رياض الصالحين للنووي

2- شرح رياض الصالحين (باب فضل الرجاء) 3 جمادى الأولى 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب فضل الرجاء - 00:00:00ضَ

عن ابي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وانا معه حيث يذكرني. والله لله افرح بتوبة عبده - 00:00:18ضَ

من احدكم يجد ضالته بالفناء من تقرب الي الي شبرا تقربت اليه ذراعا من تقرب الي ذراعا تقربت اليهم باعا اذا اقبل الي يمشي اقبلت اليه هرولة متفق عليه عن جابر رضي الله عنه - 00:00:33ضَ

انه سمع ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة ثلاثة ايام يقول لا يموت لا يموت احدكم الا وهو يحسن الظن بالله بالله عز وجل. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى - 00:00:52ضَ

وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل انا عند حسن ظن عبدي بي اي ان العبد اذا ظن بالله عز وجل خيرا فانه يحصل ذلك - 00:01:10ضَ

فاذا ظن مغفرته ورحمته ورجاءه حصل له ذلك بانه سبحانه وتعالى عند حسن ظن عبده به قال وانا معه حيث يذكرني يعني ان ذكره في ملأ ذكره في ملأ خير منه - 00:01:26ضَ

والله لا الله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته في الفلاء ان العبد اذا تاب الى الله عز وجل فان الله تعالى يفرح بتوبة عبده اليه وانابته اليه كفرح احدنا اذا اضاع دابته وعليها متاعه. وشرابه وطعامه - 00:01:44ضَ

في فلاة اي في المكان الفضائي الذي لا ماء فيه ثم قال عز وجل ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا الشبر ما بين الابهام والخنصر اذا كانت اليد ممدودة - 00:02:10ضَ

من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة هذا الحديث يدل على بيان سعة رحمة الله تعالى بعباده واحسانه اليهم - 00:02:27ضَ

وفيه ايضا دليل على فضيلة الذكر وان الله تعالى مع العبد حين يذكر الله تعالى وفيه ايضا دليل على انه ينبغي للعبد ان يكثر من ذكر الله عز وجل حتى ينال فضائل الذكر التي منها معية الله تعالى لعبده حين يذكره - 00:02:45ضَ

وفيه ايضا اثبات معية الله تعالى لخلقه وهذه المعية معية خاصة تقتضي المعونة والنصر والتأييد والعون والتوفيق ومعية الله تعالى لعباده على نوعين النوع الاول معية عامة يقتضي الاحاطة والعلم - 00:03:08ضَ

وهذه تشمل جميع الخلق من المؤمنين والكافرين والنوع الثاني معية خاصة بعباده المؤمنين سواء كانت مطلقة ام مقيدة بوصف ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه المعية تقتضي النصر والتأييد والتوفيق والاعانة والتسديد - 00:03:32ضَ

وفي هذا الحديث ايضا دليل على اثبات القرب لله عز وجل من عباده وفيه ايضا من الصفات اثبات صفة الفرح. وصفة الهرولة لله تعالى. وكلها صفات تثبت لله على ما يلي - 00:04:00ضَ

بجلاله وعظمته وفيه ايضا دليل على الحث على التوبة الى الله تعالى والمسارعة اليها. لان الله تعالى يفرح بتوبة عبده وقد امر الله تعالى عباده بالتوبة اليه والرجوع اليه. فقال تعالى وتوبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون - 00:04:17ضَ

على المرء ان يحرص على التوبة الى الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم مع انه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر الا انه كان يستغفر الله - 00:04:44ضَ

ويتوب اليه في اليوم اكثر من مائة مرة اما الحديث الثاني حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال عليه الصلاة والسلام قبل موته بثلاث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله تعالى - 00:04:59ضَ

لا يموتن احدكم اي لا يأتيه الموت اي الملك بقبض روحه الا وهو يحسن الظن بالله تعالى وحسن الظن بالله تعالى له متعلقان الاول ما يتعلق بفعل الله فيجب على المؤمن ان يحسن الظن بفعل الله تعالى - 00:05:15ضَ

وانما يفعله ويقدره في هذا الكون فانه لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من حكم ما قدر الله تعالى دليل على انه ليس فيها حكمة بل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا. والا فان الله تعالى حكيم عليم - 00:05:39ضَ

والمتعلق الثاني من حسن الظن ما يتعلق بفعل العبد نفسه فان حسن الظن من العبد انه اذا عمل العمل الصالح يحسن الظن ان الله تعالى سيتقبل منه هذا العمل فاذا تاب احسن الظن بالله ان الله تعالى يقبل توبته - 00:06:05ضَ

اذا دعا الله يحسن الظن بالله ان الله تعالى يستجيب دعاءه. اذا عمل عملا صالحا من صلاة وزكاة وصيام يحسن الظن ان الله تعالى يتقبل منه هذا العمل وانه يثيبه عليه - 00:06:29ضَ

ولكن هذا اعني حسن الظن بالله المتعلق بفعل العبد مشروط بكون العبد مستقيما على شريعة الله تعالى ملازما بطاعته. فاذا كان مستقيما على شرع الله قائما بطاعة الله فيحسن الظن. اما الذي يخالف شرع الله تعالى ويعصي الله ويخالف اوامره. فان - 00:06:46ضَ

حسن الظن لا ينفعه. بل يجب عليه ان يصلح حاله. وان يستقيم على شريعة الله. ثم يحسن الظن به سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث ايضا دليل على النهي عن القنوط واليأس من رحمة الله. وان العبد ما دام مستقيما على - 00:07:14ضَ

شريعة الله قائما بحدوده وفرائضه واوامره. فان الله تعالى عند حسن ظن عبده به ومنها ايضا الحث على الاعمال الصالحة التي تكون سببا لحسن ظن الانسان بالله تبارك وتعالى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:34ضَ