شرح ( صحيح ابن خزيمة ) : المنبر الصوتي

125 - شرح صحيح ابن خزيمة : كتاب الوضوء - الحديث 125 || ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله - 00:00:03ضَ

باب اباحة الوضوء من الركبة والقعد حدثنا يعقوب ابن ابراهيم الدورقي قال حدثنا هشيم قال اخبرنا حصين عن سالم ابن ابي الجعد عن جابر بن عبدالله قال عطش الناس يوم الحديبية - 00:00:26ضَ

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها اذ جهش الناس نحوه قال فقال ما لكم؟ قالوا ما لنا ماء نتوضأ ولا نشرب الا ما بين يديك - 00:00:48ضَ

قال فوضع يديه في الركبة ودعا بما شاء الله ان يدعو قال فجعل الماء يفور من بين اصابعه امثال العيون قال فشربنا وتوضأنا قال قلت لجابر كم كنتم؟ قال كنا خمس عشرمئة ولو كنا مائة الف لكفانا - 00:01:06ضَ

قوله باب اباحة الوضوء من الركوة والقعب نحن ما زلنا في كتاب الاواني. وهنا ذكر الاواني فمنها الركوة ومنها القاع ثم قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم وهو يعقوب ابن إبراهيم ابن كثير ابن زيد ابن افلح العبدي ابو يوسف الدورقي وهو ثقة - 00:01:34ضَ

توفي عام اثنتين وخمسين ومئتين وكان من الحفاظ وقد خرج حديثه الجماعة قال حدثنا هشيم وهو هشيم ابن بشير ابن القاسم ابن دينار السلمي ابو معاوية وهو ثقة تبت خرج حديثه الجماعة - 00:01:57ضَ

قال اخبرنا حصين وهو حسين بن عبد الرحمن السلمي ابو الهدين الكوفي ابن عم منصور ابن المعتمر وقد توفي عام ست وثلاثين منها وقد ولد عام ثلاث واربعين وهو ثقة - 00:02:16ضَ

عن سالم ابن ابي الجعدة ورافع الغطفاني الاشجعي الكوفي وهو ثقة نعم خرج حديثه الجماعة قال فيه ابو زرعة ثقة هكذا قال فيه النسائي وابو زرعة ثقة اذا عن سال ابن ابي الجعد - 00:02:35ضَ

عن جابر بن عبدالله قال جابر هو صحابي ووالده صحابي عطش الناس يوم الحديبية يعني في بقعة صلح الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه رجل وهو اناء صغير يشرب فيه الماء - 00:03:00ضَ

يتوضأ منها اذ جهش الناس نحوها. الجهش ان يفزع الانسان الى غيره مع ارادة البكاء قال فقال ما لكم؟ قالوا ما لنا ما نتوضأ ولا نشرب الا ما بين يديك اي نفذ جميع الماء الذي عندهم - 00:03:23ضَ

قال فوضع يديه في الركبة ودعا بما شاء الله ان يدعوا حتى تعلم ان التوفيق للدعاء هو توفيق من عند الله تعالى وان اي فتح هو فتح من عند الله تعالى. فحتى في الدعاء قال بما شاء الله ان يدعو - 00:03:43ضَ

قال فجعل الماء يفور من بين اصابعه. فجعل النار يفور طبعا في رواية البخاري يثور ثوران الماء نبعه بقوة امثال العيون. قال فشربنا وتوضأنا قال قلت لجابر كم كنتم؟ قال كنا خمسة عشر مائة يعني الف وخمسمائة - 00:04:02ضَ

ولو كنا مائة الف لكفانا اذا هذا الحديث حديث صحيح وهو في الصحيحين وهو من دلائل النبوة وفي الحديث فوائد كثيرة اولا جاء في الحديث ان البركة التي كانت في الماء يوم الحديبية كانت من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:27ضَ

طبعا في حديث اخر في البخاري انها كانت من البئر وليس في ذلك منافأة فقد تكون كل حالة منفردة عن الاخرى او يكون ما اوتي به من البئر ثم وضع بين يديه - 00:04:52ضَ

ثانيا ان من الامور التي تقع على عاتق القائد في السفر وهو ان يوفر للمسافرين الماء الذي يكفيهم للشرب والوضوء ثالثا دل الحديث على تأكد الصحابة رضوان الله عليهم وشدة يقينه بما جعله الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم من البركة - 00:05:05ضَ

فعلموا ان هذا من البركة رابعا دل الحديث على جواز الاستكثار من الماء المبارك والتبرك به لتنال الشارب او المغتسل من هذه البركة. فالبركة من عند الله سبحانه وتعالى خامسا فيه ذكر البركة التي جعلها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم - 00:05:25ضَ

وهذا من تأييده ونصرته له وهي مما يدعو الى الايمان به واتباعه النبوة لابد ان نبثها بين اهل الاسلام وبين غيرهم فربنا قال ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون فيجب علينا ان نبث دلائل نبوتهم - 00:05:47ضَ

سادسا ينبغي على العبد اذا دخل وقت الصلاة ان يسعى الى تحصيل الماء للوضوء ولا ينتقل الى التيمم حتى يتيقن من عدم وجود الماء سابعا على المؤمن ان يبرأ من كل حول وقوة الا من حول الله وقوته - 00:06:11ضَ

وان يوقن بانه لن يتحصل له من الخير الا بتيسير الله وتوفيقه فينسب ما لديه من النعم الى خالقه. الذي رزقه اياها فنسأل الله تعالى ان يفتح لنا ولكم وللمسلمين اجمعين من الخير والبركة والرحمة - 00:06:33ضَ

والذي يقرأ هذه الاحاديث ودلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي مثل هذه القصص يتبنى لو كان هناك ويتمنى لو انه قد شرب من هذا الماء المبارك ولكن نحن الان بحمد الله بين ايدينا كتاب الله تعالى - 00:06:54ضَ

وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نأخذ منهما بالليل والنهار وان نتزود منهما وان نبث علوم الكتاب والسنة بين الخلائق وانت حينما تترك شيئا لله تعالى من وقتك - 00:07:15ضَ

وتترك شيئا لله تعالى من مالك في غرض طلب العلم وبثه فعليك ان تتفقه معنى ان تترك شيئا لله قال عمر بن عبدالعزيز ما تركت من الدنيا شيئا الا اعقبني الله عز وجل في قلبي ما هو افضل منه - 00:07:34ضَ

ولذلك ينبغي على الانسان ان يجد في هذا الامر وانه اي شيء يتركه الله ربنا يعقبه خيرا منه ما دمت انك قد قصدت به وجه الله تعالى واياك وخطوات ابليس حينما - 00:07:55ضَ

يصعب عليك مسألة العلم او ييسر لك المعصية. يقول ابن حزم لم ارى لابليس اصيد ولا اقبح ولا احمق من كلمتين القاهما على السنة دعاته احداهما اعتذار من اساء بان فلانا اساء قبله - 00:08:10ضَ

بعضهم يعب بن معاصي تقول له لماذا؟ يقول جميع الناس يفعلونها وكذا فهذا من تلبيس ابليس نسأل الله العافية يقول والثانية استسهال الانسان ان يسيء اليوم لانه قد اساء امس او ان يسيء في وجه ما لانه قد اساء في غيره - 00:08:27ضَ

لا يا اخي الكريم اذا وقعت في ذنب فاجعل الذنب سببا وسبيلا للتوبة والاوبة والرجوع الى الله تعالى وان تحارب ابليس ان تحارب ابليس في فعل الطاعات. قال تعالى ان الشيطان لكم عدو - 00:08:44ضَ

فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير جعلنا الله تعالى واياكم حربا على الشيطان هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:01ضَ