شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر د.ماهر الفحل
17- شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر للشيخ د.ماهرياسين الفحل 25جمادى الآخرة 1438
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الحافظ ابن حجر وان اتفقت الاسماء خطا ونطقا - 00:00:02ضَ
واختلفت الاباء نطقا مع مع ائتلافها خطا كمحمد ابن عقيل بفتح العين ومحمد ابن عقيل بظمها الاول نيسابوري والثاني في اليابي وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة او بالعكس بان تختلف الاسماء نطقا - 00:00:26ضَ
وتأتلف خطا وتستفق الاباء خطا ونطقا كالشريح بن النعمان وثري بن النعمان الاول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي والثاني بالسين المهملة والجيم وهو من شيوخ البخاري - 00:00:56ضَ
وهو النوع الذي يقال له المتشابه وكذا ان وقع ذلك الاتفاق في الاسم واسم الاب والاختلاف في النسبة وقد صنف فيه الخطيب كتابا جليلا سماه تلخيص المتشابه ثم بين هو عليه ايضا بما فاته اولا وهو كثير الفائدة. طبعا - 00:01:22ضَ
ازاي اسمه تالي التلخيص ويتركب منه ومما قبله انواع منها ان يحصل الاتفاق او الاشتباه في الاثم واسم الاب مثلا الا في حرف او حرفين فاكثر من احدهما او منهما - 00:01:48ضَ
قال وهو على قسمين اما بان يكون الاختلاف بالتغيير مع ان عدد الحروف ثابت في الجهتين او يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الاسماء عن بعض فمن امثلة الاول محمد ابن سنان بكسر السين المهملة - 00:02:10ضَ
ونونين بينهما الف وهم جماعة منهم العواقيد فتح العين والواو ثم القاف شيخ البخاري ومحمد بن سيار بفتح السين المهملة. وتشديد الياء التحتانية وبعد الالف راء وهم ايضا جماعة منهم اليماني - 00:02:31ضَ
شيخ عمر ابن يونس ومنها اي من هذه الاسماء على هذه الطريقة محمد ابن حنين بضم الحاء المهملة ودونين الاولى مفتوحة بينهما ياء تحتانية تابعي يروي عن ابن عباس وغيره - 00:02:56ضَ
ومحمد ابن جبير بالجيم بعدها باء موحدة واخره راء وهو محمد ابن جبير ابن مطعم تابعي مشهور ايضا ومن ذلك معرف ابن واصل كوفي مشهور انظر معرف ابن واصل كوفي مشهور قال ومطرف ابن واصل - 00:03:19ضَ
يعني التغيير يسير ومطرف ابن واصل بالطاء بدل العين شيخ اخر يروي عنه ابو حذيفة النهدي ومنه ايضا احمد ابن الحسين صاحب ابراهيم ابن سعيد واخرون اي اخرون على هذه الشاكلة. قال - 00:03:44ضَ
واحيد ابن الحسين مثله لكن بدل الميم ياء تحتانية وهو شيخ بخاري يروي عنه عبد الله بن محمد بن البيكندي ومن ذلك ايضا حفص ابن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك - 00:04:07ضَ
وجعفر بن ميسرة شيخ لعبيد الله ابن موسى الكلوفي الاول بالحاء المهملة والفاء بعدها صاد مهملة والثاني بالجيم والعين المهملة بعدها فاء ثم راء ومن امثلة الثاني عبد الله ابن زيد وهم جماعة منهم - 00:04:30ضَ
في الصحابة صاحب الاذان واسم جده عبد ربه اذا صاحب الاذان من الصحابة عبد الله ابن زيد ابن عبد ربه هكذا حتى تميزه عن الاخرين وراوي حديث الوضوء الذي ينقل - 00:04:54ضَ
وضوء النبي صلى الله عليه وسلم واسم جده عاصم اذا عبد الله ابن زيد ابن عاصم هو راوي حديث الوضوء ولكن صاحب الاذان الذي رآه في المنام والقاه على وهما انصاريان كل واحد من هذين هو انصاري - 00:05:17ضَ
وعبدالله بن يزيد بزيادة ياء في اول اسم الاب والزاي مكسورة وهم ايضا جماعة منهم في الصحابة الخطمي يكنى ابا موسى وحديثه في الصحيحين ومنهم القارئ له ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها - 00:05:38ضَ
وقد زعم بعضهم انه الخطمي وفيه نظر ومنها عبدالله بن يحيى وهم جماعة وعبدالله بن لجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء تابعي معروف يروي عن علي او يحصل الاتفاق في الخط والنطق لكن يحصل الاختلاف او الاشتباه بالتقديم والتأخير - 00:06:02ضَ
اما في الاسمين جملة او نحو ذلك. في ان يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة الى ما يشتبه بهم المثال الاول الاسود ابن يزيد ويزيد ابن الاسود وانظر الى التقارب حتى تدرك كيف - 00:06:27ضَ
يأتي التشابه وهو ظاهر الاستاذ ابن يزيد ويزيد من الاسم الظاهر. ومنه عبدالله ابن يزيد ويزيد ابن عبد الله. وهل طبعا على طول الايام تشتبه على الراوي احيانا ان واذا العلماء ذكروا هذا حتى يرفعوا الاشتباه - 00:06:50ضَ
ومثال الثاني ايوب ابن سيار وايوب ابن يسار شف سيار ويسار متقاربان الاول مدني مشهور ليس بالقوي والاخر مجهول خاتمة بعد ان ذكر هذا اتى بخاتمة نافعة شملت فوائد قيمة - 00:07:10ضَ
قال ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات الرواة ثم ساق الفائدة قال وفائدته؟ الامن من تداخل المشتبهين يعني راويان متشابهان بالاسم لكن كل واحد في طبقة فاتي بالطبقات ومعرفة الطبقات - 00:07:33ضَ
حتى لا نخلط بين الاثنين وامكان الاطلاع على تبين التدليس والوقوف على حقيقة المراد من الانعمى نستفيد من هذا ما يحصل التدليس وما يحصل من قال والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ هنا يفسر لك معنى الطبقة - 00:07:56ضَ
قال وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين الاعتبارين كانس ابن مالك فانه من حيث ثبوت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يعد في طبقة العشرة مثلا ومن حيث صغر السن يعد في طبقة - 00:08:22ضَ
من بعدهم قال فمن نظر الى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره. فالعلماء يجتهلون في مسألة الطبقات قال ومن نظر اليهم باعتبار قدر زائل كالسبق الى الاسلام - 00:08:40ضَ
او شهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات والى ذلك جنح صاحب الطبقات ابو عبد الله محمد ابن سعيد البغدادي وكتابه اجمع ما جمع في ذلك وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون - 00:09:04ضَ
من نظر اليهم باعتبار الاخذ عن بعض الصحابة فقط جعل الجمع جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان ايضا ومن نظر اليهم باعتبار اللقاء قسمهم كما فعل محمد بن سعد - 00:09:26ضَ
والكل قال ولكل منهما وجه اي لكل عالم طريقته في ترتيب الطبقات قال ومن المهم ايضا معرفة مواليدهم ووفياتهم المواليد والوفيات مهمة جدا في عدم التفريق يعني بين المختلفين او التفريق - 00:09:46ضَ
قال لان بمعرفتهما يحصل الامن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس الامر ليس كذلك شخص يدعي فلان ولما نبحث تبين لنا انه لم يسمعه منهم قال ومن المهم ايضا معرفة بلدانهم واوطانهم - 00:10:11ضَ
وفائدة الامن وفائدته الامن من تداخل الاثنين اذا اتفقا نطقا لكن افترقا بالنصف حتى نميز بين هذا الراوي من ذاك الراوي ولا نخلط بين الرواة قالوا من المهم ايضا معرفة احوالهم تعديلا وتجريحا وجهالة هذا من اهم ما يكون معرفة الرواة - 00:10:30ضَ
لان الراوي اما ان تعرف عدالته او يعرف او يعرف فسقه او لا يعرف فيه شيء من ذلك قال ومن اهم ذلك وعد الاطلاع معرفة مراتب الجرح والتعليل لانهم قد يجرحون الشخص - 00:10:56ضَ
لما لا يستلزم رد حديثه كله بعضهم يجرحون الراوي بجرح وهذا التجريح يعني لا يزدغ منه رد جميع اخبارهم قالوا قد بينا اسباب ذلك فيما مضى وحصرناها في عشرة وتقدم شرحها مفصلا طبعا هذا من محاسن الحافظ ابن حجر - 00:11:14ضَ
انه ذكر الاسباب التي يضعف فيها الخبر قال والغرض هنا ذكر الالفاظ الدالة في اصطلاحهم على تلك المراتب. ثم قالوا وللجرح مراتب واسوأها الوصف بما دل على المبالغة فيه. حينما تأتي بوصف يدل على المبالغة في هذا الراوي - 00:11:36ضَ
قال واصلح ذلك التعبير بافعل كاكذب الناس وكذا قولهم اليه المنتهى في الوظع او هو ركن الكذب ونحو ذلك ثم دجال او وظاع او كذاب لانها وان كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التي قبلها - 00:12:00ضَ
واسهلها الى الفاظ دالة على الجرح. قولهم فلان لين او سيء الحفظ او فيه ادنى من قبل وبين اسوأ الجرح واسهله مراتب لا تخفى اذا هذه مراتب والرواة طبقات وهم درجات - 00:12:25ضَ
فقولهم متروك او ساقط او فاحش الغلط او منكر الحديث اشد من قولهم ضعيف او ليس بالقوي او فيه مقال ومن المهم ايضا معرفة مراتب التعديل وارفعها الوصف ايضا بما دل على المبالغة فيه - 00:12:45ضَ
واصلح ذلك التعبير بافعى ما كاوثق الناس او اثبت الناس او اليه المنتهى في التثبت وانظر الى التشابه هي ان الفاظ المبالغة تدل على العلو في الشيء. اما العلو في الترتيب واما - 00:13:05ضَ
يعني المبالغة في التجريح قال ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على التعليم او صفتين كثقة ثقة او ثبت ثبت او ثقة حافظ او عدل ضابط او نحو ذلك - 00:13:26ضَ
قال وادناها ما اشعر بالقرب من اسهل التجريح كشيخ ويروى حديثه او يعتبر به ونحو ذلك هذه من الفاظ التلين ومن ذلك مراتب لا تخفى وهذه احكام تتعلق بذلك. ذكرتها هنا لتكملة الفائدة فاقول - 00:13:44ضَ
لما تكلم عن مراتب التعديل ومراتب التوثيق بدأ يتحدث الحافظ ابن حجر عن امور تتعلق بهذا الفن. قال وتقبل التزكية من عارف باسبابها. يعني التوفيق يؤخذ ممن ممن هو يعرف الاسباب في التوثيق - 00:14:10ضَ
لا من غير عارف اما غير العارف فلا تؤخذ منه. ولذا كل فن انما يؤخذ من اهله لئلا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار قال ولو كانت التزكية صادرة - 00:14:30ضَ
من مزك واحد على الاصح خلافا لمن شرب انها لا تقبل الا من اثنين. الحاقا لها بالشهادة في الاصح ايضا قالوا الفرق بينهما ان التزكية تنزل منزلة الحكم فلا يشترط فيها العدد والشهادة تقع من الشاهد عند الحاكم فافترق - 00:14:52ضَ
ولو قيل يفصل بينهما اذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي لاجتهاده. او الى النقل عن غيره لكان متجها لانه ان كان الاول فلا يشترط العدد اصلا لانه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم - 00:15:16ضَ
وان كان الثاني فيجرى فيه الخلاف ويتبين انه ايضا لا يشترط العدد لان اصل النقل لا يشترط فيه العدد فكذا ما تفرع عنه والله اعلم وينبغي ان لا يقبل الجرح والتعديل الا من عدل - 00:15:37ضَ
متيقظ قال الحافظ ابن حجر لما ذكر هذا قال فلا يقبل فلا يقبل جرح من افرط فيه فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث ثم قال كما لا تقبل تزكية - 00:16:01ضَ
كما لا تقبل تزكية من اخذ بمجرد الظاهر فاطلق التزكية ايضا الافراط في بالتجريح لا يقبل وكذا الافراط في التزكية لا يقول وقال الذهبي وهو من اهل الاستقراء التام. طبعا هكذا وصفه ولا يوجد شخص من البشر من اهل الاستقراء التام البتة - 00:16:26ضَ
لكن هذه من المبالغة نسأل الله العافية وقال الذهبي وهو من اهل الاستقراء التام في نقد الرجال لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تظعيف ثقل - 00:16:52ضَ
ومراده بهذا ان الله سبحانه وتعالى حمى هذا الدين وهذا العلم من ان يجتمع عالمان او يجتمع العلماء على تظعيف ثقة او على توثيق ظعيف قال ولهذا كان مذهب النسائي ان لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه. طبعا هكذا قالوا - 00:17:10ضَ
في النسائي ولا شك في ان النسائي كان متحريا لكن ليس المقصود بهذا الكلام على ظاهرهم قال وليحذر المتكلم في هذا الفن وهن قد اجاز الحافظ ابن حجر حينما حذر من هذا الباب لان بعض الناس تتساهل في الطعن بالاخرين - 00:17:39ضَ
وبعض الناس يتساهلون في الكلام في نيات الاخرين قالولي احذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعذيب فانه ان عدل احدا بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت - 00:17:59ضَ
فيخشى عليه ان يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن انه كذب يعني الامر ليس بالامر الهين انك توفق الظعيف او تظعف الثقة بل ان هذا امر ديني تترتب عليه امور - 00:18:17ضَ
بين يدي الله تعالى قال وان جرح بغير تحرش فانه اقدم على الطعن في مسلم بريء من ذلك ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره ابدا. اذا الامر ليس بالامر الحين - 00:18:33ضَ
فعلى الناس ان يحذروا. والاخرة تدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد. يعني من اين يأتي؟ هوى والهوى سمي هوى لانه يهوي اي به الى النار قالوا الآفة تدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد - 00:18:50ضَ
وكلام المتقدم لما ذكر قلبه كلام المتقدمين سالما من هذا غالبا بحمد الله خلال المتقدمين سأل من هذا وتارة من المخالفة في العقائد يختلفون في العقائد ويتنافران ثم يطعن احدهما بالاخر - 00:19:07ضَ
قال وهو موجود كثيرا قديما وحديثا لكن قديم الحديث ان المختلفين يعني يتباين كلامهم في بعضهم قال ولا ينبغي اطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة. اذا هذا العلم دين - 00:19:24ضَ
وعلينا ان ننظر عن من نأخذ ديننا وعلينا ان نحفظ هذا العلم وان نرعى حق الله فيه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد - 00:19:47ضَ