صحيح البخاري

2 | التعليق على صحيح البخاري كتاب اللقطة | فضيلة الشيخ أد.#سامي_الصقير | 19 جمادى الآخرة 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام البخاري غفر الله له ولشيخنا وجميع المسلمين باب لا تحتلب ماشية احد بغير اذن الحدث هنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا - 00:00:00ضَ

لبنة لا يحلبن احد. لا يحلبن احد ماشية امرئ بغير اذنه ايحب احدكم ان تؤتى مشربته فتكسر خزانته فين انتقل طعامه فانما فانما تخزن لهم دروع مواشيهم اطعماتهم فلا يحلبن احد ماشية احد الا باذنه - 00:00:21ضَ

بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله باب لا تحلب ماشية احد بغير اذن منه. يعني من صاحب الماشية - 00:00:46ضَ

ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلب لا يحلبن احدكم الى اخره ومناسبة هذه الترجمة لكتاب اللقطة ان الماشية - 00:01:02ضَ

يجدها الانسان في البر ليس عندها احد ويحلبها فشبه ذلك باللقطة. فكأن اللبن الذي حلبها في حكم الضائع فهذا وجه مناسبة ادخال هذا الحديث في كتاب اللقطة ان الماشية من ابل او بقر او غنم اذا وجدها الانسان في - 00:01:19ضَ

او في فلات ثم حلبها فحلبه اياها كوجدانها لقطة ثم قال لا يحلب لا يحلبن احد ماشية امرئ بغير اذنه وقولوا بغير اذنه الاذن نوعان اذن لفظي واذن عرفي فالاذن اللفظي عن - 00:01:46ضَ

يأذن له لفظا بان يقول اذنت لك ان تشرب من هذه الماشية او من لبن هذه الماشية والاذن العرفي ان يجري العرف بذلك. وان الانسان اذا مر في طريقه ووجد ماشية حلب منها ماء يحتاج اليه - 00:02:13ضَ

ثم قال ايحب احدكم ان تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه فانما تخزن لهم ضروع مواشيهم اطعماتهم بين النبي عليه الصلاة والسلام هنا ان برع الماشية حرز للبن ان برع الماشية ما دام ان اللبن فيه هو ضلع هو حرز للبن - 00:02:31ضَ

كالخزانة التي يجعل فيها الطعام فلو ان انسانا جاء الى غرفة فيها طعام وكسر ما عليها من اقفال واغلاق واخرج ما فيها من الطعام فان هذا يعتبر من العدوان فهكذا اذا حلب الماشية بغير اذن من مالكها - 00:02:58ضَ

فهو عدوان في عنا المشربة وهي الغرفة المخصصة خزن الطعام هي بمثابة ضروع البهائم او دروع الماشية يخزن فيها اللبن وهذا عام يقول حديث عام فلا يجوز ان يأخذ من بهيمة شخص - 00:03:22ضَ

لبنان او حليبا الا باذنه وهذا يشمل اللبن وغير اللبن. وانما خص اللبن عليه الصلاة والسلام لانه هو الغالب الاعم والغالب الاعم لكن غير اللبن كما لو مر بماشية وجز صوفها مثلا - 00:03:49ضَ

واخذه فهذا حكمه حكم الماشية نعم اذا كانت بالراعي واذن له الراعي لا بأس لانه قائم مقام المالك وان كانت وان كانت بغير راعي يعني لم يتمكن من الاذن فانه اذا اضطر الى ذلك - 00:04:14ضَ

فانه يشربه بقيمته يضمنه بقيمته ولهذا ذكر العلماء رحمهم الله في كتاب الاطعمة ان الانسان اذا اضطر الى ما في يد غيره على قسمين القسم الاول ان يضطر الى عين المال - 00:04:40ضَ

الى عين المال فحينئذ له ان ينتفع به ويضمنه بقيمته في موضعه والثاني ان يضطر الى نفع عين المال فهنا ينتفع به ويرده فهمتم؟ المثال الاول اضطر مثلا الى ان وجد كان فيه مخمصة ووجد شاة - 00:05:03ضَ

ليست ملكا له فاضطر الى ان يأكل منها شيئا او ان يأكلها حينئذ نقول له ذلك لان للضرورة لكن يضمن الشاة بقيمتها واما اذا اضطر الى نفع المال دون عين المال - 00:05:30ضَ

حينئذ يجب على صاحبه ان يبذله مجانا كما لو اضطر الى ان يأخذ مثلا دلوا ليستقي ماء او لحافا ليتقي به البرد الدلو اذا استقى به الماء يبقى او يتلف - 00:05:49ضَ

يبقى ففرق بين اضطراره الى عين المال بحيث انه يتلف وبين اضطراره الى نفع المال فاذا كان اضطراره الى عين المال فانه يضمنه بقيمته وان اضطر الى نفع المال وجب على صاحبه ان يبذله مجانا - 00:06:06ضَ

احسن الله اليك. قال رحمه الله طيب هذا الحديث يدل على مسائل منها جواز شراء الطعام وخزنه لقوله عليه الصلاة والسلام فتكسر خزانته فيجوز الانسان ان يشتري طعاما ويجعله عنده في بيته مدة سنة او سنتين او اقل او اكثر - 00:06:27ضَ

وهذا يدل على جواز ادخار الطعام سيأتي ان شاء الله تعالى الكلام على يعني تفاصيل هذه المسألة في الابواب القادمة نعم الله اليه قال رحمه الله باب اذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لانها وديعة عنده - 00:06:52ضَ

احدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر عن ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله طبعا ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة - 00:07:17ضَ

وهذا عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فان جاء ربها فادها الي. قالوا يا رسول الله فضالة الغنم. قال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب - 00:07:32ضَ

قال يا رسول الله فضالة الابل قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه او احمر وجهه ثم قال ما لك ما لك ولها معها حذائها وسقاؤها حتى يلقاها ربها - 00:07:46ضَ

طيب هذا الحديث اه كرره المؤلف رحمه الله فيما تقدم ثلاث مرات وهذه المرة الرابعة وسوف يذكره ايضا فيما يتقدم من الابواب وانما كرره لاستنباط حكم من الاحكام وهذه عادة البخاري - 00:08:01ضَ

الامام البخاري رحمه الله انه اذا كرر الحديث فانه يكرره لنكتة علمية وهي استنباط حكم من الاحكام او الاشارة الى حديث اخر لا يكون على شرطه وقد دل هذا الحديث والذي قبله على ان اللقطة اذا كان لها نماء - 00:08:20ضَ

اذا كان لها نماء منفصل فانها في السنة الاولى يكون نماؤها لمالكها وما بعد السنة الاولى الثانية والثالثة والرابعة يكون نماؤها لواجدها فهمتم نماء اللقطة نوعان نماء متصل غنماء منفصل - 00:08:42ضَ

فالنماء المتصل ما لا يمكن فصله من العين كالسمن الشاة لو سمنت هل يمكن ان تفصل السمن عن العين؟ لا يمكن كذلك ايضا بالنسبة للعبد لو تعلم صنعه او تعلم الكتابة هذا نماء ها متصل - 00:09:07ضَ

اما النماء المنفصل فهو ما يمكن فصله الولد الحمل والثمرة ونحو ذلك فاذا آآ حصل نماء من هذه اللقطة فان كان نماء منفصلا فانه في السنة الاولى يكون بمالكها وما بعد الاولى يكون لواجدها - 00:09:26ضَ

واما المتصل فهو تبع للعين. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت سويد بن غفلة - 00:09:49ضَ

انا كنت مع سلمان ابن ربيعة وزيد ابن صوحان في غزات فوجدت سوطا فقال لي القه. قلت لا ولكن ان وجدت صاحبه والا استمتعت فلما رجعنا فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت ابي بن كعب رضي الله عنه فقال وجدت صرة على عهد النبي - 00:10:10ضَ

صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار فاتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حول فعرفتها حولا ثم اتيت فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم اتيته فقال حول فعرفتها حول ثم اتيته الرابعة فقال اعرف عدتها ووكائها ووعائها. فان جاء صاحبها والا استمتع بها - 00:10:31ضَ

طيب هذا الحديث اه نكمل الحديث حدثنا قال حدثنا عبدان قال اخبرني ابي عن شعبة عن شعبة عن سلمة بهذا قال فلقيته وبعده بمكة فقال لا ادري الثلاثة ثلاثة احوال او حولا واحدا - 00:10:54ضَ

باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق يعني الانسان اذا وجد لقطة فهل يجب ان يأخذها او يستحب او يباح او يكره او يحرم. اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك - 00:11:11ضَ

والتحقيق ان هذا يختلف بحسب الاحوال بحسب الاحوال مكان ضياع اللقطة وبحسب حال الملتقط فتارة يجب الالتقاط اذا وجد اللقطة يجب ان يلتقطها وذلك فيما اذا خشي ان تضيع او تتلف - 00:11:32ضَ

فيجب ان يلتقطها حفظا لمالي صاحبها حفظا للمال لكن بشرط او بالشرطين السابقين وهما ان يأمن نفسه وان يقوى على التعريف وتارة يكون اخذها محرم او التقاطها محرم وذلك فيما اذا خشي - 00:11:56ضَ

وذلك فيما اذا خشي ان تسول له نفسه ان يجحدها ولا يعرفها او كان لا يقوى على التعريف فحينئذ نقول الاخذها محرم وتارة يستحب يستحب اخذها اذا كان يأمن نفسه ويقوى على التعريف ولن تشغله عما هو اهم - 00:12:19ضَ

وتارة يكون اخذها مكروها اذا كانت تشغله عن شيء اهم كما لو كان طالب علم وهذه اللقطة لو التقطها اشغلت سوف يعرفها كل يوم او كل اسبوع او نحو ذلك. فالمهم - 00:12:46ضَ

ان الشرط ان شرط الانتقاط ان يأمن نفسه وان يقوى على التعريف ثم تارة يجب وتارة يحرم وتارة يكره وتارة يباح وتارة يستحب بحسب الاحوال واما ما ذكر في هذا الحديث انه قد لقوا ان ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال عرفها حولا ثم حولا ثم حولا ثم اتيته الرابعة. وانه - 00:13:04ضَ

وعرفها ثلاثة احوال. فهذا تقدم انه كان في اول الامر ثم نسخ في حديث زيد ابن خالد الجهني قال فان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرفها سنة عرفها سنة فدل هذا على ان هذا الحكم منسوخ. نعم - 00:13:31ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله من عرف النقطة ولم يدفعها الى السلطان حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد ابن خالد رضي الله عنه ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه - 00:13:53ضَ

وسلم عن اللقطة سنة فان جاء احد يخبرك بعفاصها وبكائها والا فاستنفق بها وسأله عن ضالة الابل فتمعر وجهه. وقال مالك وقال ما لك ولها. معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر - 00:14:09ضَ

دعها حتى يجدها حتى يجدها ربها. وسأله عن ضالة الغنم فقال هي لك او لاخيك او للذئب غلبان باب باب من عرف اللقطة ولم يدفعها الى السلطان. اعاد المؤلف رحمه الله الحديث استنباط حكم - 00:14:27ضَ

وهو ما ترجم له ان تعريف ان اللقطة تعرف يعني ان واجدها يعرفها ولا يدفعها الى السلطان لقول النبي صلى الله عليه وسلم عرفها سنة لكن يتعين دفعها الى السلطان في حال - 00:14:47ضَ

وهي ما اذا وجدها وكان لا يقوى على التعريف وكان يخشى انه لو تركها لجاء من يأخذها ويتملكها فحينئذ يأخذها ويدفعها الى الحاكم او السلطان حفظا لما لاخيه المسلم والا فالاصل انه يباشر - 00:15:07ضَ

هو بنفسه الملتقط ان يباشر التعريف طيب اذا وجدها اذا وجد اللقطة وكان لا يأمن نفسه او لا يقوى على التعريف ويخشى انه لو تركها اذا جاء من يأخذها كالنقط الان توجد مثلا حول المسجد الحرام - 00:15:29ضَ

تجد مثلا محفظة وانت تعرف انك لو تركتها جاء انسان واخذها او تجدها اكرمكم الله في دورات المياه. تجد محفظة فيها دراهم وفيها بطاقات وفيها كذا وكذا لو تركتها ربما جاء شخص - 00:15:55ضَ

واخذها فحينئذ تأخذها وان لن تجلس في مكة تعرفها سنة تأخذها وتسلمها للجهات المختصة والحكومة وفقها الله قد وضعت يعني اه مركز امانات كل من ضاع له شيء في المسجد الحرام - 00:16:10ضَ

او ما جاوره يدفعها لهم ومن ضاع له شيء يذهب اليهم ويجد ضالته طيب وهذا الحديث دليل على وجوب تعريف اللقط على من التقطها لقوله عرفها وهذا امر والاصل في الامر وجوب لكن هذا الامر مشروط - 00:16:27ضَ

الشرطين السابقين وهما ان يأمن نفسه عليها وان يقوى على تعريفها وفيه ايضا انه بعد تعريفها سنة تدخل في ملكه لا يدفعون السلطان بل استنفق بها يعني ينفقها في حاجاته ويتملكها. لكن هذا الملك ملك مراعى - 00:16:46ضَ

كما سبق قال رحمه الله باب قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا الناظر قال اخبرنا الناظر قال اخبرنا اسرائيل عن ابي اسحاق قال اخبرني البراء عن ابي بكر رضي الله عنهما قال احدثنا عبدالله ابن الرجاء قال - 00:17:12ضَ

اسرائيل انا ابي اسحاق عن عن ابي بكر رضي الله عنهما قال انطلقت فاذا انا براعي غنم يسوق غنمه فقلت لمن انت؟ قال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن؟ فقال - 00:17:34ضَ

قال نعم. فقلت هل انت حالب لي؟ قال نعم. فامرته فاعتقل شاة من غنمه ثم امرته ان ينفض ضرعها من الغبار. ثم امرته ان فقال هكذا ضرب احدى كفيه بالاخرى - 00:17:48ضَ

فحلب فحلف فحلب كثبة من لبن. وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اداوة اداوة على اداوة على فمها فرقة فصببت على اللبن حتى برد. حتى برد اسفله فانتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت اشرب يا رسول الله - 00:18:02ضَ

حتى رضيت طيب هذا الحديث اللي سقى المؤلف رحمه الله في قصة الهجرة هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام مع ابي بكر الى المدينة. وسيأتي في ابوابه او في بابه ولكن - 00:18:22ضَ

مناسبة سوقه او ذكره هنا في باب اللقطة ان الراعي الذي مع الغنم هو وكيل عن المالك فهو حافظ للغنم ونائب عن المالك فاذا استأذن في شرب شيء من اللبن او الحليب فاذن فلا حرج. وعلى هذا ما تقدم في قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:39ضَ

في اه لا يحلبن احد ماشية امرئ بغير بغير اذنه وعلى هذا الماشية اذا لم يكن معها مالك ولا راع فان حكمها حكم فان حكم لا بانيها حكم اللقطة بمعنى انه لا يجوز الا باذن لفظي او اذن عرفي - 00:19:04ضَ

وهذا وجه مناسبة ادخال هذا الحديث والحديث السابق الذي فيه النهي عن حلب الماشية في باب لا تحلب ماشية احد احد بغير بغير اذنه وجه ايراد الحديث فيه ماذا ان الماشية التي يجدها الانسان وليس لها وليس معها راع او ليس عندها مالك - 00:19:31ضَ

فانها كاللقطة بمعنى انه لا ينتفع الا باذن. اما اذا وجد الراعي او المالك او جرى العرف بذلك فانه يجوز اي انه لا يجوز الشرب الا باذن اللفظ او اذن ها عرفي والله اعلم - 00:20:00ضَ

لا هو في الغالب يعدل المالك لا هو التعريف يكون في نفس الموضع اذا عرفتها في غير الموظع مهما الفائدة لان الغالب ان من فقدت منه يبحث عنها انت لو ضاع لك شيء في - 00:20:25ضَ

شمال البلد. تروح تبحث في الجنوب اصلا اذا كان لقطة مثل ما قلت اذا كان لن يمكث في المكان سنة هذي كان يخشى عليها يدفعها للحاكم - 00:20:51ضَ