Transcription
انب اذا ما سر حكم قد جرى بها كسد خلة للفقراء. اشار في هذا البيت الى ان المأمور اذا امر بامر فهل يجوز له ان ينيب غيره في القيام بهذا الامر - 00:00:00ضَ
ويوكله او لا يجوز له ذلك ويلزمه ان يباشر بنفسه هذا الفعل الذي امر به فقال انب اذا ما سر حكم قد جرى بها كسد خلة للفقراء يعني يجوز للمأمور ان ينيب غيره في القيام بالامر ولكن - 00:00:20ضَ
ليس مطلقا وانما اذا حصل مقصود الشرع من هذا الفعل وتحققت المصلحة التي ارادها الشرع من هذا الفعل. اما اذا لم تتحقق هذه المصلحة وكان المقصود منها خاصا بالفاعل المباشر فلا تجوز. النيابة في هذه الافعال. ومثل لهذا النوع بسد - 00:00:50ضَ
الفقراء يعني مثل ايصال الزكاة الى الفقراء. فيجوز الانابة في هذا وان تنيب ولا يلزمك ان تأخذ زكاتك بنفسك الى الفقير. لماذا؟ لان مقصود الشرع هو ايصال هذا المال الى هذا الفقير وهذا حاصل باي شخص اخر لا يتوقف مصلحته والمقصود منه على - 00:01:20ضَ
نصوص المأمور المكلف بعينه. وهكذا في رد الديون ورد المغصوبات وايصال النفقة على الاهل والاولاد هذه تجوز الانابة فيها. لان المقصود الشرع يتحقق باي شخص. مقصود الشرع هو ان تسد حاجة هؤلاء - 00:01:50ضَ
بهذه النفقة. وان يرد هذا المال الى اصحابه. فلو اعطاه لشخص اخر واوصله الى المستحق حصل المقصود بهذا وجازت الانابة. ولكن اذا كانت المصلحة لا تحصل والمقصود لا يتحقق الا في حق المباشر للفعل فلا تجوز النيابة. كالصلوات والعبادات. فان - 00:02:10ضَ
المقصود بها والمصلحة المقصود منها لا تتحقق لغير الفاعل. يعني الصلاة يتحقق بها يعني طهارة النفس كما قال الله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. لانها تزرع التقوى او رقابة الله سبحانه وتعالى في نفسه الانسان وتدفعه الى فعل الواجبات وترك المحرمات. فهذه المصلحة لا تتحقق الا - 00:02:40ضَ
لمن صلى. لا يمكن ان يصلي زيد وتزكو نفس عمرو وانما هذه المصلحة تختص بالفاعل. فمثل هذه الامور لا تجوز فيها النيابة. يعني هذا ضابط عام في الافعال التي تدخلها النيابة والافعال التي لا تدخلها النيابة. فالمأمور اذا في هذه الحالات يجوز - 00:03:10ضَ
له ان ينيب اذا تحققت المصلحة باي شخص ولم تتوقف على الفاعلين. ذاته - 00:03:40ضَ