Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ
جواز الشرب من جميع الاواني الطاهرة غير الذهب والفضة. عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه قال اتانا النبي صلى الله عليه وسلم فاخرجنا له ماء في تور من فتوضأ رواه البخاري. عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الانصار ومعه صاحب له. فقال - 00:00:20ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة والا كرعنا. رواه البخاري. وعن حذيفة رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في انية الذهب والفضة وقال هن لهم في الدنيا وهي لكم في الاخرة - 00:00:40ضَ
متفق عليه وعن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نارا وجهنم متفق عليه. وفي رواية لمسلم ان الذي يأكل او يشرب في عين في انية الفضة والذهب. وفي رواية له من شرب - 00:01:00ضَ
ففي اناء من ذهب او فضة فانما يجرجر في بطنه نارا من جهنم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن زيد رضي الله الله عنه قال اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخرجنا له ماء في تور من صفر. التور هو الاناء والصوف - 00:01:20ضَ
يعني النحاس فهذا الحديث يدل على جواز الوضوء والاغتسال بالاناء الذي يكون من النحاس وفيه ايضا دليل على تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام واجابته للدعوات. اما الحديث الثاني حديث جابر رضي الله عنه - 00:01:40ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم اتى على رجل من الانصار ومعه صاحب له. فقال ان كان عندك ماء قد بات في شن والا كرعنا. ان كان عندك ماء قد بات في شن الشن هي القربة الخرقة. يعني القديمة. وان - 00:02:00ضَ
كما اختار النبي صلى الله عليه وسلم او قال له في شن او في شدة لان الماء الذي يكون في السنة القديمة كونوا اولا اشد برودة وثانيا انه اصفى من غيره. قال والا كرعنا والكرع هو الشرب - 00:02:20ضَ
بالفم مباشرة من غير اناء ولا يد. فهذا الحديث يدل على جواز كرع الماء. يعني ان يشرب الماء من غير اناء ولا ان يستعمل كفه او يده. ولكن اذا كان هناك حاجة بان كان مثلا هذا الشن المعلق - 00:02:40ضَ
مرتفعا او لم يكن هناك اناء ونحو ذلك. والا فالاولى تركه لان لا يتشبه بالبهائم. ثم ذكر رحمه الله الاحاديث في تحريم الية الذهب والفضة. الحديث الاول ان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الحرير والديباج - 00:03:00ضَ
والديباج نوع من الحرير. وهذا التحريم بالنسبة للحرير والديباج انما هو على ذكور هذه الامة. واما الاناث فيجوز لهن ان يستعملن. وعن انية الذهب والفضة يعني عن ان يشرب في انية الذهب والفضة او في - 00:03:20ضَ
شيء فيه منهما ثم علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. فان ها يعني هذه الاواني من الذهب والفضة لهم اي للكفار في الدنيا لانهم استحلوها ولكم في الاخرة - 00:03:40ضَ
انما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اولا تسلية للمؤمنين. وثانيا ببيان ان الكفار بعدم مبالاتهم باوامر الله تعالى يستحلون مثل هذا. وثالثا ايضا ان من استعمل انية كالذهب والفضة في الاكل والشرب ففيه مشابهة للكفار. فهذه الاحاديث تدل على اولا تحريم الحرير - 00:04:00ضَ
والديباج وهذا التحريم خاص بالذكور. وثانيا تحريم استعمال اليات الذهب والفضة في الاكل والشرب. وهذا عام الرجال والنساء ومنها ايضا انه ينبغي تسلية المؤمن بما فاته من متعي الدنيا بقوله صلى الله عليه وسلم فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. وفيه ايضا دليل على القاعدة المعروفة المشهورة - 00:04:30ضَ
وهي ان من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. فهؤلاء الكفار تعجلوا طيباتهم في في الحياة الدنيا كما قال عز وجل هو يوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها - 00:05:00ضَ
فهم لما تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا حرموا ذلك يوم القيامة. ومن هذا الحديث ومن الكريمة اخذ العلماء رحمهم الله هذه القاعدة الفقهية المشهورة وهي ان من تعجل شيئا قبل اوانه - 00:05:20ضَ
اوقب بحرمانه ولكن هذه القاعدة مقيدة بما اذا كان التعجل على وجه محرم لا على وجه واحد ولهذا قيل وكل من تعجل الشيء على وجه محرم فمنعه جلاء. ومن امثلة هذه القاعدة ما لو - 00:05:40ضَ
قتل الانسان مورثه ليستعجل الارث. او قتل الموصى له الموصي ليستعجل الوصية. فانه يحرم منها اما اذا كان استعجاله للشيء على وجه غير محرم بل على وجه مباح فانه لا يمنع كما لو طلب - 00:06:00ضَ
الفقير من الغني ان يعجل زكاة ما له. فهنا استعجل شيئا قبل اوانه اي قبل حلول الحول. ولكنه على وجه مباح فلا يمنع من ذلك. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:20ضَ