(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية

2- تفسير سورة ق ٣-٨ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد مع تفسير القرآن العظيم للمستوى - 00:00:00ضَ

والسابع من قسم اللغة العربية. وهذه الحلقة التي بين ايدينا هي الحلقة الثامنة عشرة من حلقات هذا الدرس المبارك وتوقف بنا الكلام عند قول المولى سبحانه وتعالى قال الكافرون اهذا شيء عجيب؟ هذا اسم اشارة - 00:00:26ضَ

يعود الى اي شيء يعود الى يعني عدة احتمالات واذا نظرنا الى الاية او الى هذا المقطع بشكل عام بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب - 00:00:53ضَ

اي رسالة النبي والرسول المبعوث اليهم رحمة سموه امر قالوا ان قالوا انه امر عجيب. هذا شيء عجيب. رسول يبعث منهم يقولون شيء عجيب. ويحتمل ان دعوته شيء عجيب. ويحتمل ان البعث الذي دعا اليه شيء عجيب - 00:01:10ضَ

لا يقبله لا يقبله العقل ولذلك الله سبحانه وتعالى بين في قوله تعالى اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر كيف تتعجبون كيف تستغربون شيء عجيب؟ اي امر فيه عجب. امر فيه - 00:01:35ضَ

استغراب كيف نستغرب استغراب؟ استغراب من من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. استغراب من دعوة النبي صلى الله عليه يسلم من دعاهم الى ما فيه نفعهم وخيرهم. جاء رحمة للعالمين. فكيف تستغربون وتتعجبون - 00:01:57ضَ

استغرابهم وتعجبهم عائد الى احد امرين الامر الاول ان ان يكونوا صادقين. ان يكونوا صادقين في استغرابهم. وتعجبهم. فهذا يدل على غاية جهلهم ان كانوا صادقين في استغرابهم وتعجبهم فهذا يدل على انهم جهلة. وعلى ظعف عقولهم كانهم - 00:02:19ضَ

بمنزلة المجانين الذين لا يعرفون مصلحة انفسهم. الذي الذي يعني المجانين الذين يستغربون كلام العقلاء وبمنزلة الجبان الذي يتعجب من لقاء الفارس الفرسان وبمنزلة البخيل الذي يستغرب ويتعجب من سخاء اهل السخاء. فاي ضرر يلحق - 00:02:45ضَ

من تعجب اه من من هذه حاله؟ وهل تعجبه الا دليل على زيادة ظلمه وجهله؟ فاذا اتعجبهم لا يخرج عن امرين الأمر الأول ان يكونوا صادقين في تعجبهم فهذا يدل على جهلهم وعلى قلة عقولهم. الأمر الثاني ان يكونوا متعجبين - 00:03:13ضَ

وجه يعلمون خطأهم. هم يعلمون انهم على خطأ ولكنهم يتعجبون اه على خطأ اه ويتعجبون فهذا من اعظم الظلم. واعظم واشنع الامور كيف تتعجبون وانتم تعرفون انكم على خطأ ثم يعني هذا الامر الذي بين ايدينا تعجبهم لا يخرج عن امرين. الامر الاول ان يكونوا صادقين في - 00:03:37ضَ

وهذا يدل على جهلهم وقلة عقولهم. وان والامر الثاني ان يكونوا كاذبين في تعجبهم. وانما ارادوا التمويه وهم يعرفون انهم على خطأ ولكنهم لا يريدون التنازل عن هذا الامر فكلا الامرين اه فيه يعني - 00:04:06ضَ

وفي فرية وفيه كذب. فاما نقص في عقولهم او شناعة وفرية في افعالهم واعمالهم تجاه هذه الدعوة. قال سبحانه وتعالى يعني اراد ان يبين تعجبهم من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم كما قدمنا. او من البعث - 00:04:26ضَ

والجزاء ولذلك قال بعدها ائذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد. اذا قولهم هذا شيء عجيب ممكن ان يكون عائدا على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن ان يكون عائدا على ما قرره - 00:04:46ضَ

مقرات هذه الرسالة وهو الجزاء والحساب. فاذا نظرنا ما قبل قوله هذا شيء عجيب هو ان جاءهم منذر منهم. واذا نظرنا الى ما بعدها وهو قولهم ائذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد. فقولهم - 00:05:06ضَ

هذا شيء عجيب يمكن ان يكون عائدا الى تعجبهم من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن ان يكون عائدا من تعجبهم على البعث والجزاء والحساب وفي نظري والله اعلم ان - 00:05:26ضَ

العجب والتعجب عائد على هذين الامرين يقول المشركون ائذا متنا وكنا فاذا متنا وكنا آآ وكنا ترابا وآآ وكنا ترابا ذلك رجع بعيد. قاسوا قدرة من هو على كل شيء - 00:05:41ضَ

شيء قدير الكامل من كل وجه بقدرة العبد الفقير العاجز من جميع الوجوه. وقاسوا بالجهل الذي لا علم له بمن هو بكل شيء عليم. الذي يعلم ما تنقص الارض من اجسادهم - 00:06:06ضَ

هلا هم يقولون يعني ائتنا متنة وكنا تراب وعظاما ورفاتا ائنا لمبعوثون ذلك رجع بعيد وهم يقيسون بعقولهم قدرتهم على قدرة الخالق او قدرة الخالق على قدرته فهذا من القياس الباطن. فكيف تقيسون ما مله القدرة التامة من كل وجه؟ على قدرة - 00:06:26ضَ

الضعيف المسكين الذي لا يقدر ان يخلق شيئا. فهذا من الخطأ ولذلك رد الله عليهم. رد الله عليهم بقوله ماذا؟ قد علمنا. اذ متنا وكنا ترابا. ذلك رجع بعيد. قال الله عز وجل - 00:06:53ضَ

وقد علمنا ما تنقص الارض نحن قادرون وقدرتنا مرتبطة بعلم سابق فالعليم القادر هو الذي سيبعث ويجازي الناس على اعمالهم. ولذلك قال قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ - 00:07:09ضَ

قد علمنا ما تنقص الارض منهم ان يعلم الله سبحانه وتعالى ما تنقص وتأكل الارظ من اجسادهم مدة مقامهم فيبرزخهم. الانسان اذا وظع في قبره فان الارض تأكل جسدها تأكل الجذر شيئا فشيئا. والله عز وجل يقول من دقة علمه فالرد عليهم انه سبحانه وتعالى قد علم - 00:07:30ضَ

ما تنقص قد علم ما تنقص الأرض منهم ما تأكله الأرض يعلمه الله سبحانه تأكله شيئا فشيئا جزءا جزءا يعلمه الله سبحانه وتعالى في علمه الواسع كيف تنكرون البعث والله سبحانه وتعالى قد احاط بكل شيء علما وقد علم كيف تنقص الارض منه وتأكل اجساد اجسامهم - 00:07:56ضَ

مدة مقامهم فيما رزقهم وفي قبورهم. وقد احصى سبحانه وتعالى كل شيء في كتابه المحفور وعندنا كتاب محفوظ من التغيير والتبديل. كل ما يجري عليهم في حياتهم ومماتهم هو تحت - 00:08:21ضَ

هو في كتاب حفيظ تحت عالم قادر سبحانه وتعالى. فرد الله على شبهتهم هذه التي ادت او عدم قدرة الله على البعث والجزاء رد الله عليهم بقدرته التامة وبعلمه الواسع. وهذا الاستدلال - 00:08:41ضَ

ما لعلمه وسعة بكمال علمي وسعته التي لا يحيط بها الا هو على قدرته على احياء الموتى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج بل عرفنا وتقدم معنا اكثر من مرة بان بل تفيد الاظراب وتفيد الاظراب والمقصود بالاظراب هو الانتقال من معنى الى - 00:09:01ضَ

اخر بل كلامهم الذي صدر منهم انما هو عناد. وتكذيب للحق الذي هو اعلى انواع الصدق كيف تكذبون بالحق الذي هو اعلى انواع الصدق؟ كيف تكذبون بالحق بل كذبوا بالحق كذبوا بهذا الحق - 00:09:27ضَ

رسالة النبي صلى الله عليه وسلم حق والوحي حق والقرآن حق والبعث حق. والجزاء والحساب حق. فكيف تكذبون بالحق بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج. امر مختلط امر مشتبه عليهم غير واضح. هم في امر - 00:09:50ضَ

لا يثبتون على شيء امورهم مختلطة امورهم مارجة غير واضحة لا يثبتون على شيء ولا يستقر لهم قرار تارة يقولون فتارة يقولون ان محمدا ساحر وتارة يقولون ان محمدا كاهن وتارة يقولون انه شاعر - 00:10:12ضَ

وكذلك تجاهل القرآن هم جعلوا القرآن عظيم اي اجزاء مرة يقولون انه سحر ومرة يقولون شعر ومرة يقولون ان هو الا اسكن اسكن اسكن افتراه وهكذا. كل كل قال فيه ما شاء ما ما اقتضاه رأيه الفاسد وهكذا كل من كذب بالحق فانه في امر مختلط غير واضح - 00:10:33ضَ

لا يدري له وجهة ولا قرار فتارة اه فترى اموره فترى اموره متناقضة مؤتفكة كما ان من اتبع الحق آآ كما ان من اتبع الحق وصدق به قد استقام امره واعتدل سبيله - 00:11:00ضَ

فعله قوله اذا المقطع الاول يقرر لنا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ويقال لنا الجزاء والحساب والبعث والنشور وبيان موقف المشركين من هذا منها من هاتين القضيتين المهمتين ولعلنا ننتقل بعد ذلك الى المقطع الثاني من مقاطع هذه - 00:11:20ضَ

سورة الجليلة وهذا المقطع يبدأ من الاية السادسة الى الاية الحادية عشرة من هذه السورة هذا المقطع الذي بين ايدينا هو يعني يتكلم عن او يدعو يدعو المشركين يدعو المكذبين الى - 00:11:50ضَ

والتأمل في ايات الله العلوية والسفلية الدالة على قدرة الله عز وجل على البعث فما فكما انكم ايها المشركون المكذبون تكذبون بالوحي وتكذبون بالرسالة وتكذبون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:11ضَ

وتكذبون بالجزاء والحساب والبعث والنشور فعندنا ادلة تثبت قدرة الله عز وجل على البعث والنشور عقلية مقنعة لكل عاقل يستمع فانه سيقتنع بقدرة الله على البعث والجزاء والحساب. فانظر انظروا وتأملوا في هذا الكون الواسع فانكم اذا نظرتم اذا نظرتم فيه نظرة تأمل وتفكر فانه سيدعوك - 00:12:31ضَ

في الحقيقة الى الايمان بقدرة الله على البعث والجزاء. ولذلك يقول سبحانه وتعالى في هذا المقطع الثاني افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما والارض مددناها والقينا فيها رواسي. وانبتنا فيها من كل زوج بهين - 00:13:01ضَ

ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد. والنخل باسقات له واحيينا به بلدة ميتة. كذلك الخروج لو يأتي سائل ويسأل يقول هذا المقطع الذي فيه الامر بالنظر في الكون - 00:13:36ضَ

وفي الكون العلوي والكون السفلي وفي ما انزل الله من السماء من ماء واحيا به الارض بعد موتها وختم الاية بقوله كذلك الخروج ما علاقة هذه هذا المقطع بما قبله - 00:14:20ضَ

فنقول لما ذكر سبحانه وتعالى حالة المكذبين وما ذمهم به دعاهم الى النظر في اياته الافقية من يعتبروا ويستدل بها على ما اه جعلت ادلة عليه فقال سبحانه وتعالى افلم ينظروا - 00:14:35ضَ

افلم ينظروا الهمزة للانكار الهمزة للانكار والفاء عاطفة ولم داخلة على الفعل ينظر ولابد ان يقدر فعل محذوف حتى يتناسب الكلام وتقديره عام عاموا هؤلاء المشركين فلم ينظروا فلم ينظروا كيف عميت قلوبهم وعميت عقولهم وعميت ابصارهم - 00:14:58ضَ

فلم ينظروا اعموا ولم ينظروا الى السماء فوقهم كيف عمت اعينهم وابصارهم فلم ينظروا هذا هو اعم لان الهمزة متعلقة بفعل محذوف. اي اعم ولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض. فيقول افلم ينظروا - 00:15:34ضَ

عموا ولم ينظروا في السماء او ينظروا الى السماء فوقهم. اي لا يحتاج ذلك النظر الى كلفة ولا الى مشقة ولا الى شد رحال بل هو في غاية السهولة فينظرون يرفعون ابصارهم الى السماء وينظرون في هذه السماء الواسعة كيف بنيناها - 00:15:56ضَ

كيف بينها؟ قبة مستوية الارجاء ثابتة البناء مزينة بالنجوم الخنس وبالجواري الكنس التي ضربت من الافق الى الافق بغير عمل ترونها في غاية الحسن والملاحة وزيناها ومالها من فروج. كيف بنيناها؟ وزيناها ومالها من فروج. لا ترى فيها عيبا - 00:16:19ضَ

فروجا ولا شقوقا ولا خللا ولا اخلالا. بل خلقت في احسن صورة واجمل صورة اذا نظر اليه الانسان اشتاق الى الى الى جمالها وحسنها وبهائها. قد جعل الله قد جعلها الله سبحانه وتعالى - 00:16:47ضَ

سقفا لاهل الارض. واودع فيها من مصالحهم الضرورية امورا عظيمة. جعل فيها النجوم. وجعل الشمس وجعل فيها القمر كل ذلك ليتفكر الانسان وينظر ويتأمل في قدرة الله سبحانه وتعالى ثم لما حثهم على النظر في السماء وهذا الكون الفائل فسيح واسع ايضا حثهم على النظر في الارض - 00:17:07ضَ

قال والارض مددناها والارض كيف مددناها؟ والارض منصوب ما الناصب له؟ اقول الفعل الذي بعده. مددناها اي مددنا الارض. منصوب الفعل الذي بعده. اي مددنا الارض ومعنى مددناها اي وسعناها حتى امكن كل حيوان السكون فيها والاستقرار والاستعداد لجميع - 00:17:37ضَ

مصالحة جعلت الارض واسعة حتى يستقر فيها كل حيوان من الحيوانات الناطقة وغير الناطقة والاستعداد لجميع قال سبحانه وتعالى والقينا فيها رواسي ارساها سبحانه وتعالى بالجبال. رواسي صفة بموصوف محذوف وتقديره والقينا فيها جبالا رواسي جبالا راسيات ارساها سبحانه وتعالى - 00:18:05ضَ

لمن؟ لماذا ما الحكمة من وضع الجبال على هذه الارض جبال شامخات من حكمة من ارساء هذه الارض بالجبال قال لتستقر لتستقر من التزلزل والتموج حتى لا تموج الارض وتتزلزل. قال سبحانه وتعالى انظروا اليه الى هذه الارض الواسعة وما - 00:18:35ضَ

فيها من الجبال الشامخة التي وضعت اي تثبت الارظ ثم قال وانبتنا فيها من كل زوج بهيج اي من كل صنف من اصناف النبات التي تسر ناظرها وتعجب مبصرها وتقر عين رامقها. انظروا الى الارض التي - 00:18:58ضَ

الله فيها من جميع انواع الزروع. قال سبحانه وتعالى كل ذلك تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. لعلنا نقف عند هذه الجملة ونستكمل الحديث عنها في لقاء قادم باذن الله. استودعكم الله - 00:19:21ضَ

الله عليكم ورحمته وبركاته - 00:19:41ضَ