شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
١٥. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالوا وجدنا لها عابدين فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتيات قالوا على اعين الناس لعلهم يشهدون - 00:00:02ضَ
بالهتنا يا ابراهيم فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم قالوا قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم - 00:02:17ضَ
ونجيناه ولو ووهبنا له وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعلا الزكاة وكانوا لنا عابدين شره وعبرة يرينا الله تعالى انه اعطى ابراهيم رشده وهداه. لوجوه الصلاح من قبل موسى وعيسى - 00:03:44ضَ
وكان عالما به حينما قال لابيه وقومه تلك القصة الاتية. والمراد ان ابراهيم عليه السلام قد اوتي رشده وكان موضع رضا الله وهو يناقش قومه ويحاججهم وما دام ابراهيم كذا فتأسى به وترسم خطاه. اذ قال ابراهيم لابيه وقومه ما هذه التماثيل - 00:04:56ضَ
التي انتم لها عاكفون وهو تجاهل من ابراهيم لاصنامهم وتغابن ليحقر الهتهم ويصغر من شأنهم مع علمه بتعظيمهم ياها واجلالهم لها. كما تقول اذا ذكر امامك رجل من الناس بلسان المستخف. المنكر - 00:05:24ضَ
لان يكون هناك رجل له ذلك الاسم. ومن ومن ذلك الرجل؟ فكان جوابهم عن ذلك ان قالوا وجدنا اباء فانا لها عابدين. فكل ما عنده من حجة لعبادة اولئك الاصنام او وجدوا اباءهم عابدين لها - 00:05:48ضَ
وما دام ذلك عمل الاباء والاجداد فكيف نحيد عنه؟ وهي شبهة اعداء الرسل جميعهم وتكتأتهم في صد الناس عن الحق تكاد تكاد تصد وتكاد تصد الناس عنه في صد الناس عن الحق - 00:06:09ضَ
وابعادهم عن الرشد عمدوا الى العقول فعطلوها والى الاسماع فاصموها. والى الابصار فاعموها اعتمادا على عقل الاباء والاجداد تعويلا على سمع السابقين والمتقدمين. وكأن الله تعالى خلق لهم هذه الاسماع والابصار. ووهبهم - 00:06:32ضَ
العقول ليعطلوها عن وظائفها. ويحولوا بينها وبين اداء واجبها. وما دروا ان الله تعالى يمتن بهذه النعم ويذكرنا بتلك المواهب لنشكره عليها باعمالها. ولا نكفره فيها بتعطيل واهمالها والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون - 00:06:56ضَ
وحسبنا ان اهل النار يقولون وهم يصطلحون فيها لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير وان الله تعالى يقول في صفات اهل جهنم الذين خلقوا لها وخلقت لهم. وبها تستطيع ان تعرفهم في - 00:07:28ضَ
الحياة ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل. اولئك هم الغافلون - 00:07:54ضَ
نعم ان هذه السنة سنة التقليد هي سنة اعداء الرسل جميعهم. وعادتهم في التخلص من دعوة الحق اعمدوا الى الاباء فيتمسحوا بهم. ويلجأوا الى السابقين فيستمسكوا بطريقهم. وان كان السابقون ليسوا من العقل - 00:08:15ضَ
في قليل ولا كثير. وليسوا من العلم في نقير او قطمير. واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع اه الفينا عليه اباءنا او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. ونظيره قول الله تعالى في - 00:08:35ضَ
سورة المائدة واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا. اولو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ولله در الزمقشري اذ يقول - 00:08:55ضَ
ما اقبح التقليد والقول المتقبل بغير برهان. وما اعظم كيد الشيطان للمقلدين حين استدرجهم الى ان قلدوا اباءهم في عبادة التماثيل. وعثروا لها جباههم وهم معتقدون انهم على شيء وجادون في نصرة مذهبهم. ومجادلون لاهل الحق عن باطلهم - 00:09:14ضَ
وكفى اهل التقليد سبة ان عبدة الاصنام منهم. فلا عجب اذ لم يقم نبي الله ابراهيم عليه السلام هذه الشبهة وزنا ولم يعمل لها حسابا، بل قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين. لان - 00:09:39ضَ
انكم لا تعتمدون على دليل بل على هدى متبع وشيطان مطاع ثانيا قد عجب قوم ابراهيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:09:59ضَ
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين الله جل وعلا من على الانسان بان اعطاه العقل والسمع والبصر ثم نصب له ايات بينات يشاهدها امامه فوقه وعن يمينه وعن شماله - 00:10:23ضَ
تدله على وجوب عبادة الله وانما يفعله الذين احذروا عقولهم وابكارهم والنظر في ايات الله جل وعلا انهم ليسوا على شيء وانهم ضلوا السبيل بلا دليل ولا شيء يتمسكون به - 00:10:50ضَ
اما التقليد التقليد مأخوذ من القلادة كان الانسان يضع في رقبته حبلا ويمسكه غيره يقوده ربما القاه في حفرة والقاه في ظلال معناه انه تعطيل لكل ما وهب للانسان من النظر - 00:11:20ضَ
ومن الفكر ومن الاعتبار ولهذا المقلد لا حجة له وليس هو من لو النظر ها هو الفكر او العقول وهذه حجة المشركين كلهم عشق ام ابراهيم فقط كلهم يقولون وجدنا اباءنا على امة يعني على دين على دين وملة - 00:11:53ضَ
وهذا الدين هو عبادة الاصنام او عبادة التماثيل لان التماثيل قد تكون ان انصاب ينصبونها او شيء يتخذونه من مخلوقات الله جل وعلا من شجر او حجر او مكان او قبر او غير ذلك كلها تسمى تماثيل - 00:12:26ضَ
اما الصنم فهو الذي يصور على صورة انسان او صورة حيوان هذا الذي ذكره اهل اللغة الفرق بين الوثن والصنم وقد يطلق احدهما على الاخر كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:13:00ضَ
اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد القبور تسمى اوثان اذا عوجدت والمقصود ان هؤلاء كغيرهم قوم نوح وقوم آآ هود وقوم صالح وكذلك الذين بينهم لا يعلمهم الا الله ابد الشياطين بالواقع - 00:13:23ضَ
وليست هذه الانصاب التي يتخذونها الشيطان هو الذي صدهم عن ذلك يعني عن الهدى عن عبادة الله وعن اجابة الرسل والا كيف مثلا يحتجون باتباع قوم ضالين ويصدون عما جاءت به الرسل من البينات الواضحة - 00:13:50ضَ
والادلة الجلية التي من نظر فيها جزمة جزما بلا تردد ان الحق في خلاف ما عليه هؤلاء وانهم على باطل وكل ذلك يدلنا على ان الذي عطل فكرة ونظر وعطل الادلة التي نصبها الله جل وعلا لعباده من خلق السماوات والارض - 00:14:21ضَ
والاحياء والاماتة والتصرف في الكون من السحاب والمطر والنبات وغير ذلك لان الانسان اذا نظر لهذه فاذا هي ليس ليست بقدرة مخلوق لا يمكن ولا يمكن ان تكون جاءت صدفة - 00:14:57ضَ
لابد ان لها مدبر بصير قدير هادم محيط بكل شيء في عبد هذا المدبر لها والخالق لها فهو الذي خلق العقلاء لعبادته اما دي انصرفوا عن هذا وانحرفوا فلا حجة لهم ولا دليل - 00:15:21ضَ
وهم غير معذورين اللوم عليهم والحجة قائمة عليه هذا لو لم تأتي الرسل فكيف اذا جاءت الرسل ايضا تؤيد هذا وتبين ذلك له اصبحت الحجة قائمة ولا حجة لمن خالفهم - 00:15:48ضَ
الا طاعة الشيطان فقط وهم يعلمون ان الذي يصنعونه بايديهم ان حجر يعني بنا يبنون ان هذا ليس له تصرف وليس له وليس فيه نفع ولا ضر بل ذره اقرب من نفعه - 00:16:18ضَ
تعلمون ذلك قطعا ولكن ما الذي جعلهم يتجهون بعبادتهم اليها العبادة معناها انهم اقروا بالله جل وعلا وانه هو الخالق لكل شيء ولكن قالوا نجعل بيننا وبين ربنا وسائط نستشفع بها - 00:16:49ضَ
ونتقرب بها اليه وهل هذا عليه دليل لا دليل عليه الا انهم قالوا وجدنا ابانا هكذا كما قالوا لابراهيم فسألهم هذه التماثيل التي تعبدون ما الذي دعاكم الى ذلك اه عندهم حجة وجدنا ابائنا كذلك يفعلون. هم واباؤهم لا دليل عليه - 00:17:20ضَ
والدليل على خلاف هذا. ومع ذلك يصرون على هذا الشيء مع انهم يعرفون قطعا انهم هم الذين صنعوها بايديهم فكيف العاقل يصنع طين يا ابني صينا في يدها او حجرا يكسره - 00:17:52ضَ
ويجعله على صفة معينة ثم يعبده ويقول ان هذا ينفع. ينفعك او كيف مثلا يذهب الى انسان مثله غير انه مات وقبر واصبح ليس له اي تصرف ثم يدعوه ويسأله النبع والدفع - 00:18:18ضَ
ان ينفعه ويدفع عنه الذر والمؤذيات وان يقول يزعم انه يتوسط له عند الله اين الدليل واذا لم يكن له دليل فهو ضال ظلال بين امام مقام الحقل في مثل هذا - 00:18:51ضَ
قبل ما جاءت به الرسل من الادلة الواضحة فهم لا يلتفتون اليها ولا يرون اللعنة انهم وجدوا اباءهم هكذا وهكذا تتابعت الامم على هذا من اولها الى اخرها واذا جمعوا يوم القيامة - 00:19:17ضَ
جمعهم الله جل وعلا يسألهم عن هذه فيكون هذا هو الجواب وجدنا اباءنا كذلك يفعلون فيقال لهم ادخلوا جهنم تبع الامم السابقة فانكم ليس عندكم من لا انكم اطعتم الشيطان - 00:19:45ضَ
ولهذا يلعن بعظهم بعظ الامم المتأخرة تلعن المتقدمة لانهم يقولون هم قدوتنا اقتدينا بهم اللهم اتهم ضعفين من العذاب ولكن الله جل وعلا يقول لكل منكم ضعفا للكل ضعف من العذاب - 00:20:10ضَ
لماذا صددتم عما جاءتكم به رسل الله من الامور التي اوضح من الشمس ثم ما يكفي هذا بل يقرنون مع الشياطين التي اتبعوها في الواقع فمن اشد العذاب واعظمه عذاب النفس - 00:20:35ضَ
ويكون الانسان مثل يرى ان الذي هو سبب في عذابه قرينا له ومع هذا عذاب غير عذاب البدن. عذاب الجسم ولهذا الشر كله يجمع في النار. نسأل الله العافية كل الشر - 00:21:09ضَ
يجمع في جهنم يركن فيها والمعنى يجمع على الكفرة لان جهنم هي من عذابهم هذا الذي قابلت قريش به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال لهم ان اباءكم ليسوا على شيء - 00:21:31ضَ
فهم ظالون قالوا سب ابانا وشاتمهم كان هذا عندهم هو السب والشتم لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا ولا لعانا ولا طعانا ولكنهم ولكنه يدعو الى عبادة الله وحده - 00:21:57ضَ
كان هذا الشاب من العبر حتى عمه الذي كان يحوطه ويحميه من اذية المشركين وان يتعدوا عليه يجري انه خالفهم وجاءهم بدين من عند الله جل وعلا الذي هو دين ابراهيم - 00:22:19ضَ
اشد المعاداة فكان يدافع عنه لما حضرته الوفاة يعني علامات الوفاة والا اذا الانسان وصل الى حد يئس منه يئس من الحياة فلا فائدة في كونه يرجع او يتوب او - 00:22:44ضَ
ولكن علامات الموت تعرف قبل نزولي والحياة مستقرة للانسان جاءه عنده قرناء السوء عنده من رؤساء الكفرة به فقال له يا عم قل لا اله الا الله وهم يعرفون معنى لا اله الا الله - 00:23:07ضَ
انها ابطال للشرك وجعل العبادة لله وحده فقط لا اله يعني في الارض وفي غيرها بحق والاله بالحق هو الله الذي يجب ان يعبد وحده قال له قل هذه الكلمة احاج بها لك عند الله - 00:23:33ضَ
وهم يعلمون يعرفون الله انه هو الذي خلقهم وهو الذي خلق غيره قال له قرناء السوء ترى ابو عن ملة عبد المطلب هاي ملة عبد المطلب ملة عبد المطلب يعني انهم يعظمون اباءهم وهي عبادة الحجارة - 00:23:56ضَ
انهم يعبدون الحجارة آآ ردد عليه هذا واخر ما قال لها هو على ملة عبد المطلب ومات على ذلك هل هذا مثلا يعني له دليل ولهم السند يستند اليه الا تعظيم الاباء فقط بل هو مضر تعظيم الاباء - 00:24:18ضَ
يعني تعظيم الكبراء والذين يقتدى بهم اذا كانوا على غير هدى ولهذا سمى العلماء هذا طاغوت من طواغيت الارض التي تعبد من دون الله فكل من اتبع معبودا او متبوعا - 00:24:40ضَ
او مطاعا على غير دليل وعلى غير هدى فقد عبد الطاغوت وعبادة الطاغوت الطاغوت كل ما عبد من دون الله كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت اذا كان غير عاقل فان كان عاقلا - 00:25:04ضَ
فان كان رضي بهذا فهو من رؤساء الطواغيت اما اذا كان ميت او ليس عنده في ذلك علم فهو مثل ما ذكر الله جل وعلا عن الملائكة اذا جمع الاولين والاخرين - 00:25:25ضَ
يقول جل وعلا للملائكة الذين كانوا يعبدونهم لان الملائكة حتى عبدت بنو ادم عبدوا كل شيء ابدوا النجوم والشمس والقمر وعبدوا الحجارة وعبد الشجر تعبد الملائكة وعبد الجن والحقيقة كلها عبادة الشيطان - 00:25:44ضَ
فالمقصود ان الله يسألهم يسأل الملائكة يقول اهؤلاء كانوا اياكم يعبدون يتبرأون يقول سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن يعني الشياطين اكثرهم مؤمنون فهنا هناك يعني تتبين الامور تتحقق الحقائق ويصبح كل - 00:26:07ضَ
عبد يلعن معبوده فان كان معبوده هكذا مثله لعنه. كل واحد يلعن الثاني كما قال امام الحنفاء ابراهيم ويوم القيامة يلعن بعضكم بعضا ويكفر بعضكم ببعض ولكن ما ينفع هذا - 00:26:33ضَ
لانهم جعلوا هذه الافعال وبدون دليل فلهذا لا حجة لهم وعلى هذا يكون المشرك اذا كان مشركا ومات على شركه يكون في النار سواء جاءه رسول او لم يأتيه لماذا - 00:26:56ضَ
ولانه لا دليل له اصلا لهذا والادلة الخلقية المشاهدة على خلاف ذلك حتى في نفسه خلاف ذلك تدل على خلاف ذلك لهذا قال في هذا اتينا ابراهيم رشده يعني من الصيغة ديال - 00:27:22ضَ
هو النظر بالادلة استعمال العقل في هذا فيجب ولهذا قال وفي انفسكم يعني ادلة وفي انفسكم افلا تبصرون يعني لو فكر الانسان في نفسه من اين اتى الانسان؟ وش ما اصله - 00:27:47ضَ
اصله ماء مهين قطرة ماء فكيف الماء هذا الذي صار عظام ولحم وصغى فيه تصرون فيه عقل وفيه سمع وفيه يدين وله رجلين وهذا من اين هو له تصرف بهذا - 00:28:09ضَ
قول ابيه او امه كلا لعلم ان هذا كله فعل الله جل وعلا وهذا يدعوه الى ان يعبد ربه لان النفع والضرب بيده والذي يعبد شيئا لا ينفع ولا يضر - 00:28:32ضَ
هو خاسر والظالم ولا حجة له في ذلك وهذه صفة المخلوقين كلهم انهم لا ينفعون ولا يضرون اذا هذه يعني التي يقالوها هو رجوع عن اه الجواب في الحقيقة واعتراف بانهم لا دليل له - 00:28:55ضَ
قال وجدنا اباءنا هكذا يفعلون. اباءكم لهم دليل ليس لهم دليل ولا لهم متمسك بل اهدروا عقولهم وانظارهم والنظر فيما حولهم من ايات الله جل وعلا ولهذا استحقوا جهنم يستحقوا النار - 00:29:20ضَ
انا وهناك يعترفون ويقول بعضهم لبعض انهم ظلوا لما هذا لما ذكر الله جل وعلا ايضا في قصة ابراهيم انهم يقولون وهم في النار مع معبوداتهم يخاطبونها يكون تالله لقد كنا في ضلال مبين - 00:29:43ضَ
بداعي انهم يقسمون وانت الله لان تالله قسم الظلال هذا واضح ما يحتاج الى قسم والله لقد كنا في ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين يسوون معبوداتهم. وهل سواهم برب العالمين في الفعل - 00:30:12ضَ
ليس لهم خلق ليس لهم اشتراك في المخلوقات حتى يكون المسوين لرب العالمين. ولكن سووهم في العبادة فقط في الذل والخضوع برب العالمين. يستحق بذلك الظلال وهذا عام في كل من عبد - 00:30:33ضَ
من المخلوقات فإذا لم تكن العبادة خالصة لرب العباد العابد وين مأقود جهنم ولا حجة له ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اصحابه يوما يخطب فيهم فقام رجل من الناس - 00:30:57ضَ
لا يعرف ابو قال يا رسول الله اين ابي فقال ابوك في النار فتغير وجه الرجل قال تعال ثم قال له اذهب اي قبر مشرك مررت به وقل اني رسول رسول الله اليك ابشر بالنار - 00:31:26ضَ
فكان الرجل يقول لقد كلفت شططا لان هذه رسالة حملها حمله صلى الله عليه وسلم اياها يجب ان يقوم بها ولا يجوز ان يكذب وسبب ذلك سؤاله عن شيء لا يجوز السؤال عنه - 00:31:50ضَ
فالمقصود يعني ان هذا دليل على ان المشرك ان وسئل صلى الله عليه وسلم انا ناس معينين من قريش ومن غيرهم ماتوا في الجاهلية قبل انبعثة قبل ان يبعث صلوات الله وسلامه عليه - 00:32:12ضَ
وقال هم في النار لانهم ابد الاصنام مع عبادتهم لله ومثل ذلك كما في الصحيحين اطلعت في النار اذا رأيت عمرو بن لحي الخزاعي فيها يجر اصبة لانه اول من غير دين ابراهيم - 00:32:33ضَ
يعني دين اسماعيل الذي بعث الى العرب وهو الذي جاء بالاصنام وفرقها بين تعبد وكان رئيسا له هو الذي يقودهم في الحج وفي غيرهم اخبر عنه انه في جهنم اه كذلك غيره - 00:33:01ضَ
عائشة رضي الله عنها اين عبدالله بن جدعان والله ابن الجذعان كان من الكرماء المعروفين كان اعتق الف عتيق وكان يقول لي من جلب ضيفا فهو حر يعني اذا جاء بضيف يضيفه ويطعمه - 00:33:26ضَ
يقول انت حر عنده اموال وعنده كرم وعنده ولكنه مات في الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له اين هو قال هو في النار لانه ما قال يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين - 00:33:53ضَ
يعني انه ما عبد الله جل وعلا وحده والا كانوا يعبدون الله كانوا يطوفون بالبيت وكانوا يتصدقون وكانوا يكرمون كانوا يحملون الكل ويعملون اعمالا كثيرة حتى جاء انهم كانوا يصومون يوم عاشوراء - 00:34:14ضَ
ومع ذلك الذين ماتوا على الشرك هم في النار نسأل الله العافية لان الامر واظح وجلي ولكن يحتاج الى انه ينظر في عقله ويفكر ولهذا وجد قوم من المشركين قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:34:37ضَ
فكروا بانفسهم وقالوا الناس ليسوا على شيء سواء المجتمعين او افراده كما في صحيح مسلم عن عمرو بن عبسة السلمي قال كنت في الجاهلية ارى ان الناس ليسوا على شيء - 00:34:59ضَ
اني ليسوا على شيء ليسوا على دين لانهم يعبدون الشجر ويعبدون الحجر ويقتلنا الانسان بلا جريمة وقد يقتلون ابناءهم خوفا من الفقر او خوفا من العار او غير ذلك يقول فكنت - 00:35:20ضَ
اتطفر الاخبار ومعنى تقفل الاخبار يعني ابحث عن خبر يمكن استدل به على عبادة الله وحده واذهب الى موارد المياه واسأل ولا اجد من يخبرني وفي يوم جاء ركب من قبل مكة - 00:35:40ضَ
فقلت لهم هل من خبر قالوا نعم رجل يخبر خبر السمع وهذا الذي يريده هو يقول فركبت على راحلتي وذهبت الى مكة فوجدت الناس عليه جرءا يتلطفت حتى دخلت علي - 00:36:04ضَ
فقلت ما انت قال انا نبي ما نبي وقال ارسلني الله في عبادته وحده وكسر الاصنام وصلة الارحام. فقلت هل معك على هذا احد قال معي حر حر وعبد يعني رجلين فقط - 00:36:26ضَ
حر وعبد معه يومئذ ابو بكر وبلال فقط وبلال ابي بكر انه شراه من من يعذبه واعتقه صار معه فقلت اني متبعك قال لا تستطيع الا ترى ما انا في - 00:36:48ضَ
ولكن اذهب الى اهلك واعبد ربك حتى تسمع بي قد خرجت ولما سمعت انه خرج الى المدينة اليه فقلت اتعرفني؟ قال نعم. انت الذي اتيتني الى اخر الحديث هذا فكر في نفسه وعرف - 00:37:10ضَ
ان الناس انه في في ظلال وكل واحد يفكر يدرك هذا الشيء قديما وحديثا. فلماذا يعدلون عن ما اعطاهم الله جل وعلا من الابكار والنظر والاعتبار بالادلة القائمة يؤخذون على هذا - 00:37:34ضَ
هذا ايضا دليل قائم في وجوب العذاب عليهم اذا لم يثنعوا ذلك الله جل وعلا يقول ان السمع والبصر والفؤاد كل ذلك عنه مسئولا استعملت سمعك وبصرك بما ينفع او انك قلت - 00:37:56ضَ
الناس على شيء وانا اتبعهم فهذه كلمة المشركين الناس ولى الناس كلهم يعملون كذا وكذا وانا اتبع الناس كما قال ابن مسعود لا تكن امعة يعني تكون مع يقول انا مع الناس يجب ان تعتذر يجب ان تعترف وتعرف وستنظر وتبكر - 00:38:16ضَ
وتستعمل ما اعطاك الله جل وعلا من النعم والا تكون مستحقا لعذاب الله جل وعلا الله جل وعلا لم يكتفي بهذا فيما اعطى الانسان ارسل الرسل انزل الكتب ولكن الرسل جاءت بالشرائع - 00:38:41ضَ
الامر والنهي مع وجوب عبادته تعالى جل وعلا ان العبادة اذا سربت الى غيره يا دليل ولا برهانا يعتمد عليه فانه يكون من عباد الشيطان الذي امره بهذا وسيتبرأ منه الشيطان - 00:39:04ضَ
يوم القيامة ويقول انا دعوتك مجرد دعوة فاستجبت لي. فلا تلمني لم نفسك انت الملوم لماذا نتبع بلا دليل تكون حسرات عشرات على هؤلاء الذين يتبعون المخلوقين او المخلوقات الى برهان ولا دليل - 00:39:29ضَ
قال رحمه الله ثانيا وقد عجب قوم ابراهيم من صنيعه معهم. وحسبوا انه قال ما قال في الهتهم على وجه في المزاح والمداعبة لا على سبيل الجد. فقالوا له اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين؟ فاراهم ان الامر جد لا - 00:39:55ضَ
وان اولئك الاصنام لا تستحق ان تكون لكم اربابا. بل الذي يستحق ذلك ويستأهله رب السماوات الارض الذي خلقها على غير مثال سابق. او فطر الاصنام التي تعبدونها. وانا شاهد على ذلك بالحجة - 00:40:15ضَ
البرهان لاني لست مثلكم. فاقول ما لا اقدر على اثباته ثم لم يكتف نبي الله ابراهيم بانكاره على قومه عبادة الاصنام. وتضليلهم في ذلك العمل هم وسلفهم. بل اتبع القول بالعمل فاقسم ليكيدن - 00:40:35ضَ
ان اصنامه بعد ان يتركوها. فاخذ يجدهم صنما بعد صنم حتى صارت قطعا صغيرة. عدا صنمهم كبير تركه بدون جذب علهم اليه يرجعون في حل ذلك الاشكال ومعرفة المعتدي على جيرانه من الاصنام - 00:40:55ضَ
او علهم يرجعون اليه فيسألوه لماذا تتحمل الاهانة للاصنام وانت مطرق ساكت لماذا لا تذود عنهم ذلك الاذى الذي حل بهم. ولعل ذلك المنطق يقودهم الى ولعل ذلك المنطق يقودهم الى معرفة الاله الحق. ويقولون في انفسهما بالنا نعبد الهة لا تدفع الشر عن انفسها. واذا كانت - 00:41:15ضَ
من العجز الى ذلك الحد فكيف تدفع الشر عن عابديها؟ وما قيمة اله بلغ من العجز الى ذلك الحد المزري ام لهم الهة تمنعهم من دوننا؟ لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون. قال - 00:41:43ضَ
فيما بينهم من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين. لان الهتهم يبنونه بايديهم ويعبدونه تحطيمها سهل اخذ الفأس وكسرها ولكن الكبير منها وعلق الفس في رقبتهم حتى يكون حجة عليهن - 00:42:03ضَ
فلما قالوا منفعة لهذا قال فعلوا هذا هذا الكبير اسألوهم يريد ان في ذلك اقامة الحجة عليه. كيف يسلم كيف اذا انتم تعبدون شيئا لا ينفع ولا يضر ولا يدفع عن نفسه - 00:42:31ضَ
ولهذا قامت عليهم الحجة واعترفوا اولا تركوا انهم ظالمون لانهم وضعوا العبادة في غير موضعها ولكن نكسوا على رؤوسهم مرة اخرى وتركوا العقل الاعتبار قالوا انت تعلم ان هذا ما ينطقون طيب اذا كانوا ما ينطقون ولا يتكلمون ويردون جوابا ولا ينفعون ولا يدفعون عن انفسهم - 00:42:50ضَ
لماذا يعبدون المعبود يجب ان يكون نافعا ضار والا تكون عبادته اه قامت عليهم الحجة ولهذا قال في موضع من اه كما في سورة الصافات تعبدون ما تعملون يعني تعملون وتعبدونه - 00:43:21ضَ
هذا يعني يصدر من العاقل يصنع شيئا بيده ثم يعبده اه ما في احد تلهونا ولهذا اعترفوا يعترفون بجهنم انهم لا ليس عندهم عقل. لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير - 00:43:48ضَ
وليس معنى ذلك انهم سلبوا العقل نهائيا ولكن ما استعملوه ما استعملوا عقولهم وابصارهم وابكارا فكأنها ليست موجودة عندهم لانهم لم يستعملونا. نعم قالوا فيما بينهم من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين. واخذوا يبحثون عنه ويلتمسونه في القوم - 00:44:09ضَ
فقال قائلهم سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم. فامروا ان يؤتى به على مرأى من الناس يذكرهم يعني انه يسبهم عنده يذكرهم بالضلال كما قالوا باقالة قريش ايضا هذا هذا الذي يذكر الهتكم يعني يسبها - 00:44:36ضَ
الذكر هنا المقصود به المسبة عندهم ان يعظ على اصطلاحهم. نعم قال فامروا ان يؤتى به على مرأى من الناس علهم يشهدون عليه بما فعل. ويشهدون عقوبتنا له على ذلك - 00:45:01ضَ
للجريء ثم سألوه اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال متهكما بهم. بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. ليس التهكم هذا وقال لهم ذلك لاقامة الحجة عليهم يقول اذا كيف انتم مثل - 00:45:20ضَ
يعبدون شيئا لا يخبركم يعني لا يرد عليكم جواب ولا ينفعكم. ولا يرد عن نفسه من اراده قصد إبراهيم قصدها هذا كبيرهم هذا فاسألوه من كانوا ينطقون هم يعرفون انه ما ينطقون - 00:45:43ضَ
لهذا قد علمت ان هؤلاء دائما ما ينطقون طيب اذا كيف تعبدون طين؟ تعبدون طينا تبنونه انتم تصورونه ثم تعبدونه تعبدون شيئا لا ينفع ولا يضر ولا يصوم ولا يدفع عن نفسه - 00:46:05ضَ
اين العقول؟ واين يعني تميزكم عن الحيوانات هذا وجود لهذا ومع ذلك اعترفوا بهذا ولكنهم اصروا على عبادتهم لانهم اتبعوا اباءهم الذين يعظمونهم فلما القمهم الحجر واخذ بمخانقهم فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون. بسؤال - 00:46:26ضَ
وعدم سؤال الصنم الاكبر. او رجعوا الى انفسهم ليحاسبوها على عبادة اولئك الاصنام. التي بلغت من الضعف الى ذلك الحد الى ذلك الحد المخجل. فقالوا انكم انتم الظالمون لانفسكم بعبادتها. ثم - 00:46:58ضَ
انتكسوا وانقلبوا راكبي رؤوسهم عن تلك الحالة. فاخذوا في المجادلة بالباطل او قلبوا على رؤوسهم خجلا او قلبوا على رؤوسهم خجلا من ابراهيم وانكسارا. قائلين له لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. فلماذا تدعون الى سؤالهم - 00:47:18ضَ
وهل تريد بذلك السؤال شيئا وراء التهكم بالهتنا والزراية بمعبوداتنا؟ فلما علم نبي الله ابراهيم انهم لا يصيخون لحد انهم لا يصيخون لحجة ولا يناصعون لبرهان. قال لهم باسلوب المتضجر - 00:47:40ضَ
ان لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون. افلا تعقلون قيمة الحجة ومكانة البرهان. ثالثا بعد بعد ان اقام نبي الله عليهم الحجة واخذ عليهم طرق الجدل والكلام. لجأوا الى الحديد والنار. فقالوا فيما - 00:48:00ضَ
ما بينهم حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. والمراد ان كنتم تريدون نصر الاله نصرا مؤزبا ترى فقال الله للنار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين. وتلك سنة - 00:48:20ضَ
والله مع الرسل اذا حزبهم الامر وبلغت بهم الشدة منتهاها. سنته معهم ان يجيئهم النصر من عنده. فينجوا وبه المتقون ويخذل المستكبرون والمعاندون حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا - 00:48:40ضَ
جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين. فلا عجب ان ان ينجيه الله ومعه لوط الى بلاد الشام. ويهب له اسحاق ويعقوب ويجعلهم كلهم صالحين. ويجعلهم ائمة يهدون - 00:49:00ضَ
الى الحق بامر الله ويوحي اليهم بفعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة ويكونون لله تعالى عابدين وعند حدوده واقفين هذه لو اعتبروا لكفت في وجوب رجوعهم واقلاعهم عن الشرك هذه القضية - 00:49:20ضَ
لانهم بقوا سنة يجمعون الحطب او اكثر التجمع حطب كثير جدا فأججوا ما ما يستطيعون ان يقربوها حتى يلقوا إبراهيم فيها فبنوا بنا ووضعوا شيء شبه المنجنيق حتى يرمون ابراهيم رمي اليها - 00:49:47ضَ
نارا كبيرة ومع ذلك قال الله جل وعلا لها كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فصارت روضة يصلي فيها إبراهيم اين العبر بعين الاعتبار لماذا ما صار عندهم شيء من الرجوع ومن التفكير ومن - 00:50:11ضَ
لانهم لا عقول لهم في الحقيقة واصروا على شركهم كانوا من حطب جهنم نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الذين يعقلون ويهتدون بالادلة وبما جاءت به رسل الله ويتبعونهم - 00:50:34ضَ
على بصيرة صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:50:57ضَ