وترسل بالشر لانها تكون رحمة وتكون عذاب فهذا الذي ينبغي المسلم ان يفعله - 00:13:21ضَ

عند هبوب الريح وكذلك عند المخيلة اذا رأى فانه ينبغي ان يقول كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول وكان اذا رأى سحابا تغير لونه صلوات الله وسلامه عليه - 00:13:47ضَ

واهتم ودخل وخرج وقام وقعد ويرى ذلك عليه وعلى فعله. يتغير فعله ولهذا سألته عائشة لماذا فقال ان الله جل وعلا ارسل هذا على قومه وقالوا هذا عارض ممطرنا وقيل لهم - 00:14:06ضَ

بل هو ما استعجلتم بي ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فما يؤمنني ان تكون كذلك هكذا الذي يعرف ربه حق المعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم اخشى الناس لله - 00:14:30ضَ

واعرفهم لله جل وعلا واتقاهم واخوفهم منه ولهذا الخير كله لاقتداء اثره واتباعه ان يكون هو القدوة وهو الامام للانسان بالفعل وبالقول تصرفات وكذلك لما رأى صلوات الله وسلامه عليه - 00:14:49ضَ

رأى الشمس قد تغير لون صلوات الله وسلامه عليه وخرج خائفا يجر رداءه خائفا ان تكون الساعة لما صلى وانتهى من الصلاة خطب خطبته التي قالها في هذه الصلاة قال فيه - 00:15:19ضَ

يا امة محمد ان الله يغار ان يزني عبده او تزني امته يعني ان المعاصي يكون سببا لتغير بعض الاكوان والمخلوقات ولا ينافي ان هذا يدرك بالحساب منك وان كان يدرك بالحساب فانه - 00:15:46ضَ

فان الله جل وعلا يجعله اية يخوف بها عباده. ولهذا قال له فقالوا ان الشمس كسفت لموت ابراهيم وكان ابنه ابراهيم مات ذلك اليوم وقالوا كسفت بموت وقال لهم ان الشمس والقمر لا يخسفان لموت احد ولا لحياته - 00:16:10ضَ

وانما هما ايتان يخوف بهما يخوف الله بهما عباده فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى الصلاة لان الصلاة هي افضل الاعمال وهي مفزع الاولياء اذا وقعت الكوارث ووقعت الشدائد هي مفزع عباد الله يفزعون اليه - 00:16:37ضَ

حتى يلجأون الى الله جل وعلا ويسألونه كشف ما نزل وهذه السنة التي ينبغي للانسان ان يفعله كان صلوات الله وسلامه عليه اذا حزبه امر امر مهم يعني وقع فيه امر مهم - 00:17:02ضَ

فزع الى الصلاة ومنه هذا ما وقع له الكسوف المقصود ان كل كل شيء بيد الله جل وعلا يدبره ويسخره ولا يقع تغير ولا خير ولا شر الا عن امر الله جل وعلا - 00:17:25ضَ

وكل ما يصيب الناس من جراء ذنوبه والعلاج الذي يمكن ان تعالج به المصائب واسبابها وهو الرجوع الى الله والفزع اليه واعظم الاعمال التي يفزع الى الله بها الصلاة والصدقة - 00:17:47ضَ

صدقة اذا كانت خالصة لله ومن مال طيب فانها تطفئ الخطيبة الخطيئة كما يطفئ الماء النار فالصلاة فهي نور وبرهان وهي كذلك صلة بين العبد وربه يصله بربه اذا وصل الانسان الى ربه - 00:18:13ضَ

فانه يجد كل خير ويأمن من كل شر وقال اذا رأيتم من تقرأون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وطيبنا فيها وخير ما امر يعني اذا رأيتم ما تكرهون من الدين اذا هبت - 00:18:39ضَ

ارجعوا الى ربكم بالتوحيد وقولوا اللهم انا نسألك من خير اهل البيت وخير ما فيها وخير ما امرت به واعوذ بك من شرها من الضيق وشر ما فيها وذله لربك - 00:19:01ضَ

عبودية لله وطاعة له ولرسوله واستتباع للشرور به وتعاون لفضله ونعمته وهذه الذين حرموا طعم التوحيد الذي هو حقيقته الحمد لله المقصود بقوله صلوات الله وسلامه عليه اذا رأيتم ما تكرهون - 00:19:18ضَ

يعني اذا رأيتم شدة من الريح وشيء خرج عن المعتاد فيقال هذا هذا الدعاء لان الريح دائم موجودة ولكن ليس فيها ما يكره وانما المكروه في شدتها وقد تأتي على الثمار وتهلكه - 00:19:46ضَ

فهل قد تأتي على البيوت وتدمره كما هو يقع كثيرا في بلاد العالم وقبل يومين او ثلاثة ايام ماذا وقع في الفلبين مات فيه خلق خلق عظيم من جراء الريح - 00:20:14ضَ

ويسمونها كوارث طبيعية اعصارات وقبل العام الماضي عجيب الذي مثلا استمع لاذاعة لندن في ليلة من الليالي اذاعوا فيها نشرة الاخبار ثم قال المذيع في حالة الطقس اما عواصف مستبعدة كليا - 00:20:38ضَ

في هذا اليوم مستبعدة كليا في هذا اليوم هكذا يقول وبعد دقائق عليهم عواصف كادت تقضي عليه تقضي عليه وقتلت اشجار ودمرت اشيا كثيرة واطفت واطفأت الكهرباء واصبحوا في حالة سيئة جدا - 00:21:17ضَ

حتى قالوا ان فيه من الاشجار ما عمره مائتي سنة اقتلع تلك الليلة كل هذا يدل على ضعف البشر على انه وان التهم واجهزتهم المتقدمة لا تغني عنهم شيء اذا جاء امر الله - 00:21:41ضَ

لا تغني عنهم شيء فمهما بلغوا لن يستطيعوا ان يتخلصوا من عقاب الله جل وعلا اذا ارادهم في اي لحظة كانت ولكن المؤسف انهم ما يرجعون الى الله بل يضيفون هذه الاشياء - 00:22:05ضَ

الى مثل ما قلنا الى الامور الطبيعية امور طبيعية حتى لا يحصل اي تأثير ماذا اصبح اولئك؟ اصبح يلومون حكومته فقط ينزلون عليها اللوم. الحكومة ما فعلت ما استعدت ما عملت - 00:22:26ضَ

ولا ينظر الى السبب الرئيسي الذي تسبب بهذه الامور الذي هو ذنوبهم ذنوبه وابتعادهم عن الله الله جل وعلا اخبر ان الذي يطبع على قلبه ما يزداد الا بعدا بالايات - 00:22:48ضَ

كل ما جاءته اية ابتعد اكثر لا يرعوا ولو جئتهم بكل اية ما كانوا مؤمنين بكل اية لا يؤمن والله العافية ولهذا الانسان اذا كان مهديا للاسلام يغتبط بهذا ويحمد ويحمد الله ويشكره على ذلك - 00:23:14ضَ

فان هذا اكبر النعم على الاطلاق والنعمة من الله فقط لا صنع لك به ابدا وانما هي نعمة خصك الله بها فعليك ان تشكر الله والا لست اكبر عقلا منهم - 00:23:42ضَ

ولا اكثر تفكيرا منه ولا اقدر على الافعال والاعمال منه ومع ذلك يكون بينهم وبين الاتعاظ وبين الرجوع الى الله حصينة وسدود منيعة على كل حال الواجب على العبد دائما الرجوع الى الله - 00:24:03ضَ

وان يرجع الى نفسه فيلومها لانها هي محل التقصير ولانها لم تقم لله بما يجب له ومع ذلك اذا كان الانسان مسلم فانه يرجى له الخير على خير اكبر نعمة - 00:24:32ضَ

للانسان ان يموت مسلما ان يموت على الاسلام هذي اكبر نعمة على الاطلاق كونه يموت على الاسلام اما كونه يكون فقيرا او يكون مريضا او يكون مغمورا فهذا كله امر سهل - 00:24:58ضَ

ميسور سهل جدا وسوف يذهب وينسى لا حقيقة له امر مثل ما قال صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الذي فيه التمثيل يمثل اهل الجنة واهل النار يقول يؤتى يوم القيامة - 00:25:19ضَ

باشد الناس بؤسا في الدنيا من اهل الجنة باشد الناس بؤسا فيغمس غمسة في الجنة ثم يرفع ويقال له هل رأيت شر قط؟ هل مر بك بؤس قط فيحلف بالله ويقسم - 00:25:41ضَ

لو ما رأى ما رأى شيء شرا ابدا يقول ويؤتى باشد باعظم الناس نعيما في الدنيا ويغمس في النار غمسة يقال له هل رأيت خير قط؟ فيقول والله ما رأيت خيرا قط - 00:26:00ضَ

هل هو ما رأى خيرا قط؟ رأى ولكن نسي وذهب كأن لم يكن الله جل وعلا يخبرنا عن حالة الناس في ذلك اليوم انهم اذا خرجوا من قبورهم وذهبوا الى المحشر - 00:26:21ضَ

يسيرون ذليلين لا يتكلمون ولا تسمع الا موت الاقدام لا تسمع الا همسا فيما بينهم فقط ماذا يقولون يقول بعضهم لبعض كم لبثتم يعني الذي مر عليكم كم من سنة؟ كم من يوم - 00:26:39ضَ

فيقول بعضهم يوم وبعضهم يقول نص يوم وبعضهم يقول ساعة بعضهم يقول بعض ساعة هذا مع الشيء الذي مر عليهم وهم في قبورهم والوقت الذي مر في القبور اكثر من الوقت الذي مر عليهم احياء - 00:27:01ضَ

في كثير عمر الانسان وش هو اذا كثر عمر الانسان سبعون سنة والله مشكلة سبعون سنة عمر ايش تذهب كأنها افلام لو لقيت الذي مر عليه سبعون سنة وقلت له صور صور لي الايام التي مرت عليك - 00:27:20ضَ

كأنه حلم البارحة مثل ما رأيت البارحة في منامي فقط اكثر ولا اقل وينسى ما مر عليه من الشقاء ومن النعيم الشيء المؤلم والشيء المنعم نسي كله الدنيا فاذا كان الامر هكذا - 00:27:45ضَ

لماذا العاقل ما يستدرك امره لماذا ما يستعمل هذه الايام في طاعة الله ويتجر مع الله جل وعلا التجارة الرابحة رابحة والله ربح لا يمكن يقاس بربح الدنيا رجاء ان سبحان الله - 00:28:09ضَ

سبحان الله تملأ الميزان والحمدلله كذلك سبحان الله والحمد لله والله اكبر ان هي الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله والله اكبر ان هذه الباقيات الصالحات والله جل وعلا يقول ان الباقيات الصالحة خير - 00:28:31ضَ

من المال ومن الاولاد من المال والاولاد حقيقة الانسان يؤمل الامال البعيدة ويمد الحبال الطويلة في هذه في هذه الامال في الدنيا ذلك غرور غرور من الشيطان. نسأل الله العافية. غرور - 00:28:55ضَ

وقد يهجم عليه تهجم عليه المنية وهو غافل قد يأتيه الموت بغتة وهو غافل وربما اتاه وهو ابعد ما يكون عن الله جل وعلا المسألة الاولى المسألة الثانية الى الكلام النافع - 00:29:18ضَ

المسألة الثالثة يعني ان الريح مأمورة يعني لا تصرف لها بنفسها انما هي لتدبير الخالق العظيم جل وعلا ينبغي الا تسد وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا لعن - 00:29:52ضَ

من لا يستحق اللعنة ان اللعنة ترجع اليك لعنة ترجع اليه فيكون هو اهلها وهو محله هذا مثله هذا هو نفسه تمام الايات الرابعة قال المصنف رحمه الله تعالى قول الله تعالى - 00:30:20ضَ

يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر بالكيد يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا والله عليم بذات الصدور فهذه الاية في قصة احد - 00:30:49ضَ

وقد مضى الكلام على بعضها في بما جاء في واول الاية يقول الله جل وعلا ممتنا على المؤمنين ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسة يغشى طائفة منه يعني المؤمنين - 00:31:31ضَ

يغشى طائفة منكم وقد جاء ان طلحة عبيد رضي الله عنه قال وكذلك الزبير انه نزل علينا النعاس بعد هذه الوقعة فاصبح يسقط سيفي من يد واخذه ويسقط واخذه بينما انا كذلك سمعت معتب ابن قشير - 00:31:57ضَ

يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا كانها حلم لانها حلم ثم يقول جل وعلا وطائفة قد اهمتهم انفسهم يعني ما ما يأتيهم النعاس مهتمين طائفي - 00:32:27ضَ

وجلي وهؤلاء اهل النفاق اخوف قوم واجبنوا وهم اهل الرعونات واهل الارجافات واهل الظنون السيئة اما المؤمن فانه يود ان يقتل في سبيل الله فلا يهتم لنفسه وانما يهتم لدينه - 00:32:45ضَ

يهتم لنصرة الله جل وعلا في نصرة دين الله يكون همه في هاد اما نفسه لا تهمه بل تحب ان يقتل ويرى ان هذا من اشرف للقتل لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:33:16ضَ

اشرف القتل قتل الشهداء شهيد يتمنى ان يكون شهيدا المؤمن الله جل وعلا يمتن على المؤمنين بهذه الاية ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة لانهم لما حصل ما حصل عليهم اغتموا - 00:33:40ضَ

فازال الله جل وعلا هذا الغم وانزل عليهم الامن الاطمئنان امنوا واطمئنوا حتى حدث لهم النوم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النعاس عند القتال - 00:34:01ضَ

علامة الايمان وعلامة النصر والنعاس عند الصلاة من الشيطان وغلبتك وعند الذكر من الشيطان اما النعاس عند القتال فمن الله جل وعلا ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم - 00:34:22ضَ

وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون غير الحق من ظن الجاهلية الى اخر الاية والمقصود الذي اراده المؤلف ترجم بهذه الاية ان يبين وجوب التأدب مع الله ووجوب تعظيمه وتقديره حق قدره - 00:34:46ضَ

وان العبد يجب عليه ان يظن بالله الظن الحسن ولا يجوز ان يظن ظنا سيئا وهذا في الحقيقة بحر يتلاطم يعني الظنون هذه الذي ليس عنده بصيرة قد يقع في شيء منها - 00:35:16ضَ

وهي مهمة جدا مهمة جدا كون الانسان يتفطن لها ولا يخلو انسان من شيء منها الا من سلمه الله جل وعلا والا فهي كثيرة جدا ولكن ظن السوء الذي ذكر هنا ظن الجاهلية - 00:35:43ضَ

يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وقد جاء في سورة الفتح يعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظل السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنه وهو مثل ما في هذه الاية تماما - 00:36:10ضَ

هذا الظن الذي قال انه ظن السوء وما مثل ما في هذه الاية وقد فسر في هذه الاية فسر ان ما وقع لهم انه ليس بقدر الله ليس بتقدير الله وليس بارادته - 00:36:36ضَ

وفسر بانه ظنهم لان الاسلام انتهى وان الله لا ينصر رسوله صلوات الله وسلامه عليه ولا ينصر جنده وانما يدين الكفار على الاسلام وان الاسلام ان محى وانتهى انتهى امره - 00:36:56ضَ

فسر بهذا وبها وفسر ايضا ظن السوء لان هذه الامور وقعت من غير حكمة وغاية مقصودة محمودة بل بمحض المشيئة وان الشر والخير بمشيئة الله سواء وفسرت باشياء اخرى كثيرة - 00:37:23ضَ

ثم انه ليس هذا هو المقصود بهذه الترجمة ليس المقصود ان كل ما يقع يجب على العبد من يؤمن بانه وقع بمشيئة الله وارادته وانه لو ان الانسان فعل كذا وكذا لم يقع. مثل ما قال هؤلاء المنافقون - 00:37:56ضَ

لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا يعني يقولون لو اننا نحن الذين دبرنا الامور نحن الذين سيرنا هذا التخطيط وبقينا على رأينا ما خرجنا الى هذا المكان ما حصل شيء - 00:38:24ضَ

ما حصل هذا القتل ولا حصلت هذه الادالة من الكفار وهذا ما دام ان الله جل وعلا قدره لا يمكن تغييره ولا يمكن المحيد عنه شيء من الاشياء ابدا اذا وقع الشيء - 00:38:50ضَ

وجب ان يعلم انه لا بد من حصوله وان هذا تقدير الله والذي يظن ان تدبيره والاسباب التي يمكن ان يأخذ بها امنع من وقوع الحوادث التي تقع يكون ظن بالله الظن السيء - 00:39:10ضَ

وكذلك هون الانسان يظن لان الله جل وعلا لا يثيب المطيعين المتبعين لرسول وللشرع ولا ينصرهم ويؤيدهم وانما ينصر عليهم اعداءهم يظن بالله ظن السوء لان الله جل وعلا يقول - 00:39:37ضَ

كتب الله لاغلبن انا ورسلي ويقول جل وعلا انا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد هذا وعد الله وامره وهذا مقتضى اوصافه جل وعلا انه العزيز المنتقم ولانه جل وعلا الحكيم الخبير - 00:40:08ضَ

وكذلك الذي يظن ان الله جل وعلا لم يقم الحجج عباده والبينات التي يهتدون بها اذا اتبعوه وعقلوك وانما وكلهم الى عقولهم وانظارهم وافكارهم يكون يظن بالله ظن السوء لان حكمته تأبى هذا - 00:40:35ضَ

فهو جل وعلا يحب اقامة الحجة على عباده ولهذا ارسل رسله وانزل كتبه ولا احد احب اليه العذر من الله لا احد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا احد لا احد احب اليه العذر من الله - 00:41:07ضَ

ومن اجل ذلك انزل الكتب وارسل الرسل ولهذا يذكر انه جل وعلا في هذه الاية ليمحص ما في الصدور يمحصها يعني تخلص وتبرز وتظهر لانه جل وعلا ما يخفى عليه شيء ولكن - 00:41:31ضَ

لمحبته لاقامة الحجة لا يعاقب ولا يأخذ الا على الامور الظاهرة المشهودة الجلية التي يشهدها الخلق ويعملوها عملا بارزا لا يأخذ بعلمه وقد علم ان هذا يقع وانه لابد من وقوعه - 00:41:55ضَ

وكذلك الذي يظن يكون لهم وسائط رفع يشفعون له وهذا ظن السوء بالله جل وعلا وكذلك الذي لا يقدر الله ولا يعرف مقتضى عظمته فيذكره مثلا في الاماكن القذرة كمامات - 00:42:20ضَ

واماكن قضاء الحاجة فانه يظن به ظن السوء ويعمل عمل السوء الذي ينافي مقتضى اسمائه واوصاه وفي الحقيقة كل ما خالف مقتضى اسمائه وما دلت عليه معانيها فانه يظن به ظن السوء - 00:42:48ضَ

فيجب على العبد ان يتفطن لهذه الامور وان يخلص نفسه من ذلك ثم ان الشيء العام الذي ينبغي الاعتناء به ان الانسان يحسن ظنه بربه دائما وانه يثيبه على الحسنة - 00:43:14ضَ

اضعافا مضاعفة وان السيئة على سبيل المغفرة لانه جاء في الحديث القدسي الصحيح ان الله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فاذا ظل خيرا وجده واذا ظل شرا وجبه - 00:43:36ضَ

ما الذي مثلا يظن ان الله يحبط عمل المسلم في كبيرة يفعلها يكون قد ظن بالله ظن السوء يحبط عمله جميع عمله لكونه ارتكب كبيرة من الكبائر هذا يكون ظانا بالله - 00:43:58ضَ

اسوء الظن واقبحه كفعل الخوارج الذين وكذلك اخوانهم من المعتزلة الذين يكفرون الناس بالذنوب اذا اصاب الانسان ذنب قالوا خرج من الدين الاسلامي ثم هم يقترحون اشياء لا وجود لها - 00:44:22ضَ

يقترحون اناسا لا ذنوب لهم وهذا مستحيل لا يمكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم لماذا لان من اسماء الله جل وعلا الغفور الرحيم التواب الستار - 00:44:49ضَ

وما اشبه ذلك من اسمائه مقتضى اسمائه لابد ان تظهر بالخلق مقتضى الاسمى وان كان الستار لم يأتي الا بحديث ضعيف ولكن دعاء الناس واتجاههم الى الله لهذا كثير وباب الدعاء - 00:45:17ضَ

لا ضير فيه يدعي الانسان بما شاء بما شاء يدعو بما شاء ولا يكلف الانسان ان يكون دعاؤه بما ورد فقط لانه لو كلف الانسان بهذا اكثر الناس عوام ما يعرفون ذلك - 00:45:41ضَ

لما يدعون لا يمكن لا يجوز وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم للاعرابي لما قال له انا ما عرفت دندناتك ولا دندنة معاذ ولكني اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار - 00:46:02ضَ

قال له الرسول صلى الله عليه وسلم كلنا حولهما ندندن يعني حول سؤال الجنة والاستعاذة من النار المقصود ان من من اسماء الله جل وعلا غافر الذنب وقابل التوب ومن اسمائه جل وعلا العفو. ومن اسمائه الكريم - 00:46:18ضَ

ومن اسمائه البر من اسمائه الرحيم لو لم يكن هناك من يرحم ومن يغفر ذنبه ومن يثاب عليه ومن يستر عيبه ومن يعفى عنه ما ظهرت اثار هذه الاسماء لهذا - 00:46:41ضَ

اقتراح هؤلاء الجهلة كونهم يقترحون اناس لا ذنوب لهم هذا ما يوجد لم يخلقه الله هذا لم يخلقه الله فهم يخالفون العقل ويخالفون الشرع ويخالفون الواقع ولهذا صاروا من اضل الناس - 00:47:01ضَ

وهم ايضا ما كانوا فبانوا لا يزال اتباعهم الى اليوم لا يزال لهم اتباع وقد جاء في الحديث ان اخرهم يكون مع الدجال اخر الخوارج يكون مع الدجال ومن ابرز صفاتهم - 00:47:23ضَ

خروجهم على الائمة تكفيرهم بالعموم العمومات يكفرهم الناس وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا اشد التحذير وقال الائمة وان جاروا وان ظربوا البشر وان اخذوا المال لا تنزعوا يدا من طاعة - 00:47:48ضَ

لا تنزع يد من طاعة. لماذا لان في الخروج عليهم فساد عريض كبير هتكن للاعراض وقتل للانفس وفساد للاموال بل تدمير للديار والنتيجة ما هي؟ والغالب الغالب ان الخروج عليهم يكون من اجل الدنيا فقط - 00:48:14ضَ

من اجل الدنيا ما يكون الا من اجل هذا فالمقصود ان هؤلاء الذين يظنون ان الله جل وعلا يعذب الانسان ويبطل ثواب طاعته من اجل معصية واحدة كبيرة من زنا او سرقة او شرب خمر - 00:48:40ضَ

وما اشبه ذلك يظنون ان من فعل هذا وكان طوال عمره مطيعا انه يكون خالدا في النار هذا اسوء الظن بالله جل وعلا اسوء الظن بالله جل وعلا وهو مخالف - 00:49:06ضَ

كتاب الله ولاحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم وهذه قوله تعالى يعني اهل الايمان والثبات والتوحد القادم بان الله تعالى ولهذا قال يعني لا من الفزع والقلق والخوف. يظنون بالله غير الحق - 00:49:24ضَ

الجاهلية كما قال تعالى وزين ذلك فهذا في وصف الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاعراب وغيرهم سيقول لك الاعراب سيقول لا سيقول الذين خلفوا سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلت - 00:50:16ضَ

آآ شغلتنا اموالنا واهلنا الى ان قال بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول يعني لا يرجع الى اهله في هذه الغزوة هذه الغزوة ان ينقل يرجع الى اهله هو ومن معه - 00:50:50ضَ

وانه يقتل ويقضى عليه وهذه بايش؟ في اي غزوة في غزوة الحديبية وكانوا الف واربع مئة لما ذهبوا الى مكة ولم يكن معهم سلاح للاستعداد والقتال وانما كانت معهم سيوف - 00:51:08ضَ

ورماح قليلة لانهم ذهبوا لاجل العمرة فظلوا انهم لن يرجعوا الي فلما وعدهم الله جل وعلا نصرهم في هذه الواقعة ووعدهم مغانم خيبر يعني هؤلاء فقط الاربعة الالف اربع مئة الذين بايعوا بيعة الرضوان - 00:51:31ضَ

صار هؤلاء يأتون الى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبون منه الاتباع ان يذهبوا معه حتى ينالوا من المغانم امره الله جل وعلا ان يقول لهم لن تتبعوا لن تتبعون - 00:51:59ضَ

والسبب جنونكم السيئة هذه التي ظننت وقولكم انها شغلتكم اموالكم واهلوكم وطلبكم الاستغفار هذا بالسنتكم فقط والا فهو كذب كذب الايمان لم تتحلوا به المقصود ان ظن السوء كونهم ظنوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل - 00:52:15ضَ

وهذا ليس في وقعة واحدة في سائر الوقائع الوقائع اذا رأوا كثرة الاعداء قالوا انتهى امر الاسلام وقد قال بعضهم في بعض وقائع النبي صلى الله عليه وسلم الان بطل السحر - 00:52:43ضَ

الان بطل السحر يعني ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم سحر وبطل الان سوف يقضى عليه دائما المنافق يتفلت من لسانه من لسانه الكلام الذي ينبئ عما في قلبك دائما - 00:53:02ضَ

ولكن اذا جاءت الكوارث والامور العظيمة خرج ما في قلبه جليا ظاهرا فيصبح يتكلم الشيء الذي كان يكنه ويخبيه قال وهكذا فعل ما اتخذوا ان المشركين لما ظهروا تلك الساعة ظنوا انهم كيخرجوا - 00:53:22ضَ

اليوم قال وهل لنا من الامور اثنتين يعني يقول انه انه خولف امري وعصي امري فانا امرت الا نخرج من المدينة ولو جلسنا في المدينة ما قتل منا احد ولا حصل ما حصل - 00:53:46ضَ

هذا قوله معلوم ان هذا امر قدر فلا بد من وقوعه والشيء الذي يقع لا يجوز للانسان ان يقول لو كذا لو كان كذا لكان كذا وكذا وانما هذا يدل على اعتراضه - 00:54:22ضَ

وعلى تحسره وتأسفه اعتراضه على القدر او انه لا يؤمن بان هذا بقدر بتقدير وكذلك يدل على انه لا يرى ان لهذا حكمة وان له غاية محمودة كما اخبر الله جل وعلا - 00:54:38ضَ

في كتابه ان هذه ليتميز الصادق من الكاذب وليتخذ الله جل وعلا من المؤمنين شهداء وليمحص عنهم الذنوب تمحص ذنوبهم ويخلصهم منها ويتخذ شهدا منهم والشهادة من اعظم ما يفعله المؤمن - 00:54:57ضَ

ويتطلب ان الجنة فيها منازل عالية جدا. اذا لم يحصل شهادة ما تنزل لا تسكن لابد من ذلك وهذا اعلى ما يمكن ان يعمل اليه الانسان رحمه الله تعالى يعني في زاد المعاد - 00:55:21ضَ

فانه عادته انه كلما ذكر غزوة من الغزوات يقول بعد ذلك يعقد فصلا ويقول ما تضمنته هذه الغزوة من الحكم والغايات - 00:55:50ضَ