رياض الصالحين للنووي

13- رياض الصالحين - كتاب عيادة المريض - فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 3 جمادى الآخرة 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا لوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. في باب - 00:00:00ضَ

جواز قول المريض انا وجع وعن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتد بي. فقلت بلغ بي ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنتي. وذكر الحديث - 00:00:20ضَ

متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من مرض اشتد بي وكان ذلك - 00:00:36ضَ

في حجة الوداع فقال يا رسول الله قد بلغ بي الوجع ما ترى. وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي. افاء اتصدق بثلثي مال يعني الثلثين؟ قال لا. قال فالشطر يعني النصف؟ قال لا. قال فالثلث؟ قال الثلث - 00:00:51ضَ

الثلث والثلث كثير. انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس اعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك الحديث - 00:01:14ضَ

هذا الحديث يدل على مسائل وفوائد منها اولا مشروعية عيادة المريض حظرا وسفرا. لان الرسول هنا صلى الله عليه وسلم هنا عاد سعدا رضي الله عنه في السفر في حجة الوداع. ومنها ايضا جواز اخبار الانسان عما يجد - 00:01:35ضَ

من الالم والمرض اذا لم يكن ذلك على سبيل التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره. وانما هو من باب الخبر ومنها ايضا جواز اخبار الانسان عما عنده من المال. اذا لم يخشى الظرر من تسلط - 00:01:55ضَ

ونحوهم ومنها ايضا مشروعية الوصية. بقوله اني ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي فاتصدق والوصية مشروعة وتجري فيها الاحكام الخمسة. فتكون الوصية واجبة في حالين الاولى اذا كان على الانسان حق لا يثبت الا بها. اي لو لم يوصي لضاع الحق - 00:02:15ضَ

فحينئذ تجب الوصية سواء كان هذا الحق لله عز وجل كالزكاة والكفارة او كان الحق لادمي كدين والحالة الثانية مما تجب فيه الوصية الوصية للاقارب غير الوارثين. لقول الله عز وجل - 00:02:45ضَ

كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا. الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا عن المتقين. وهذه الاية اية خصصتها ايات المواريث فيبقى ما عداها على العموم وتكون الوصية محرمة في حالين. الحال الاولى الوصية للوارث. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله - 00:03:05ضَ

اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. والحال الثاني الوصية باكثر من الثلث لاجنبي. لا اذا اجاز الورثة الوصية للورث او الوصية باكثر من الثلث للاجنبي فانها حينئذ تكون صحيحة - 00:03:31ضَ

وتنفذ بان الحق للورثة فاذا سمعوا وعفوا فان الحق لهم وتكون الوصية مستحبة لمن ترك خيرا يعني مالا كثيرا فانه يستحب له ان يوصي في طرق الخير وتكون وصية مكروهة لفقير وارثه محتاج. فاذا كان الانسان عنده مال قليل وله ورثة وهم في حاجة - 00:03:51ضَ

فوصيته حينئذ تكون مكروهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم هم عالة يتكففون الناس. فلا تظن ان ما تخلفه من مال لورثتك انك لا تؤجر عليه. بل تؤجر عليه - 00:04:18ضَ

انك تكفهم عن سؤال الناس واستجدائهم. وتكون وصية مباحة بجميع المال لمن لا وارث له فالانسان الذي ليس له ورثة يجوز ان يوصي بجميع ماله. وفي هذا الحديث ايضا الاشارة الى ان الافظل للانسان - 00:04:38ضَ

عند الوصية ان يغض من الثلث وان ينقص عن الثلث. لقوله الثلث والثلث كثير هذا اختلف العلماء رحمهم الله في القدر المستحب من الوصية. فالمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان الافضل ان يوصي - 00:04:58ضَ

الخمس بقول ابي بكر رضي الله عنه رضيت ما رضيه الله تعالى لنفسه واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمس وهذا ايضا مذهب علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:05:18ضَ

ومنهم من قال ان الافضل هو الربع. وهذا مذهب ابن عباس رضي الله عنهما فانه قال لو ان الناس غظوا من الثلث يعني نقصوا من الثلث الى الربع فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير يعني كانه اجاز ذلك على - 00:05:34ضَ

وبهذا يعلم ان الوصية بالثلث ليست مستحبة وانما المستحب ان يوصي اما بالخمس واما بالربع وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان الانسان ينبغي له ان يستحضر نية التقرب الى الله عز وجل - 00:05:54ضَ

عند انفاقه النفقة لقوله انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في امرأتك فالانسان مثلا ينفق على اهله وعلى اولاده اذا استحضر نية التقرب الى الله عز وجل فانه يثاب ويؤجر على - 00:06:14ضَ

كذلك واما اذا لم يستحضر هذه النية فان ذمته تبرأ لانه ادى الواجب ولكنه لا يثاب على ذلك وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:34ضَ