فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
[1531] اختلاف أهل العلم في المراد بقوله تعالى : " وما ذُبح على النصب" I الشيخ صالح الفوزان
Transcription
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله تعالى وفي قوله سبحانه وما ذبح على النصب قولان في حديث عن تحريم ما يؤكل في اعياد الكفار. قال احدهما - 00:00:00ضَ
ان نفس الذبح كان يكون عليها كما ذكرناه. فيكون ذبحهم عليها تقربا الى الاصنام. وهذا على قول من يجعلها غير الاصنام سيكون الذبح عليها لاجل ان المذبوح عليها مذبوح للاصنام او مذبوح لها. وذلك يقتضي تحريم كلما ذبح لغير الله - 00:00:21ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين ذكر الله سبحانه وتعالى من جملة الانواع الميتة محرمات من الذبايح ما ذبح على النصب - 00:00:42ضَ
والنصب ذكر الشيخ ان فيها قولين القول الاول ان المراد ما ذبح على النصب انهم كانوا يذبحون على حجارة يذبحون على حجارة منصوبة ينشرون عليها اللحوم على هذه الحجارة تقربا - 00:01:11ضَ
الى الاصنام ستكون ما ذبح على النصب بمعنى ان النصب محلا للذبح للاصنام وليس الذبح للنصب نفسها وانما هي محل ذبح للاصنام مكان شرك فهو يحرم من اجل ذلك كما ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:39ضَ
لما جاءه الذي نذر ان ينحر ابلا ببوانة قال صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لأ فلما فدل هذا على ان المكان الذي يذبح فيه للاوثان انه لا يذبح فيه - 00:02:09ضَ
لله عز وجل فيكون هذا معنى قوله وما ذبح على النصب ستكون على ظرفية اي ما ذبح فوقا. فوق النصب. لاجل التقرب الى الاصنام والقول الثاني وما ذبح على النصب - 00:02:33ضَ
اي لاجل النصب فيكون الذبح للنصب نفسها وتكون النصب اوثانا وهذا اولى من القول الاول المنع اولى بالمنع من القولون. من النوع الاول لانه اذا نهي عن الذبح في المكان الذي يذبح فيه للاصنام - 00:02:56ضَ
ان ينهى عما يذبح للاصنام من باب اولى وعلى كل حال فانما يذبح على النصب فانه سواء ذبح الاصنام او ذبح للنصب. فانه حرام على المسلم ان يأكل منه. نعم - 00:03:19ضَ
اليكم قال رحمه الله ولان الذبح في البقعة لا تأثير له الا من جهة الذبح لغير الله كما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم من الذبح في موضع اصنام المشركين وموضع - 00:03:37ضَ
نعم كما ذكرنا وانما يكره المذبوح في البقعة المعينة لكونها محل شرك واذا وقع الذبح حقيقة لغير الله كانت حقيقة التحريم قد وجدت فيه نعم اذا كان الذبح المكان للاصنام - 00:03:49ضَ
وما ذبح في هذا المكان للاصنام يحرم الذي يذبح للاصنام من باب اولى. نعم والقول الثاني ان الذبح على النصب اي لاجل النصب. كما يقال اولم على زينب بخبز ولحم. واطعم فلان على ولده وذبح فلان على ولده - 00:04:13ضَ
ونحو ذلك ومنه قوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم. نعم القول الثاني ان المراد بقوله تعالى وما ذبح على النصب اي لاجل النصب فيكون الذبح للنصب نفسها ويكون ذبحا لغير الله عز وجل - 00:04:31ضَ
وعلى تأتي بمعنى لاجل كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اولم على زينب يعني من اجل زواجه بزينب رضي الله عنها ويقال ذبح الرجل على ولده يعني لاجل ولده. ولده - 00:04:53ضَ
فيكون على هذا المعنى ما ذبح على النصف اي لاجل النصب السلام عليكم قال وهذا ظاهر على قول من يجعل النصب نفس الاصنام. نعم. ولا منافاة بين كون الذبح لها - 00:05:14ضَ
وبين كونها كانت تلوث بالدم وعلى هذا القول فالدلالة ظاهرة. لا ما لا فرق بين ان يذبح عليها لاجل الاصنام او انها يذبح لها مباشرة. لا فرق بين الامرين فالذبيحة حرام - 00:05:27ضَ
على كلا على كلا الحالين لانها مذبوحة لغير الله عز وجل نعم. واختلاف هذين القولين في قوله تعالى على النصب نظير الاختلاف في قوله ولكل ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام - 00:05:46ضَ
قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات. على ما رزقهم من بهيمة الانعام فانه قد قيل ان المراد بذكر اسم الله عليها اذا كانت حاضرة وقيل بل يعم ذكره لاجلها في مغيبها وشهودها - 00:06:08ضَ
قوله تعالى وما ذبح على النصب نظير قوله تعالى ويذكر اسم الله عليها ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام فان الذكر على بهيمة الانعام - 00:06:26ضَ
يشمل الذكر عليها مباشرة عند ذبحها ويشمل ويشمل الذكر عليها وهي غائبة اذا اعدت لذلك اذا اعدت لتذبح لاجل الله سبحانه وتعالى نعم قال بل يعم وقيل بل يعم ذكره لاجلها في مغيبها وشهودها بمنزلة قوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم - 00:06:52ضَ
ولتكبروا الله على ما هداكم اي لاجل ما هداكم من شرائع الايمان فالله جل وعلا يشكر على هذه هذه الهداية ويكبر سبحانه عند اداء المناسك عند الطواف وعند رمي الجمار - 00:07:17ضَ
يكبر سبحانه وتعالى ويكبر ايضا عند ذبح الهدي وعند ذبح الاضاحي نعم قال رحمه الله وفي الحقيقة مآل القولين الى شيء واحد في قوله تعالى وما ذبح على النصب كما قد اومعنا اليه. ذكرنا هذا فيما سبق - 00:07:44ضَ
انه يستوي الامر سواء كان النهي عن المكان الذي يذبح فيه لغير الله وهو النصب اذا كان القصد انه يذبح عليها فهي محل للذبح للاصنام. نعم ويشمل من باب اولى اذا كان الذبح لها - 00:08:03ضَ
وان المراد بالانصاب ان المراد بالنصب الاصنام الاصنام. نعم قال وفيها قول ثالث ضعيف ان المعنى على اسم النصب وهذا ضعيف لان هذا المعنى حاصل من قوله تعالى وما اهل لغير الله به فيكون تكريرا - 00:08:21ضَ
هذا داخل فيما سبق ما ذبح على النصب قول ثالث انه ما ذكر عليه اسم النصب ان تقول بسم الله تقول بدلة باسم النصب او الوثن الفلاني وهذا داخل في قوله وما اهل به لغير الله. لغير الله. نعم - 00:08:39ضَ
قال رحمه الله ولكن اللفظ يحتمله كما روى البخاري في صحيحه عن موسى ابن عقبة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:59ضَ
انه لقي زيد بن عمرو بن نفيل باسفل بلدة وذلك قبل ان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي تقدم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم - 00:09:12ضَ
فابى ان يأكل منها ثم قال زيد اني لا اكل مما تذبحون على انصابكم ولا اكل الا مما ذكر اسم الله عليه وفي رواية له نعم. وفي رواية له وان زيد ابن عمرو ابن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم. ويقول الشاة خلقها الله - 00:09:26ضَ
وانزل لها من السماء ماء وانبت لها من الارض الكلأ. ثم انتم تذبحونها على غير اسم الله. انكارا لذلك واعظاما له هذا زيد ابن عمرو ابن نخيل وكان عم عمر ابن الخطاب - 00:09:46ضَ
رضي الله عنه كان في الجاهلية وكان قد هداه الله للتوحيد. الله اكبر والفطرة على ملة ابراهيم وكان ينكر عبادة الاصنام ويعبد الله عز وجل ومنه هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:01ضَ
لقيه قبل ان ينزل عليه الوحي يعني قبل ان يبعثه الله لقيه في بلدة اسم مكان حول مكة وقدم لهم النبي صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم زيد امتنع من الاكل - 00:10:25ضَ
امتنع من الاكل منها لانه لا يأكل من ذبائح المشركين في ذاك الوقت فهو بنى على ان ما قدمه له رسول الله صلى الله عليه وسلم انه من ذبائح المشركين - 00:10:49ضَ
استصحب هذا الاصل امتنع من الاكل من ذلك وكان ينكر على المشركين عبادتهم للاوثان وينكر ذبحهم لغير الله عز وجل ويقول آآ ان الشاة الله خلقها وانزل لها المطر وانبت لها الشجر - 00:11:08ضَ
ثم انتم تذبحونها لغير الله عز وجل ممن لا يخلق ولا يرزق فهذا منه توحيد رحمه الله. وكان وكان متحنفا في الجاهلية يعني يعبد الله حنيفا على ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:11:34ضَ
وهو والد سعيد ابن زيد الصحابي الجليل احد العشرة المبشرين بالجنة - 00:11:56ضَ