شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
١٨. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى دعوة لوط عليه السلام الى الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولوطا اذ قال لقومه اتأتون الفاحشة ما سبقكم - 00:00:02ضَ
بها من احد من العالمين انكم لتأتون الرجال شهوة بل انتم قوم وما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوهم انهم اناس يتطهرون شرح وعبرة. اولا يرينا الله تعالى في هذه الايات انه ارسل نبيه لوطا - 00:00:27ضَ
اذ قال لقومه اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين. واطلق عليها هاء فاحشة لان النفوس السليمة تستفحشها وتعدها قبيحة وقوله ما سبقكم بها من احد من العالمين. يريهم انهم اول من عمل هذه الفاحشة. فهم قدوة - 00:01:39ضَ
سيئة عليهم وزرها ووزر العاملين بها الى يوم القيامة وقوله شهوة من دون النساء. يريهم انه لا حامل لهما لا هذه الفاحشة الا مجرد الشهوة والمراد انهم خرجوا بعملهم هذا عن مقتضى الفطرة. وصاروا اخس من العجماوات - 00:02:07ضَ
التي تطلب اناثها بسائق الشهوة لاجل النسل الذي يحفظ به نوع كل منها. الا ترى الى الطير والحشرات تبدأ حياتها الزوجية ببناء المساكن الصالحة لنسلها في في راحته وحفظه مما يعدو عليه من عش في الاشجار او جحر في باطن الارض. اما هؤلاء المجرمون - 00:02:34ضَ
لا غرض لهم الا ارضاء حس الشهوة. وقضاء وتر اللذة. ومن قصد الشهوات لذاتها والتمتع بلذاتها دون الفائدة التي خلقها الله لاجلها جنى على نفسه غائلة الاسراف فيها. فانقلب نفعها ضرا وصار خيرها شرا. بجعل الوسيلة مقصدا وصيرورة - 00:03:04ضَ
في الاسراف فيه خلقا. اذ الفعل يكون عن داعية ثابتة. لا عن علة عارضة. فلا يزال صاحبه يعاوده حتى يصير ملكه راسخة له حتى تصير ملكة راسخة له. فتكرار العمل يكون الملكة والملكة تدعو الى تكرار العمل والاصرار - 00:03:34ضَ
عليه ثانيا ثم عقب ذلك بقوله بل انتم قوم مسرفون. ليرينا انهم قوم اسرفوا في اتيان هذه الفاحشة الحدود. وقال في سورة الشعراء بل انتم قوم عادون. اي تجاوزتم بتلك العمل الفاحش حدودا - 00:04:02ضَ
كالفطرة وحدود الشريعة وفي سورة النمل بل انتم قوم تجهلون. وهل يشمل الجهل الذي يضاد هل يشمل الجهل الذي يضاد العلم؟ والجهل الذي هو بمعنى السفه والطيش. ومجموع الايات يرينا ان - 00:04:26ضَ
انهم كانوا مرزوئين بفساد العقل والنفس. فلا هم فلا هم يعقلون ضرر هذه الفاحشة. فلا هم هم يعقلون ضرر هذه الفاحشة في الجناية على النسل ولا وعلى الصحة والفضيلة والاداب العامة - 00:04:46ضَ
ولا هم على شيء من الحياء وحسن الخلق يصرفهم عن ذلك وكانت هذه الفعلة وكانت هذه الفعلة فاحشة. لانها جناية على الفطرة البشرية. ومفسدة للشبان بالاسراف في الشهوة. واذلال واذلال للرجال. وكسر لما فيهم من اباء - 00:05:06ضَ
الشمم وتعطيل للنسل للنسل ومفسدة للنساء اللواتي تصرف ازواجهن عنه اللواتي تصرف ازواجهن عنهن حتى يقصروا فيما يجب عليهم من احصان. وكم وكان وكم من امرأة اضطرها زوجها الى الزنا لانصرافه عنها بتلك الفاحشة. مع وفور جمالها وكمالها - 00:05:33ضَ
ومن اثار تلك الفاحشة انها ذريعة للاستمناء واتيان البهائم وهما معصيتان قبيحتان ثاني شديدة الضرر في الابدان والاداب. لان تلك الفاحشة تمرن الانسان على قصد الشهوة لذاتها قطع النظر عن المكان المعد لها. وهي وهو يفضي الى وضعها في غير موضعها. وانما موضعها الزوج - 00:06:03ضَ
الشرعية المتخذة للنسل. وفي الحياة الزوجية الشرعية احصان لكل من الزوجين الاخر. بقصد في لذة الاستمتاع عليه وجعله وسيلة للحياة الوالدية التي تنمى بها الامة. ويحفظ يحفظ النوع البشري من الزوال - 00:06:34ضَ
ثالثا ومن العجيب ان يكون جواب قومه له ان قالوا اخرجوهم من قريتكم. وتعليلهم الاخراج بانهم اناس يتطهرون. ويتنزهون عن مشاركتهم في الرجس. ومن العجيب ان تكون الطهارة ذنبا يعاقب صاحبه عليه. وينفى من بلده من اجلها. وان ترتكس النفوس في المحرمات - 00:06:58ضَ
وتنتكس بالجرائم حتى حتى تستقبح الحسن وتستحسن القبيح. وتفسد منها فطرة الى ذلك الحد وتفسد منها الفطرة الى ذلك الحد المزري. وهي سخرية بنبي الله لوط ومن معه وتهكم بطهارتهم من الفواحش. وافتخار بما كانوا عليه من القذارة. كما يقول الفسقة لبعض الصلحاء - 00:07:28ضَ
اذا وعظهم ابعدوا عنا هذا المتقشف. واريحونا من هذا المتزهد. وللنقص والرذاء والرذاء لدركات. كما ان للكمال للكمال والفضائل درجات. فاولاها اي يلم بالرذيلة وهو يشعر بقبحها. ويلوم نفسه عليها ويليها اي يعود اليها - 00:07:58ضَ
ان يعود اليها المرة بعد المرة مستخفيا. ويليها اي اي يصر عليها حتى يزول شعوره بقبحها ويليها ان يجهر بها ويكون قدوة سيئة. واحط دركاتها ان يفاخر بها اهلها. ويحتقر - 00:08:28ضَ
من يتنزهون عنها. وهذه دركة قوم لوط. ولا يهبط اليها من يؤمن بالله واليوم الاخر. وقد وصف المؤمنين بانهم اذا عملوا السيئات يعملونها بجهالة ثم يتوبون من قريب. وانهم لا يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون. رابعا كانت عاقبة نبي الله - 00:08:48ضَ
ومن معه من المؤمنين ان نجاه الله من عذابه. وامطر على قومه مطرا عجيبا. وهو الحجارة التي رجموا بها ثم امر الله ان ينظر عاقبة اولئك المجرمين. ليرينا ان هذه سنة فيمن عصاه وفسد - 00:09:15ضَ
عن امره وهي سنن لا تتبدل. ولولا ان رسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة لحل بنا من انواع العذاب ما حل باولئك الاقوام. وتأمل كيف استثنى الله تعالى امرأة لوط ممن - 00:09:37ضَ
نجاهم وانها كانت في جماعة الهالكين. ليرينا ان ما عنده من رضا ورحمة لا ينال بنسب او قرابة للرسل وانما ينال بالطاعة ولو كان النسب منجيا لصاحبه لنجا من الهلاك امرأة لوط - 00:09:57ضَ
وقد ضرب الله المثل في سورة التحريم للذين كفروا امرأة لوط وامرأة امرأة نوح امرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين. فقالتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين. كما ضرب لنا مثلا قصة نوح وابنه الذي اغرقه الله وهو يقول - 00:10:17ضَ
قل ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربي اني اعوذ - 00:10:47ضَ
بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:11:07ضَ
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. قوم لوط شذوا عن الفطر وعن العقول وعن العادات المتبعة والسنن التي سلك عليها بنو ادم ولهذا صار عقابهم غير عقاب الامم المهلكة. رفعت - 00:11:25ضَ
الى الى السماء مدنهم قلعت من التفوم وطارت بها الملائكة فلما صار الذين يسمعون نباح الكلاب بل فوقها وصياح الديكة ولدت فجعل اعلاها اسفلها لان بطرهم منقلبة يجوز بذلك ثم اتبعوا حجارة من سجيل. على كل واحد منهم - 00:11:55ضَ
اهلكوا بهذه الطريقة التي لم تقع لاحد من الناس لان فعلهم لم يقع لاحد وفي سورة هود لما ذكر الله جل وعلا ذلك قال وما هي من الظالمين ببعيد يعني هذه الفعلة هذه هذا العقاب ليس بعيدا من الظالمين - 00:12:35ضَ
سيكون الخطاب لنا من فعل فعلهم يوشك ان يقع فيه ما وقع بهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يكون في اخر هذه الامة قذف وخسف - 00:13:03ضَ
ومصر يعني القذف معناه انهم يقذفوا بحجارة من السماء والخسف يخسف بهم الارض والمسخ يمسخون قردة وخنازير كما وصف الذين شابهوا هذا بالحيلة فقط. لا ما الفعل هذا فهذا ما سبق به - 00:13:24ضَ
فهم اصحاب الخبائث بانه خبث والف الخبث والقذارة نسأل الله العافية ثم ان هذه الفعلة اختصوا بها ولهذا يقول بعض العرب السليمة فطرهم لولا ان الله ذكر هذا عنهم ما صدقت ان رجلا يركب رجلا - 00:13:50ضَ
لان هذا قبيح جدا عقبة على الاتي. وقوله والذين معه لوط عليه السلام لم يستجب له ولا واحد وانما خرج من بينهم ليس معه الا بناته فقط. حتى زوجته كفرت فيه. لانها كانت تساعد قومها - 00:14:21ضَ
واذا اتاه ضياف اخبرتهم ضيافتهم ان يفعلوا الفاحشة بالضيم قبحهم الله اخزاهم وقد فعل. ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عرضت عليه الامم كهيئتها يوم تأتي يوم القيامة لانه - 00:14:42ضَ
كما اخبر الله جل وعلا ان النبي يأتي ليس معه الا اتباعه. الذين اتبعوه اما قومه الذين ارسلوا اليه فليسوا له باتباع وليسوا معه وهم مع الشياطين ومع اخوانهم الكفرة الذين هم مثلهم - 00:15:13ضَ
ولهذا الكفر ملة واحدة وان تنوعت افعاله غير انه بعظه اعظم من بعض ولهذا صارت جهنم دركات واحدة تحت الاخرى وكلما صارت تحت صار عذابها اشد وانكى نسأل الله وان كانت الاولى طبقة - 00:15:33ضَ
العليا تكفي للعذاب ولكن يضاعف لهم العذاب. ابن ادم الذين ركبت فيهم العقول وعطوا التمييز عن البهائم وغيرها قد تنتكش بيطرهم فيصبحون اخس من الكلاب. الكلاب تكون احسن منهم. كما قال الله جل وعلا - 00:16:00ضَ
لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين. فهذا الرد يكون في الفعل وبالدنيا في اخلاقه وتبكيره وافعاله يكون من السفلة الذين لا تقبل افعالهم حتى البهائم وبجهنم - 00:16:27ضَ
في اسفل سافلين لان جهنم في اسفل سافلين. فيكون هذا مقره. فهم لا يصلحون لخير. وكل هذا الذي قصه الله علينا حتى نتجنبه ونحذر ان نقع في شيء منه لان لا يصيبنا ما اصابهم بل هذا كله بكل قصة يقصها علينا من قصص الانبياء. ثم - 00:16:54ضَ
ذكر الله جل وعلا انهم يعرضون عن النسا. فهم يعرضون عنها نهائيا. يكتفون بهذا العلم الذي يألفه كل خبيث اسأل الله الباء وعلى كل حال ذكر الفقهاء ان الحكم في مثل هذا اذا وجد من يصنع هذا الفعل - 00:17:21ضَ
انه كما قال ابن عباس ينظر الى اعلى بنا ثم يلقى منه ثم تتبع بالحجارة الفاعل والمفعول بهم. كلاهما ووجد في زمن ابي بكر رجل يفعل هذه الفعلة فامر باحراقه - 00:17:47ضَ
احرق بالنار لانه شيء لا يقبل اصلا شيء خبث بالنهاية. وهو مفسد للجانبين وعلى كل ذكر ايضا من افعالهم انهم يأتون المنكر في انديتهم المنكر هو كل ما كان خلاف - 00:18:08ضَ
المعروف الذي تأتي به الرسل. المعروف ما جاءت به الرسل والمنكر ما كان خلاف ذلك. بالاضافة الى شرك فهم ايضا مشركون. الكل على اجتمعت عليهم. ولهذا جمع عليهم من البلاء والعذاب ما لم يجمع له احد. ومن تمام الامتحان والبلاء الذي بولوا به - 00:18:33ضَ
ان الملائكة لما جاءت لاهلاكهم بصورة بشر بل جاؤوا في صورة شباب حسان الوجوه فاضافوا ابراهيم بان لوط ابن عم ابراهيم مهاجرة معه وبلادهم غريبة هي الان معروفة اثارها عندنا الشام اظافوا ابراهيم اولا سورة ظيافة فقدم لهم - 00:19:00ضَ
ما قدم من العجل الحنيذ فلما رأى انهم لا يأكلون ولا يمدون ايديهم الى الاكل ها خاب منهم لانه من المعلوم اذا دخل عليك ببيتك رجل ثم قدمت له الاكل فلم يأكل - 00:19:31ضَ
فلابد ان يريد شاب عند ذلك قالوا لا لا تخف. انا ارسلنا اليكم لوط لي علاقة ثم لما اتوا الى لوط ضاق بهم ذرعا واصيب بامر شديد جدا. لانه لا حيلة عنده في دفع هؤلاء المجرمين. هذا - 00:19:52ضَ
صار مجيئهم اليه امر محزن له له جدا. حتى قالوا له لا تخف نحن رسل الله لن يصلوا اليك فامروه بالخروج مع بناته وان يكون خلفهن ولا يلتفتون خلفهم واخبروه - 00:20:24ضَ
انهم سوف يهلكونهم. فقال الان قالوا له موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب هم جاءوه ليلا وقريب جدا ما جاء الصبح وقع فيهم ما وقع فنسأل الله السلامة في هذه الامة الخبيثة في هذا - 00:20:48ضَ
وقول المؤلف انه الله انجاه وما معه من المؤمنين اذا كان يقصد بناته؟ فنعم اما ان يقصد ان احدا امن به فلم يؤمن به احد ما امن به ولا رجل - 00:21:17ضَ
له نظير في في الرسل ليس هو وحده يرسل الرسول الى امة فلا يستجيب له احد يا اصحاب القرية الذين ارسل اليهم ثلاثة ارسل اول اليهم اثنين ثم عززوا بثالث - 00:21:34ضَ
يا كفروا بالله جل وعلا وانضم اليهم رجل واحد من هؤلاء يقول لقومه اتبعوا المرسلين فقتلوه. فلما قتلوه ادخل الجنة فقال يا ليت قومي يعلمون بما غفر الله لي ربي وجعلني من المكرمين. فنصح لقومه حيا وميتا. وعلى كل - 00:21:59ضَ
الذي هذه سنة الله جل وعلا. المؤمنون يتبعون الرسول يوم القيامة رسلهم. كل من امن بالرسول اتبعه الا من هذا وانتكس وترك الاتباع فانه يحال بينه وبين رسوله الى جهنم - 00:22:29ضَ
كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يكون قائما على الحوض يقول فيأتيني رجال يعرفهم يعني بصفتهم بصفاتهم في حال بيني وبينه فاقول الى اين؟ فيقولون الى جهنم والله. يقول وما شأنهم؟ فيقولون ما زالوا - 00:22:52ضَ
مرتدين لانه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد الناس كلهم الا اهل المدينة واهل مكة واهل الطائف قرب الاحساء قديمة والباقي كلهم كفروا وكثير مات مات على كفره - 00:23:20ضَ
هؤلاء هم الذين يزدادون عن الحوض ويذهب بهم الى جهنم نعم يعني عذابهم توقف كذا ما عندهم ما في شيء دعوة ثانية بجلود. الدعاء اللي بعده لكن يعني انه باكثر كل المواضع ما ذكر الا انهم يفعلون هذه الفاحشة الا - 00:23:47ضَ
الفساد واتيان المنكر بالاندية والا صارت هذه عنوان عليهم لانهم شذوا فيها من بين العالم كله. ولهذا ذكرت عنوانا لهم. والا جمعوا الخبائث كلها كل عندهم نعم دعوة نعم. قال رحمه الله تعالى دعوة يوسف عليه السلام الى الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:24:22ضَ
عبر وقصص ولكن هو اطال فيها بذكر المرائي. ما لنا شغل فيها. بسم الله تلك ايات الكتاب المبين انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن - 00:24:54ضَ
وان كنت من قبله لمن الغافلين اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا شمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على يا اخوتك فيكيدونك كيدا. ان الشيطان للانسان عدو - 00:25:34ضَ
مبين وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث تتم نعمته عليك وعلى ال يعقوب كما اتمها على كما اتمها كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق. ان ربك عليم حكيم - 00:26:14ضَ
شرح وعبرة. اولا نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن قصص اتباع الخير بعضه بعضا اتباع الخير بعضه بعضا. اتباع الخبر بعضه بعضا. واصله في اللغة المتابعة. قال تعالى وقال - 00:26:54ضَ
قتل اخته قصيه اي اتبعي اثره. وقال تعالى فارتد على اثارهما قصصا. اي يقصان فيما قصصا ويتبعانهما اتباعا. وانما سميت الحكاية قصصا لان الذي يقص الحديث يتبعه شيئا فشيئا او يتبعه شيئا فشيئا ليبلغه للسامع. والقصص في هذا - 00:27:20ضَ
هذه الاية يحتمل ان يكون مصدرا بمعنى الاقتصاص. من قص الحديث طرده وساقه. كما يقال ارسله يرسله ارسالا ويجوز ان يكون من باب تسمية المفعول بالمصدر. كقولك هذا قدرة الله اي مقدوره - 00:27:50ضَ
وهذا الكتاب علم فلان اي معلومه. وهذا رجاؤنا اي مرجونا. فان حملناه على وهو الاقتصاص كان الحسن عائدا الى البيان لا الى القصة. والمراد منها والمراد من هذا الحسن كون هذه الالفاظ فصيحة بالغة في الفصائل - 00:28:10ضَ
الى حد الاعجاز. لان هذه القصة مذكورة في كتب التاريخ مع ان شيئا منها لا يشابه هذه في فصاحتها وحسن بيانها. وخفتها على السمع وان تكررت. كلام الخلق يشابه كلام رب العالمين - 00:28:35ضَ
هذا لا يمكن ولكن القصص هو اكثر من هذا قصصي الاصل للاعتبار والعبرة وان يتبع هذا بفكره وينظر اليه. ويأتي به ويجعل هذا من باب القياس. قياس الشيء على الاخر - 00:28:57ضَ
على كل حال يعني ان قصة يوسف عليه السلام ودعوته كما سيأتي انها ليست الا ظهرت في السجن وفيما بعد ذلك بشيء مكسور وانما الامر كان بينه وبين اخوته وفيه يأتي اعتبار - 00:29:16ضَ
حتى في وقتنا الحاضر يعني يمكن يؤخذ احكاما منها لانه عليه السلام صارت شبه الوزير ملك كابر الى الكفرة صار كان شبه وزارة المالية الذي يعني يدبر لما قال اجعلني على خزائن الارض اني ابيض عليم - 00:29:40ضَ
يعني حفيظ للمال عليم بالمصارف الصالح التي الى اخر الشيء ولكن العبرة هو هذه الرؤية التي رأها قبل وعلى اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. هذا وهو صغير - 00:30:09ضَ
يعني طفل فيه ايضا من الاعتبار الذي يجب ان يلاحظ انه يعني الميل الى احد الاخوة دون الاخر فان هذا قد يثير الحقد ويثير الحسد يوجد العداوات بين الاخوة اذا ما حصل هذا - 00:30:31ضَ
لما رأوا اباهم يميل الى يوسف واخيه اكثر تآمروا عليه وقالوا نقتله او نلقيه في الفرار تأكله السباع ويخلو لنا وجه ابينا ونقوم بعده صالحين. يعني بينه وبينهم الى اخره - 00:30:59ضَ
هذه يجب ان يكون الانسان من هذا وجوب العدل بين ابنائه ولا يميل الى ان يعقوب نبي كريم يعني اثنى الله عليه وجعلها في ذريته النبوة ولكن الامر الذي في الطبع - 00:31:26ضَ
في نفس الانسان ما يملك وقد يظهر شيئا من ذلك وهؤلاء الذين يلاحظون مثل هؤلاء لانهم يوسف واخوه امين. ابناء امرأة غير هؤلاء وهذا كثيرا ما يحدث في بين الناس - 00:31:52ضَ
يصير فيه يعني ما فيه من الادوات وغيرها. ثم عبرة في صنع يعقوب عليه السلام مع انه يتخوف منهم ويعرف انه ظهر له شيء من ذلك وقال لابنه يوسف لا تظهر رؤياك هذه لاخوتك - 00:32:15ضَ
اكيد لك كيدا. لانهم سيحسدونه على ذلك فلم يظهرها وما هذا لما طلبوا منه انه يذهب معهم يرتع ويلعب يتمتع الصحراء وفي العشب والمناظر وغير ذلك سيكون هذا متعة حسنة - 00:32:35ضَ
قال اني اخاف عليه ففرحوا بهذا الشيء وامسكوه خلاص نقول كلام الذئب اكله ولكنه يعرف انه انه كذبة. لان اولا هو نبي يأتيه الوحي ان الرؤيا تدل على خلاف هذا. فالرؤية التي قصها - 00:33:03ضَ
ولهذا قال في اخرها وكذلك تتم نعمته عليك وعلى ال يعقوب مثل ما حصل في اخيرا صارت نعمة اتمها الله عليهم علم على كل حال يعني الاحكام التي تؤخذ من هذه القصة كثيرة جدا - 00:33:27ضَ
وقد الف بها مؤلفات والمؤلف سيتكلم على هذا شيء ما لانه اطال في ذكر المرائي الرؤيا لان يوسف عليه السلام عرف بتفسير رؤيا فسروها فتأتي كما فسرت وكانت مثل ما - 00:33:48ضَ
وفي القصة هنا مبدأ القصة هي الرؤيا وخلاصه من السجن بسبب الرؤيا التي رآها الملك الملك. قال وان حملنا القصص على المقصوص كان معنى كونه احسن القصص انه حوى من الحكم والعجائب - 00:34:11ضَ
ووسائل التربية النفس وتهذيب الخلق ما ليس في غيره من القصص القرآن كله فيه قصص من اعجب الاشياء يعني احكاما وادابا او ادبا او عيدا وغير ذلك. كله من اوله الى اخره - 00:34:31ضَ
لانه كلام الله جل وعلا ولا يمكن ان يحاكي كلام القصاصين او غيرهم الذين يتسلون بالقصص وبغيرها نعم. ولهذا قال احسن القصص لانه يعطي العلم ويعطي الادب ويعطي كل خير. يعطي الايمان يعطي اذا شاء الله - 00:34:52ضَ
نعم. ولا عجب فقد ساقه الله في كتابه الكريم لامثال هذه الغايات. كما قال وكل نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. وقال لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب - 00:35:17ضَ
ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون والانجيل والزبور وغيرها الكتب المتقدمة التي موجودة بايدي الناس فهو يصدقها يعني يتفق معها في كثير من الغش - 00:35:37ضَ
وهذا معنى يصدقها يصدق بعضها بعضا فيكون لكل واحد شاهد كل واحد يشهد للاخر ستجتمع على الحق ويثق بها من عرف هذا ويؤمن. نعم. وما دام القصص في القرآن الكريم قد سيق لامثال هذه - 00:36:02ضَ
ولم يسق لمجرد اناث النفس وابعادها عن عن ملل الحياة. وترويحها بنقلها من مطالعة امور الى امور سهلة كما هو الحال في الروايات القصصية التي يعمد اليها كثير من الناس لمثل ذلك الغلط. وجب - 00:36:23ضَ
ان يكون القصص وجب ان يكون القصص الذي حواه القرآن الكريم احسن القصص. وسترى من فوائد القصص في هذه في صورة انه لا دافع لقضاء الله تعالى ولا مانع من قدره. وانه تعالى لو قضى للانسان بسعادة - 00:36:43ضَ
ومكرمة واجتمع العالم كله على ان يمنعوه على ان يمنعوه ما قدر له ما وجدوا لذلك سبيلا وكذلك سترى من هذه القصة ان مغبة الحسد والخذلان وعاقبة الصبر والفرج والفوز الى غير ذلك - 00:37:03ضَ
من العبر وان كنت من قبله لمن الغافلين. اي قال الذهن من قصة يوسف واخوته من قبل نزول القرآن قل لي قصة يوسف فقط ولكن المقصود قبل ان يوحى اليه صلوات الله وسلامه. نعم. ولذلك ختم القصة بقوله ذلك - 00:37:23ضَ
من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. يريد اخوة يوسف هم يمكرون به ويتآمرون عليه. هذه تبعيضية يعني هذا شيء منها قصة يوسف شيء منه - 00:37:54ضَ
القرآن كله في هذا السبيل ولهذا امره جل وعلا ان يقول قل ان استهديت فبما يوحي الي ربي الهدى به الهدى بالقرآن. فمن اراد الله هدايته فبالقرآن. ولكن كيف مثلا يهتدي بالقرآن من لا يفهمه - 00:38:13ضَ
يجب ان يتأمل الانسان يقرأه ويحرص على فهمه ومثل ما سبق الفهم فهمه سهل. ولا يلزم ان يفهم جميع ما يدل عليه. يكفي ان يفهم الشيء الذي يليق به ويناسبه - 00:38:37ضَ
فيتبعه فاذا اتبعه هداه الى الطريق المستقيم والى الوصول الى الجنة. نعم ولكن الله علمك ما لم تكن تعلم من اخبار الرسل. او الغافلين عن الدين والشريعة قبل قبل ذلك - 00:38:58ضَ
كما قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني - 00:39:18ضَ
لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان للانسان عدو مبين. هذا بدء لقصة يوسف مع اخوته وقوله لابيه يعقوب عليه السلام اني رأيت احد عشر كوكبا وقد اخذ منه - 00:39:38ضَ
بعض العلماء ان اخوة يوسف كانوا احد عشر. والشمس والقمر والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. اي رأيت الشمس والقمر وهما اعظم الكواكب التي يستضي بها اهل هذه الارض خاضعين لي وقد فطن والده يعقوب - 00:39:58ضَ
هذه الرؤية. التوراة احدى عشر ومن غيرها ما هو بمفهوم بس نعم. وقد فطن والده يعقوب لخطر هذه الرؤيا وان اخوته اذا سمعت منه ذلك حسدته على ذلك الخير المقدم - 00:40:18ضَ
فقال له يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ثم علل ذلك بان الشيطان انا عدو مبين للانسان وهم عرضة لان يسلط عليهم ومنه نعلم ان يعقوب عليه السلام لم يكن مؤمنا بعصمة اولاده من حسد اخيه. وتدبير المكايد له - 00:40:38ضَ
بل كان مشفقا على يوسف ان تحسده اخوته. وان يدبروا له ما ما يؤدي ما يؤدي بحياته ويقضي عليه وذلك وحده كاف في ان اخوة يوسف لم يكونوا انبياء ولا رسلا. لان ذلك الحسد الذي - 00:41:05ضَ
الذي ظهر على اخوة يوسف مرض قلبي هذا فيه خلاف بين العلماء منهم من يرى انهم انبياء وانه لا مانع من كون الانسان ان يكون عنده عنده ذنوب وعنده غشة انه - 00:41:27ضَ
فيما بعد يعصم ويكون نبيا بعض العلماء يقول ليسوا بانبياء لانهم كذبوا على ابيهم كذب صريح والنبي لا يكذب لا في قبل النبوة ولا بعده لان الكذب لا مصلحة في اصله - 00:41:44ضَ
اه ثم القرآن يدل على هذا لان الله جل وعلا لما ذكر رسالة موسى عليه السلام موسى هو اول الرسل من آآ من ذرية يعقوب مراسل موسى الى فرعون وقد اسرف في - 00:42:05ضَ
لبني اسرائيل الذي هم ذرية هؤلاء يوسف اخوتي ابيهم لانه كما هو معلوم كما ياتي نقلهم الى مصر ذكر الله جل وعلا في سورة المؤمن قصة الرجل المؤمن الذي هو من ال فرعون - 00:42:33ضَ
انه صار ينصحهم فيها يقول ولقد جاءكم يوسف بالبينات من قبل فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا فدل هذا على انهم ما جاءهم بعد يوسف نبي قبل موسى - 00:43:00ضَ
وهذا يدل على انهم لم يكونوا نبي لانهم من كانوا في مصر. وماتوا في مصر هم والدهم كلهم ماتوا في مصر وذريتهم هي التي من ها موسى عليه السلام لان فرعون - 00:43:26ضَ
قال له من قال له من كهنة او غيرهم ان نجد في العلم المتقدم ان ملكك يكون زواله على يد رجل من بني اسرائيل فهذا الذي جعله يقتل بني اسرائيل يقتل اولادهم. قال اذا نقتل اولادهم - 00:43:43ضَ
وصار كل ما ولد لهم ولد ذكر قتله فشكى اليه قومه قالوا يوشك الا نجد عمال ومن يقوم لانهم كانوا يسخرونهم في اشغالهم وفي اعمالهم لانهم صاروا عندهم مثل ما قال موسى عليه عليه السلام لما قال له الم من ربك فينا وليدا - 00:44:08ضَ
وعلى تلك نعمة تمنها علي وقد عبدت بني اسرائيل اي نعمة واحدة تمن بها وجعلت بني اسرائيل كلهم هذا منطق ما يمكن انه يكون مقبولا اصلا عند ذلك لما شكوا له - 00:44:35ضَ
قال اذا نقتل الاولاد سنة وندعهم سنة وهذا يحميه ومن عجائب ربنا جل وعلا ان هذا الذي يخاف على على ملكه منه تربى في بيته ويأكل من طعامه لعرفه ومخرجه واصله وهذا - 00:44:58ضَ
صار الزمان ملكي على يدي من تربى في بيته. وحكمة الله جل وعلا وامره لا يرد وتقدس. قالوا يكفي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:45:19ضَ