شرح الملخص الفقهي ( كتاب الطلاق - 18 درسا) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء

174 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في موانع الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. عدة مائة واربعة وسبعون. بسم الله - 00:00:00ضَ

الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه ومن تبعهم باحسان. اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونتحدث اليكم في هذه الحلقة في موضوع الحضانة - 00:00:17ضَ

قد بينا في الحلقة السابقة الذين يستحقونها بالترتيب. ونواصل الحديث في هذه الحلقة عن موانع الحضانة. واين يكون الطفل بعد بلوغه سن التمييز فمن موانع الحضانة الرق فلا حضانة لمن فيه رق ولو قل. لان الحضانة ولاية والرقيق ليس من اهل الولاية. ولانه مشغول بخدمة سيده - 00:00:35ضَ

نافعه مملوكة لسيده ولا حضانة لفاسق لانه لا يوثق به فيها. وفي بقاء المحظون عنده ظرر عليه. لانه يسيء تربيته وينشأ على طريقته ولا حضانة لكافر على مسلم لانه اولى بعدم الاستحقاق من الفاسق لان ظهره اكثر - 00:01:01ضَ

فانه يفتن المحظون في دينه ويخرجه عن الاسلام بتعليمه الكفر وتربيته عليه ولا حضانة لمزوجة باجنبي من محظون. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوالدة الطفل انت احق به ما لم تنكحي. ولان الزوج يملك منافعها ويستحق منعها من الحضانة - 00:01:23ضَ

والمراد بالاجنبي هنا من ليس من عصبات المحظون فلو تزوجت بقريب من محضونها لم تسقط حضانتها. فان زال احد هذه الموانع بان عتق الرقيق وتاب الفاسق واسلم الكافر وطلقت المزوجة - 00:01:47ضَ

رجع من زال عنه المانع من هؤلاء الى حقه في الحضانة لوجود سببها مع انتفاء المانع منها. واذا اراد احد ابوي المحظون سفرا طويلا لم يقصد به المضارة الى بلد بعيد ليسكنه - 00:02:06ضَ

وهو وطريقه امنا الحضانة تكون للاب سواء كان هو المسافر او المقيم لانه هو الذي يقوم بتأديب ولده والمحافظة عليه فاذا كان بعيدا عنه لم يتمكن من ذلك وضاع الولد - 00:02:25ضَ

اما ان كان السفر الى بلد قريب دون مسافة القصر وهو لغرض السكنة فالحضانة للام سواء كانت هي المسافرة او المقيمة لانها اتم شفقة على المحظون ولانه يمكن لابيه الاشراف عليه في تلك الحالة لقرب المسافة - 00:02:42ضَ

اما اذا كان السفر لحاجة ثم يرجع او كان الطريق او البلد المسافر اليه مخوفا فان الحضانة تكون للمقيم منهما لان في السفر بالمحظون اضرارا به في هاتين الحالتين. قال الامام ابن القيم رحمه الله - 00:03:04ضَ

لو اراد الاضرار والاحتيال على اسقاط حضانة الام فسافر ليأخذ الولد منها فهذه حيلة مناقضة لما قصده الشارع فانه جعل الام احق بالولد من الاب مع قرب الدار وامكان اللقاء كل وقت - 00:03:23ضَ

الى ان قال رحمه الله واخبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم ان من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة. ومنع ان تباع الام دون ولدها - 00:03:44ضَ

والولد دون امه وان كان في بلد واحد فكيف يجوز مع هذا التحيل على التفريق بينها وبين ولدها تفريقا تعز معه رؤيته ولقاؤه ويعز عليه الصبر عنه وفقره هذا من امحل المحال - 00:04:00ضَ

بل قضاء الله ورسوله احق ان الولد للام سافر الاب او اقام والنبي صلى الله عليه وسلم قال انت احق بهما لم تنكحي فكيف يقال انت احق به ما لم يسافر الاب - 00:04:18ضَ

واين هذا في كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او فتاوي اصحابه او القياس الصحيح فلا نص ولا قياس ولا مصلحة انتهى كلامه قال في المبدع وهو مراد الاصحاب - 00:04:35ضَ

وفي الانصاف سورة المضارة لا شك فيها وانه لا يوافق على ذلك واما تخيير الغلام بين ابويه فيحصل عند بلوغه السابعة من عمره فاذا بلغ سبع سنين وهو عاقل فانه يخير بين ابويه فيكون عند من اختار منهما. كما قضى بذلك عمر وعلي رضي الله عنهما. وروى الترمذي وغيره من - 00:04:52ضَ

حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان زوجي يريد ان يذهب بابني فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام - 00:05:19ضَ

هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد ايهما شئت فاخذ بيد امه فانطلقت به. فدل الحديث على ان الغلام اذا استغنى بنفسه فانه يخير بين ابويه فانه اذا بلغ حدا يستطيع معه - 00:05:33ضَ

ان يعرب عن نفسه ويميز بين الاكرام وضده فمال الى احد الابوين دل على انه ارفق به واشفقوا عليه فقدم من اجل ذلك لكن لا يخير الغلام الا بشرطين احدهما - 00:05:51ضَ

ان يكون الابوان من اهل الحضانة والثاني ان يكون الغلام عاقلا اما ان كان معتوها فانه يبقى عند الام لانها اشفق عليه واقوم بمصالحه. واذا اختار الغلام العاقل اباه صار عنده ليلا ونهارا - 00:06:07ضَ

ليحفظه ويعلمه ويؤدبه لكنه لا يمنعه من زيارة امه لان في منعه من ذلك تنشئة له على العقوق وقطيعة الرحم وان اختار امه صار عندها ليلا وعند ابيه نهارا ليعلمه ويؤدبه - 00:06:25ضَ

وان لم يختر واحدا منهما اقرع بينهما لانه لا مزية لاحدهما على الاخر الا بالقرعة اما الانثى اذا بلغت سبع سنين فانها تكون عند ابيها من غير تخيير الى ان يتسلمها زوجها - 00:06:45ضَ

لان اباها احفظ لها واحق بولايتها من غيره لكن لا يمنع الامة من زيارتها مع عدم المحظور فان كان الاب عاجزا عن حفظ البنت او لا يبالي بها لشغله او قلة دينه - 00:07:03ضَ

والام تصلح لحفظها فانها تكون عند امها قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واحمد واصحابه انما يقدمون الاب اذا لم يكن عليها في ذلك ظار فلو قدر انه عاجز عن حفظها وصيانتها - 00:07:21ضَ

ويهملها لانشغاله عنها والام قائمة بحفظها وصيانتها فانها تقدم في هذه الحال فمع وجود فساد امرها مع احدهما فالاخر اولى بها بلا ريب وقال رحمه الله واذا قدر ان الاب تزوج بضرة - 00:07:39ضَ

وهو يترك البنت عند برة امها لا تعمل مصلحتها بل تؤذيها وتقصر في مصلحتها وامها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها الحضانة هنا للام قطعا انتهى كلامه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه والحمد لله - 00:07:59ضَ

رب العالمين والى الحلقة القادمة باذن الله - 00:08:21ضَ