التعليق على تفسير ابن أبي زمنين(مستمر)
Transcription
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين - 00:00:00ضَ
اللهم اني اسألك علما نافع عنه رزقا طيبا وعملا متقبلا ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الخميس الموافق التاسع عشر من الشهر الخامس - 00:00:13ضَ
من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الامام ابن ابي زمنين رحمه الله تعالى الصورة هي سورة الداليات سورة الذاريات من السور المكية - 00:00:28ضَ
التي تعالج قضايا العقيدة بالتحديد والتركيز قضية الايمان باليوم قضية الايمان بالله وحده لا شريك له توحيد ومعرفة الرب ومعرفة ما يجب على المؤمن اتجاه ربه وكذلك الحديث عن الايمان باليوم الاخر التركيز على - 00:00:49ضَ
الايمان بالبعث والجزاء والجنة والحساب ثم سورة تسوق عددا من الانبياء وقصص الامم الماضية وما جرى لهم السورة تدور حول الرزق وان الله هو الذي يرزق العباد وان هناك اسبابا للرزق - 00:01:13ضَ
من امثلة رزق الله عز وجل ما ذكره الله سبحانه وتعالى في انه وهب إبراهيم الذرية الطيبة نلاحظ كلمة الرزق تتكرر في السورة في قوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون - 00:01:39ضَ
حديثها عن الرزق في اولها في القسم ثم قال والمقسمات ثم في اخرها لما تحدث سبحانه وتعالى ان من اقوى ان من اقوى اسباب الرزق وتوحيد الله وافراده بالعبادة ثم قال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:01:59ضَ
يوحدون ثم ذكر بعدها قال ما اريد منهم بالرزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق القوة المتينة يتضح لك الامر اكثر واكثر في عندما نقرأ هذه الصورة ونقرأ ما ذكره الامام - 00:02:27ضَ
ابن ابي زمني في تفسيره وما ينقله عن السلف نبدأ على بركة الله في السورة تفضل السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمسلمين - 00:02:51ضَ
برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلفون رحمه الله تعالى تفسير السورة والذاريات وهي مكية كلها قوله تعالى والذاريات ذروى وهي الرياح ذروها جريها فالحاملات وكر السحاب الجاريات يسرا السفر تجري بتيسير لتيسير - 00:03:09ضَ
المقسمات امرا الملائكة. قال محمد يقال ذرت الريح تذرو ذروا اذا فرقت التراب وغيرها يداري. وفي لغة اخرى فهي مديرية ومديريات للجماعة ومعنا في الحاملات الاخرى ان السحابة تحمل بكرا من النار - 00:03:28ضَ
ورأيت في تفسير ابن عباس ان معنى المقسمات امرا ان الله قسم للملائكة الفعل صالح يا اقسم بهذا كله انما توعدون لصادق صدق. يعني يوم البعث وان الدين الحساب لواقع لكائن - 00:03:45ضَ
والسماء ذات الحبك وتفسير ابن عباس عن استوائها وتفسير غيره مثل حقوق الماء اذا هاجت الريح ومثل الزرع اذا اصابته الريح. قال محمد الحك عند اهل اللواء الطلاق الاناء القائم. اذا ضربته الريح فصار فيه طرائق له حبوب. وكذلك الرمل - 00:04:03ضَ
اذا هبت عليه الريح فرأيت فيه الطرائق فذلك حقوقه واحد واحد مثال ومثل ويكون واحدها ايضا حديثة مثل طريقة وطرق. ان نكون في قول اي في اختلاف من البعث يؤفك عنه من - 00:04:23ضَ
صد عن الايمان به قتل اي لعن الخراسون الذين يكذبون بالبعث وذلك منهم تخرص. الذين هم في غمرة في غفلة وقيل في حيرة لا هنا لا قال محمد تقول تخرص على فلان الباطل اذا كذب. ويجوز ان يكون خراصون الذين يتظنون يتظنون الشيء لا يحبونه - 00:04:39ضَ
يعملون بما لا يدرون صحته يسألون ايانا يوم الدين اي متى يوم الدين؟ وذلك منهم استهزاء متقديم. اي لا يكون. قال الله يومهم على النار يفتنون بها. قال محمد منصوب بمعنى - 00:05:01ضَ
يقع الجزاء يومهم على النار يفتنون. ذوقوا فتنتكم حريقكم هذا الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا. اما لما كانوا يستعدون لما كانوا يستعجلون قال محمد يقال لحجارة السود التي يحرق بها قد احترقت بالنار الفتيل - 00:05:14ضَ
تعالى ان المتقين في جنات وعيون وهي الانهار. اخرين ما اتاهم اعطاهم ربهم في الجنة. قال محمد اخذينا نصب على الحال في جنات وعيون في حال اخذهما اتاهم ربهم. كانوا قليلا من الليل ما يرجعون في تفسير الحسن كانوا لا ينامون منه الا - 00:05:34ضَ
وبالاسحار هم يستغفرون. قال يحيى عن يحيى عن خالد عن زيت عن اسم مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله ان من احب احبائي ان من احب ان من احب احبائي الي المشائين الى المساجد - 00:05:54ضَ
بالاسحار المتحابين فيه. اولئك الذين اذا اردت اهل الارض بسوء فذكرتهم عنهم بهم. قال محمد قوله ما يهجعون جائز ان تكون ماء مؤكدة صلة. وجائز ان يكون ما بعدها مصدرا. المعنى كانوا قليلا من الليل هجوعهم - 00:06:14ضَ
وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. السائل الذي يسأل والمحروم في تفسير الحسن المتعفف القاعد في بيته الذي لا يسأل قوله وفي الارض ايات اي فيما خلق الله فيها ايات للموقنين. وفي انفسكم اي في بدء خلقكم من تراب يعني ادم ثم - 00:06:34ضَ
خلق نسله من نطفة. افلا تبصرون؟ يقولوا للمشركين. وفي السماء رزقكم المطر فيه ارزاق الخلق. وما توعدون بعضهم يعني من الوعد والوعيد من السماء فورب السماء والارض انه اقسم بنفسي ان هذا القرآن احق مثل ما انكم تنطقون. قال محمد من نصب - 00:06:53ضَ
فجائز ان تكون ان يكون على التوكيد. بمعنى انه لحق حقا مثل نطقكم. طيب بارك الله فيك هذه السورة وهذه بداياتها فتح الله سبحانه وتعالى بالقسم والله سبحانه وتعالى لما يقسم لا يقسم الا بعظيم - 00:07:17ضَ
ولا يقسم الا لامر له اهمية وله عظمة واقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الامور على ان الدين والمراد بالدين هنا هو اليوم الاخر لقوله تعالى مالك يوم الدين وكقوله تعالى وما ادراك ما يوم الدين - 00:07:36ضَ
وقال بعضهم في تفسيره ان المراد بالدين لواقع الشرع او الوحي او هذا الدين وهو دين دين الاسلام ولكن الاكثر واكثر المفسرين على ان المراد بالدين هنا بالدين هنا هو - 00:08:02ضَ
هو الشرع يقول هنا هو في في اكثر من قسم والذاريات اذا واقسم الله بالذاريات. ونحن مثل ما ذكرنا لكم ان السورة تدور حول اجلس وحديث القرآن او حديث السورة عن الرزق - 00:08:22ضَ
ومن اسباب الرزق الريح اذا هبت الرياح الرياح لواقح الرياح تلقح السحاب فينزل المطر الوقح الاشجار وارسلنا الرياء الرياح الواقع فانزلنا من السماء الرياح سببا باذن الله قال الله سبحانه وتعالى اقسم الله بالداريات ذروة - 00:08:47ضَ
والثانيات كما قال المؤلف هنا هي الرياح التراب ونحوه قال فالحاملات وقرا واذا درج وهبت كانت سببا في تلقيح السحاب قال فالحاملات وقرة اي السحاب ومعنى وكرا من الوكر وهو الثقل - 00:09:09ضَ
اوقر الشيء اذا اثقله يقول فالحاملات وكرا. اي الحاملات السحب السحاب قبل ان يلقح خفيف تجده يعني احيانا يعني يكون فوق معالي الجبال ونحوها ثم اذا اذا لقح بالماء واصبح حاملا بالماء ثم ينزل ينزل الله الماء منه - 00:09:33ضَ
يقول هنا والمقسمات امرا كيف تقسم الارزاق الشرع والهدايات وارزاق العباد والامطار ونحوها يقول المؤلف هنا اقسم اي ان الله قسم قسم للملائكة الفعل يعني كل هذا داخل تقسم هي الله قسم لها افعالها واعمالها وهي تقسم الارزاق ونحوها - 00:10:05ضَ
وتقسم ما يأمرها الله به من الامور انما توعدون صادق ان الذي توعدونه وهو بعث الناس من قبورهم ومجازاتهم ومحاسبتهم ومجازاتهم ومصيرهم جنة الى جنة او نار هذا هذا الذي توعدونه لصادق - 00:10:34ضَ
بان محمد اخبركم بهذا الخبر والوحي اخبركم وهو صدق قال وان الدين قال الحساب من دان يدين اذا اذا حاسد كما تدين تدان كما تحاسب تحاسب قال وان الدين لواقع اي لكائن - 00:11:03ضَ
هذا اذا هذا جواب القسم لما اقسم الله والحاملات السحب والجاليات التي ذكرها المؤلف بقوله السفن تجري الجاليات السفن وقيل هي السحب تجري في السماء فاقسم بالجاريات والمقسمات وهي الملائكة - 00:11:28ضَ
هذه اربعة امور والحاملات والجاريات والمقسمات لما اقسم بهذه الامور اقسم على اي شيء على ان يوم ان يوم الاخر هو يوم حق وصدق وواقع وان الحساب واقع ثم اقسم مرة اخرى سبحانه وتعالى فقال والسماء - 00:11:56ضَ
ذات الحروب اقسم بالسماء لعظمها ولجمالها وحسنها وبهائها ومعنا الحبك يقول هنا استوائها ويقال مثل قال مثل حبك الماء اذا هاجت الريح ومثل حبك الزرع اذا اذا اصابته الريح ما معنى - 00:12:20ضَ
الحبك اين هي الطرق التي تكون في السماء مثل الطرق التي تكون في الماء والطرق التي تكون في الرمل احيانا ترى الرمل اذا هبت الريح جعلته مثل الطبقات والماء اذا هبته الريح جعلته كالطبقات - 00:12:46ضَ
السماء كذلك السماء فيها طرائق جميلة حسنة يقول هنا قال محمد اي ابن ابي زمني الحبك عند اهل اللغة الطرائق الاناء القائم اذا ضربته الريح وصارت في طرائق له له حبك - 00:13:03ضَ
وكذلك الرمل اذا هبت عليه الريح ورأيت فيه الطرائق كذلك واحدة واحدة واحدها حبال مثل مثل ومثال وهناك اقوال اخرى في معنى الحبق بعضهم يقول حبك من من اه الشيء وهو اتقانه - 00:13:27ضَ
وضبطه في السماء قد اتقن الله صنعها وجعلها جميلا محبوكة. ثم تقول حبكت الشيء اذا اذا اذا اتقنته فكل هذا يعني يعود الى هذا المعنى طيب لما اقسم الله السماء - 00:13:53ضَ
ووصفها بجمالها وحسنها وبهائها السماء ذات الحبك قال انكم لفي قول مختلف يقول انكم ايها المشركون في موقف مختلف. ما هو الاختلاف هذا الاختلاف يحتمل انه اختلاف في البعث والجزاء والجنة - 00:14:13ضَ
واليوم الاخر منكم مصدق ومنكم مكذب او اختلافهم في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم مصدق به ومنهم مكذب به او اختلاف في القرآن هل هو حق من عند الله؟ او كذب من عند محمد - 00:14:38ضَ
المؤلف اختار ان المراد به هنا اختلافهم في البعث بين مصدق وهذا يؤيده ايضا القرآن حيث قال الله سبحانه وتعالى عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهم بين مصدق ومكذب - 00:15:00ضَ
والنبأ العظيم على القول الراجح انه انه اليوم الاخر لان الله سبحانه وتعالى ساق في سورة النبأ اخبار هذا اليوم اخبار هذا اليوم قال هنا انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك - 00:15:25ضَ
ما معنى يؤفك الاصل في الافك الصرف يقول فلان اذا صرف يعني يعني معناها آآ افك عن كذا اذا صرف يأفك افك اذا صرف تطلق ويراد بها الكذب يقول افاك اثيم - 00:15:46ضَ
اذا كان كثير الكذب لانه ينصرف عن الحق الى الباطل واصل كلمة الافق الافك هو الكذب شدة الكذب ان الذين جاءوا بالافك يعني اشد انواع الكذب اشد درجات الكذب لانهم ينصرفون عن الحق ويصرفون للناس عن الحق - 00:16:12ضَ
وهنا قال يؤفق اي يصرف عنه من صرف ويصد عنه من صد عن الايمان انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك. لماذا يؤفك لان لما لما لما لم يقبلوا الحق - 00:16:36ضَ
وعاندوا واصروا على كفرهم وظلالهم صرفهم الله عن قبوله وجعلهم في ظلمات لا يبصرون. وفي غيهم يعمهون وكل من عرف الحق ثم اعرض عنه جزاه الله بان يعرض عنك يعرض عنه ويصده ويجعله في ظلال مبين - 00:16:54ضَ
يؤفق عنهم ويوقفك ثم قال سبحانه وتعالى قتل الخراسون قتل الاصل في القتل ازهاق الروح. هذا هو المعنى اللغوي لكن يطلق ويراد به اللعن وتقول قتل الانسان ما اكفره اي لعن - 00:17:16ضَ
قاتله الله اي لعنه الله فهي تأتي بمعنى اللعن وهنا قتل الخراسون اي لعنوا ما المراد بالخراصين قال الخراسون الذين الذين يكذبون بالبعث وذلك منهم تخرص يعني التخرص الحجز الظن - 00:17:37ضَ
وعدم القبول والتردد في الشيء وهؤلاء لما كذبوا بالحق مع ان الواجب عليهم ان يؤمنوا به. لانه يوم لا ريب فيه ولا شك الله اخبر به وذكر الادلة الدالة على وقوعه العقلية والشرعية - 00:18:02ضَ
فلماذا انتم في شك في شك من البعث وشك في من من وحدانية الله وفي شك من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن اه فلعنهم الله وطردهم بسبب تخرصهم - 00:18:22ضَ
ثم وصفهم قال الذين هم في غمرة ساهون الغمرة كما قال المؤلف الغفلة فلان مغمور اي قد غمره شيء حتى ابعده واغفره عن هذا عن عن حقيقة ما ما يجب ان يكون عليه - 00:18:41ضَ
لما لما شكوا وظنوا ولم يتيقنوا جعلهم الله في في هذه الغفلة كما قال سبحانه وتعالى ولا تطع من اغفلنا عن ذكرنا وهم في خمر في غفلة وقيل في حيرة - 00:19:00ضَ
يعني في تردد في تردد في يعني في في حيرة وتردد لا يدري اين يذهب قال الذين هم في غمرة شاهون اصابته الغمرة مثل مثل السكرة وساهم عن اي لاه - 00:19:23ضَ
لا مشتغل بغير ما امر ان يكون عليه في غفلة في لعب له لا يدري ما حاله؟ الا وقد اصابه الموت او نزلت به العقوبة قال لاهون قال قال محمد هنا - 00:19:46ضَ
يقول تخرص تخرص او تخلص على فلان الباطن اذا او تخرص اذا كذب اذا كذب او اذا كذب ويجوز ان يكون الخراصون قال الذين يتظنون او يظنون الشيء لا يحقونه - 00:20:04ضَ
فيعملون بما لا يدرون صحته يعني كلها تدور حول الظن والحجز والشك والتردد وهذه حال من حال المشركين الكافرين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر جواب قوله تعالى القسم قال لما اقسم الله بالسماء قال والسماء ذات حبك؟ جوابها - 00:20:28ضَ
انكم ايها المشركون لفي قول مختلف ثم بين مواقفهم واسباب ايضا اختلافهم طيب يقول هنا يسألون ايام يوم الدين اي يسألون متى يوم القيامة هل هم يسألون على وجه الاحقية والصدق وانهم يبحثون عنه حتى يصلوا اليه - 00:20:58ضَ
واللي يسألون على وجه الاستهزاء والسخرية وعدم التيقن قال هنا يسألون عن يوم القيامة على وجه الاستهزاء والكريم مثل قوله تعالى ويقولون متى هذا؟ متى هذا آآ متى هذا الوقت الذي - 00:21:23ضَ
كنتم توعدون او متى توعدون يعني يعني هم يسألون على وجه السخرية متى هذا الوعد؟ متى يا محمد تقول يأتيكم العذاب وتأتيكم الساعة وتأتي ويأتيكم كذا ما رأينا شيئا وهم يسألون على وجه استهزاء - 00:21:43ضَ
رد الله عليهم برد قوي طبعا انتم تستهزئون وتسخرون اليوم انتم على النار تفتنون اي تحرقون والفتن الفتنة اصلها الامتحان ومن ومن معانيها الامتحان الاحراق بالنار يقال اخوتنا الحديث او فتن الذهب اذا احرقه بالنار - 00:22:00ضَ
ومما يدل على ذلك قوله تعالى سبحانه وتعالى قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا وتنوهم باحراقهم في الاخدود وقال هنا يحرقون بها يومهم على النار يفتنون اي يحرقون بالنار - 00:22:28ضَ
هذا رد قوي عليهم لما شكوا وترددوا وسألوا عن اليوم الاخر اخبرهم الله بان مآلهم عقوبتهم النار ويقال لهم على وجه التوبية على وجه التوبيخ والتقريع ذوقوا فتنتكم ذوقوا هذا العذاب وهذا الحريق - 00:22:46ضَ
الذي كنتم به تستعجلون. تقولون متى؟ متى يا محمد؟ هذا الذي كنتم تستعجلون به جاءكم كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاء وتكذيبا جاءهم هذا هذا العذاب الذي ينتظرونه طيب لما اخبر عن مآل - 00:23:11ضَ
هؤلاء الكفار المستهزئين اخبر عن مآل المتقين الصالحين. وما اعد الله لهم في جنات النعيم. وما هي صفاتهم التي اهلتهم؟ وجعل انتم يصلون الى هذه الى هذه المنزلة قال الله سبحانه وتعالى ان المتقين - 00:23:34ضَ
وتلاحظ يعني دائما القرآن يذكر مقابل الكفر والطغيان والاستهزاء والاستكبار يقابله التقوى صفة المتقين التقوى هي الخوف من الله الخوف من الله تقوى هي ان تخاف الله عز وجل فتبادر بفعل اوامره - 00:23:53ضَ
وترك نواهيه فتحقق ما يريده الله منك. يقول ان المتقين في جنات وعيون هذا خبر من الله سبحانه وتعالى بوعده الكريم لعباده المتقين بانهم في جنات كما ان هؤلاء في النار يفتنون هؤلاء في جنات - 00:24:17ضَ
وعيون والجنات القصور والحدائق التي تنتظر عباد الله تنتظر عباد الله المتقين. والعيون كما فسرها قال هي الانهار الانهار او العيون العيون والانهار نهار والعيون هي منبع الماء. قال اخذين ما - 00:24:37ضَ
اتاهم ربهم ما اخذين ما اعطاهم ربهم من النعيم. من الفواكه في الاطعمة ومن المشارب المختلفة ووسائل النعيم الذي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اعطاهم الله ومكنه وملكه - 00:24:57ضَ
هذا النعيم العظيم يقول انهم كانوا قبل ذلك محسنين. بدأ يذكر اسباب فوزهم بجنات واسباب يعني كونهم من المتقين. ما هي؟ قال انهم كانوا قبل ذلك محسنين. والاحسان ما هو؟ هو اتقان الشيء؟ اتقان الشيء؟ فيقال فلان احسن عمله اذا اتقنه. والمراد بالاحسان - 00:25:17ضَ
هنا هو احسانك مع رب العالمين في عباداتك. واحسانك مع الخلق. فالمحسن من احسن عبادته مع ربه احسن صلاته واحسن سريرته واحسن صيامه واحسن سائر عباداته مع الله بمعنى اتقنها وقام بها حق القيام واداها حسب ما يريده الله سبحانه وتعالى واحسن الى عباد الله - 00:25:50ضَ
بان يحسن اليهم بما يحتاجون اليه من حوائج ويقف معهم ويعينهم بما يحتاجون الى فهذا معنى ولذلك الله اخبر انه مع عباده المحسنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ولاحظ انهم هنا جمعوا بين - 00:26:20ضَ
والاحسان التقوا وهم محسنون. ثم اخبر شيء من وجوه الاحسان فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. يقول المؤلف هنا كانوا لا ينامون من الليل الا قليلا. والهجر هي النوم هي النوم فيقول - 00:26:40ضَ
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يقومون قليل من الليل ما يهجعون. ساعات قليلة ينامونها. اما الكثير فانهم تجدهم قياما لله. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما وكانوا قليلا من الليل ما يهجعون - 00:27:04ضَ
ثم اخبر ايضا عن حالهم انهم اذا قاموا الليل في الصلاة واحيوا ليلهم بالصلاة والعبادة والدعاء والذكر يجعلون اخر اخر اوقاتهم وهو السحر وقت الاستغفار لان هذا الوقت هو وقت استغفار. وطلب من الله المغفرة لان الله ينزل - 00:27:23ضَ
في الثلث الاخير يقول هل من مستغفر فاغفر له؟ فهذا وقت الاستغفار. ولان الانسان دائما يجعل اخر عباداته استغفارا. كما انه يعني في الصلاة اذا اذا سلم يستغفر ثلاثا وفي الحج - 00:27:49ضَ
ثم افيضوا من افاضنا ثم واستغفروا الله اخر العبادات يكثر من الاستغفار لان لان الاستغفار يرقع ما حصل فيها من نقص هنا وبالاسحار هم يستغفرون في اية اخرى قال والمستغفرين بالاسحار - 00:28:06ضَ
يكثر من من استغفار في هذا الوقت لانه سبب لقبول العبادة ما معنى كلمة لقوله ما يهجعون كانوا قليلا ما يهجعون فقال ما هنا يجوز ان تكون مؤكدة مثل ما يقول بعض النحاس زائدة يعني كانوا قليلا من الليل يهجعون - 00:28:25ضَ
يعني يهجعون وقيل انها مصدر كان كانوا قليلا كانوا قليلا من الليل هجوعهم مصدر هجوعهم هذا كله جائز لكن الوجه الثاني يعني هو الاقرب كان كانوا قليلا من الليل هجوعهم اي ان - 00:29:00ضَ
نومهم قليل هذا معناه قال كانوا قليلين وفي اموالهم شف هذا الاحسان الاول مع الله العبادة واشرفها الصلاة وافضل الصلاة قيام الليل بعد الفريضة وهنا لما ذكر الاحسان مع ربه وعباداتهم ذكر الاحسان مع الخلق - 00:29:23ضَ
وقال وفي اموالهم وفي اموالهم حق للسائل والمحروم يجعلون جزءا من اموالهم صدقة للمحتاجين وهم يحسنون الى الخلق والمراد بالسائل من يسأل ويطلب من الناس ويتعرض لهم في الطرقات والمحروم هو المتعفف الذي يبقى في بيته. ليس عنده شيء ولكنه متعفف لا يسأل الناس - 00:29:48ضَ
ان عرفه الناس اعطوه وان لم يعرفوه بقي على ما هو عليه ذكر الله معنى الاحسان ثم قال سبحانه بعد ذلك وفي الارظ ايات للموقنين يقول انظروا في الارض وتأملوا ما فيها من ايات - 00:30:15ضَ
عظيمة والفتوا انظاركم الى هذه الاشياء وفي الارض ايات للموقنين لمن ايقن واليقين اعلى درجات العلم يعني هم الارض يعني يعني يتفكرون ويتأملون يتأملون يتفكرون على علم ويقين وهم مع ربهم عبادات ومع الخلق احسان - 00:30:34ضَ
وايضا حالهم دائما التفكر والتأمل قال وفي انفسكم اي في خلقكم من بدئه ومراحله وتأمل ايضا في خلقته تأمل في النظر والبصر والسمع والكلام واللسان والجوارح وخلقة وخلقة الانسان واجهزته الداخلية. تأمل في نفسك - 00:30:59ضَ
وفي انفسهم افلا يفترون؟ لماذا لا يفترون في انفسهم ويتفكرون؟ فهذا يدلهم على وحدانية الله على وحدانية الله وان الله هو الخالق وان الله هو المستحق العبادة فلما لفت انظارهم الى الارض وما فيها من ايات - 00:31:31ضَ
لفت نظرهم الى انفسهم من ينظر في ويتأمل في انفسهم ثم لفت انظارهم الى رزقهم مثل ما ان الله خلقكم رزقكم. قالوا في السماء رزقكم المطر وما توعدون قال ايضا في السماء ما ما وعدكم الله - 00:31:48ضَ
من الارزاق وغيرها ثم اقسم سبحانه وتعالى وهذا هو القسم الثالث اقسم بنفسه فقال فورب السماء والارض انه اي هذا القرآن وهذا الخبر وما جاء في هذه السورة وغيرها مثلما انكم تنطقون مثل ما انك تتكلم - 00:32:12ضَ
وتصدق بانك تتكلم وعندك يقين لانك انت المتكلم وكذلك هذا الوعد هذا الخبر والقرآن تصدق به طيب بعد هذه الايات العظيمة والتوجيهات والتذكير والوعد والوعيد تدخل تنتقل السورة الى ذكر - 00:32:36ضَ
اه شيء من قصص القرآن وبدأها الله سبحانه وتعالى بقصته ابراهيم ثم لوط ثم ثم موسى مع فرعون وقصة عاد وثمود ونوح طيب نبدأ بها توكل على الله تفضل الله لقوله تعالى هل اتاك اي قد اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمي - 00:33:02ضَ
عند الله بالمنزلة والقربى. يعني الملائكة الذين نزلوا به فبشروه باسحاق. وجاءوا بعذاب قوم لوط. اذ دخلوا عليه في سورة الاذنيين قالوا سلامة يسلموا عليه. قال سلام رد عليه قوم منكرون انكرهم حين لم يأكلوا من طعامه. قال محمد قالوا سلاما منصوبا - 00:33:28ضَ
بتقدير سلمنا عليك سلاما وقوله قال سلام مرفوع بمعنى سلام عليكم. ويجوز ان يكون على معنى امرنا سلام. قوله فراغ فمال الى فجاء بعلم فريد فلم يأكله. قال محمد معنا راغ عجل اليهم في خفية - 00:33:48ضَ
قالوا ولا يكون الرواه الا ان تخفي ان تخفي مجيئك وذهابك قال الا تأكلون فاوجس منهم خيلة؟ قالوا لا تخاف الشرور بغلام عليم. اسحاق. قال محمد اوجس معناه اضمر. فاقبلت - 00:34:07ضَ
امرأة بسرة يعني صيحة فصكت وجهها جبينها وقالت عجوز عقيم قالت ذلك تعجبا اي كيف تلد وهي عجوز؟ فقال قال محمد عجوز مرفوع بمعنى انا عجوز ويقال عظمت المرأة عقما وعقما فهي بينة العقوبة ورجل - 00:34:21ضَ
عقيم ايضا قالوا كذلك قال ربك اي تلدي غلاما اسمه اسحاق قال فما خطبكم؟ اي فما امركم؟ قالوا انا وصلنا الى قوم مجرمين مشركين. يعنون قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين. قال ها هنا من طين. وقال - 00:34:41ضَ
هذه اية اخرى من سجيل. قال محمد تفسير ابن عباس من سجيل من آجر. مسومة معلمة انها من حجارة العذاب. كان في كل تاجر المنى مثل الطابع. فاخرجنا فانجينا من كان فيها في قرية لوط من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. يعني - 00:34:58ضَ
يا اهل بيت لوط في الخراب ومن كان معه من المؤمنين. وتركنا فيها اي في اهلاكنا اياها اية للذين يخافون العذاب الاليم احذرون ان ينزل به ما نزل به. وفي موسى اي وتركنا في امر موسى قف ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين. بيته فتولى - 00:35:18ضَ
الا بركن قال الكلبي يعني بجنوده وقال ساحر او مجنون يعني يعني موسى. قال محمد المعنى هذا ساحر او مجنون. فنبذناهم في اليم في البحر وهو مليم مدمن وذنبه الشرك - 00:35:38ضَ
قال محمد يقال الاما الرجل اذا اتى بذنب يلام عليه وفي عاد اي وتركنا في عاد ايضا اية وهي مثل الاولى. اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم التي لا تدع سحابا ولا شجرا وهي الدبور - 00:35:55ضَ
ما تذر من شيء اتت عليه اما مرت به وهو الانسان الا جعلته كالرميم كرميم الشجر. وفي ثمود وهي مثل الاولى اذ قيل لهم تمتعوا الى اجالكم بغير عذاب ان امنتم وان عصيتم عذبتم. فعدوا عن امر ربهم تركوا امرا. فاخذتهم الصاعقة العذاب وهم ينظرون الى العذاب - 00:36:10ضَ
فما استطاعوا من قيام في تفسير السد فما اطافوا ان يقوموا للعذاب وما كانوا منتصرين ممتنعين وقوم نوح لا قال محمدا من قرأ قوم نوح بالنصر فعلى معنى فاخذناه وجنوده - 00:36:31ضَ
اخذنا قوما نوح. طيب بارك الله فيك. حينما طيب هذه القصص التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه السورة بدأها بقصة ابراهيم عليه السلام وافتتحها بالاستفهام الذي يفيد التشويق هل اتاك - 00:36:47ضَ
مثل ما قال هل اتاك حديث الغاشية هل اتاك حديث ابراهيم المكرمي وهل اتاك نبأ الخصم هذا معناه التشويق يعني هل سمعت بهذا او نخبرك قال الله هل اتاك يعني اذا لم يأتك نحن نخبرك بقصتهم - 00:37:06ضَ
هنا ضيف إبراهيم المكرمي من هم؟ هم الملائكة الذين جاؤوا لابراهيم ليبشروه باسحاق وليخبروه باهلاك قوم لوط قال هنا ضيف ابراهيم المكرمي ضيف مفرد والمكرمين جمع. كيف يوصف المفرد بالجمع - 00:37:26ضَ
نقول ضيف مصدر والمصدر يبقى على ما هو عليه في حالة الافراط والتثنية والجمع قال اذ دخلوا اي حينما وقت دخلوا عليه يعني جاؤوه ضيوفا فدخلوا عليه قيل ان ابراهيم - 00:37:48ضَ
كان كريما وكان يفتح بابه للضيوف فجاء ودخلوا عليه وسلموا وقالوا سلاما فرد عليهم. قال سلام ورده اقوى. لان رده بجملة اسمية وهم جملة فعلية والاسمية اقوى. هم قالوا سلمنا سلاما وقال عليكم سلام - 00:38:08ضَ
قوم منكر انكرا منهم يعني لم يعرفهم فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين هذا من كرمه الروق او الروغان هو الذهاب بسرعة وخفية ذهب بسرعة وخفية من عند من عندهم - 00:38:31ضَ
اه فجاء بعجل ثانيين يعني يعني جاء بعجل قد طبخ كما قال سبحانه وتعالى في سورة هود قال بعجل حنين طبخ على الحجارة وسمين هنا لانه طيب يعني هذا العجل وكان صاحب بقرة - 00:38:56ضَ
وجاء لهم وقدم لكم لهم ذلك. وفي هذا لفتة وهو ان الضيف اذا اتاك ينبغي ان تقدم له هذا التكريم لا انك تقول له تعال تفضل اه كما يفعله الناس في هذا الوقت الحاضر لا الاصل انك - 00:39:17ضَ
اقدم وتضع هالشي بين يديه قال فقربه اليهم اي ادناه منهم قال الا تأكلون؟ لما رآهم لا يأكلون؟ استغربوا وتعجب وقد الا تأكل واستنكر وهم لا يأكلون فخاف منهم اوجس منهم خيفة. كيف ظيوف؟ ويأتون اليه ويقدمونه الطعام ويكرمهم ثم هم - 00:39:39ضَ
لا يأكلون خافوا منهم قال فاوجس اي اظمر في نفسه الخوف كما قال تعالى فاوجز في نفسه خيفة موسى قال الا تأكلون هذا يعني التعجب منهم تعجب منه لهم. الا تأكلون - 00:40:06ضَ
فقالوا لا تخف نحن ملائكة واخبروه ثم بشره بغلام عليم. والغلام المبشر به هو اسحاق كما هو معلوم فاخبرت امرأته سارة في سرة قال المؤلف السرة هي الصيحة والصنف هو الصوت - 00:40:30ضَ
ريح فيها صدق اي فيها صوت والصرة الصيحة يعني صرخت لما سمعت عجوز وقد بلغت ما بلغت من السن وهي عقيم اصلا في شبابها تأتي وتحمل لذلك استعجبت تعجبت وصكت وجهها كما يفعله النساء من التعجب ان جمعت بين امرين صرخة - 00:40:52ضَ
ولطمة واخ وتكلمت ايضا قالت اخبرت عن حالق قالت عجوز اي انا عجوز او هي عجوز عقيم يعني عجوز وعقيم ثم تأتي فعجبا لهذا الامر. قالوا كذلك قال ربك مثل ما قلنا لك هذا امر الله وخبره من السماء انك - 00:41:17ضَ
يبشر بهذا وتحمل زوجتك باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب لما عرف الحقيقة والبشارة قال انتم ما خطبكم؟ لماذا جئتم فاخبروه قال ارسلنا الى قوم مجرمين وهم قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين - 00:41:39ضَ
هنا قابضين وفي سورة اخرى سجيل. فالسجيل هو الطين او الطين المطبوخ كما قال الاجر والمسومة اي معلمة على كل شخص اسمه يأتي هذا الحجر فيحرقه للمشرفين الذين اشرفوا على انفسهم بالذنوب والمعاصي وبالفاحشة - 00:41:58ضَ
خاصة اخرج لمن كان فيها من المؤمنين يعني اخرجناهم قبل العذاب لان الله اوحى الى لوط ان ان يخرج ان يخرج هو من معه المؤمنين يقول فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. يعني لم يؤمن احد من قومه الا بناتهم - 00:42:21ضَ
حتى زوجته كافرة قال ما معنى قوله من المؤمنين؟ ثم قال من المسلمين هل هناك فرق قال قال الايمان والاسلام اذن اذا اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فاذا قال اخرجنا من كان فيها من المؤمنين دخل الاسلام معهم - 00:42:44ضَ
واذا قال فما وجد فيه غير بيت من المسلمين دخل الامام فهي من باب التنويع قالوا اتركنا فيها اية الذين يخافون العذاب الاليم. اي لما اهلكهم جعلهم اية لغيرهم وعبرة - 00:43:08ضَ
قال لما ذكر قصة لوط ذكر قصة موسى فقال وفي موسى قال المؤلف وتركنا في موسى كما قال وتركنا فيها قال وتركنا في موسى ايضا حينما ارسله الى فرعون بسلطان مبين بحجة - 00:43:22ضَ
فتولى بركنه اي فرعون قال بركنه بقوته وجنوده واغتر بجنونه وقال ساحر رد الحق اتهم موسى بالسحر او مجنون فاخذه الله اي عاقبه حيث اغرقه البحر وهو ملئ ان يلام على ما كان يفعل - 00:43:39ضَ
طيب هذا كله واضح ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك وفي عهد اي وتركنا في عهد اية عظيمة وهو ان الله بعث اليهم هودا فكفروا به وردوا رسالته عذبهم بارسال الريح عليهم. وهذه الريح مثل ما ذكر قال ريح عقيم اي لا خير فيها - 00:44:07ضَ
قال لا لا تنبت ولا ولا تنفع ولا تلطح ولا اي قال هي الدبور بل هي ما تأتي على شيء الا اهلكته وجعلته كالرميم كراميم الشجر عيت المتكسر قال وفي ثمود ايوب - 00:44:34ضَ
وايضا وتركنا في ثمود وهم قوم صالح حيث قال تمتعوا تمتعوا حتى حين اخبرهم صالح انهم يتمتعون ثلاثة ايام لما اختفروا به فعتوا عن امر ربهم تركوا طاعة رسولهم وطاعة ربهم فاخذهم الله بالصاعقة والصيحة - 00:44:55ضَ
وهو العذاب صاح بهم جبريل فاهلكهم وهم ينظرون الى العذاب فما استطاعوا من قيام الماء عنده قدرة على ان يردوا العذاب وما كانوا منتصرين. طيب ثم ذكر قصة نوح قال وفي وفي نوح وقوم نوح من قبل. اي من قبل هؤلاء الاقوام كلهم - 00:45:20ضَ
قوم نوح لانه هو اول رسول انهم كانوا قوم فاسقين اي اهلكهم الله لفسقهم نواصل الاية تفضل اقرأ السلام عليكم. قولوا تعالى والسماء بنيناها بايدي يعني بقوة. قال محمد والسماء بنيناها المعنى بنينا السماء بنيناها. وان - 00:45:42ضَ
قال موسعون في الرزق والارض فرشناها اي وفرشناها كقوله جعلت لكم الارض فراشا وبساطا ومهادا فنعم الماهدون. قال محمد فرشناها اي وفرشنا الارض فرشناها. وقول فنعم الماهدون اي فنعم الماهدون نحن. ومن كل شيء خلقنا زوجين. تفسير الكلب هو - 00:46:04ضَ
وانه خلق الزوجين الذكر والانثى. الذكر الزوج والانثى زوج. لعلكم تذكرون اي لكي تتذكرون. فتعلموا ان الذي خلق هذه الاشياء جعلها لكم اية فتعتدوا. ففروا الى الله الى دين الله. امر الله النبي عليه السلام ان يقول لهم - 00:46:24ضَ
ان يقول لهم ان يقوله لهم اني لكم منه نذير مبين. كذلك ما اتى الذين من قبلهم من قبل قومك يا محمد. اي هكذا ما اتى الذين من قبله من رسول الا قالوا ساحر او مجنون. قال محمد المعنى الا قالوا هذا ساحر او مجموع. اتواصوا به على الاستفهام اي لم - 00:46:44ضَ
لان الامة الاولى لم تدرك الامة الاخرى. قال بل هم قوم طاغون مشركون. فتولى عنهم اي فاعرض عنهم. وهذا قبل ان يؤمر بقتالهم اما انت بملوك في الحجة قد اقمتها عليه وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين انما يقبل التذكرة المؤمنون - 00:47:04ضَ
ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ان يقروا لي بالعبودية في تفسير ابن عباس قال يحياك قوله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ما اريد منهم من رزق اي اي يرزقوا انفسهم وما اريد ان يطعمون يطعموا احدا ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. الذي - 00:47:24ضَ
الى تضعف قوته. فان للذين ظلموا اشركوا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم. يعني من مضى قبلهم من المشركين في تفسير سعيد ابن جبير الذنوب السجن. قال يحيى والسجن اذن. عن يحيى عن كمال ابن مجيح عن الحسن عن ابن مالك رضي الله عنه قال - 00:47:46ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان غربا من جهنم وضع في الارض لاذى حره ما بين المشرق والمغرب. قال تمام والغرب الدلو العظيم. قال محمد الذنوب في اللغة الحظ والنصيب. واصله الدلو العظيم. وكانوا يستقوون - 00:48:06ضَ
يشتكون فيكون لكل واحد دنوب فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. قال ابو لؤي لعمرك والمنايا غالبات قل لبني اب منها ذنوب قوله فلا يستعجلون اي فلا يستعجلون بالعذاب. لما لما كانوا لما كانوا يستعجلون به - 00:48:26ضَ
من العذاب استهزاء وتكذيبا. وويل للذين كفروا يعني في النار من يومهم الذي يوعدون في الدنيا. طيب يعني هذي خاتمة السورة وهي ايضا لفت الانظار الى عظمة الخالق سبحانه وتعالى - 00:48:46ضَ
قال سبحانه وتعالى والسماء بينها الذي بنى السماء ورفعها هو الله سبحانه وتعالى فيقول بينها بايد والايد هنا القوة كما قال سبحانه وتعالى في داؤون ذا الايدي انه اواب اي القوة - 00:49:04ضَ
المراد بالايدي هنا هي القوة وليست الايدي هنا مفرد يد وانما هي القوة قال والسماء بنيناها بايد اي بقوة وانا لمشعون يعني يعني ايضا نوسع خلقها وقال المؤلف هنا موسعون اي في الرزق - 00:49:22ضَ
بنيناها وننزل منها الارزاق ثم لما لفت الانظار الى عظمة هذا هذه هذا الخلق وعظمة الخالق لفت الانظار الى الارظ فقال انظر الى الارض اللي جعلها الله منبسطة واسعة. تستطيعون ان تناموا عليها - 00:49:48ضَ
وتجلس عليها وتبنو عليها وتزرع عليها السماء فالارض ممتدة مفروشة قال فنعم الماهدون اي نعم الله عز وجل يمدح نفسه فيقول نحن نعم الماهدون لهذه الارض التي مهدناها وجعلناها سهلة - 00:50:06ضَ
ثم لفت الانظار الى المخلوقات قال ومن كل شيء خلقنا كل مخلوقات الله سبحانه وتعالى خلق زوجين ليبقى لا ينقطع في الاشجار وفي النباتات وفي الحيوانات وفي الطيور وفي الانسان. خلق زوجين التكاثر - 00:50:25ضَ
قال لعلكم تذكرون اي تعتبرون وتتفكرون يقول هنا فلما ذكر هذه الايات قال فروا الى الله ابادر الى طاعة الله والى دينه فانفروا وهذا امر من الرسول صلى الله عليه وسلم لانه اخبر قال اني اي الرسول لكم منه نذير مبين - 00:50:46ضَ
لكن مع الاسف الاعراب والكفر قال كذلك ما اتى الذين من قبلهم اي مثل ما اتيتم يا محمد اتى الذين قبله رسل كثيرين رسل كثيرون ما اتي من قبل من رسول الا - 00:51:07ضَ
قال ساحر او مجنون هذا موقف المكذبين يكذبون برسالات ربهم اخبر الله على وجه استفادة. هل هو قد تواصوا؟ وقام لبعضهم بعضا او اتفقت عقولهم؟ قال لا ماتوا ما قابل بعضهم لكنهم اتفقت عقولهم على الكفر والشرك - 00:51:24ضَ
قال فتولى عنه يقول المؤلف هذا قبل القتال يعني في اول الامر لعدم القدرة والقوة في مواجهة الكفار ثم جاء القتال لكن الاية لم تنسخ كما انت بملوم اذا تركتهم ولم وقد اقمت عليهم الحجة وقد اديت رسالة ربك - 00:51:46ضَ
فان الذكرى تنفع المؤمنين يقول ذكر الناس وذكرهم لان الذكرى تنفع من يستجيب لها اما الذي لا يستجيب لا تنفعه ثم اخبر من خلق الانسان والجن وقال ما خلقت الجن والانس الا للعبادة. اي يوحدون ويقربوا العبادة - 00:52:08ضَ
ولذلك اخبر قال ما اريد منهم رزق ان ان يرزقوا انفسهم وما اريد ان يطعمون ان يطعمون يطعمونني او يطعمون احد ولا تلاحظ ان ان يطعمون النون مكسورة. التقدير يطعموني - 00:52:28ضَ
ان الله سبحانه وتعالى لا يحتاج ان يطعمه احد من الخلق. وهو لا وهو لا وهو يطعم ولا يطعم قال ان الله وحدوه حتى يرزقكم الله الواحد ان الله هو الرزاق - 00:52:48ضَ
صيغة مبالغة في القوة المتين قوي وقوته متينة لا تضعف ثم بين موقف هؤلاء الكفار قال فان للذين ظلموا اي اشركوا وكفروا بربهم لهم نصيب من العذاب جنوب مثل ذنوب اصحابهم لهم حظ ونصيب من العذاب - 00:53:04ضَ
واصل الذنوب كمؤلف هو السجن والدلو الذي يوضع فيه الماء او يخرج من البئر ولهم نصيب من العذاب قال فلا يستعجلون العذاب فان العذاب نازل به ثم توعده بالوعيد الشديد قال فويل - 00:53:27ضَ
فويل للذين كفروا في يومهم الذي يوعدون. ويلهم يعني معيد شديد من اليوم الذي ينتظرهم وهو اليوم الاخر فالسورة حقيقة هي بلا شك من السور المكية يعالج تعالج العقيدة وقضايا العقيدة - 00:53:51ضَ
بين الله سبحانه وتعالى فيها الحديث عن اليوم الآخر ومصير الخلق وعقوبة الكافرين في نار جهنم ويفتنون فيها ثم ايضا مآل المتقين وما اعد الله لهم وبين اسباب كونه من المتقين المحسنين ما هي اسبابه؟ وهي احسانهم مع ربهم واحسانهم مع الخلق - 00:54:13ضَ
ثم ذكر الله عددا من القصص الامم تحذيرا من ان يعني ان يقع الناس فيما وقع فيه هؤلاء الذين اهلكهم الله بالعذاب وقصصهم تساق على وجه التهديد والتخويف العذاب ثم تعود الايات الى بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وخلقه والتفكر في مخلوقاته وايضا تهديد الكفار - 00:54:38ضَ
اعيدهم اذا اعرضوا فان فانهم عرضوا انفسهم للعذاب. هذه هي السورة حقيقة تدور على تحقيق الايمان باليوم الاخر وبالرسالة وبالنبي صلى الله عليه وسلم وبوحدانية الله. ولذلك صرح فيها في قوله وما خلقت الجن والانس - 00:55:02ضَ
الا ليعبدون. طيب نقف عند هذا القدر. والحقيقة يعني ولله الحمد وفقنا لقراءة هذه السورة والتأمل فيه والتفكر. فنسأل الله ان ينفعنا بها وان يبارك لنا. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:55:22ضَ
- 00:55:39ضَ