التعليق على تفسير ابن جزي(مستمر)

127- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة الإسراء ٩٤-آخرها | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين - 00:00:00ضَ

كتاب التسهيل علوم التنزيل مؤلفه ابن جزير رحمه الله تعالى السورة بين ايدينا هي سورة الاسراء وقف بنا كلام للاية الرابعة والتسعين نواصل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:51ضَ

اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف رحمنا الله واياه قال الله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا. المعنى ان الذي منع الناس - 00:01:16ضَ

من الايمان هو انكارهم لبعث الرسل من البشر. قل لو كان في الارض ملائكة الاية معناها انه لو كان اهل الارض ملائكة لكان الرسول اليهم ملكا. ولكنهم بشر. فالرسول اليهم بشر من جنسهم. ومعنى مطمئنين. ساكنين في الارض - 00:01:36ضَ

شهيدا بيني وبينكم ذكر في الانعام عميا وبكما وصما. قيل هي استعارات بمعنى انهم يوم القيامة حيارى وقيل هي حقائق وانهم يكونون عميا وبكما وصما حين قيامهم من قبورهم كلما خبت معناها في اللغة سكن له - 00:01:56ضَ

والمراد هنا كلما اكلت لحوم لحومهم فسكن لهبها بدلوا بدلوا اجسادا اخر. ثم صارت اكثر مما كانت. استبعادا للحشر. وقد تقدم معنى الرفات. والكلام في الاستفهامين اولم يروا ان الله الاية احتجاج على الحشر فان السماوات والارض اكبر اكبر من الانسان. فكما قدر الله على خلقه - 00:02:16ضَ

خلقتهما فاولى واحرى ان يقدر على اعادة جسد الانسان بعد فناءه. والرؤية في الاية رؤية قلب اجلا لا ريب فيه القيامة او اجل الموت. قل لو انتم تملكون. لو حرف امتناع ولا يليها الا الفعل - 00:02:47ضَ

ظاهرا او مضمرا فلا بد من فعل يقدر هنا بعدها تقديره لو تملكون ثم فسره بتملكون الظاهر وانتم تأكيد للضمير الذي في تملكون المظمر. خزائن رحمة ربي اي الاموال والارزاق. اذا - 00:03:06ضَ

خشية الانفاق اي لو ملكتم الخزائن امسكتم عن الاعطاء خشية الفقر. فالمراد بالانفاق عاقبة الانفاق وهو الفقر مفعول لامسكتم محذوف. وقال الزمخشري لا مفعول له. لان معناه بخلتم من قولهم للبخيل ممسك. ومعنى الاية - 00:03:26ضَ

وصف الانسان بالشح وخوف الفقر بخلاف وصف الله تعالى بالجود والغناء قوله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا. يقول السبب في امتناعه - 00:03:46ضَ

من ان يؤمنوا هو اعتراضهم بان الرسل بشر. وهذه حجة كثير من الامم اذا جاءهم رسول قالوا هذا بشر. هذا بشر. البشر يهدوننا فكفروا وتولوا هذا واضح قال الله ردا عليهم قل لو كان مكانكم انتم ملائكة لو كان على الارض ملائكة يمشون سنرسل اليهم - 00:04:03ضَ

ان رسولا ملكا. يعني يناسبهم ما نرسل اليهم رسول بشر. ملائكة في الارض نرسل اليهم رسولا من البشر. ما يتناسب. فالذي يتناسب ان يرسل اليهم ملك ان يرسل اليهم ملك مثلهم. هذا مع قال قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلناه - 00:04:32ضَ

عليه من السماء ملكا رسولا قال شيخنا قل لو كان اي قال معناها لو كان اهل الارض ملائكة لكان الرسول اليهم ملكا ولكنهم بشر الرسول اليهم بشر من جنسهم طيب قال قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم. هذا رد ثاني. هذا رد ثاني يثبت الرسالة. يقول - 00:04:52ضَ

الرسالة لما تعترضون على الرسول بانه بشر؟ هذا من جنس البشر هو الاولى. هذا رد عقلي. الرد الثاني رد شرعي ان الله شهيد الله شهيد على صدق رسوله انه جاءكم بالحق. والله يشهد قال قل لهم قل لهم كفى يكفي ان الله شهيد - 00:05:19ضَ

بيني وبينكم انه كان بعبادي خبيرا بصيرا. فشهيد بيني وبينكم. طيب يقول الشيخ هنا ومرت هذه الاية في سورة الانعام طيب يقول هنا وهذه طريقة المؤلف اذا مر شيء قد شرحه او بينه فانه لا يعيد. طيب قال سبحانه وتعالى ومن يهد الله - 00:05:39ضَ

فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه. يقول من هذا الحق وهذه الرسالة وهذا الرسول الذي انتم اعترضتم عليه من يهتدي ويبحث عن طريق الهداية ويهديه الله بسبب بحثه عن الهداية فهو المهتدي. وهو الاحق بالهداية - 00:06:01ضَ

ومن يضلل ويترك طريق الحق. والصراط المستقيم الى طريق الشيطان وطريق الضلال. لن تجد لهم اولياء من دونه لن تجد لهم اولياء يتولونهم من دون الله. هذا في الدنيا وفي الاخرة ايضا. وزيادة على ذلك قال ونحشرهم يوم القيامة - 00:06:23ضَ

على وجوههم يحشرون على وجوههم عميا لا يبصرون وبكما لا يتكلمون وصما لا يسمعون هل هذا حقيقة ولا غير حقيقة؟ المؤلف يقول استعارة استعارة على يعني يعني قوله تعالى هنا عميا وبكما وصما قال هذا - 00:06:43ضَ

استعارة على انهم حيارى ما يدري وين يذهب. يعني هو ليس باعمى لكنه لا يدري اين يذهب وليس ابكم لكن ما يستطيع ان يتكلم هو ليس باصم يسمع لكن لا يدري ماذا يسمع. خلاص اصبح في حيرة. هذا كلام المؤلف. والرأي الثاني ان هذا - 00:07:08ضَ

حقيقة وهذا هو الصواب. القرآن يخاطبنا بالحقائق ما يخاطر بالاشياء ليست حقائق. الله لما يقول ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما هذا يحمل على الحقيقة. ويؤيده الاية في سورة طه ستأتينا. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا - 00:07:30ضَ

يقول انا اول في الدنيا ابصر كيف حشرت اعمى؟ فهذا يدل على الحقيقة. قال ومأواهم جهنم كلما خبت. قال خبت النار يعني سكنت وهدأت. زدناهم سعيرا. اشعلت عليهم النار. وبدأت اللهب يشتعل عليهم. يعني لا يجدون راحة - 00:07:57ضَ

ولا يخفف عنهم العذاب. نسأل الله العافية. قال ذلك جزاؤهم. لماذا؟ قال بانهم كفروا باياتنا. جحدوها. وقالوا انكارا لليوم الاخر. فاذا كن عظاما ورفاتا يقول اذا كنا عظامة ورفاة الرفات يعني العظام البالية المتكسرة اصبحت مثل التراب قال ائذا كنا عظاما - 00:08:17ضَ

ورفاة ائنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ هل نرجع هذا انكار منهم للبعث؟ فرد الله عليهم لا يأتون بشبهة الا ويردوا القرآن عليهم. لما يقولون ابعث الله بشرا رسولا رد عليهم. لما قالوا كيف نبعث - 00:08:43ضَ

اصبحنا ترابا رد الله عليهم قال او لم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم يقول يعني الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم. كيف يخلق السماوات والارض وهي عظيمة - 00:09:03ضَ

ولا يخلق الانسان وهو صغير مخلوق ضعيف قادر. طيب في السؤال هنا يقول الله سبحانه وتعالى هنا يقول اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر. في سورة اخرى او في مواضع اخرى قال بي قادر - 00:09:20ضَ

في فرق ليش دخلت الباء ومرة ما تدخل هنا ما دخلت قال او لم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر وفي ايات اخرى قادر فلماذا مرة تدخل الباب ومرة لا تدخل - 00:09:39ضَ

نعطيك قاعدة تفسيرية مهمة اذا اذا جاءت اذا جاءت الجملة بصيغة النفي جاءت الباء. اذا جاءت بصيغة الاثبات جاءت لا لا تأتي الباء لا تأتي الباء هذي قاعدة مثل قاعدة الجواب بنعم او ببلى. اذا كانت مثل ما مر معنا قبل قليل في سورة الاعراف - 00:09:58ضَ

الست بربكم قالوا بلى لو قالوا نعم كما قال ابن عباس يقول لو قالوا نعم لكفروا. نعم لست نعم لست بربنا. هذا ما يمكن. فاذا كانت الجملة منفية؟ الجواب ببلى. ببلى. اليس الله بقادر على ان يحيي الموتى؟ بلى. ما تقول نعم؟ تقول بلى. اذا - 00:10:25ضَ

اذا كانت مثبتة تقول نعم. فهنا لم تدخل الماء لان الجملة الجملة ليست منفية. طيب يقول القادر على ان يخلق مثلهم. يعني الذي خلق السماوات والارض اعظم. خلق السماوات وجعل لهم اجلا لا ريب فيه. جعل لهم موعد لا ريب فيه. فابى الظالمون - 00:10:47ضَ

الا الكفور الا كفورا. يمتنعون طيب قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي لا اذا امسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قدورا. يقول هنا قل قل لو انتم تملكون يقول المؤلف هنا - 00:11:07ضَ

قل لو انتم تملكون لو تملكون خزائن السماوات والارض خزائن رحمة ربي الاموال والارزاق لو كنتم تملكونها ماذا ستصنعون بها؟ قال امسكتم خشية الانفاق؟ يعني لو لاصبحتم اشد الناس بخلا. لو ملكتم خزائن السماوات لامسكتم عن العطاء. خشية الفقر - 00:11:28ضَ

والمراد هنا بالانفاق قال عاقبة الانفاق وهو الفقر. لا يعني لامسكت بخشية الانفاق يعني ان يكون ان تكونوا فقراء ان تصبحوا فقراء لامسكتم خشية الانفاق. وكان الانسان قتورا يقول هنا مفعول لامسكتم محذوف - 00:11:50ضَ

وقال الزمخشري لا مفعول له. لان معناه بخلتم من قولك للبخيل ممسك ممسك لان كلمة مسك مسك ماذا؟ هذا فعل متعدي مسكت الكتاب مسكت الطاولة ماذا مسكت ويقول لا ليس هذا متعديا هذا يقول مسكت عندي بخلت فلان ممسك يعني بخيل - 00:12:15ضَ

طيب يقول ما معنى الاية؟ قال هنا وصف الانسان بالشح وخوف الفقر بخلاف الله. فان الله سبحانه وتعالى موصوف بالجود والعطاء والغنى والغنى طيب نواصل الايات تفضل قال الله تعالى ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات - 00:12:39ضَ

الخمس منها الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. والاربع انقلاب عصاه حية واخراج يده بيضاء وحل العقدة من لسانه وفلق البحر وقد عد فيها رفع الطول فوقهم وانفجار الماء من الحجر على ان يسقط اثنان من الاخر. وقد عد فيها ايضا السنون ونقص - 00:13:06ضَ

والنقص والنقص من الثمرات ورؤي ان بعض اليهود سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال هي الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا تمشوا - 00:13:30ضَ

ببريء ولا تمشوا ببريء الى سلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا المحصنات ولا تفروا يوم الزحف وعليكم خاصة اليهود الا تعدوا في السبت فاسأل بني اسرائيل اي اسأل المعاصين لك من بني اسرائيل عما ذكرنا من قصة من قصة موسى لتزداد يقينا. والاية - 00:13:45ضَ

وعلى هذا خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم. وقال الزمخشري ان المعنى قلنا لموسى سل بني اسرائيل من فرعون اطلب منه ان يوصلهم معك فهو كقوله فارسل معي بني اسرائيل. فالامر في قوله فاسأل لموسى على - 00:14:11ضَ

القول وقال ايضا يحتمل ان يكون المعنس لبني اسرائيل ان يعبدوك ويكونوا معك وهذا ايضا على ان يكون الخطاب لموسى والاول اظهر. اذ جاءهم الضمير لبني اسرائيل والمراد اباؤهم الاقدمون. والعامل في اذ - 00:14:29ضَ

القول الاول اتينا موسى او فعل مضمر. والعامل فيها على قول الزمخشري القول المحذوف. مسحورا هنا وفي الفرقان اي سحرت اختلط فاختلط عقلك وقيل معناه ساحر. لقد علمت بفتح التاء خطاب لفرعون والمعنى انه علم ان الله انزل الايات - 00:14:46ضَ

ولكنه كفر بها عنادا. كقوله وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم. والاشارة بهؤلاء الى الايات. مثبورا اي مهلكا وقيل مغلوبا وقيل مصروفا مصروفا عن الخير. قابل موسى قول فرعون لاظنك يا موسى مسحورا بقوله واني لاظنك يا فرعون - 00:15:06ضَ

مثبورا فاراد ان يستفزهم من الارض يعني ارض مصر. اسكنوا الارض يعني ارض الشام. لفيفا اي جميعا مختلطين وبالحق انزلناه وبالحق نزل الضمير للقرآن وبالحق معناه في الموضعين بالواجب من المصلحة والسداد - 00:15:26ضَ

وقيل معنى الاول كذلك ومعنى الثاني ضد ضد الباطل. اي بالحق في اخباره واوامره ونواهيه. وقرآنا فارقناه ينتصر فعل مضمن يدل عليه فرقناه ومعناه بيناه واوضحناه. على مكث قيل معناه على تمهل وترتيل في قراءته. وقيل - 00:15:45ضَ

على طول مدة نزوله شيئا فشيئا من حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى وفاته. وذلك عشرون سنة وقيل ثلاث وعشرون سنة. قل امنا به او لا تؤمنوا امر باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم كانه يقول سواء امنتم او لم تؤمنوا - 00:16:05ضَ

لانكم لستم بحجة وانما الحجة اهل العلم من من قبله. وهم المؤمنون من اهل الكتاب. ان الذين اوتوا العلم من قبله يعني المؤمنين من اهل الكتاب وقيل الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل والاول اظهر وهذه الجملة - 00:16:24ضَ

قليل لما تقدم والمعنى ان لم تؤمنوا به انتم فقد امن به من هو اعلم منكم. يخرون للاذقان اي بناحية الاذقان كقولهم خر الليل لليدين وللفم. والاذقان جمع ذقن وهو اسفل الوجه من حيث اللحية. وهو اسفل الوجه حيث اللحية. وانما كرر يخرون للاذقان لان - 00:16:45ضَ

الاول للسجود والثاني للبكاء. ادعوا الله او ادعوا الرحمن سببها ان الكفار سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا يا الله يا رحمن فقالوا كان محمد يأمون بدعاء اله واحد وهو وها هو يدعو الهين. فنزلت الاية مبينة ان قوله الله او الرحمن اسمان مسمون واحد - 00:17:05ضَ

وانه مخير في الدعاء باي الاسمين شاء. والدعاء في الاية بمعنى التسمية كقولك دعوت ولدي زيدا لا بمعنى النداء. ايا ما فله الاسماء الحسنى ان اسم شرط منصوب لتدعو والتنوين فيه عوض عن المضاف. والتنوين والتنوين فيه عوض من - 00:17:25ضَ

المضاف اليه وما زائيت بالتأكيد والضمير في لهو لله تعالى. وهو المسمى لا الاسم. والمعنى اي ان هذين الاسمين تدعو ان هذين الاسمين تدعو تدعو فحسن لان الله له الاسماء الحسنى فوضع قوله فله الاسماء الحسنى موضع الجواب. وهو في معنى التعليل وهو في معنى تعليل للجواب - 00:17:45ضَ

لانه اذا حسنت اسماؤه كلها حسن هذان الاسمان. ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها المخافة هي الاسرار. وسبب اول اية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقرآن في الصلاة فسمعه المشركون فسبوا القرآن ومن انزله فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوسط بين الاصرار والجهر - 00:18:12ضَ

يسمع اصحابه الذين يصلون معه ولا يسمع ولا يسمع المشركين. وقيل المعنى لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها واجعل منها وجهرا حسب ما احكمته السنة وقيل الصلاة هنا الدعاء ولم يكن له ولي من الذل اي ليس له ناصر يمنعه من الذل لانه تعالى عزيز. فلا يفتقر الى ولي - 00:18:32ضَ

يحميه. فنفى الولاية على هذا المعنى. لانه غني عنها ولم ينفي الولاية على وجه المحبة والكرامة من شاء من عباده. وحكى ان قوله لم يتخذ ولدا رد على النصارى واليهود الذين نسبوا لله ولدا. وقوله ولم يكن له شريك رد على المشركين وقوله ولم يكن له - 00:18:56ضَ

من الذل رد على الصابرين في قولهم لولا اولياء الله لذل الله تعالى الله عن قولهم وكبره معطوف على قل ويحتمل هذا التكبير ان يكون بالقلب وهو التعظيم او باللسان وهو ان يقول الله اكبر مع قوله الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا الاية. طيب بارك الله فيك - 00:19:16ضَ

قوله تعالى ولقد اتينا موسى تسع ايات من بينات بنقول اه واولا السورة افتتحت او كان في اوائل السورة الحديث عن بني اسرائيل وعن موسى واتينا موسى كتاب وجعلناه دليل بناء - 00:19:36ضَ

بني اسرائيل الا تتخذوا من دون وكيلا. الى اخر الايات. ثم ختم السورة بالحديث عن بني اسرائيل. وهذا يسميه علماء البلاغة برد العجوز على الصدر يعني يبدأ كلام في صدره ثم في الاخير نهايته يعيد يذكرك بهذا. ولذلك - 00:19:51ضَ

سميت السورة بسورة بني اسرائيل لحديثها عن بني اسرائيل في اولها وفي اخرها قال ولقد اتينا موسى تسعة ايات بينات ما هي الايات التسع؟ ذكر المؤلف ان خمسا منها في سورة الاعراف - 00:20:11ضَ

قال الله سبحانه وتعالى اه قال قال هنا المؤلف قال الطوفان والجراد الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدمع ايات مفصلة طيب قال والاربع انقلاب العصا حية يعني العصا واليد قال وحل العقدة من لسانه وفلق البحر الى اخره - 00:20:29ضَ

يعني اختلف اهل اهل العلم في تحديد التسع هذي او غيرها. طيب وقد عد فيها رفع الطور على هذا على هذا الخلاف. هل رفع الطور اية؟ وانفجار ما هذه اية - 00:20:54ضَ

على ان يسقط اثنان من الاخر يعني من من الذي عدها التسع والسنين قال الله ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين طيب ذكر هنا قال وروي ان بعض اليهود سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال هي الا تشركوا - 00:21:10ضَ

يعني ذكر هنا الحديث يقول اه حديث بعضهم صححه ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم اه عن هذه الايات التسع فقال الا تشركوا به شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا - 00:21:32ضَ

قد يكون هذا هذه الايات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ايات لكن ليست الايات التسع التي ذكرت في القرآن او قد تكون الله اعلم بذلك طيب يقول فاسأل بني اسرائيل - 00:21:48ضَ

فاسأل بني اسرائيل اذ جاءهم بسأل بني اسرائيل خطاب النبي صلى الله عليه وسلم اسأل المعاصرين من ذرية اولئك الذين يعني كانوا معاصرين لموسى اذ جاءهم فقال اذ جاءهم يعني جاءهم موسى بالايات. فقال له فرعون لما جاء موسى قال له فرعون - 00:22:01ضَ

اني لاظنك يا موسى مسحورا يقول هنا لماذا يسأل بني اسرائيل النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ وعنده عنده قرآن وعنده الوحي قال يسأل بني ادم ليزداد يقينا كما قال سبحانه قال فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك - 00:22:25ضَ

فهذا من باب يعني اليقين طيب هو يقول لك القول غريب وهو يقول هنا ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات فاسأل يا موسى بني اسرائيل فاسأل فرعون ان يطلق بني اسرائيل معك. وهذا بعيد - 00:22:45ضَ

هو ذكره يقول انه قاله الزمخشري ثم يعلق عليه. قال والاول اظهر لانه هو المتبادر طيب وقال قال فرعون اني لا اظنك يا موسى مسحورا. قل كيف مسحورا؟ ايضا المشركون وصف النبي بانه رجل - 00:23:10ضَ

مسحورا في سورة الفرقان يقول من هو قال هو الذي سحر فاختلط عقله. وقيل معناه ساحر نقول لا هم اتهموا مرة مرة بانه ساحر ومرة اتهموه بانه مسحور مصاب بالسحر وقد يكون هذا تخبط منهم لانهم مرة يقولون كذا ومرة يقولون - 00:23:29ضَ

عدم اتفاقهم على شيء معين. دليل على تخبطهم طيب يقول اه قال لقد علمت ما انزل. قال لا اظنك يا مسحور. قال موسى له لقد علمت يا فرعون ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض. بصائر يقول انت علمت في نفسك ان هذه ايات من - 00:23:49ضَ

انزلها الله عز وجل. وانها بصائر حقائق لا نشك فيها. يقول خطاب لفرعون وانها واني لاظنك يا فرعون اي مهلكا مغلوبا مصروفا عن الخير قابل موسى قول فرعون لما قال له مسحور بانه مثبور - 00:24:08ضَ

واراد ان يستفزهم من هو فرعون اراد ان يستفزهم من الارض اراد فرعون ان يستفز بني اسرائيل ويخرجهم ويزعجهم يضيق عليهم من الارض ماذا قال الله؟ قال فاراد ان يستفزهم من الارض فاغرقناه. ومن معه جميعا - 00:24:29ضَ

رقم في البحر وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض يعني ارض الشام او ارض مصر او غيرها فاذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم يقول اسكنوا ادخلوا الارض المقدسة كما امركم الله لكنهم لم لم يستجيبوا - 00:24:49ضَ

قال فاذا جاء وعد الاخرة يعني في اخر الزمان جئنا بكم لفيفا الى الارض المقدسة يعني انهم لما امروا ان يدخلوا بيت المقدس وابوا وامتنعوا قال اذهب انت وربك بقاتل ان فيها قوما جبارين الى اخره وامتنعوا - 00:25:08ضَ

مضوا هؤلاء وذهبوا الى انهم دعا عليهم موسى قال فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين. قال فانها محرمة عليهم لن يدخلوها. اربعين السنة يتيهون في الارض في التيه ثم ماتوا ومضوا هؤلاء فجاء جيل اخر بعدهم ففتحوها دخلوا بقيادة النبي - 00:25:28ضَ

يوشع وهو فتى موسى نبأه الله وقادهم الى البيت المقدس وفتحها ودخل ودخلوا بيت المقدس سكنوا واستقروا فيه. ثم بعد ذلك اصابهم ما اصابهم من التمرد والمعاصي. فشتتوا في الارض كما مر معنا قبل قليل في سورة الاعراف - 00:25:48ضَ

فقال الله سبحانه وتعالى مخبرا عن حالهم في اخر الزمان ان الله يجمعهم في ارض الشام حتى يقتلهم المسلمون فيجتمعون من كل في مكان لانهم اصبحوا مشتتين على وجه الارض فبدأوا يجتمعون في هذه الارض. قال سبحانه وتعالى جئنا بكم - 00:26:08ضَ

لفيفا يعني جئنا بكم من كل مكان. يقول لفيفا اي جميعا مختلطين. ولذلك تلاحظ اليهود يأتون من كل مكان الى الى ارض الى الارض المقدسة وهم مختلفين في لغاتهم فمنهم من يأتي - 00:26:28ضَ

من المغرب ومن المانيا ومن فرنسا ومن اماكن اماكن بلغات مختلفة. قال جئنا بكم لفيفا طيب هذا وعد من الله انهم يجتمعون ليقتلهم المسلمون. طيب بعدها قال سبحانه وتعالى وبالحق انزلناه خاتمة السورة في بيان عظمة القرآن وكما ذكرنا لكم في ما ذكرناه في اول السورة وهو في ثنايا السورة ان - 00:26:44ضَ

من السورة تبين معجزة عظيمة ليست معجزة الاسراء. بل هي معجزة اعظم من معجزة الاسراء وهي القرآن. ولذلك تكرر لفظ القرآن فيها كثيرا قال هنا وبالحق انزلناه اي القرآن وبالحق نزل. وما ارسلناك يا محمد الا مبشرا ونذيرا. وقرآنا - 00:27:10ضَ

فرقناه اي جعلناه يعني اه لم ينزل دفعة واحدة جملة وانما مفرقا. مفرقا في ثلاث وعشرين قال المؤلف هنا في عشرين سنة او في ثلاثة على خلاف. في ثلاث وعشرين سنة. على مكث على تمهل وترتيل وعلى تؤدة - 00:27:30ضَ

لم ينزل جملة واحدة فرقناها. بيناه ووضحناه وانزلناه يعني على على مدد متفرقة وايام مختلفة على ونزلناه تنزيلا قل امنوا به او لا تؤمنوا. يقول قل لهؤلاء المشركين الذين بعثت اليهم امنوا بالقرآن - 00:27:50ضَ

هذا من باب التهديد. من باب التهديد. او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله يعني الذين عندهم العلم سواء من اليهود او من من اهل الكتاب عموما اذا قال اذا يتلى عليهم يخرون الاذقان سجدا اذا سمعوا القرآن سجدوا له - 00:28:12ضَ

واذعنوا واستجابوا. ويقولون سبحان ربي ان كان وعد ربنا لمفعولا. عندهم الايمان بوعد الله والايمان بالقرآن قال ويخرون للاذقان. الاذقان هي نهاية الوجه من اسفل. نهاية الوجه من اسفل مجمع اللحيين ومنبت شعر اللحية. هذا يسمى الدقن. قال الاذقان جمع ذقن. ويخرون للاذقان - 00:28:32ضَ

يبكون قال لماذا قال مرتين يخرون؟ قال الاول سجود والثاني بكاء. ويزيد الخشوع. ثم قال سبحانه وتعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. يقول اسماء الله كثيرة. تقول يا رحمن يا الله يا غفور يا رحيم. يا عزيز يا حكيم - 00:29:02ضَ

بهذه الاسماء لان الاسماء كثيرة والمسمى واحد وهو الله. فلا يعني ضير في ان تدعو بهذا وهذا رد على المشركين لما ادعوا ان محمد قال كيف يدعو محمد يدعونا الى ان نعبد اله واحد وهو يدعو مرة يقول يا الله مرة قل يا رحمن - 00:29:22ضَ

يظنون ان هذا غير هذا. فرد الله عليهم قال ولا تجهر بصلاتك. ولا تخافت بها وابتغى بين ذلك سبيلا المؤلف هنا لا تخافت يعني لا تسر بها ولا تجهر بان ترفع صوتك وانما كن متوسطا - 00:29:42ضَ

واجعل منها سرا وجهرا حسب حسب ما احكمته السنة. وقيل الصلاة هنا الدعاء. وهذه الاية استنبط منها اهل العلم انه ينبغي للانسان في صلاته السرية كالظهر والعصر. او في قراءته القرآن ان ان لا - 00:30:02ضَ

الا يجهر بصوت يزعج من يكون بجانبه. ولا يسر بقلبه. يعني قراءة قراءة الفاتحة او قراءة القرآن في الصلاة بالقلب لا اعتبار لها. ولا تصح ولا يقبل. لو ان انسانا قرأ الفاتحة بقلبه - 00:30:22ضَ

ما صحت الصلاة لو انه كبر تكبيرة الاحرام بقلبه ولم يحرك لسانه شفتيه من عقدت الصلاة اصلا فينتبه لهذا الخطأ يقع فيه كثير من الناس. كثير من الناس وخاصة النساء - 00:30:42ضَ

تكبر بقلبها ولا تحرك اللسان ولا الشفتين. فهذا فالانسان لا يجهر بيؤذي بمن بجانبه تسمع بعض الناس في الصلاة يؤذيك يؤذيك الذي بجانبك. اذا قال الامام سمع الله عنه قال ربنا ولك الحمد بصوت عالي. اذا قال الامام الله اكبر قال الله اكبر. وفي التشهد يقول - 00:30:56ضَ

اشهد ان لا اله الا الله يحرث اصواتا مزعجة فيؤذي بمن جانبه فلا تجهر بصوتك. لا تجهر بالصوت ولا تخفت بحيث يكون في قلبك. وانما تسمع نفسك. النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا كبر - 00:31:18ضَ

وصد باصحابه يعرفون انه يقرأ بعض الاصوات التي تخرج منه. ايضا ارتعاد لحيتها وصوتها الذي احيانا يسمعون يسمعون شيئا منه بعضا منه. اما رفع الصوت فالانسان يكون متوسطا قال ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا. كل متوسطا سبيل وقل الحمد لله الذي لم يقول هذه يسميها اهل العلم - 00:31:31ضَ

اية العز هذه الاية هناك ايات لها القاب. اية الكرسي اية الدين في ايات لها القاب. هذه تسمى باية العز. قال الله سبحانه وتعالى وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا. الحمد لله الذي لم يتخذه. شوفوا المناسبة بين خاتمة سورة الاسراء وفاتحة - 00:32:01ضَ

الكاف الحمد لله الذي انزل وهنا قال الحمدلله الذي لم يتخذ قال وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا لم يكن له شريكا رد يقول المتخذ رد على من ادعى ان لله ولدا كاليهود والنصارى - 00:32:27ضَ

قال ولم يكن له شريك رد على اهل الشرك في الملك ولم يكن له ولي من الذل من الذل وكبره تكبيرا. يقول تعظيما كبروا تكبيرا قال عظمه. وقل الله اكبر في صلاتك في اذانك في حديثك في ذكرك. آآ - 00:32:45ضَ

في اورادك الصباح والمساء كبر الله اكبر كبره تكبيرا عظمه تعظيما سواء باللسان وبالقلب طيب هذي خاتمة حقيقة مناسبة اية العز ان تختم بهذه السورة تعظيما لحق الله الذي وصفه المشركون باوصاف - 00:33:05ضَ

لما ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه السورة انهم لم يعرفوا عظمة الله وما قدروا الله حق قدره وصفوه بهذه الاوصاف. طيب نقف عند هذا القدر في نهاية هذه في السورة والحمد لله رب العالمين على ان يسر لنا خاتمة هذه السورة وقرأناها كاملة ولله الحمد والمنة - 00:33:25ضَ

كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة - 00:33:45ضَ