فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
1778 - تفسير قوله تعالى(لا خير في كثير من نجواهم ) إلى قوله تعالى(ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا)
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بهذه الايات من سورة النساء يقول الله سبحانه لا خير في كثير من نجواهم - 00:00:02ضَ
نجواهم اي كلامهم ما يتكلم به الناس فيما بينهم اكثر كلامهم ليس فيه خير انما هو اما فضول كلام لا فائدة فيه واما شر من غيبة ونميمة وكذب وسب وشتم - 00:00:24ضَ
وغير ذلك ثم استثنى الله سبحانه وتعالى فهذا فيه ان المسلم يزن كلامه يحافظ عليه ولا يطلق لسانه قال الله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 00:00:56ضَ
كلامه مسجل عليه وسيحاسب عنه يوم القيامة ويجازى به فخطر اللسان خطر الكلام خطر عظيم ولهذا يقول الشاعر احفظ لسانك ايها الانسان لا يلدغنك انه ثعبان تنفي كم في المقابر من قتيل لسانه - 00:01:21ضَ
كان التهاب لقاءه الشجعان وكم كلمة تقول لصاحبها دعني وفي الحديث ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يرفعها الله بها درجات وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا - 00:01:53ضَ
يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من الكلام من امر بصدقة من حث الناس على فعل الخير صدقات والاحسان الى المحتاجين فهذا - 00:02:24ضَ
يكون له في كلامه الاجر والسواد لانه دل على خير والدال على الخير كفاعله او معروف يعني امر بمعروف او نهى عن منكر تكلم بكلام فيه خير وفيه فائدة من الدعوة الى الله - 00:02:53ضَ
والوعظ والتذكير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر التسبيح والتهليل والتكبير وذكر الله سبحانه وتعالى او اصلاح بين الناس تكلم للاصلاح بين المتنازعين او المتنازعين من المسلمين قال الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله - 00:03:21ضَ
واصلحوا ذات بينكم النبي صلى الله عليه وسلم حث على الاصلاح حث على اصلاح ذات البين وقال فان فساد ذات البين هو الحالقة لا اقول تحلق الشعر وانما تحلق الدين - 00:03:49ضَ
فاذا وجدت اناسا بينهم نزاع وسوء تفاهم فاحتسب الاجر ووسط بينهم واصلح بينهم حتى يذهب النزاع تسلم الصدور ويكون لك الاجر العظيم لذلك لكن على العكس بعض الناس يورش ويحرش - 00:04:13ضَ
بين المتنازعين ويحثهم على النزاع تخاصم او اصلاح بين الناس ثم قال جل وعلا ومن يفعل ذلك اي هذه الخصال فسنؤتيه اجرا عظيما هذا وعد من الله سبحانه وتعالى على هذا العمل وان كان سهلا ويسيرا وقليلا - 00:04:41ضَ
ان الله يؤتي عليه الاجر العظيم ثم قال سبحانه ومن يشاقق الرسول يعني ينازع الرسول ويعصيه ويكون في شق والرسول صلى الله عليه وسلم في شق اخر وهذه هي المحادة لله ولرسوله - 00:05:09ضَ
من يشاقق الرسول يخالف امره ويرتكب ما نهى عنه من بعد ما تبين له الهدى عرف الحق وعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه خالف ذلك عن تعمد وعناد - 00:05:33ضَ
من يشاقق الرسول من بعدي ما تبين له الهدى فدل على ان من قامت عليه الحجة انه لا يعذر في تماديه للباطل من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين - 00:05:58ضَ
يخالف اجماع المسلمين وهذه الاية استدل بها العلماء على حجية الاجماع فاذا اجمع العلماء على حكم فانه لا تجوز مخالفته والاجماع هو الدليل الثالث من اصول الادلة التي هي القرآن - 00:06:19ضَ
والسنة والاجماع توعد الله من خالف الاجماع في هذه الاية ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ان الله يخلي بينه وبين المهالك وبين الضلال لانه عسى الله على بصيرة - 00:06:45ضَ
وشاق الرسول وشاق الجماعة وامامة المسلمين فالله جل وعلا يخلي بينه وبين طريقه الى الظلال والى النار نولي ما تولى ونصله جهنم الله في الدنيا يتركه يهيم ويظل وفي الاخرة - 00:07:12ضَ
جزاؤه جهنم ونصليه جهنم وساءت جهنم مصيرا ومرجعا ومردا يوم القيامة والعياذ بالله وساءت مصيرا ثم قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. الله جل وعلا واسع المغفرة - 00:07:40ضَ
لعباده المذنبين والمخطئين رحمة منه سبحانه وتعالى بهم فاذا تابوا واستغفروا الله غفر لهم ولكن المشرك بالله الذي يعبد مع الله غيره ويدعو غير الله ويذبح لغير الله وينظر لغير الله ويستغيث بالاموات والقبور - 00:08:08ضَ
والاضرحة هذا مشرك الشرك الاكبر ان الله لا يغفر ان يشرك به فهذا لا تناله مغفرة الله الا اذا تاب من ذلك اذا تاب من الشرك والكفر والضلال تاب الله عليه. اما اذا بقي عليه فان الله لا يغفره - 00:08:36ضَ
فمن وافى الله بالشرك ولم يتب منه فان مصيره الى النار من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقي الله يشرك به شيئا دخل النار كما في الحديث - 00:09:00ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به. فالشرك لا يغفر الا بالتوبة واما ما دون الشرك من الذنوب صغائر او كبائر فانه تحت مشيئة الله ان شاء غفر لصاحبه ولم يعذبه عليه - 00:09:20ضَ
وان شاء عذبه به ثم مرده الى الجنة اذا نال قسطه وحظه من العذاب فانه يخرج من النار ويدخل الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى فهذا فيه التحذير من الشرك وفيه الحث على التوبة - 00:09:38ضَ
من جميع الذنوب وفيه سعة مغفرة الله سبحانه لعباده المؤمنين الذين معاصيهم دون الشرك الا يقنطوا من رحمة الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم وبارك فيكم - 00:10:01ضَ