Transcription
فالخلف في الصحة والوقوع للامر من كفر بالفروع. ثالثها الوقوع في النهي بما افتقاره الى القصد انفقد. وقيل في المرتد فالتعذيب عليه والتيسير والترغيب بنى المؤلف رحمه الله على المسألة السابقة - 00:00:00ضَ
مسألة اخرى هي ثمرة للخلاف الذي سبق. وهي مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة او ليسوا مخاطبين بها. يعني هل هم مخاطبون بالايمان فقط؟ او مخاطبون بالايمان والاسلام واركان الاسلام من الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها. فيقول - 00:00:30ضَ
فالخلف في الصحة والوقوع لامر من كفر بالفضل. يعني ينبني على مسألة التكليف. بالمشروط قبل وجود الشرط او المسبب قبل وجود السبب ينبني عليه مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة؟ او مخاطبون - 00:01:00ضَ
الايمان فقط. فاشار الى خلاف في المسألة وان بعض العلماء وهم الاكثر يرون ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. كما هم مأمورون بالايمان والدخول في الاسلام. هم مأمورون ايضا باقامة الصلاة وايتاء الزكاة والحج وسائر الاحكام الفرعية. وبعض العلماء قالوا غير مخاطبين - 00:01:20ضَ
لماذا؟ قالوا لانهم لو امتثلوا لا يصح الامتهان منهم حال الكفر لان الايمان شرط في قبول هذه الاعمال. وبالتالي لا فائدة بتكليفهم بالشرط قبل وجود المشروع. فلا يكلفون بفروع الاعمال الا بعد وجود الاسلام والايمان بهم - 00:01:50ضَ
فبناها على هذه القاعدة. والمسألة او القول الثالث قال ثالثها الوقوع في النهي يعني بعض العلماء قالوا الكفار مخاطبون بالمنهيات دون الواجبات. المأمورات مخاطبون بالمنهيات كترك شرب الخمر وترك العدوان على الناس وترك الظلم - 00:02:20ضَ
دون المأمورات كالصلاة الحج. لماذا؟ قالوا لان المنهيات هي عبارة عن تروك لا تتوقف على نية التقرب والقصد. فالانسان اذا ترك شرب الخمر فقد سلم من الاثم. ولا يشترط ان ينوي التقرب بهذا الترك. ليسلم من العقوبة - 00:02:50ضَ
ولا عقوبة عليه ما دام انه لم يفعل. لكن يقولون المأمورات ما تصح الا بنية التقرب. والكافر ليس من من اهل النوايا. والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. فلهذا فرقوا بين بين - 00:03:20ضَ
المنهيات وبين المأمورات. المؤلف يقول يرد بما افتقاره الى القصد فقط يعني هذا القول يرد لضعفه. لماذا؟ قال لانه في مأمورات لا تتوقف صحتها على القصد. كرد المغصوبات ورد الحقوق للناس. والانفاق على - 00:03:40ضَ
الاهل والاولاد هذه واجبات شرعية. لكن لا تتوقف صحتها على النية. يعني لو فعلها الانسان بدون نية التقرب فقد امتثل الحكم الشرعي. لكن لا ثواب له لانه لم ينوي بذلك التقرب الى الله سبحانه - 00:04:10ضَ
يعني من انفق على اولاده فقد خرج من التبعة الشرعية وسلم من الاثم لانه فعل الواجب. لكنه لا يؤجر عليه الا اذا قصد بهذا الفعل الامتثال لامر الله سبحانه وتعالى - 00:04:30ضَ
والتقرب اليه بطاعته. اما لو انفق عليهم بدافع الغريزة والجبلة فلا اثم. فلا اثم عليه ولا ثواب له ايضا. فالكفار ايضا ينفقون على اولادهم. فلا اثم عليهم ولا ثواب لهم ايضا - 00:04:50ضَ
فالمؤلف يقول هذا القول الثالث الذي فرق بين المأمومات والمنهيات قول ضعيف يرد بان هذه العلة من اجلها صححوا هذا في المنهيات الموجودة في المأمورات في بعض المأمورات وهي المأمورات التي لا تتوقف على - 00:05:10ضَ
اني فهذا القول يقول قوله ضعيف. وقيل في المرتد بعض العلماء يقول المرتد الكافر والمرتد هو المخاطب بفروع الشريعة دون الكافر الاصلي. لماذا قال لانه كان مخاطبا قبل ردته فالاصل بقاؤه تحت هذا - 00:05:30ضَ
التكليف والخطاب. نعم. فالتعذيب عليه والتيسير والترغيب. يعني يشير الى ثمرة الخلاف بين الفقهاء في مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة او لا؟ فقال يترتب على هذا مسائل منها التعذيب. يعني الكفار يوم القيامة هل يعذبون على مجرد ترك الايمان بالله - 00:05:50ضَ
فعله ونبيه صلى الله عليه وسلم او يعذبون يوم القيامة على ترك الايمان وترك الواجبات العملية من الصلاة والصيام وغير ذلك. فاذا قلنا بان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. فيلزم من هذا ان - 00:06:20ضَ
انهم يعذبون يوم القيامة ليس فقط على ترك الايمان ولكن حتى على ترك الواجبات العملية وحتى على فعل المنهيات الاخرى. ومن يقول بانهم غير مخاطبين يقول بانهم لا الا على الايمان فحسب. والقول الاول هو الاقرب الى الى النصوص الشرعية - 00:06:40ضَ
الله سبحانه وتعالى قال في حق اهل النار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. فاخبروا انهم - 00:07:10ضَ
سيعذبون على هذه الامور. لم نك من المصلين والصلاة من الاحكام العملية. ولم نك نطعم سواء كل الزكاة او الصدقة. وهو حكم عملي. وكنا نخوض مع الخائضين. اللغو والقدح في اعراض - 00:07:30ضَ
ناس وكنا نكذب بيوم الدين. فاخبروا انهم عذبوا على الاصول والفروع الكفار يعذبون يوم القيامة ليس فقط على ترك الايمان بالله تعالى او الشهادة لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة - 00:07:50ضَ
لكن يعذبون على تركها وعلى ترك هذه الاعمال والواجبات. وهذا عذاب فوق العذاب. وكذلك يقول من فوائده التيسير والترغيب. يعني اذا قلنا بان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وعلموا والكافر انه سيعذب يوم القيامة على كل هذه الاعمال. ولكنها ستسقط بمجرد الاسلام والايمان - 00:08:10ضَ
فان هذا يرغبه فيه. في الدخول في الاسلام. وكذلك الكافر الذي يؤدي هذه الواجبات العملية مثلا يتصدق على الناس ويحسن الى الناس وهذا موجود في الكفار. هو كافر نصراني او يهودي - 00:08:40ضَ
ولكنه يقوم ببعض الاعمال الصالحة من الاحسان الى الناس ونحوها. فهذا ايضا بثمراته انه يوفق للاسلام. يعني من ثمرات هذه الاعمال ان الله سبحانه وتعالى قد يكرمه فيجعل ثواب ذلك - 00:09:00ضَ
في اسلامه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل لما اخبر انه كان يعمل اعمالا صالحة في الجاهلية قال اسلمت على ما اسلفت من خير. اسلمت على ما اسلفت من خير. يعني الخير الذي كنت ازاوله كان سببا في ايش - 00:09:20ضَ
في في اسلامك في دخولك للانسان. فاذا مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة تنبني عليها هذه المسائل اما من حيث الواقع العملي فالعلماء متفقون. على ان هذه الاحكام العملية اذا قاموا بها لا تصح - 00:09:40ضَ
الا بشرط الايمان. يعني ان يقدموا الايمان اولا. ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ثم بهذه الاعمال. اما لو عملوها قبل الايمان فهذا العمل لا ينفعه بيوم القيامة - 00:10:00ضَ
وعلل المانع بالتعذر وهو مشكل لدى المحررين. في كافر امن مطلقا وفيه. من كفره فعل كالقاء كالقى مصحفي. اشار الى علة المنع. بمعنى ان بعض العلماء الذين قالوا بان الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة - 00:10:20ضَ
اه اختلفوا في السبب والعلة التي تمنع من القول بانهم مخاطبون بفروع الشريعة. فقالوا علنا المانع بالتعذر يعني بعض من منع من مخاطبة الكفار بفروع الشريعة قالوا العلة في هذا هو تعذر قصد التقرب - 00:10:50ضَ
من هؤلاء لان هذا كافر اصلا فكيف ينوي التقرب الى الله بهذا العمل؟ فعلل بالتعذر تعذر بقصد التقرب الى الله تعالى. فجاء بعض المحررين من العلماء ويقصد القرافي. فقال هذا - 00:11:20ضَ
مشكل يعني اعترض على هذا الكلام بان قصد التقرب هذا يتعذر في حق بعض الكفار لا في حق جميعه. وهناك بعض الكفار الذين لا يتعدى القصد التقرب منه. من هم يا ابا العباس - 00:11:40ضَ
قال في كافر امن مطلقا. يعني في الكافر الذي امن بقلبه ولكن ما امن بلسانه ولا اعلن الشهادتين ولا التزم باحكام الاسلام. ولكنه في قرارة نفسه يعتقد ان الاسلام دين حق - 00:12:00ضَ
كابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم. فوصف دين النبي صلى الله عليه وسلم بانه من خير اديان البرية ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. فامن بقلبه وانه - 00:12:20ضَ
وانه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن منعه من الاعلان عن اسلامه واعلان الشهادتين كلام الناس خشية ان يقول الناس لانه غير وبدل دين ابائه واجداده. هذا كافر طبعا ما دام انه لم يعلن اسلامه ولم يظهر هذا الاسلام ويلتزم باحكام الاسلام. ولكن - 00:12:40ضَ
هذا لا يتعذر منه القصد والتقرب ما دام انه مؤمن بقلبه فيمكن ان يفعل عملا ويقصد به التقرب الى الله لانه ومؤمن من حيث الباطل. فالقرافي يقول هذه واحدة. والثانية في من كان كفره بسبب فعله - 00:13:10ضَ
يعني هو مقر بالله ومقر بوحدانية الله. لكن فعل فعلا اخرجه من الاسلام. كان اهان كلام الله. اخذ المصحف والقاه في ان قذرت وهو يعلم انه مصحف وانه كلام الله. فهذا كافر كفرا عمليا. وفعله هذا كفر - 00:13:30ضَ
ولكن لا يتعذر منه قصد التقرب. يعني هو ينكر ان يقصد التقرب بسبب ايمانه في في قلبه ولكنه كفر بسبب هذه الكهانة. التي فعلها للشر. فالخلاصة سألنا قرافي وهو المقصود بالمحرر هنا اعترض على هؤلاء بان التعليل بالتعذر هذا لا يصح - 00:13:50ضَ
لان هذه العلة موجودة في بعض الصور ولا يتعذر. قصد التقرب منه. نعم والرأي عندي ان يكون المدرك نفي قبولها فذا مشترك. المؤلف رحمه الله قال الرأي عندي رجح ان يكون السبب في المنع ان يقال هو عدم قبول العمل - 00:14:20ضَ
هذا الحكم العملي وهذه الطاعة لو فعلها حالة كفره فانها غير مقبولة وقدمنا الى امنوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن. فاشترط الايمان. فقال الصحيح ان يكون المدرك بضم الميم لانه اسم مكان من الرباعي ادرك. فيكون على وزن مفعل - 00:14:50ضَ
المدرك يقول ينبغي ان يكون هو عدم قبول هذا العمل. فهم غير مخاطبين بفروع الشريعة اللي قبولها فيما لو امتثلوا هذه التكاليف وقاموا بهذه الاعمال. الجمهور يقولون هم مكلفون بها ولكن بشرط ان يقدموا الايمان على هذه الاعمال. ثمرة الخلاف كما ذكرت تظهر - 00:15:20ضَ
في اشياء اخرى اولها التعذيب يوم القيامة هل يعذبون على مجرد الايمان او يعذبون على الجميع؟ وظاهر القرآن يدل على انهم يعذبون على الجميع. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون - 00:15:50ضَ
فاخبر انهم يعذبون يوم القيامة ليس فقط على كفرهم ولكن على ما صدر عنهم من الافساد في الارض والايذاء والظلم في الصلاة وترك الصيام وغير ذلك - 00:16:10ضَ