تفسير سورة النور | أ.د.أحمد النقيب

14 | تفسير سورة النور | الشيخ أ.د أحمد النقيب

أحمد النقيب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده وصلاة وسلاما على من لا نبي بعده اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد - 00:00:00ضَ

من اخر سورة النور قال ربنا عز وجل انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا واذا كانوا معه امر من لم يذهبوا حتى يستأذنوه. ان الذين يستأذنون الذين يؤمنون بالله ورسوله. فاذا - 00:00:20ضَ

فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله لا تجعلوا دعاء دعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم - 00:01:10ضَ

لله ما في السماوات والارض قد يعلم عليه ويوم يرجعون اليه فينبئهم مم بما عملوا. والله بكل شيء عليم يا شيخ محمد اتفضل. اعوذ بالله من الشيطان بسم الله ورسوله - 00:02:10ضَ

ان الله غفور رحيم. لا تجعلوا دعاء الرسول قد يعلم الله الذين فليحمد الذين يخالفون عن امره وليعلم ما انتم عليه بما عملوا. والله بكل شيء عليم في الايات السابقة ذكر - 00:03:30ضَ

ربنا عز وجل بعض الاداب المتضمنة احكام الاستئذان وهذه الاداب كثير منها جرى مجرى العرف صار هذا العرف مخصصا ظاهر اللفظ. اذ ان المعروف ان ان المعروف عرفا كالمشروع شرعا. وهذه امور صارت مقررة - 00:05:00ضَ

معلومة فيقول ربنا عز وجل انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله. يذكر ربنا عز وجل صفة المؤمنين والماهية التي يكون عليها اهل الايمان. انهم يؤمنون بالله ورسوله وهذا امر باطن. اما من حيث الظاهر قال ربنا عز وجل - 00:05:40ضَ

واذا كانوا معه وانظر الى كلمة معه. للدلالة على المصاحبة اذا كانوا في صحبته ومعيته وهذه المصاحبة على امر جامع ليس على امر خاص. وانما على امر جامع يتعلق بعموم الامة. وهذه الاية مفيدة عند دراسة ضوابط المصلحة - 00:06:20ضَ

من الايات المفيدة عند دراسة ضوابط المصلحة. وظني ان احدا لم للاستدلال بمثل هذه الاية. واذا كانوا معه على امر جامع كالجهاد او كحفر الخندق او القيام بامر عام يتعلق بنفع المسلمين لن - 00:07:00ضَ

يذهبوا حتى يستأذنوا. لانه كبيرهم. وفي هذا ادب. النقص قوما لو اجتمعوا على امر عام فلا بد ان يكون لهم كبير ولا بد ان يجلوا هذا الكبير وهذا ايضا مفيد في مسألة الولاية الشرعية وضوابطها - 00:07:30ضَ

ان الذين يستأذنونك من المؤمنين وهم صادقون في انهم اهل عذر يحتاجون اذ الانصراف كقضاء الحاجة او النظر الى اهل بيتهم لقضاء بعض بعض مصالحهم الضرورية او الاتيان بما في تركه مفسدة كاطفاء حريق - 00:08:00ضَ

او نحو من ذلك فيستأذنون من اجل هذه الحاجيات ومن اجل هذه المصالح او نحوها ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله. فاذا استأذنوك في هذا الحال لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم. فاذن لمن علمت الصدق من - 00:08:30ضَ

حالهم واستغفر لهم الله لانه ربما فاتهم شيء من بركة ما يصنعه المؤمنون من حراسة الثغور ومن شق الطرق ومن حياطة البلاد اذا ذهبوا لبعض شأنهم وخاصة امرهم قصروا في ذلك. والتقصير في ذلك يستوجب طلب المغفرة - 00:09:00ضَ

لذلك ناسب ان يقول ربنا عز وجل واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم ثم هذا توجيه في قول الله عز وجل لا تجعلوا اي يا ايها المؤمنون لا تجعلوا - 00:09:30ضَ

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم. كدعاء بعضكم بعضا. سواء بذلك الدعاء الاسم او يقصد بهذا الدعاء ان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم احدكم فالنبي عليه الصلاة والسلام ليس كاحدكم فاذا دعا احدكم وجب عليه - 00:09:50ضَ

فيه ان يجيبه وجب عليه ان يجيبه حتى ولو كان في صلاته حتى ولو كان في صلاته. وهذا ليس الا للنبي صلى الله عليه وسلم ليس الا للنبي صلى الله عليه وسلم. اما غير النبي فلا ينطبق معه ذلك الحكم. وايضا - 00:10:20ضَ

النبي عليه الصلاة والسلام لا يجوز ان تقول له يا محمد ولكن لا تخاطبه الا بالالفاظ الشرعية. يا ايها النبي يا رسول الله او نحو من ذلك. فلا تجعلوا دعاء الرسول بينكم اي عندما - 00:10:50ضَ

ينادي اي عندما ينادي احدكم لا تجعلوا هذا كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا. اي ينطلقون مستخفين حتى لا يراهم احد. هذا معنى لوازة مستخفين لا يراهم احدا. لا يراهم احد - 00:11:10ضَ

فيستتر بحائط او آآ يمشي وهو منحني او يتتبع الظل حتى لا يرى في الشمس او يقف خلف شجرة حتى يمر الناس فاذا مر الناس انطلق فهو لا يريد ان يرى عنده - 00:11:40ضَ

يستأذن لانه يأتي بامر يعلم انه لا يجوز. فالذين يستخفون من الناس ويتسللون من حتى لا يقوموا بالاعمال المنوطة بهم. الله تعالى يعلمهم. وقد هنا للتحقيق قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا اي علم الله الذين يتسللون منكم لوذا - 00:12:00ضَ

وعليه قال ربنا عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة اي شرك وشر عظيم هذا في الدنيا او يصيبهم عذاب اليم في الاخرة. الا ان لله ما في السماوات والارض لانه ما لك الملك. قد يعلم قد هنا ايضا - 00:12:30ضَ

اي ان الله تعالى يعلم ما انتم عليه في حالكم وشأنكم ويوم ثم يرجعون اليه اي يوم القيامة فينبئهم بما عملوا. احصاه الله ونسوه. سواء كان ذلك العمل ظاهرا ام اخفوه. والله بكل شيء عليم. نسأل الله تعالى ان يسترنا في الدنيا - 00:13:00ضَ

والاخيرة وان يجعلنا من اهل الصدق ونعوذ بالله من النفاق ومن الشقاق ومن مساوئ الاخلاق - 00:13:30ضَ