شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر د.ماهر الفحل
16- شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر للشيخ د.ماهرياسين الفحل 20جمادى الآخرة 1438
Transcription
المكتب العلمي لفضيلة الشيخ الدكتور ماهر ابن ياسين الفحل يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
اما بعد قال الحافظ ابن حجر علينا وعليه رحمة الله وصيغ الاداء المشار اليه على ثمان مراتب الاولى سمعت وحدثني ايها الاخوة الكرام ان الحافظ ابن حجر ذكر مراتب الاداء - 00:00:24ضَ
ورتبها على حسب قوتها فقال الاولى سمعت وحدثني ثم اخبرني وقرأت عليه وهي المرتبة الثانية ثم قرأ عليه وانا اسمع وهي الثالثة ثم انبأني وهي الرابعة ثم ناولني وهي الخامسة - 00:00:51ضَ
ثم شافهني اي بالاجازة وهي الثالثة ثم كتب الي اي بالاجازة وهي السابعة ثم عن ونحوها من الصيغ المحتملة للسماع والاجازة ولعدم السماع يعني ايضا عن تستعمل في الاجازة تستعمل في السماع تستعمل فيما لم يسمعه - 00:01:26ضَ
قال ولعدم السماع ايضا وهذا مثل قال وذكر وروى اي ان قال وذكر وروى وعن وان كلها تستعمل في السماء وفي الاجازة وفي عدم السماع وقد اجمل الحافظ ابن حجر ثم فصل بقوله - 00:02:00ضَ
فاللفظان الاولان من صيغ الاداء وهما سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ والشائع بين اهل الحديث اصطلاحا ولا فرق بين التحديث والاخبار من حيث اللغة - 00:02:29ضَ
وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد لكن لما تقرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية فتقدم على الحقيقة اللغوية مع ان هذا الاصطلاح انما شاع عند المشارقة ومن تبعهم واما غالب المغاربة فلم يستعملوا هذا الاصطلاح - 00:02:55ضَ
بل الاخبار والتحديث عندهم بمعنى واحد فان جمع الراوي اي اتى بصيغة الجمع في الصيغة الاولى كأن يقول حدثنا فلان او سمعنا فلانا يقول فهو دليل على انه سمع منه - 00:03:29ضَ
مع غيره وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة واولها اي صيغ المراتب افرحها اي اصلح صيغ الاداء في سماع قائلها بانها لا تحتمل الواسطة ولان حدثني قد تطلق في الاجازة تدليسا - 00:03:56ضَ
ثم قال وارفعها مقدارا ما يقع في الاملاء لما فيه من التثبت والتحفظ. درس الاملاء يكون اعلى من المذاكرة لان في الاملاء استعداد الشيخ واستعداد الطالب ثم قال والثالث وهو اخبرني - 00:04:25ضَ
والرابع وهو قرأت لمن قرأ بنفسه على الشيخ فان جمع في ان يقول اخبرنا او قرأنا عليه فهو كالخامس وهو قرئ عليه وانا اسمع وعرف من هذا التعبير بقرأته لمن قرأ خير من التعبير بالاخبار لانه افصح بصورة الحال - 00:04:52ضَ
تنبيه القراءة على الشيخ احد وجوه التحمل عند الجمهور وابعد من ابى ذلك من اهل العراق وقد اشتد انكار الامام مالك وغيره من المدنيين عليهم في ذلك حتى بالغ بعظهم فرجحها على السماع من لفظ الشيخ. بعظ العراقيين - 00:05:26ضَ
يرى ان القراءة على الشيخ اولى من السماع من لفظ الشيخ وهذا بعيد جدا وحجتهم في ذلك انه اذا قرأ التلميذ على الشيخ فاذا اخطأ التلميذ فان الشيخ سيصحح له - 00:05:54ضَ
اما السماع من لفظ الشيخ فان الشيخ اذا توهم لن يصحح له احد وهذا بعيد كما قلنا بل ان في القراءة قد يخطئ التلميذ. وقد لا ينتبه الشيخ او قد يتساهل الشيخ. ولا يصحح للتلميذ - 00:06:15ضَ
وذهب جمع جم منهم البخاري وحكاه في اوائل صحيحه. وهذا المثال مثال لما ذكره البخاري في صحيحه من مسائل مصطلح الحديث وكان اخونا الشيخ زكريا شعبان حنش حفظه الله قد جمع مسائل المصطلح - 00:06:37ضَ
في صحيح البخاري يسر الله له طبع كتابه قال وذهب جمع منهم البخاري وحكاها في اوائل صحيحه عن جماعة من الائمة الى ان السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه يعني في الصحة والقوة سواء - 00:06:59ضَ
والله اعلم والانباء من حيث من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الاخبار الا في عرف المتأخرين فهو للاجازة كعم لانها في عرف المتأخرين للاجازة ثم قال الحافظ ابن حجر بعد هذا - 00:07:19ضَ
وعنعنة المعاصر محمولة على السماء بخلاف غير المعاصر فانها تكون مرسلة او منطفعة فشرط حملها على السماء ثبوت المعاصرة الا من المدلس فانها ليست محمولة على الثمن وقيل يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما. اي الشيخ الرابع عنه - 00:07:43ضَ
ولو مرة واحدة ليحصل الامن من باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي وهو المختار هكذا يختار الحافظ ابن حجر التفريق بين التدليس والمرسل الخفي قال في ترجيحها قال تبعا لعلي ابن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد - 00:08:17ضَ
ثم قال واطلقوا المشافهة في الاجازة المتلفظ بها تجوزا اطلقوا المشافى الحمد لله اللهم ارحمنا وارحم امة محمد. يهديكم الله واصلح بالكم قال وكذا المكاتبة في الاجازة المكتوب بها وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين - 00:08:45ضَ
بخلاف المتقدمين فانهم انما يطلقونها فيما كتب به الشيخ من الحديث الى الطالب سواء اذن له في روايته ام لا لا فيما اذا كسب اليهم الاجازة فقط قال واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالاذن بالرواية - 00:09:10ضَ
يعني حينما يناول الشيخ تلميذه ما روي فيقول له هذا يشترط في الرواية بها ان يأذن له وان يجيزه وفي روايتها ونحن نعلم ان الاجازة هي اذن بالرواية قالوا هي اذا حصل هذا الشاب ارفع انواع الاجازة لما فيها من تعيين والتشخيص. يعني يعين التلميذ - 00:09:33ضَ
قال وصورتها ان يدفع الشيخ اصله او ما قام مقامه للطالب يعني اصل الشيخ الذي كتبه الشيخ او ما قام مقامه اذا كان هذا الاصل منسوخ عن نسخة الشيخ او يحظر الطالب الاصل للشيخ ويقول له في الصورتين هذه رواية اي شيخ يقول التلميذ - 00:10:00ضَ
هذه روايتي عن فلان يرويه عني قال وشرطه ايضا ان يمكنه منهم اما بالتمليك واما بالعالية فيها تميت او يعيره اياه لينقل منه ويقابل عليه والا انا وله واسترد في الحال فلا تتبين ارفعيته لكن لها زيادة مزية على - 00:10:21ضَ
اجازة معينة وهي ان يجيزه الشيخ برواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له واذا خلت المناولة عن الاذن اي الاذن بالرواية لم يعتبر بها عند الجمهور لا قيمة بهذه المناولة - 00:10:50ضَ
قال وجنح من اعتبرها الى ان مناولته اياه. يعني هناك من يعدها معتبرة ويجعل هذا اذنا للرواية فيقول الحافظ ابن حجر اختصر طبعا هاي من قوة بلاغة الحافظ ابن حجر انه - 00:11:14ضَ
يختصر الكلام لقوة لغته قال وجناها من اعتبرها الى ان مناولته اياه تقوم مقام ارساله اليه بالكتاب من بلد الى بلد. قال وقد ذهب الى صحة الرواية مكاتبة المجردة جماعة من الائمة - 00:11:31ضَ
ولو لم يقترن ذلك بالاذن بالرواية كانهم اكتفوا في ذلك بالقرية ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ لكتاب من يده للطالب وبين ارساله اليه بالكتاب من موضع الى اخر. اذا خلا كل منهما عن الاذن - 00:11:50ضَ
قال وكذا الشرط الاذن في الوجادة الوجادة وهي ان يجد بخط يعرف كاتبه فيقول وجدت بخط فلان ولا يصوغ فيه اطلاق اخبرني بمجرد ذلك الا ان كان له منه اذن بالرواية عنه - 00:12:14ضَ
واطلق قوم ذلك فغلطوا وكان الوصية بالكتاب وهي ان يوصي عند موته او سفره لشخص معين باصله او باصوله فقد قال قوم من الائمة المتقدمين يجوز له ان يروي تلك الاصول عنه بمجرد هذه الوصية - 00:12:34ضَ
وابى ذلك كالجمهور الا ان كان له منه اجازة وكذا اشترطوا الاذن بالرواية في الاعلام وهو ان يعلم الشيخ احد الطلبة بانني اروي الكتاب الفلاني عن فلان فان كان له منه اجازة اعتبر والا فلا عبرة بذلك - 00:12:56ضَ
في الاجازة العامة في المجاز لهم لا في المجاز بهم كأن يقول اجزت لجميع المسلمين او ادرك حياتي. ان اجدت جميع من ادرك حياتي. او لاهل الاقليم الفلاني او لاهل البلدة الفلانية - 00:13:18ضَ
وهو اقرب الى الصحة لقرب الانحصار قال وكذلك الاجازة للمجهول كان يكون مبهما او مهملا وكذلك الاجازة للمعدوم. كأن يقول اجزت لمن سيولد لفلان. وقد قيل ان عفوه على موجود - 00:13:39ضَ
وقيل ان عطفه على موجود صح كأن يقول اجزت لك ولمن سيولد لك الاقرب عدم الصحة ايضا وكذلك الاجازة لموجود او معدوم علقت بشرط مشيئة الغير في ان يقول اجزت لك ان شاء فلان او اجزت لمن شاء فلان - 00:14:00ضَ
لا ان يقول اجزت لك ان شئت فان هذا تجوز وهذا على الاصح في جميع ذلك. وقد جوز الرواية بجميع ذلك سوى المجهول ما لم يتبين المراد منه خطيب وحكاه عن جماعة من من مشايخه يرحم الله الخطيب البغدادي - 00:14:26ضَ
فحيث ما درنا في مصطلح الحديث نجده قد ذكر كلاما وقولا قال واستعمل الاجازة للمعدوم من القدماء ابو بكر ابن ابي داود وابو عبدالله ابن منده حتى نعلم ان المصطلح وقضايا المصطلح لها ادلتها - 00:14:50ضَ
واستعمل المعلقة منهم ايضا ابو بكر ابن خيثمة وروى بالاجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ورتبهم على حروف المعجم لكفتهم وكل ذلك كما قال ابن الصلاح توسع غير مرضي يرحم الله ابن الصلاح عباراته لا تفارقنا - 00:15:11ضَ
قال لان الاجازة الخاصة المعينة مختلف في صحتها اختلافا قويا عند العلماء عند القدماء وان كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين. فهي دون السماع بالاتفاق فكيف اذا حصل فيها الاسترسال المذكور - 00:15:35ضَ
يعني هي فيها خلاف وكلما كان الخلاف موجود كان الخروج من الخلاف اولى فكيف اذا توسع في هذا الخلاف قال فانها تزداد ظعفا لكنها في الجملة خير من ايراد الحديث معضلا - 00:15:53ضَ
طبعا جاء في بعض الطبعة يعني او في بعض تعليقات المعلقين قال لو قال معلقا لكان انسب والله اعلم قال والى هنا انتهى الكلام في اقسام صيغ الاداء. قال ثم الرواة ان اتفقت اسماؤهم - 00:16:15ضَ
واسماء ابائهم فصاعدا واختلفت اشخاصهم سواء اتفق في ذلك اثنان منهم ام اكثر وكذلك اذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية والنسوة فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق لما تحدث الحافظ ابن حجر عن المتفق والمفترق تحدث عن فائدته قال وفائدة معرفته خشية ان يضن - 00:16:36ضَ
نعم الشخفاني شخصا واحدا ولذا ايها الشباب في الامتحان حينما نسألكم انتبهوا قد يأتيك هذا السؤال ما فائدة معرفة المتفق والمفترق وهذا هو الجواب خشية ان يظن الشخصان شخصا واحدا - 00:17:04ضَ
وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا وقد لخصته وزدت عليه اشياء كثيرة قال وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل لانه يخشى منه ان يظن الواحد اثنين وهذا يخشى منه ان يظن الاثنان واحد - 00:17:25ضَ
وهذا حقيقة من جودة اهل الحديث انهم قد خدموا الحديث خدمة عالية ويرحم الله علي الطنطاوي حينما قال لقد خدم اهل الحديث الحديث خدمة غاية ما يستطيعها البشر قال وان اتفقت الاسماء خطا واختلفت نطقا سواء كان مرجع الاختلاف ان - 00:17:51ضَ
النقض ام الشكل؟ فهو المؤتلف والمختلف. هذا نوع عظيم الف فيه الدارقطني كتابا حافلا ثم لما ذكره بين فائدة معرفته قال ومعرفته من مهمات هذا الفن حتى قال علي ابن المديني اشد - 00:18:16ضَ
ما يقع في الاسماء ولماذا؟ لانها الامر لا يدخله القياس كما تيسر الحافظ ابن حجر قال ووجهه بعضهم بانه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده - 00:18:37ضَ
وقد صنف فيه ابو احمد العسكري لكنه اضافه الى كتاب التصحيح لهم ثم افرده بالتأليف عبد الغني ابن سعيد. فجمع فيه كتابين كتابا في مشتبه الاسماء وكتابا في مشتبه النسبة - 00:18:57ضَ
وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا يرحم الله الجميع على هذه الجهود هؤلاء حينما اخزفوا النية لله حفظ الله علمهم اللهم ارزقنا صالح النية وحسن العمل ثم جمع الخطيب ليلا طبعا الذيل اسمه المؤتمر في تكملة المؤتلف والمختلف - 00:19:18ضَ
ثم جمع الجميع ابو نصر ابن ماكولا في كتابه الاكمال واستدرك عليهم في كتاب اخر جمع فيه اوهامهم وبينها وكتابه من اجمع ما جمع في ذلك وهو عمدة كل محدث بعده - 00:19:45ضَ
وقد استدرك عليه ابو بكر ابن نقطة ما فاته او تجدد بعده في مجلد ضخم ثم ذيل عليه منصور ابن سليم بفتح السين باعتبار ان الجادة سليم. وهذا جاء على خلاف الجادة - 00:20:08ضَ
في مجلد لطيف وكذلك ابو حامد ابن الصابوني وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا اعتمد فيه على الظبط بالقلم بالقلم يضبط الالفاظ وليس بالحروف فكثر فيه الغلط والتصحيح المباين لموضوع الكتاب لانه قد جعل الضغط بالقلم - 00:20:24ضَ
والظابط بالقلب حينما ينسخ للكتاب قد ينسخ نسخا اعجميا ثم قالوا قد يسر الله تعالى بتوضيحه في كتاب سميته تبصير المنتبه بتحرير المشتبه قال وهو مجلد واحد طبعا طبع في اربع مجلدات - 00:20:49ضَ
وهو على ترتيب الحافظ ابن حجر في مجلد واحد يقول فربطته بالحروف ان يأتي بالكلمة فيضبطها بالحروف على الطريقة المرظية يعني هي الطريقة التي يؤمن فيها من التفسير وزدت عليه اشياء وزدت عليه شيئا - 00:21:07ضَ
كثيرا مما اهمله او لم يقف عليه ولله الحمد على ذلك. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد - 00:21:28ضَ