التفسير المختصر - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

14 - التفسير المختصر - سورة قريش - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

الا فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا وبعد ايها الاخوة في درسنا الذي اعتدنا ان - 00:00:00ضَ

نعفيه في تفسير سور المفصل صلى الى سورة وهذه السورة سميت بسورة قريش. لذكر الله عز وجل قريشا فيها. والافهم وامرهم بتوحيده وعبادته وجل ومن تن به عليهم من الامن بعد الخوف ومن الامن بعد الجوع - 00:00:20ضَ

فيقول تعالى لايلاف ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي من جوع وامنهم من خوف. فقوله لايلاف قريش اه هذا اللام في ايلاف الالاف اولا هو معروف من الالف. والف هذا هذه الرحلة رحلة الشتاء والصيف - 00:00:52ضَ

فهم الفوا هذا الشيء والالف لا يكون الا للشيء الذي يجد الانسان فيه الاطمئنان يجد فيه الاطمئنان يألف المكان او يألف الشخص سواء من الالف الذي فيه الاطمئنان. ففيها انهم مطمئنون امنون يجدون ارزاقهم - 00:01:24ضَ

ساقهم داره بها الرحلة. لايلاف اللام قيل انها متعلقة بالسورة قبله انه لا دمر اصحاب الفيل وامتن عليهم انهم دمر اصحاب الفيل لاجل ان يألفوا رحلة الشتاء والصيف. فتكون في انفس الناس مهابة وتعظيم - 00:01:50ضَ

لانه كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل قصة اصحاب الفيل. ولم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول - 00:02:20ضَ

ايلاف قريش قيل انه فعل ذلك بهم عقوبة لهم ولاجل ايلاف قريش ان يألفوا هذه الرحلة فيكونوا امنين. ولذلك بعد وقعة الفيل صارت لاهل مكة وقريش عظمة في انفسهم العرب والعجم - 00:02:43ضَ

واهل الحبشة فالفوا بعدها الرحلة امنوها امنوا فيها. وقيل ان قول لايلاف قريش متعلقة بما بعدها فليعبدوا رب هذا البيت. الذي اطعمهم وامنهم وجعلهم الفا يألفونه وهو الرحلة في الشتاء والصيف. وسهلهم سبل التجارة. مع ان بلدهم ليس فيها - 00:03:08ضَ

ولا يعني مكان للنبات ولا غيره. مع ذلك ارزاقهم ضارة فليعبدوا رب هذا البيت اي فليشكروا اذكروه كما امنه امنهم ادر ارزاقهم فليعبدوه. وقال بعض العلماء كابن جرير وغيره انها قوله لايلاف قريش متعلقة بالمحذوف - 00:03:41ضَ

وهو التعجيب. اعجب من ايلاف قريش. اعجب لايلافهم. وانظر كيف جعل الله لهم الفة لشيء فاعجب لهم. لان فيه تعجيب عجيب. وهو انهم كانت العرب لا يستطيعون ان يصلوا الفرس والروم والحبش اليمن بسهولة - 00:04:11ضَ

الى قريش فيسأل الله لهم ذلك. في رحلة الشتاء والصيف. رحلة الشتاء الى اليمن لانها دافئة. ورحلة الصيف الى الشام لانها باردة. وقيل رحلة الشتاء والصيف ان الله امتن عليهم بانهم يسكنون في الصيف في الطائف - 00:04:41ضَ

قريبة منهم وفي الشتاء في مكة فامتن الاجواء البلدان التي مغربة واجواؤها متفاوتة. في الدفء والبرودة وهذه الالفة نارية سببها غير قضيتهم الله عظم الحرم في انفس الناس هو ان ابناء عبد مناف - 00:05:01ضَ

عبده عبد شمس هاشم وهو عمرو ونوفل هان الطلب هؤلاء الاربعة كل منهم كان وجيها العرب وفي قريش وعند الدول. فهاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عمرو ابن عبد مناف كاجيها عند ملوك الروم - 00:05:41ضَ

فطلب لقريش الجوار وان يدخلوا بلادهم التاجرين. فكان الذي يأتي من من او من العرب الى الروم يدخل بجوار هاشم ويقول انا من قريش من من جماعة فجوار هلأ والمطلب كان جواره ذهب الى مع الحبشة علاقته مع الحبشة - 00:06:13ضَ

فله جوار مع الحشد. ونوفل مع الروم. عفوا مع الفرس. تجارتهم الى الفرس. فيذهب القرشي ويقول انا من بني فلان اما من المطلب او من مع هاشم او مع جماعة - 00:06:43ضَ

او جمع عبد شمس فلذلك كانت لهم هذه الرحلات في الدول. فامتن الله عليهم بها في قريش ايلاف رحلة الشتاء والصيف. الفوها لالافهم يقول هذي من؟ ثم قال فليعبدوا ربهم - 00:07:03ضَ

وهذا البيت اللي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. قال عز وجل اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل في شيء رزقا من لنا. رزق من الله يجبى اليه ثمرات كل شيء من هذه البلدان. ويا بلد ليس في زرع كما قال - 00:07:26ضَ

ربي اسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع. ليس ذي زرع وليست فيه عيون وانهار رزقهم دار قال كما دعا لهم ابراهيم قال رب اجعل هذا بلدا امنا وارزقه من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر. قال الله - 00:07:46ضَ

حتى ما دام هذا البلد وقال دعا لهم مرة ثانية وقال هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنا. ففيها امن ورزق لكنهم ما حفظوا هذه النعمة. فخوفهم الله قال فليعلم البيت توحيد ولا يعبد الاصنام الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف لانه بامكانه ان - 00:08:10ضَ

يسلب منهم الطعام ويسلب منهم الامن. ولذلك عز وجل ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة انها مكة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم. فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون - 00:08:43ضَ

ما كانوا يعملونه ويفعلونه من الشرك والكفر بدل الله عليهم النعمة. فلما خرج منهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا عليه قال اللهم اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف فنزل عليهم الجوع والخوف - 00:09:03ضَ

فكانوا قد كادوا ان يهلكوا من الجوع. وانقطعت عنهم الميرة. قطعتهم لا ان يذهبوا الى اليمن ولا الى الشام. وقاطعتهم العرب. ومنع عنهم اهل اليمن ميرة اليمامة لانه اسلم ابن اثام - 00:09:22ضَ

فكان يمنع عنهم فلما كادوا ان يهلكوا من الجوع بعثوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة فيقولون نسأل ننشدك بسم الله والرحم فكتب الى ارسل الى ملك اليمامة ان ابعث اليهم لانه كان منع عنهم الحنطة - 00:09:49ضَ

والتمر الذي يأتي من اليمامة فعندك اه رجعوا لكنهم لا زالوا حتى سلبهم الله ما كانوا فيه. ما فتحها النبي صلى الله عليه وسلم ودخلها. رد الله الي ابنها وامانها بحمد الله وفضله - 00:10:11ضَ

فلذلك يقول الله فيعبدوا ربها اعبدوه وحده. لانهم كانوا يعبدون الهة. الذي اطعمهم من جوع ولو شاء لسلبه منهم وامنهم من خوف ولو شاء لسلبه منهم. فلذلك اذا كان يريد نعمة الله تبقى عليه دارة - 00:10:31ضَ

فليوحد الله تعالى ولا يعبد الا الله وليشكر الله على نعمه. قال بلى واذ تأذن ربكم لان شكرتم لازيدنكم انكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. نسأل الله تعالى ان يرزقنا شكرا ان يرزقنا توحيده والايمان به والعمل الصالح الذي يرضيه - 00:10:51ضَ

الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:11:11ضَ