(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية

13- تفسير سورة الكهف ٢٥-٢٧ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد. ومع الحلقة - 00:00:00ضَ

الثالثة عشرة في تفسير القرآن العظيم وتفسير سورة الكهف للمستوى خامس قسم اللغة العربية اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا اللقاء لقاء مباركا. وان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح. ايها الاخوة - 00:00:27ضَ

الكرام ويا ايتها الاخوات الكريمات لا زلن مع قصة اصحاب الكهف واوشكنا على نختم هذه القصة لننتقل الى قصة اخرى من قصص هذه السورة الجليلة. وتوقف بنا المقام في لقائنا الماضي عند قول المولى جل وعلا ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين - 00:00:50ضَ

زادوا تسعا قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السماوات والارض ابصر به واسمع ما لهم من دونه ولي ولا يشرك في حكمه احدا. يقول المؤلف لما نهاه الله عن عن استفتاءه - 00:01:20ضَ

في اهل الكتاب في شأن في شأن اهل الكهف لعدم علمهم بذلك وكان الله عالم الغيب والشهادة العالم بكل شيء اخبره الله بمدة لبسهم وان علم ذلك عنده وحده فان من فانه من غير السماوات والارض وغيبها مختص به - 00:01:42ضَ

كما اخبر به عنها على السنة رسله فهو الحق اليقين الذي لا شك فيه. وما لا يطلع عليه وما لا يطلع رسله عليه فان احدا من الخلق لا يعلمه ايها الاخوة يعني بعد ما بين جل وعلا - 00:02:10ضَ

ان اهل الكتاب اختلفوا في عدد اصحاب الكهف ثلاثة ورابعا قلبهم امهم خمسة وسادسهم كلمهم. المهم سبعة وثامنهم كلبهم اذا كان اهل الكتاب الذين توجه اليهم اهل مكة ليسألوهم وادعوا انهم هم العلماء - 00:02:33ضَ

اذا كان اهل الكتاب لا يعلمون عدد اصحاب الكهف فمن باب اولى الا يعلموا كم لبثوا في كهفهم ولا ايعلم مدة لبسهم في كهفهم الا الله عز وجل والله جل وعلا اخبر نبيه واطلعه على مدة لبسهم. فقال ولبثوا اي اقاموا - 00:03:00ضَ

في هذه النومة وهذه الرغبة العظيمة لبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازداد نساء اي ثلاثة قرون ثلاثة قرون مدة مدة طويلة جدا قوله وازدادوا تسعا. ما الحكمة؟ من مجيء هذه الجملة. وهي ثلاثة قرون وتزيد عليها - 00:03:25ضَ

تسع سنوات قال بعض المفسرين المقصد من ذلك هو هو للتفريق بين السنة الشمسية والسنة القمرية وان السنة القمرية تزيد على الشمسية في كل سنة في كل في كل مئة سنة - 00:03:51ضَ

ثلاث سنوات فثلاث مئة سنة تزيد فيها تسع سنوات وهذا هو المقصد من زيادة هذا التقدير والله يقول قل الله اعلم بما لبثوا. ليس لاحد من البشر وليس لاحد من المخلوقين ان يعلم مدة لبسهم الا الله عز - 00:04:16ضَ

او من يطلعه الله من رسله يقول ابصر به واسمع ابصر به واسمى. هذه ايها الاخوة صيغة تعجب ابشر به. اسمع به هذه صيغة تعجب. والتعجب له صيغتان اسمع به افعل به والصيغة الاخرى ما افعله. فلما تقول ابصر به هذه صيغة تعجيب ولم - 00:04:41ضَ

تقول ما ابصره هذه صيغة تعجب ما ابصره ما اسمعه ما اجمله ما اطوله فهذه صيغة التعجب له صيغتان. هذه الصيغة الواردة في هذه الاية والصيغة الاخرى التي على وزن ما افعله - 00:05:12ضَ

ما المقصود من التعجب هنا؟ هو التعجب من كمال سمع الله عز وجل. والتعجب من كمال بصره. واحاطة جل وعلا بالمسموعات والمبصرات بعدما اخبر باحاطة الله عز وجل بالمعلومات اذا كان عز وجل قد احاط بكل - 00:05:32ضَ

بكل المعلومات فهو قد احاط بالمبصرات وبالمسموعات. فما ابصر الله فما ابصر الله عز وجل وما اسمعه ثم اخبر عن انفراده بالولاية الخاصة الولايات العامة والولاية الخاصة. فيقول سبحانه وتعالى اسمع به وابصر ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في - 00:05:53ضَ

ليس لهم اي المشركين اي هؤلاء المشركين ليس لهم الذين كفروا بالله وكفروا برسالاته وردوا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا بهذا القرآن وهو كلام الله ليس لهم ولي يتولى امرهم. ليس لهم ليس لهم ولي يتولى امرهم - 00:06:19ضَ

الولاية ايها الاخوة ولايتان. الولاية ولاية ولاية عامة وولاية خاصة. والمقصود هنا هو الولاية الخاصة لان الولايات العامة تشمل المؤمن والكافر. ثم ردوا الى الله مولاهم الحق ود الخلق الى مولاهم عامة. ومولاهم الذي خلقهم ورزقهم وتولى امرهم - 00:06:42ضَ

رزقي والاعاشة ونحوها. جل وعلا له ولايتان. ولاية عامة لجميع الخلق لكن خاصة لعباده المتقين المؤمنين الذين يحبهم وينصرهم يقول فهو الولي الذي يتولى تدبير جميع الكون هذه العامة الولي لعباده المؤمنين هذه خاصة يخرجهم من الظلمات الى النور وييسر لهم اليسر - 00:07:14ضَ

يجنبهم العسر فهذه هي الولاية الخاصة. ولذلك قال ما لهم من دونه من ولي اي لهؤلاء الكفار فلهم ولي يتولى ولي يتولاهم بولاية خاصة. يتولاهم بولاية خاصة والله عز وجل وكأن هذه الاية تشير الى اصحاب الكهف ان الله - 00:07:46ضَ

عز وجل تولاهم بولايتنا خاصة ايتولاهم بولايته الخاصة بلطفه وكرمه ولم يكلهم الى احد من المخلوقين قوله ولا يشرك في حكمه احدا. يشرك بالظم. هذه قراءة. والقراءة اخرى بالسكون ولا بالسكون وتاء الخطاب ولا تشرك في حكمه احدا - 00:08:12ضَ

ليس لهم من دونهم الولي ولا تشرك ايها المخاطب. لا تشرك في حكمه احدا. فهنا امامنا قراءتان. القراءة الاولى بالياء ورم الكاف. ولا يشركوا والقراءة الثانية بالتاء وسكون الكاف ولا تشرك في حكمه - 00:08:43ضَ

احد القراءة الاولى هي قراءة جمهور القراء والقراءة الثانية وقراءة الثانية بالتاء هي قراءة الامام آآ ابن عامر الشامي رحمه الله. ولا يشرك في حكمه احدا وهذا يشمل الحكم الكوني القدري والحكم الشرعي الديني فانه الحاكم في خلقه قضاء وقدرا وخلقا - 00:09:08ضَ

وتدبيرا والحاكم فيه فيهم بامره ونهيه وثوابه وعقابه. استخلص من كلام المؤلف ان ان ثم هنا نوعان حكم قولي قدري وحكم شرعي ديني. فالحكم الكوني القدري اي القضاء والقدر والخلق والتدبير والحكم الشرعي هو الامر والنهي وما يترتب عليه من - 00:09:38ضَ

والعقاب يقول ولما اخبر انه انه تعالى له غيب السماوات والارض فليس لمخلوق اليها طريق الا الا عن فريق الا عن الطريق التي يخبر بها عباده وكان هذا القرآن قد قد اشتمل على كثير من الغيوم امر سبحانه وتعالى - 00:10:08ضَ

بالاقبال عليه فقال واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك. هذه ايها الاخوة يسميها اهل العلم والمفسرون يسمونها المناسبة بين الايات. ارتباط هذه الاية بما قبلها يعني ما معنى ما وجه ما وجه ارتباط قوله واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك بعد ذكره ما بعد ذكره جل وعلا - 00:10:33ضَ

ما لهم من دونهم ولي ولا يشركوا في حكمه احدا. المناسبة ووجهة الارتباط هو قول الله وقول المؤلف هنا لما اخبر ان له غير ان له غيب السماوات والارض فليس لمخلوق اليها طريق الا عن طريق يخبر به عباده - 00:11:03ضَ

وكان هذا القرآن هو احد الطرق التي يتوصل بها الى غير السماوات والارض قد اجتمع على كثير من الغيوب امر جل وعلا بالاقبال عليه. وكأن هنا لمحة واشارة ورسالة الى اهل مكة. كيف بكم - 00:11:23ضَ

وجهونا الى اهل الكتاب والى احبار اليهود وعندكم محمد يأتيه الخبر من السماء وبين ايديكم هذا القرآن العظيم الذي اشتمل على كثير من الغيوب. وكل ما اوحي اليك ما انا اسعى اسنو مأخوذ من التلاوة والتلاوة هي اتباع اي اتبع اتبع او اتبع اتبع - 00:11:43ضَ

ما اوحي اليك الاتباع. اتبع ما اوحي اليه ما اوحى الله اليك. بمعرفة معانيه وفهمها وتصديق اخباره وامتثال اوامره ونواهيه اترو اي اتبع التلاوة التلاوة هي قراءة القرآن. عندما انت تقرأ القرآن الكريم يقال لك يقال لك انك تتلو كتاب الله - 00:12:13ضَ

وسميت القراءة تلاوة لان الانسان او القارئ يتلو الايات فيلحق بعضها ببعض فكانها من ايات يتلو بعضها بعضا اكل ما اوحي اليك من من ما اوحي اليك من من كتاب ربك من كتاب ربك لا - 00:12:39ضَ

ديالي كلماته هذا الكتاب الجليل لا تتبدل كلماته ولا تتغير لا تغير ولا تبدل لماذا لصدقها وعدلها وبلوغها اه من الحسن فوق كل غاية. وكما قال سبحانه وتعالى وتمت كلمة ربك الصدق - 00:13:03ضَ

وقد وعدنا فكمالها استحال عليها التغير والتبديل فلو كانت ناقصة لعرض لها ذلك او شيء منه وهذا ايها الاخوة فيه اشارة الى ثناء الله جل وعلا على كتابه العظيم والامر بالتمسك به - 00:13:25ضَ

يعني هذا فيه ثناء على هذا الكتاب العظيم وكأن يعني آآ يعني امر بالاقبال على هذا وتلاوته وتأمل اياته والنظر فيها واستخراج هذه الحكم والاحكام والتوجيهات من الاوامر والنوافل فكان يعني ثناء الله عز وجل على كتابه فيه آآ يعني يتضمن آآ الترغيب على الاقبال عليه وآآ - 00:13:48ضَ

جعل هذا القرآن هو الشغل الشاغل في حياة المسلم. يقول ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل كلماته ولن تجد من دونه منتحدا. من دونه الظمير عائد الى الله عز وجل. لان الظمائر هنا كلها - 00:14:20ضَ

تعود الى الله. قلت لما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته لكلمات الله عز وجل في كتابه ولن تجد من دونه من دون الله عز وجل. لن تجد من دونه متحدا. والملتحد مأخوذ من اللحد - 00:14:40ضَ

ولن تجد من دونه ميلا تميل اليه في عبادتك. فلا تمل الى غيره جل وعلا وانما مل اليه وتوجه الى ربك وآآ آآ يعني لن تجد من دونهم احدا اي لن تجد ملجأ وتلجأ ومعادا وملاذا - 00:15:00ضَ

تلوذ به ومعاذا تعوذ به وانما الملجأ والمعاد والملاذ والمنتحد هو الى الله عز وجل فاذا تعين انه وحده هو المنجا في كل الامور تعين ان يكون هو المعبود المألوه المرغوب اليه في السراء والضراء - 00:15:25ضَ

المفتقر اليه في جميع الاحوال المسؤول في جميع المطالب يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا - 00:15:47ضَ

نلاحظ ايها الاخوة ان قصة اصحاب الكهف انتهت انتهت عند هذه الاية واتل ما اوحي اليك بك من كتاب ربك لا مبدل كلماته ولن تجدي من دونه احدا. الاية السابعة والعشرون تنتهي عندها قصة اصحاب الكهف - 00:16:12ضَ

ثمت بعد ذلك تأتي التوجيهات الربانية والتعليقات على هذه القصة وما وما يوجه به نبي هذه الامة وما يوجه به اتباع نبي هذه الامة. فيقول واصبر نفسك اي يا محمد اصبر نفسك - 00:16:32ضَ

اه اصبر نفسك وان كان هذا الخطاب ايها الاخوة لنبينا محمد فان فان اتباع محمد صلى الله عليه وسلم من امته هم يعني يتبعونه في ذلك ويدخلون الخطاب فقدم هو ووجه الخطاب اليه لانه اسوة اسوة لامه - 00:16:56ضَ

فالخطاب هنا اه للنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ولامته ظنا ولامته ظن اصبر نفسك ايها اه النبي الكريم واصبر نفسك ايها المؤمن اصبر نفسك وصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم - 00:17:16ضَ

والعفي اي صبر نفسك مع المؤمنين العباد المنيبين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. والدعاء هنا يدعون ربهم الدعاء هنا المقصود به العبادة. يدعون ربهم ان يعبدونه. وهذا من بيان او من المواظع التي يعني التي اه - 00:17:36ضَ

يطلق بها يطلق فيها اه تطلق بها يطلق فيها الدعاء ويراد به العبادة من همهم الغداة والعشي؟ الغداة الغداة جمع غدوة والغدوة هي اول النهار والعشي جمع والعشاء هو اخر النهار. يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - 00:17:59ضَ

في قوله يريدون وجهه كناية عن الاخلاص. اي انه يقصدون الله عز وجل ولا يريدون غيره. فوصفهم جل وعلا بالعبادة كثرة العبادة يدعون ربهم كثرة العبادة يدعون ربهم في كل الاوقات بالعشي بالغدو بالغداة والعشي - 00:18:29ضَ

فوصىهم جل وعلا يعني وصفهم بكثرة العبادة في هذه الاوقات ثم بالاخلاص وهم ودون الله ويخلصون في اعمالهم لله عز وجل فان قال قائل ان الاية صرحت بانهم يعبدون الله طرفي النهار اول النهار اول النهار - 00:18:50ضَ

واخرة فكيف تقول انه قد يعني امره جميع اوقاتهم في عبادة الله؟ فنقول نقول اه اه قوله بالغداة والعشي هذا دليل على شمول جميع الوقت دليل على شمول جميع الوقت. وانما خص اوله واخره ان يكون حصرا لما بين الوقتين. فاذا قلت - 00:19:17ضَ

لك مثلا انت تملك هذه الارض من هذا الشارع الى هذا الشارع فمعنى انك تملك ما بين الشارعين ما بين الشارعين فكذلك هنا اذا قلنا لك مثلا يدعون ربهم الغداة والعشي معنى ذلك انهم يدعون ربهم في جميع الاوقات وان - 00:19:46ضَ

نخص وقت اول النهار واخره لبداية لبداية العبادة ونهايتها وكذلك خص لفضل هذين الوقتين لعلي اقف عند هذا القدر واكتفي بهذه بما ذكرته في هذه الحلقة ولعلنا ان شاء الله - 00:20:06ضَ

يكمل حديثنا في حلقة اخرى جديدة اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد وان ينفعنا بما قلنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وصحبه اجمعين - 00:20:26ضَ

- 00:20:40ضَ