الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام - الشيخ د ناصر العقل

19 الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام ( بدعة الكلام في العرض والجوهر ) - د ناصر العقل

ناصر العقل

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد في كتاب الاهواء في الحلقة الثانية وقد وصلنا الى صفحة ستة وستين. نعم اذا مسألة الخامسة - 00:00:01ضَ

والاربعين اول مبتدع الكلام في الجسم والعرض والجوهر الجسم والعرض والجوهر هذه مصطلحات عند اهل الكلام مصطلحات غامضة فلسفية آآ قصدوا بها المخلوقات عالم الشهادة خاصة الجسم والجوهر ويقصدون ان المخلوقات تتكون من هذه الامور - 00:00:24ضَ

سواء في اوصافها المادية فهي اجسامنا واعراض واجسامنا وجواهر او في اوصافها المعنوية وتسمى اعراض اما الاوصاف المادية الجسم والجوهر فانهم يقصدون بالجوهر اصل الخلق وهو ما يمكن يعبر عنه الان - 00:00:50ضَ

بالذرة او الذرات الذرات ذرات الكون اجزاء المخلوقات الجزئيات الصغيرة تسمى جواهر. هذه الجواهر اذا تشكلت وتجمعت مع بعضها وظهرت باشكال فانها تسمى اجسام اذن الاجسام مركبة من الجواهر. والاعراض هي الصفات المعنوية لهذه الامور - 00:01:08ضَ

الصفات المعنوية للمخلوقات المادية ولنحوها مما يتخيله العقل او تدركه الحواس الاوصاف تسمى اعراب. الاوصاف تسمى اعراض والاشياء المادية تسمى اجسام وجواهر هذا الامر يعني بالاستقاء ربما يكون معروف لكن الذين جاؤوا به في مسائل العقيدة ارادوا به ان يكونوا - 00:01:31ضَ

وسيلة لاثبات التوحيد. من ناحية واثبات ان المخلوقات محدثة مخلوقة من ناحية اخرى. وبزعمهم اثبات ايضا مباينة الخالق للمخلوقات. وطبعا هذا لا شك ان الله عز وجل ليس كمثله شيء. لكن ليس دليل ذلك - 00:02:00ضَ

والاعراض والجوارح لكنهم جعلوا هذا من وسائل تقرير التوحيد ادخال الكلام في الجسم والعورة في مسائل تكرير العقيدة. جعلوه من وسائل تكرير التوحيد اي الجهمي والمعتزل. وهم اول من ابتدع ذلك - 00:02:20ضَ

وقصدوا به نفي الصفات قالوا لي المحدثات تتكون من هذه الامور. من الجواهر والابتسام والاعراظ ثم لما وردت اسماء الله وصفاته في الكتاب والسنة قالوا بانها تشتبه في الاذهان بالاجسام والاعراظ - 00:02:38ضَ

والجواهر فاذا لا بد ان تؤول نفعا للاشتباه. او دفعا للتشبيه. فزعموا ان اثبات الصفات لله عز وجل يقتضي على نحو ما وردت في الكتاب والسنة يقتضي التشبيه فزعموا انه لا بد من التعطيل اي نفي صفات الاسماء او التأويل اي العدول عن اثبات الحقائق اي حقائق الصفات - 00:03:03ضَ

لله عز وجل الى معاني اخرى يقررها العقل بزعمه. هذه المعاني ما اتفقوا عليها وهذه المعاني التي عدلوا فيها عن الحقيقة ايضا يلزم منها ما يلزم من غيرها بمعنى ما هربوا منه وقع فيما هربوا اليه - 00:03:33ضَ

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية واما الخوض في الاعراض والاجسام كما خاض فيه المتكلمون كقولهم ليس بجسم ولا عرظ اي يقصدون صفات الله عز وجل او التعبير عن الله يقول ليس بجسم ولا عرظ ولا جوهر الى اخره - 00:03:55ضَ

اول من ابتدعه في الاسلام الجهمي واتباعه من المعتزلة طبعا يحق بذلك الاستدلال على حدوث العالم بطريق الجسم والعرض. والتي انما ابتدأهما في الاسلام هؤلاء. وهذا اصل علم الكلام الذي اطبق على - 00:04:10ضَ

ائمة الاسلام الاولين والاخرين ولما ابتدع هؤلاء القوم بانه اي صفات الله عز وجل ليست بجسم ولا جوهر ولا عرظ عارظهم الطائفة الاخرى من الشيعة طبعا مجسمة. فقالوا هو جسم. الشيعة الاوائل مجسمة - 00:04:25ضَ

ثم انتقلوا الى التعطيل فيما بعد ثم قال يا شيخ الاسلام في الجهمية والمعتزلة اول من قال في الله عز وجل بانه ليس باسم. ان الله ليس بجسم. تعالى الله عما يزعمون - 00:04:46ضَ

انه لا يجوز ان يكون يقال في حق الله عز وجل انه هذا ولا ذاك لا يقال باثبات الجسم ولا نفي الجسم في حق الله عز وجل لان كلمة جسم كلمة - 00:04:59ضَ

يعني محتملة ولابد من التفصيل فيها فان قصدوا بنفي الجسم نفي الصفات الثابتة في الكتاب والسنة فهذا باطل اي ان زعموا ان اثبات الصفات لله عز وجل كما رد في الكتاب والسنة يقتضي التجسيم فهذا باطل - 00:05:12ضَ

نقول بان صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة حق على حقيقتها تثبت لله عز وجل كما يليق بجلاله سبحانه وهي له كمال ولا شك قطعا انها ليست كصفات المخلوقين. لان الله ليس كمثله شيء - 00:05:35ضَ

والله عز وجل ذكرها في كتابه في هذا القرآن الذي هو بلسان عربي مبين. والذي ليس فيه الا الحق ليس فيه الا الحق وذكرها على انها صفات واسماء له سبحانه - 00:05:55ضَ

ثم ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر غيرها كذلك. من يعني ورد في الصفات في الحديث اكثر مما ورد في السنة. وكل ما صح به الخبر في الكتاب والسنة وجب - 00:06:13ضَ

على انه حق موصوفنا الله به على من يليق بجلاله مع نفي المشابه لان الله ليس كمثله شيء المبتدعة اهل الاهواء قالوا هذا تجسيم وهذا باطل او قالوا هذه الصفات تعني الجسمية وهذا باطل. اذا فان قصدوا في نفي الجسمية - 00:06:23ضَ

نفي الصفات الواردة في الكتاب والسنة هذا باطل وان قصدوا بنفي الجسمية نفل المماثلة ونفي التشبيه بمعنى المثلية فهذا لا شك انه منفي اذا كلمة جسم من حيث تركيبه اللفظي كلمة بدعية - 00:06:48ضَ

لا تثبت ولا تنفق لكن معناها يفصل فيه. فان قصدوا بالجسمية اثبات صفات الله عز وجل فنقول صفات الله ثابتة لكن نصفه بها كما وصف نفسه سبحانه وكما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه العبارات الجيم والسين والميم بتركيبها هذه بدعة. ومعناها - 00:07:11ضَ

الثابت يثبت بلفظ القرآن والسنة وان كان قصد بالجسمية المعنى الاخر اي المماثلة والمشابهة فلا شك ان هذا منفي عن الله والله اعلم بعض اهل العلم تقول انهم ذكروا ان من قصد بالجسم الذات فهو صحيح. صحيح يعني من حيث المعنى نعم - 00:07:37ضَ

هذا قول السلف من حيث المعنى الصحيح لكن كلمة جسم بهذه الحروف بهذا الاشتقاق كلمة بدعية لكن نقول ان قصد بالجسم اثبات الصفات فهذا حق. كذا او اثبات الذات فهذا حق. ما هو الحق؟ هل هو كلمة جسم - 00:08:00ضَ

ولا المعنى؟ المعنى المعنى المعنى الحقيقي اللاق بالله عز وجل يثبت. والمعنى الباطل ينفع. والكلمة ترد. العبارة قصد لفظ العبارة يرد مثل جهة مثل حد مثل جسم مثل قديم مثل كثير من العبارات اللي اطلقها الناس. هذه لا تثبت الله عز وجل لكن يفصل في معناها. اذا - 00:08:23ضَ

فقول من قال على نحو ما ذكرت يصح على اعتبار انه يقصد المعنى الصحيح. نعم والحقيقة التي من وراء اللفظ والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:08:49ضَ