سلسلة محاضرات بعنوان : فلاح مندكار كما عرفته
(2) المحاضرة الثانية من سلسلة محاضرات (الشيخ فلاح مندكار كما عرفته) | فضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
Transcription
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه جعل سيرة العلماء منارة للعاملين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله - 00:00:07ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه من سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد فهذا هو اللقاء الثاني في سلسلة لقاءاتنا ان شاء الله عز وجل حول والدنا وشيخنا - 00:00:28ضَ
ابي محمد الشيخ فلاح ابن اسماعيل وهي بعنوان الشيخ فلاح كما عرفته ونتحدث في هذه المحاضرة عن اخلاقه رحمه الله رحمة واسعة وحينما تحدث عن اخلاق الشيخ فانما اعني به - 00:00:46ضَ
ما قد لمسته انا بنفسي ولا اقصد ما وراء ذلك فلعل من الاخوة وطلاب العلم وطالبات العلم من قد اطلع على شيء من اخلاق الشيخ مما لم اطلع عليه وانما اريد في هذا الباب ما عرفته من شيخنا عن قرب - 00:01:13ضَ
اما اخلاقه فهي انه رحمه الله كان يبذل وسعه في التخلق باخلاق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله تعالى عليهم ولذلك كانت السمة التي بها اطلالة الشيخ - 00:01:40ضَ
وهي علامة بارزة في سما الشيخ هي البسمة هذه البسمة لا لا تكاد تفارقه الا ان يورد عليه يورد عليه هم متعلق باحوال المسلمين او غم متعلق باحوال امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:02:06ضَ
وهذه البسمة كانت هي الاصل والرائدة في اطلالة الشيخ ولكن احيانا حتى في دروسه وفي تعامله مع الناس ربما تنقلب الى غضبة اذا احس ان ثم شي يتعلق في دين الله عز وجل - 00:02:38ضَ
وهو رحمه الله بشر يعتريه ما يعتري البشر لكن كفاه نبلا ان غالب حاله البسمة والتبسم ولهذا كنا ونحن في اشد الحالات تعبا ونصبا مثل ايام الحج او في عمرتنا مع الشيخ - 00:03:07ضَ
كنا اذا رأينا بسمته احسسنا ان التعب قد ازيل عنا بل ربما كان احدنا ويتكلم عن نفسي وعمن كان معنا من طلاب العلم مع الشيخ في الحج كنا ربما نخفي تعبنا لما نرى من بسمة الشيخ وضحكه - 00:03:35ضَ
وكان رحمه الله ربما يضحك ضحكا يمسك نفسه وهذا يدلنا على انه كان خفيف الظل كما يقال فكان رحمه الله رحمة واسعة كان كانت الكلمة ربما تضحكه والموقف ربما يضحكه - 00:03:59ضَ
والعجب اننا في اشد الحالات كنا نرى منه البسمة واذكر هذا يوم ان حصل لنا حادث ونحن في الحج ان الباصات باصات الحجاج كانت مسرعة ثم قدر الله عز وجل ان بعض الباصات - 00:04:28ضَ
تصادمت بعضها ببعض وممن وممن تألم واصيب بشيء من الخدوش شيخنا رحمه الله تعالى لكن العجب ان لما اتينا نتحمد له بالسلامة اذا به يضحك ويقول كنت اقول للسائق خفف - 00:04:53ضَ
يقول ما امداني اكمل الكلمة الا وحصل الحادث ويظحك رحمه الله تعالى فالبسمة هي تطبيق عملي لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمك في وجه اخيك صدقة وهذه البسمة كانت من الشيخ مبذولة - 00:05:16ضَ
للفقير والغني والوضيع والرفيع والعامي وطالب العلم والصغير والكبير بل ربما كان يزيد في هذه البسمة لمن كان محتاجا اليها فاذا جاءه من لا يعرف الشيخ ويقع في قلبه هيبة الشيخ ومكانة الشيخ - 00:05:41ضَ
ينبسط له الشيخ حتى يتعود السائل عليه كأنه يعرفه من منذ سنين يقول لي احد الحجاج في احد السنوات وقد انسيت في اي سنة كان هذا الحديث وقد حججت مع الشيخ - 00:06:09ضَ
قرابة عشرين سنة ولم يفتني من هذه السنوات الحج الا مرة غاب فيها هو ومرة غبت فيها انا يقول احد الحجيج اول مرة احج وكنت اسمع عن الشيخ فلاح إسماعيل - 00:06:27ضَ
واسمع له بعض الدروس يقول فلما قيل لي ان الشيخ فلاح هو مرشدكم في الباص يقول دخل في قلب المهابة والرعب كيف ساسأل هذا الشيخ المهيب يقول ما ان ركب الشيخ - 00:06:49ضَ
معنا اذا به بعد الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انظر الى بسمته ثم الى ضحكاته مع الحجيج واذا بذلكم كله قد ذهب وكأني اعرف الشيخ منذ سنين رحمه الله رحمة واسعة - 00:07:11ضَ
ننتقل الى لين الشيخ وشدته. كان رحمه الله لين الجانب وكان من لين جانبه انك اذا صليت عن يمينه او عن شماله اذا لم يكن اماما كنت تجد ليونة الجانب في جسده - 00:07:35ضَ
قبل ان تجده من محياه وقبل ان تجده من قلبه الرقيق حتى اني احيانا وهو يقدمني اصلي بالناس لارى بعض الناس من شدة الصاق قدمه على الشيخ وبالشيخ يكاد يكون يضع قدمه على قدم الشيخ والشيخ - 00:07:58ضَ
يلين له الجانب كأن شيئا لم يكن مع كبر سنه وليونة عظامه وما اصابه من الام في قدمه كان الشيخ لين الجانب الى درجة اننا نحن طلاب العلم من تلامذته - 00:08:22ضَ
نستغرب من الشيخ تنزله ولين جانبه مع بعض العوام سواء في الحج او في الدروس او في ديوانه كنا نستغرب هذا من الشيخ لكن والله ان هذا الذي كان يفعله الشيخ كان يعطي ثمارا عظيمة - 00:08:48ضَ
فكان لين الجانب واذكر انه في احد السنوات ولا اذكر الان التواريخ لانها ربما تكون فيها شيء من عدم اليقين لكن قطعا هو قبل ست وتسعين من الميلاد. اي عام - 00:09:13ضَ
قبل عام ستة عشر واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كنا في درس في شرح العمدة في الفاححيل في مسجد سالم العلي وكان الشيخ يدرس فمن لينه رحمه الله انه جاء رجل - 00:09:37ضَ
عامي والشيخ في الدرس يقول يا شيخ عندي سؤال والله من لين الشيخ انه اوقف الدرس وجعل يستمع الى السائل بلا مبالغة قرابة خمس دقائق وهو يسأل ونحن تململنا ونحن الطلاب - 00:09:58ضَ
مع اننا نحن المستفيدون من سؤال هذا السائل لكن تململنا والشيخ اطرق رأسه ويستمع اليه فلما انتهى من سؤاله اجابه ثم رجع الى درسي وهذا من لينه رحمه الله واذكر من لينه رحمه الله - 00:10:18ضَ
وقد كان اماما في مسجد سالم العلي وهذا قبل ان ينتقل الى سكنه في منطقة الزهراء فكان اماما في مسجد سالم العلي بعد الدرس صلى اقام اقيمت الصلاة فتقدم الشيخ للصلاة - 00:10:37ضَ
والان انسيت هل هي صلاة المغرب او صلاة العشاء لكن غالب ظني انها صلاة العشاء فجاء رجل من يمين من اقصى يمين الصف كث اللحية طويل الجثة يقول يا شيخ - 00:11:04ضَ
لا تصلي بالناس ما نريدك ان تصلي بالناس من لين الشيخ ومن طريقته في امتصاص غضب الغاضبين قال له تفضل انت تصلي بالناس فقال رجل لا انا ما اصلي فتعجبنا - 00:11:25ضَ
وكدنا ان نهم بهذا الرجل حتى جاء رجل من الخلف وامسكه واذا بنا بعد ذلك علمنا ان هذا الرجل يأخذ بعض الادوية والمنشطات من مستشفى الامراض النفسية وقد اطلق بناء على طلب اهله وكفالتهم - 00:11:49ضَ
لكنهم تركوه فعادت حالته الى هذه الشدة والغلظة لكن تعجبنا من لين الشيخ وتعامله مع هذا الرجل لو كان احد اخر لو كنت انا مكانه لما التفت الى هذا الرجل - 00:12:11ضَ
ولما اعلنت لها الكلام وربما حصل فتنة لكن الشيخ بلينه ولينته يعني امتص غضب هذا الرجل بطريقة جميلة وعظيمة لكن هذا لا يعني ان شيخنا رحمه الله لم يكن شديدا - 00:12:27ضَ
فقد كان شديدا في الحق وهذا رأينا منه رأيناه منه كان عظيم الشدة والغلظة في الحق لا سيما اذا تبين وهنا انبه على امر وقد كان هذا منهجا لشيخنا من لم يفهم منه هذا المنهج - 00:12:47ضَ
يظن التناقض من الشيخ لكن هذا كان منهجه كان رحمه الله شديدا في مسائل الاعتقاد وكان لا يتسامح في مسائل الاعتقاد لان مسائل الاعتقاد ايمانا وكفر سنة وبدعة اما المسائل الفقهية فربما الشيخ يفتي بشيء - 00:13:14ضَ
فيأتي احد اخر يخالف فتواه ونجد الشيخ هينا لينا لا يكاد حتى يلزمه برأيه وهذا ليس تناقضا لكن هذا لان شيخنا رحمه الله من طيلة ما التزمناه علمنا انه كان يفرق بين المسائل الاعتقادية وبين المسائل الفقهية - 00:13:44ضَ
فعنده مسائل الاعتقاد مسائل غير قابلة للنقاش غير قابلة للرد والاخذ والعطاء امنت بالله وملائكتي وكتبه ورسله الايمان بعذاب القبر ونعيمه ولهذا اذكر ان رجلا جاء وكان طويل اللحية نحيف الجسم - 00:14:13ضَ
طويل القامة صلى مع شيخنا المغرب فلما انتهى من الصلاة قال للشيخ واراد ان يقوم للدرس قال انا جئت اناظرك اناقشك في مسألة عذاب القبر فالتفت اليه الشيخ التفات الاسد - 00:14:43ضَ
واذا به مغضب فقال له الان قبل ان تسلم الم تقل اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات قبل ان تسلم قال الرجل بلى قال انتهى بس قم - 00:15:03ضَ
لا اريد ان اناقشك فتركه الشيخ وذهب الى درسه ونحن ننظر اليه واذا بالرجل فعلا افحم لكن في المسائل الفقهية كان الشيخ رحمه الله لا يتشدد ابدا وساضرب على ذلك مثلين - 00:15:22ضَ
المثل الاول في سياقة المرأة للسيارة فكان الشيخ رحمه الله لا يتشدد في هذه المسألة مع ان له فتوى في هذه المسألة يوافق فيها رأي الشيخ الالباني رحمه الله وهو الجواز اذا كان بستر وحشمة - 00:15:47ضَ
وكان من طلاب العلم من اقران الشيخ وممن هو دون الشيخ في الطلب او في العلم من كان يرى رأي الشيخ ابن باز لكن الشيخ ما كان يتشدد معهم هذه المسألة الاولى - 00:16:10ضَ
المسألة الثانية وهذه انا بنفسي تكلمت مع والدنا وشيخنا رحمه الله حتى فهمت وجهة نظره ثم سرت عليه بعد ذلك وهو انه رحمه الله كان اذا سئل عن الصور الفوتوغرافية - 00:16:29ضَ
يفتي بفتوى مشايخنا الكبار الشيخ ابن باز والالباني وابن عثيمين بحرمة هذه التصاوير الفوتوغرافية وانه لا يجوز منها الا ما كان على قدر الظرورة فرأيت مرة شيخنا في الحج وهو جالس - 00:16:50ضَ
فجاء اليه رجل قال اريد ان اصور معك فقال له الشيخ انت ورأيك انا لا ارى التصوير تصور الرجل وبعدما ذهب جلست معه قلت يا شيخنا الكريم والدنا منك نتعلم - 00:17:11ضَ
رأيك الذي تفتي ونعلمه منك انك ترى ان التصوير الفوتوغرافي يدخل في عموم الادلة قال نعم هو كذلك فقلت له لكن الان جاء الرجل واراد ان يصور معك قال نعم لكن هو يرى ان التصوير مباح - 00:17:32ضَ
فانا لا الزمه برأيي لان ادخال التصاوير هذه في العمومات ظنية وليست قطعية اذ لو كانت قطعية لما كانت المسألة خلافية فهذا ايها الاخوة يدلنا على عظيم فهم الشيخ ومن هنا ندرك كيف يكون شديدا ومتى يكون لينا في مسائله - 00:17:57ضَ
ننتقل الى مسألة اخرى من صفات الشيخ وهي صلته للرحم والله ان الشيخ رحمه الله رحمة واسعة كان في نظر القاصر وانا اتكلم عن مشايخي ككل سواء الذين كان لي معهم صلة قوية - 00:18:29ضَ
كابي عبد العزيز الشيخ عبيد ابن سليمان الجابري او كالشيخ عبد المحسن العباد او غيرهم من المشايخ انا اقول ان شيخنا الشيخ فلاح كنت من الصق الناس به لكن لمست منه صلة - 00:18:55ضَ
عجيبة متناهية ليست للرحم فقط بل صلة للرحم صلة للصحبة صلة للمشيخة صلة للتلمذة هذه اربعة امور وربما كنت تقول يا شيخ اين تريد؟ قال اذهب الى الاحمدي الى فلان من جماعتنا مريض - 00:19:20ضَ
يذهب الى مستشفى الاحمدي يا شيخ اين تريد؟ قال اذهب الى ابي جاسم لزيارته فهو مريظ رحمه الله رحمة واسعة فكان من اوصل الناس باهله واخوانه واصحابه اوصل الناس للرحم - 00:19:49ضَ
كل من يصل به رحم سواء من جهة الوالدين او من جهة الانساب والاصهار فقد كان الشيخ عظيم الصلة به واما صلته بمشايخه فهذا من اعجب ما كان واذكر ان الشيخ بديع الدين السندي الراشدي - 00:20:09ضَ
رحمه الله تعالى محدث الديار الهندية محدث المدينة سمع شيخنا انه قد قدم الى الكويت فقال لنا الشيخ قد جاء للكويت لابد ان نعرف اين هو ونستضيفه فاضافه الشيخ وعانقه وسلم عليه وو الى اخره - 00:20:31ضَ
ودعا الناس الى وليمة كبيرة في بيته بالفحاحيل ومن هناك اجازنا الشيخ بديع الدين السندي الراشدي باجازاته. فكان شيخنا فلاح رزقه الله عز وجل الفلاح والفوز في الفردوس الاعلى سببا لصلتنا باسانيد الشيخ بديع - 00:20:58ضَ
الشاهد انه كان عظيم الصلة بمشايخه كان اذا زار المدينة وهذا الكلام قبل ان اقبل انا في المدينة سافرت مع الشيخ ثلاث مرات قبل قبولي للجامعة الاسلامية فكلما ذهبنا الى المدينة - 00:21:24ضَ
كان في بالنا ان نزور المشايخ الكبار الذين نعرفهم واذا بالشيخ يفتح لنا افاقا ويعلمنا تطبيقا كيفية صلة مشايخنا وهذه والله نحن في قصور نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجزي مشايخنا خير الجزاء - 00:21:42ضَ
وان يتجاوز عنا التقصير فمرة اذكر قال الشيخ نذهب الى شيخنا عبد القادر السندي رحمه الله فقلت يا شيخ من عبد القادر السندي؟ قال ما تعرفه؟ هذا الرجل الذي الف مجلدين في الدفاع عن - 00:22:08ضَ
ابي هريرة رضي الله عنه والله لما قال هذا الكلام احببته وانا لم اره فذهبنا الى الشيخ واذا هو مريض على فراش الموت فكتب الله عز وجل لنا اللقاء بهذا الشيخ - 00:22:28ضَ
واذكر قال لنا مرة نذور نزور الشيخ عبد الصمد الكاتب واذكر ان الشيخ قال لن نزور الشيخ ابو بكر الجزائري وآآ اذا بالشيخ يفتح لنا افاق للقاء مشايخه. فضلا عن الشيخ ربيع فضلا عن الشيخ عبيد. فضلا عن شيخنا الشيخ صالح السحيمي عن - 00:22:46ضَ
صالح العبود عن غيره من المشايخ الذين كان الشيخ قد درس عليهم وكانوا في المدينة ولا زالوا وكان الشيخ عظيم الصلة باصحابه ومن اعجب ما رأيت ان احد زملائه الذين تخرجوا معه من الجامعة الاسلامية - 00:23:11ضَ
كان الشيخ كل سنة يتعاهده في مكة وكان يتعاهد زملاؤه الذين تخرجوا معه من الهند ومن موريتانيا ومن بنين ومن ومن الدول المختلفة والشيخ مامادو من الامثلة على ذلك فقد كان الشيخ عظيم الصلة لاصحابه - 00:23:36ضَ
كذلك كان الشيخ عظيم الصلة بطلابه وساذكر لكم امرين يدلان على هذا الامر الاول ان اخانا الشيخ خالد القحطاني عافاه الله عز وجل لما مرض تصوروا معي اني مع اني كنت حريص - 00:24:05ضَ
على زيارة الشيخ خالد لما خرج من المستشفى وصار في البيت والحمد لله الذي اتم له العافية ونسأل الله ان يتم له العافية والشفاء تفاجأت ان شيخنا فلاح قد سبقني الى زيارته - 00:24:32ضَ
مع ان الشيخ خالد في طبقة تلامذة الشيخ هذا مثال اول في تعهد الشيخ لتلامذته المثال الثاني اني لا اذكر انه يمر اسبوع على الشيخ فاذا لم يرني او لم اتصل به اذا به هو يتصل بي - 00:24:50ضَ
اما من تليفون وهاتفه الارضي واما من هاتفي احد الذين معهم الجوالات سواء اخونا احمد غربي او اخونا محمد سعد بن شبعان المطيري او اخونا ابو عبد الله الشيخ تحسين وغيرهم - 00:25:18ضَ
بل اعظم من هذا ان الشيخ رحمه الله وكان عضوا في الافتاء كان اذا جاء يوم الاحد في لجنة الافتاء في وزارة الاوقاف يحب ان يراني قبل ان يعقد الاجتماع او بعد ان يعقد الاجتماع. يقول هذه فرصة - 00:25:41ضَ
نراك فيها واني والله لاستحي لكن هذا دليل على عظيم صلة الشيخ رحمه الله تعالى فكان عظيم الصلة للرحم وكان اوفى الناس في من رأيت باصحابه ولم اره احدا وفيا لاصحابه مثل اثنين - 00:26:01ضَ
احدهما شيخنا ووالدنا الشيخ صلاح اسماعيل والاخر شيخنا وزميلنا واخونا الشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس ومن وصائيهما لزميليهما الشيخ شمس ان الشيخ صلاح حتى مماته لم ينسى تعهده بابناء الشيخ - 00:26:26ضَ
شمس وهكذا الشيخ خميس جزاه الله خيرا ننتقل الى مسألة اخرى من فيما يتعلق في اخلاق الشيخ وهو الحديث عن تواضعه وهذا باب عظيم نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا التواضع - 00:26:48ضَ
تواضع كلمة سهلة لكن في التطبيق العملي الامر ليس بسهل لكن كنا نراه في حياة الشيخ كان متواضعا في حديثه لا يتكلف في الكلام وانما يتكلم بما في قلبه مع انه - 00:27:12ضَ
رحمه الله كان اديبا وهذه انا اعلمها منه على وجه الخصوص فانه كان قد قرأ الاداء قرأ كتب الرافعي قرأ كتب المنفلوطي قرأ كتب الزمخشري قرأ كتب الحريري والى اخره - 00:27:38ضَ
لكن كان يتواضع في الحديث فيتكلم بما في قلبه فيجري على لسانه ما هو في قلبه وهذه مسألة مهمة عظيمة جدا فكان متواضعا في الحديث ايضا كان متواضعا في المناقشات - 00:27:59ضَ
ولم يكن همه الغلبة وانما كان همه بيان الحق ولهذا اذكر في احد المرات جاء اليه رجل وكان يريد ان يناقش الشيخ في انشاء الاحزاب وكان هناك ثلاثة من طلاب الشيخ - 00:28:24ضَ
وانا رابعهم فالشيخ يسمع منه بعد ما تكلم تكلم في مسألة انشاء الاحزاب وفي مسألة هل آآ الحزب الفلاني من الفرقة الناجية او من الفرق الهالكة فقال الشيخ وهذا من تواضع لا يمكن ان يصدر - 00:28:52ضَ
من انسان يرى لنفسه الرفعة قال لطلابه من ضمنهم انا ما تقولون انتم اذكر احد زملائي قال لهذا الرجل الذي جاء يناقش قال اسألك اليس في هذا الحزب المتصوفة قال بلى - 00:29:17ضَ
قال الاخر اليس في هذا الحزب من هم يرى رأي الخوارج صريحا في تكفير الحكام وفي تكفير المجتمعات المسلمة التي لا تنظوي تحت لوائهم قال بلى قال اذا كيف انت تجعل هذا الحزب وهذه الجماعة - 00:29:42ضَ
من الفرق الناجية وفيهم هذه الاوصاف فقال الشيخ ملتفتا الى هذا الرجل بكل تواضع وفخر يكفيك ما قالوا وقام وترك الرجل وكان ايضا رحمه الله متواضعا مع طلابه وهذا قد ذكرته في المحاضرة السابقة فلا اعيد - 00:30:07ضَ
ومتواضعا مع زملائه فكان اذا جاء الى مكان يوجد من هو شيخه او يوجد من هو زميله كان لا يتحدث الا ان يلزم الزاما وكم مرة وكم مرة كان هو - 00:30:38ضَ
والشيخ صلاح ثاني موجود والشيخ صالح السحيم موجود الشيخ سليمان الرحيلي موجود والشيخ وصي الله عباس موجود ومرة كان هو والشيخ ابراهيم الرحيلي موجود الشيخ سالم الطويل موجود والمشايخ وكان الشيخ يكل الكلام الى غيره. ولا يتكلم الا اذا الزم - 00:31:03ضَ
وكان ايضا رحمه الله تعالى متواضعا مع المأمومين وهذا رأيته منه يوم ان كان اماما كان ربما يأتيه المأموم ويقول يا شيخ قد اطلت الصلاة او اطال فلان بنا الصلاة - 00:31:29ضَ
فيقول له خيرا يعده خيرا ثم ينصرف ذاك الرجل كذلك كان متواضعا مع الناس وهذا من الامور العظيمة التي رأيناها مع الشيخ فكان اذا كان مع الناس كانه من ادناهم - 00:31:50ضَ
لا يجد احدا لا يجد احد منهم رفعة للشيخ وكان من تواضعه انه اذا دخل المجلس يجلس حيث انتهى به المجلس الا ان يلزم بالجلوس في مكان معين فكان يجلس حيث يجلسه - 00:32:14ضَ
آآ مضيفوه وكان كذلك متواضعا في لباسه وهذا من اعجب ما رأيته في الشيخ قلنا له مرة وكان هناك مؤتمر آآ لو يا شيخ لبست البشت فان فلان وفلان ممن هو من زملائك او ممن هو دونك - 00:32:38ضَ
يجلسون معك وقد لبسوا البشوت وهذه سمات اهل العلم فقال الشيخ انا لا البس البشت فكان رحمه الله لا يلبس البشت الا نادرا ربما كان في يوم العيد في الخطبة العيد - 00:33:05ضَ
او في خطب الجمعة ولا اصل انه لا يلبس البشت ويلبس من الملابس الملابس المتواضعة مع ان الله سبحانه وتعالى قد وسع عليه لكن كان يلبس ما لا يجعل الفقير - 00:33:24ضَ
يتلهف على لبسه وما لا يستصغره معه الغني فكان بنعمة ربه يتحدث وعن الفقراء لا يترفع وكان رحمه الله تعالى متواضعا في مأكله وملبسه ومركبه ومشربه كان الطالب وهذا انا رأيته - 00:33:43ضَ
في مكتبه في كلية الشريعة ربما يأتي له بكوب من القهوة مما نسميه احنا بمئة فلس فلا يرده ويأخذ هذا الكوب من القهوة لكن يقول امشي بدون سكر؟ يقولون نعم فيشرب - 00:34:15ضَ
هذا من التواضع بينما رأينا بعض الناس لو قدمت له هذه القهوة استصغرك قال انا اشرب القهوة الفلانية وانت تجيب لي هذا كان متواضعا في مأكله اذكر اني مرة ضيفته في بيتي - 00:34:34ضَ
ولم اذبح ذبيحة وهذا من قصوره فقلت له يا شيخ سامحنا وكان معنا اذكر ابو عبد الله التجار من امريكا ومعه بعض الاخوة من الامريكيين في الفحاحيل فقال الشيخ هذا من الذ - 00:34:53ضَ
الاكل صار تشكر كأني ذبحت له جملا وهكذا اذكر مرة في المدينة وجاني الشيخ في المدينة فضيفته وضيفت معه بعض المشايخ من ضمنهم الشيخ صالح السحيمي الشيخ علي ناصر الفقيه - 00:35:13ضَ
الشيخ حسين ال الشيخ في بيتي كان يخون الشيخ خالد القحطاني موجود وكانت الظيافة عبارة عن طبخ من البيت واذا بالشيخ يشكر الاهل ويشكر الطبخ وكأننا ذبحنا له ابلا وبقرا وغنما - 00:35:34ضَ
وهذا كله يدل على تواضع اذكر مرة اني ذهبت لاخذه الى مكان كان هناك درس وكانت عندي سيارة قديمة فقلت له يا شيخ سامحني هذه السيارة ما تليق في مقامك - 00:35:55ضَ
قال اشتق له انت المهم يوصلنا وبس وانا اذكر انه كان يركب كامري وكنا نقول له يا شيخ انت استاذ انت الان شيخ ودكتور في الجامعة تركب هذه السيارة زملائك يركبون سيارات فاخرة فاخرة فارهة - 00:36:11ضَ
فقال الشيخ كان يقول اهم شيء انه يوصلنا رحمه الله تعالى ايضا كان رحمه الله تعالى متواضعا في العلم في الرتب العلمية وكان لا يحب المسارعة زملاؤه وبعض من دخل معه في الكلية - 00:36:33ضَ
بل وبعض من كان في طبقة تلامذته كتبوا البحوث ووصلوا للاستاذية والشيخ شيخ بقي في المشيخة لم يرتقي في هذه المراقي العلمية. حتى كان الشيخ اه ابو عبد الله وليد العلي رحمه الله رحمة واسعة - 00:36:53ضَ
كان يحث الشيخ على كتابة بعض البحوث حتى حصل له الدرجات العلمية ووصل الى الاستاذية رحمهما الله رحمة واسعة وكان عظيم التواضع في المناصب الدنيوية فما كان ينظر الى منصب دنيوي قط - 00:37:19ضَ
ولو شاء ولو اراد لوصل الى المناصب العلية لكنه رحمه الله كان في قلبه الغنى التام عن المناصب الدنيوية همه وغمه نشر التوحيد والسنة النبوية نكتفي بهذا القدر مما يتعلق باخلاق الشيخ ونكمل ان شاء الله عز وجل اخلاق الشيخ في المحاضرة القادمة - 00:37:43ضَ
ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يلحقه بالنبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة الكرام الذين كان يحبهم ويجلهم وان يلحقه بالصالحين في منازل الفردوس الاعلى وان يثبتنا على التوحيد والسنة حتى نلقاهم على ذلك - 00:38:14ضَ
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين - 00:38:36ضَ