شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
16 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس السادس عشر - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:00ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء اهنئكم - 00:00:21ضَ
باكمال شهر الصيام وادراك عيد الفطر اسأل الله تعالى ان يتقبل من الجميع وان يغفر التقصير والذنوب وان يجمعنا على طاعته ويستعملنا ويستعملنا فيها واهنئكم ايضا الاذني بفتح المساجد الجمعة والجماعة - 00:00:43ضَ
نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من عمارها وان يجزي ولاة امورنا خيرا على جهودهم في رعاية مصالح الرعية الدينية والدنيوية ودرسنا هذه الليلة هو اكمال لما كنا شرعنا فيه من الدروس في صحيح البخاري في كتاب الرقاق - 00:01:21ضَ
وكنا في دروس الماضية وقفنا في اثناء الكلام على فضل الفقر باب فضل الفقر فرغنا من تعليق على الحديثين الاولين حديث سهل ابن سعد وحديث ابي وائل عن خباب درس اليوم - 00:01:55ضَ
في آآ في حديث عمران وانس وعائشة وهذا الباب في الحقيقة باب طويل الذيول لان فيه الكلام على المفاضلة بين الفقر والغنى وايهما افضل ونحاول ان شاء الله تعالى عن يعني نذكر فيه المهم بعون الله عز وجل وتوفيقه - 00:02:22ضَ
قال الامام البخاري حدثنا ابو الوليد قال حدثنا سلم ابن زرير قال حدثنا ابو رجاء عن عمران ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم مقال اطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها الفقراء - 00:02:58ضَ
اطلعت في النار فرأيت اكثر اهلها النساء تابعه ايوب وعوف وقال صخر وحماد بن نجيح عن ابي رجاء عن ابن عباس هذا الحديث فيه اه بيان فظل الفقراء من حيث انه انهم اكثر اهل الجنة - 00:03:14ضَ
كرر البخاري هذا الحديث في عدة مواضع من صحيحه في بدء الخلق في صفة الجنة في كتاب النكاح في باب كفران العشير وفي هذا الباب فضل الفقر وكذلك سيأتي في آآ يعني فيما يأتي في باب في اواخر الرقاب - 00:03:42ضَ
في ذكر الجنة والنار باب صفة الجنة والنار والشاهد منه في هذا الباب هو قوله صلى الله عليه وسلم رأيت اكثر اهلها الفقراء يدل بالمفهوم ان اقلهم الاغنياء. اذا كان الاكثر هم الفقراء فالاقل - 00:04:14ضَ
الاغنياء لان منطوقه ان اكثره اكثر اهل الفقراء المفهوم العكسي مخالفة ان الاغنياء اقل ولذلك قال ابن نبه يعني من نظر الى هذا الحديث وان فيه فظيلة الفقر نبه الى ان القظية يعني لا يلزم ان يكون راجعة الى نفس الفقر - 00:04:43ضَ
لان الوصف في الفقراء وليس في الفقر لكن يفهم منه ان للفقر فضيلة. ومن هذا اورده البخاري في هذا الباب لانه اورده في باب دل على انه يفهم منه ان الفقر له فظيلة - 00:05:20ضَ
لكنها ليست فضيلة لذاته وانما فضيلة لعامله او للمتلبس به وان الفقر آآ يجعل العبد في الغالب اقرب الى الله عز وجل من حيث التوكل واللجوء عدم البغي لان اكثر اهل الدنيا المتنعمين يحصل لهم الغفلة - 00:05:39ضَ
والبغي والكبر والبطر والاسراف والتبذير هذه امور آآ يعني غالبا ترافق الغنى غالبا ترافق الغنى. اضافة الى التقصير في حق المال الغالب فلذلك كان هذا الوصف كما هو معلوم ان اكثر اتباع الانبياء الفقراء والظعفاء كما في حديث - 00:06:07ضَ
ابن عباس عن ابي سفيان انه هرقل سأله قال اغنياء الناس ام ظعفاؤهم؟ يتبعونه؟ قال بل ظعفاؤهم قال في اخر الحديث وكذلك كان اتباع الانبياء لكن تنبه بعض العلماء الى ان هذا الوصف - 00:06:43ضَ
انما هو اه يعني قد لا يفهم منه فضيلة الفقر. وانه لان الناس في الدنيا الاغلب عليها الفقراء ولكن هذا فيه نظر لان ما يخبر عن مجرد اشياء مجردة واقعية - 00:07:11ضَ
يخبر لما فيه دلالة وذلك ذكر ابن حجر عن ابن انه قال ليس قوله اطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها الفقراء يوجب يعني ليس يوجب فضل الفقير على الغني. وانما معناه ان - 00:07:35ضَ
فقراء في الدنيا اكثر من الفقراء فاخذ عن ذلك كما تقول اكثر الدنيا الفقراء اخبارا عن الحال. وليس الفقر ادخلهم الجنة وانما دخلوا بصلاحهم مع الفقر. فان الفقير اذا لم يكن صالحا لا يفظل - 00:07:58ضَ
او لا يفضل آآ كلامه يعني فيه صواب وخطأ. اما الخطأ فقوله انما معنى الحديث ان الفقراء في الدنيا اكثر من الاغنياء وهذا فيه نظر. النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن شيء له فائدة - 00:08:20ضَ
وعظية لان هذا سياق وعظ سياق بيان احكام لا يخبر عن شيء من اه ماجريات الحياة او الواقع في الحياة الناس يعرفون هذا فاراد ان يعظ بشيء له ثمرة ثمرة عملية - 00:08:44ضَ
وهي ان ان فيها في هذا التعزية للفقراء لما يكثر فيهم من التوكل على الله والضعف والفقر اليه واللجوء اليه اخر ذلك مما تقدم هذا الكلام الذي ذكره فيه نظر بل انه خطأ - 00:09:07ضَ
لكن قوله اه وليس الفقر ادخلهم الجنة يعني ليش الفقر لذاته؟ هذا صحيح لان الفقر وصف لي لا يتعلق به حكم لانه من الاسباب الخارجة عن قدرة العبد فيها مقادير واقدار قدرها الله عز وجل - 00:09:34ضَ
اشبه ما تكون بالاحكام الوضعية التي ليس للعبد فيها قدرة انما يبذل الاسباب والتوفيق بيد الله عز وجل ولذلك قال وانما ادخلهم وانما دخلوا بصلاحهم مع الفقر فان الفقير اذا لم يكن صالحا لا يفظل - 00:10:03ضَ
هذا صحيح. اما هذا الكلام فصحيح. لكن لا يلغي الدلالة التي تؤخذ منها فائدة ان للفقر فضيلة. هذا لا لا يبغيها. ولذلك ابن حجر عقب عليه قال قلت ظاهر الحديث التحريض على ترك التوسع من الدنيا - 00:10:37ضَ
واضح. ظاهر الحديث فلا يلغى هذا الظاهر ويقال انه اخبار عن عن الحال والواقع قال كما ان فيه تحريض النساء على المحافظة على امر الدين لئلا يدخلن النار كما في حديث تصدقنا فاني رأيتكن اكثر اهل النار - 00:10:58ضَ
قيل بما قال بكفرهن قيل يكفرن بالله قال يكفرن العشير او يكفرن بالاحسان. في الرواية الثانية يكفرن العشير وقوله صلى الله عليه وسلم اطلعت الجنة بتشديد الطاء. اي اشرفت عليها. في حديث اسامة بن زيد قال - 00:11:24ضَ
صحيح البخاري قال قمت على باب الجنة قمت على باب الجنة فاذا عامة من دخلها المساكين. هنا قال فرأيت اكثر اهلها الفقراء. حديث اسامة قال فاذا عامة من دخلها المساكين والمساكين والفقراء بمعنى واحد - 00:11:49ضَ
اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا يعني اذا ذكر في حديث واحد او في نص واحد صار بينهما فرق كما في قوله عز وجل انما الصدقة للفقراء والمساكين قالوا ان بينهما فرقا ان الفقير من لا يجد - 00:12:17ضَ
حاجته او قوته ولا يجد نصف الكفاية والمسكين من يجد اكثر من النصف ولا يجد تمام الكفاية. فالمسكين احسن عالم من الفقير وذكر في هذه الاية اية الصدقات للتنبيه على الاولوية - 00:12:39ضَ
الترتيب لو وجد اه فقيران احدهما اشد فقرا من الاخر يقدم يقدم اشد حاجة. ولو وجد فقير ومسكين اعلى درجة قليلا يقدم الافقر. وقد يكون للمسكين شيء. كما ذكر الله عز وجل - 00:13:03ضَ
في قصة موسى مع الخضر اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر سماهم مساكين لفقرهم. ومع ان عندهم سفينة لكنها سفينة. ليست مغنية انما يكتسبون عليها حاجتهم. وقد يوجد من الناس من يعمل عنده سيارة - 00:13:30ضَ
عليها وهو لا يكفيه عمل لا يكفيه هذه اه حاجته في نهاية الشهر يستدين فاذا هو في عداد المساكين المهم ان لكن لما ذكر اذا ذكر الفقير في مكان وحده فالمراد به كل ذي حاجة. كان سواء كان - 00:13:57ضَ
شديد الفقر او اعلى درجة ان كل مسكين. واذا ذكر المسكين في منفردا فانه يشمل الفقير ومن اعلى درجة منه ما لم يستغني. هذا المقصود في هذا الحديث هنا في حديث اه - 00:14:26ضَ
اسامة قال رأيت عامة من دخلها المساكين وفي حديث اه عمران الذي معنا قال اه الفقراء رأيت اكثر اهلي الفقراء قال في النساء رأيت واكثر اهل النار فاطلعت على النار فرأيت اكثر اهلها النساء. آآ - 00:14:48ضَ
ذكر في حديث في رواية لهذا الحديث قال بكفرهن اي بسبب كفرهم وقال يا كورن العشير. في رواية يكفرن الاحسان. لما قال يكثرن اللعن يكفرن العشيرة ويكثرن اللعن. كما في صحيح البخاري في في صلاة العيدين - 00:15:16ضَ
آآ وعظته للنساء صلى الله عليه وسلم قلنا يا رسول الله يكفرن بالله قال يكفرن العشير. ولذلك ترجم عليه البخاري في الايمان باب كفر دون كفر يعني ليس للكفر الاكبر - 00:15:45ضَ
قال القرطبي انما كان النساء اقل ساكني الجنة القرطبي رحمه الله. القرطبي رحمة الله عليه له ابو العباس. شيخ صاحب التفسير صاحب التفسير ابو عبد الله صاحب احكام القرآن هذا ابو العباس شيخه له - 00:16:05ضَ
مختصرة على البخاري وشرح اختصره وعلق عليه وله مختصر على صحيح مسلم وشرحه سماه المفهم فينقل عنها ابن حجر كثيرا وابن حجر رحمة الله عليه ينتخب من كلام العلماء اه انتخابا - 00:16:37ضَ
سواء عن القاضي عياض او عن ابي بكر العربي او عن القرطبي او عن النووي او عن غيرهم خاصة ابن بطال والداودي يكثر عنهم هؤلاء قال القرطبي انما كان النساء اقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى - 00:17:05ضَ
والميل الى عاجل زينة الدنيا. والاعراض عن الاخرة لنقص عقلهن وسرعة انخداعهن على كل النبي صلى الله عليه وسلم كسر هذا قال بكفرهن يكفرن العشير. يكثرن اللعن. ولذلك امرهن بالصدقة - 00:17:26ضَ
وهذه الصفة التي ذكرها قد توجد في بعض الرجال. ولكنها اكثر في النساء. وهي كفران العشير الزوج يعني قال لو احسنت الى احداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط - 00:17:48ضَ
تجحد يكفرن اي يجحدن ان الكفر في اصل اللغة التغطية وكذلك اللعن كثرة اللعن ولذلك ذكر العلماء في قوله عز وجل في في الظهار قال في حق الرجل المظاهر والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. قال اللعنة. قال في حق المرأة والخامسة ان غضب - 00:18:08ضَ
والله عليها قالوا لماذا غاير بينهما؟ قالوا لان اللعن سهل على النساء لكثرة وروده على السنتهم هو مألوف لديها فلو اه قيل لها به تستسهلت لكن الغضب قليل الورود فلذلك كلفت ان تقول به - 00:18:42ضَ
يعني من مما ذكروا ولذلك هنا ذكر انه من سبب من سبب دخول النار فاذا لو وجد اه شخص يكثر من اللعن ويكثر من كفران النعم ويجحد الاحسان من يحسن اليه من من من ذوي الاحسان هذا يخشى عليه ما يدل على ان كثرة هذا الشيء من - 00:19:13ضَ
النار نسأل الله العافية والسلامة. وكفران النعمة يدل على انها او جحدها يدل على انها معصية. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من اسدى اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا فقولوا جزاه الله خيرا. في الحديث الاخر من اثنى فقد - 00:19:45ضَ
ومن كتم فقد كفر يعني شخص يحسن اليك فاذا اثنيت عليه خيرا وقلت فلان جزاه الله خيرا اعطاني كذا اهداني كذا احسن الي في كذا فقد شكرته واذا كتمت ذلك واخفيته فقد كفرت النعمة - 00:20:15ضَ
فهذا يعني يدل على ان الحكم عام لكنه اكثر في هذه الجيم هذه الحيثية في النساء ثم اورد البخاري رحمه الله حديث الثاني حديث انس. قال حدثنا ابو معمل قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا سعيد بن ابي عروبة - 00:20:38ضَ
عن قتادة عن انس قال لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات. وما اكل خبزا مرققا حتى مات هذا يدل على اعراضه عن الدنيا والتنعم. وان قلة ذات - 00:21:05ضَ
في بيته صلى الله عليه وسلم كانت موجودة وانه معرض عن الدنيا ولو شاء لسألها من الله عز وجل. ولو شاء الله لاعطاه ذلك. ولذلك لما دخل عليه عمر كما في الصحيحين - 00:21:25ضَ
رأى بيته ليس في في بيته شيء. وانه على وسادة من ليف قد اثرت في وعلى حصير قد اثر بجنبه صلى الله عليه وسلم فمسحه وبكى عمر قال ما يبكيك يا عمر؟ قال يا رسول الله هؤلاء فارس والروم ينعمون وانت رسول - 00:21:45ضَ
قال يا عمر اولئك زينت لهم قدمت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا. فبين انها انها من زخرف في الدنيا وليس من النعيم الذي يحسد فيه لذلك يقول انس ما ما اكل على على خوان حتى ماتوا الخوان. بكسر الخاء - 00:22:05ضَ
اه هو ما يؤكل عليه الطعام ويكون مرتفعا. مثل هذه المناظر يؤكل عليها طاولات. وهذا دأب المترفين حتى لا يحتاجوا الى الى طاطئة الرأس عند الاكل. يكون الطعام مرتفعا وهو لا يعني ذلك تحريمه لكنه المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان منصرفا عن هذا الشيء - 00:22:37ضَ
مع انه لا يعني انه لم يره نعرف النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة كان يتجه الى الشام والشام كان موجودا هذا الشيء اه لابد ان يكون رأى او سمع به ممن رأى من ابي بكر وغيره ممن كان كانوا - 00:23:17ضَ
يذهبون الى تلك البلدان. قال وما اكل خبزا مرققا المرقق اما مرقق بالادام وما يجعل عليه من الافاويه والمرق حتى يلين او المقصود به اه يكون مرققا طريقة خبزه يكون رقيقا اما هذا واما هذا - 00:23:37ضَ
قال ابن بطال تركه عليه الصلاة والسلام الاكل على الخيوان واكل المرقق انما هو لدفع طيبات الدنيا اختيار لطيبات الحياة الدائمة. والمال انما يرغب فيه ليستعان به على الاخرة. فلم يحتج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:17ضَ
الى المال من هذا الوجه يعني انه اه لا لا يحتاج اليه الاستعانة على الاخرة على امر الاخر لانه نبي الله ويوحى اليه وقام بجميع وجوه عبادة ربه دون الاحتياج الى المال. قال - 00:24:37ضَ
تحاصره ان الخبر لا يدل على تفضيل الفقر على الغنى ابن ابن بطال كأنه كأنه قاعد مثل ما يقولون البخاري بالمرصاد كل ما اورد حديث في باب فضل الفقر اصبح يرد ويبين انه لا يدل على فقر الفضل. فضل الفقر. بخاري اورده لبيان ان هذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام - 00:24:59ضَ
انه ترك ترغيبا وتفظيلا للحياة الفقر على حياة الغنى لان حياة الغناء ليست محرمة حتى نقول تركها لحرمتها. انما تركها لانها مفظولة قال وحاصله ان الخبر لا يدل على تفضيل الفقر على الغنى بل يدل على فضل القناعة والكفاف وعدم - 00:25:24ضَ
التوسط في ملاذ الدنيا قال ابن حجر ويؤيده حديث ابن عمر مرفوعا لا يصيب عبد من الدنيا شيء الا نقص من درجاته وان كان عند الله كريما. اخرجه ابن ابي الدنيا قال المنذر وسنده جيد - 00:25:51ضَ
هذا ايضا يدل على فضيلة الفقر. يدل على فضيلة الفقر ان العبد آآ في حال الفقر يوفر له درجاته كلها في الاخرة ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قالت - 00:26:13ضَ
اه لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما في رف من شيء يأكله ذو كبد الا شطر شعير في رف الليفة اكلت منه حتى طال علي فكلته ففني. آآ - 00:26:40ضَ
هنا قالت مات وما في بيتي شيء قالت يأكله ذو كبد كل ذو كبد سواء كان من الانسان او من الحيوان. والكبد من المراد بها يعني المعدة لان العرب تطلق على المعدة. الكبد - 00:27:00ضَ
قولها ما في بيتي شيء هذا يشمل جميع المأكولات. ليس هناك شيء ثم ثم استدركت استثنت الا شيء يسير قالت الا شطر شعير. في رف لي. الرف بفتح الراء تشديد الفاء - 00:27:27ضَ
قال الجوهري الرف شبه الطاقي في الحائط. الطاق معروف شبه الطاق شي يكون فتحة في الحائط غير نافذة. يعني لا ليست نافذة كالشباك وانما فتحة يجعل فيها اغراظ تسمى الرف. وقال القاظي عياظ الرف خشبة - 00:28:02ضَ
خشب يرتفع عن الارض في البيت. يعني كمنضدة لانه يرفع عليها الاشياء ترفع الهمزة الرفع هو رفع الاشياء عن الارض تثبيتها رفعه لكن الرف بدون همز هو نفس الشيء الذي يرفع فيه ترفع فيه الاشياء. اه قال - 00:28:27ضَ
الرف وخشبه يرتفع عن الارظ في البيت او خشب يرتفع عن الارض في البيت يوظع فيه ما يراد حفظه قال ابن حجر والاول اقرب للمراد يعني كلام الجوهري على كل هذا او هذا كلاهما صحيح لانه من الرفع. والحفظ - 00:29:01ضَ
الجوهري صاحب كتاب الصحاح اللغة الصحاح والصواب انها بفتح الصاد. صحح مطبوع طبعه احمد عبد الغفور رحمه الله. الصحح وقيل الصحاح بالكسر. ولكن بالفتح احسن. لانه الصحاح اه من الوضوح وصحاح الشيء صريحه - 00:29:21ضَ
والصحاح جمع صحيح. من الصحة وهو ما اراد الصحة انما اراد يعني صريح الكلام اه نعود الى الحديث حديث عائشة قالت فاكلت منه حتى طال عليه هو شطر شعير. تقول شطر شعير يعني بعض آآ شعير - 00:30:00ضَ
وقيل ارادت نصف وسق على كل سواء ارادت نصف الوسخ الشطر بمعنى لان الشطر يطلق على البعض ويطلق على النصف ويطلق على الجهة ولوا وجوهكم شطرة واي جهة اه لكن هل المراد هنا النصف - 00:30:27ضَ
تكون ارادت نصف وسق اوصاع لان ايضا تحديدا انه صاع ووسق يحتاج دليل او ارادت البعض قال هو هذا الشاهد. الشاهد هنا انه كانت بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها الا الا هذا - 00:30:48ضَ
الا هذا. قالت فاكلت منه حتى طال علي. دل على ان عائشة استمرت على هذا مع انه كان يأتيها من بيت المال من الخراج او من بيت المال مما تعطى كانت تنفقه - 00:31:11ضَ
معاوية عشرة الاف درهم او دينار ففرقتها في مجلسها ولم تبقي شيئا ما كانت تبقي شيئا رظي الله عنها قالت فاكلت منه حتى طال علي فكلته ففني. طبعا هذه مسألة هناك تقول طال طال اكلت منه حتى طال علي - 00:31:26ضَ
تعجبت من طول المدة هذا الذي تأكل منه هي ومن عندها من الخادم من هذا الشيء القليل الذي رفث مجعول ويأكلون منه ولا يفنى طال عليهم فكانته بالمكيال فدل على انه كونه يكال بالصاع - 00:31:55ضَ
انه اكثر من هذا يستفاد منه انه اكثر من صاع فلعله مثل ما ذكر انه نصف وسق آآ فهنا قالت فكلته يعني بالمكيال ففني اي فرغ انتهى لما كالته صار مكيلا محدودا - 00:32:21ضَ
هنا آآ انه كان انها لما كالته فني هنا سؤال ايش يقول السؤال؟ يقول يا اخوان الشيخ احمد يقول السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله لم يأكل مرقق حتى مات عليه الصلاة والسلام كيف - 00:32:48ضَ
يجمع بينه وبين انه كان يحب الثريد ان كان الثريد خبز ومرق. كما هو مشهور بيننا نعم احب الطعام اليه صلى الله عليه وسلم. هذا يرد هذا السؤال اشكال اما ان انسا اخبر عنه لما قال ما اكل حتى مات لعله يعني في اخر ايامه - 00:33:20ضَ
انهما اكلا خبزا مرققا هذا اذا قلنا ان المراد بالمرقق ما ما يسرد او يلين بالمرق ونحوه اه وهذا احتمال لكن الاحتمال الثاني ان المرقق يعني الخبز الرقيق الخبز الرقيق - 00:33:40ضَ
ولعل هذا هو المراد حتى لا يرد الاشكال في هذا الحديث. او انه اراد انه اخر ايامه صلى الله عليه وسلم كان على تلك الحال مع كثرة الفتوح وكثرة ما يرد على بيت المال ما كان - 00:34:00ضَ
وسلم واياكم مرقق كما جاء في حديث عائشة هذا الذي معنا وجاء عنها انه مات ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين من شعير فلعل هذا مراد انس يعني انه في اخر ايامه لم يأكل مرققا على جميع وجوه الاحتمالات - 00:34:20ضَ
والاحتمال الاظهر انه يقصد الرقيق. انما يأكلون جنف الخبز وهو ما كان من شعير اما ما يكون من قمح وحنطة فانها هذه اولا قليلة في في المدينة. آآ هذه الحنطة كانت قليلة في المدينة - 00:34:40ضَ
كان اكثر طعامهم من الشعير. والشعير خشن غير مرقق. فلعله هذا اظهر. اظهر هذا اه هنا نعود الى قولها فاكلت منه ففني. او فكلته ففني آآ قال ابن بطال حديث عائشة هذا في معنى حديث انس في الاخذ من العيش بالاقتصاد وما يسد الجوعى - 00:35:00ضَ
قال ابن حجر انما يكون كذلك لو وقع بالقصد اليه. والذي يظهر انه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر بما عنده. يقول نقول ذلك نوافق على كلام ابن بطال اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتقصد ذلك. بمعنى ان الطعام موجود وهو لم يأكله - 00:35:28ضَ
لا يأكل الا من اه الشعير ونحوه من جلف العيش يقول لو تقصد ذلك مع توفر غيره عندهم. لكن النبي سلم كان لا كما يقول ابن القيم لا يتكلف مفقودا ولا يرد - 00:35:53ضَ
موجودة لما دخل على عائشة فقالت انه اهدي لنا حيس فقال ارنيه فقد اصبحت صائما فاكل فدل على انه اذا توفر شيء من لذيذ الطعام يأكله صلى الله عليه وسلم - 00:36:13ضَ
ولما دعاه رجل على طعام وكان رجلا خياطا كما في حديث انس فقدم له الدب يعني مع الطعام فكان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم ويتتبعه قال انس كنت اخذه والقيه امام النبي صلى الله عليه وسلم فاكل منه لا زلت احب الدبان منذ رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه. فدل انه اذا توفر - 00:36:26ضَ
ولما ذبح له ابن جابر ابن عبد الله اعناقا قدمها له اكل منها صلى الله عليه وسلم فقال له بل قال وما يدريك انا نحب اللحم او نشتهي اللحم؟ لكن الكلام على ان هذا هو الموجود عنده صلى الله عليه وسلم - 00:36:56ضَ
وكان اذا وجد عنده شيء اثر به غيره حتى يفنى فلا يبقى عنده شيء. ولذلك قال ابن حجر انما يكون كذلك لو وقع بالقصد اليه يعني تقصد ان يأكل الجل في الطعام قال هو الذي يظهر انه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر بما - 00:37:16ضَ
فقد ثبت في الصحيحين انه كان اذا جاءه ما فتح الله عليه من خيبر وغيرها من تمر وغيره يدخر قوت اهله سنة ثم يجعل ما بقي عنده عدة في سبيل الله. ثم كان مع ذلك اذا طرأ عليه طارئ او نزل به ضيف - 00:37:36ضَ
يشير الى على اهله بايثارهم. فربما ادى ذلك الى نفاذ ما عندهم او معظمه وقد روى البيهقي من وجه اخر عن عائشة قالت ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام متوالية - 00:37:56ضَ
ولو شئنا لشبعنا ولكنه كان يؤثر على نفسه صلى الله عليه وسلم. وقال اما قولها فكلته ففني. رجع الان ابن حجر الى بحث. هذه المسألة لان هنا هذا فيه عدة مسائل - 00:38:14ضَ
آآ قال ابن بطال فيه ان الطعام المكين يكون في ثناؤه معلوما للعلم وان الطعام غير المكيل فيه البركة لانه غير معلوم غير معلوم مقداره. يعني الماكين يكون ثناؤه معلوما لاننا علمنا الكيل - 00:38:34ضَ
يعني اذا كلنا هذا الطعام فوجدنا انه مثلا اه خمسة اواصا وكل يوم نأكل نصف ساعة التقدير نعرف اننا نأكل نصف كل يوم نصف اذا هذا خمسة اصع سنعرف انها بعد عشرة ايام تنتهي. هذا معنى كلامي. فجعلها - 00:39:02ضَ
يعني حسبة مجردة يعني ليس فيها اثر لكن قال وان غير المكيل فيه البركة لانه غير معلوم مقداره يعني لان غير المكين لا يدرون كم فيه. فيأكلون ولا يشعرون بنفاده الا عند قضائه. لا - 00:39:23ضَ
انه سينتهي. لا يحسبون ذلك وهذا ايضا يعني فيه نظر لكن لو قال ان ان المكين ترفع عنه البركة اذا كاله وحسبه الانسان لانه في تلك الحالة يتوكل يعني اذا لم يكله يكون متوكلا على الله - 00:39:45ضَ
يأكل وهو حسن الظن بالله. واما اذا كاله وحسبه واصبح يعده صار فيه نوع حرص وضعف في التوكل ما عده الا وهو فيه ضعف في توكله. فعند ذلك تنزع البركة. هذا هو الظاهر - 00:40:13ضَ
ولهذا له نظائر هذا هذا فيه نظائر لكن كلام ابن حجر معقبا يقول قلت في تعميم كل الطعام بذلك نظر والذي يظهر انه كان من الخصوصية لعائشة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا ايضا فيه نظر حتى كلام الحافظ هذا فيه نظر - 00:40:33ضَ
يعني ذي الحجر كانه يقول ليس كل طعام وليس كل شخص. بل ان هذا خاص لعائشة ببركة النبي عليه الصلاة والسلام. لا شك ان ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ مبارك دعاء مبارك - 00:40:58ضَ
وعطاه مبارك هذا امر لا لا نقاش فيه لكن هل هل يتعدى ذلك الى غيره بالوصف؟ قضية الكيل؟ الظاهر ان هذا يتعدى ان هذا يتعدى وقصره على خصوصية عائشة هذا فيها نظر لان لان في ذلك نظائر وان كان ابن حجر اوردها - 00:41:16ضَ
على سبيل التخصيص بالنبي صلى الله عليه وسلم بخصوصياته. لكن الظاهر فيها العموم منها حديث ابي هريرة عند الترمذي والبيهقي في دلائله قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:41:48ضَ
ثمرات فقلت ادعوا لي فيهن بالبركة. قال فقبض ثم دعا ثم قال خذهن. فاجعلهن في مزود فاذا اردت ان تأخذ منهن فادخل يدك فخذ ولا تنثر بهن نثرا فحملت من ذلك كذا وكذا وصقا في سبيل الله. وكنا نأكل ونطعم وكان المزود معلقا بحقوي لا - 00:42:06ضَ
فلما قتل عثمان انقطع هذا لا شك فيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وطالت المدة وهي عدة تمرات جعلها في مزود صغير في في حقوه دل انها في جيبه ومكثوا سنين على ذلك ويزوج منها ويزود منها اوساقا هذا شيء خارج عن - 00:42:34ضَ
العادة فهو من الدلائل دلائل النبوة والمعجزات. وعند البيهقي ايضا في رواية قال فاتى يدك فخذ ولا تكفئ فيكفأ عنك. يعني لا تنثر الذي في في المزود فعند ذلك تحسبه - 00:42:59ضَ
يكفى عنك قال ونحوه ما وقع في عكة المرأة هو ما اخرجه مسلم عن جابر ان ام مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمن فيأتيها بنوها فيسألون - 00:43:19ضَ
الادن فتعمد الى العكة فتجد فيها سمنا. فما زال يقيم يقيم لها هدم بيتها حتى فعصرته فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو تركتها ما زالت ما زال قائما. العكة - 00:43:37ضَ
هو الظروف التي تستعمل من الجلد ما كان للماء يسمى قربة. وما كان للسمن يسمى عكة ويسمى محول النحو او النحي يسمى النحي والنحو ويسمى العكة وما كان للعسل او للخمر يسمى - 00:43:57ضَ
زقا الزق العسل الظرف الذي للعسل اذا كان من جلد واذا كان الظرف للبن يسمى الوطب المهم هذا هذه المرأة كان عندها عكة والعكة في الغالب يطلقونها على الشيء الذي يكون فيه السمند الجامد والقليل. فكانت هذه كل ما اراد بنوها تخرج من هذا - 00:44:32ضَ
لكنها ذهبت وعصرت اخرجت الجميع. عصرته فذهبت فني. ولذلك قال قرطبي سبب النماء سبب عفوا سبب رفع النماء من ذلك عند العصر والكيل. العصر في حديث العكة والكيل في حديث عائشة قال - 00:45:07ضَ
هو والله اعلم الالتفات بعين الحرص مع معاينة ادرار نعم الله. ومواهب كراماته وكثرة بركاته والغفلة عن الشكر عليها والثقة بالذي وهبها. والميل الى الاسباب. الغفلة عن الشكر عليها والثقة بالايه بالذي وهبها. والميل الى الاسباب المعتادة عند - 00:45:33ضَ
ففيه يعني ان العبد لما التفت الى الاسباب واشتد الحرص رفعت البركة. ربيعة البركة وفي حديث جابر عند مسلم اه هنا قبل هذا الحافظ بن حجر القسطلاني والكرماني وغيرهم اوردوا في شرح البخاري اوردوا اشكالا وهو كيف نقول هنا ترفع - 00:45:59ضَ
اذا كيلا مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في في البخاري ايضا حسين بخاري كيلو طعامكم يبارك لكم فيه. كيلو طعامكم يبارك لكم فيه هناك يأمر بالكيل ويقول انه يبارك. وهنا اه الكيل ينزع البركة. هذا اشكال - 00:46:38ضَ
اه قال ابن حجر وقد استشكل هذا النهي مع الامر بكي وترتيب البركة على ذلك. كما في البيوع من حديث مقداد بن معدي كلب كيلو طعامكم ويبارك لكم فيه. واجيب. ذكر الاجابة عن هذا الاشكال. واجيب بان الكيل عند المبايعة - 00:47:02ضَ
مطلوب. يعني حديث كيلو طعامكم هو في البيع. هو في البيع وليس في النفقة في البيت قال واجيب بان الكيل عند المبايعة مطلوب من اجل تعلق حق المتذايعين. فلهذا القصد يندب فلهذا القصد - 00:47:30ضَ
يندب يعني يبارك فيه ولذلك طرحت فيه البركة. كما في حديث الاخر قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان وصدق بورك لهما في بيعهم وان كتما وكذب محقت بركة بيعهم فجعل في البيان - 00:47:52ضَ
والصدق فيه بركة. ومن البيان الكيل اذا كان الطعام عرفوا قدره واخذ كل ذي حق حقه يبارك لهم فيه ويبارك ايضا ان النفوس لا تتعلق. لانه اذا لم يكله عند البيع ويعرفون مقاديره. تتعلق النفوس - 00:48:12ضَ
فيصبح البائع يقول والله لعله كثير. لعله اخذ مني شيئا اكثر من القيمة لعله كثير. والمشتري ما كاله. يقول والله لعله قليل لعلي اعطيته ثمنا وهذا اقل من اه القدر المحدود - 00:48:39ضَ
فتبقى النفوس متعلقة فتمحق البركة. لان النفوس لها اثر. تعلق النفوس في هذا. فلذلك آآ ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان كيله يبارك لهم فيه الشحنة وتزيل الحسد ويزيل تمني زوال النعمة عن غيره - 00:48:55ضَ
ثم قال الحافظ واما الكيل عند الانفاق فقد يبعث عليه الشح. فلذلك كره. لذلك كره. يعني عند الانفاق ما الذي يجعلك تنفق وهو كله ملكك؟ في بيتك والشح والحرص والتدقيق والتقدير وخوف النفاذ وضعف التوكل - 00:49:23ضَ
فلذلك كره وتنزع منه البركة لان النفوس تعلقت ايضا حتى نفس صاحبه تعلقت به بشراه تعالوا ويؤيده ما اخرجه مسلم عن جابر ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه. فاطعمه شطر وصف شعير - 00:49:48ضَ
فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله. فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم تكله لاكلتم منه ل لكم لولا تكله الى الكيل. المهم هذا حديث هذا الباب تدل على فضل الفقر من المال - 00:50:07ضَ
كما قال القسطناني واختلف العلماء ايهما افضل الغنى ام الفقر والغني ام الفقير؟ وكثر النزاع والكلام فيه يطول آآ نذكر في هذا الدرس خلاصته نرجت يعني اه التفصيل فيه او ذكره - 00:50:29ضَ
في الدرس المقبل بعون الله عز وجل ذكر القسطناني قال آآ واختلف في التفظيل بين الغني والفقير وكثر النزاع في ذلك. وقال الداودي السؤال ايهما افضل لا يستقيم؟ احتمال ان يكون لاحدهما من العمل الصالح - 00:51:02ضَ
ليس للاخر. يعني هذا في النظر الى نفس الفقير والغني هذا صحيح لانه يختلف من اشخاص مكلفين لكن كلام في النفس الفقر والغنى. كلام في الفقر والغنى قال آآ وانما يقع السؤال عنهما اذا استويا بحيث يكون لكل منهما من العمل ما يقاوم به عمل الاخر. قال - 00:51:22ضَ
قال فعلم ايهما افضل عند الله. وكذا قال ابن تيمية لكن قال يعني ابن تيمية اذا استويا في التقوى فهما في الفضل سواء. يعني اذا اتقوا الله عز وجل الفقير في حال فقره والغني في حال - 00:51:49ضَ
فهو ما عند الله فهم في ذلك سواء. وقال ابن دقيق العيد ان حديث ذهب اهل الدثور بالاجور يدل على تفضيل الغني على الفقير لما تضمنه من زيادة الثواب بالقرب بالقرب المالية - 00:52:06ضَ
الا ان فسر الافظل بمعنى الاشرف بالنسبة الى صفات النفس. فالذي يحصل للنفس من التطهير للاخلاق والرياضة سوء الطباع بسبب الفقر اشرف. فيترجح يعني لان الفقير يكون متواضعا متوكل على الله ضعيف النفس آآ مفتقر الى ربه عز وجل خالي البال من الدنيا والحرص - 00:52:21ضَ
عليها هذا المقصود يعني يعني رياضات النفس هو الفقر اشرف فيترجح الفقر ولهذا المعنى ذهب جمهور الصوفية الى ترجيح الفقير ويقصد الصوفية هنا المتعبدين ليس ضرورة منحرفي الصوفية وذهب جمهور الصوفية - 00:52:50ضَ
الى ترجيح الفقير الصابر لان مدار الطريق على تهذيب النفس ورياضتها. وذلك مع الفقر اكثر منه في الغنى. وقال بعضهم اختلف هل التقلل من المال افظل؟ ليتفرغ قلبه من الشواغل وينال لذة المناجاة - 00:53:13ضَ
ولا ينهمك في الاكتساب ليستريح من طول الحساب او التشاغل باكتساب المال افظل ليستكثر به من القرب البر والصلة والصدقة لما في ذلك من النفع المتعدي قال واذا كان الامر كذلك فالافضل ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم وجمهور اصحابه من التقلل في الدنيا - 00:53:36ضَ
والبعد عن زهرتها. وقال احمد بن نصر الداودي الفقر والغنى محنتان من الله. يختبر بهما عباده في الشكر والصبر كما قال تعالى انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسنوا عملا - 00:54:02ضَ
هذا كلام القسطلاني هو اختصر كلاما طويلا للحافظ ابن حجر فيه فوائد كثيرة يعني يحصل اننا نأخذ منها ونقرأ نقرأ لكن هذا يكون ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل. بعون الله وتوفيقه والله اعلم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام - 00:54:21ضَ
ورحمة الله وبركاته - 00:54:44ضَ